من أجل الحرية (5)
خوان رفع يده إلى الأعلى تمامًا. في نفس الوقت، النصل الذي كان بالكاد يحافظ على شكله ذاب بالكامل وتدفق على ذراع خوان.
لم يسبق لهورهيل أن رأى هذا النوع من السحر من قبل، لأن الكنيسة كانت تسمح باستخدام سحر محدود جدًا خارج الكنيسة.
الجميع بما فيهم المتمردون وهورهيل نظروا إلى المشهد ووجوههم مصدومة. ذراع خوان، التي كانت مغطاة بالحديد المنصهر، توهجت باللون الأحمر الساطع. لم يكن النصل في يد خوان هو الشيء الوحيد الذي يذوب. جميع الأجسام المعدنية في الوادي توهّجت باللون الأحمر من شدة الحرارة وبدأت في الذوبان. بعض الرجال المدرعين صرخوا وتدحرجوا على الأرض من الألم، ثم عضوا ألسنتهم. وكان هناك أيضًا من استداروا دون تردد للهرب من الوادي.
ابتسم خوان.
كانت الحرارة صعبة التحمل، حتى بالنسبة لهورهيل. لاحظ هورهيل أن درعه، الذي أخذه خوان منه قبل لحظة لتفقد جراحه، كان أيضًا يذوب. كان درعًا قديمًا، لكنه لم يعد الآن سوى حديد منصهر.
“أنا بخير. يبدو أنكِ كسرتِ ضلوعك. أسرعي واذهبي إلى الفيلق الطبي،” أجاب هوري وهو يشعر بالقلق.
روووووع!
كان جميع أعضاء وحدة العقاب يبدون مرهقين تمامًا. في تلك اللحظة، نهضت آشا، التي كادت أن تموت في وجه نية خوان القاتلة، واقتربت من هوري بوجه شاحب.
في تلك اللحظة، زأر التنين. انكمش الجميع وغطّوا آذانهم واتسعت أعينهم وهم يحاولون فهم ما يجري.
“ما نوع السحر الذي استخدمته لتجعل وحدة العقاب تركع بهذه الطريقة؟ لديهم بعض المهارة، لكن من الصعب ترويضهم. خصوصًا، هوري كان رجلًا يتظاهر بالطاعة، لكن لم يكن أحد يعرف حقًا ما الذي كان يخطط له. ولكن الآن، يبدو وكأنه كلب صيد مدرب جيدًا أمامك.”
مئات القيود المعدنية التي كانت تغطي جسد التنين كانت تذوب ببطء بينما تتوهج باللون الأحمر وتتدفق على جسده. خفق التنين بجناحيه وكأنه يريد أن يتحرك، لكنه لم يستطع الطيران لأن جناحه لا يزال مكسورًا من الاصطدام. ومع ذلك، بدا أن مجرد اختفاء القيود جعل جسد التنين أخف بكثير.
ارتجف جسد هوري عند إدراكه المفاجئ. لم يكن الأمر أن خوان غادر من دون أن يكلف نفسه معرفة عدد الباقين من وحدة العقاب—بل غادر لأنه لم يكن مهتمًا أو مباليًا بهم؛ لقد كان يعلم بالفعل أن أحدًا منهم لم يمت.
“ماذا… كيف… أي نوع من السحر هذا…” تمتم هورهيل لنفسه.
“حيث لا يمكنني السيطرة على أفواه أحد. أعني المتمردين في الشمال الشرقي.”
لم يسبق لهورهيل أن رأى هذا النوع من السحر من قبل، لأن الكنيسة كانت تسمح باستخدام سحر محدود جدًا خارج الكنيسة.
تقدم خوان في المقدمة، بينما التنين وهورهيل يعرجان خلفه. أصبح الجو غريبًا. نظر هورهيل إلى التنين الذي كان خاليًا تمامًا من القيود بعينين غريبتين. لم يكن هورهيل يتذكر حتى آخر مرة رأى فيها تنينه دون قيود على جسده. فقط حينها أدرك هورهيل مدى قسوته تجاه التنين. ربما لن يستطيع أن يكرر أخطاءه أبدًا.
‘إضافة إلى ذلك، خوان يرتدي الأصفاد على معصميه التي تقمع المانا خاصته. فكيف يكون هذا ممكنًا؟’
“أنا بخير. يبدو أنكِ كسرتِ ضلوعك. أسرعي واذهبي إلى الفيلق الطبي،” أجاب هوري وهو يشعر بالقلق.
ثم لاحظ هورهيل أن بعض الحجارة فقط من بين العديد من الحجارة المرتبة على الأرض لتشكيل دائرة سحرية كانت تنبعث منها حرارة وتتوهج باللون الأحمر.
“عذرًا؟”
‘ذلك يبدو وكأنه… بقعة دم؟’
“أفهم،” أومأ خوان برأسه.
فقط حينها أدرك هورهيل أن خوان قد اختار فقط الحجارة التي عليها دم التنين لتشكيل دائرة السحر.
“تنين الأوركا وأنا، هورهيل هيلمر، سنخدمك لبقية حياتنا.”
عندما ذاب النصل في يد خوان بالكامل، لوّح بذراعه لينثر المعدن السائل في المنطقة المحيطة. الأعداء الذين تناثر عليهم المعدن السائل أطلقوا صرخات مؤلمة. ومع الصرخات، بدأ الأعداء في التراجع واحدًا تلو الآخر.
“هذا غير صحيح.”
ثم، زأر التنين مرة أخرى—لم يعد بإمكان الأعداء التحمل. ضحك خوان وهو ينظر إلى ظهور المتمردين الهاربين على عجل.
“ماذا، هل انتشرت الشائعة بالفعل؟ لم يمضِ سوى بضعة أيام،” تذمر خوان.
“إذًا لقد استخدمت دم التنين بدلًا من المانا الخاصة بك…” قال هورهيل.
“سيد هوري؟” نظرت آشا إلى تعبير هوري بنظرة حائرة.
“دم التنين يحتوي على كمية هائلة من المانا. المانا في دم تنينك كانت غنية بشكل خاص، لأنه لم يستخدم السحر من قبل أبدًا.”
انتشرت حقيقة نجاح العملية لإنقاذ هورهيل بسرعة بين المتمردين في الشمال الشرقي والفرقة الرابعة في غضون أيام قليلة فقط.
رأى هورهيل أن خوان لم يكن يرتدي الأصفاد على معصميه بعد الآن؛ لقد ذابت هي أيضًا بسبب الحرارة. أدرك هورهيل أن هذه كانت خطة خوان منذ البداية. شعر هورهيل بشيء غريب عند رؤية المتمردين يهربون من الوادي. عدد الأعداء في القرى حول هذه المنطقة كان يقارب الألفين. وقد طردهم خوان جميعًا باستخدام سحر واحد فقط يذيب الحديد. من ناحية أخرى، شعر هورهيل أيضًا بالندم؛ فقد اعتقد أن خوان ووحدة العقاب يمكنهم بسهولة التغلب على الأعداء في هذه اللحظة، حيث إن الأعداء كانوا عزل تمامًا وفقدوا إرادتهم في القتال.
خوان رفع يده إلى الأعلى تمامًا. في نفس الوقت، النصل الذي كان بالكاد يحافظ على شكله ذاب بالكامل وتدفق على ذراع خوان.
“إذا كنت قادرًا على إيقاف الأعداء بهذه السهولة منذ البداية… فلماذا أخفت الحقيقة عن رانال بهذا الشكل؟ لقد أخبرته أن الجميع سيموت إذا لم يعد قبل شروق الشمس،” سأل هورهيل.
“أنتم وجنودكم من تعاملوا فعليًا مع أصعب جزء من المعركة.”
أشار خوان إلى أسفل الجبل عندما سمع سؤال هورهيل.
“حسنًا، يفضل الجنود قائدًا يحلق في السماء ويتحكم في تنين نافث للنار على قائد يصرخ فيهم ليهجموا على الأعداء. على أي حال، بفضل عودة هورهيل سالمًا، تحسن تصور جنودك… المحاربين المقيدين الذين قادوا عملية الإنقاذ بشكل كبير.”
“أوه، هذا لأننا نحتاج إلى الإمساك بأولئك الذين يهربون.”
“أنا بخير. يبدو أنكِ كسرتِ ضلوعك. أسرعي واذهبي إلى الفيلق الطبي،” أجاب هوري وهو يشعر بالقلق.
نظر هورهيل في الاتجاه الذي أشار إليه خوان، ورأى قوات الفرقة الرابعة تقترب من أسفل الجبل. بدا أن القوات مرتبكة بسبب تدفق الأعداء المفاجئ، لكنها لاحظت بسرعة أن الخصوم كانوا في حالة ذعر وعزل تمامًا. دوقة هينا، التي كانت تقود القوات، لم تكن من النوع الذي يفوّت مثل هذه الفرصة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
“لا تدعوا عدوا واحدًا يفلت!”
“لم أتمكن من عدّ العدد بدقة في وقت سابق، لأن الظلام كان حالكًا، لكن لم يمت أحد منا أثناء المعركة. حتى المصابين لن يعانوا من أي إعاقات طويلة الأمد. من المنطقي ألا يموت أحد، لأن ذلك الرجل استخدم السحر في اللحظة الأخيرة من المعركة، لكننا خضنا معارك شرسة حتى قبل ذلك…”
كانت القوات أقل عددًا، لكن وحدة حرب العصابات انتشرت على نطاق واسع وسحقت الأعداء واحدًا تلو الآخر.
“ما الفخر في أنني انتصرت على أولئك الذين كانوا بلا سلاح، مصابين بالحروق، وفاقدي عقولهم؟ من الأفضل أن يُعرض الإنجاز الواضح بدلًا من التفاخر بإنجاز يمكن أن يخلق الكثير من الشائعات الكاذبة. أنتم ووحدة العقاب أنقذتم بطلًا كان معزولًا وسط معسكر الأعداء. هذا وحده كافٍ ليكون قصة رائعة،” قالت هيلا.
كان هوري مذهولًا عند رؤية الأعداء يُسحقون على يد القوات في لحظة. كان مشهد ألفي رجل يهربون في رعب ويصرخون بينما يتم سحقهم مشهدًا مزعجًا للغاية.
“مرحبًا، أيها المشهور.”
ثم، نظر خوان إلى هوري.
“أوه، بالطبع، لا أحد يستطيع إيقاف الشائعات من الانتشار شيئًا فشيئًا. هناك الكثير من الناس الذين لا يستطيعون كتم أفواههم. لا يمكن مساعدتهم حتى لو خاطتُ شفاههم. لستَ مشهورًا بما يكفي لتُدعى بالمشهور، لكن سمعت أن الشائعات عنك تنتشر بالفعل في مكان آخر.”
“لماذا تقف هناك فقط؟”
“نعم؟”
“عذرًا؟”
“ماذا… كيف… أي نوع من السحر هذا…” تمتم هورهيل لنفسه.
“ألا ترى أن الدوقة هينا قادمة لتهنئتنا على نصرنا؟ استعد للعودة،” أمر خوان.
كان الجميع يعلم مدى صعوبة القتال الذي خاضته وحدة العقاب، وكان كبح ألفي عدو بواسطة وحدة مؤلفة من خمسين رجلًا إنجازًا غير مسبوق.
تردد هوري للحظة، لكنه أشار بسرعة لأعضاء وحدة العقاب ليتبعوا خوان. كانت هذه هي المرة الأولى لهوري التي يمشي فيها إلى ساحة المعركة بطريقة هادئة دون أن يحمل سلاحًا في يده بينما كانت المعركة تحدث أمام عينيه.
“دم التنين يحتوي على كمية هائلة من المانا. المانا في دم تنينك كانت غنية بشكل خاص، لأنه لم يستخدم السحر من قبل أبدًا.”
تقدم خوان في المقدمة، بينما التنين وهورهيل يعرجان خلفه. أصبح الجو غريبًا. نظر هورهيل إلى التنين الذي كان خاليًا تمامًا من القيود بعينين غريبتين. لم يكن هورهيل يتذكر حتى آخر مرة رأى فيها تنينه دون قيود على جسده. فقط حينها أدرك هورهيل مدى قسوته تجاه التنين. ربما لن يستطيع أن يكرر أخطاءه أبدًا.
“أوه، بالمناسبة. لا تقلق بشأن الشائعات. لقد أمرت الجميع بالصمت التام عن وجودك. معظم الشائعات تدور حول هورهيل والتنين. كلاهما مشهور في الخط الأمامي، لأنهما أنقذا القوات من الأزمات مرات عديدة من قبل. هناك العديد من الجنود الذين شعروا بالسعادة لسماع خبر عودتهما سالمين.”
“خوان،” نادى هورهيل خوان بهدوء.
ابتسم خوان.
“نعم؟”
“سيد هوري؟” نظرت آشا إلى تعبير هوري بنظرة حائرة.
“تنينني تم تحريره من اللعنة—لقد أطلقت سراحه. اسمه الآن لم يعد ملعونًا،” تمتم هورهيل بشرود.
أشار خوان إلى أسفل الجبل عندما سمع سؤال هورهيل.
ابتسم خوان.
بدت آشا أيضًا مندهشة لأن الجميع كانوا بخير بعد أن عدّت العدد مرة أخرى عدة مرات. عضت على شفتيها وهزت رأسها.
“أنا لست من محبي التنانين كثيرًا. أراهن أن تنينك لن يحب حقيقة أنني من حرره.”
كان خوان محقًا. فقد هزمت هيلا وأسرت ما يقرب من ألف عدو باستخدام مئة وخمسين جنديًا فقط متخصصين في حرب العصابات—وكان ذلك انتصارًا غير مسبوق. ومع ذلك، منحت هيلا خوان قدرًا أكبر من التقدير لنجاحه في عملية الإنقاذ.
“هذا غير صحيح.”
انتشرت حقيقة نجاح العملية لإنقاذ هورهيل بسرعة بين المتمردين في الشمال الشرقي والفرقة الرابعة في غضون أيام قليلة فقط.
هبط.
“لدي حرارة جسدية كثيرة، لذا أنا بخير،” أجاب خوان.
ثم سمع خوان صوتًا. التفت ليرى هورهيل راكعًا وجبهته تلامس الأرض.
انتشرت حقيقة نجاح العملية لإنقاذ هورهيل بسرعة بين المتمردين في الشمال الشرقي والفرقة الرابعة في غضون أيام قليلة فقط.
وبينما كان أعضاء وحدة العقاب يراقبون بصدمة، تكلم هورهيل بوضوح بينما كان مستلقيًا على وجهه، وكأنه يعبد خوان.
عندما ذاب النصل في يد خوان بالكامل، لوّح بذراعه لينثر المعدن السائل في المنطقة المحيطة. الأعداء الذين تناثر عليهم المعدن السائل أطلقوا صرخات مؤلمة. ومع الصرخات، بدأ الأعداء في التراجع واحدًا تلو الآخر.
“تنين الأوركا وأنا، هورهيل هيلمر، سنخدمك لبقية حياتنا.”
“نعم؟”
***
في تلك اللحظة، زأر التنين. انكمش الجميع وغطّوا آذانهم واتسعت أعينهم وهم يحاولون فهم ما يجري.
“أحسنتم جميعًا. الآن اذهبوا وخذوا قسطًا من الراحة.”
خوان رفع يده إلى الأعلى تمامًا. في نفس الوقت، النصل الذي كان بالكاد يحافظ على شكله ذاب بالكامل وتدفق على ذراع خوان.
كانت تلك هي الكلمات الوحيدة التي قالها خوان لوحدة العقاب بعد عودته إلى بيلديف بعد معركة استمرت طوال الليل. دخل خوان القلعة مباشرة من دون أن يكلف نفسه عناء التحقق من عدد أفراد وحدة العقاب الذين تمكنوا من العودة.
بدت آشا أيضًا مندهشة لأن الجميع كانوا بخير بعد أن عدّت العدد مرة أخرى عدة مرات. عضت على شفتيها وهزت رأسها.
وبينما كانوا مرهقين إلى أقصى درجة، تفرق أعضاء وحدة العقاب. في هذه الأثناء، هرع جنود الفرقة الرابعة إلى حبس الأعداء الذين تم أسرهم في معركة الوادي؛ ومع ذلك، لم يقل أحد شيئًا لأعضاء وحدة العقاب الذين لم يساعدوا.
“ولكن كيف… من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟” تمتمت آشا.
كان الجميع يعلم مدى صعوبة القتال الذي خاضته وحدة العقاب، وكان كبح ألفي عدو بواسطة وحدة مؤلفة من خمسين رجلًا إنجازًا غير مسبوق.
“لدي حرارة جسدية كثيرة، لذا أنا بخير،” أجاب خوان.
‘كم عدد رجالنا الذين ضحوا بأنفسهم من أجل هذا الإنجاز؟’
عندما ذاب النصل في يد خوان بالكامل، لوّح بذراعه لينثر المعدن السائل في المنطقة المحيطة. الأعداء الذين تناثر عليهم المعدن السائل أطلقوا صرخات مؤلمة. ومع الصرخات، بدأ الأعداء في التراجع واحدًا تلو الآخر.
تساءل هوري وهو ينظر حوله إلى أعضاء وحدة العقاب.
“كسور ضلوعي ليست بالأمر المهم الآن. كم عدد رجالنا الذين قُتلوا بسبب ذلك الـ…”
كان جميع أعضاء وحدة العقاب يبدون مرهقين تمامًا. في تلك اللحظة، نهضت آشا، التي كادت أن تموت في وجه نية خوان القاتلة، واقتربت من هوري بوجه شاحب.
“أنا فقط بارع في تدريب الآخرين في بيئة قاسية،” قال خوان وهو يهز كتفيه.
“هل أنت مصاب في أي مكان، سيد هوري؟” سألت آشا.
“أليست وظيفة القائد المئوي هي القيادة التكتيكية؟”
“أنا بخير. يبدو أنكِ كسرتِ ضلوعك. أسرعي واذهبي إلى الفيلق الطبي،” أجاب هوري وهو يشعر بالقلق.
أشار خوان إلى أسفل الجبل عندما سمع سؤال هورهيل.
“كسور ضلوعي ليست بالأمر المهم الآن. كم عدد رجالنا الذين قُتلوا بسبب ذلك الـ…”
بدت آشا أيضًا مندهشة لأن الجميع كانوا بخير بعد أن عدّت العدد مرة أخرى عدة مرات. عضت على شفتيها وهزت رأسها.
تمتمت آشا وهي تنظر إلى أعضاء وحدة العقاب. نظر هوري أيضًا من حوله وعدّ، محاولًا معرفة عدد أفراد وحدة العقاب الذين قُتلوا، وعلى وجهه نظرة مريرة.
لم يكن بالإمكان أبدًا إعلان وجود خوان علنًا—على الأقل في الوقت الحالي. كان تنظيم الأفعى الشريرة لا يزال يطارده، وكانت العاصمة قد طلبت من هيلا القبض على خوان. ومن الواضح أن الناس سيبدأون بالاشتباه في خوان في مثل هذا الوضع إذا سمعوا قصة تمدح إنجازات شاب أسود الشعر.
ثم تجمد تعبير هوري. بعد أن عدّ عدد أعضاء وحدة العقاب مرارًا وتكرارًا، انفتح فمه على مصراعيه.
ابتسم خوان.
“سيد هوري؟” نظرت آشا إلى تعبير هوري بنظرة حائرة.
في تلك اللحظة، زأر التنين. انكمش الجميع وغطّوا آذانهم واتسعت أعينهم وهم يحاولون فهم ما يجري.
“…لم يمت أحد.”
خوان رفع يده إلى الأعلى تمامًا. في نفس الوقت، النصل الذي كان بالكاد يحافظ على شكله ذاب بالكامل وتدفق على ذراع خوان.
“عذرًا؟”
بدت آشا أيضًا مندهشة لأن الجميع كانوا بخير بعد أن عدّت العدد مرة أخرى عدة مرات. عضت على شفتيها وهزت رأسها.
“لم أتمكن من عدّ العدد بدقة في وقت سابق، لأن الظلام كان حالكًا، لكن لم يمت أحد منا أثناء المعركة. حتى المصابين لن يعانوا من أي إعاقات طويلة الأمد. من المنطقي ألا يموت أحد، لأن ذلك الرجل استخدم السحر في اللحظة الأخيرة من المعركة، لكننا خضنا معارك شرسة حتى قبل ذلك…”
تمتمت آشا وهي تنظر إلى أعضاء وحدة العقاب. نظر هوري أيضًا من حوله وعدّ، محاولًا معرفة عدد أفراد وحدة العقاب الذين قُتلوا، وعلى وجهه نظرة مريرة.
ارتجف جسد هوري عند إدراكه المفاجئ. لم يكن الأمر أن خوان غادر من دون أن يكلف نفسه معرفة عدد الباقين من وحدة العقاب—بل غادر لأنه لم يكن مهتمًا أو مباليًا بهم؛ لقد كان يعلم بالفعل أن أحدًا منهم لم يمت.
ثم سمع خوان صوتًا. التفت ليرى هورهيل راكعًا وجبهته تلامس الأرض.
‘كنت أظن أنه كان يدفعنا نحو الموت…’
“أوه، بالطبع، لا أحد يستطيع إيقاف الشائعات من الانتشار شيئًا فشيئًا. هناك الكثير من الناس الذين لا يستطيعون كتم أفواههم. لا يمكن مساعدتهم حتى لو خاطتُ شفاههم. لستَ مشهورًا بما يكفي لتُدعى بالمشهور، لكن سمعت أن الشائعات عنك تنتشر بالفعل في مكان آخر.”
بدت آشا أيضًا مندهشة لأن الجميع كانوا بخير بعد أن عدّت العدد مرة أخرى عدة مرات. عضت على شفتيها وهزت رأسها.
“حسنًا، من المهم أن ننشر قصة دافئة تُروى حول الموقد، بما أن الشتاء قادم. الشائعات غالبًا ما تُضخم في الشتاء، أتعلم؟ لستُ محبوبة من قبل سكان الإقليم الشرقي، لذا عليّ على الأقل أن أنشر قصة كهذه،” قالت هيلا وهي تجلس بجانب خوان، الذي كان يجلس على قمة السور.
“لا بد أنها صدفة… في النهاية، شاركنا في غارة.”
“ما نوع السحر الذي استخدمته لتجعل وحدة العقاب تركع بهذه الطريقة؟ لديهم بعض المهارة، لكن من الصعب ترويضهم. خصوصًا، هوري كان رجلًا يتظاهر بالطاعة، لكن لم يكن أحد يعرف حقًا ما الذي كان يخطط له. ولكن الآن، يبدو وكأنه كلب صيد مدرب جيدًا أمامك.”
“كم مرة شاركنا في غارة، يا آشا؟ هل حدث من قبل أن نجا الجميع وعادوا سالمين من مثل هذه المهمة؟” سأل هوري.
كانت القوات أقل عددًا، لكن وحدة حرب العصابات انتشرت على نطاق واسع وسحقت الأعداء واحدًا تلو الآخر.
كانت الإجابة لا. كانت وحدة العقاب دائمًا ما توضع في أصعب وأخطر الأماكن في ساحة المعركة، وكانوا الأسرع في الموت. غالبًا، لم يعد سوى نصف القوات أحياء، أو بالكاد نجوا من الإبادة التامة في كثير من الحالات. علاوة على ذلك، كانت مهمة إنقاذ هورهيل وتنينه مهمة أكثر خطورة من أي وقت مضى. ومع ذلك، تمكن الجميع من العودة أحياء. لم يكن أمام آشا خيار سوى الاعتراف بهذه الحقيقة.
“لا فكرة لدي. ولكن لدي شعور بأن الإقليم الشرقي سيشهد تغييرًا كبيرًا قريبًا.”
“ولكن كيف… من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟” تمتمت آشا.
بدت آشا أيضًا مندهشة لأن الجميع كانوا بخير بعد أن عدّت العدد مرة أخرى عدة مرات. عضت على شفتيها وهزت رأسها.
“لا فكرة لدي. ولكن لدي شعور بأن الإقليم الشرقي سيشهد تغييرًا كبيرًا قريبًا.”
أشار خوان إلى أسفل الجبل عندما سمع سؤال هورهيل.
***
“لا بد أنها صدفة… في النهاية، شاركنا في غارة.”
انتشرت حقيقة نجاح العملية لإنقاذ هورهيل بسرعة بين المتمردين في الشمال الشرقي والفرقة الرابعة في غضون أيام قليلة فقط.
الجميع بما فيهم المتمردون وهورهيل نظروا إلى المشهد ووجوههم مصدومة. ذراع خوان، التي كانت مغطاة بالحديد المنصهر، توهجت باللون الأحمر الساطع. لم يكن النصل في يد خوان هو الشيء الوحيد الذي يذوب. جميع الأجسام المعدنية في الوادي توهّجت باللون الأحمر من شدة الحرارة وبدأت في الذوبان. بعض الرجال المدرعين صرخوا وتدحرجوا على الأرض من الألم، ثم عضوا ألسنتهم. وكان هناك أيضًا من استداروا دون تردد للهرب من الوادي.
“مرحبًا، أيها المشهور.”
“أنا لست من محبي التنانين كثيرًا. أراهن أن تنينك لن يحب حقيقة أنني من حرره.”
كزّ خوان على أسنانه عند سماعه هيلا تناديه بالمشهور.
“دم التنين يحتوي على كمية هائلة من المانا. المانا في دم تنينك كانت غنية بشكل خاص، لأنه لم يستخدم السحر من قبل أبدًا.”
“ماذا، هل انتشرت الشائعة بالفعل؟ لم يمضِ سوى بضعة أيام،” تذمر خوان.
“أوه، بالمناسبة. لا تقلق بشأن الشائعات. لقد أمرت الجميع بالصمت التام عن وجودك. معظم الشائعات تدور حول هورهيل والتنين. كلاهما مشهور في الخط الأمامي، لأنهما أنقذا القوات من الأزمات مرات عديدة من قبل. هناك العديد من الجنود الذين شعروا بالسعادة لسماع خبر عودتهما سالمين.”
“حسنًا، من المهم أن ننشر قصة دافئة تُروى حول الموقد، بما أن الشتاء قادم. الشائعات غالبًا ما تُضخم في الشتاء، أتعلم؟ لستُ محبوبة من قبل سكان الإقليم الشرقي، لذا عليّ على الأقل أن أنشر قصة كهذه،” قالت هيلا وهي تجلس بجانب خوان، الذي كان يجلس على قمة السور.
“ولكن كيف… من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟” تمتمت آشا.
كان هناك جرف ناءٍ تحت قدمي خوان حيث كانت الأمواج تضرب الصخور، وكانت أمامه إطلالة على البحر المفتوح. كان سطح السور هو المكان المفضل لخوان في بيلديف.
“حيث لا يمكنني السيطرة على أفواه أحد. أعني المتمردين في الشمال الشرقي.”
في مكان آخر، كان هناك مأدبة صغيرة جارية للدعاء من أجل الشفاء السريع للتنين وهورهيل قبل الاستعداد لحرب أخرى. حتى وحدة العقاب، الذين كانوا يُعاملون عادة كالسجناء، كانوا يختلطون ببقية القوات للشرب. كانت رائحة الكحول القوية تفوح من هيلا، كما لو أنها شربت كثيرًا في المأدبة. في الواقع، كانت بالفعل في حالة سكر.
تساءل هوري وهو ينظر حوله إلى أعضاء وحدة العقاب.
“ألستَ تشعر بالبرد؟ أشعر دائمًا بأنني سأصاب بالبواسير إن جلست هنا لعشر دقائق فقط،” قالت هيلا.
“ألستَ تشعر بالبرد؟ أشعر دائمًا بأنني سأصاب بالبواسير إن جلست هنا لعشر دقائق فقط،” قالت هيلا.
“لدي حرارة جسدية كثيرة، لذا أنا بخير،” أجاب خوان.
“ما نوع السحر الذي استخدمته لتجعل وحدة العقاب تركع بهذه الطريقة؟ لديهم بعض المهارة، لكن من الصعب ترويضهم. خصوصًا، هوري كان رجلًا يتظاهر بالطاعة، لكن لم يكن أحد يعرف حقًا ما الذي كان يخطط له. ولكن الآن، يبدو وكأنه كلب صيد مدرب جيدًا أمامك.”
“أوه، بالمناسبة. لا تقلق بشأن الشائعات. لقد أمرت الجميع بالصمت التام عن وجودك. معظم الشائعات تدور حول هورهيل والتنين. كلاهما مشهور في الخط الأمامي، لأنهما أنقذا القوات من الأزمات مرات عديدة من قبل. هناك العديد من الجنود الذين شعروا بالسعادة لسماع خبر عودتهما سالمين.”
تمتمت آشا وهي تنظر إلى أعضاء وحدة العقاب. نظر هوري أيضًا من حوله وعدّ، محاولًا معرفة عدد أفراد وحدة العقاب الذين قُتلوا، وعلى وجهه نظرة مريرة.
“أليست وظيفة القائد المئوي هي القيادة التكتيكية؟”
“أوه، بالطبع، لا أحد يستطيع إيقاف الشائعات من الانتشار شيئًا فشيئًا. هناك الكثير من الناس الذين لا يستطيعون كتم أفواههم. لا يمكن مساعدتهم حتى لو خاطتُ شفاههم. لستَ مشهورًا بما يكفي لتُدعى بالمشهور، لكن سمعت أن الشائعات عنك تنتشر بالفعل في مكان آخر.”
“حسنًا، يفضل الجنود قائدًا يحلق في السماء ويتحكم في تنين نافث للنار على قائد يصرخ فيهم ليهجموا على الأعداء. على أي حال، بفضل عودة هورهيل سالمًا، تحسن تصور جنودك… المحاربين المقيدين الذين قادوا عملية الإنقاذ بشكل كبير.”
نظرت هيلا إلى خوان بتعبير عميق. لكن خوان لم يكلف نفسه عناء التقاء عينيه بعينيها.
نظرت هيلا إلى خوان بتعبير عميق. لكن خوان لم يكلف نفسه عناء التقاء عينيه بعينيها.
كانت تلك هي الكلمات الوحيدة التي قالها خوان لوحدة العقاب بعد عودته إلى بيلديف بعد معركة استمرت طوال الليل. دخل خوان القلعة مباشرة من دون أن يكلف نفسه عناء التحقق من عدد أفراد وحدة العقاب الذين تمكنوا من العودة.
“ما نوع السحر الذي استخدمته لتجعل وحدة العقاب تركع بهذه الطريقة؟ لديهم بعض المهارة، لكن من الصعب ترويضهم. خصوصًا، هوري كان رجلًا يتظاهر بالطاعة، لكن لم يكن أحد يعرف حقًا ما الذي كان يخطط له. ولكن الآن، يبدو وكأنه كلب صيد مدرب جيدًا أمامك.”
“لدي حرارة جسدية كثيرة، لذا أنا بخير،” أجاب خوان.
“أنا فقط بارع في تدريب الآخرين في بيئة قاسية،” قال خوان وهو يهز كتفيه.
“نعم؟”
“ليتني كنت بارعة في ذلك.”
‘كنت أظن أنه كان يدفعنا نحو الموت…’
“أنتم وجنودكم من تعاملوا فعليًا مع أصعب جزء من المعركة.”
ثم، زأر التنين مرة أخرى—لم يعد بإمكان الأعداء التحمل. ضحك خوان وهو ينظر إلى ظهور المتمردين الهاربين على عجل.
كان خوان محقًا. فقد هزمت هيلا وأسرت ما يقرب من ألف عدو باستخدام مئة وخمسين جنديًا فقط متخصصين في حرب العصابات—وكان ذلك انتصارًا غير مسبوق. ومع ذلك، منحت هيلا خوان قدرًا أكبر من التقدير لنجاحه في عملية الإنقاذ.
***
“ما الفخر في أنني انتصرت على أولئك الذين كانوا بلا سلاح، مصابين بالحروق، وفاقدي عقولهم؟ من الأفضل أن يُعرض الإنجاز الواضح بدلًا من التفاخر بإنجاز يمكن أن يخلق الكثير من الشائعات الكاذبة. أنتم ووحدة العقاب أنقذتم بطلًا كان معزولًا وسط معسكر الأعداء. هذا وحده كافٍ ليكون قصة رائعة،” قالت هيلا.
كانت تلك هي الكلمات الوحيدة التي قالها خوان لوحدة العقاب بعد عودته إلى بيلديف بعد معركة استمرت طوال الليل. دخل خوان القلعة مباشرة من دون أن يكلف نفسه عناء التحقق من عدد أفراد وحدة العقاب الذين تمكنوا من العودة.
“أفهم،” أومأ خوان برأسه.
‘كم عدد رجالنا الذين ضحوا بأنفسهم من أجل هذا الإنجاز؟’
“وذلك لأنك لا تستطيع الكشف عن وجودك. سيقع الجنود في حبك على الفور لو تمكنا من مدحك كبطل شاب.”
ثم، نظر خوان إلى هوري.
“حسنًا، لا يمكنني أن أكشف عن نفسي على أي حال. بالإضافة إلى ذلك، لقد أخبرتك بالفعل أنني لا أهتم بالمديح.”
كان خوان محقًا. فقد هزمت هيلا وأسرت ما يقرب من ألف عدو باستخدام مئة وخمسين جنديًا فقط متخصصين في حرب العصابات—وكان ذلك انتصارًا غير مسبوق. ومع ذلك، منحت هيلا خوان قدرًا أكبر من التقدير لنجاحه في عملية الإنقاذ.
لم يكن بالإمكان أبدًا إعلان وجود خوان علنًا—على الأقل في الوقت الحالي. كان تنظيم الأفعى الشريرة لا يزال يطارده، وكانت العاصمة قد طلبت من هيلا القبض على خوان. ومن الواضح أن الناس سيبدأون بالاشتباه في خوان في مثل هذا الوضع إذا سمعوا قصة تمدح إنجازات شاب أسود الشعر.
“…لم يمت أحد.”
“على ذكر ذلك، لماذا تنادينني بالمشهور إذا لم يكن أحد يعرف هويتي؟” سأل خوان.
“خوان،” نادى هورهيل خوان بهدوء.
“أوه، بالطبع، لا أحد يستطيع إيقاف الشائعات من الانتشار شيئًا فشيئًا. هناك الكثير من الناس الذين لا يستطيعون كتم أفواههم. لا يمكن مساعدتهم حتى لو خاطتُ شفاههم. لستَ مشهورًا بما يكفي لتُدعى بالمشهور، لكن سمعت أن الشائعات عنك تنتشر بالفعل في مكان آخر.”
“ألا ترى أن الدوقة هينا قادمة لتهنئتنا على نصرنا؟ استعد للعودة،” أمر خوان.
“في مكان آخر؟”
“أوه، بالمناسبة. لا تقلق بشأن الشائعات. لقد أمرت الجميع بالصمت التام عن وجودك. معظم الشائعات تدور حول هورهيل والتنين. كلاهما مشهور في الخط الأمامي، لأنهما أنقذا القوات من الأزمات مرات عديدة من قبل. هناك العديد من الجنود الذين شعروا بالسعادة لسماع خبر عودتهما سالمين.”
“حيث لا يمكنني السيطرة على أفواه أحد. أعني المتمردين في الشمال الشرقي.”
خوان رفع يده إلى الأعلى تمامًا. في نفس الوقت، النصل الذي كان بالكاد يحافظ على شكله ذاب بالكامل وتدفق على ذراع خوان.
فقط حينها أدرك هورهيل أن خوان قد اختار فقط الحجارة التي عليها دم التنين لتشكيل دائرة السحر.
