من انتَ؟
الفصل – ١١٥- من انتَ؟
ما إن هدَّد قائد طلاب المدرسة الأخرى بإيذاء إخوة لوكي، حتى لم يستطع الأخير أن يتمالك نفسه، وبدأ يُطلِق نية قتل تقشعرّ لها الأبدان موجَّهة لذلك الشخص. لم يشعر أحد بهذه النية سوى قائد مجموعة الطلاب نفسه، وما إن استشعرها حتى خرّ راكعًا على الأرض مرتجفًا من شدة الخوف، عاجزًا عن فهم ما يحدث له. وبعد لحظة، اختفى ذلك الخوف المفاجئ كما جاء فجأة.
شعر كل من لوكي، أليسا، وليام بالذهول مما قاله “شين”. كانوا يتوقعون أن تكون الشائعة محض هراء، لكن تبيّن أن فتاة ما واقعة فعلًا في حب هذا الشخص المهووس بالمعارك! نظر الإخوة الثلاثة إلى “شين” بذهول.
استطاع لوكي أن يُهدّئ نفسه قبل أن يقدم على فعل شيء متهور. في الواقع، كان قاب قوسين أو أدنى من قتل ذلك الطالب الواقف أمامه. لقد راوده شعور جامح بتمزيقه إربًا، لأنه تجرأ وهدد إخوته. لكنه أدرك أن ذلك ليس مما يرضيهم أو يسرّهم.
بعد ذلك الكشف الصادم، ساد الصمت طريق العودة إلى المنزل. وعندما وصلوا أخيرًا إلى بيتهم، التفت “لوكي” نحو “شين”.
…
تنهد “شين” وهو يرى ارتباكهم، إذ بدا واضحًا أن قائدهم لم يعد مؤهلاً لمواجهته.
وبما أن أحدًا لم يشعر بنية القتل التي أطلقها لوكي، فقد عمّ الارتباك بين الجميع، متسائلين عمّا جرى لذلك الطالب. حتى “شين” نفسه لم يتمكن من إدراك ما حدث، غير أن حدسه كان يخبره بأن لوكي هو من فعل شيئًا ما. وهذا بالطبع زاد من حماسة “شين” لتلك اللحظة التي يقبل فيها لوكي تحديه في النهاية. وبمجرد أن اختفى أثر نية القتل، تمكن الطالب من الوقوف مجددًا.
…
وبما أن أحدًا لم يشعر بنية القتل التي أطلقها لوكي، فقد عمّ الارتباك بين الجميع، متسائلين عمّا جرى لذلك الطالب. حتى “شين” نفسه لم يتمكن من إدراك ما حدث، غير أن حدسه كان يخبره بأن لوكي هو من فعل شيئًا ما. وهذا بالطبع زاد من حماسة “شين” لتلك اللحظة التي يقبل فيها لوكي تحديه في النهاية. وبمجرد أن اختفى أثر نية القتل، تمكن الطالب من الوقوف مجددًا.
“هل أنت بخير؟” سأل أحد رفاقه، غير أن قائد المجموعة ظل شاردًا ولم يُجب.
‘حسنًا، يبدو أنه وسيم نوعًا ما، وبعض الفتيات يعجبن بالرجال الأقوياء.’ فكرت أليسا وهي تنظر إلى جسده العضلي.
“أوه، هكذا إذًا؟ هذا يعني أنك لست مقلّدًا، بل الحقيقي… أليس كذلك؟”
“إذًا… هل انتهينا هنا؟” قال شين بنبرة هادئة.
جاءه الرد سريعًا:
‘أفترض أني مسؤول بشكل غير مباشر عن سلامته، بما أني دعوته إلى العشاء في الخارج.’ عاد “لوكي” إلى غرفته، ارتدى زيه الخاص بشخصية “فايد”، ثم غادر متسللًا ليتبع “شين”.
“…”
“صمتٌ؟ هكذا إذًا؟ بما أنك تنوي قتلي، لمَ لا ترد على سؤالي؟… حسنًا، بما أنك ترفض الإجابة، سأجيب أنا… أنت لست فيد. لقد رأيت الحقيقي من قبل، وأنت لا تشبهه إطلاقًا. صحيح أن زيّك مطابق، لكن هالتك مختلفة. الحقيقي لا يبعث أي نوع من الهالة، وحتى لو كان أمامك مباشرة تشعر وكأنه غير موجود. ناهيك عن نية القتل التي يطلقها… نية قادرة على خنقك من شدتها. أما نيتك أنت، فتكاد تكون دافئة مقارنةً بها. لذا اسمح لي أن أطرح سؤالًا آخر… إن لم تكن فيد، فمن تكون؟”
نظر أفراد المجموعة بعضهم إلى بعض في حيرة، غير متأكدين مما ينبغي فعله. فسبب قدومهم الحقيقي لم يكن شخصيًا، بل بسبب أوامر رئيسهم الذي أراد الانتقام لأخيه الصغير. لم يكن لديهم ضغينة تجاه “شين”، وبدون قائدهم لم يكونوا ندًّا له، خاصة أن معظمهم لا يتجاوزون المرتبة الثانية في فنون القتال.
تنهد “شين” وهو يرى ارتباكهم، إذ بدا واضحًا أن قائدهم لم يعد مؤهلاً لمواجهته.
“كما قلت سابقًا، من الأفضل أن تعودوا في وقت آخر. لا تقلقوا، فلن أتهرب من أي معركة. خذوا هذا، وأخبِروا ذلك الشخص أن بإمكانه التواصل معي على هذا الرقم، وليُحدد الزمان والمكان، وسأكون هناك.”
“…”
أخرج “شين” قلمًا وورقة من حقيبته، ودوّن رقمًا خاصًا يستعمله لتحديات القتال، ثم سلّمه لأحدهم، وغادر برفقة لوكي، أليسا، وليام.
…
“ما الذي كان يدور هناك؟” همس “ليام”.
“أريد منك أن تشتري لي منزلًا قريبًا من هذا الموقع.”
“هذا منزلنا، وهنا نفترق.”
“كيف لي أن أعرف؟… على أي حال، شين معروف بأنه يتقبل القتال مع أي شخص يرغب بذلك، ومن الواضح أن أولئك جاءوا للثأر.” أجابت “أليسا” بينما كانت تراقب “شين” الذي يمشي خلفهم.
نظر أفراد المجموعة بعضهم إلى بعض في حيرة، غير متأكدين مما ينبغي فعله. فسبب قدومهم الحقيقي لم يكن شخصيًا، بل بسبب أوامر رئيسهم الذي أراد الانتقام لأخيه الصغير. لم يكن لديهم ضغينة تجاه “شين”، وبدون قائدهم لم يكونوا ندًّا له، خاصة أن معظمهم لا يتجاوزون المرتبة الثانية في فنون القتال.
ثم استأنف “ليام” و”أليسا” حديثهما حول الشائعات التي تدور عن “شين”. وبعد قليل، جذبت “أليسا” لوكي إلى الحديث فجأة.
أعاد “شين” هاتفه إلى جيبه، وعندما رفع نظره إلى الطريق أمامه، رأى شخصًا يرتدي قناعًا أبيض ومعطفًا أسود طويلًا، يسد طريقه.
“ما رأيك يا أخي؟ هل تعتقد أن تلك الشائعة صحيحة؟”
“ما رأيك يا أخي؟ هل تعتقد أن تلك الشائعة صحيحة؟”
“ولم تسألينني أنا؟ لمَ لا تسألين المعنيَّ بالأمر مباشرة؟… هيه، شين، أنا متأكد أنك سمعت حديثهم. فهل صحيح أنك مطارد من قِبَل امرأة جميلة، وقد وعدتها بالزواج؟”
قال الشخص بصوت خفيض وهو يخرج خنجرًا من معطفه:
“فهمت. شكرًا على العشاء، سيدي لوكي. أراكم غدًا.” لوّح “شين” بيده وهو يبتعد، وردّ كل من “ليام” و”أليسا” بالتحية. وما إن اختفى في زاوية الشارع حتى دخل الاثنان المنزل، بينما بقي “لوكي” واقفًا في الخارج. نظر في الاتجاه الذي ذهب فيه “شين”، وتنهد.
“أنتم تتحدثون عن هاروهي، أعتقد أن الشائعة… صحيحة إلى حدٍّ ما.”
“هاه؟! ماذا تعني بـ‘إلى حدٍّ ما‘؟”
“هاه؟! ماذا تعني بـ‘إلى حدٍّ ما‘؟”
أعاد “شين” هاتفه إلى جيبه، وعندما رفع نظره إلى الطريق أمامه، رأى شخصًا يرتدي قناعًا أبيض ومعطفًا أسود طويلًا، يسد طريقه.
“انظري، حين كنا صغارًا، اتفقت عائلتانا على أن نُخطب لبعضنا البعض. لكن، في أول لقاء بيننا، قالت إنها لا تريد الزواج بي، وكنت أبادِلها الشعور نفسه. أخبرنا والدينا، وتم فسخ الخطوبة بكل سهولة. كنت أظن أن الأمر قد انتهى، لكن بعد فترة، اعترفت لي بحبها، وأرادت أن تكون حبيبتي. فأخبرتها أنني لست مهتمًا، لأني أفضّل القتال والتطور على مغامرات العشّاق. عندها تحدّتني في قتال، وقالت إنه إن فازت، فعليّ أن أكون حبيبها. وكعادتي، قبلت التحدي. تقاتلنا، لكنها خسرت. بعدها، أقسمت أنها ستتجاوزني يومًا ما، وعندها سأصبح ملكًا لها. ومنذ ذلك الحين، تأتي كل عدة أشهر وتتحداني في قتال جديد.”
“إذًا… هل انتهينا هنا؟” قال شين بنبرة هادئة.
قال الشخص بصوت خفيض وهو يخرج خنجرًا من معطفه:
شعر كل من لوكي، أليسا، وليام بالذهول مما قاله “شين”. كانوا يتوقعون أن تكون الشائعة محض هراء، لكن تبيّن أن فتاة ما واقعة فعلًا في حب هذا الشخص المهووس بالمعارك! نظر الإخوة الثلاثة إلى “شين” بذهول.
‘حسنًا، يبدو أنه وسيم نوعًا ما، وبعض الفتيات يعجبن بالرجال الأقوياء.’ فكرت أليسا وهي تنظر إلى جسده العضلي.
“ما الذي كان يدور هناك؟” همس “ليام”.
“كلما كان أقرب كلما كان أفضل.”
…
“متى تحتاجه؟”
بعد ذلك الكشف الصادم، ساد الصمت طريق العودة إلى المنزل. وعندما وصلوا أخيرًا إلى بيتهم، التفت “لوكي” نحو “شين”.
‘أفترض أني مسؤول بشكل غير مباشر عن سلامته، بما أني دعوته إلى العشاء في الخارج.’ عاد “لوكي” إلى غرفته، ارتدى زيه الخاص بشخصية “فايد”، ثم غادر متسللًا ليتبع “شين”.
“هذا منزلنا، وهنا نفترق.”
“فهمت. شكرًا على العشاء، سيدي لوكي. أراكم غدًا.” لوّح “شين” بيده وهو يبتعد، وردّ كل من “ليام” و”أليسا” بالتحية. وما إن اختفى في زاوية الشارع حتى دخل الاثنان المنزل، بينما بقي “لوكي” واقفًا في الخارج. نظر في الاتجاه الذي ذهب فيه “شين”، وتنهد.
لم يجب الرجل المقنّع، بل أخرج خنجرًا ثانيًا، وأطلق نية قتل واضحة.
‘أفترض أني مسؤول بشكل غير مباشر عن سلامته، بما أني دعوته إلى العشاء في الخارج.’ عاد “لوكي” إلى غرفته، ارتدى زيه الخاص بشخصية “فايد”، ثم غادر متسللًا ليتبع “شين”.
“ولم تسألينني أنا؟ لمَ لا تسألين المعنيَّ بالأمر مباشرة؟… هيه، شين، أنا متأكد أنك سمعت حديثهم. فهل صحيح أنك مطارد من قِبَل امرأة جميلة، وقد وعدتها بالزواج؟”
لم يجب الرجل المقنّع، بل أخرج خنجرًا ثانيًا، وأطلق نية قتل واضحة.
…
“كلما كان أقرب كلما كان أفضل.”
بعد أن افترق عن لوكي وإخوته، أخرج “شين” هاتفه وأرسل رسالة نصية:
“أريد منك أن تشتري لي منزلًا قريبًا من هذا الموقع.”
جاءه الرد سريعًا:
“هاه؟! ماذا تعني بـ‘إلى حدٍّ ما‘؟”
ما إن هدَّد قائد طلاب المدرسة الأخرى بإيذاء إخوة لوكي، حتى لم يستطع الأخير أن يتمالك نفسه، وبدأ يُطلِق نية قتل تقشعرّ لها الأبدان موجَّهة لذلك الشخص. لم يشعر أحد بهذه النية سوى قائد مجموعة الطلاب نفسه، وما إن استشعرها حتى خرّ راكعًا على الأرض مرتجفًا من شدة الخوف، عاجزًا عن فهم ما يحدث له. وبعد لحظة، اختفى ذلك الخوف المفاجئ كما جاء فجأة.
“متى تحتاجه؟”
أعاد “شين” هاتفه إلى جيبه، وعندما رفع نظره إلى الطريق أمامه، رأى شخصًا يرتدي قناعًا أبيض ومعطفًا أسود طويلًا، يسد طريقه.
الفصل – ١١٥- من انتَ؟
“كلما كان أقرب كلما كان أفضل.”
…
…
“كما تأمر، سيدي الشاب.”
“هل أنت بخير؟” سأل أحد رفاقه، غير أن قائد المجموعة ظل شاردًا ولم يُجب.
أعاد “شين” هاتفه إلى جيبه، وعندما رفع نظره إلى الطريق أمامه، رأى شخصًا يرتدي قناعًا أبيض ومعطفًا أسود طويلًا، يسد طريقه.
“زيّك هذا رائع، من بين مقلّدي شخصية فيد، يبدو أن زيك هو الأكثر واقعية. وبما أنك تقف في طريقي، أفترض أنك تريد شيئًا، صحيح؟”
“ولم تسألينني أنا؟ لمَ لا تسألين المعنيَّ بالأمر مباشرة؟… هيه، شين، أنا متأكد أنك سمعت حديثهم. فهل صحيح أنك مطارد من قِبَل امرأة جميلة، وقد وعدتها بالزواج؟”
قال الشخص بصوت خفيض وهو يخرج خنجرًا من معطفه:
“متى تحتاجه؟”
“موغامي شين، لقد اقترفتَ العديد من الأفعال الشريرة، وقد تم توكيلي بمهمة القضاء عليك.”
لم يجب الرجل المقنّع، بل أخرج خنجرًا ثانيًا، وأطلق نية قتل واضحة.
…
“أوه، هكذا إذًا؟ هذا يعني أنك لست مقلّدًا، بل الحقيقي… أليس كذلك؟”
“كيف لي أن أعرف؟… على أي حال، شين معروف بأنه يتقبل القتال مع أي شخص يرغب بذلك، ومن الواضح أن أولئك جاءوا للثأر.” أجابت “أليسا” بينما كانت تراقب “شين” الذي يمشي خلفهم.
لم يجب الرجل المقنّع، بل أخرج خنجرًا ثانيًا، وأطلق نية قتل واضحة.
قال الشخص بصوت خفيض وهو يخرج خنجرًا من معطفه:
“صمتٌ؟ هكذا إذًا؟ بما أنك تنوي قتلي، لمَ لا ترد على سؤالي؟… حسنًا، بما أنك ترفض الإجابة، سأجيب أنا… أنت لست فيد. لقد رأيت الحقيقي من قبل، وأنت لا تشبهه إطلاقًا. صحيح أن زيّك مطابق، لكن هالتك مختلفة. الحقيقي لا يبعث أي نوع من الهالة، وحتى لو كان أمامك مباشرة تشعر وكأنه غير موجود. ناهيك عن نية القتل التي يطلقها… نية قادرة على خنقك من شدتها. أما نيتك أنت، فتكاد تكون دافئة مقارنةً بها. لذا اسمح لي أن أطرح سؤالًا آخر… إن لم تكن فيد، فمن تكون؟”
تنهد “شين” وهو يرى ارتباكهم، إذ بدا واضحًا أن قائدهم لم يعد مؤهلاً لمواجهته.
“كما تأمر، سيدي الشاب.”
