Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سفاح خيالي في عالم حديث 141

التعب

التعب

الفصل141 التعب

 

 

 

 

 

شعر لوكي بخمول شديد حين حاول تحريك جسده، لكنه لم يستطع. وحين حاول فتح عينيه، اجتاحه دوار حاد، وكل ما رآه كان مجرد صورة ضبابية مشوشة. لم تكن رؤيته فقط هي المضطربة، بل حتى أفكاره كانت مبعثرة، وذاكرته في حالة من الفوضى الكاملة. لم يستطع تذكّر الكثير من الأمور، ولا التركيز على أي شيء، لم يكن متأكدًا حتى مما فعله البارحة… بل إن تذكّر اسمه نفسه كان أمرًا شاقًا ومتعبًا.

أومأ لوكي برأسه موافقًا.

 

 

 

“أخي الكبير، أرجوك لا تتركني، أنا خائفة… أعدك أنني لن أهرب من التدريب مرة أخرى. فقط كن بخير، أرجوك…”

كان يشعر أيضًا ببرودة شديدة، وكأن جسده بأكمله يتعرض لهجوم عنيف من الجليد والثلج، وكأن عروقه نفسها قد تحوّلت إلى تندرا كابوسية تُجمّده من الداخل.

بينما كان لوكي غارقًا في ذكرياته، تمكن أخيرًا من فتح عينيه قليلاً. كانت الصورة التي يراها لا تزال ضبابية، لكنه استطاع بصعوبة أن يميز ظلًا واقفًا أمامه. كان ذلك لشخص مألوف جدًا لديه… لا شك أنها شقيقته الصغيرة، شيرا. في تلك اللحظة، كانت شيرا تعتني به باجتهاد، وقد لمح لمحة من عينيها المحمرّتين من البكاء.

 

“تعلم، عندما اتصلت بي شقيقتك كانت تبكي. من الجيد أنك استيقظت، وإلا قد كانت شقيقتك تعرضت لنوبة قلبية من شدة القلق. أما أخوك، فقد خرج ليشتري بعض الإيبوبروفين لك.”

كانت آخر مرة شعر فيها بهذا الشكل عندما كان صغيرًا، وقد بدأ لتوّه تدريب جسده ليُصبح قاتلًا. حينها استنزف كل ما يملك — قوته الجسدية، طاقته الذهنية، وجوهر المانا الخاص به — حتى لم يتبقَ منه شيء.

ورغم ذلك، ظلّت المرأة الغريبة وشقيقته تبدوان قلقتين عليه.

 

“أخي الكبير، لقد استيقظتَ أخيرًا!”

بينما كان وعيه الضبابي يخفت ويعود على فترات، استطاع سماع أصوات مختلفة تأتي وتذهب من حوله. أراد أن يتحرك، أو على الأقل أن يفتح عينيه فقط ليتأكد ما إذا كان قد وقع في يد عدو أم لا. عدم قدرته على إدراك وضعه الحالي كان بالنسبة للوكي عذابًا يفوق أي ألم آخر.

وقبل أن تتابع المرأة أسئلتها، قاطعها وصول شقيقة لوكي حاملة الحساء.

 

 

لم يستطع حتى أن يميز كم من الوقت مر منذ أول مرة فقد فيها وعيه، لكن لسببٍ ما، شعر وكأنها كانت أبدية. وبينما كان لوكي ينتظر عودة حواسه إلى حالتها الطبيعية، كان يشعر بين الحين والآخر بلمسة دافئة على رأسه ويديه.

أومأ لوكي برأسه موافقًا.

 

 

الأصوات التي كان يسمعها بين الحين والآخر كانت متنوّعة، لكن كان هناك صوتان أو ثلاثة تتكرر على مسامعه أكثر من غيرها.

“لكن، أخي الكبير، لقد كانت حرارتك ترتفع منذ الصباح. أنا قلقة أن يكون هذا من آثار إصابتك في الرأس.”

 

“أخي الكبير، أرجوك لا تتركني، أنا خائفة… أعدك أنني لن أهرب من التدريب مرة أخرى. فقط كن بخير، أرجوك…”

 

أومأ لوكي برأسه موافقًا.

بينما كان لوكي يبذل ما بوسعه للتعافي، تذكّر ذلك الوقت الذي كان فيه في موقف مشابه. تدفّقت تلك الذكرى إلى ذاكرته بهدوء. في ذلك الحين، كان والداه قد رحلا، وكان يتدرّب بقسوة حتى يتمكن من حماية أخته الصغيرة ودعمها.

 

 

 

_ _ _

 

 

 

تذكّر تلك المرة أثناء التدريب حين أجهد نفسه إلى أقصى حد، واستخدم كل ما لديه من المانا. تولّت رعايته أخته الصغيرة، التي لم تكن تتجاوز الثامنة من عمرها، بينما كان طريح الفراش. وخلال تلك الفترة، تذكّر كيف كانت تبكي بلا توقف في البداية وهي تمسح عرقه بيديها الصغيرتين.

“هل تشعر بتحسن؟ شقيقتك طلبت مني مساعدتها في نقلك إلى المستشفى.”

 

بينما كان وعيه الضبابي يخفت ويعود على فترات، استطاع سماع أصوات مختلفة تأتي وتذهب من حوله. أراد أن يتحرك، أو على الأقل أن يفتح عينيه فقط ليتأكد ما إذا كان قد وقع في يد عدو أم لا. عدم قدرته على إدراك وضعه الحالي كان بالنسبة للوكي عذابًا يفوق أي ألم آخر.

 

_ _ _

“أخي الكبير، أرجوك لا تتركني، أنا خائفة… أعدك أنني لن أهرب من التدريب مرة أخرى. فقط كن بخير، أرجوك…”

 

 

لوكي، الذي لا يزال عاجزًا عن رفع يديه لمواساة شقيقته، حاول أن يكلّمها. فتح فمه بصعوبة، وبشقّ الأنفس تمكّن من الكلام.

في ذلك الوقت، أراد لوكي أن يواسي شقيقته، لكن مهما حاول وبذل جهدًا، لم يكن قادرًا على الحركة أو الكلام. ومع مرور بضعة أيام، توقفت شقيقته الباكية عن البكاء، وبدأت تعتني به بتعبير حازم مليء بالإصرار. أما ملامح وجهها في النهاية، عندما تعافى لوكي، فكانت مشهدًا لا يُنسى.

 

 

 

بينما كان لوكي غارقًا في ذكرياته، تمكن أخيرًا من فتح عينيه قليلاً. كانت الصورة التي يراها لا تزال ضبابية، لكنه استطاع بصعوبة أن يميز ظلًا واقفًا أمامه. كان ذلك لشخص مألوف جدًا لديه… لا شك أنها شقيقته الصغيرة، شيرا. في تلك اللحظة، كانت شيرا تعتني به باجتهاد، وقد لمح لمحة من عينيها المحمرّتين من البكاء.

وبعد أن أنهى تناول الطعام، غلبه النعاس سريعًا وغط في النوم.

 

 

لوكي، الذي لا يزال عاجزًا عن رفع يديه لمواساة شقيقته، حاول أن يكلّمها. فتح فمه بصعوبة، وبشقّ الأنفس تمكّن من الكلام.

“… لوكي، هل كنت ربما بالقرب من مطعم عائلي في شارع ميلودي، أمس؟”

 

 

“مرحباً، شقيقتي الصغيرة… هل بكيتِ مجددًا؟ لا حاجة للبكاء… أنا هنا.”

بينما كان لوكي يبذل ما بوسعه للتعافي، تذكّر ذلك الوقت الذي كان فيه في موقف مشابه. تدفّقت تلك الذكرى إلى ذاكرته بهدوء. في ذلك الحين، كان والداه قد رحلا، وكان يتدرّب بقسوة حتى يتمكن من حماية أخته الصغيرة ودعمها.

على الرغم من أن صوته كان ضعيفًا للغاية، بالكاد يُسمع، إلا أن شقيقته كانت قادرة على تمييزه وسماع كلماته.

لم يستطع حتى أن يميز كم من الوقت مر منذ أول مرة فقد فيها وعيه، لكن لسببٍ ما، شعر وكأنها كانت أبدية. وبينما كان لوكي ينتظر عودة حواسه إلى حالتها الطبيعية، كان يشعر بين الحين والآخر بلمسة دافئة على رأسه ويديه.

 

“ألا تريد الذهاب إلى المستشفى؟”

“أخي الكبير، لقد استيقظتَ أخيرًا!”

 

كانت هذه الكلمات المليئة بالحماس آخر ما سمعه قبل أن يغيب عن الوعي مجددًا.

“مرحباً، شقيقتي الصغيرة… هل بكيتِ مجددًا؟ لا حاجة للبكاء… أنا هنا.”

 

كانت هذه الكلمات المليئة بالحماس آخر ما سمعه قبل أن يغيب عن الوعي مجددًا.

_ _ _

“حسنًا، يبدو أنك فعلاً لست على ما يرام. هل أنت متأكد من أنك لا تريد الذهاب إلى المستشفى؟”

شعر لوكي بأن جسده بدأ أخيرًا يستجيب له، وأن الألم الذي كان يشعر به قد خفّ بشكل كبير. وعندما فتح عينيه، رأى امرأة بدت له غريبة، لكن مألوفة في الوقت نفسه. كانت امرأة ذات ملامح قوية وهيئة شجاعة، ومن المؤكد أن أي رجل يراها في الشارع سيلتفت إليها، ومع ذلك، كان لوكي يواجه صعوبة في تذكّر من تكون. وبينما كان ينظر حوله، لاحظ أن شقيقته الصغيرة كانت تقف إلى جانب تلك المرأة.

 

 

“حسنًا، لكن قبل أن تعود للنوم، ماذا لو تناولت قليلًا من الطعام؟”

كانت المرأة الجالسة بجانب سرير لوكي تنظر إليه بقلق، وحين لاحظت أن عينيه قد انفتحتا وهو يحدّق بها، قالت بصوت قلق:

“ها؟… شارع ميلودي؟…”

 

 

“لوكي، هل أنتَ مستيقظ؟”

 

أومأ لوكي برأسه بهدوء تجاه من تحدّثت. عندها تنفّست المرأة الصعداء، وكذلك شقيقته التي بدا واضحًا أنها كانت تحاول حبس دموعها.

 

 

بدأت شقيقة لوكي بإطعامه الحساء بمساعدة المرأة الغريبة.

“هل تشعر بتحسن؟ شقيقتك طلبت مني مساعدتها في نقلك إلى المستشفى.”

 

هزّ لوكي رأسه نافيًا ردًا على كلامها.

كان يشعر أيضًا ببرودة شديدة، وكأن جسده بأكمله يتعرض لهجوم عنيف من الجليد والثلج، وكأن عروقه نفسها قد تحوّلت إلى تندرا كابوسية تُجمّده من الداخل.

 

 

“ألا تريد الذهاب إلى المستشفى؟”

أومأ لوكي برأسه موافقًا.

أومأ لوكي برأسه موافقًا.

“حسنًا، يبدو أنك فعلاً لست على ما يرام. هل أنت متأكد من أنك لا تريد الذهاب إلى المستشفى؟”

 

“ها؟… شارع ميلودي؟…”

“لكن، أخي الكبير، لقد كانت حرارتك ترتفع منذ الصباح. أنا قلقة أن يكون هذا من آثار إصابتك في الرأس.”

لوكي، الذي لا يزال عاجزًا عن رفع يديه لمواساة شقيقته، حاول أن يكلّمها. فتح فمه بصعوبة، وبشقّ الأنفس تمكّن من الكلام.

هزّ لوكي رأسه نافيًا ثم حاول التحدث قائلاً:

“ها؟” ارتبك لوكي لأنه لم يكن متأكدًا من هو هذا الأخ ليام الذي تتحدث عنه.

“أنا بخير، فقط أحتاج لبعض الراحة.”

 

ورغم ذلك، ظلّت المرأة الغريبة وشقيقته تبدوان قلقتين عليه.

هزّ لوكي رأسه نافيًا ردًا على كلامها.

 

 

“حسنًا، لكن قبل أن تعود للنوم، ماذا لو تناولت قليلًا من الطعام؟”

 

أومأ لوكي برأسه موافقًا.

الفصل141 التعب

خرجت شقيقته بسرعة من الغرفة لتحضير وتسخين بعض الحساء له.

 

أما لوكي، فقد بقي وحيدًا مع المرأة الغريبة، يحاول جاهدًا تذكر من تكون، حينها تحدثت المرأة قائلة:

 

“تعلم، عندما اتصلت بي شقيقتك كانت تبكي. من الجيد أنك استيقظت، وإلا قد كانت شقيقتك تعرضت لنوبة قلبية من شدة القلق. أما أخوك، فقد خرج ليشتري بعض الإيبوبروفين لك.”

 

 

 

“الأخ؟”

الفصل141 التعب

 

 

“نعم، أخوك ليام، لقد ذهب إلى الصيدلية.”

 

 

 

“ها؟” ارتبك لوكي لأنه لم يكن متأكدًا من هو هذا الأخ ليام الذي تتحدث عنه.

“لكن، أخي الكبير، لقد كانت حرارتك ترتفع منذ الصباح. أنا قلقة أن يكون هذا من آثار إصابتك في الرأس.”

رأى المرأة رد فعله فهزّت رأسها.

شعر لوكي بخمول شديد حين حاول تحريك جسده، لكنه لم يستطع. وحين حاول فتح عينيه، اجتاحه دوار حاد، وكل ما رآه كان مجرد صورة ضبابية مشوشة. لم تكن رؤيته فقط هي المضطربة، بل حتى أفكاره كانت مبعثرة، وذاكرته في حالة من الفوضى الكاملة. لم يستطع تذكّر الكثير من الأمور، ولا التركيز على أي شيء، لم يكن متأكدًا حتى مما فعله البارحة… بل إن تذكّر اسمه نفسه كان أمرًا شاقًا ومتعبًا.

 

أومأ لوكي برأسه بهدوء تجاه من تحدّثت. عندها تنفّست المرأة الصعداء، وكذلك شقيقته التي بدا واضحًا أنها كانت تحاول حبس دموعها.

“حسنًا، يبدو أنك فعلاً لست على ما يرام. هل أنت متأكد من أنك لا تريد الذهاب إلى المستشفى؟”

لوكي، الذي لا يزال عاجزًا عن رفع يديه لمواساة شقيقته، حاول أن يكلّمها. فتح فمه بصعوبة، وبشقّ الأنفس تمكّن من الكلام.

لوكي، الذي كانت كف يده على جبينه، هزّ رأسه.

“لوكي، هل أنتَ مستيقظ؟”

 

أومأ لوكي برأسه بهدوء تجاه من تحدّثت. عندها تنفّست المرأة الصعداء، وكذلك شقيقته التي بدا واضحًا أنها كانت تحاول حبس دموعها.

“… لوكي، هل كنت ربما بالقرب من مطعم عائلي في شارع ميلودي، أمس؟”

 

 

 

“ها؟… شارع ميلودي؟…”

“الأخ؟”

 

 

وقبل أن تتابع المرأة أسئلتها، قاطعها وصول شقيقة لوكي حاملة الحساء.

بينما كان وعيه الضبابي يخفت ويعود على فترات، استطاع سماع أصوات مختلفة تأتي وتذهب من حوله. أراد أن يتحرك، أو على الأقل أن يفتح عينيه فقط ليتأكد ما إذا كان قد وقع في يد عدو أم لا. عدم قدرته على إدراك وضعه الحالي كان بالنسبة للوكي عذابًا يفوق أي ألم آخر.

 

_ _ _

“أخي الكبير، إليك الحساء.”

 

بدأت شقيقة لوكي بإطعامه الحساء بمساعدة المرأة الغريبة.

“نعم، أخوك ليام، لقد ذهب إلى الصيدلية.”

وبعد أن أنهى تناول الطعام، غلبه النعاس سريعًا وغط في النوم.

أما لوكي، فقد بقي وحيدًا مع المرأة الغريبة، يحاول جاهدًا تذكر من تكون، حينها تحدثت المرأة قائلة:

 

الفصل141 التعب

 

 

 

 

 

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 20 يوم متبقي
39,410 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

بينما كان لوكي يبذل ما بوسعه للتعافي، تذكّر ذلك الوقت الذي كان فيه في موقف مشابه. تدفّقت تلك الذكرى إلى ذاكرته بهدوء. في ذلك الحين، كان والداه قد رحلا، وكان يتدرّب بقسوة حتى يتمكن من حماية أخته الصغيرة ودعمها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط