خاص بعيد الميلاد
الفصل-104-خاص بعيد الميلاد
اتصل لوكي بكل شخص في هاتفه، لكن أحدًا لم يُجب، إذ كانت المكالمات تذهب مباشرة إلى البريد الصوتي. وبينما كان في حيرة من أمره تلقّى رسالة أخرى من إخوته يسألون عن مكانه، فأجابهم بأنه في طريقه إلى المنزل.
بعد أن خرج لوكي من المستشفى، وبينما كان في سيارة الأجرة عائداً إلى منزله، لاحظ وجود زينة غريبة منتشرة في كل مكان. كانت تشبه زينة الهالوين ولكنها مختلفة بطريقة ما. وفي تلك اللحظة اجتاحته ذكرى مفاجئة من ماضيه.
بعد أن خرج لوكي من المستشفى، وبينما كان في سيارة الأجرة عائداً إلى منزله، لاحظ وجود زينة غريبة منتشرة في كل مكان. كانت تشبه زينة الهالوين ولكنها مختلفة بطريقة ما. وفي تلك اللحظة اجتاحته ذكرى مفاجئة من ماضيه.
وقبل أن يرد لوكي، رن الجرس مرة أخرى. فتح الباب فوجد مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين ساعدهم في وقت سابق.
لقد تذكّر أن اليوم يُدعى عيد الميلاد، وكان في الأصل مناسبة دينية، لكنه تحول مع مرور الوقت إلى حدث تجاري يُهدى فيه الناس الهدايا لبعضهم البعض. وما إن تذكّر لوكي هذه المعلومة، حتى طلب من سائق الأجرة التوجه إلى أقرب مكان يمكنه شراء بعض الهدايا منه.
وقبل أن يرد لوكي، رن الجرس مرة أخرى. فتح الباب فوجد مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين ساعدهم في وقت سابق.
دُعيت المجموعة الكبيرة إلى داخل منزل لوكي، وما بدأ كعيد ميلاد بلا هدايا تحوّل إلى احتفال مليء بالحب والعطاء. وهذه القصة ما هي إلا دليل على أن فعل الخير لا يضيع أبدًا، فلكل معروف جزاء.
لم يكن لوكي يعلم أن لهذا العالم تقليدًا كهذا، فتوجّه مباشرة إلى أقرب مركز تجاري، لكن لسوء الحظ، كانت معظم المتاجر مغلقة. حاول مرارًا أن يجد مكانًا يمكنه شراء الهدايا منه، إلا أن الطوابير الطويلة أو رفوف المتاجر الفارغة كانت تقف عائقاً أمامه.
لم يكن لوكي يعلم أن لهذا العالم تقليدًا كهذا، فتوجّه مباشرة إلى أقرب مركز تجاري، لكن لسوء الحظ، كانت معظم المتاجر مغلقة. حاول مرارًا أن يجد مكانًا يمكنه شراء الهدايا منه، إلا أن الطوابير الطويلة أو رفوف المتاجر الفارغة كانت تقف عائقاً أمامه.
وأثناء تجواله في بحر الناس الهائج، لمح لوكي أحدهم يحاول سرقة محفظة شخص آخر، فبسرعة أمسك بيد اللص، الأمر الذي لفت انتباه الرجل الذي كان على وشك أن يُسرق.
“ما اللعنة؟!” صرخ الرجل غاضبًا في وجه السارق، أما بقية المارة فنظروا للحظة ثم عادوا إلى أعمالهم دون اكتراث.
“أين كنت يا أخي؟” استقبلته أليسا بوجه عابس، بينما بدا ليام جائعًا وهو يحدّق فيه.
قام الرجل بالاتصال بالشرطة، وبينما كانا ينتظران، شكر لوكي على مساعدته وحاول إعطاءه بعض المال، لكن لوكي رفض بشدة رغم إلحاح الرجل.
“لم أكن أعلم أنها أو أيّ منكم سيأتي. وهي ليست حبيتي، بل مجرد صديقة.”
بدأ الاثنان بالحديث أثناء الانتظار، حيث أخبره الرجل أنه خرج للبحث عن لعبة طلبتها ابنته، وكان يظن أنه اشتراها منذ أسابيع، لكنه اكتشف لاحقًا أنها كانت مجرد نسخة مزيفة. أما لوكي، فأخبره أنه كان في المستشفى وقد نسي تمامًا أن اليوم عيد الميلاد.
بعد أن غادرت الشرطة ومعها اللص، واصل لوكي تجواله في المدينة بحثًا عن أي هدية تليق بأشقائه، لكنه لم يجد ما يرضيه. كانت هناك بعض الزينة والتفاهات المعروضة للبيع، لكنه لم يرد أن يُهدي إخوته أشياء بلا قيمة.
توالت المواقف واحدًا تلو الآخر، مما جعل من المستحيل عليه إتمام مهمته في شراء الهدايا. ومع غروب الشمس، شعر بالعجز، وقرر أخيرًا طلب المساعدة، رغم تردده في إزعاج الآخرين في مثل هذا اليوم، ظانًا أنهم يحتفلون مع عائلاتهم.
وخلال تجواله، صادف لوكي العديد من الأشخاص الذين احتاجوا إلى المساعدة، فدفعه قلبه إلى مد يد العون. ساعد امرأة مسنّة على عبور الطريق، ووجد طفلًا ضائعًا يبكي فأعاده إلى والديه، وحتى امرأة كانت تتعرض للمضايقة تدخل لإنقاذها.
قام الرجل بالاتصال بالشرطة، وبينما كانا ينتظران، شكر لوكي على مساعدته وحاول إعطاءه بعض المال، لكن لوكي رفض بشدة رغم إلحاح الرجل.
توالت المواقف واحدًا تلو الآخر، مما جعل من المستحيل عليه إتمام مهمته في شراء الهدايا. ومع غروب الشمس، شعر بالعجز، وقرر أخيرًا طلب المساعدة، رغم تردده في إزعاج الآخرين في مثل هذا اليوم، ظانًا أنهم يحتفلون مع عائلاتهم.
وقبل أن يجيب لوكي، رن جرس الباب. فتحه ليرى ماتسوري واقفة هناك.
اتصل لوكي بكل شخص في هاتفه، لكن أحدًا لم يُجب، إذ كانت المكالمات تذهب مباشرة إلى البريد الصوتي. وبينما كان في حيرة من أمره تلقّى رسالة أخرى من إخوته يسألون عن مكانه، فأجابهم بأنه في طريقه إلى المنزل.
احمر وجه ماتسوري خجلًا، بينما رد لوكي:
قام الرجل بالاتصال بالشرطة، وبينما كانا ينتظران، شكر لوكي على مساعدته وحاول إعطاءه بعض المال، لكن لوكي رفض بشدة رغم إلحاح الرجل.
ولأن المكان الذي كان فيه قريب من منزله، قرر لوكي أن يعود سيرًا على الأقدام. وبينما كان يمشي في الشوارع المزينة بالأضواء والمليئة برائحة الطعام الشهي، نظر إلى يديه الفارغتين وتنهد بحزن.
“المغزى هو أنك فعلت كل شيء لأجلنا، ولا نحتاج إلى هدايا سخيفة لنشعر بأننا عائلة سعيدة. وجودك معنا وحده كافٍ.”
كان بإمكاني على الأقل أن أشتري بعض الطعام والشراب… هزّ رأسه وتنهد مرة أخرى.
“كما أننا جئنا حاملين الهدايا.”
قام الرجل بالاتصال بالشرطة، وبينما كانا ينتظران، شكر لوكي على مساعدته وحاول إعطاءه بعض المال، لكن لوكي رفض بشدة رغم إلحاح الرجل.
وحين اقترب من منزله، رأى أن حتى بيته كان مزينًا بالأضواء الجميلة والزينة المتنوعة، وعندما وصل إلى الباب، شم رائحة طعام لذيذ تنبعث من الداخل.
“ما اللعنة؟!” صرخ الرجل غاضبًا في وجه السارق، أما بقية المارة فنظروا للحظة ثم عادوا إلى أعمالهم دون اكتراث.
“أين كنت يا أخي؟” استقبلته أليسا بوجه عابس، بينما بدا ليام جائعًا وهو يحدّق فيه.
“آسف، لقد نسيت أن اليوم عيد الميلاد ولم أشتري أي هدايا. حاولت أن أجد شيئًا، لكن كل الأشياء الجيدة كانت قد نُفدت.”
بعد أن خرج لوكي من المستشفى، وبينما كان في سيارة الأجرة عائداً إلى منزله، لاحظ وجود زينة غريبة منتشرة في كل مكان. كانت تشبه زينة الهالوين ولكنها مختلفة بطريقة ما. وفي تلك اللحظة اجتاحته ذكرى مفاجئة من ماضيه.
“ماذا؟ لقد خرجت من المستشفى للتو وحاولت القيام بكل هذا؟… أخي، نحن كبار كفاية لنعرف أن الهدايا ليست مهمة. مجرد جلوسنا معًا وتناول الطعام كعائلة يكفي تمامًا. ثم إنك دائمًا توفر لنا كل ما نحتاجه، وكنت دائمًا معنا بعد وفاة أمي وأبي…”
“ماذا؟ لقد خرجت من المستشفى للتو وحاولت القيام بكل هذا؟… أخي، نحن كبار كفاية لنعرف أن الهدايا ليست مهمة. مجرد جلوسنا معًا وتناول الطعام كعائلة يكفي تمامًا. ثم إنك دائمًا توفر لنا كل ما نحتاجه، وكنت دائمًا معنا بعد وفاة أمي وأبي…”
بدأت أليسا تدمع، ولم تستطع إكمال عبارتها، فربّت ليام على ظهرها مهدئًا إياها، ثم ابتسمت وهي تمسح دموعها.
لم يكن لوكي يعلم أن لهذا العالم تقليدًا كهذا، فتوجّه مباشرة إلى أقرب مركز تجاري، لكن لسوء الحظ، كانت معظم المتاجر مغلقة. حاول مرارًا أن يجد مكانًا يمكنه شراء الهدايا منه، إلا أن الطوابير الطويلة أو رفوف المتاجر الفارغة كانت تقف عائقاً أمامه.
“المغزى هو أنك فعلت كل شيء لأجلنا، ولا نحتاج إلى هدايا سخيفة لنشعر بأننا عائلة سعيدة. وجودك معنا وحده كافٍ.”
قام الرجل بالاتصال بالشرطة، وبينما كانا ينتظران، شكر لوكي على مساعدته وحاول إعطاءه بعض المال، لكن لوكي رفض بشدة رغم إلحاح الرجل.
الفصل-104-خاص بعيد الميلاد
وقبل أن يجيب لوكي، رن جرس الباب. فتحه ليرى ماتسوري واقفة هناك.
“مرحبًا، تلقيت رسالتك، فجئت لأُنقذ عيد الميلاد.” دخلت ماتسوري إلى المنزل حاملة الهدايا.
بعد أن غادرت الشرطة ومعها اللص، واصل لوكي تجواله في المدينة بحثًا عن أي هدية تليق بأشقائه، لكنه لم يجد ما يرضيه. كانت هناك بعض الزينة والتفاهات المعروضة للبيع، لكنه لم يرد أن يُهدي إخوته أشياء بلا قيمة.
وأثناء تجواله في بحر الناس الهائج، لمح لوكي أحدهم يحاول سرقة محفظة شخص آخر، فبسرعة أمسك بيد اللص، الأمر الذي لفت انتباه الرجل الذي كان على وشك أن يُسرق.
“مرحبًا، آسفة على المجيء فجأة، لكن أخوكم ترك الهدايا التي اشتراها معي ونسي أن يأخذها.”
“أهلي مسافرون، وكنت نائمًا، فلم أرَ رسالتك إلا متأخرًا، لكننا جئنا لإنقاذ عيد الميلاد.” قال لوك بفخر، لكنه ما إن رأى ماتسوري وهي توزع الهدايا حتى تساءل:
كان لوكي على وشك أن يقول شيئًا عندما رن الجرس مجددًا، وهذه المرة كان الزائر هارولد والمشاغب السابق لوك.
“أين كنت يا أخي؟” استقبلته أليسا بوجه عابس، بينما بدا ليام جائعًا وهو يحدّق فيه.
“أهلي مسافرون، وكنت نائمًا، فلم أرَ رسالتك إلا متأخرًا، لكننا جئنا لإنقاذ عيد الميلاد.” قال لوك بفخر، لكنه ما إن رأى ماتسوري وهي توزع الهدايا حتى تساءل:
“قلتَ إنك لم تشترِ هدايا؟ إذن ما الذي توزعه حبيبتك هناك؟”
“لم أكن أعلم أنها أو أيّ منكم سيأتي. وهي ليست حبيتي، بل مجرد صديقة.”
بعد أن غادرت الشرطة ومعها اللص، واصل لوكي تجواله في المدينة بحثًا عن أي هدية تليق بأشقائه، لكنه لم يجد ما يرضيه. كانت هناك بعض الزينة والتفاهات المعروضة للبيع، لكنه لم يرد أن يُهدي إخوته أشياء بلا قيمة.
احمر وجه ماتسوري خجلًا، بينما رد لوكي:
“لم أكن أعلم أنها أو أيّ منكم سيأتي. وهي ليست حبيتي، بل مجرد صديقة.”
بعد أن غادرت الشرطة ومعها اللص، واصل لوكي تجواله في المدينة بحثًا عن أي هدية تليق بأشقائه، لكنه لم يجد ما يرضيه. كانت هناك بعض الزينة والتفاهات المعروضة للبيع، لكنه لم يرد أن يُهدي إخوته أشياء بلا قيمة.
عندها عبست ماتسوري وقرصت لوكي من كتفه.
“لا شيء، فقط شعرت أنني أريد فعل ذلك.” أجابت وهي تبتسم.
“ما كان ذلك؟!” تساءل لوكي متألمًا.
وقبل أن يرد لوكي، رن الجرس مرة أخرى. فتح الباب فوجد مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين ساعدهم في وقت سابق.
“لا شيء، فقط شعرت أنني أريد فعل ذلك.” أجابت وهي تبتسم.
وقبل أن يرد لوكي، رن الجرس مرة أخرى. فتح الباب فوجد مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين ساعدهم في وقت سابق.
“عيد ميلاد سعيد!” صاح الجميع معًا.
ولأن المكان الذي كان فيه قريب من منزله، قرر لوكي أن يعود سيرًا على الأقدام. وبينما كان يمشي في الشوارع المزينة بالأضواء والمليئة برائحة الطعام الشهي، نظر إلى يديه الفارغتين وتنهد بحزن.
“ما الذي يحدث؟! كيف عرفتم عنواني؟”
وحين اقترب من منزله، رأى أن حتى بيته كان مزينًا بالأضواء الجميلة والزينة المتنوعة، وعندما وصل إلى الباب، شم رائحة طعام لذيذ تنبعث من الداخل.
أجاب الرجل الذي كاد أن يتعرض للسرقة: “كنت ممتنًا لما فعلته من أجلي، فسألت من حولي إن كان أحد يعرفك. واتضح أنك ساعدت الكثيرين اليوم، وكلهم أرادوا رد الجميل. أما عن كيفية وصولنا إلى هنا، فبما أنك وشقيقيك صرتم من فناني القتال المشهورين، فأنت مشهورٌ في هذا الحي. سألنا قليلاً، وأرشدونا إلى هنا.”
لقد تذكّر أن اليوم يُدعى عيد الميلاد، وكان في الأصل مناسبة دينية، لكنه تحول مع مرور الوقت إلى حدث تجاري يُهدى فيه الناس الهدايا لبعضهم البعض. وما إن تذكّر لوكي هذه المعلومة، حتى طلب من سائق الأجرة التوجه إلى أقرب مكان يمكنه شراء بعض الهدايا منه.
“كما أننا جئنا حاملين الهدايا.”
“أين كنت يا أخي؟” استقبلته أليسا بوجه عابس، بينما بدا ليام جائعًا وهو يحدّق فيه.
دُعيت المجموعة الكبيرة إلى داخل منزل لوكي، وما بدأ كعيد ميلاد بلا هدايا تحوّل إلى احتفال مليء بالحب والعطاء. وهذه القصة ما هي إلا دليل على أن فعل الخير لا يضيع أبدًا، فلكل معروف جزاء.
اتصل لوكي بكل شخص في هاتفه، لكن أحدًا لم يُجب، إذ كانت المكالمات تذهب مباشرة إلى البريد الصوتي. وبينما كان في حيرة من أمره تلقّى رسالة أخرى من إخوته يسألون عن مكانه، فأجابهم بأنه في طريقه إلى المنزل.
(نصهم جاين على الاكل)
“آسف، لقد نسيت أن اليوم عيد الميلاد ولم أشتري أي هدايا. حاولت أن أجد شيئًا، لكن كل الأشياء الجيدة كانت قد نُفدت.”
“ماذا؟ لقد خرجت من المستشفى للتو وحاولت القيام بكل هذا؟… أخي، نحن كبار كفاية لنعرف أن الهدايا ليست مهمة. مجرد جلوسنا معًا وتناول الطعام كعائلة يكفي تمامًا. ثم إنك دائمًا توفر لنا كل ما نحتاجه، وكنت دائمًا معنا بعد وفاة أمي وأبي…”
