تاج اللهب (5)
“كوك…!”
لم تستطع سيلين إنهاء جملتها عندما رأت خوان ينهض ببطء. عند رؤية جسده مغطى باللهب الأبيض، ارتعش جسدها كما لو أنها أدركت شيئاً.
الضوء الذي انبثق من تاج اللهب أضاء جميع أجزاء الزنزانة. كان الضوء قوياً لدرجة أنه اخترق جفون الجميع حتى لو أغمضوا أعينهم بإحكام.
كانت هذه الكلمات الأخيرة لسيلين.
انطلق خوان في صراخ بسبب الألم الذي يشعر به في رأسه الذي يغلي بسبب الحرارة المحرقة. ومع ذلك، استمر تاج اللهب في الاشتعال بطاقة هائلة وخرج من منتصف جبهة خوان. لم يستطع خوان الحفاظ على حالة عقلية مستقرة بسبب الألم، لكنه كان لا يزال يشعر بأن قوة هائلة وقوية تنطلق من جبهته. كانت القوة عظيمة لدرجة أنها كادت تشوه الفضاء المحيط.
” لا، ولكن هل كان وجود الإمبراطور ضروريًا في المقام الأول؟ إذا تم تدمير الإمبراطورية وانهيارها بهذه الطريقة، ألا يعني هذا أن وجودي كان بلا قيمة منذ البداية؟”
لم يستطع خوان إلا أن يكون حائراً. هذه القوة كانت بالتأكيد أعلى بكثير مما يستطيع جسده الحالي تحمله. في الواقع، بدا أنها توازي القوة التي كان يمتلكها خوان خلال فترة كونه الإمبراطور. لم يكن لديه أي فكرة عن وجود مثل هذه القوة بداخله.
***
في هذه الأثناء، أضافت سيلين بعض الكلمات الغريبة للأغنية بينما كان الأفراد المرتبطون بها يصرخون. بدأت النيران التي لونت كل شيء باللون الأبيض في التلاشي بعد ذلك بوقت قصير، على الرغم من أن قوة اللهب لا تزال مشتعلة. مع تلاشي الضوء، أصبح مظهر التاج أكثر وضوحاً في عيني سيلين.
أخيراً، تمكنت أطراف أصابع سيلين المرتعشة من لمس طرف التاج.
“التاج!” صرخت سيلين بفرح.
في هذه الأثناء، أضافت سيلين بعض الكلمات الغريبة للأغنية بينما كان الأفراد المرتبطون بها يصرخون. بدأت النيران التي لونت كل شيء باللون الأبيض في التلاشي بعد ذلك بوقت قصير، على الرغم من أن قوة اللهب لا تزال مشتعلة. مع تلاشي الضوء، أصبح مظهر التاج أكثر وضوحاً في عيني سيلين.
بدا التاج الذي ظهر وكأنه لهب مشتعل أكثر من كونه تاجاً عادياً. على الرغم من أن خوان لم يستطع رؤية التاج بوضوح لأنه كان لا يزال في طور الخروج من جبهته، إلا أنه كان غريباً بالنسبة له. لقد قتل خوان العديد من الآلهة بمعدات أسطورية. كان هو من صنع الأساطير بيديه، لكن هذا التاج كان شيئاً غير مألوف. لم يصدق أن شيئاً كهذا خرج من جسده.
كان بإمكان سيلين الإمساك بالتاج بيديها في أي لحظة. لكن لسبب ما، كانت تتردد ولم تلمسه بسهولة، وكأنها خائفة. وهذا لم يكن مجرد افتراض—كانت في الواقع خائفة من التاج.
‘الانبعاث.’
كانت سوالان حذرة وراقبت الغريب لفترة طويلة، لكن الغريب لم يبدو مهتمًا بها حقًا. اعتقدت سوالان أن الأمر كان مجرد مصادفة بسيطة أن ينقذها من القتل على يد خوان.
أدرك خوان بشكل حدسي أن انبعاثه مرتبط بالقوة الغريبة لهذا التاج. وافترض كذلك أن حتى ولادة “الإمبراطور” قد تكون مرتبطة بهذا التاج أيضاً.
ازداد غضب سيلين عندما رأت اللهب الأبيض ينفجر من جلد خوان.
“يا مولاي، سأستخدم يديّ لاستعادة تاجك نيابة عن منظمة كهنة شوكة الأدغال!” صرخت سيلين وهي تمتد لالتقاط تاج اللهب.
كلما زاد شك خوان في وجوده، كلما اقترب من فقدان وعيه.
حاول خوان إيقافها، لكنه بالكاد استطاع تحريك أصابعه بسبب الألم الشديد. اعتاد خوان على أنواع كثيرة من الألم بسبب تجاربه، لكن الألم الناتج عن هذه الحرارة كان شيئاً جديداً تماماً عليه. لم يكن يعاني من الألم فحسب، بل إن الطاقة داخل جسده لم تتحرك أبداً، وكأنها مكبوتة تماماً.
أدرك خوان حينها—على الرغم من جهله بالسبب—أن سيلين لا تستطيع لمس هذه القوة المسماة بالتاج. لقد تمكنت فقط من استخراجه من داخل خوان رغم شوقها الشديد إليه.
“سأعيد التاج العظيم إلى مكانه الصحيح!” صرخت سيلين مرة أخرى.
في هذه الأثناء، أضافت سيلين بعض الكلمات الغريبة للأغنية بينما كان الأفراد المرتبطون بها يصرخون. بدأت النيران التي لونت كل شيء باللون الأبيض في التلاشي بعد ذلك بوقت قصير، على الرغم من أن قوة اللهب لا تزال مشتعلة. مع تلاشي الضوء، أصبح مظهر التاج أكثر وضوحاً في عيني سيلين.
عندما رأى خوان يد سيلين ترتعش وهي تحاول الإمساك بالتاج دون نجاح، خطر في ذهنه سؤال للحظة.
مع أصوات خطوات تقترب، ظهرت أمام عيني خوان شفرة سوداء – نفس الشفرة التي قتلته أثناء فترة حكمه كإمبراطور. عندما رأى خوان الشفرة التي قتلته في حياته الماضية، شعر بالارتياح بطريقة ما – فقد اعتقد أنه قد يكون أكثر راحة إذا مات.
‘ما الذي يمنعها؟’
***
كان بإمكان سيلين الإمساك بالتاج بيديها في أي لحظة. لكن لسبب ما، كانت تتردد ولم تلمسه بسهولة، وكأنها خائفة. وهذا لم يكن مجرد افتراض—كانت في الواقع خائفة من التاج.
لكن محاولات الدفع هذه كانت عديمة الفائدة أمام خوان—أحرق خوان المجسات ومزقها. تم تمزيق مجسات سيلين بلا رحمة واحتراقها.
أثر اضطراب سيلين أيضاً على المجسات وفرسان ليندوروم، واستشعر خوان التوتر في الجو.
على الرغم من ارتباكه الشديد بشأن كل ما حدث، اقترب سولان من خوان.
“يا مولاي!”
“التاج!” صرخت سيلين بفرح.
أخيراً، تمكنت أطراف أصابع سيلين المرتعشة من لمس طرف التاج.
في تلك اللحظة، ظهر شيء ما قادم من الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق بين خوان وسوالان. قفز ذلك الشيء فجأة بين الاثنين ولوح بسيفه مباشرة نحو خوان.
في تلك اللحظة، اندلعت حرارة هائلة من التاج حوّلت الجزء العلوي من جسد سيلين إلى بخار في طرفة عين. كانت الحرارة قوية لدرجة أنها أحرقت سيلين دون أن تترك حتى شظايا عظام.
“التاج!” صرخت سيلين بفرح.
لم يقتصر تأثير لمس التاج على فقدان الجزء العلوي من جسدها فقط. تم اختراق الجزء العلوي من وحش المجسات بالكامل، متناثراً على الأرض كقطع لحم مفروم.
بدأ رأس خوان يمتلئ بالضوء الدافئ واللهب.
“لماذا؟! يا مولاي، لماذا؟! لقد خدمتك بإرادتي كلها!”
كانت سيلين لا تزال على قيد الحياة بسبب اتصالها بفرسان ليندوروم، ولأن كل مجسٍ كان امتداداً لها.
لم يمض وقت طويل بعد دخول الغريب الباب حتى تحرك الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق من تلقاء نفسه وأغلق تمامًا. سرعان ما خيم الصمت على هذه المنطقة من الزنزانة التي كانت فوضوية حتى لحظة واحدة فقط.
ثم ركع فرسان ليندوروم ومدوا أيديهم نحو التاج بنظرات عطشى، لكن لم يجرؤ أي منهم على لمسه مباشرة.
وعلى كل حال، فإن هذه كانت تصرفات الحيوانات وليس البشر.
أدرك خوان حينها—على الرغم من جهله بالسبب—أن سيلين لا تستطيع لمس هذه القوة المسماة بالتاج. لقد تمكنت فقط من استخراجه من داخل خوان رغم شوقها الشديد إليه.
***
“آه، كوك…”
أدرك خوان بشكل حدسي أن انبعاثه مرتبط بالقوة الغريبة لهذا التاج. وافترض كذلك أن حتى ولادة “الإمبراطور” قد تكون مرتبطة بهذا التاج أيضاً.
صك خوان أسنانه، ليس بسبب الألم هذه المرة. مع استمرار خروج التاج من جسده، أصبح وعيه أكثر بعداً. كانت قوة التاج تعصف بجسده وتخدر دماغه. لم يستطع خوان حتى تخيل ما قد يحدث لو فقد الوعي في حالته الحالية.
صك خوان أسنانه، ليس بسبب الألم هذه المرة. مع استمرار خروج التاج من جسده، أصبح وعيه أكثر بعداً. كانت قوة التاج تعصف بجسده وتخدر دماغه. لم يستطع خوان حتى تخيل ما قد يحدث لو فقد الوعي في حالته الحالية.
“تخل عن التاج، أيها المغتصب!” عولت سيلين بإحباط بينما حاولت يائسة الإمساك بالتاج، لكنها لم تستطع فعل شيء سوى الدوران حوله.
لم تُسمع أي كلمات أخرى في الزنزانة.
كان خوان يفقد وعيه تدريجياً. كلما خرج التاج أكثر من جسده، شعر وكأن قوة هائلة تستولي على جسده. كان من الصعب عليه حتى تخيل نهاية هذه القوة.
حدقت سوالان في الغريب ذي الرداء الأسود الذي ظهر فجأة من العدم. كانت تشاهد بلا حول ولا قوة المذبحة الجماعية التي ارتكبها خوان قبل ظهور الغريب، وكانت لتقتل بالتأكيد لو لم يظهر.
في نفس الوقت، شعر بأن رؤيته تبتعد أكثر بينما تندلع النيران من عينيه وفمه. حتى الآن، خرج نصف التاج فقط من منتصف جبهته. مع تحرك جسده، تشتت قوة التاج بشكل غير مستقر وتدفقت من جسده كله.
لم يتردد خوان وركض بجنون نحو سيلين.
ازداد غضب سيلين عندما رأت اللهب الأبيض ينفجر من جلد خوان.
ارتجفت سولان في اللحظة التي سمعت فيها صوت الغريب.
“هذا التاج ليس شيئاً يجب أن يكون في حوزتك! هناك بالتأكيد مالك يستحقه أكثر…”
لم تُسمع أي كلمات أخرى في الزنزانة.
لم تستطع سيلين إنهاء جملتها عندما رأت خوان ينهض ببطء. عند رؤية جسده مغطى باللهب الأبيض، ارتعش جسدها كما لو أنها أدركت شيئاً.
لم يستطع خوان إلا أن يكون حائراً. هذه القوة كانت بالتأكيد أعلى بكثير مما يستطيع جسده الحالي تحمله. في الواقع، بدا أنها توازي القوة التي كان يمتلكها خوان خلال فترة كونه الإمبراطور. لم يكن لديه أي فكرة عن وجود مثل هذه القوة بداخله.
“هل هذا أنت، يا مولاي؟ هل عدت؟” سألت سيلين بحذر.
حدقت سوالان في الغريب ذي الرداء الأسود الذي ظهر فجأة من العدم. كانت تشاهد بلا حول ولا قوة المذبحة الجماعية التي ارتكبها خوان قبل ظهور الغريب، وكانت لتقتل بالتأكيد لو لم يظهر.
بقي جسد خوان المحترق بلا حركة مع ترهل يديه وقدميه. التاج المشتعل الذي يبرز مائلاً من رأسه كان بالتأكيد غير مكتمل، لكنه أضاف إحساساً بالرعب. لم تستطع سيلين فعل أي شيء وعانت فقط من مشاعر الخوف واليأس المتضاربة.
في تلك اللحظة، ظهر شيء ما قادم من الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق بين خوان وسوالان. قفز ذلك الشيء فجأة بين الاثنين ولوح بسيفه مباشرة نحو خوان.
في تلك اللحظة، أدار خوان رقبته بصرير واتجه رأسه نحو سيلين. شعرت سيلين وكأن قلبها توقف عن النبض، رغم عدم وجود قلب أصلاً، بينما رفع فرسان ليندوروم أسلحتهم بسبب الخوف الذي شعرت به سيلين غريزياً.
“يا مولاي، سأستخدم يديّ لاستعادة تاجك نيابة عن منظمة كهنة شوكة الأدغال!” صرخت سيلين وهي تمتد لالتقاط تاج اللهب.
تحرك جسد خوان حتى قبل أن يتمكن الفرسان من رفع أسلحتهم بالكامل. بيديه العاريتين، أحرقهم خوان بسهولة في لحظة. تحول الفرسان إلى رماد بمجرد مرور يده عليهم.
كان خوان يفقد وعيه تدريجياً. كلما خرج التاج أكثر من جسده، شعر وكأن قوة هائلة تستولي على جسده. كان من الصعب عليه حتى تخيل نهاية هذه القوة.
لم يتردد خوان وركض بجنون نحو سيلين.
“التاج!” صرخت سيلين بفرح.
عندما رأته يهاجمها بشراسة، كل ما استطاعت سيلين فعله هو تغطية جسدها بأكبر عدد ممكن من المجسات والاختباء داخلها.
بدا التاج الذي ظهر وكأنه لهب مشتعل أكثر من كونه تاجاً عادياً. على الرغم من أن خوان لم يستطع رؤية التاج بوضوح لأنه كان لا يزال في طور الخروج من جبهته، إلا أنه كان غريباً بالنسبة له. لقد قتل خوان العديد من الآلهة بمعدات أسطورية. كان هو من صنع الأساطير بيديه، لكن هذا التاج كان شيئاً غير مألوف. لم يصدق أن شيئاً كهذا خرج من جسده.
لكن محاولات الدفع هذه كانت عديمة الفائدة أمام خوان—أحرق خوان المجسات ومزقها. تم تمزيق مجسات سيلين بلا رحمة واحتراقها.
أدرك خوان بشكل حدسي أن انبعاثه مرتبط بالقوة الغريبة لهذا التاج. وافترض كذلك أن حتى ولادة “الإمبراطور” قد تكون مرتبطة بهذا التاج أيضاً.
لم يكن هناك مكان تهرب إليه سيلين في لحم المجسات المتبخر. كان الأمر وكأن جسدها يتم تمزيقه بالكامل. صرخت سيلين، وصدى صرخة الوحش العملاق هز الزنزانة بأكملها.
“ملك الملوك، العظيم كزاتكوازيل… لكن لماذا…”
“لكن لماذا؟! لماذا؟! يا مولاي، كل ما حاولت فعله هو إعادة النجم ومنصبك إلى مكانهما الصحيح!”
صك خوان أسنانه، ليس بسبب الألم هذه المرة. مع استمرار خروج التاج من جسده، أصبح وعيه أكثر بعداً. كانت قوة التاج تعصف بجسده وتخدر دماغه. لم يستطع خوان حتى تخيل ما قد يحدث لو فقد الوعي في حالته الحالية.
بالتأكيد لم تكن صرخة سيلين موجهة لخوان، ولم يكن واضحاً لمن كانت الكلمات—لكن لا شيء من هذا يهم الآن. لم يعد أمام سيلين مكان للهروب. وصل خوان، الذي اجتاحه الجنون، إليها أخيراً، وبرقت عينا سيلين بضوء ساطع.
“هل هذا أنت، يا مولاي؟ هل عدت؟” سألت سيلين بحذر.
“مولاي…”
كان “خوان” في حالة من الهياج المتهور – لم تكن هناك طريقة أخرى لوصف حالته الحالية. حتى بعد قتل سيلين، وجد خوان فرسان وسام ليندوورم واحدًا تلو الآخر ليدوسهم ويسحقهم، بل وذهب حتى وراء المرتزقة البارزين ومزقهم بأسنانه لمضغهم وابتلاعهم.
همست سيلين دون أن تدرك.
ومع ذلك، لم تستطع سوالان أن تطمئن لظهور الغريب، على الرغم من حقيقة أنه أنقذ حياتها عن غير قصد. ظهر الغريب من الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق، مما يعني أنه كان كائنًا ينتمي إلى الكراك.
“ملك الملوك، العظيم كزاتكوازيل… لكن لماذا…”
تحرك جسد خوان حتى قبل أن يتمكن الفرسان من رفع أسلحتهم بالكامل. بيديه العاريتين، أحرقهم خوان بسهولة في لحظة. تحول الفرسان إلى رماد بمجرد مرور يده عليهم.
كانت هذه الكلمات الأخيرة لسيلين.
رفع الغريب نفسه بسرعة عن الأرض بعد فحص خوان، وذهل سوالان عندما رأى الغريب يستدير لينظر إليها. لم يقل الغريب كلمة واحدة لسوالان واكتفى بإخفاء النصل الأسود في ردائه. ثم سحب الضمادات التي كانت تغطي جسده حتى ذقنه باستخدام ذراعه اليسرى السليمة وتحدث. “من فضلك اعتني به.”
لم تُسمع أي كلمات أخرى في الزنزانة.
صك خوان أسنانه، ليس بسبب الألم هذه المرة. مع استمرار خروج التاج من جسده، أصبح وعيه أكثر بعداً. كانت قوة التاج تعصف بجسده وتخدر دماغه. لم يستطع خوان حتى تخيل ما قد يحدث لو فقد الوعي في حالته الحالية.
***
“كوك…!”
كان خوان يراقب تصرفات جسده وكأنه يحلم. كان جسده خارجًا عن السيطرة تمامًا، وكان من الصعب عليه فهم سرعته وقوته. ورغم أن ما فعله الجسد كان ما كان خوان يحاول فعله بشدة، إلا أنه كان عديم الفائدة لأنه لم يكن من الممكن السيطرة عليه.
في تلك اللحظة، اندلعت حرارة هائلة من التاج حوّلت الجزء العلوي من جسد سيلين إلى بخار في طرفة عين. كانت الحرارة قوية لدرجة أنها أحرقت سيلين دون أن تترك حتى شظايا عظام.
كان “خوان” في حالة من الهياج المتهور – لم تكن هناك طريقة أخرى لوصف حالته الحالية. حتى بعد قتل سيلين، وجد خوان فرسان وسام ليندوورم واحدًا تلو الآخر ليدوسهم ويسحقهم، بل وذهب حتى وراء المرتزقة البارزين ومزقهم بأسنانه لمضغهم وابتلاعهم.
في تلك اللحظة، اندلعت حرارة هائلة من التاج حوّلت الجزء العلوي من جسد سيلين إلى بخار في طرفة عين. كانت الحرارة قوية لدرجة أنها أحرقت سيلين دون أن تترك حتى شظايا عظام.
وعلى كل حال، فإن هذه كانت تصرفات الحيوانات وليس البشر.
” هو الامبراطور؟”
ومع ذلك، شعر خوان بالارتياح بطريقة ما. فقد اعتقد أنه ربما كان يرغب دائمًا في التصرف بعنف بهذه الطريقة البدائية.
“كوك…!”
كلما كبر تاج النار فوق رأسه واتضحت ملامحه، ابتعد خوان أكثر عن جسده. خطرت له بعض الأسئلة قبل أن يفقد وعيه تمامًا: سبب مناداة “سيلين” له باسم “كواتزكويزائيل”، وما هي هذه القوة المجهولة.
“كوك…!”
لكن هذا لم يعد يهم الآن. كان خوان يعلم أنه سيستمر في الجري بعنف مثل الوحش. كان خوان متأكدًا من أنه لا أحد في الإمبراطورية، ولا حتى بارث بلطيق، يمكنه إيقافه في حالته الحالية. سيستمر خوان في القتل والحرق وأكل كل شيء لتحويل الإمبراطورية إلى جحيم كوحش كارثة.
تحرك جسد خوان حتى قبل أن يتمكن الفرسان من رفع أسلحتهم بالكامل. بيديه العاريتين، أحرقهم خوان بسهولة في لحظة. تحول الفرسان إلى رماد بمجرد مرور يده عليهم.
كان خوان يدرك أنه سيعيد قريبًا خلق الأساطير التي نجحت الإمبراطورية في القضاء عليها ذات يوم. وكان يعتقد أن مثل هذه الدورة ربما تكون المسار الطبيعي الذي تم إعداده لخوان منذ البداية، وربما كان الغرض من إحياءه يكمن هناك أيضًا.
“هل هذا أنت، يا مولاي؟ هل عدت؟” سألت سيلين بحذر.
” لا، ولكن هل كان وجود الإمبراطور ضروريًا في المقام الأول؟ إذا تم تدمير الإمبراطورية وانهيارها بهذه الطريقة، ألا يعني هذا أن وجودي كان بلا قيمة منذ البداية؟”
ومع ذلك، شعر خوان بالارتياح بطريقة ما. فقد اعتقد أنه ربما كان يرغب دائمًا في التصرف بعنف بهذه الطريقة البدائية.
كلما زاد شك خوان في وجوده، كلما اقترب من فقدان وعيه.
في تلك اللحظة، أدار خوان رقبته بصرير واتجه رأسه نحو سيلين. شعرت سيلين وكأن قلبها توقف عن النبض، رغم عدم وجود قلب أصلاً، بينما رفع فرسان ليندوروم أسلحتهم بسبب الخوف الذي شعرت به سيلين غريزياً.
ثم رأى خوان سوالان في نهاية بصره. كانت سوالان تحمل سهمًا مثبتًا في قوسها، لكنها لم تستطع حتى التصويب على خوان وكانت تنظر إليه بتعبير كما لو كانت لا تعرف ماذا تفعل. لم يتردد خوان في الاندفاع نحوها.
كان خوان يراقب تصرفات جسده وكأنه يحلم. كان جسده خارجًا عن السيطرة تمامًا، وكان من الصعب عليه فهم سرعته وقوته. ورغم أن ما فعله الجسد كان ما كان خوان يحاول فعله بشدة، إلا أنه كان عديم الفائدة لأنه لم يكن من الممكن السيطرة عليه.
في تلك اللحظة، ظهر شيء ما قادم من الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق بين خوان وسوالان. قفز ذلك الشيء فجأة بين الاثنين ولوح بسيفه مباشرة نحو خوان.
ضرب السيف الذي أرجحه الغريب بدقة تاج اللهب الذي كان يخرج من جبين خوان. لم يكن تاج اللهب قويًا جسديًا، لكن رقبة خوان انحنت للخلف في اللحظة التي ضرب فيها السيف التاج. دار جسد خوان في الهواء وتدحرج بشكل بائس على الرصيف الحجري.
كان رجلاً يرتدي رداءً أسودًا مع ضمادات تغطي جسده بالكامل – كان الشخص الغريب الذي التقى به خوان في هيفيدن.
لم تستطع سيلين إنهاء جملتها عندما رأت خوان ينهض ببطء. عند رؤية جسده مغطى باللهب الأبيض، ارتعش جسدها كما لو أنها أدركت شيئاً.
كسر!
“كوك…!”
ضرب السيف الذي أرجحه الغريب بدقة تاج اللهب الذي كان يخرج من جبين خوان. لم يكن تاج اللهب قويًا جسديًا، لكن رقبة خوان انحنت للخلف في اللحظة التي ضرب فيها السيف التاج. دار جسد خوان في الهواء وتدحرج بشكل بائس على الرصيف الحجري.
“مولاي…”
لم يكن خوان هو الشخص الوحيد الذي عانى بسبب هذا الهجوم. فقد انحنى ذراع الغريب بزاوية غريبة بينما كان يمتص جزئيًا الصدمة الناجمة عن ضرب السيف لتاج اللهب. احترقت الضمادات الملفوفة حول السيف على الفور وكأنه انفجر.
“كوك…!”
لف الغريب ذراعه المكسورة بيده واقترب من خوان الذي كان يئن ويحاول تحريك جسده.
حدقت سوالان في الغريب ذي الرداء الأسود الذي ظهر فجأة من العدم. كانت تشاهد بلا حول ولا قوة المذبحة الجماعية التي ارتكبها خوان قبل ظهور الغريب، وكانت لتقتل بالتأكيد لو لم يظهر.
مع أصوات خطوات تقترب، ظهرت أمام عيني خوان شفرة سوداء – نفس الشفرة التي قتلته أثناء فترة حكمه كإمبراطور. عندما رأى خوان الشفرة التي قتلته في حياته الماضية، شعر بالارتياح بطريقة ما – فقد اعتقد أنه قد يكون أكثر راحة إذا مات.
“هاه…” تنهد سولان.
لكن النصل لم يتحرك كما توقع خوان. ضرب النصل الأسود بلطف تاج اللهب الذي خرج من منتصف جبهة خوان ودفعه ببطء إلى داخل خوان.
في تلك اللحظة، ظهر شيء ما قادم من الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق بين خوان وسوالان. قفز ذلك الشيء فجأة بين الاثنين ولوح بسيفه مباشرة نحو خوان.
بدأ رأس خوان يمتلئ بالضوء الدافئ واللهب.
كان رجلاً يرتدي رداءً أسودًا مع ضمادات تغطي جسده بالكامل – كان الشخص الغريب الذي التقى به خوان في هيفيدن.
***
“هذا التاج ليس شيئاً يجب أن يكون في حوزتك! هناك بالتأكيد مالك يستحقه أكثر…”
حدقت سوالان في الغريب ذي الرداء الأسود الذي ظهر فجأة من العدم. كانت تشاهد بلا حول ولا قوة المذبحة الجماعية التي ارتكبها خوان قبل ظهور الغريب، وكانت لتقتل بالتأكيد لو لم يظهر.
كان بإمكان سيلين الإمساك بالتاج بيديها في أي لحظة. لكن لسبب ما، كانت تتردد ولم تلمسه بسهولة، وكأنها خائفة. وهذا لم يكن مجرد افتراض—كانت في الواقع خائفة من التاج.
ومع ذلك، لم تستطع سوالان أن تطمئن لظهور الغريب، على الرغم من حقيقة أنه أنقذ حياتها عن غير قصد. ظهر الغريب من الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق، مما يعني أنه كان كائنًا ينتمي إلى الكراك.
بغض النظر عن رد فعل سولان، استدار الغريب وتوجه إلى الباب المؤدي إلى المنطقة العميقة وكأنه ليس لديه أي نية للتحدث معها أكثر.
كانت سوالان حذرة وراقبت الغريب لفترة طويلة، لكن الغريب لم يبدو مهتمًا بها حقًا. اعتقدت سوالان أن الأمر كان مجرد مصادفة بسيطة أن ينقذها من القتل على يد خوان.
صك خوان أسنانه، ليس بسبب الألم هذه المرة. مع استمرار خروج التاج من جسده، أصبح وعيه أكثر بعداً. كانت قوة التاج تعصف بجسده وتخدر دماغه. لم يستطع خوان حتى تخيل ما قد يحدث لو فقد الوعي في حالته الحالية.
لمس الغريب جسد خوان وكأنه يفحص حالته. شعرت سولان بالقلق عندما رأت تصرفات الغريب، لكن لم يبدو أنه يسبب أي أذى لخوان. بل شعرت أنه كان يشفق على خوان أثناء فحص حالته.
صك خوان أسنانه، ليس بسبب الألم هذه المرة. مع استمرار خروج التاج من جسده، أصبح وعيه أكثر بعداً. كانت قوة التاج تعصف بجسده وتخدر دماغه. لم يستطع خوان حتى تخيل ما قد يحدث لو فقد الوعي في حالته الحالية.
رفع الغريب نفسه بسرعة عن الأرض بعد فحص خوان، وذهل سوالان عندما رأى الغريب يستدير لينظر إليها. لم يقل الغريب كلمة واحدة لسوالان واكتفى بإخفاء النصل الأسود في ردائه. ثم سحب الضمادات التي كانت تغطي جسده حتى ذقنه باستخدام ذراعه اليسرى السليمة وتحدث. “من فضلك اعتني به.”
لكن هذا لم يعد يهم الآن. كان خوان يعلم أنه سيستمر في الجري بعنف مثل الوحش. كان خوان متأكدًا من أنه لا أحد في الإمبراطورية، ولا حتى بارث بلطيق، يمكنه إيقافه في حالته الحالية. سيستمر خوان في القتل والحرق وأكل كل شيء لتحويل الإمبراطورية إلى جحيم كوحش كارثة.
ارتجفت سولان في اللحظة التي سمعت فيها صوت الغريب.
“ملك الملوك، العظيم كزاتكوازيل… لكن لماذا…”
بغض النظر عن رد فعل سولان، استدار الغريب وتوجه إلى الباب المؤدي إلى المنطقة العميقة وكأنه ليس لديه أي نية للتحدث معها أكثر.
“هاه…” تنهد سولان.
لم يمض وقت طويل بعد دخول الغريب الباب حتى تحرك الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق من تلقاء نفسه وأغلق تمامًا. سرعان ما خيم الصمت على هذه المنطقة من الزنزانة التي كانت فوضوية حتى لحظة واحدة فقط.
مع أصوات خطوات تقترب، ظهرت أمام عيني خوان شفرة سوداء – نفس الشفرة التي قتلته أثناء فترة حكمه كإمبراطور. عندما رأى خوان الشفرة التي قتلته في حياته الماضية، شعر بالارتياح بطريقة ما – فقد اعتقد أنه قد يكون أكثر راحة إذا مات.
“هاه…” تنهد سولان.
عندما رأى خوان يد سيلين ترتعش وهي تحاول الإمساك بالتاج دون نجاح، خطر في ذهنه سؤال للحظة.
على الرغم من ارتباكه الشديد بشأن كل ما حدث، اقترب سولان من خوان.
***
” هو الامبراطور؟”
في تلك اللحظة، ظهر شيء ما قادم من الباب المؤدي إلى المنطقة الأعمق بين خوان وسوالان. قفز ذلك الشيء فجأة بين الاثنين ولوح بسيفه مباشرة نحو خوان.
“هاه…” تنهد سولان.
