Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 261

الخاتمة: الشجرة القديمة

الخاتمة: الشجرة القديمة

كان هناك شخصان مستلقيان على تلٍ منخفض، يوجهان أنظارهما نحو المزرعة. وكان مئة مرتزقٍ مدججين بالسلاح ينتظرون الأوامر وهم يقفون خلفهما.

نقر إيجل بلسانه وأشار إلى المرتزقة.

قال الرجل الذي كان ينظر إلى المزرعة عبر أداةٍ أسطوانية، “أنا متأكد، أختي. إنها سينا سولفان، وتلك العاهرة هيريتيا بجانبها.”

‘خوان.’

“واو، يبدو أن كولتر فعل شيئًا صحيحًا للمرة الأولى. أعداؤنا اجتمعوا أخيرًا في مكانٍ واحد.”

أغلق بافان المنظار بسرعة وحاول النهوض.

كانا إيجل وإيوشيف، الشقيقين من عائلة إيلده.

عانقت سينا خوان بإحكام، وسقطا معًا بين سنابل القمح وهما متعانقان.

قبل خمس سنوات، توصّل إيميل إيلده إلى أنه لا يملك مكانًا يقف فيه داخل الشق، كما أنه لم يرغب في الانضمام إلى الوحوش. فقرر تقديم تنازل واختار أن يحكم الإمبراطورية.

حاول كيلت أن يمسك سيفه على عجل، لكن لم يكن هناك شيء عند خصره، إذ أمره بافان أن يترك سلاحه قبل الاقتراب من دار أيتام إيلين إليوت. لم يكن سيتغير شيء حتى لو كان مع كيلت سيف، لأن مهارته في المبارزة لم تكن بمستوى بافان. لكن حتى بافان لم يستطع أن يتخيل كيف يمكن مهاجمة آنيا.

انتهى حكم إيميل إيلده إلى أن يكون صائبًا إلى حدٍّ ما، بالنظر إلى أن قوات جيرارد التي بقيت في الشق انتهى بها الأمر إلى المعاناة. ومع ذلك، لم يكن لديه أدنى فكرة أن هيريتيا تملك سلطة التحكم في الغولِم داخل المدينة المقدسة تورّا.

“آنيا. أعني… قائدة فرسان هوغين”، قال بافان محاولًا جاهدًا أن يرسم ابتسامة ودودة.

سُحق إيميل وجيشه الصغير من المتمردين بلا رحمة. وبالطبع، لم يُعثر على جثة إيميل في أي مكان بعد أن سُحق مع بقية المتمردين.

“كانت بالفعل وحشًا قويًا قبل خمس سنوات، لكنها أصبحت الآن أقوى بكثير. لن يكون مبالغة أن نطلق عليها إلهة الموت في هذه المرحلة”، قال بافان.

تمكّن إيجل وإيوشيف من النجاة من الفوضى بأعجوبة. لكن لم يكن بوسعهما فعل أي شيء بعد أن وُسما كمطلوبين من قبل الإمبراطورية. تشتّتت آرونتال في كل مكان، واختفى نفوذهما القوي كأفرادٍ من عائلة إيلده.

أشار إيوشيف إلى المرتزقة. كانوا في السابق أعضاءً في عصابةٍ واحدة، لكنهم أصبحوا الآن مرتزقة.

وفي النهاية، لم يكن أمامهما سوى التسكع في الأحياء الفقيرة لسرقة الناس والعمل كمرتزقة.

نقر إيجل بلسانه وأشار إلى المرتزقة.

أشار إيوشيف إلى المرتزقة. كانوا في السابق أعضاءً في عصابةٍ واحدة، لكنهم أصبحوا الآن مرتزقة.

“آنيا. أعني… قائدة فرسان هوغين”، قال بافان محاولًا جاهدًا أن يرسم ابتسامة ودودة.

“سنتمكن من الانتقام والحصول على المال في الوقت نفسه. نحن على وشك أن نقتل عصفورين بحجرٍ واحد،” قال إيوشيف.

كانت آنيا تملك حضورًا طاغيًا في الإمبراطورية من حيث القوة وحدها. ومنذ اختفاء الإمبراطور وأطفاله، كانت آنيا الوحيدة في الإمبراطورية التي تمتلك مستوى قتاليًا يليق بشخص من العصر الأسطوري.

“أختي. هل تعتقدين أننا سنتمكن من مواجهة سينا سولفان؟” سأل إيجل.

لكن الصبي الأسود الشعر أومأ ردًا على ذلك.

“لقد مر وقتٌ طويل منذ أن أمسكت سيفها، لذا لن تكون بذلك القدر من الخطورة. ومع ذلك، هناك احتمال أن ينتقم لنا أحد إذا لم نكن حذرين بما فيه الكفاية، لذا ما رأيك أن نقتل الأطفال ونُحرق المزرعة؟”

لكن الرجل العجوز عبس ببساطة وقال، “لابد أنكم قطاع طرق.”

“أعتقد أنها خطة رائعة. بالمناسبة، أريد أن أمسك بهيريتيا بنفسي. أريد أن أراها تزحف كحشرة بعد أن أحطم ساقها الاصطناعية،” قال إيجل.

عبثت أنيا بالمنظار في يدها وكأنه ملك لها قبل أن تذوب إلى سائل اختفى سريعًا.

حاول إيجل الوقوف وهو يبدو راضيًا، لكنه سمع صوتًا يأتي من الخلف.

في الواقع، لم يزرها هيلد سوى مرة واحدة. كانت سعيدة برؤيته مجددًا، وتحدثت معه كثيرًا. ومع ذلك، أخبرها هيلد أن تقف إلى جانبه. وبالطبع، لم تكن سينا وحدها من يشتاق إلى رفاق تلك الأيام.

“من أنتم؟”

لكن الصبي الأسود الشعر أومأ ردًا على ذلك.

كان الصوت لرجلٍ عجوز يتحدث بتعالٍ وبلكنةٍ واضحة. كان الرجل العجوز يمتطي عربة على الطريق. ارتبك الجنود والشقيقان من عائلة إيلده.

أشار إيوشيف إلى المرتزقة. كانوا في السابق أعضاءً في عصابةٍ واحدة، لكنهم أصبحوا الآن مرتزقة.

لم يكونوا قد سمعوا صوت العربة حتى تلك اللحظة.

“بافان بيلتيري”، قالت آنيا بابتسامة مشرقة.

ومع ذلك، جلس الرجل العجوز ساكنًا دون أن يتحرك قيد أنملة.

اختفت هيريتيا، وكانت سينا تجلس في الساحة الخالية لدار الأيتام.

تذكّر إيجل فجأة أن بائعًا متجولًا كان يمر أحيانًا بهذا الميتم.

بدا وكأن الشجرة العجوز أنهت حياتها بنفسها لتتابع طريقها.

“سأسأل مرة أخرى. من أنتم؟”

قبل خمس سنوات، توصّل إيميل إيلده إلى أنه لا يملك مكانًا يقف فيه داخل الشق، كما أنه لم يرغب في الانضمام إلى الوحوش. فقرر تقديم تنازل واختار أن يحكم الإمبراطورية.

“لم أكن أبحث حقًا عن مكافأة إضافية، لكن يبدو أنه لا خيار آخر.”

“إنها جماعة هوغين!”

نقر إيجل بلسانه وأشار إلى المرتزقة.

“لماذا يكون جميع قطاع الطرق صاخبين هكذا؟” تمتم الرجل العجوز.

تقدّم خمسة مرتزقة نحو الرجل العجوز في محاولةٍ لإسقاطه.

“سيكون من الصعب العثور على ساحرة استحضار موتى بمثل مهارتها. في الواقع، سيكون من الصعب العثور على ساحر في مستواها أصلًا. حتى سيد البرج في برج السحر على الأرجح ليس ندًّا لها.”

لكن الرجل العجوز عبس ببساطة وقال، “لابد أنكم قطاع طرق.”

أُصيبت سينا بالذهول من فقدانها السيطرة على نفسها.

لمع وميض، وطارت الأيدي المقطوعة للمرتزقة الخمسة في الهواء.

فزيارات رفاقها في تلك الأيام كانت نادرة.

أدرك إيجل أن الرجل العجوز لا يمكن أن يكون بائعًا عاديًا، وقد تبيّن أن حدسه كان صحيحًا. لاحظ بروشًا صغيرًا مختبئًا تحت معطف الرجل العجوز.

“لقد مر وقتٌ طويل منذ أن أمسكت سيفها، لذا لن تكون بذلك القدر من الخطورة. ومع ذلك، هناك احتمال أن ينتقم لنا أحد إذا لم نكن حذرين بما فيه الكفاية، لذا ما رأيك أن نقتل الأطفال ونُحرق المزرعة؟”

كان البروش يحمل شعار غرابٍ أحمر داكن.

كان البروش يحمل شعار غرابٍ أحمر داكن.

“إنها جماعة هوغين!”

“لقد مر وقتٌ طويل منذ أن أمسكت سيفها، لذا لن تكون بذلك القدر من الخطورة. ومع ذلك، هناك احتمال أن ينتقم لنا أحد إذا لم نكن حذرين بما فيه الكفاية، لذا ما رأيك أن نقتل الأطفال ونُحرق المزرعة؟”

“لماذا يكون جميع قطاع الطرق صاخبين هكذا؟” تمتم الرجل العجوز.

عندما أدركت ذلك، لم تجد سينا مفرًا من الاعتراف بأنها قد جُنّت فعلًا، وأنها غرقت في هلوسة لا يمكن الفكاك منها. أرادت أن تصرخ باسم خوان وتعانق الصبي بقوة—لم يكن يهم حتى لو لم يكن خوان.

حكم إيجل وإيوشيف بأن الأمور قد سارت على نحوٍ خاطئ. فأرسلا المرتزقة بسرعة للهجوم على الرجل العجوز. قدّرا أن الرجل العجوز لن يكون قادرًا على التعامل مع مئة مرتزق بمفرده، حتى لو كان فارسًا من هوغين.

لم يخطر ببال سينا قط أنها ستشتاق إلى الأوقات التي كانت تضطر فيها إلى مواجهة مواقف الحياة والموت المتكررة بمفردها. ومع ذلك، كانت تعلم أنها لا تشتاق إلى تلك الأوقات بقدر ما تشتاق إلى الشخص الذي كان يقف إلى جانبها خلالها.

كانت المشكلة الأكبر أن جماعة هوغين قد تأتي إلى هنا بعد أن تسمع بالضجة.

كانت آنيا تقف الآن أمامه.

أخذ إيجل وإيوشيف يبحثان بسرعة عن طريقٍ للانسحاب.

“من أنتم؟”

استدارا وسمعا صوتًا خافتًا. وفي اللحظة نفسها، اختُرقت أعينهما. شعرا بإحساسٍ مشوّه، كما لو أن الأجسام التي اخترقت أعينهما كانت تخدش داخل جماجمِهما.

تذكّر إيجل فجأة أن بائعًا متجولًا كان يمر أحيانًا بهذا الميتم.

ومع ذلك، لم يكن لديهما وقتٌ للرد، إذ جرى تقليب أدمغتهما بسرعة إلى عجينةٍ ناعمة.

انتهى حكم إيميل إيلده إلى أن يكون صائبًا إلى حدٍّ ما، بالنظر إلى أن قوات جيرارد التي بقيت في الشق انتهى بها الأمر إلى المعاناة. ومع ذلك، لم يكن لديه أدنى فكرة أن هيريتيا تملك سلطة التحكم في الغولِم داخل المدينة المقدسة تورّا.

كانت الصورة الأخيرة التي رآها الشقيقان من عائلة إيلده امرأةً تحمل على صدرها شعار غرابٍ أحمر داكن.

عانقت سينا خوان بإحكام، وسقطا معًا بين سنابل القمح وهما متعانقان.

زاغت أعين الشقيقين بينما كانت المرأة تقذفهُما نحو المرتزقة.

قُتل المرتزقة، وتحوّلوا إلى فرسان الموتى في لمح البصر. ازداد عدد المخلوقات الميتة مرة أخرى، وحدّقت أنيا بهم في صمت.

زأر إيجل وإيوشيف وانقضا على المرتزقة قبل أن تلمس أقدامهما الأرض حتى.

“إنها تتحسن أكثر فأكثر.”

ذُبح المرتزقة بسرعةٍ على يد الاثنين دون أن يتمكنوا من الرد.

“من أنتم؟”

قُتل المرتزقة، وتحوّلوا إلى فرسان الموتى في لمح البصر. ازداد عدد المخلوقات الميتة مرة أخرى، وحدّقت أنيا بهم في صمت.

“…إنها وحش.”

***

أغلق بافان المنظار بسرعة وحاول النهوض.

“إنها تتحسن أكثر فأكثر.”

كان السبب الأكبر هو آنيا. كانت كالشبح، وكانت دائمًا تدمر كل ما أرسله بافان للاقتراب من الشرق.

“سيكون من الصعب العثور على ساحرة استحضار موتى بمثل مهارتها. في الواقع، سيكون من الصعب العثور على ساحر في مستواها أصلًا. حتى سيد البرج في برج السحر على الأرجح ليس ندًّا لها.”

“لكنها جديرة بالاعتماد أيضًا، ألا تظن؟ إنها تتصرف هكذا، لكن لدي نوع من العلاقة القريبة معها. قد أتمكن يومًا ما من جعلها تقف في صفي إذا واصلت بإخلاص إرسال الهدايا لها.” هزّ بافان كتفيه.

رأى بافان مذبحة آنيا من مسافة بعيدة عبر منظار. كان بعيدًا جدًا عن المزرعة لدرجة أن المزرعة بدت أصغر حتى من أظافره. كان الكابتن كيلت من فرسان العاصمة يقف بجانبه. كان الكابتن كيلت في السابق نائبًا.

لم يكونوا قد سمعوا صوت العربة حتى تلك اللحظة.

كان بافان يطارد شقيقي إيلدي. لكن بدلًا من إنهائهما بيديه، قرر أن يلقي بهما كطُعم للكلب الأكثر شراسة الذي يعرفه—إلى آنيا، قائدة فرسان هوغين التي كانت تحمي دار أيتام إيلين إليوت.

قبل خمس سنوات، توصّل إيميل إيلده إلى أنه لا يملك مكانًا يقف فيه داخل الشق، كما أنه لم يرغب في الانضمام إلى الوحوش. فقرر تقديم تنازل واختار أن يحكم الإمبراطورية.

لم يصمد المرتزقة ولا شقيقا إيلدي حتى عشر ثوانٍ قبل أن يصبحوا أعضاء في جيش آنيا من الموتى الأحياء.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

أما الرجل العجوز، الذي ظنوه مجرد بائع متجول عادي، فبقي سالمًا دون خدش.

‘خوان.’

“كانت بالفعل وحشًا قويًا قبل خمس سنوات، لكنها أصبحت الآن أقوى بكثير. لن يكون مبالغة أن نطلق عليها إلهة الموت في هذه المرحلة”، قال بافان.

حاول كيلت أن يمسك سيفه على عجل، لكن لم يكن هناك شيء عند خصره، إذ أمره بافان أن يترك سلاحه قبل الاقتراب من دار أيتام إيلين إليوت. لم يكن سيتغير شيء حتى لو كان مع كيلت سيف، لأن مهارته في المبارزة لم تكن بمستوى بافان. لكن حتى بافان لم يستطع أن يتخيل كيف يمكن مهاجمة آنيا.

“لكن عمر قائدة فرسان هوغين محدود… على حد علمي”، أجاب كيلت.

عندما أدركت ذلك، لم تجد سينا مفرًا من الاعتراف بأنها قد جُنّت فعلًا، وأنها غرقت في هلوسة لا يمكن الفكاك منها. أرادت أن تصرخ باسم خوان وتعانق الصبي بقوة—لم يكن يهم حتى لو لم يكن خوان.

“نعم. لا أعرف كم ستعيش، لكن أحفادنا قد يبدأون يومًا ما بالتوجه نحو الشرق.”

“أيها الوقح.”

ابتسم بافان بمرارة وألقى نظرة خلفه. كانت المواهب الشابة التي تشغل مناصب مهمة في الجيش، وأولئك المتوقع أن يلعبوا أدوارًا كبيرة في فرسان العاصمة مستقبلًا، يقفون خلفه. كان معظمهم من المتشددين الداعين إلى حملة على الشرق.

قال الرجل الذي كان ينظر إلى المزرعة عبر أداةٍ أسطوانية، “أنا متأكد، أختي. إنها سينا سولفان، وتلك العاهرة هيريتيا بجانبها.”

راقبوا مشهد مذبحة آنيا بوجوه شاحبة وهم يتبادلون المناظير فيما بينهم. سأل أحد الفرسان بصوت مرتجف.

“لماذا يكون جميع قطاع الطرق صاخبين هكذا؟” تمتم الرجل العجوز.

“هل هي قائدة فرسان هوغين؟”

كانا إيجل وإيوشيف، الشقيقين من عائلة إيلده.

“نعم. ما رأيك؟” سأل بافان.

“آنيا. أعني… قائدة فرسان هوغين”، قال بافان محاولًا جاهدًا أن يرسم ابتسامة ودودة.

“…إنها وحش.”

وأصبحت برعمًا على وشك أن يزهر…

تخلى المتشددون سريعًا عن تعلقهم المتبقي بالشرق. كانت هناك أسباب أكثر دفعت بافان إلى تأجيل الحملة على الشرق، إلى جانب معارضة هيريتيا واحترامه لسينا.

استدارا وسمعا صوتًا خافتًا. وفي اللحظة نفسها، اختُرقت أعينهما. شعرا بإحساسٍ مشوّه، كما لو أن الأجسام التي اخترقت أعينهما كانت تخدش داخل جماجمِهما.

كان السبب الأكبر هو آنيا. كانت كالشبح، وكانت دائمًا تدمر كل ما أرسله بافان للاقتراب من الشرق.

تخلى المتشددون سريعًا عن تعلقهم المتبقي بالشرق. كانت هناك أسباب أكثر دفعت بافان إلى تأجيل الحملة على الشرق، إلى جانب معارضة هيريتيا واحترامه لسينا.

كانت دار أيتام إيلين إليوت تقع في موقع بالغ الحساسية قرب الحدود بين الإمبراطورية والشرق، لدرجة أن الجيش الإمبراطوري اضطر إلى رسم خط حدودي منفصل على الخريطة.

عندها، لم تعد سينا قادرة على كبح نفسها. ركضت بأقصى سرعتها، وكأنها تخشى أن يختفي الصبي مرة أخرى، وكأنها مبتورة الساق قد نمت لها ساق جديدة.

كانت آنيا تملك حضورًا طاغيًا في الإمبراطورية من حيث القوة وحدها. ومنذ اختفاء الإمبراطور وأطفاله، كانت آنيا الوحيدة في الإمبراطورية التي تمتلك مستوى قتاليًا يليق بشخص من العصر الأسطوري.

سُحق إيميل وجيشه الصغير من المتمردين بلا رحمة. وبالطبع، لم يُعثر على جثة إيميل في أي مكان بعد أن سُحق مع بقية المتمردين.

كان وجودها مرعبًا، والجميع كان يطمع فيها.

غطّى صوت الريح المندفعة عبر الحقل صوته، ولم تستطع سينا أن تميّز ما يقوله بدقة.

لاحظ بافان فجأة أمرًا غريبًا أثناء مراقبته آنيا عبر المنظار.

أخذ إيجل وإيوشيف يبحثان بسرعة عن طريقٍ للانسحاب.

كانت آنيا تحدق به.

لم يصمد المرتزقة ولا شقيقا إيلدي حتى عشر ثوانٍ قبل أن يصبحوا أعضاء في جيش آنيا من الموتى الأحياء.

ظن بافان أنه لا يمكن أن تكون قد لاحظته، بالنظر إلى المسافة، لكنه تصبب عرقًا باردًا لسبب ما.

فزيارات رفاقها في تلك الأيام كانت نادرة.

أغلق بافان المنظار بسرعة وحاول النهوض.

كانت آنيا تحدق به.

خطف أحدهم المنظار منه في اللحظة التي حاول فيها الوقوف.

كانت الصورة الأخيرة التي رآها الشقيقان من عائلة إيلده امرأةً تحمل على صدرها شعار غرابٍ أحمر داكن.

كانت آنيا تقف الآن أمامه.

زأر إيجل وإيوشيف وانقضا على المرتزقة قبل أن تلمس أقدامهما الأرض حتى.

نظرت آنيا إلى المنظار بفضول وأمسكته بالمقلوب لتقربه من عينيها. كان المنظار أحدث اختراع حتى في الإمبراطورية، لذلك كان من الطبيعي أن آنيا لم تكن تعرف ما هو.

“آنيا. أعني… قائدة فرسان هوغين”، قال بافان محاولًا جاهدًا أن يرسم ابتسامة ودودة.

ومع ذلك، جلس الرجل العجوز ساكنًا دون أن يتحرك قيد أنملة.

حاول كيلت أن يمسك سيفه على عجل، لكن لم يكن هناك شيء عند خصره، إذ أمره بافان أن يترك سلاحه قبل الاقتراب من دار أيتام إيلين إليوت. لم يكن سيتغير شيء حتى لو كان مع كيلت سيف، لأن مهارته في المبارزة لم تكن بمستوى بافان. لكن حتى بافان لم يستطع أن يتخيل كيف يمكن مهاجمة آنيا.

تمكّن إيجل وإيوشيف من النجاة من الفوضى بأعجوبة. لكن لم يكن بوسعهما فعل أي شيء بعد أن وُسما كمطلوبين من قبل الإمبراطورية. تشتّتت آرونتال في كل مكان، واختفى نفوذهما القوي كأفرادٍ من عائلة إيلده.

“بافان بيلتيري”، قالت آنيا بابتسامة مشرقة.

وعندما غربت الشمس وبدأ لون حقل القمح يتحول إلى البرتقالي، شعرت سينا فجأة بالوحدة. كانت أنيا ستعود ليلًا، لكن سينا كثيرًا ما كانت تشعر بذلك الإحساس الخانق بالوحدة حتى عودة أنيا.

ومع ذلك، بدت ابتسامة أنيا غريبة في عيني بافان.

‘لكن هل سيعود بينما ما زلت على قيد الحياة؟’

“هل من الممتع أن تلعب دور الإمبراطور؟” سألت أنيا.

“سأسأل مرة أخرى. من أنتم؟”

“حسنًا، لقد كنت أستمتع…”

عبثت أنيا بالمنظار في يدها وكأنه ملك لها قبل أن تذوب إلى سائل اختفى سريعًا.

“إذا كنت تريد أن تواصل الاستمتاع…” قرّبت أنيا وجهها من أذن بافان وهمست، “فمن الأفضل ألا تقترب أبدًا من سينا.”

ومع ذلك، جلس الرجل العجوز ساكنًا دون أن يتحرك قيد أنملة.

ابتلع بافان ريقه وأومأ. “سآخذ ذلك بعين الاعتبار.”

ابتسم بافان بمرارة وألقى نظرة خلفه. كانت المواهب الشابة التي تشغل مناصب مهمة في الجيش، وأولئك المتوقع أن يلعبوا أدوارًا كبيرة في فرسان العاصمة مستقبلًا، يقفون خلفه. كان معظمهم من المتشددين الداعين إلى حملة على الشرق.

“لو لم تُبلغني مسبقًا أنك سترسل ذلك التوأم إليّ، لكنت الآن تتمتم وتتجول هناك مع المرتزقة. لقد منحتني هدية جيدة جدًا.” ضحكت أنيا بخفة وتابعت. “من الآن فصاعدًا، لا حاجة لأن تراني شخصيًا. فقط أرسل الهدايا.”

غطّى صوت الريح المندفعة عبر الحقل صوته، ولم تستطع سينا أن تميّز ما يقوله بدقة.

أومأ بافان بسرعة.

عندما أدركت ذلك، لم تجد سينا مفرًا من الاعتراف بأنها قد جُنّت فعلًا، وأنها غرقت في هلوسة لا يمكن الفكاك منها. أرادت أن تصرخ باسم خوان وتعانق الصبي بقوة—لم يكن يهم حتى لو لم يكن خوان.

عبثت أنيا بالمنظار في يدها وكأنه ملك لها قبل أن تذوب إلى سائل اختفى سريعًا.

أما الرجل العجوز، الذي ظنوه مجرد بائع متجول عادي، فبقي سالمًا دون خدش.

مسح بافان العرق البارد عن جبينه وترنّح إلى الخلف.

“نعم. لا أعرف كم ستعيش، لكن أحفادنا قد يبدأون يومًا ما بالتوجه نحو الشرق.”

أسرع كيلت نحوه ليسنده.

“إنها تتحسن أكثر فأكثر.”

“إنها مخيفة جدًا،” تذمّر كيلت.

كان السبب الأكبر هو آنيا. كانت كالشبح، وكانت دائمًا تدمر كل ما أرسله بافان للاقتراب من الشرق.

“لكنها جديرة بالاعتماد أيضًا، ألا تظن؟ إنها تتصرف هكذا، لكن لدي نوع من العلاقة القريبة معها. قد أتمكن يومًا ما من جعلها تقف في صفي إذا واصلت بإخلاص إرسال الهدايا لها.” هزّ بافان كتفيه.

اختفت هيريتيا، وكانت سينا تجلس في الساحة الخالية لدار الأيتام.

حدّق كيلت في بافان بذهول.

كان بافان يطارد شقيقي إيلدي. لكن بدلًا من إنهائهما بيديه، قرر أن يلقي بهما كطُعم للكلب الأكثر شراسة الذي يعرفه—إلى آنيا، قائدة فرسان هوغين التي كانت تحمي دار أيتام إيلين إليوت.

“هل تعني ذلك حقًا؟ إن كنت تفعل، فأظن أنها ستكون وصيتك الأخيرة.”

نظرت آنيا إلى المنظار بفضول وأمسكته بالمقلوب لتقربه من عينيها. كان المنظار أحدث اختراع حتى في الإمبراطورية، لذلك كان من الطبيعي أن آنيا لم تكن تعرف ما هو.

“أيها الوقح.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“ماذا ستفعل بشأن هيريتيا؟ لقد ارتكبت خيانة تقنيًا،” سأل كيلت.

وفي النهاية، لم يكن أمامهما سوى التسكع في الأحياء الفقيرة لسرقة الناس والعمل كمرتزقة.

حدّق بافان في الاتجاه الذي تقع فيه دار أيتام إيلين إليوت دون أن يقول شيئًا. لم يعد قادرًا على معرفة ما إذا كانت هيريتيا قد غادرت أم لا لأن أنيا أخذت منظاره.

كانت آنيا تقف الآن أمامه.

اتخذ بافان قرارًا سريعًا، لكنه شعر أنه قرار لا يشبهه إطلاقًا.

تحولت الشمس إلى اللون الأحمر.

“دعها وشأنها.”

“سيكون من الصعب العثور على ساحرة استحضار موتى بمثل مهارتها. في الواقع، سيكون من الصعب العثور على ساحر في مستواها أصلًا. حتى سيد البرج في برج السحر على الأرجح ليس ندًّا لها.”

***

“من أنتم؟”

اختفت هيريتيا، وكانت سينا تجلس في الساحة الخالية لدار الأيتام.

كانت سينا تعاني دائمًا في هذه الأوقات. كانت تشعر دائمًا أن خوان يقترب منها عبر حقل القمح البعيد.

وعندما غربت الشمس وبدأ لون حقل القمح يتحول إلى البرتقالي، شعرت سينا فجأة بالوحدة. كانت أنيا ستعود ليلًا، لكن سينا كثيرًا ما كانت تشعر بذلك الإحساس الخانق بالوحدة حتى عودة أنيا.

ذُبح المرتزقة بسرعةٍ على يد الاثنين دون أن يتمكنوا من الرد.

تزعزعت سينا بسبب اقتراح هيريتيا، لأنها كانت تشعر بوحدة متزايدة في الأيام الأخيرة. أرادت أن تلتقي برفاقها القدامى مرة أخرى. أرادت أن تضحك معهم، وتتحدث إليهم، وتركض معهم.

كان الصوت لرجلٍ عجوز يتحدث بتعالٍ وبلكنةٍ واضحة. كان الرجل العجوز يمتطي عربة على الطريق. ارتبك الجنود والشقيقان من عائلة إيلده.

لم يخطر ببال سينا قط أنها ستشتاق إلى الأوقات التي كانت تضطر فيها إلى مواجهة مواقف الحياة والموت المتكررة بمفردها. ومع ذلك، كانت تعلم أنها لا تشتاق إلى تلك الأوقات بقدر ما تشتاق إلى الشخص الذي كان يقف إلى جانبها خلالها.

وفي النهاية، لم يكن أمامهما سوى التسكع في الأحياء الفقيرة لسرقة الناس والعمل كمرتزقة.

‘خوان.’

انتهى حكم إيميل إيلده إلى أن يكون صائبًا إلى حدٍّ ما، بالنظر إلى أن قوات جيرارد التي بقيت في الشق انتهى بها الأمر إلى المعاناة. ومع ذلك، لم يكن لديه أدنى فكرة أن هيريتيا تملك سلطة التحكم في الغولِم داخل المدينة المقدسة تورّا.

حرّكت الرياح حقل القمح. امتد ظل طويل واندمج بين سنابل القمح، وبدا وكأن شخصًا يسير نحوها عبر الحقل.

ظنت سينا أن الأمر مجرد خدعة صنعها ضوء الغروب، لكن الصبي الأسود الشعر حدّق فيها برهة قبل أن يحرك فمه.

خلال السنوات القليلة الماضية، كانت هناك مرات عديدة نهضت فيها سينا وركضت بعدما ظنت أن خوان قد ظهر في الحقل وكان يسير نحوها.

ومع ذلك، كان صوته مألوفًا لها على نحوٍ لا يُصدق.

ظهرت هيئة خوان في ساحة المعركة مرات لا تُحصى بين سنابل القمح.

زاغت أعين الشقيقين بينما كانت المرأة تقذفهُما نحو المرتزقة.

ظنت سينا أنها اعتادت الأمر، لكنها ما زالت تلاحق طيف خوان. كانت تأمل أن يظهر يومًا ما في حقول القمح، وكانت تشعر أن هذا الإحساس ازداد قوة بعد زيارة هيريتيا المفاجئة.

“لقد مر وقتٌ طويل منذ أن أمسكت سيفها، لذا لن تكون بذلك القدر من الخطورة. ومع ذلك، هناك احتمال أن ينتقم لنا أحد إذا لم نكن حذرين بما فيه الكفاية، لذا ما رأيك أن نقتل الأطفال ونُحرق المزرعة؟”

فزيارات رفاقها في تلك الأيام كانت نادرة.

زاغت أعين الشقيقين بينما كانت المرأة تقذفهُما نحو المرتزقة.

في الواقع، لم يزرها هيلد سوى مرة واحدة. كانت سعيدة برؤيته مجددًا، وتحدثت معه كثيرًا. ومع ذلك، أخبرها هيلد أن تقف إلى جانبه. وبالطبع، لم تكن سينا وحدها من يشتاق إلى رفاق تلك الأيام.

“هل تعني ذلك حقًا؟ إن كنت تفعل، فأظن أنها ستكون وصيتك الأخيرة.”

لقد عرض هيلد أن تقف سينا في صفه لأنه هو أيضًا أراد أن يعيش تلك اللحظات مجددًا.

لكن الرجل العجوز عبس ببساطة وقال، “لابد أنكم قطاع طرق.”

لكن سينا رفضت اقتراحه، لأنها كانت مضطرة إلى حماية هذا المكان. كان عليها أن تحمي دار أيتام إيلين إليوت حتى عودة خوان يومًا ما.

أغمضت سينا عينيها بإحكام وأمسكت بمسندي كرسيها بقوة. شعرت وكأنها ستنهض وتحيّي ذلك الشكل القادم من الحقل، لكنه لم يكن مجرد شعور. لقد كانت قد نهضت بالفعل.

كان من المشكوك فيه أن يعود خوان بعد أن أُغلق الشق تمامًا، وبعد أن أصبح واحدًا مع كزاتكويزايل. ومع ذلك، كانت سينا تؤمن بأن خوان سيعود يومًا ما طالما أنه ما زال حيًا.

ومع ذلك، لم يكن لديهما وقتٌ للرد، إذ جرى تقليب أدمغتهما بسرعة إلى عجينةٍ ناعمة.

بدا الأمر مستحيلًا، لكن الجميع كانوا يشاركون الفكرة نفسها—سيعود خوان يومًا ما.

كانت المشكلة الأكبر أن جماعة هوغين قد تأتي إلى هنا بعد أن تسمع بالضجة.

‘لكن هل سيعود بينما ما زلت على قيد الحياة؟’

“ماذا ستفعل بشأن هيريتيا؟ لقد ارتكبت خيانة تقنيًا،” سأل كيلت.

تحولت الشمس إلى اللون الأحمر.

كانت آنيا تقف الآن أمامه.

كانت سينا تعاني دائمًا في هذه الأوقات. كانت تشعر دائمًا أن خوان يقترب منها عبر حقل القمح البعيد.

ومع ذلك، لم يكن لديهما وقتٌ للرد، إذ جرى تقليب أدمغتهما بسرعة إلى عجينةٍ ناعمة.

كان منطقها يخبرها أن الأمر مجرد وهم. وأن خوان الذي يقترب منها ليس سوى مسافر ضل طريقه أو حيوان يبحث عن طعام. ومع ذلك، كانت على نحوٍ غريب مقتنعة بأن الظل الذي يقترب منها الآن هو خوان.

“إنها جماعة هوغين!”

‘سأفقد صوابي بهذا المعدل.’

“لكن عمر قائدة فرسان هوغين محدود… على حد علمي”، أجاب كيلت.

أغمضت سينا عينيها بإحكام وأمسكت بمسندي كرسيها بقوة. شعرت وكأنها ستنهض وتحيّي ذلك الشكل القادم من الحقل، لكنه لم يكن مجرد شعور. لقد كانت قد نهضت بالفعل.

لكن سينا رفضت اقتراحه، لأنها كانت مضطرة إلى حماية هذا المكان. كان عليها أن تحمي دار أيتام إيلين إليوت حتى عودة خوان يومًا ما.

أُصيبت سينا بالذهول من فقدانها السيطرة على نفسها.

كانت آنيا تملك حضورًا طاغيًا في الإمبراطورية من حيث القوة وحدها. ومنذ اختفاء الإمبراطور وأطفاله، كانت آنيا الوحيدة في الإمبراطورية التي تمتلك مستوى قتاليًا يليق بشخص من العصر الأسطوري.

‘لكنني أقسمت لجلالته…’

“نعم. ما رأيك؟” سأل بافان.

هذه المرة، لم تكن سينا تتوهم. كان هناك شخص يسير نحوها حقًا.

“حسنًا، لقد كنت أستمتع…”

كان صبيًا أسود الشعر. كان يرتدي ملابس غريبة لم ترَ مثلها من قبل، لكن ذلك الصبي النحيل بدا مطابقًا لذلك الشخص—وخاصة في لقائهما الأول.

لم يخطر ببال سينا قط أنها ستشتاق إلى الأوقات التي كانت تضطر فيها إلى مواجهة مواقف الحياة والموت المتكررة بمفردها. ومع ذلك، كانت تعلم أنها لا تشتاق إلى تلك الأوقات بقدر ما تشتاق إلى الشخص الذي كان يقف إلى جانبها خلالها.

ظنت سينا أن الأمر مجرد خدعة صنعها ضوء الغروب، لكن الصبي الأسود الشعر حدّق فيها برهة قبل أن يحرك فمه.

“إنها مخيفة جدًا،” تذمّر كيلت.

غطّى صوت الريح المندفعة عبر الحقل صوته، ولم تستطع سينا أن تميّز ما يقوله بدقة.

“ماذا ستفعل بشأن هيريتيا؟ لقد ارتكبت خيانة تقنيًا،” سأل كيلت.

ومع ذلك، كان صوته مألوفًا لها على نحوٍ لا يُصدق.

عندما أدركت ذلك، لم تجد سينا مفرًا من الاعتراف بأنها قد جُنّت فعلًا، وأنها غرقت في هلوسة لا يمكن الفكاك منها. أرادت أن تصرخ باسم خوان وتعانق الصبي بقوة—لم يكن يهم حتى لو لم يكن خوان.

قال الرجل الذي كان ينظر إلى المزرعة عبر أداةٍ أسطوانية، “أنا متأكد، أختي. إنها سينا سولفان، وتلك العاهرة هيريتيا بجانبها.”

“خوان؟”

عبثت أنيا بالمنظار في يدها وكأنه ملك لها قبل أن تذوب إلى سائل اختفى سريعًا.

الاسم الذي كان يداعب حلق سينا أخيرًا اندفع من فمها كعطسة.

نظرت آنيا إلى المنظار بفضول وأمسكته بالمقلوب لتقربه من عينيها. كان المنظار أحدث اختراع حتى في الإمبراطورية، لذلك كان من الطبيعي أن آنيا لم تكن تعرف ما هو.

لكن الصبي الأسود الشعر أومأ ردًا على ذلك.

كانت الصورة الأخيرة التي رآها الشقيقان من عائلة إيلده امرأةً تحمل على صدرها شعار غرابٍ أحمر داكن.

عندها، لم تعد سينا قادرة على كبح نفسها. ركضت بأقصى سرعتها، وكأنها تخشى أن يختفي الصبي مرة أخرى، وكأنها مبتورة الساق قد نمت لها ساق جديدة.

“إذا كنت تريد أن تواصل الاستمتاع…” قرّبت أنيا وجهها من أذن بافان وهمست، “فمن الأفضل ألا تقترب أبدًا من سينا.”

عانقت سينا خوان بإحكام، وسقطا معًا بين سنابل القمح وهما متعانقان.

“من أنتم؟”

بدا وكأن الشجرة العجوز أنهت حياتها بنفسها لتتابع طريقها.

كان هناك شخصان مستلقيان على تلٍ منخفض، يوجهان أنظارهما نحو المزرعة. وكان مئة مرتزقٍ مدججين بالسلاح ينتظرون الأوامر وهم يقفون خلفهما.

وأصبحت برعمًا على وشك أن يزهر…

ومع ذلك، بدت ابتسامة أنيا غريبة في عيني بافان.

***

تحولت الشمس إلى اللون الأحمر.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“لقد مر وقتٌ طويل منذ أن أمسكت سيفها، لذا لن تكون بذلك القدر من الخطورة. ومع ذلك، هناك احتمال أن ينتقم لنا أحد إذا لم نكن حذرين بما فيه الكفاية، لذا ما رأيك أن نقتل الأطفال ونُحرق المزرعة؟”

انتهى حكم إيميل إيلده إلى أن يكون صائبًا إلى حدٍّ ما، بالنظر إلى أن قوات جيرارد التي بقيت في الشق انتهى بها الأمر إلى المعاناة. ومع ذلك، لم يكن لديه أدنى فكرة أن هيريتيا تملك سلطة التحكم في الغولِم داخل المدينة المقدسة تورّا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط