إعادة التدريب
الفصل 142
“أعرف، أعرف… وشكرًا مجددًا على مساعدتك لي ولأشقائي. ما رأيكِ أن أدعوك لتناول الطعام كنوع من الشكر؟”
إعادة التدريب
وما إن أصبح لوكي وحيدًا في المنزل، حتى بدأ ببعض التمارين الخفيفة. لم يستخدم فيها أي مانا أو طاقة داخلية. وبعد ساعة تقريبًا، رنّ جرس الباب. كان القادم رجل توصيل يحمل طردًا من هارولد.
بعد نومٍ دامَ يومًا كاملًا، بدأ لوكي يشعر بتحسُّنٍ طفيف. لم يعُد جسده ثقيلًا أو مخدّرًا، كما أن المانا التي استنزفها بالأمس بدأت بالعودة تدريجيًّا. كانت طاقته الداخلية، التي استخدمها دون وعي أثناء المعركة، تدعمه الآن في مرحلة التعافي. أجرى لوكي فحصًا سريعًا لحالته ليتأكد من أن لا شيء آخر أصابه، وبمجرد أن أنهى فحصه، شعر بالارتياح لعدم وجود مضاعفات. فتح عينيه، نهض من مكانه، ومدّ ذراعيه ليتحرّك قليلاً.
سمع لوكي صوت شيء ما يتحطّم في الجهة الأخرى من المكالمة. صمتت ماتسوري لوهلة، وكاد لوكي أن يسألها إن كانت بخير، لكنها تكلّمت أخيرًا.
وعندما التفت إلى جانبه، رأى شقيقته الصغيرة أليسا نائمة على الفراش الأرضي (الفوتون). وبينما كان يتأملها وهي تغطّ في النوم، حاول تذكّر ما جرى بعد أن فقد وعيه. آخر ذكرى واضحة لديه كانت عندما عاد إلى المنزل وأخفى ملابس العمل. أما ما حدث بعد ذلك، فكان ضبابيًا.
“همف، حقًا ضعيف. من المفترض أن تكون الأخ الأكبر، ومقاتل بمستوى عالٍ. هيه، إن لم تتمكن من الحركة، أعتقد أن بإمكاني البقاء لأعتني بك.”
“أعرف، أعرف… وشكرًا مجددًا على مساعدتك لي ولأشقائي. ما رأيكِ أن أدعوك لتناول الطعام كنوع من الشكر؟”
“تِش، ارتكبت الكثير من الأخطاء البارحة… اللعنة، لقد قلت من قبل إنني لن أفكر في نفسي كما كنت، لكن في كل مرة أخوض فيها معركة، أجد نفسي أعود إلى ذاك الشخص القديم. ربما ما زلت أحتفظ بالذكريات، وكل تلك الخبرة والمهارات، لكن هذا الجسد لا يمكنه تحمّل قوتي الكاملة. صحيح أنني لم أتوقف عن تدريب جسدي طوال الأشهر التسعة الماضية منذ وصولي إلى هنا، لكن لا يزال الطريق طويلاً قبل أن أصل إلى قوة جسدي السابق… حسنًا، الطاقة الداخلية في هذا الجسد تمنحني بعض المزايا… عليّ فقط أن أدرب هذا الجسد كما كنت أفعل مع الجسد القديم، حتى يتمكّن من مقاومة التسمم.”
“هاه، أخيرًا استيقظت. تظل تمرض وتقلق الجميع… يا لك من أخ كبير فعلًا.”
بدأ لوكي يخطط لجدول تدريبي جديد. فقد كان في السابق متحفظًا في التدريب بسبب عدم تأقلمه مع جسده الجديد، لكن بما أنه مرّ عام تقريبًا على بداية تدريبه، فقد حان الوقت ليُصعّد المستوى. ومع الأساسيات التي أنجزها والطاقة الداخلية التي اكتسبها، صار بإمكانه الآن أن يدفع بجسده أكثر.
ثم شرب لوكي أول نوع من السم.
“أخي؟”
كان لوكي غارقًا في أفكاره حين استيقظت أليسا. فركت عينيها، وعندما رأت لوكي مستيقظًا ينظر إليها، اندفعت نحوه بسرعة.
وقفت بسرعة وعانقته، ثم وضعت يدها على جبهته تتحقّق من حرارته.
“أخي، أخيرًا استيقظت! هل تشعر بتحسُّن؟”
وقفت بسرعة وعانقته، ثم وضعت يدها على جبهته تتحقّق من حرارته.
تحدث الاثنان قليلًا قبل أن ينهيا المكالمة. وبعدها لاحظ لوكي أن هارولد أرسل له عدة رسائل أثناء نومه، فردّ عليه قائلًا:
“آسف لأنني أقلقتكِ… لكنني بخير الآن. بالمناسبة، ما هو اليوم؟”
“إنه يوم الأحد.” أجابت أليسا وهي تتنفس الصعداء. يبدو أن حالته هذه المرة أفضل فعلًا، فقد صار قادرًا على الحديث بشكل واضح. وبسبب صوت أليسا المرتفع، سمع لِيَام –الذي كان في غرفة أخرى– صوتها، واندفع نحو غرفة لوكي.
“ماذا حدث؟!”
“أعرف، أعرف… وشكرًا مجددًا على مساعدتك لي ولأشقائي. ما رأيكِ أن أدعوك لتناول الطعام كنوع من الشكر؟”
“ماذا حدث؟!”
دخل ليام الغرفة وهو في وضعية قتال، وبفضل تدريباته المتواصلة، كانت وضعية جسده متقنة. لكن ما إن رأى لوكي مستيقظًا، حتى تنفّس الصعداء وتراخى جسده.
“آسف لأنني أقلقتكِ… لكنني بخير الآن. بالمناسبة، ما هو اليوم؟”
دخل ليام الغرفة وهو في وضعية قتال، وبفضل تدريباته المتواصلة، كانت وضعية جسده متقنة. لكن ما إن رأى لوكي مستيقظًا، حتى تنفّس الصعداء وتراخى جسده.
“هاه، أخيرًا استيقظت. تظل تمرض وتقلق الجميع… يا لك من أخ كبير فعلًا.”
“ليام!” كانت أليسا على وشك توبيخه، لكن لوكي أوقفها قبل أن تتحدث. ثم ابتسم ابتسامة محرجة، وانحنى قليلًا وهو يوجّه كلامه لليام.
ردّ عليه هارولد مباشرة بإيموجي الإبهام المرفوع.
“معك حق. أعتذر.”
حدّق ليام به مذهولًا للحظة، ثم أومأ برأسه بتوتر وخرج من الغرفة. بعد مغادرة ليام، سأل لوكي أليسا عمّا جرى أثناء نومه. بدأت تروي له ما حدث بالأمس، بدءًا من ارتفاع حرارته، وانتهاءً بزيارة ماتسوري له. وعندما وصل الحديث إلى زيارة ماتسوري، بدأ لوكي يتذكّرها بشكل مبهم.
أخذ لوكي الطرد وتوجّه إلى غرفته. كان هاتفه بجانبه، وقد أعدّه مسبقًا للاتصال بالمستشفى في حال حصل أي طارئ.
“آه، إذًا لن نكون وحدنا.”
وبعد أن تأكّدت أليسا من تحسُّن حالة لوكي، غادرت الغرفة لتحضير الفطور. أما لوكي، فأرسل رسالة نصية إلى ماتسوري يشكرها على قدومها بالأمس. ولم تمضِ ثانية واحدة حتى ردّت عليه بمكالمة.
“إذا لم تكن تشعر بتحسُّن تام، أستطيع البقاء ومساعدتك.”
“عليك أن تعتني بنفسك أكثر. ربما أصبحت الآن فنانًا قتاليًا وتمتلك طاقة داخلية، لكنك ما زلت إنسانًا.”
“إذًا اتفقنا، يوم الأحد المقبل، سأصطحبكِ للغداء. وسيكون أشقائي معي.”
“أعرف، أعرف… وشكرًا مجددًا على مساعدتك لي ولأشقائي. ما رأيكِ أن أدعوك لتناول الطعام كنوع من الشكر؟”
أخذ لوكي الطرد وتوجّه إلى غرفته. كان هاتفه بجانبه، وقد أعدّه مسبقًا للاتصال بالمستشفى في حال حصل أي طارئ.
سمع لوكي صوت شيء ما يتحطّم في الجهة الأخرى من المكالمة. صمتت ماتسوري لوهلة، وكاد لوكي أن يسألها إن كانت بخير، لكنها تكلّمت أخيرًا.
نبرتُها أصبحت ألطف، مما أربك لوكي قليلًا.
بدت وكأنها تحاول التصرّف بثقة، لكن نبرتها كانت أعلى من المعتاد، وطريقتها في الحديث كانت أسرع.
“أهم… سأقبل دعوتك. أنا متفرغة يوم الأحد المقبل.”
بدت وكأنها تحاول التصرّف بثقة، لكن نبرتها كانت أعلى من المعتاد، وطريقتها في الحديث كانت أسرع.
“نعم، ولمَ لا؟ هل هذا غير مناسب؟”
ثم شرب لوكي أول نوع من السم.
“إذًا اتفقنا، يوم الأحد المقبل، سأصطحبكِ للغداء. وسيكون أشقائي معي.”
“آسف لأنني أقلقتكِ… لكنني بخير الآن. بالمناسبة، ما هو اليوم؟”
“آه، إذًا لن نكون وحدنا.”
بدا على أليسا القلق الشديد، بل إن ليام أيضًا كان يُفكر في البقاء، رغم أنه تظاهر بأنه يفعل ذلك من باب المجاملة. وبعد جهد طويل، تمكّن لوكي من إقناعهما، وغادرا إلى المدرسة على مضض.
نبرتُها أصبحت ألطف، مما أربك لوكي قليلًا.
“نعم، ولمَ لا؟ هل هذا غير مناسب؟”
“لا، لا، مناسب بالطبع.”
“ماذا حدث؟!”
تحدث الاثنان قليلًا قبل أن ينهيا المكالمة. وبعدها لاحظ لوكي أن هارولد أرسل له عدة رسائل أثناء نومه، فردّ عليه قائلًا:
وما إن أصبح لوكي وحيدًا في المنزل، حتى بدأ ببعض التمارين الخفيفة. لم يستخدم فيها أي مانا أو طاقة داخلية. وبعد ساعة تقريبًا، رنّ جرس الباب. كان القادم رجل توصيل يحمل طردًا من هارولد.
“لا داعي للقلق، أنا بخير، فقط كنت مرهقًا بعض الشيء. هل يمكنك التواصل مع لاري وتخبره أنني سأطلب مستحقاتي بعد أسبوعين؟ وفي هذه الأثناء، عليه أن يعتني بوالدته كما يجب. وأيضًا، إذا أمكن، أرسل لي أنواعًا مختلفة من السموم، غير القاتلة فقط.”
“أخي؟”
ردّ عليه هارولد مباشرة بإيموجي الإبهام المرفوع.
إعادة التدريب
في اليوم التالي، أخبر لوكي أشقاءه أنه سيبقى في المنزل ولن يذهب إلى العمل.
“لا، لا، مناسب بالطبع.”
“إذا لم تكن تشعر بتحسُّن تام، أستطيع البقاء ومساعدتك.”
“همف، حقًا ضعيف. من المفترض أن تكون الأخ الأكبر، ومقاتل بمستوى عالٍ. هيه، إن لم تتمكن من الحركة، أعتقد أن بإمكاني البقاء لأعتني بك.”
“إذًا اتفقنا، يوم الأحد المقبل، سأصطحبكِ للغداء. وسيكون أشقائي معي.”
“لا داعي لذلك. لا يمكنكما التغيب عن المدرسة الآن، خاصة أن العام الدراسي أوشك على نهايته. وأنت يا ليام، تحتاج إلى الاستعداد للامتحانات، وهناك تخرّجك من المتوسطة للثانوية أيضًا.”
بدا على أليسا القلق الشديد، بل إن ليام أيضًا كان يُفكر في البقاء، رغم أنه تظاهر بأنه يفعل ذلك من باب المجاملة. وبعد جهد طويل، تمكّن لوكي من إقناعهما، وغادرا إلى المدرسة على مضض.
“… حسنًا، إن لم نستطع البقاء، ماذا لو اتصلتُ بماتسوري؟”
“حسنًا، لنبدأ بالأضعف.”
“أنتِ تعلمين أنها تعمل، ولا يمكنها الاعتناء بي. لا تقلقا، كما قلت أنا بخير، فقط سأرتاح قليلاً.”
الفصل 142
بدا على أليسا القلق الشديد، بل إن ليام أيضًا كان يُفكر في البقاء، رغم أنه تظاهر بأنه يفعل ذلك من باب المجاملة. وبعد جهد طويل، تمكّن لوكي من إقناعهما، وغادرا إلى المدرسة على مضض.
“آسف لأنني أقلقتكِ… لكنني بخير الآن. بالمناسبة، ما هو اليوم؟”
ثم شرب لوكي أول نوع من السم.
وما إن أصبح لوكي وحيدًا في المنزل، حتى بدأ ببعض التمارين الخفيفة. لم يستخدم فيها أي مانا أو طاقة داخلية. وبعد ساعة تقريبًا، رنّ جرس الباب. كان القادم رجل توصيل يحمل طردًا من هارولد.
دخل ليام الغرفة وهو في وضعية قتال، وبفضل تدريباته المتواصلة، كانت وضعية جسده متقنة. لكن ما إن رأى لوكي مستيقظًا، حتى تنفّس الصعداء وتراخى جسده.
كان الطرد يحتوي على أنواع مختلفة من السموم، مرقّمة حسب قوتها، بدءًا من الأضعف والتي كانت مرقّمة بالرقم واحد، وكلما زاد الرقم، زادت قوة السم. كما وُضعت مضادات التسمم مع كل نوع.
كان الطرد يحتوي على أنواع مختلفة من السموم، مرقّمة حسب قوتها، بدءًا من الأضعف والتي كانت مرقّمة بالرقم واحد، وكلما زاد الرقم، زادت قوة السم. كما وُضعت مضادات التسمم مع كل نوع.
“أخي، أخيرًا استيقظت! هل تشعر بتحسُّن؟”
أخذ لوكي الطرد وتوجّه إلى غرفته. كان هاتفه بجانبه، وقد أعدّه مسبقًا للاتصال بالمستشفى في حال حصل أي طارئ.
بدت وكأنها تحاول التصرّف بثقة، لكن نبرتها كانت أعلى من المعتاد، وطريقتها في الحديث كانت أسرع.
“حسنًا، لنبدأ بالأضعف.”
“إذا لم تكن تشعر بتحسُّن تام، أستطيع البقاء ومساعدتك.”
ثم شرب لوكي أول نوع من السم.
“ليام!” كانت أليسا على وشك توبيخه، لكن لوكي أوقفها قبل أن تتحدث. ثم ابتسم ابتسامة محرجة، وانحنى قليلًا وهو يوجّه كلامه لليام.
حدّق ليام به مذهولًا للحظة، ثم أومأ برأسه بتوتر وخرج من الغرفة. بعد مغادرة ليام، سأل لوكي أليسا عمّا جرى أثناء نومه. بدأت تروي له ما حدث بالأمس، بدءًا من ارتفاع حرارته، وانتهاءً بزيارة ماتسوري له. وعندما وصل الحديث إلى زيارة ماتسوري، بدأ لوكي يتذكّرها بشكل مبهم.
بدت وكأنها تحاول التصرّف بثقة، لكن نبرتها كانت أعلى من المعتاد، وطريقتها في الحديث كانت أسرع.
“أهم… سأقبل دعوتك. أنا متفرغة يوم الأحد المقبل.”
