الفصل 484 - لأجل ماذا؟ (12)
الفصل 484 – لأجل ماذا؟ (12)

“حاكمة كونكوسكا، وحاكمة نيبلهايم، والمحركة الخفية لأسياد الشياطين… أخذتَ كل ما كان لديّ، كل هويتي. ألم تقل إن ذلك ليس حقيقتي، ووعدتَ بتحمل عبء ذلك بدلاً مني… بأنني ما عليّ سوى أن أعيش كفتاة عادية من الآن فصاعدًا؟”
لِمَاذا كانت عينا دانتاليان حزينتين هكذا؟
“سأتيح لكِ الموت دون ألم، أعدكِ”.
أدركت إيفار لوردبروك الآن. قبل دقائق قليلة فقط، تصرّفت بطريقة في غاية من الغباء. حينها، قالت إيفار:
بكت إيفار لوردبروك.
“إذا كان هناك خطأٌ ما على الفتاة، فستعاقب نفسها بنفسها”.
“ما زلت قاسيًا، أليس كذلك؟”
“سأتحمل أي خطأ، مهما كان”.
“أأمرني يا سيدي…”
قمة الغباء.
غمر ضوء القمر الخافت جسدها. أمسكت إيفار بيد دانتاليان ووضعتها على صدرها.
لم تكن إيفار لوردبروك تدرك ما الخطأ الذي ارتكبته، ومع ذلك تعهدت بسهولة شديدة بتحمل المسؤولية. في أسوأ الأحوال، كانت مستعدة لقبول الموت. والآن أدركت أن الإعدام ليس شيئًا مقارنةً بما أصابها – شيءٌ مهيبٌ وخبيثٌ إلى حدٍّ لا يمكن مقارنته.
هناك، وكأنهما نائمان، كان دانتاليان وديزي متشابكين.
ستمثل إلى الأبد.
حينها، قبَّل دانتاليان شفتي إيفار.
ستحل الفتاة محل دانتاليان الميت، ويختفي هذا الأخير إلى الأبد.
يُرمى جسد الخائنة ويُعدم.
ستخفي موت من تحب.
مزقت إيفار ثوب الخادمة الذي كانت ترتديه. انشق القماش عند الصدر ليظهر ملابسها الداخلية. مزقت بيديها تلك الملابس أيضًا. تناثرت قطع القماش ببطء في الفضاء.
إلى الأبد.
ضحكت إيفار.
“لا، لا يمكنني فعل ذلك يا صاحب السمو… لا أستطيع!”
ضمّ دانتاليان إيفار إلى صدره. ثم أمال رأسه على كتفها وهمس بصوتٍ خافتٍ في أذنها:
“إيفار…”
لم تستطع إيفار قول أي شيءٍ هناك.
“لا أستطيع! يا صاحب السمو، لا تلقي الفتاة في الجحيم، لا يمكنني فعل شيء كهذا… لا يمكنني أبدًا”.
اختفي القمر خلف الغيوم.
تخلت إيفار لوردبروك عن كبريائها.
‘رأتني أبكي!’
عانقت المصاصة ذات الشعر الأشقر الجميل دانتاليان. أو بالأحرى انهارت في أحضانه. تشبثت إيفار بذراعي دانتاليان النحيلتين، وارتعشت سواعدها كأغصان الصفصاف في الريح.
“أنت من صنعني هكذا. هذا ليس جسدي. كنتُ سأعيش طفلةً أبديةً، مصاصةً دماءٍ محتقرةً من البشر… لم تكن هذه أنا. كنتُ إيفار لوردبروك، حاكمة كونكوسكا العظيمة والمنتقمة من أسياد الشياطين. تعرف ذلك جيدًا، أليس كذلك؟ كنتُ تلك المرأة بالضبط”.
“لا أستطيع… مستحيل على الإطلاق…”
“….”
“سيطرتِ على الطبقات العليا من العوالم السفلى لفترةٍ طويلةٍ. لم يواجه أحد مثلك أسياد الشياطين لكل تلك المدة الطويلة. لن تتمكن حيل مارباس أو مكائد جاميغين من الإيقاع بكِ بسهولة. أنتِ الوحيدة القادرة على ذلك، إيفار”.
0
“….كذبة!”
بالرغم من عدم قدرة دانتاليان على الضحك مجددًا، عليها أن تبتكر تلك الضحكة.
رفعت إيفار رأسها لتنظر إلى دانتاليان.
صمت دانتاليان.
كانت عيناها البنفسجيتان غارقتين في الدموع. لكن الغضب والتوسل المنبعثان منهما لم يختفيا، بل ازدادا حدةً. اقترب وجهاهما لدرجة أنهما أحسا بارتعاش أنفاس بعضهما.
“أأمرني يا سيدي…”
“قلتَ إنه لم يعد عليّ أن أمثل دور إيفار لوردبروك بعد الآن… لم يعد عليّ العيش كدمية، وأنني سأعيش كفتاةٍ عاديةٍ كما أنا!”
“….”
“….”
بما يجب عليّ فعله.
“أنت من صنعني هكذا! لقد تخليتُ عن المشاعر منذ زمنٍ بعيد، وأقسمتُ ألا أعتمد على أحد مجددًا، ثم ظهرتَ أنت… وجعلتني أتخلى عن انتقامي من أسياد الشياطين… أهْ!”
“أنت من صنعني هكذا. هذا ليس جسدي. كنتُ سأعيش طفلةً أبديةً، مصاصةً دماءٍ محتقرةً من البشر… لم تكن هذه أنا. كنتُ إيفار لوردبروك، حاكمة كونكوسكا العظيمة والمنتقمة من أسياد الشياطين. تعرف ذلك جيدًا، أليس كذلك؟ كنتُ تلك المرأة بالضبط”.
عندما حاول دانتاليان أن يداعب شعرها، دفعته إيفار بحزم.
0
مزقت إيفار ثوب الخادمة الذي كانت ترتديه. انشق القماش عند الصدر ليظهر ملابسها الداخلية. مزقت بيديها تلك الملابس أيضًا. تناثرت قطع القماش ببطء في الفضاء.
0
“انظر يا سيدي…”
كانت عيناها البنفسجيتان غارقتين في الدموع. لكن الغضب والتوسل المنبعثان منهما لم يختفيا، بل ازدادا حدةً. اقترب وجهاهما لدرجة أنهما أحسا بارتعاش أنفاس بعضهما.
هناك وقفت عارية تمامًا، بيضاء كالقمر.
استمعت إيفار لوردبروك إلى كل خطة دانتاليان. كان سيناريو دانتاليان أكثر قسوة مما توقعته. أصبح من المؤكد الآن أن إيفار لن ترى دانتاليان مجددًا.
غمر ضوء القمر الخافت جسدها. أمسكت إيفار بيد دانتاليان ووضعتها على صدرها.
عند سؤال لورا، فتحت إيفار شفتيها.
“أنت من صنعني هكذا. هذا ليس جسدي. كنتُ سأعيش طفلةً أبديةً، مصاصةً دماءٍ محتقرةً من البشر… لم تكن هذه أنا. كنتُ إيفار لوردبروك، حاكمة كونكوسكا العظيمة والمنتقمة من أسياد الشياطين. تعرف ذلك جيدًا، أليس كذلك؟ كنتُ تلك المرأة بالضبط”.
شدّت إيفار يدها.
صمت دانتاليان.
“أبدًا، مطلقًا، لم أكن هذه الفتاة التافهة!”
“أسقطتني أنت!”
“….”
“إيفار، يمكنك رفض ذلك”.
“أسقطتني أنت!”
“لا تتركني أتيه في أنقاض محطمة… يا سيدي، أرجوك…”
صرخت إيفار لوردبروك.
“….”
“حاكمة كونكوسكا، وحاكمة نيبلهايم، والمحركة الخفية لأسياد الشياطين… أخذتَ كل ما كان لديّ، كل هويتي. ألم تقل إن ذلك ليس حقيقتي، ووعدتَ بتحمل عبء ذلك بدلاً مني… بأنني ما عليّ سوى أن أعيش كفتاة عادية من الآن فصاعدًا؟”
قمة الغباء.
“….”
حملت إيفار جثة دانتاليان على كتفها. كادت الدموع أن تنهمر لكنها صمدت بيأس. لم يكن هناك وقت لإضاعته. عضّت إيفار على شفتيها وخرجت من الحفرة.
“لكن، لِمَ الآن؟”
أدركت إيفار لوردبروك الآن. قبل دقائق قليلة فقط، تصرّفت بطريقة في غاية من الغباء. حينها، قالت إيفار:
لم تستطع إيفار قول أي شيءٍ هناك.
تخلت إيفار لوردبروك عن كبريائها.
سيموت دانتاليان ويختفي من هذا العالم، وستبقى هي وحدها.
بعد أن دمّر دانتاليان ديزي…
مجرد التفكير في ذلك جعل إيفار عاجزةً عن نطق أي كلمةٍ أو جملةٍ. وليس مجرد البقاء، بل إن عليها أن تمثل أن دانتاليان لم يمت.
ضحكت إيفار.
بالرغم من عدم قدرة دانتاليان على الضحك مجددًا، عليها أن تبتكر تلك الضحكة.
ضحكت إيفار.
بالرغم من عدم قدرته على الكلام، عليها أن تقلد صوته وتعابيره ونبراته، وأن تضحك وتثرثر وتهمس وتعيش إلى الأبد.
0
قرصت إيفار شفتيها.
“لا تقلقي. سأتولى كل شيء”.
“وماذا عنّي؟ من سيعرف أنك متَّ سواي يا سيدي؟ هل تعرف لورا؟ أم رئيس الحرس؟ ألن تعرف جاميغين ومَن يحبونك؟ ماذا سيحدث لهم جميعًا؟”
“انظر يا سيدي…”
صمت دانتاليان.
كانت تبكي.
“أنا فقط؟”
أرادت إيفار أن تقاوم لكنها لم تستطع. ليس لديها القوة لدفعه بعيدًا. ولا القوة للابتعاد عنه. كما في اليوم الأول الذي اغتصب فيه دانتاليان شفتيها، لم تكن إيفار سوى فتاةٍ ضعيفة.
ضحكت إيفار ضحكةً مريرةً، كصرير مفاصل دميةٍ مكسورة.
“وأيضًا… احفظوا جثة الفتاة من الحفرة باحترام”.
“إذن تريد مني يا سيدي… أن أعانق وأضم إلى صدر أولئك الذين الاشخاص دون أن يدركوا موتك… أن أهتم بهم أيضًا؟”
كان هذا الرد متوقعًا.
“….”
0
“كيف يمكن أن تكون قاسيًا إلى هذا الحد؟”
“أنت من صنعني هكذا. هذا ليس جسدي. كنتُ سأعيش طفلةً أبديةً، مصاصةً دماءٍ محتقرةً من البشر… لم تكن هذه أنا. كنتُ إيفار لوردبروك، حاكمة كونكوسكا العظيمة والمنتقمة من أسياد الشياطين. تعرف ذلك جيدًا، أليس كذلك؟ كنتُ تلك المرأة بالضبط”.
بكت إيفار لوردبروك.
“إذن تريد مني يا سيدي… أن أعانق وأضم إلى صدر أولئك الذين الاشخاص دون أن يدركوا موتك… أن أهتم بهم أيضًا؟”
“كان من الأفضل ألا أحبك… كان العيش كفتاة عادية أفضل بكثير، كثيرًا يا سيدي… أنا أخطأت… آسفة… لم أتوقع أبدًا أن أكون بريئة هكذا… الخطأ كله مني….”
أرادت إيفار أن تقاوم لكنها لم تستطع. ليس لديها القوة لدفعه بعيدًا. ولا القوة للابتعاد عنه. كما في اليوم الأول الذي اغتصب فيه دانتاليان شفتيها، لم تكن إيفار سوى فتاةٍ ضعيفة.
ضغطت إيفار بكفيها على صدر دانتاليان.
“أأمرني يا سيدي…”
لم تعد بها قوة في جسدها بأكمله ولا في يديها. حاولت إيفار أن تمسك بقميص دانتاليان لكن أصابعها أنزلقت باستمرار. مدت يديها مرة أخرى لكنهما انزلقتا مجددًا. في النهاية، لم يكن أمامها سوى أن تطمر نفسها فيه.
ستحل الفتاة محل دانتاليان الميت، ويختفي هذا الأخير إلى الأبد.
وجه إيفار وصدر دانتاليان. من تلك الفجوة الضيقة تسرب صوتٌ مكتوم ومثقل:
بالرغم من عدم قدرته على الكلام، عليها أن تقلد صوته وتعابيره ونبراته، وأن تضحك وتثرثر وتهمس وتعيش إلى الأبد.
“اجعلني أموت معك أيضًا…”
عندما حاول دانتاليان أن يداعب شعرها، دفعته إيفار بحزم.
“….”
والآن عليها أن تعيش كسيدة شيطانية واحدة.
“لا تتركني أتيه في أنقاض محطمة… يا سيدي، أرجوك…”
* * *
حينها، قبَّل دانتاليان شفتي إيفار.
“أنا فقط؟”
‘آه…’
“….”
أرادت إيفار أن تقاوم لكنها لم تستطع. ليس لديها القوة لدفعه بعيدًا. ولا القوة للابتعاد عنه. كما في اليوم الأول الذي اغتصب فيه دانتاليان شفتيها، لم تكن إيفار سوى فتاةٍ ضعيفة.
“إيفار…”
‘مستحيل.’
“…….”
أغمضت إيفار عينيها. تدفقت الدموع المتراكمة فيهما دون قدرتها على احتوائها. كما تخضع الدموع للجاذبية، شعرت إيفار لوردبروك أن شيئًا لا يمكنها رفضه يخنق قلبها.
“إيفار…”
‘في النهاية… لا بدّ أن أتبع كلام السيد دانتاليان…’
0
لعنت نفسها.
الوحيد الذي يستحق البقاء إلى جانب دانتاليان هو من يتقبل المسؤولية الملقاة عليه. أدركت إيفار لوردبروك ذلك في الحال، ولكنها لم تتخيل مثل هذه الحالة، أي أن تضطر للعيش بعيدًا عن دانتاليان إذا قبلت تلك المسؤولية.
ربما تنبأت إيفار لوردبروك بهذه النهاية، منذ اليوم الأول الذي سمحت فيه لدانتاليان بجسدها. بكت حينها أيضًا. كانت تلك دموع استسلامٍ للهزيمة، وفي الوقت ذاته لعنةً لأنها “سعيدة” بتلك الهزيمة.
تخلت إيفار لوردبروك عن كبريائها.
عاشت طوال الوقت من أجل هدف واحد هو قتل جميع أسياد الشياطين.
“أسقطتني أنت!”
والآن عليها أن تعيش كسيدة شيطانية واحدة.
لكن ما النعمة في ذلك؟
الذنب.
“وأيضًا… احفظوا جثة الفتاة من الحفرة باحترام”.
المسؤولية.
“إيفار…”
من هاتين الكلمتين فقط، شعرت إيفار أن قلبها يتألم لدرجة لا تطاق.
لم تستطع إيفار قول أي شيءٍ هناك.
انتهىت القُبلة المدمرة.
بعد إخفاء جثة دانتاليان، لم تعد إيفار قادرةً على الصبر، فركعت على ركبتيها. تعلقت بالسرير وبكت بحرقة. كانت هذه هي البداية. الآن ستبدأ كل الكوارث…
ضمّ دانتاليان إيفار إلى صدره. ثم أمال رأسه على كتفها وهمس بصوتٍ خافتٍ في أذنها:
حملت إيفار جثة دانتاليان على كتفها. كادت الدموع أن تنهمر لكنها صمدت بيأس. لم يكن هناك وقت لإضاعته. عضّت إيفار على شفتيها وخرجت من الحفرة.
“إيفار، يمكنك رفض ذلك”.
مجرد التفكير في ذلك جعل إيفار عاجزةً عن نطق أي كلمةٍ أو جملةٍ. وليس مجرد البقاء، بل إن عليها أن تمثل أن دانتاليان لم يمت.
“إذا رفضتُ…”
‘بسرعة’.
لم تكن هناك حاجة لإكمال الجملة. لقد فهم دانتاليان كل شيءٍ وأجابها:
“….”
“سأتيح لكِ الموت دون ألم، أعدكِ”.
ومع ذلك، أومأت إيفار برأسها.
أرادت إيفار أن تومئ برأسها. أرادت أن تطلب منه فعل ذلك فورًا. لكن كان رد دانتاليان يشكل نصف الإجابة فحسب. وقبل كل شيء، كانت إيفار تخشى النصف الآخر، فقالت:
أرادت إيفار أن تومئ برأسها. أرادت أن تطلب منه فعل ذلك فورًا. لكن كان رد دانتاليان يشكل نصف الإجابة فحسب. وقبل كل شيء، كانت إيفار تخشى النصف الآخر، فقالت:
“وأنت، يا سيدي؟”
بالرغم من عدم قدرة دانتاليان على الضحك مجددًا، عليها أن تبتكر تلك الضحكة.
“لا تقلقي. سأتولى كل شيء”.
“نعم”.
“…….”
ألقت إيفار نفسها في الحفرة المهشمة. لفّ سحر ديزي وسحر دانتاليان بعضهما البعض مخلفًا حفرة ضخمة في المكان. ركضت إيفار نحو تلك الحفرة.
كان هذا الرد متوقعًا.
عند سؤال لورا، فتحت إيفار شفتيها.
اختطفت إيفار لوردبروك آلامٌ المبرح في قلبها. لو اختارت الموت الرحيم هنا، وفرّت من مسؤوليتها، فإن دانتاليان لن يعترف بها بأي شكلٍ من الأشكال.
ستمثل إلى الأبد.
سينفصل عنها بلطف وبرود.
ستحل الفتاة محل دانتاليان الميت، ويختفي هذا الأخير إلى الأبد.
الوحيد الذي يستحق البقاء إلى جانب دانتاليان هو من يتقبل المسؤولية الملقاة عليه. أدركت إيفار لوردبروك ذلك في الحال، ولكنها لم تتخيل مثل هذه الحالة، أي أن تضطر للعيش بعيدًا عن دانتاليان إذا قبلت تلك المسؤولية.
المسؤولية.
“انظر، ها أنتَ ترى…”
“سيطرتِ على الطبقات العليا من العوالم السفلى لفترةٍ طويلةٍ. لم يواجه أحد مثلك أسياد الشياطين لكل تلك المدة الطويلة. لن تتمكن حيل مارباس أو مكائد جاميغين من الإيقاع بكِ بسهولة. أنتِ الوحيدة القادرة على ذلك، إيفار”.
ضحكت إيفار.
“…….”
كانت تبكي.
0
“ما زلت قاسيًا، أليس كذلك؟”
المسؤولية.
فهم دانتاليان ما تعنيه ابتسامتها. دون أن يرد، ضمّ جسد إيفار بقوةٍ أكبر.
“أبدًا، مطلقًا، لم أكن هذه الفتاة التافهة!”
داعبت يداه الخشنتان شعرها من الخلف. كانت تحبّ عندما يمشط شعرها، فهو يهدئها دومًا ويمنحها السكينة التي ظلت تتوق إليها طويلاً. وهنا أدركت مجددًا أنها لن تهدأ أبدًا في هذا الزمن….
همست إيفار بهدوء:
اختفي القمر خلف الغيوم.
من أجل دانتاليان فقط.
غمر الظلام غير المألوف لمصاصة الدماء الغرفة.
“كيف حال سيدنا؟”
همست إيفار بهدوء:
سُمع صوت خطوات خلفها.
“أأمرني يا سيدي…”
“كيف يمكن أن تكون قاسيًا إلى هذا الحد؟”
بما يجب عليّ فعله.
بالرغم من عدم قدرته على الكلام، عليها أن تقلد صوته وتعابيره ونبراته، وأن تضحك وتثرثر وتهمس وتعيش إلى الأبد.
استمعت إيفار لوردبروك إلى كل خطة دانتاليان. كان سيناريو دانتاليان أكثر قسوة مما توقعته. أصبح من المؤكد الآن أن إيفار لن ترى دانتاليان مجددًا.
“وماذا عنّي؟ من سيعرف أنك متَّ سواي يا سيدي؟ هل تعرف لورا؟ أم رئيس الحرس؟ ألن تعرف جاميغين ومَن يحبونك؟ ماذا سيحدث لهم جميعًا؟”
ومع ذلك، أومأت إيفار برأسها.
“سأتيح لكِ الموت دون ألم، أعدكِ”.
من أجل دانتاليان فقط.
‘آه…’
* * *
حينها، قبَّل دانتاليان شفتي إيفار.
بعد أن دمّر دانتاليان ديزي…
إلى الأبد.
ألقت إيفار نفسها في الحفرة المهشمة. لفّ سحر ديزي وسحر دانتاليان بعضهما البعض مخلفًا حفرة ضخمة في المكان. ركضت إيفار نحو تلك الحفرة.
لم تكن هناك حاجة لإكمال الجملة. لقد فهم دانتاليان كل شيءٍ وأجابها:
“….”
“….كذبة!”
هناك، وكأنهما نائمان، كان دانتاليان وديزي متشابكين.
الوحيد الذي يستحق البقاء إلى جانب دانتاليان هو من يتقبل المسؤولية الملقاة عليه. أدركت إيفار لوردبروك ذلك في الحال، ولكنها لم تتخيل مثل هذه الحالة، أي أن تضطر للعيش بعيدًا عن دانتاليان إذا قبلت تلك المسؤولية.
ضمّت ديزي وجهها بإحكام إلى دانتاليان، وكان هو يمسك بيدها برفق. كانت تعابير كليهما هادئ للغاية. لو كان هذا المكان سريرًا أو وسط سهل جميل، لفتهما إيفار بهدوء ببطانية حتى لا توقظهما.
“….”
“….”
عند سؤال لورا، فتحت إيفار شفتيها.
لكنهما ماتا.
“سيدي بخير. فقط فقد الوعي. يجب أن نعود بسرعة للثكنة”.
حملت إيفار جثة دانتاليان على كتفها. كادت الدموع أن تنهمر لكنها صمدت بيأس. لم يكن هناك وقت لإضاعته. عضّت إيفار على شفتيها وخرجت من الحفرة.
عندما حاول دانتاليان أن يداعب شعرها، دفعته إيفار بحزم.
اقترب منها الحرس الملكي.
0
“سيدي بخير. فقط فقد الوعي. يجب أن نعود بسرعة للثكنة”.
“ما زلت قاسيًا، أليس كذلك؟”
“نعم”.
انتهىت القُبلة المدمرة.
“وأيضًا… احفظوا جثة الفتاة من الحفرة باحترام”.
“كان من الأفضل ألا أحبك… كان العيش كفتاة عادية أفضل بكثير، كثيرًا يا سيدي… أنا أخطأت… آسفة… لم أتوقع أبدًا أن أكون بريئة هكذا… الخطأ كله مني….”
يُرمى جسد الخائنة ويُعدم.
اقترب منها الحرس الملكي.
لكن إيفار أعدّت دميةً مشابهة تمامًا لديزي بناءً على تعليمات دانتاليان. وهذه الدمية من ستعدم. كانت الدمية جاهزة تقريبًا، ولم يتبقَ سوى التأكد من عدم وجود أي اختلاف عن جثة ديزي. سيتم الاحتفاظ بجسد ديزي بكرامة بعيدًا عن أعين الجميع.
داعبت يداه الخشنتان شعرها من الخلف. كانت تحبّ عندما يمشط شعرها، فهو يهدئها دومًا ويمنحها السكينة التي ظلت تتوق إليها طويلاً. وهنا أدركت مجددًا أنها لن تهدأ أبدًا في هذا الزمن….
كان هذا هو التكفير الوحيد الذي قدمته إيفار لها.
ضحكت إيفار ضحكةً مريرةً، كصرير مفاصل دميةٍ مكسورة.
‘بسرعة’.
“انظر، ها أنتَ ترى…”
كان عليها إنهاء المهمة قبل أن يراها أحد. دخلت إيفار الثكنة وأخفت جثة دانتاليان تحت السرير. ثم أخرجت دمية دانتاليان التي وضعتها هناك مسبقًا، ووضعتها على السرير كما لو أنها فاقدة للوعي.
ضمّت ديزي وجهها بإحكام إلى دانتاليان، وكان هو يمسك بيدها برفق. كانت تعابير كليهما هادئ للغاية. لو كان هذا المكان سريرًا أو وسط سهل جميل، لفتهما إيفار بهدوء ببطانية حتى لا توقظهما.
“….”
“نعم”.
بعد إخفاء جثة دانتاليان، لم تعد إيفار قادرةً على الصبر، فركعت على ركبتيها. تعلقت بالسرير وبكت بحرقة. كانت هذه هي البداية. الآن ستبدأ كل الكوارث…
“إيفار…”
سُمع صوت خطوات خلفها.
إلى الأبد.
التفتت إيفار على الفور. كانت لورا دي فارنيزي رئيسة الحرس واقفة هناك بتعبير قلق على وجهها. مسحت إيفار وجهها على عجل بمنديل.
صمت دانتاليان.
‘رأتني أبكي!’
اختفي القمر خلف الغيوم.
عندما حاولت إيفار الوقوف والتحية، منعتها لورا بإشارةٍ من يدها. أدركت إيفار من هذه الإشارة أنها لم تلاحظ شيئًا، فاطمأنت. كانت نعمة كبيرة. نعمة كبيرة حقًا….
سينفصل عنها بلطف وبرود.
لكن ما النعمة في ذلك؟
داعبت يداه الخشنتان شعرها من الخلف. كانت تحبّ عندما يمشط شعرها، فهو يهدئها دومًا ويمنحها السكينة التي ظلت تتوق إليها طويلاً. وهنا أدركت مجددًا أنها لن تهدأ أبدًا في هذا الزمن….
“كيف حال سيدنا؟”
“أنت من صنعني هكذا. هذا ليس جسدي. كنتُ سأعيش طفلةً أبديةً، مصاصةً دماءٍ محتقرةً من البشر… لم تكن هذه أنا. كنتُ إيفار لوردبروك، حاكمة كونكوسكا العظيمة والمنتقمة من أسياد الشياطين. تعرف ذلك جيدًا، أليس كذلك؟ كنتُ تلك المرأة بالضبط”.
عند سؤال لورا، فتحت إيفار شفتيها.
0
وهي تلعن نفسها لأنه لا مفر من قول ذلك، فردت:
عندما حاول دانتاليان أن يداعب شعرها، دفعته إيفار بحزم.
“انه بخير.”
ستخفي موت من تحب.
0
“قلتَ إنه لم يعد عليّ أن أمثل دور إيفار لوردبروك بعد الآن… لم يعد عليّ العيش كدمية، وأنني سأعيش كفتاةٍ عاديةٍ كما أنا!”
0
“لا، لا يمكنني فعل ذلك يا صاحب السمو… لا أستطيع!”
0
ضمّ دانتاليان إيفار إلى صدره. ثم أمال رأسه على كتفها وهمس بصوتٍ خافتٍ في أذنها:
0
ستحل الفتاة محل دانتاليان الميت، ويختفي هذا الأخير إلى الأبد.
0
حملت إيفار جثة دانتاليان على كتفها. كادت الدموع أن تنهمر لكنها صمدت بيأس. لم يكن هناك وقت لإضاعته. عضّت إيفار على شفتيها وخرجت من الحفرة.
0
التفتت إيفار على الفور. كانت لورا دي فارنيزي رئيسة الحرس واقفة هناك بتعبير قلق على وجهها. مسحت إيفار وجهها على عجل بمنديل.
0
استمعت إيفار لوردبروك إلى كل خطة دانتاليان. كان سيناريو دانتاليان أكثر قسوة مما توقعته. أصبح من المؤكد الآن أن إيفار لن ترى دانتاليان مجددًا.
0
“إذا رفضتُ…”
0
0
0
والآن عليها أن تعيش كسيدة شيطانية واحدة.
يارجل الوحيدة الي ما كانت تستاهل كل هذه المأساة هي ايفار.
“حاكمة كونكوسكا، وحاكمة نيبلهايم، والمحركة الخفية لأسياد الشياطين… أخذتَ كل ما كان لديّ، كل هويتي. ألم تقل إن ذلك ليس حقيقتي، ووعدتَ بتحمل عبء ذلك بدلاً مني… بأنني ما عليّ سوى أن أعيش كفتاة عادية من الآن فصاعدًا؟”
الوحيد الذي يستحق البقاء إلى جانب دانتاليان هو من يتقبل المسؤولية الملقاة عليه. أدركت إيفار لوردبروك ذلك في الحال، ولكنها لم تتخيل مثل هذه الحالة، أي أن تضطر للعيش بعيدًا عن دانتاليان إذا قبلت تلك المسؤولية.
