Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المقدمة

المقدمة

المقدمة

“جـ – جدي …”

“الأميرة غير موجودة؟”

“هل هذا صحيح؟ لا … لا ينبغي أن نواجه ذلك الآن ”

“صحيح” ، أوضحت الخادمة تيريزيا بنظرة مريرة. ” قبل فترة ، كانت تحتسي الشاي معنا في الحديقة الرئيسية. ثم صرحت فجأة بأنها تريد أن ترى القلعة على ضوء غروب الشمس من أسطح قصر شيكو “.

“هاها … حسنًا ، ماذا كان مرة أخرى؟”

“قصر شيكو … بالتفكير بالأمر ، أليست تلك المنطقة نقطة إقلاع للطائرات؟!” صاح قائد حرس القصر الغربي في ذعر.

“جدي. لا أريد أن أذهب وأصبح زوجة لشخص ما. لا أريد أن أترك جانبك ، أنا أكره ذلك. وأيضا لما.. ومن بين كل الأماكن … لماذا يجب أن تكون ميفيوس ؟! ”

“اوه!” أبدت تيريزيا وجهًا متفاجئا كما لو أنها أدركت الأمر للتو. “ماذا علينا ان نفعل؟ الأميرة من بين أفضل الطيارين في بلدنا. في السباق الأخير أيضًا ، على الرغم من أنها حازت على الوصافة بشكل مثير للإعجاب ، إلا إنها إنفجرت غاضبة ، كما لو لم يكن للأمر معنى ان لم تكن بالمركز الأول. كانت على وشك التخلص من الكأس من بين كل الأشياء ، وكنا يائسين لإيقافها “.

“اوه!” أبدت تيريزيا وجهًا متفاجئا كما لو أنها أدركت الأمر للتو. “ماذا علينا ان نفعل؟ الأميرة من بين أفضل الطيارين في بلدنا. في السباق الأخير أيضًا ، على الرغم من أنها حازت على الوصافة بشكل مثير للإعجاب ، إلا إنها إنفجرت غاضبة ، كما لو لم يكن للأمر معنى ان لم تكن بالمركز الأول. كانت على وشك التخلص من الكأس من بين كل الأشياء ، وكنا يائسين لإيقافها “.

“هل هذا صحيح؟ لا … لا ينبغي أن نواجه ذلك الآن ”

“ما الذي تقوله؟ هذا المساء لا يجب أن يكون وداعًا ،” قالت فيلينا وهي تحاول إجبار نفسها على إظهار لهجة مبتهجة وابتسامة.

حين بدأ القائد بالارتباك ، نظر مرؤوسوه إلى بعضهم البعض بقلق.

على الرغم من أن تيريزيا سترافق الأميرة من أجل الاعتناء بالأمور من حولها، بالطبع ، بالنسبة لكثير من الناس في جاربيرا ، سيكون هذا وداعًا. كل من التقى بالأميرة حتى الآن ، على الرغم من أنهم يهنئونها على زواجها ، لم يستطيعوا إخفاء شعور الوحدة والغضب والحزن من على وجوههم.

“ما هدفها من القيام بهذا؟”

كلما جاءت فيلينا لزيارته ، كانت لديه ابتسامة على وجهه لم تكن مختلفة عن ذي قبل ، لكنهم لم يعودوا قادرين على ركوب الخيول أو التحليق معًا. ومن ثم، وقبل خمس سنوات ، حدث شيء أصاب جدها بالضربة القاضية.

“أفترض أنها تخطط للقيام بجولة غير رسمية في العاصمة على متن طائرة. يبدو أنها تشعر بالتردد للرحيل “.

’أليست هذه تخص بلدنا؟‘

“لا ، نحن نتحدث عن الأميرة. أنا متأكد من أنها غيرت رأيها فجأة بشأن الزواج وقررت الهروب “.

كان جدها معروفًا بشجاعته في أيام شبابه. من خلال إخضاع العشائر المحلية الأقوى واحدةً تلو الأخرى ، نهض بهذا البلد الذي يُدعى جاربيرا إلى درجة أنهم لن يخسروا أمام القوى الكبرى الأخرى. في الماضي ، تعرضت أراضيهم للغزو من قبل الدول القديمة إما من إنده أو ميفيوس مرارًا وتكرارًا ، وذاق شعبهم المشقة والنفي تحت حكمهم. الآن ، أشاد الجميع بشجاعة يورج أويل ، على الرغم من تاريخ حكمه القصير ، لإنشائه دولة موحدة لم تعد أدنى من تلك الدول الأجنبية.

“حتى أنا لا أحب ذلك. ياله من أمر فظيع أن سموها فيلينا ، الابنة الثالثة لصاحب السمو الملكي وأميرة جاربيرا ، البلد الذي نفخر فيه بفروسيتنا ، يجب أن تقبل الزواج من ذلك القرد من ميفيوس! ”

“قلنا لك توقف!”

زفر البعض من أنوفهم وداسوا بأقدامهم على الأرض ،

“تلك الحفيدة على وشك الزواج. أتساءل ما هو نوع الطفل الذي ستلده؟ أحاول ألا أشعر بأي ندم في حياتي هذه ، وهو شيء أفخر به. ولكن إذا كان هناك أمر واحد ، فهو – أني لن أتمكن من رؤية تلك اللحظة وأنت تحملين طفلاً بأم عيني “.

“لا ، إنها أميرة ولن تفعل أمرًا أنانيًا كهذا. نعلم جميعًا كم أن الأميرة فيلينا مؤذية وحيوية بشكل لا يصدق. لكن استمعوا لي. إنها أيضًا شخص يحب هذا البلد وشعبه وبيئته أكثر من أي شخص آخر. لن تبطل عقدًا مع ميفيوس لمجرد استيائها “.

“نعم. حرب العشر سنوات مع ميفيوس – ماذا لو أنهيناها بالانتصار؟ إذا كان بإمكاننا رفع العلم الوطني لجاربيرا في قصر ميفيوس ، شيء … شيء من هذا القبيل … ”

عاتب آخرون رفاقهم بهدوء.

“ما الذي تقوله؟ هذا المساء لا يجب أن يكون وداعًا ،” قالت فيلينا وهي تحاول إجبار نفسها على إظهار لهجة مبتهجة وابتسامة.

“هذا لأننا ضعفاء.”

“لا ، نحن نتحدث عن الأميرة. أنا متأكد من أنها غيرت رأيها فجأة بشأن الزواج وقررت الهروب “.

“نعم. حرب العشر سنوات مع ميفيوس – ماذا لو أنهيناها بالانتصار؟ إذا كان بإمكاننا رفع العلم الوطني لجاربيرا في قصر ميفيوس ، شيء … شيء من هذا القبيل … ”

جاء الجواب من الجانب.

إهتزت رؤوسهم من الإحباط ، وانتهى بهم الأمر إلى البكاء والحزن.

“لكنني فوجئت أكثر بذلك اليوم. أعتقد أنك سئمت من سماع هذه القصة ، لكنها انتشرت في جميع أنحاء البلاد. قبل خمس سنوات ، عندما استولى المتمردون على هذه المنطقة بالذات ، لم تتراجعي خطوة واحدة وحاولتي ببراعة محاربتهم لحمايتي ، بينما كنت مستلقيًا مصابًا في السرير. قال الجميع هنا لو كنتِ صبيا فقط. ومع ذلك ، لم أكن أعتقد ذلك. أنت سيدة جميلة – فخر جاربيرا. لا بطل ، ولا تنين ، ولا أي شيء يمكن شراؤه بالذهب يقارن بكِ. أنت فخري “.

كان هذا دليلاً على محبتهم لها ، أو هكذا اعتقدت تيريزيا. أميرة جاربيرا الثالثة الأميرة فيلينا. كانت تبلغ من العمر أربعة عشر عامًا فقط ، وبعد الأسبوع القادم ، ستتزوج من إمبراطورية ميفيوس التي تحد شمال غرب البلاد.

“شكرا لك على أداء واجبك.”

على الرغم من أن تيريزيا سترافق الأميرة من أجل الاعتناء بالأمور من حولها، بالطبع ، بالنسبة لكثير من الناس في جاربيرا ، سيكون هذا وداعًا. كل من التقى بالأميرة حتى الآن ، على الرغم من أنهم يهنئونها على زواجها ، لم يستطيعوا إخفاء شعور الوحدة والغضب والحزن من على وجوههم.

“شكرا لك على أداء واجبك.”

كانت تيريزيا واقفة في ممر مسقوف يواجه الحديقة على يمينها. على جانب عمود قريب ، كانت هناك خربشه، عبارة عن رسم عبثي يصور شكلها ، رَسَمتها الأميرة في سن مبكرة ، أصبحت خافتة. وضعت تيريزيا يدها برفق على الرسم الذي صورها بطريقة شيطانية. يبدو أن الأميرة قد رسمتها مباشرة بعد أن قامت بتوبيخها.
’هذا آخر تصرف أناني لك، اتفقنا ، آيتها الأميرة؟‘

إهتزت رؤوسهم من الإحباط ، وانتهى بهم الأمر إلى البكاء والحزن.

بينما تشبثت بقائد الحرس ، تطلب بحثًا صادقًا عن الأميرة ، أعربت تيريزيا عن أفكارها الحقيقية.

“نعم هذه أنا.”

على بعد حوالي عشرين كيلومترًا جنوب شرق مدينة فوزن عاصمة مملكة جاربيرا.

“لم يكن أداءك سيئًا “. قال الملك السابق لجاربيرا ، يورج أويل ، مبتسمًا لحفيدته العابسة “لقد خسرت بفارق نقطة واحدة ، من تلقى الخسارة الفادحة كان أنا .”

بين مجموعة من التلال البديعة، كان هناك قصر يطل على بحيرة شاسعة. خلال التمرد الذي اندلع قبل خمس سنوات ، أصبحت المنطقة تقريبًا مركزًا للحرب. ولكن الآن كانت تشبه إلى حد كبير مناخها المعتدل ، في سلام ورخاء.

“فهمت. أنا تقدمت في السن. ألستِ الفتاة النشيطة المسترجلة التي ستتزوج في غضون أسبوع؟ نفس الفتاة التي احتاجت بضع لحظات فقط لـ الدوس على حديقتي وتدمير فراش الأزهار الثمين كـ تنينٍ شريرٍ جامح؟ ”

ومع ذلك ، كان هذا قبل أن تكون الشمس على وشك الغروب مباشرة.

“مع وزير الشؤون المالية والاس. هذا الرجل … لقد أراد حصاني المفضل لفترة طويلة. لكن أثناء عمله في القصر الملكي ، لم يتم إخباري بأنك كنت تشاركين مرتديةً تنورة. إذا كنت أعلم ، كنت سأوبخ ابني بلا هوادة لأنه سمح لك بالسباق بهذا الشكل في الأماكن العامة “.

“أسطول الدفاع الجوي الثالث ، انطلاق!” صرخ قائد قوة الدفاع الجوي ، ممتطيًا طائرته. ” الاسطول الأول والثاني ليحموا القصر الملكي من جميع جوانبه. الرابع أسرعوا إلى العاصمة فوزن “.

ومع ذلك ، فقد عرفت الحقيقة بالفعل. كان جدها طريح الفراش لفترة طويلة الآن ، ولم يعد يترك منطقته. في غضون عدة أيام ، كانت ستغادر البلاد، لذلك جاءت بالفعل إلى هنا لقول وداعها النهائي.

قبل خمس دقائق فقط ، تم رفع إشارة مضيئة من برج المراقبة. كانت إشارة تعني اقتراب وحدات جوية مجهولة الهوية. والآن ، أكدوا رؤية طائرة واحدة.
عندما بدأ لون السماء بالاندماج مع السطح ، اقلعت قوة الدفاع الجوي.

“سابقًا عندما ذهبنا لزيارة قصر والاس ، ابنة رئيس الخدم التي عملت هناك – كانت جميلة جدا. فكرت حينها ، إذا اخذت هاته الفتاة لتعمل في قصرٍ لي، فقد أرغب بالعيش أكثر “.

مع قاعدة معدنية مصنوعة من حجر التنين والصلب والفضة والنحاس وما شابه ذلك ، صُمِمَت طائرات جاربيرا من نوع ornithopter (أورنيثوبتر) ذات المقعد الواحد على غرار نسور البحر الكبيرة التي تسكن الأرض الأم. من المنقار إلى طرف الذيل ، كان طولها حوالي ثلاثة أمتار ، وكان الامتداد الكامل لأجنحتها المرفرفة عالية السرعة حوالي سبعة أمتار.

من فتاة شابة بريئة كانت على وشك الزواج ، إلى فارس في ساحة المعركة قبل أن يدرك حتى. بينما كان ينظر إلى كم كانت تغلي الآن من الإثارة ، واحمر خديها واشتعلت دماؤها ، فكر أنه ، وبمعنى ما ، لطالما كانت حفيدته هكذا.

( أورنيثوبتر ornithopter : هي نوع من الطائرات تطير برفرفة جناحيها. سعى المصممون لتقليد آلية تحليق الطيور والخفافيش والحشرات بأجنحة مرفرفة. على الرغم من أن الآلات قد تختلف في الشكل ، إلا أنها عادة ما تُبنى على غرار الحيوانات الطائرة.)

زفر البعض من أنوفهم وداسوا بأقدامهم على الأرض ،

’ أشك في أن طائرة واحدة ستهاجم ، رغم ذلك.‘

“ارفعي رأسك.”

بينما انغمس قائد قوة الدفاع الجوي في شكوكه ، اقترب الظل الأسود القاتم من الجانب الآخر من المنحدر. كانت لها سرعة مخيفة. كان ذلك النوع من الطائرات الذي يسمح للطيار بالاستلقاء على بطنه على بدن السفينة أثناء الطيران ، لم تكن طائرة من نوع أورنيثوبتر ، كانت مزودة بمروحة خلفية ودفة تتحكم في اتجاهها . لقد كانت نوعًا تم بناؤه أساسًا لغرض السرعة.

“نعم. حرب العشر سنوات مع ميفيوس – ماذا لو أنهيناها بالانتصار؟ إذا كان بإمكاننا رفع العلم الوطني لجاربيرا في قصر ميفيوس ، شيء … شيء من هذا القبيل … ”

’أليست هذه تخص بلدنا؟‘

“آسفة ، أنا في عجلة من أمري.”

نظر القائد إليها بـ عيون ضيقة. برعت جاربيرا في فن تنقية أحافير التنين وتحويلها إلى معدن عديم الوزن – يسمى حجر التنين – وكان تطوير البلاد لـ الطائرات الصغيرة لا مثيل له بين البلدان الأخرى. كان هناك أيضا العديد من الاختلافات.

كانت طائراتهم على وشك تجاوز بعضهم البعض ، تركت وراءها أثرًا بلاتينيًا. أدرك بعدها أن هذا كان فقط شعرها الطويل يتدفق في مهب الريح ،

“قف!”

زفر البعض من أنوفهم وداسوا بأقدامهم على الأرض ،

“لا تقترب أكثر من ذلك!”

“هذا لأننا ضعفاء.”

على الرغم من أن الرجال على متن طائرات الدفاع الجوي رفعوا صيحاتهم بالإجماع ، إلا أن الطائرة المقتربة لم تظهر أي علامات على خفض سرعتها. مرت لتوها بمنطاد قائد الأسطول الثالث على مسافة شعرة ، وحيث أن الطائرة كانت على وشك أن تفقد توازنها تقريبًا بسبب الاصطدام الوشيك ، أصبحت المنطقة متوترة فجأة.

مع قاعدة معدنية مصنوعة من حجر التنين والصلب والفضة والنحاس وما شابه ذلك ، صُمِمَت طائرات جاربيرا من نوع ornithopter (أورنيثوبتر) ذات المقعد الواحد على غرار نسور البحر الكبيرة التي تسكن الأرض الأم. من المنقار إلى طرف الذيل ، كان طولها حوالي ثلاثة أمتار ، وكان الامتداد الكامل لأجنحتها المرفرفة عالية السرعة حوالي سبعة أمتار.

“قلنا لك توقف!”

وقفت حفيدته البالغة من العمر أربعة عشر عامًا، تاركةً يورج بـ فمٍ مفتوح من الدهشة.

“سنطلق النار إذا لم تتبع تحذيرنا!”

فجأة ، نادى عليه صوت. لقد كان صوت امرأة … أو بتعبير أدق صوت فتاة. رفع إصبعه عن الزناد.

قامت إحدى المراكب بسد مسار الطائرة التي كانت تندفع إلى الأمام مباشرة ، وارتفع الباقون متخذين مواقع لإطلاق النار من اليسار إلى اليمين. كان القائد نفسه على وشك وضع إصبعه على الزناد الذي كان متصلاً مباشرة بمدفع رشاش ، عندما ،

” أُعِد استدعاء أسطول الدفاع الجوي الرابع. سأعود وأكتب في تقريري : اليوم ، لم نشهد شيئًا سوى سماءٍ هادئة “.

“شكرا لك على أداء واجبك.”

“قصر شيكو … بالتفكير بالأمر ، أليست تلك المنطقة نقطة إقلاع للطائرات؟!” صاح قائد حرس القصر الغربي في ذعر.

فجأة ، نادى عليه صوت. لقد كان صوت امرأة … أو بتعبير أدق صوت فتاة. رفع إصبعه عن الزناد.

“هاها … حسنًا ، ماذا كان مرة أخرى؟”

كانت طائراتهم على وشك تجاوز بعضهم البعض ، تركت وراءها أثرًا بلاتينيًا. أدرك بعدها أن هذا كان فقط شعرها الطويل يتدفق في مهب الريح ،

للحظة ، بدا وجه الأميرة المسترجلة ، التي كانت محبوبة من جميع أنحاء البلاد ، مثل وجه فتاة ريفية عادية كانت على وشك الزواج ، يعتليها لمحة من الحزن العميق.

“أميرة!؟” لم يستطع القائد إلا أن يرفع صوته.

حين بدأ القائد بالارتباك ، نظر مرؤوسوه إلى بعضهم البعض بقلق.

“آسفة ، أنا في عجلة من أمري.”

“فهمت.”

صدرت بعض الكلمات السريعة من نفس الصوت ، ثم ذهبت.

قال هاته الكلمات وهو ينظر إلى القمر.

ارتسمت على وجه كل فرد من أسطول الدفاع الجوي الثالث تعبيرات متفاجئة بنفس القدر. لم يمض وقت طويل ، ظهرت أجنحة منزلقة من الطائرة بالقرب من الألواح الصغيرة بجوار المقعد ، وتمكن من رؤية أنها كانت تنزل بثبات.

“سنطلق النار إذا لم تتبع تحذيرنا!”

“قائد؟”

رفعت فيلينا رأسها للمرة الثانية ، كانت الدموع قد اختفت بالفعل. دعا القمر الذي أضاء الخطوط العريضة لوجهها المبتسم برفق جدها إلى الابتسام أيضًا.

“لا عليك.”

“ما هدفها من القيام بهذا؟”

كان قائد قوة الدفاع الجوي بالفعل في منتصف الأربعينيات من عمره ، ولديه ابنة أصبحت مؤخرًا في الرابعة عشرة. في نفس عمر أميرة جاربيرا الثالثة فيلينا.
بالنسبة له ، بدا أنه لم يمض وقت طويل منذ أن رأى الخطوات المترنحة لابنته الرضيعة. لكن العالم رآها بالفعل كعضو بالغ في المجتمع ، وحتى لو تزوجت وبدأت في إنجاب الأطفال بهذا العمر ، فلن يعتقد أحد أن ذلك أمر غريب.

ضحك الرجل العجوز وهو ينظر إلى الشخص الذي اقترب مرتديًا معدات ركوب الطائرات. على الرغم من أنها كانت لا تزال طفلة أكثر من كونها امرأة ، إلا أن الزي الملتف حول جسدها ، أظهر خواصها وملامحها الأنثوية التي تنمو يومًا بعد يوم.

” أُعِد استدعاء أسطول الدفاع الجوي الرابع. سأعود وأكتب في تقريري : اليوم ، لم نشهد شيئًا سوى سماءٍ هادئة “.

من فتاة شابة بريئة كانت على وشك الزواج ، إلى فارس في ساحة المعركة قبل أن يدرك حتى. بينما كان ينظر إلى كم كانت تغلي الآن من الإثارة ، واحمر خديها واشتعلت دماؤها ، فكر أنه ، وبمعنى ما ، لطالما كانت حفيدته هكذا.

—– —– —– —– —– —–
—– —– —– —– —– —–

بينما تشبثت بقائد الحرس ، تطلب بحثًا صادقًا عن الأميرة ، أعربت تيريزيا عن أفكارها الحقيقية.

كان يحدق في القمر بثبات من خلال النافذة.

حتى يورج الشجاع عانى من نوبة سعال خشنة كـ رد فعل من كلامها. في حين أن ذلك ناتج عن شخصيتها الفظة بما يكفي لزيارة جدها بطريقة كهذه ، فقد تأثرت طريقة تفكيرها ، في مكان ما، بالجزء القديم والعتيق من تنشئة جدها طوال هذا الوقت.

جالسا على السرير ، على الرغم من أن ملامحه ، التي كشفها الضوء الباهت ، اظهرت كبر عمره ، إلا أن الكرامة والصرامة اللذين بدا أنه يمتلكهما بشكل طبيعي لا يزالان قويين.

على بعد حوالي عشرين كيلومترًا جنوب شرق مدينة فوزن عاصمة مملكة جاربيرا.

“اعتقدت أنها ليلة صاخبة بشكل غريب، لكن بالتفكير بالأمر إنها أنت بعد كل شيء.”

“أوه؟”

قال هاته الكلمات وهو ينظر إلى القمر.

قال هاته الكلمات وهو ينظر إلى القمر.

“نعم هذه أنا.”

“أميرة!؟” لم يستطع القائد إلا أن يرفع صوته.

جاء الجواب من الجانب.

أغلقت جفنيها بحزم ، مكررةً إنكارها ، محاولةً بشكل محموم مقاومة المشاعر التي كانت تتدفق داخلها منهكةً عقلها.

اقترب الظل من مدخل الغرفة. مع كل خطوة للأمام ، كشف ضوء القمر عن الملامح تدريجيا ، وفي النهاية ظهرت الفتاة.

“قائد؟”

“ابني لن يغض الطرف إذا رآك هكذا. بمعنى ما ، هو رجل أكبر مني “.

“ما الذي تقوله؟ هذا المساء لا يجب أن يكون وداعًا ،” قالت فيلينا وهي تحاول إجبار نفسها على إظهار لهجة مبتهجة وابتسامة.

ضحك الرجل العجوز وهو ينظر إلى الشخص الذي اقترب مرتديًا معدات ركوب الطائرات. على الرغم من أنها كانت لا تزال طفلة أكثر من كونها امرأة ، إلا أن الزي الملتف حول جسدها ، أظهر خواصها وملامحها الأنثوية التي تنمو يومًا بعد يوم.

كلما جاءت فيلينا لزيارته ، كانت لديه ابتسامة على وجهه لم تكن مختلفة عن ذي قبل ، لكنهم لم يعودوا قادرين على ركوب الخيول أو التحليق معًا. ومن ثم، وقبل خمس سنوات ، حدث شيء أصاب جدها بالضربة القاضية.

الإبتسامة التي اظهرتها الفتاة كانت مثل زهرة تتفتح.

“فهمت. أنا تقدمت في السن. ألستِ الفتاة النشيطة المسترجلة التي ستتزوج في غضون أسبوع؟ نفس الفتاة التي احتاجت بضع لحظات فقط لـ الدوس على حديقتي وتدمير فراش الأزهار الثمين كـ تنينٍ شريرٍ جامح؟ ”

“أنت محق. لهذا السبب ، عندما شاركت في السباق ، عارض الأمر حتى النهاية. على الرغم من أنه يوافق على أهمية الترفيه للشعب ، إلا أنه قال إن هذا الأسلوب لن يكون جيدًا، وانه ينبغي علي ارتداء ملابس أكثر ملاءمة لفرد من عائلة جاربيرا الملكية. لم يكن من الممكن أن أفوز، مع حافة التنورة الطويلة التي تعيقني. لهذا السبب كان علي أن أقنع نفسي وأقبل بالمركز الثاني “.

وقفت حفيدته البالغة من العمر أربعة عشر عامًا، تاركةً يورج بـ فمٍ مفتوح من الدهشة.

“لم يكن أداءك سيئًا “. قال الملك السابق لجاربيرا ، يورج أويل ، مبتسمًا لحفيدته العابسة “لقد خسرت بفارق نقطة واحدة ، من تلقى الخسارة الفادحة كان أنا .”

“حتى أنا لا أحب ذلك. ياله من أمر فظيع أن سموها فيلينا ، الابنة الثالثة لصاحب السمو الملكي وأميرة جاربيرا ، البلد الذي نفخر فيه بفروسيتنا ، يجب أن تقبل الزواج من ذلك القرد من ميفيوس! ”

“هل راهنت علي؟”

“هذا لأننا ضعفاء.”

ضحك يورج بمرح عندما رأى عيني الفتاة مفتوحتين على مصراعيها.

“صحيح وأيضًا. حسنًا … هذا الرجل لديه ذوق جيد في ما يتعلق بالنساء أيضًا “.

“مع وزير الشؤون المالية والاس. هذا الرجل … لقد أراد حصاني المفضل لفترة طويلة. لكن أثناء عمله في القصر الملكي ، لم يتم إخباري بأنك كنت تشاركين مرتديةً تنورة. إذا كنت أعلم ، كنت سأوبخ ابني بلا هوادة لأنه سمح لك بالسباق بهذا الشكل في الأماكن العامة “.

جالسا على السرير ، على الرغم من أن ملامحه ، التي كشفها الضوء الباهت ، اظهرت كبر عمره ، إلا أن الكرامة والصرامة اللذين بدا أنه يمتلكهما بشكل طبيعي لا يزالان قويين.

“إذن ، ما الشيء الذي أراده الجد من الوزير والاس؟”

’ أشك في أن طائرة واحدة ستهاجم ، رغم ذلك.‘

“هاها … حسنًا ، ماذا كان مرة أخرى؟”

مرتديةً درعًا لامعًا ، واقفةً فوق طائرة ، مطلةً على الفرسان الشجعان المصطفين أمامها ، مُصدرةً أوامرها. كان قلبها الصغير ملونًا بالإثارة لأنها تخيلت نفسها تقف في ساحة المعركة يومًا ما ، تقاتل إلى جانب جدها.

“الوزير والاس مشهور جدًا بجمع الخمور ، أليس كذلك؟”

كانت طائراتهم على وشك تجاوز بعضهم البعض ، تركت وراءها أثرًا بلاتينيًا. أدرك بعدها أن هذا كان فقط شعرها الطويل يتدفق في مهب الريح ،

“صحيح وأيضًا. حسنًا … هذا الرجل لديه ذوق جيد في ما يتعلق بالنساء أيضًا “.

كانت تأتي مرات عديدة لزيارته في مزرعته ، والذهاب إلى النهر للصيد أو السباحة معًا ، وعندما حل الظلام ، تقضي كل المساء في محاكاة حملات الحرب على طاولة اللوح. على عكس والدها ، لم يغضب جدها عندما لعبت فيلينا بالسيف والدرع الخشبيين ، وسمح لها بالتشاجر مع الأطفال من أجل اللعب ، وتركها تركب الخيول ، وزاد اهتمامها بالطائرات. وبدلاً من توبيخها ، أرشدها وعلمها بعناية بشأن هذه الأمور.

“أوه؟”

“أوه ، هيا الآن …”

“سابقًا عندما ذهبنا لزيارة قصر والاس ، ابنة رئيس الخدم التي عملت هناك – كانت جميلة جدا. فكرت حينها ، إذا اخذت هاته الفتاة لتعمل في قصرٍ لي، فقد أرغب بالعيش أكثر “.

’أليست هذه تخص بلدنا؟‘

“أوه ، جدي.”

“ابني لن يغض الطرف إذا رآك هكذا. بمعنى ما ، هو رجل أكبر مني “.

قامت أميرة جاربيرا الثالثة ، فيلينا ، بنفخ خديها ، وعلى الرغم من أنها حرصت على إعطاء جدها تعبيرًا شديد التأنيب ، انفجر الاثنان ضحكًا على الفور.

قامت إحدى المراكب بسد مسار الطائرة التي كانت تندفع إلى الأمام مباشرة ، وارتفع الباقون متخذين مواقع لإطلاق النار من اليسار إلى اليمين. كان القائد نفسه على وشك وضع إصبعه على الزناد الذي كان متصلاً مباشرة بمدفع رشاش ، عندما ،

كانت الستائر ، مغمورة بضوء القمر الباهت ، ترفرف بخفة مع الريح الخافتة. فجأة ، جلست فيلينا على الأرض بالقرب من السرير وأمسكت بيد جدها بقوة. اسندت وجهها على يده ، بينما كانت كتفاها الصغيرتان ترتعشان.

كان قائد قوة الدفاع الجوي بالفعل في منتصف الأربعينيات من عمره ، ولديه ابنة أصبحت مؤخرًا في الرابعة عشرة. في نفس عمر أميرة جاربيرا الثالثة فيلينا. بالنسبة له ، بدا أنه لم يمض وقت طويل منذ أن رأى الخطوات المترنحة لابنته الرضيعة. لكن العالم رآها بالفعل كعضو بالغ في المجتمع ، وحتى لو تزوجت وبدأت في إنجاب الأطفال بهذا العمر ، فلن يعتقد أحد أن ذلك أمر غريب.

“فيلينا ، هذا … ما الأمر؟ أنت تتصرفين كطفلة “.

“فهمت الآن. لن أسفك الدماء ولن أطلب من أهالي جاربيرا أن يفعلوا ما هو غير معقول. في هذه المعركة الجديدة ، أنا – فيلينا – سأقبل التحدي. سأحلل الحالة الحقيقية لميفيوس ، واكتشف نقاط ضعفهم – سأستخدم أي وسيلة ضرورية ، لذا يرجى الانتظار حتى أجلب لنا بشرى النصر! ”

“لا. لا لا…”

“هاها … حسنًا ، ماذا كان مرة أخرى؟”

أغلقت جفنيها بحزم ، مكررةً إنكارها ، محاولةً بشكل محموم مقاومة المشاعر التي كانت تتدفق داخلها منهكةً عقلها.

زفر البعض من أنوفهم وداسوا بأقدامهم على الأرض ،

’لقد أصبح نحيلًا جدًا.‘

“جـ – جدي …”

فكرت ، وهي تضع وجهها في يده النحيلة العاجزة.

“بالفعل. هذه المعركة لم تنته بعد. ليس كل الجنود يحملون السيوف والرماح. أنا أيضًا ، أحد هؤلاء الجنود ، أليس كذلك؟ ”

كان جدها معروفًا بشجاعته في أيام شبابه. من خلال إخضاع العشائر المحلية الأقوى واحدةً تلو الأخرى ، نهض بهذا البلد الذي يُدعى جاربيرا إلى درجة أنهم لن يخسروا أمام القوى الكبرى الأخرى. في الماضي ، تعرضت أراضيهم للغزو من قبل الدول القديمة إما من إنده أو ميفيوس مرارًا وتكرارًا ، وذاق شعبهم المشقة والنفي تحت حكمهم. الآن ، أشاد الجميع بشجاعة يورج أويل ، على الرغم من تاريخ حكمه القصير ، لإنشائه دولة موحدة لم تعد أدنى من تلك الدول الأجنبية.

كانت عيون حفيدته تتلألأ ، شعر بإشارة لأمر مزعج.

منذ طفولتها ، كانت فيلينا متعلقة بجدها. كان لا يزال يتمتع بنفوذ قوي ، حتى بعد الانسحاب من العرش ، وعلى الرغم من أن ابنه ، بالتحديد والد فيلينا ، كان يعتقد أنه كان وجودًا مخيفًا ومزعجًا لم يستطع مع ذلك إلا الاعتماد عليه ، بالنسبة لفيلينا ، لم يكن سوى جدها العطوف.

كانت تأتي مرات عديدة لزيارته في مزرعته ، والذهاب إلى النهر للصيد أو السباحة معًا ، وعندما حل الظلام ، تقضي كل المساء في محاكاة حملات الحرب على طاولة اللوح.
على عكس والدها ، لم يغضب جدها عندما لعبت فيلينا بالسيف والدرع الخشبيين ، وسمح لها بالتشاجر مع الأطفال من أجل اللعب ، وتركها تركب الخيول ، وزاد اهتمامها بالطائرات. وبدلاً من توبيخها ، أرشدها وعلمها بعناية بشأن هذه الأمور.

“ميفيوس بلد قديم – أقدم بكثير من بلد والدك – قد تبدو صارمًة بعض الشيء ، لكن إذا كنت أنت ، فسيكون كل شيء على ما يرام. لأنه ، أينما كنت ، أنت فيلينا “.

وقبل كل شيء ، خلال فصل الشتاء ، كان جدها يجلس بالقرب من الموقد ، ويرفعها حتى ركبته ، ويخبرها بقصص عن الحرب ، والتفاوض مع البلدان الأخرى ، وعن العشائر العديدة القوية في جاربيرا ، وكيفية منع شررات الخلاف في البلاد من التفاقم والاندلاع مكونةً حربًا أهلية – أصبحت فيلينا مدمنة على هذه القصص.

كانت عيون حفيدته تتلألأ ، شعر بإشارة لأمر مزعج.

وفي كل مساء سمعت فيه حكاية مشابهة ، عندما تخلد فيلينا إلى الفراش ، كانت تحلم دائمًا.

للحظة ، بدا وجه الأميرة المسترجلة ، التي كانت محبوبة من جميع أنحاء البلاد ، مثل وجه فتاة ريفية عادية كانت على وشك الزواج ، يعتليها لمحة من الحزن العميق.

مرتديةً درعًا لامعًا ، واقفةً فوق طائرة ، مطلةً على الفرسان الشجعان المصطفين أمامها ، مُصدرةً أوامرها. كان قلبها الصغير ملونًا بالإثارة لأنها تخيلت نفسها تقف في ساحة المعركة يومًا ما ، تقاتل إلى جانب جدها.

“لا ، نحن نتحدث عن الأميرة. أنا متأكد من أنها غيرت رأيها فجأة بشأن الزواج وقررت الهروب “.

ومع ذلك ، منذ فصل الشتاء ، تدهورت صحة جدها الذي كان قوياً في السابق وأصبح طريح الفراش.

“مع وزير الشؤون المالية والاس. هذا الرجل … لقد أراد حصاني المفضل لفترة طويلة. لكن أثناء عمله في القصر الملكي ، لم يتم إخباري بأنك كنت تشاركين مرتديةً تنورة. إذا كنت أعلم ، كنت سأوبخ ابني بلا هوادة لأنه سمح لك بالسباق بهذا الشكل في الأماكن العامة “.

كلما جاءت فيلينا لزيارته ، كانت لديه ابتسامة على وجهه لم تكن مختلفة عن ذي قبل ، لكنهم لم يعودوا قادرين على ركوب الخيول أو التحليق معًا. ومن ثم، وقبل خمس سنوات ، حدث شيء أصاب جدها بالضربة القاضية.

على الرغم من أن الرجال على متن طائرات الدفاع الجوي رفعوا صيحاتهم بالإجماع ، إلا أن الطائرة المقتربة لم تظهر أي علامات على خفض سرعتها. مرت لتوها بمنطاد قائد الأسطول الثالث على مسافة شعرة ، وحيث أن الطائرة كانت على وشك أن تفقد توازنها تقريبًا بسبب الاصطدام الوشيك ، أصبحت المنطقة متوترة فجأة.

“ارفعي رأسك.”

“هل هذا صحيح؟ لا … لا ينبغي أن نواجه ذلك الآن ”

مدفوعة بكلمات جدها ، قامت فيلينا المذهولة بفعل ما قيل لها. في محاولة لرد الدموع ، كانت عيناها تتألقان في وهج ضوء القمر. تجعد وجه يورج.

“حتى أنا لا أحب ذلك. ياله من أمر فظيع أن سموها فيلينا ، الابنة الثالثة لصاحب السمو الملكي وأميرة جاربيرا ، البلد الذي نفخر فيه بفروسيتنا ، يجب أن تقبل الزواج من ذلك القرد من ميفيوس! ”

“فهمت. أنا تقدمت في السن. ألستِ الفتاة النشيطة المسترجلة التي ستتزوج في غضون أسبوع؟ نفس الفتاة التي احتاجت بضع لحظات فقط لـ الدوس على حديقتي وتدمير فراش الأزهار الثمين كـ تنينٍ شريرٍ جامح؟ ”

وقبل كل شيء ، خلال فصل الشتاء ، كان جدها يجلس بالقرب من الموقد ، ويرفعها حتى ركبته ، ويخبرها بقصص عن الحرب ، والتفاوض مع البلدان الأخرى ، وعن العشائر العديدة القوية في جاربيرا ، وكيفية منع شررات الخلاف في البلاد من التفاقم والاندلاع مكونةً حربًا أهلية – أصبحت فيلينا مدمنة على هذه القصص.

“جـ – جدي …”

ومع ذلك ، منذ فصل الشتاء ، تدهورت صحة جدها الذي كان قوياً في السابق وأصبح طريح الفراش.

“لكنني فوجئت أكثر بذلك اليوم. أعتقد أنك سئمت من سماع هذه القصة ، لكنها انتشرت في جميع أنحاء البلاد. قبل خمس سنوات ، عندما استولى المتمردون على هذه المنطقة بالذات ، لم تتراجعي خطوة واحدة وحاولتي ببراعة محاربتهم لحمايتي ، بينما كنت مستلقيًا مصابًا في السرير. قال الجميع هنا لو كنتِ صبيا فقط. ومع ذلك ، لم أكن أعتقد ذلك. أنت سيدة جميلة – فخر جاربيرا. لا بطل ، ولا تنين ، ولا أي شيء يمكن شراؤه بالذهب يقارن بكِ. أنت فخري “.

جالسا على السرير ، على الرغم من أن ملامحه ، التي كشفها الضوء الباهت ، اظهرت كبر عمره ، إلا أن الكرامة والصرامة اللذين بدا أنه يمتلكهما بشكل طبيعي لا يزالان قويين.

أمسك يورج برفق خدي فيلينا الخجولتين بـ كلتا يديه.

منذ طفولتها ، كانت فيلينا متعلقة بجدها. كان لا يزال يتمتع بنفوذ قوي ، حتى بعد الانسحاب من العرش ، وعلى الرغم من أن ابنه ، بالتحديد والد فيلينا ، كان يعتقد أنه كان وجودًا مخيفًا ومزعجًا لم يستطع مع ذلك إلا الاعتماد عليه ، بالنسبة لفيلينا ، لم يكن سوى جدها العطوف.

“تلك الحفيدة على وشك الزواج. أتساءل ما هو نوع الطفل الذي ستلده؟ أحاول ألا أشعر بأي ندم في حياتي هذه ، وهو شيء أفخر به. ولكن إذا كان هناك أمر واحد ، فهو – أني لن أتمكن من رؤية تلك اللحظة وأنت تحملين طفلاً بأم عيني “.

قامت أميرة جاربيرا الثالثة ، فيلينا ، بنفخ خديها ، وعلى الرغم من أنها حرصت على إعطاء جدها تعبيرًا شديد التأنيب ، انفجر الاثنان ضحكًا على الفور.

“ما الذي تقوله؟ هذا المساء لا يجب أن يكون وداعًا ،” قالت فيلينا وهي تحاول إجبار نفسها على إظهار لهجة مبتهجة وابتسامة.

“أوه؟”

ومع ذلك ، فقد عرفت الحقيقة بالفعل. كان جدها طريح الفراش لفترة طويلة الآن ، ولم يعد يترك منطقته. في غضون عدة أيام ، كانت ستغادر البلاد، لذلك جاءت بالفعل إلى هنا لقول وداعها النهائي.

“مع وزير الشؤون المالية والاس. هذا الرجل … لقد أراد حصاني المفضل لفترة طويلة. لكن أثناء عمله في القصر الملكي ، لم يتم إخباري بأنك كنت تشاركين مرتديةً تنورة. إذا كنت أعلم ، كنت سأوبخ ابني بلا هوادة لأنه سمح لك بالسباق بهذا الشكل في الأماكن العامة “.

انهارت ابتسامتها على الفور ، ومال وجهها الى الاسفل. نزلت حواجبها ، وغيم الغضب على وجهها الجميل.

“جـ – جدي …”

“جدي. لا أريد أن أذهب وأصبح زوجة لشخص ما. لا أريد أن أترك جانبك ، أنا أكره ذلك. وأيضا لما.. ومن بين كل الأماكن … لماذا يجب أن تكون ميفيوس ؟! ”

“……”

للحظة ، بدا وجه الأميرة المسترجلة ، التي كانت محبوبة من جميع أنحاء البلاد ، مثل وجه فتاة ريفية عادية كانت على وشك الزواج ، يعتليها لمحة من الحزن العميق.

على بعد حوالي عشرين كيلومترًا جنوب شرق مدينة فوزن عاصمة مملكة جاربيرا.

“بلد البرابرة ذاك. من الواضح أن التمرد الذي أدى إلى إصابة الجد تم تدبيره على يد ميفيوس. لو كان والدي فقط لديه العزم على السماح لي ، لكنت سأقطع رأس زوجي النائم على الفور في ليلة الزفاف! ”

’لقد أصبح نحيلًا جدًا.‘

“أوه ، هيا الآن …”

حتى يورج الشجاع عانى من نوبة سعال خشنة كـ رد فعل من كلامها. في حين أن ذلك ناتج عن شخصيتها الفظة بما يكفي لزيارة جدها بطريقة كهذه ، فقد تأثرت طريقة تفكيرها ، في مكان ما، بالجزء القديم والعتيق من تنشئة جدها طوال هذا الوقت.

كان قائد قوة الدفاع الجوي بالفعل في منتصف الأربعينيات من عمره ، ولديه ابنة أصبحت مؤخرًا في الرابعة عشرة. في نفس عمر أميرة جاربيرا الثالثة فيلينا. بالنسبة له ، بدا أنه لم يمض وقت طويل منذ أن رأى الخطوات المترنحة لابنته الرضيعة. لكن العالم رآها بالفعل كعضو بالغ في المجتمع ، وحتى لو تزوجت وبدأت في إنجاب الأطفال بهذا العمر ، فلن يعتقد أحد أن ذلك أمر غريب.

“لا تسعي الى الدماء دائمًا. النصر لا يكتسب فقط على جثة الخصم. لديكِ قلب لطيف ، لطالما أدركت هذا. حتى عامة الناس يخوضون معارك مستمرة في حياتهم اليومية. على الرغم من أن ذلك قد لا يبدو شيئًا مقارنة بالأيام المهيبة ، فإن إحضار وقت السلام لنا يعتبر أيضًا انتصارًا “.

كان يحدق في القمر بثبات من خلال النافذة.

“……”

“قف!”

“ميفيوس بلد قديم – أقدم بكثير من بلد والدك – قد تبدو صارمًة بعض الشيء ، لكن إذا كنت أنت ، فسيكون كل شيء على ما يرام. لأنه ، أينما كنت ، أنت فيلينا “.

’أليست هذه تخص بلدنا؟‘

“فهمت.”

“أفترض أنها تخطط للقيام بجولة غير رسمية في العاصمة على متن طائرة. يبدو أنها تشعر بالتردد للرحيل “.

رفعت فيلينا رأسها للمرة الثانية ، كانت الدموع قد اختفت بالفعل. دعا القمر الذي أضاء الخطوط العريضة لوجهها المبتسم برفق جدها إلى الابتسام أيضًا.

“الأميرة غير موجودة؟”

“بالفعل. هذه المعركة لم تنته بعد. ليس كل الجنود يحملون السيوف والرماح. أنا أيضًا ، أحد هؤلاء الجنود ، أليس كذلك؟ ”

“……”

كانت عيون حفيدته تتلألأ ، شعر بإشارة لأمر مزعج.

كانت تيريزيا واقفة في ممر مسقوف يواجه الحديقة على يمينها. على جانب عمود قريب ، كانت هناك خربشه، عبارة عن رسم عبثي يصور شكلها ، رَسَمتها الأميرة في سن مبكرة ، أصبحت خافتة. وضعت تيريزيا يدها برفق على الرسم الذي صورها بطريقة شيطانية. يبدو أن الأميرة قد رسمتها مباشرة بعد أن قامت بتوبيخها. ’هذا آخر تصرف أناني لك، اتفقنا ، آيتها الأميرة؟‘

“فهمت الآن. لن أسفك الدماء ولن أطلب من أهالي جاربيرا أن يفعلوا ما هو غير معقول. في هذه المعركة الجديدة ، أنا – فيلينا – سأقبل التحدي. سأحلل الحالة الحقيقية لميفيوس ، واكتشف نقاط ضعفهم – سأستخدم أي وسيلة ضرورية ، لذا يرجى الانتظار حتى أجلب لنا بشرى النصر! ”

“……”

وقفت حفيدته البالغة من العمر أربعة عشر عامًا، تاركةً يورج بـ فمٍ مفتوح من الدهشة.

انهارت ابتسامتها على الفور ، ومال وجهها الى الاسفل. نزلت حواجبها ، وغيم الغضب على وجهها الجميل.

من فتاة شابة بريئة كانت على وشك الزواج ، إلى فارس في ساحة المعركة قبل أن يدرك حتى. بينما كان ينظر إلى كم كانت تغلي الآن من الإثارة ، واحمر خديها واشتعلت دماؤها ، فكر أنه ، وبمعنى ما ، لطالما كانت حفيدته هكذا.

“لا. لا لا…”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

“اعتقدت أنها ليلة صاخبة بشكل غريب، لكن بالتفكير بالأمر إنها أنت بعد كل شيء.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط