لا مكان للهروب اليه
الفصل154لا مكان للهروب اليه
…
بالرغم من أنّ الموقف كان طارئًا، إلا أن لوكي كان يركض بسرعة تسمح لماتسوري بمواكبته، وفي الوقت ذاته كان يُجري مسحًا للمنطقة المحيطة باستخدام استشعاره للمانا. وبعد مسح سريع، رصد بعض الأشخاص المألوفين في الجوار، كما لاحظ أيضًا بعض التحركات المشبوهة.
أجابت ماتسوري بعد لحظة من التفكير:
كان مايكل وشين برفقة باقي فناني القتال وهم يحاولون مساعدة المدنيين، والمفاجأة كانت في ظهور كيرا أيضًا وسط بحر الناس. من ناحية أخرى، لم يتمكن من استشعار وجود تانغ آو، الذي كان قد رآه قبل دخول المسرح. كان من المثالي لو تمكّن من تتبّع مكانه.
تابع لوكي:
عقل لوكي كان يعمل على عدّة جبهات في آنٍ واحد، وهو يخطط لما يجب عليه فعله لاحقًا. لقد كان واضحًا له أن الجيغانتس مجرد تمويه لإلهاء الناس. ومع أنه أدرك ذلك، وتمكن من تتبع بعض التحركات المشبوهة، إلا أنه تجاهلها، لأن أولويته القصوى كانت سلامة إخوته. لو كان يملك فسحة من الوقت، لكان تدخل وتعامل مع الأمر، لكن للأسف لم يكن ذلك ممكنًا.
تابع لوكي:
…
وحين ابتعدوا بما فيه الكفاية عن الجيغانتس الأربعة الهائجين، أنزل لوكي أشقاءه عن ظهره. بعد أن شهدوا موت هذا العدد الكبير من الناس، ظلّت أليسا وليام في حالة ذهول تام. لقد سبق لهما أن رأوا جثة من قبل، لكن ما شاهداه الآن كان مختلفًا… الوحشية، القسوة، والدموية كانت مرعبة.
قال لوكي:
قال لوكي:
“من الأفضل أن نجد مكانًا نختبئ فيه حتى يتم القضاء على تلك الأشياء. ماتسوري، هل تعرفين مكانًا يمكننا اللجوء إليه؟”
“من الأفضل أن نجد مكانًا نختبئ فيه حتى يتم القضاء على تلك الأشياء. ماتسوري، هل تعرفين مكانًا يمكننا اللجوء إليه؟”
بدأ القلق يتسلل إلى لوكي.
أجابت ماتسوري بعد لحظة من التفكير:
“تمسكي بعنقي!”
“يُفترض أن هناك ملجأ قريب من هنا، لكن على الأغلب سيكون مكتظًا الآن، وربما لن نتمكن من الدخول… أمهلني لحظة، سأفكر في شيء.”
“تمسكي بعنقي!”
كلمات لوكي كانت كافية لإيقاظ أليسا من ذهولها، ورغم أن الخوف ما زال يسيطر عليها، إلا أنها شعرت بضرورة قول شيء. فقاطعت حديث لوكي وماتسوري قائلة:
الفصل154لا مكان للهروب اليه
“أخي… هل تقصد أننا سنهرب ونفعل لا شيء بينما الضعفاء في خطر؟ أختي ماتسوري، وأنتِ شرطية… هل يعجبك أن نولي الأدبار؟”
(أنا تعبان)
…
تابع لوكي:
تنهدت ماتسوري ونظرت إلى أليسا، وكانت على وشك الرد، لكن لوكي سبقها بالكلام.
“وإن كنت تفهم مشاعري، فلماذا نهرب؟ كيف يكون ترك الناس يموتون هو القرار الصائب؟” ردّت أليسا وهي تقبض على يدها بشدة. ورغم غضبها، لم يكن في عينيها سوى الإصرار. لوكي تنهد مرة أخرى ثم أجاب:
قال بنبرة حازمة:
وحين ابتعدوا بما فيه الكفاية عن الجيغانتس الأربعة الهائجين، أنزل لوكي أشقاءه عن ظهره. بعد أن شهدوا موت هذا العدد الكبير من الناس، ظلّت أليسا وليام في حالة ذهول تام. لقد سبق لهما أن رأوا جثة من قبل، لكن ما شاهداه الآن كان مختلفًا… الوحشية، القسوة، والدموية كانت مرعبة.
“ثقي بي، أنا أفهم شعورك، لكن هذا هو القرار الصحيح.”
“أخي… هل تقصد أننا سنهرب ونفعل لا شيء بينما الضعفاء في خطر؟ أختي ماتسوري، وأنتِ شرطية… هل يعجبك أن نولي الأدبار؟”
“وإن كنت تفهم مشاعري، فلماذا نهرب؟ كيف يكون ترك الناس يموتون هو القرار الصائب؟” ردّت أليسا وهي تقبض على يدها بشدة. ورغم غضبها، لم يكن في عينيها سوى الإصرار. لوكي تنهد مرة أخرى ثم أجاب:
ولم تكن تلك الوحوش وحدها هي ما يجعل المنطقة خطيرة، بل كانت هناك أيضًا جماعة مشبوهة تتحرك نحو وجهة مجهولة، عدا عن أولئك الذين استغلوا الفوضى لنهب المحالّ.
“وما الذي تودين فعله؟ العودة إلى هناك والقيام بماذا بالضبط؟ لم تتمكني حتى من تحريك عضلة واحدة عندما بدأت الأمور تسوء، ووقفتِ مكانكِ دون حراك. لولا أنني تدخلت، لكنتِ أنتِ وليام مجرد بقايا الآن.”
توقفت ماتسوري عن التردد وتمسكت بعنقه كما أمرها، وفي اللحظة التالية قفز لوكي من جدار إلى آخر حتى وصل إلى سطح أحد المباني. ولم يتوقف هناك، بل واصل القفز من سطح إلى آخر مبتعدًا قدر الإمكان.
“أنا…” لم تستطع أليسا الرد على كلام لوكي. كان قاسيًا، لكنه لم يكن كذبًا. عقلها كان في حالة فوضى، وأطرقت رأسها وهي تعض على أسنانها.
…
هل هذا كل ما كانت عليه؟ هل بعد أن حصلت أخيرًا على القوة، ظلت بلا حول ولا قوة كما كانت من قبل؟ لم تتمكن حتى الآن من العثور على دليل يربط كيرا بحادث أخيها، وها هي مجبرة الآن على الهروب بينما يُقتل الناس أمامها.
“ثقي بي، أنا أفهم شعورك، لكن هذا هو القرار الصحيح.”
تابع لوكي:
“وإن كنت تفهم مشاعري، فلماذا نهرب؟ كيف يكون ترك الناس يموتون هو القرار الصائب؟” ردّت أليسا وهي تقبض على يدها بشدة. ورغم غضبها، لم يكن في عينيها سوى الإصرار. لوكي تنهد مرة أخرى ثم أجاب:
“أفهم تمامًا أنك ترغبين في مساعدة الآخرين، لكن ما الفائدة من ذلك إن لم تكوني قادرة على حماية نفسك؟ لذا، لنفعل الآتي—”
(أنا تعبان)
لم يكمل لوكي جملته، إذ حمل أليسا وليام بسرعة وصاح في ماتسوري القريبة:
“تمسكي بعنقي!”
كان مايكل وشين برفقة باقي فناني القتال وهم يحاولون مساعدة المدنيين، والمفاجأة كانت في ظهور كيرا أيضًا وسط بحر الناس. من ناحية أخرى، لم يتمكن من استشعار وجود تانغ آو، الذي كان قد رآه قبل دخول المسرح. كان من المثالي لو تمكّن من تتبّع مكانه.
“هاه؟ لماذا؟”
تابع لوكي:
“بسرعة!!!”
بينما كانت ماتسوري وأليسا وليام مذهولين من قدرات لوكي، كان هو مشغولًا بالبحث عن مكان آمن، ولم يكن لديه وقت للتفكير في أنهم رأوا بعضًا من قدراته، إذ كان منشغلًا بالتيقظ للخطر الذي اقترب منهم دون أن يشعر.
توقفت ماتسوري عن التردد وتمسكت بعنقه كما أمرها، وفي اللحظة التالية قفز لوكي من جدار إلى آخر حتى وصل إلى سطح أحد المباني. ولم يتوقف هناك، بل واصل القفز من سطح إلى آخر مبتعدًا قدر الإمكان.
قال بنبرة حازمة:
ماتسوري والاثنان الآخران كانوا مذهولين من قوة لوكي وسرعته، وحتى براعته في القفز والتسلق، لكن ما حيّرهم أكثر هو سبب ذعره المفاجئ. وفي تلك اللحظة، انهار المبنى الذي كانوا يقفون قربه قبل قليل، وخرج منه مخلوق جيغانتس آخر، هذه المرة كان دودة عملاقة.
“بسرعة!!!”
لو بقوا هناك، لكانوا قد التُهموا بالفعل. ليام ابتلع ريقه وهو يرتجف لمجرد تخيّل الأمر، بينما نظرت ماتسوري وأليسا بدهشة إلى تصرف لوكي. لم يكن قويًا فحسب، بل استطاع أن يستشعر وجود الجيغانتس المختبئ تحت الأرض، وتصرف بسرعة كافية لإنقاذهم.
قال بنبرة حازمة:
‘ألم يصبح هو وإخوته مقاتلين منذ وقت قصير؟ كيف أصبح بهذه القوة؟ مهاراته لا بأس بها، لكن حالته الذهنية في المعركة مدهشة أيضًا. هل هو عبقري في الفنون القتالية؟’
تابع لوكي:
‘كيف أصبح أخي بهذه القوة؟ نحن الثلاثة أصبحنا مقاتلين في الوقت ذاته تقريبًا. ربما يمتلك أخي طاقة داخلية أكثر مني ومن ليام، لكني متأكدة أني كنت أتفوق عليه من حيث التدريب. أغلب وقته يقضيه في المكتبة، بينما أنا أحضر دروسًا على يد مقاتلين من المستوى الثامن. فكيف تجاوزني بهذا الشكل؟’
ماتسوري والاثنان الآخران كانوا مذهولين من قوة لوكي وسرعته، وحتى براعته في القفز والتسلق، لكن ما حيّرهم أكثر هو سبب ذعره المفاجئ. وفي تلك اللحظة، انهار المبنى الذي كانوا يقفون قربه قبل قليل، وخرج منه مخلوق جيغانتس آخر، هذه المرة كان دودة عملاقة.
بينما كانت ماتسوري وأليسا وليام مذهولين من قدرات لوكي، كان هو مشغولًا بالبحث عن مكان آمن، ولم يكن لديه وقت للتفكير في أنهم رأوا بعضًا من قدراته، إذ كان منشغلًا بالتيقظ للخطر الذي اقترب منهم دون أن يشعر.
“بسرعة!!!”
لو كان بمفرده، لما حدث ذلك أبدًا، فبإمكانه إخفاء وجوده وجعل تتبعه صعبًا، لكن وجود أربعة أشخاص في المجموعة جعل أمر تعقبهم سهلًا.
“تمسكي بعنقي!”
الوضع يزداد خطورة، فهناك أربعة جيغانتس يعيثون فسادًا في البعيد، في حين أن دودة الجيغانتس قد عادت إلى الأرض مجددًا.
“من الأفضل أن نجد مكانًا نختبئ فيه حتى يتم القضاء على تلك الأشياء. ماتسوري، هل تعرفين مكانًا يمكننا اللجوء إليه؟”
ولم تكن تلك الوحوش وحدها هي ما يجعل المنطقة خطيرة، بل كانت هناك أيضًا جماعة مشبوهة تتحرك نحو وجهة مجهولة، عدا عن أولئك الذين استغلوا الفوضى لنهب المحالّ.
وحين ابتعدوا بما فيه الكفاية عن الجيغانتس الأربعة الهائجين، أنزل لوكي أشقاءه عن ظهره. بعد أن شهدوا موت هذا العدد الكبير من الناس، ظلّت أليسا وليام في حالة ذهول تام. لقد سبق لهما أن رأوا جثة من قبل، لكن ما شاهداه الآن كان مختلفًا… الوحشية، القسوة، والدموية كانت مرعبة.
‘المنطقة بأكملها أصبحت منطقة خطر… هل لا يوجد مكان آمن؟’
“تمسكي بعنقي!”
بدأ القلق يتسلل إلى لوكي.
“بسرعة!!!”
…………..
الوضع يزداد خطورة، فهناك أربعة جيغانتس يعيثون فسادًا في البعيد، في حين أن دودة الجيغانتس قد عادت إلى الأرض مجددًا.
(أنا تعبان)
وحين ابتعدوا بما فيه الكفاية عن الجيغانتس الأربعة الهائجين، أنزل لوكي أشقاءه عن ظهره. بعد أن شهدوا موت هذا العدد الكبير من الناس، ظلّت أليسا وليام في حالة ذهول تام. لقد سبق لهما أن رأوا جثة من قبل، لكن ما شاهداه الآن كان مختلفًا… الوحشية، القسوة، والدموية كانت مرعبة.
ولم تكن تلك الوحوش وحدها هي ما يجعل المنطقة خطيرة، بل كانت هناك أيضًا جماعة مشبوهة تتحرك نحو وجهة مجهولة، عدا عن أولئك الذين استغلوا الفوضى لنهب المحالّ.
