الفصل 482 - لأجل ماذا؟ (10)
الفصل 482 – لأجل ماذا؟ (10)

“اللعنة. لا أفهم ما يحدث بالضبط، من تكونين؟ أنتِ أيضًا واحدة منهم؟ إنكِ مجنونة!”
“…….”
“أعلم أنها رغبة مستحيلة… ولكن فقط أخبريه أنني أودّ رؤية وجهه للمرة الأخيرة. سيوافق على طلبي ولن يرفض.”
حدقت ايفار في فحيح الجثة.
كانت النبرة مازحة ولكن التعبير ونغمة الصوت كانوا عديمي اللون.
تراودت في عينيها البنفسجيتين العديد من العواطف: الحزن والغضب والإحباط. استعادت إيفار السيطرة على نفسها بسرعة. فقد كانت مجرد تؤدي واجبها كما كانت تفعل ذالك مرات ومرات. لم يكن لديها أي وقت للتفكير في مشاعرها.
رفع إيفار بيديه جسد بارباتوس المشوه ودخل بها إلى خيمتها وسط تحية الجنود. وبمجرد دخولها الخيمة المحمية بالتعاويذ… ساد الصمت.
“اقطعوا رأسه واعلقوه في المعسكر كتحذير. وتأكدوا من حفظ الرأس بتعويذة، لنضعه في مقدمة الموكب عندما نصل إلى العاصمة.”
أغمضت إيفار عينيها… فهي ليست سيدة شياطين لتقرأ مشاعر الآخرين ببساطة. ومع ذلك، شعرت إيفار تمامًا بما تشعر به الفتاة أمامها.
“نعم سيدتي.”
رد الضابط خائفا: “عذرا سيدتي.”
انحنى ضابط الجنود باحترام.
“أولًا: لا تقلقي أنكِ لم تفعلي كل ما بوسعك من أجلي. فقد كنتِ دومًا أكثر من محبة وفهمًا تجاهي.”
كان استجواب إيفار مؤثرا لدى الحرس. جاء موجزا ومركزا دون هدر للوقت. كما أن قيام إيفار شخصيا بإعدام الخائن زادها احتراما في أعينهم. فالمرتزقة يحتقرون من يتردد في سفك الدماء.
كانت النبرة مازحة ولكن التعبير ونغمة الصوت كانوا عديمي اللون.
وقف ضابط آخر وقال: “اللوردة إيفار، تأمر بارباتوس بلقائك.”
بدأت الرسالة:
رد إيفار بحزم: “لا تقل اللورد. هي مجرد مجرمة مرتدة. فقد ارتكبت جريمة الخيانة العظمى”.
كانت فكرة ترك دانتاليان وراءها مصدر رعب لبارباتوس. كان من المستحيل الموت بسلام وهذا الشعور يمزق قلبها. ستندم على الأبد إن رحلت هكذا. فآثرت بارباتوس حتى التمرد الأخير.
ثم تابع بصوت قاس: “انتبه للقب الذي تناديها به. فقد جاء بالحكم عليها سيدي دانتاليان بنفسه”.
فقالت: “لطالما حمل سيدي دانتاليان وصيته معه تحسبًا لأي طارئ.”
رد الضابط خائفا: “عذرا سيدتي.”
رفع إيفار بيديه جسد بارباتوس المشوه ودخل بها إلى خيمتها وسط تحية الجنود. وبمجرد دخولها الخيمة المحمية بالتعاويذ… ساد الصمت.
أكمل إيفار: “أمر سيدي أن أدخل بالخائنة وسأتولى أنا الأمر. أنتم انتظروا هنا لحماية المكان من أي طارئ”.
امتلأت الرسالة بعبارات وداع دانتاليان لعشيقاته. شعرت بارباتوس بالحنين تجاه ذلك الخط المعوج الذي لا يشبه شئ سوى خط دانتاليان.
رفع إيفار بيديه جسد بارباتوس المشوه ودخل بها إلى خيمتها وسط تحية الجنود. وبمجرد دخولها الخيمة المحمية بالتعاويذ… ساد الصمت.
ثم تابعت: “حسنًا… الموت على يد دانتاليان أفضل من الموت على أيدي البشر علي ما أظن. سيندم دانتاليان مدى الحياة لقتلي. لذا سأموت بهدوء لأزعجه حتى بعد مماتي!”
أجلست إيفار بارباتوس على الكرسي وجلبت لها إناء ماء، فبدأت تنظف وجهها بعناية احتراما لحبيبة سيدها. ثم أخذت تفكر:
رد الضابط خائفا: “عذرا سيدتي.”
‘إلا أنني لا أفهم، لماذا يبدي سيدي كل هذا الحرص تجاهها؟’
رحبت إيفار بانحناءة: “مرحبا باللورد بارباتوس.” تعمدت خفض صوتها تعاطفا مع آلامها.
مسحت الدم عن وجه بارباتوس بالمنشفة البيضاء، فاحمرّت تلك المنشفة شيئا فشيئا. وعند غسلها في الماء، انتشر في الماء حولها سحابة حمراء كئيبة.
‘لقد عشت من أجل القضاء على جميع أسياد الشياطين. والآن، لم يعد دانتاليان هو كل ما يهمني فقط.’
‘لقد عشت من أجل القضاء على جميع أسياد الشياطين. والآن، لم يعد دانتاليان هو كل ما يهمني فقط.’
أغمضت إيفار عينيها… فهي ليست سيدة شياطين لتقرأ مشاعر الآخرين ببساطة. ومع ذلك، شعرت إيفار تمامًا بما تشعر به الفتاة أمامها.
‘بعد أن ضحيت بكل شيء من أجل سيدي، ها أنا ذا أعود مجددا لنفسي!’
ردت بارباتوس متوسلة: “رجاءً.. فكري بدانتاليان ليس بي. سيموت إن تركناه كذلك، كنتُ هناك، رأيتُ حالَهُ…”
ضغطت إيفار على شفتيها… فشعرت بوحدة لامتناهية اجتاحتها. كانت تلك الوحدة مألوفة بالنسبة لها، ولكنها نسيتها لبعض الوقت. شعرت وكأنها ريمت لوحدها في المحيط… بلا أمل في الوصول إلى الشاطئ، بل ولا أمل حتى في غرق تلك السفينة التي تقودها.
ردت بارباتوس بغضب: “من تكونين يا فتاة؟”
وفجأة سمعت صوت أنين من بارباتوس… توقفت إيفار عن مسح وجهها، وتراجعت خطوة إلى الوراء. وبعد قليل، فتحت بارباتوس عينيها المجهدتين، ونظرت دون تركيز. تأثرت بمفعول المخدر بلا شك.
صرخت إيفار مجددًا:
جمعت بارباتوس حاجبيها من الألم وكررت محاولة التركيز مجددا. استغرق الأمر عشر دقائق حتى استقام بصرها. ثم تلفظت بكلمة سوقية ردا على تلك الإهانة.
ثم تابع:
رحبت إيفار بانحناءة: “مرحبا باللورد بارباتوس.” تعمدت خفض صوتها تعاطفا مع آلامها.
“أعلم أنها رغبة مستحيلة… ولكن فقط أخبريه أنني أودّ رؤية وجهه للمرة الأخيرة. سيوافق على طلبي ولن يرفض.”
ردت بارباتوس بغضب: “من تكونين يا فتاة؟”
لو قرأت هذه الرسالة في الماضي لما فهمتها. ولكن بعد أن عرفت سر دانتاليان، أدركت الآن ما قصده. فقد كان يتعذب برؤى الذين قتلهم، لذلك كره أن يتسبب موته في آلام الآخرين.
قالت إيفار: “أنا إيفار لورد بروك، خادمة اللورد دانتاليان. شرف عظيم لي استقبالكِ يا لورد بارباتوس.”
“لقد استعد دومًا للأسوأ. وترك رسائل لمن يحبهم في حال موته. ولكنه أولى رسالتكِ أهمية خاصة يا سيدتي بارباتوس”.
ردت بارباتوس: “آه نعم، تلك المصاصة!”
“أعلم أنها رغبة مستحيلة… ولكن فقط أخبريه أنني أودّ رؤية وجهه للمرة الأخيرة. سيوافق على طلبي ولن يرفض.”
عقدت بارباتوس وجهها ألما. تفاقم صداعها مجددا. فتساءلت عن مقدار السموم التي تجري في عروقها، فلو سال دمها الآن لأصاب من يشربه بالدوار طوال اليوم!
الفصل 482 – لأجل ماذا؟ (10)
“اللعنة. لا أفهم ما يحدث بالضبط، من تكونين؟ أنتِ أيضًا واحدة منهم؟ إنكِ مجنونة!”
“أرجوكِ…”
أجابت إيفار: “تم إنقاذ اللورد بارباتوس من جهاز المخابرات بالجمهورية. وهذا هو المعسكر العسكري لإمبراطورية هابسبورغ، وتحديدًا الخيمة الخاصة باللورد دانتاليان”.
غضبت إيفار فجأة
لم تقل إيفار المزيد، لكن هذا كان كافيًا. فهمت بارباتوس الموقف تمامًا. إذ اختفت كل معاناتها من وجهها فجأة وصار تعبيرها خاليًا من أي مشاعر.
كانت نبرة صوتها بلا مبالاة ومع ذلك مليئة بمشاعر لا حصر لها. فهمت عدم كفاية الكلمات للتعبير عن تلك اللحظات، لذلك فضّلت الصمت.
ثم همست بارباتوس بهدوء: “إذن، انتصر دانتاليان”.
كانت فكرة ترك دانتاليان وراءها مصدر رعب لبارباتوس. كان من المستحيل الموت بسلام وهذا الشعور يمزق قلبها. ستندم على الأبد إن رحلت هكذا. فآثرت بارباتوس حتى التمرد الأخير.
كانت نبرة صوتها بلا مبالاة ومع ذلك مليئة بمشاعر لا حصر لها. فهمت عدم كفاية الكلمات للتعبير عن تلك اللحظات، لذلك فضّلت الصمت.
“ثالثًا: ربما يبدو هذا يبدوا غبيًا، ولكن لا تفرضي على نفسكِ نذر العفة بعد موتي، فهذا سيثقل كاهلكِ بمسؤولية لا داعي لها تجاه الميت. أرجوكِ احترمي الموتى.”
ثم تابعت: “حسنًا… الموت على يد دانتاليان أفضل من الموت على أيدي البشر علي ما أظن. سيندم دانتاليان مدى الحياة لقتلي. لذا سأموت بهدوء لأزعجه حتى بعد مماتي!”
“ماذا؟”
كانت النبرة مازحة ولكن التعبير ونغمة الصوت كانوا عديمي اللون.
رحبت إيفار بانحناءة: “مرحبا باللورد بارباتوس.” تعمدت خفض صوتها تعاطفا مع آلامها.
ثم سألت: “متى سيقتلني؟ أفضّل ألا يراني دانتاليان قبل موتي”.
‘لقد عشت من أجل القضاء على جميع أسياد الشياطين. والآن، لم يعد دانتاليان هو كل ما يهمني فقط.’
أغمضت إيفار عينيها… فهي ليست سيدة شياطين لتقرأ مشاعر الآخرين ببساطة. ومع ذلك، شعرت إيفار تمامًا بما تشعر به الفتاة أمامها.
اختنق صوت إيفار فجأة… عضّت على أسنانها، وصاحت والحزن يصرخ من أعماقها:
فقالت: “لطالما حمل سيدي دانتاليان وصيته معه تحسبًا لأي طارئ.”
أجابت إيفار: “تم إنقاذ اللورد بارباتوس من جهاز المخابرات بالجمهورية. وهذا هو المعسكر العسكري لإمبراطورية هابسبورغ، وتحديدًا الخيمة الخاصة باللورد دانتاليان”.
“ماذا؟”
“لقد استعد دومًا للأسوأ. وترك رسائل لمن يحبهم في حال موته. ولكنه أولى رسالتكِ أهمية خاصة يا سيدتي بارباتوس”.
“لقد استعد دومًا للأسوأ. وترك رسائل لمن يحبهم في حال موته. ولكنه أولى رسالتكِ أهمية خاصة يا سيدتي بارباتوس”.
جمعت بارباتوس حاجبيها من الألم وكررت محاولة التركيز مجددا. استغرق الأمر عشر دقائق حتى استقام بصرها. ثم تلفظت بكلمة سوقية ردا على تلك الإهانة.
ثم أخرجت إيفار الرسالة من ثوبها وقالت:
كان استجواب إيفار مؤثرا لدى الحرس. جاء موجزا ومركزا دون هدر للوقت. كما أن قيام إيفار شخصيا بإعدام الخائن زادها احتراما في أعينهم. فالمرتزقة يحتقرون من يتردد في سفك الدماء.
“يجب ألا أفصح عن هذا… ولكنني أود إظهارها لكِ يا سيدتي”.
“لقد قلتُ إن ذلك مستحيل!”
ثم بسطتها بحيث تستطيع بارباتوس قراءتها.
ردت بارباتوس بغضب: “من تكونين يا فتاة؟”
امتلأت الرسالة بعبارات وداع دانتاليان لعشيقاته. شعرت بارباتوس بالحنين تجاه ذلك الخط المعوج الذي لا يشبه شئ سوى خط دانتاليان.
أرادت فقط البقاء إلى جانبه.
بدأت الرسالة:
الفصل 482 – لأجل ماذا؟ (10)
“بارباتوس هي أقرب صديقة لي. أهدي لها كل مشاعري من محبة وصداقة”.
ردت بارباتوس متوسلة: “رجاءً.. فكري بدانتاليان ليس بي. سيموت إن تركناه كذلك، كنتُ هناك، رأيتُ حالَهُ…”
ثم تابع:
لم تكن بارباتوس بحاجة لأن تكون سيدة شياطين. حتى الآن، وبعد أن دمّر دانتاليان جميع أعدائه، ما زالت بارباتوس غير قادرة على كرهه. بل على العكس، زاد شوقها له، وأرادت إنقاذه بأي ثمن.
“يا بارباتوس، أنتِ حساسة المشاعر، أخشى أنكِ بعد وفاتي ستتظاهرين بالقوة ولكنكِ ستتألمين كثيرًا داخليًا. لذا أوصيكِ باتباع وصفتي تمامًا للشفاء من هذا الألم:”
“نعم سيدتي.”
“أولًا: لا تقلقي أنكِ لم تفعلي كل ما بوسعك من أجلي. فقد كنتِ دومًا أكثر من محبة وفهمًا تجاهي.”
ردت بارباتوس: “آه نعم، تلك المصاصة!”
“ثانيًا: لا تلومي نفسك أنكِ لم تتمكني من إنقاذي. فالموت لي وحدي ويجب احترام ممتلكات الآخرين. ستفهمين ما أقصده يا عزيزتي.”
“إيفار… هل بإمكاني رؤيته للمرة الأخيرة؟ رؤية دانتاليان…”
“ثالثًا: ربما يبدو هذا يبدوا غبيًا، ولكن لا تفرضي على نفسكِ نذر العفة بعد موتي، فهذا سيثقل كاهلكِ بمسؤولية لا داعي لها تجاه الميت. أرجوكِ احترمي الموتى.”
قالت إيفار: “أنا إيفار لورد بروك، خادمة اللورد دانتاليان. شرف عظيم لي استقبالكِ يا لورد بارباتوس.”
توقفت بارباتوس لبرهة دون أن تجد ما تقوله…
ثم تابع بصوت قاس: “انتبه للقب الذي تناديها به. فقد جاء بالحكم عليها سيدي دانتاليان بنفسه”.
فهمت على الفور ما قصده دانتاليان. إنها وصية من عشيق لحبيبته. كان من المفترض أن يقول إنه يحبها، وأكان من المفترض أن يقول إنه يحبها، وأنه سعيد لأنه عرفها، وأنه سيتذكرها إلى الأبد، وأنه بذل قصارى جهده ليعبّر لها عن مشاعره.
سقطت من الكرسي دون أطراف.. وزحفت بفمها نحو قدمي إيفار وقبّلَتْهُمَا…. تألمت إيفار من معاناتها، فهي تعرف شأن بارباتوس العظيم.
لكن رسالة دانتاليان لم تحتوِ على أي إشارة للحب.
كان استجواب إيفار مؤثرا لدى الحرس. جاء موجزا ومركزا دون هدر للوقت. كما أن قيام إيفار شخصيا بإعدام الخائن زادها احتراما في أعينهم. فالمرتزقة يحتقرون من يتردد في سفك الدماء.
هزت بارباتوس رأسها باستياء وقالت: “أيها الأحمق…”
وبدأت الصراخ منهارة
لو قرأت هذه الرسالة في الماضي لما فهمتها. ولكن بعد أن عرفت سر دانتاليان، أدركت الآن ما قصده. فقد كان يتعذب برؤى الذين قتلهم، لذلك كره أن يتسبب موته في آلام الآخرين.
غضبت إيفار فجأة
احيي بدوني.
“أرجوكِ…”
لا تحزني لأجلي.
لا تحزني لأجلي.
لم تكتب وصيته سوى لهذا الغرض. كأنه أراد محو وجوده إلى الأبد. شعرت بارباتوس بالغضب والحزن تجاه تلك الرسالة التي تودّ طمس كيانه بالكامل.
وقف ضابط آخر وقال: “اللوردة إيفار، تأمر بارباتوس بلقائك.”
هزت بارباتوس رأسها مجددًا… غمرها شعور لا يطاق بالرغبة في العيش مع دانتاليان.
“لا أستطيع مساعدتكِ، رغم كل طلباتك! هذا ليس قراري. لقد فات الأوان لرؤية سيدي!”
لم تكن بارباتوس بحاجة لأن تكون سيدة شياطين. حتى الآن، وبعد أن دمّر دانتاليان جميع أعدائه، ما زالت بارباتوس غير قادرة على كرهه. بل على العكس، زاد شوقها له، وأرادت إنقاذه بأي ثمن.
أجابت إيفار: “تم إنقاذ اللورد بارباتوس من جهاز المخابرات بالجمهورية. وهذا هو المعسكر العسكري لإمبراطورية هابسبورغ، وتحديدًا الخيمة الخاصة باللورد دانتاليان”.
أرادت فقط البقاء إلى جانبه.
“كم مرة يجب أن أقول هذا، سيدي دانتاليان…”
“إيفار… هل بإمكاني رؤيته للمرة الأخيرة؟ رؤية دانتاليان…”
0
نظرت بارباتوس بتعب.
لم تقل إيفار المزيد، لكن هذا كان كافيًا. فهمت بارباتوس الموقف تمامًا. إذ اختفت كل معاناتها من وجهها فجأة وصار تعبيرها خاليًا من أي مشاعر.
رفضها دانتاليان مرة بالفعل. ومع ذلك، أملت أن تكون هناك فرصة إذا توسلت بمزيد من اليأس. ربما إذا أذلّت نفسها وتوسلت ككلب… ربما سيرضخ ذلك الرجل الضعيف لطلبها.
فقررت بارباتوس التضحية بكرامتها من أجله.
فقررت بارباتوس التضحية بكرامتها من أجله.
الفصل 482 – لأجل ماذا؟ (10)
“أعلم أنها رغبة مستحيلة… ولكن فقط أخبريه أنني أودّ رؤية وجهه للمرة الأخيرة. سيوافق على طلبي ولن يرفض.”
“ثالثًا: ربما يبدو هذا يبدوا غبيًا، ولكن لا تفرضي على نفسكِ نذر العفة بعد موتي، فهذا سيثقل كاهلكِ بمسؤولية لا داعي لها تجاه الميت. أرجوكِ احترمي الموتى.”
كانت فكرة ترك دانتاليان وراءها مصدر رعب لبارباتوس. كان من المستحيل الموت بسلام وهذا الشعور يمزق قلبها. ستندم على الأبد إن رحلت هكذا. فآثرت بارباتوس حتى التمرد الأخير.
ثم همست بارباتوس بهدوء: “إذن، انتصر دانتاليان”.
ظل وجه إيفار جامدًا كالصخر… نفس تعبيرها عندما همست بارباتوس قبل قليل. اختفى كل ما فيها من مشاعر تحت ثقل الألم المروع. وبعد لحظات، فتحت إيفار شفتيها وقالت:
غضبت إيفار فجأة
“آسفة، لا يمكنني هذا.”
لو قرأت هذه الرسالة في الماضي لما فهمتها. ولكن بعد أن عرفت سر دانتاليان، أدركت الآن ما قصده. فقد كان يتعذب برؤى الذين قتلهم، لذلك كره أن يتسبب موته في آلام الآخرين.
ردت بارباتوس متوسلة: “رجاءً.. فكري بدانتاليان ليس بي. سيموت إن تركناه كذلك، كنتُ هناك، رأيتُ حالَهُ…”
أرادت فقط البقاء إلى جانبه.
أجابت نفس الإجابة الحاسمة: “لا يمكنني هذا.”
0
“أرجوكِ…”
0
سقطت من الكرسي دون أطراف.. وزحفت بفمها نحو قدمي إيفار وقبّلَتْهُمَا…. تألمت إيفار من معاناتها، فهي تعرف شأن بارباتوس العظيم.
فقررت بارباتوس التضحية بكرامتها من أجله.
غضبت إيفار فجأة
“بارباتوس هي أقرب صديقة لي. أهدي لها كل مشاعري من محبة وصداقة”.
“لقد قلتُ إن ذلك مستحيل!”
رد إيفار بحزم: “لا تقل اللورد. هي مجرد مجرمة مرتدة. فقد ارتكبت جريمة الخيانة العظمى”.
وبدأت الصراخ منهارة
0
“لا أستطيع مساعدتكِ، رغم كل طلباتك! هذا ليس قراري. لقد فات الأوان لرؤية سيدي!”
هزت بارباتوس رأسها مجددًا… غمرها شعور لا يطاق بالرغبة في العيش مع دانتاليان.
“لكن بإمكانِك نقل كلمة وداع له… كلمة واحدة فقط، أخبريه أنني أود رؤيته!”
عقدت بارباتوس وجهها ألما. تفاقم صداعها مجددا. فتساءلت عن مقدار السموم التي تجري في عروقها، فلو سال دمها الآن لأصاب من يشربه بالدوار طوال اليوم!
صرخت إيفار مجددًا:
أجابت إيفار: “تم إنقاذ اللورد بارباتوس من جهاز المخابرات بالجمهورية. وهذا هو المعسكر العسكري لإمبراطورية هابسبورغ، وتحديدًا الخيمة الخاصة باللورد دانتاليان”.
“كم مرة يجب أن أقول هذا، سيدي دانتاليان…”
كانت نبرة صوتها بلا مبالاة ومع ذلك مليئة بمشاعر لا حصر لها. فهمت عدم كفاية الكلمات للتعبير عن تلك اللحظات، لذلك فضّلت الصمت.
اختنق صوت إيفار فجأة… عضّت على أسنانها، وصاحت والحزن يصرخ من أعماقها:
لكن رسالة دانتاليان لم تحتوِ على أي إشارة للحب.
“سيدي دانتاليان…. مات!”
“إيفار… هل بإمكاني رؤيته للمرة الأخيرة؟ رؤية دانتاليان…”
0
وفجأة سمعت صوت أنين من بارباتوس… توقفت إيفار عن مسح وجهها، وتراجعت خطوة إلى الوراء. وبعد قليل، فتحت بارباتوس عينيها المجهدتين، ونظرت دون تركيز. تأثرت بمفعول المخدر بلا شك.
0
0
عقدت بارباتوس وجهها ألما. تفاقم صداعها مجددا. فتساءلت عن مقدار السموم التي تجري في عروقها، فلو سال دمها الآن لأصاب من يشربه بالدوار طوال اليوم!
0
‘بعد أن ضحيت بكل شيء من أجل سيدي، ها أنا ذا أعود مجددا لنفسي!’
0
أرادت فقط البقاء إلى جانبه.
0
وقف ضابط آخر وقال: “اللوردة إيفار، تأمر بارباتوس بلقائك.”
0
0
0
مسحت الدم عن وجه بارباتوس بالمنشفة البيضاء، فاحمرّت تلك المنشفة شيئا فشيئا. وعند غسلها في الماء، انتشر في الماء حولها سحابة حمراء كئيبة.
“حسناً، جميعنا توقعنا هذا، وتقريباً دانتاليان الذي يعيش الآن دمية إيفار.”
فهمت على الفور ما قصده دانتاليان. إنها وصية من عشيق لحبيبته. كان من المفترض أن يقول إنه يحبها، وأكان من المفترض أن يقول إنه يحبها، وأنه سعيد لأنه عرفها، وأنه سيتذكرها إلى الأبد، وأنه بذل قصارى جهده ليعبّر لها عن مشاعره.
‘إلا أنني لا أفهم، لماذا يبدي سيدي كل هذا الحرص تجاهها؟’
