التطور
الفصل 156 – التطوّر
بعد أن افترق عن ماتسوري وإخوته، تغيّر أسلوب حركة لوكي، فمع كل خطوة كان يتخذها بدا وكأن وجوده يتلاشى شيئًا فشيئًا من هذا العالم. أخيرًا، بدأ لوكي يشعر بالارتياح في جسده الجديد، فقد استغرق منه الأمر قرابة عام حتى يتكيف معه بهذا الشكل.
زمجر الوحش ورفع مخالبه وضرب بها نحو “فيد”، الذي تفادى الضربة بقفزة خلفية. لكن حتى بعد تفادي الضربة، دفعه تيار الرياح الناتج عن حركة الوحش بعيدًا.
أولئك الذين لمحوا لوكي وهو يقفز من سطح إلى آخر، رأوه فجأة يختفي من أنظارهم. معظم من رأوه كانوا من فناني القتال ذوي الحواس المتقدمة، ورغم ذلك، لم يستطيعوا إدراك كيف اختفى بهذه الطريقة. بل إنّ بعضهم بدأ يظن أنه ربما رأى شبحًا.
وعلى الأرض، لمح “فيد” بعض فناني القتال يحاولون إرشاد عشرات المدنيين إلى منطقة آمنة. وبالطبع، لاحظ وجود الدبّ الجيغانتيس وهو يهاجمهم بلا رحمة.
أصبح هذا الوحش الآن أقرب إلى الوحوش العظيمة التي عرفها “فيد” في عالمه القديم. لم يكن بالقوة الكاملة لتلك الوحوش الأسطورية، لكنه بات قريبًا جدًا من وحوش النخبة في ذلك العالم.
…
…
“[طلقة هواء]!” أطلق “فيد” تعويذة أخرجت عاصفة من الرياح من راحة يده، ضاربة الجدار القريب ومخففة من سرعة اندفاعه. وبعد أن هدأت سرعته قليلًا، أدار جسده في الهواء وهبط بخفة على الأرض.
لكن الحقيقة أن لوكي لم يختفِ، بل أصبح جزءًا من محيطه، كان هناك وفي ذات الوقت لم يكن. إنها تقنية التنفس الخاصة بعشيرته، والتي طوّرها بمساعدة الروح المزعجة. في عالمه القديم، كان عليه أن يستهلك طاقته السحرية (المانا) لتفعيل هذه التقنية، لكن بعد أن قام بتعديلها لم يعد بحاجة إلى ذلك.
بات بإمكان لوكي الآن استخدام تقنية التنفس المعدّلة باستهلاك ضئيل من طاقته الداخلية. وبسبب التفاعل اليومي بين طاقته السحرية وطاقته الداخلية، أصبحت الأخيرة أكثر نقاءً من طاقة أي شخص آخر في هذا العالم. وهذا يعني أنه، رغم كونه لا يزال في المرتبة الرابعة كفنان قتال، فإن جودة طاقته الداخلية تضاهي طاقة أحد كبار الأساتذة – وإن لم يكن بالكمية نفسها.
حينها فقط بدأ الناس بالهرب مجددًا، حتى فنانو القتال الذين ساعدوا في الإخلاء، أدّوا له تحية المقاتلين قبل أن ينصرفوا.
…
“اهربوا من هنا الآن، سأقوم بإيقافه لأطول وقت ممكن!” صرخ “فيد”، لكن الناس ظلّوا مذهولين، ما جعله يصرخ بصوت أعلى:
أخرج لوكي قفازيه، وبدّل قميصه، ثم ارتدى قناعًا أبيض. في تلك اللحظة، لم يعد لوكي… بل أصبح “فيد”. صعد إلى سطح أحد أعلى المباني ونظر حوله إلى الدمار الذي سبّبته عمالقة الـ”جيغانتيس”. كان مشهدًا اعتاد رؤيته في عالمه القديم، لكنه لم يتوقع يومًا أن يراه هنا.
وعلى الأرض، لمح “فيد” بعض فناني القتال يحاولون إرشاد عشرات المدنيين إلى منطقة آمنة. وبالطبع، لاحظ وجود الدبّ الجيغانتيس وهو يهاجمهم بلا رحمة.
أولئك الذين لمحوا لوكي وهو يقفز من سطح إلى آخر، رأوه فجأة يختفي من أنظارهم. معظم من رأوه كانوا من فناني القتال ذوي الحواس المتقدمة، ورغم ذلك، لم يستطيعوا إدراك كيف اختفى بهذه الطريقة. بل إنّ بعضهم بدأ يظن أنه ربما رأى شبحًا.
“حسنًا، لنرَ كم تحسّنت.”
“هيا أيها الضخم، تعال إلي!”
“[طلقة هواء]!” أطلق “فيد” تعويذة أخرجت عاصفة من الرياح من راحة يده، ضاربة الجدار القريب ومخففة من سرعة اندفاعه. وبعد أن هدأت سرعته قليلًا، أدار جسده في الهواء وهبط بخفة على الأرض.
…..
بعد أن افترق عن ماتسوري وإخوته، تغيّر أسلوب حركة لوكي، فمع كل خطوة كان يتخذها بدا وكأن وجوده يتلاشى شيئًا فشيئًا من هذا العالم. أخيرًا، بدأ لوكي يشعر بالارتياح في جسده الجديد، فقد استغرق منه الأمر قرابة عام حتى يتكيف معه بهذا الشكل.
أولئك الذين لمحوا لوكي وهو يقفز من سطح إلى آخر، رأوه فجأة يختفي من أنظارهم. معظم من رأوه كانوا من فناني القتال ذوي الحواس المتقدمة، ورغم ذلك، لم يستطيعوا إدراك كيف اختفى بهذه الطريقة. بل إنّ بعضهم بدأ يظن أنه ربما رأى شبحًا.
ثبت “فيد” نظره على الدبّ الجيغانتيس، وقفز من أعلى المبنى إلى مبنى قريب من الوحش الهائج.
وبينما هو في الهواء، ألقى “فيد” نظرة حوله، ولاحظ أن الناس لا يزالون قريبين.
فجّر “فيد” طاقته السحرية في المنطقة المحيطة ليستشعر وجود أي أشخاص داخل المباني المجاورة. وبما أنه لم يجد أحدًا، بدأ بتحريك أسلاكه الفولاذية، مثبّتًا إياها حول أعمدة الدعم في المبنى القريب.
“هيا أيها الضخم، تعال إلي!”
وبعد أن أنهى تثبيت الأسلاك على الأعمدة الرئيسة، سحبها بقوة، مما أدى إلى تدمير أعمدة مختارة بعناية، فتهاوى المبنى من الأعلى واندفع نحو الجيغانتيس.
سقط المبنى بكامل ثقله على الوحش، دافنًا إياه تحت الأنقاض. لكن “فيد” لم يكن قد انتهى بعد، إذ لا يزال يشعر بأنفاس الوحش. لذا، أسقط المبنى المقابل عليه أيضًا.
ورغم صراخه، بدا على الناس الحيرة، حتى بعد سماعهم أنه لم يمت بعد. بعضهم أخرج هاتفه لالتقاط صور ومقاطع فيديو.
ورغم صراخه، بدا على الناس الحيرة، حتى بعد سماعهم أنه لم يمت بعد. بعضهم أخرج هاتفه لالتقاط صور ومقاطع فيديو.
توقف بعض الناس الذين كانوا يفرّون، وقد شلّهم المشهد. وما إن انقشع الغبار حتى بدأوا بالتحديق في “فيد”. وعندما رآهم متوقفين صرخ فيهم:
بات بإمكان لوكي الآن استخدام تقنية التنفس المعدّلة باستهلاك ضئيل من طاقته الداخلية. وبسبب التفاعل اليومي بين طاقته السحرية وطاقته الداخلية، أصبحت الأخيرة أكثر نقاءً من طاقة أي شخص آخر في هذا العالم. وهذا يعني أنه، رغم كونه لا يزال في المرتبة الرابعة كفنان قتال، فإن جودة طاقته الداخلية تضاهي طاقة أحد كبار الأساتذة – وإن لم يكن بالكمية نفسها.
“ما الذي تفعلونه؟! غادروا بسرعة بينما أُبقي هذا الشيء مشغولًا!”
أولئك الذين لمحوا لوكي وهو يقفز من سطح إلى آخر، رأوه فجأة يختفي من أنظارهم. معظم من رأوه كانوا من فناني القتال ذوي الحواس المتقدمة، ورغم ذلك، لم يستطيعوا إدراك كيف اختفى بهذه الطريقة. بل إنّ بعضهم بدأ يظن أنه ربما رأى شبحًا.
ورغم صراخه، بدا على الناس الحيرة، حتى بعد سماعهم أنه لم يمت بعد. بعضهم أخرج هاتفه لالتقاط صور ومقاطع فيديو.
زمجر الوحش ورفع مخالبه وضرب بها نحو “فيد”، الذي تفادى الضربة بقفزة خلفية. لكن حتى بعد تفادي الضربة، دفعه تيار الرياح الناتج عن حركة الوحش بعيدًا.
“ألم تسمعوا ما قلت؟! قلت غادروا!”
“هيا أيها الضخم، تعال إلي!”
ثم استخدم أسلاكه مجددًا ليقذف نفسه للأعلى، متفاديًا اندفاعة الجيغانتيس الذي اصطدم بالمبنى بدلًا منه، فدمّره.
تنهد “فيد” بغضب، شاعِرًا بحماقة الموقف. وفي خضمّ ذلك، أحسّ فجأة بوجود طاقة مانا. بدأ كومة الأنقاض التي تحتها الوحش تهتزّ، لا، بل المنطقة كلها كانت تهتزّ وكأن زلزالًا قد بدأ. ثم انفجرت الركام فجأة، متطايرًا في كل الاتجاهات. وكانت بعض القطع على وشك أن تصيب المدنيين، لكن “فيد” تدخّل بسرعة بأسلاكه لصدّها.
سقط المبنى بكامل ثقله على الوحش، دافنًا إياه تحت الأنقاض. لكن “فيد” لم يكن قد انتهى بعد، إذ لا يزال يشعر بأنفاس الوحش. لذا، أسقط المبنى المقابل عليه أيضًا.
وبينما كان منشغلًا باعتراض الحطام، بدأ الدب الجيغانتيس يتحوّل. تغير لون فروه من البني إلى الأحمر، وتغطّى بجدران من الإسمنت شكّلت درعًا حول جسده بالكامل. لم يكن الدرع مجرد مظهر بل كان انعكاسًا حقيقيًا لقوته الدفاعية. وما رآه “فيد” خلف تلك الدرع كان أرواح الأرض تحيط بالوحش. ولم يكن من الممكن رؤية تلك الأرواح إلا من قبل أولئك الذين يستخدمون المانا.
بات بإمكان لوكي الآن استخدام تقنية التنفس المعدّلة باستهلاك ضئيل من طاقته الداخلية. وبسبب التفاعل اليومي بين طاقته السحرية وطاقته الداخلية، أصبحت الأخيرة أكثر نقاءً من طاقة أي شخص آخر في هذا العالم. وهذا يعني أنه، رغم كونه لا يزال في المرتبة الرابعة كفنان قتال، فإن جودة طاقته الداخلية تضاهي طاقة أحد كبار الأساتذة – وإن لم يكن بالكمية نفسها.
…
أصبح هذا الوحش الآن أقرب إلى الوحوش العظيمة التي عرفها “فيد” في عالمه القديم. لم يكن بالقوة الكاملة لتلك الوحوش الأسطورية، لكنه بات قريبًا جدًا من وحوش النخبة في ذلك العالم.
بات بإمكان لوكي الآن استخدام تقنية التنفس المعدّلة باستهلاك ضئيل من طاقته الداخلية. وبسبب التفاعل اليومي بين طاقته السحرية وطاقته الداخلية، أصبحت الأخيرة أكثر نقاءً من طاقة أي شخص آخر في هذا العالم. وهذا يعني أنه، رغم كونه لا يزال في المرتبة الرابعة كفنان قتال، فإن جودة طاقته الداخلية تضاهي طاقة أحد كبار الأساتذة – وإن لم يكن بالكمية نفسها.
وما إن رأى الجيغانتيس البشر يهربون حتى همّ بمطاردتهم، لكن شيئًا ما ضرب وجهه. لقد رمى “فيد” إحدى القطع الضخمة من الركام التي اعترضها سابقًا. ثم بدأ يرمي صخرة تلو الأخرى نحو وجه الوحش لجذب انتباهه.
“اهربوا من هنا الآن، سأقوم بإيقافه لأطول وقت ممكن!” صرخ “فيد”، لكن الناس ظلّوا مذهولين، ما جعله يصرخ بصوت أعلى:
“ما الذي تفعلونه بحق الجحيم؟! أنا أنقذكم مجانًا وأنتم ما زلتم واقفين؟! ارحلوا الآن، وإلا سأترككم وأرحل!”
حينها فقط بدأ الناس بالهرب مجددًا، حتى فنانو القتال الذين ساعدوا في الإخلاء، أدّوا له تحية المقاتلين قبل أن ينصرفوا.
“ما الذي تفعلونه؟! غادروا بسرعة بينما أُبقي هذا الشيء مشغولًا!”
وما إن رأى الجيغانتيس البشر يهربون حتى همّ بمطاردتهم، لكن شيئًا ما ضرب وجهه. لقد رمى “فيد” إحدى القطع الضخمة من الركام التي اعترضها سابقًا. ثم بدأ يرمي صخرة تلو الأخرى نحو وجه الوحش لجذب انتباهه.
أخرج لوكي قفازيه، وبدّل قميصه، ثم ارتدى قناعًا أبيض. في تلك اللحظة، لم يعد لوكي… بل أصبح “فيد”. صعد إلى سطح أحد أعلى المباني ونظر حوله إلى الدمار الذي سبّبته عمالقة الـ”جيغانتيس”. كان مشهدًا اعتاد رؤيته في عالمه القديم، لكنه لم يتوقع يومًا أن يراه هنا.
وما إن رأى الجيغانتيس البشر يهربون حتى همّ بمطاردتهم، لكن شيئًا ما ضرب وجهه. لقد رمى “فيد” إحدى القطع الضخمة من الركام التي اعترضها سابقًا. ثم بدأ يرمي صخرة تلو الأخرى نحو وجه الوحش لجذب انتباهه.
“هيا أيها الضخم، تعال إلي!”
“حسنًا، لنرَ كم تحسّنت.”
زمجر الوحش ورفع مخالبه وضرب بها نحو “فيد”، الذي تفادى الضربة بقفزة خلفية. لكن حتى بعد تفادي الضربة، دفعه تيار الرياح الناتج عن حركة الوحش بعيدًا.
“ما الذي تفعلونه بحق الجحيم؟! أنا أنقذكم مجانًا وأنتم ما زلتم واقفين؟! ارحلوا الآن، وإلا سأترككم وأرحل!”
ثبت “فيد” نظره على الدبّ الجيغانتيس، وقفز من أعلى المبنى إلى مبنى قريب من الوحش الهائج.
كان على وشك الاصطدام بأحد المباني، لكن قبل أن يصل إليه حرّك جسده ومدّ يده إلى الأمام:
ثم استخدم أسلاكه مجددًا ليقذف نفسه للأعلى، متفاديًا اندفاعة الجيغانتيس الذي اصطدم بالمبنى بدلًا منه، فدمّره.
“[طلقة هواء]!” أطلق “فيد” تعويذة أخرجت عاصفة من الرياح من راحة يده، ضاربة الجدار القريب ومخففة من سرعة اندفاعه. وبعد أن هدأت سرعته قليلًا، أدار جسده في الهواء وهبط بخفة على الأرض.
ثم استخدم أسلاكه مجددًا ليقذف نفسه للأعلى، متفاديًا اندفاعة الجيغانتيس الذي اصطدم بالمبنى بدلًا منه، فدمّره.
وما إن رأى الجيغانتيس البشر يهربون حتى همّ بمطاردتهم، لكن شيئًا ما ضرب وجهه. لقد رمى “فيد” إحدى القطع الضخمة من الركام التي اعترضها سابقًا. ثم بدأ يرمي صخرة تلو الأخرى نحو وجه الوحش لجذب انتباهه.
“حسنًا، لنرَ كم تحسّنت.”
وبينما هو في الهواء، ألقى “فيد” نظرة حوله، ولاحظ أن الناس لا يزالون قريبين.
“ما الذي تفعلونه بحق الجحيم؟! أنا أنقذكم مجانًا وأنتم ما زلتم واقفين؟! ارحلوا الآن، وإلا سأترككم وأرحل!”
“يبدو أن هذا اليوم سيكون طويلاً…”
بات بإمكان لوكي الآن استخدام تقنية التنفس المعدّلة باستهلاك ضئيل من طاقته الداخلية. وبسبب التفاعل اليومي بين طاقته السحرية وطاقته الداخلية، أصبحت الأخيرة أكثر نقاءً من طاقة أي شخص آخر في هذا العالم. وهذا يعني أنه، رغم كونه لا يزال في المرتبة الرابعة كفنان قتال، فإن جودة طاقته الداخلية تضاهي طاقة أحد كبار الأساتذة – وإن لم يكن بالكمية نفسها.
أولئك الذين لمحوا لوكي وهو يقفز من سطح إلى آخر، رأوه فجأة يختفي من أنظارهم. معظم من رأوه كانوا من فناني القتال ذوي الحواس المتقدمة، ورغم ذلك، لم يستطيعوا إدراك كيف اختفى بهذه الطريقة. بل إنّ بعضهم بدأ يظن أنه ربما رأى شبحًا.
