Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سفاح خيالي في عالم حديث 158

ينسحب بهدوء من المسرح

ينسحب بهدوء من المسرح

158 – ينسحب بهدوء من المسرح

كان العقرب الأنيق “جون راي” لا يزال يقيم في مدينة ليم لأسابيع بعد إلغاء عقده. فبعد فشله في اغتيال “فيد”، قرر البقاء في المدينة مترقّبًا فرصة جديدة لإتمام المهمة. وحتى الآن، لم يستطع تقبّل الهزيمة. لقد استهلك الكثير من مواده وتجهيزاته في قتاله السابق ضد فيد، ومع ذلك، فقد قلّل من شأنه تمامًا.

 

“لا شيء مهم… قائدي أمرني بألا أتدخل بما يجري خارجًا. لذا، قلت لنفسي: لمَ لا أزورك ريثما ينتهون؟”

كان العقرب الأنيق “جون راي” لا يزال يقيم في مدينة ليم لأسابيع بعد إلغاء عقده. فبعد فشله في اغتيال “فيد”، قرر البقاء في المدينة مترقّبًا فرصة جديدة لإتمام المهمة. وحتى الآن، لم يستطع تقبّل الهزيمة. لقد استهلك الكثير من مواده وتجهيزاته في قتاله السابق ضد فيد، ومع ذلك، فقد قلّل من شأنه تمامًا.

“جون… سمعت أنك فشلت في آخر مهمة لك، وأن سمعتك أصبحت في الحضيض.”

 

 

والآن، بعد أن خسر أمام وافد جديد، بدأت مكانته في عالم الجريمة تتزعزع. صحيح أن مهارة فيد كانت مذهلة حقًا، وقد تؤهله لاحتلال المراتب الأولى في تصنيفات الظل، لكن القليل فقط من يعرفون هذه الحقيقة. أما الباقون، فلن يقتنعوا بشيء دون دليل ملموس سوى كلام جون وحده. ونتيجة لذلك، تدهور تصنيفه بشدّة، وأصبح محط سخرية بقية القتلة، وضاعت منه كل المهام التي كانت بانتظاره بعد إنجاز مهمة اغتيال فيد. وإذا لم يستعد جزءًا من سمعته، فسيكون من الصعب عليه مواصلة أسلوب حياته المعتاد.

«حسنًا… أولًا عليّ أن أتجهز، ثم ألاحقه، فهو في هذه الحالة لن يتمكّن من الذهاب بعيدًا.»

 

“أوه، جون الصغير… تجرؤ على لمس الشخص الذي أُبدي له اهتمامي؟ وتسألني أيضًا كيف تقتله؟ حسنًا… إليك جوابي.”

في هذه المرحلة، لم يعد يطلب خدماته سوى الحثالة من المجرمين، والمبالغ التي يحصل عليها لم تكن تكفي حتى لشراء رصاصتين لمسدسه العزيز “العقرب”.

 

 

دام هذا الخوف لبضع ثوانٍ فقط، حتى رأى فيد يسقط على الأرض ويعرج مبتعدًا. عندها شعر جون أن هذه فرصته الحقيقية، وأنه أخيرًا سيتمكّن من القضاء على فيد واستعادة هيبته. لكنه لم يندفع مباشرةً، فكل صيّاد يعلم أن الوحش الجريح والمحاصر هو الأخطر على الإطلاق.

 

 

 

وبينما كان جون ينتظر في المدينة تحرّك فيد، حدث أمر لم يكن في الحسبان: مجموعة من الجيغانتس بدأت بمهاجمة المدينة. كان الأمر مفاجئًا للغاية، فمدينة ليم تقع في عمق زوثرِل، وعادةً ما تقوم القوات العسكرية بالقضاء على أي جيغانتس يقترب كثيرًا من الحدود، مما يعني أن الوحوش الحالية لم تكن برّية بل تم إحضارها عمدًا من قبل جهة ما.

“سيدة ليلى، انتظري!”

 

 

وما إن رأى الخراب يعمّ المدينة، حتى هرع جون إلى أحد مخابئه الآمنة. وبينما كان يركض، لمح من زاوية عينه وجهًا مألوفًا… الشخص الذي كان ينتظره، الشخص الذي يكنّ له كرهًا عميقًا، القاتل الذي فشل في قتله… كان فيد يخوض قتالًا مع أحد الجيغانتس ويتنقّل من مكان لآخر.

“… إلى ماذا أدين بهذا الشرف؟”

 

دام هذا الخوف لبضع ثوانٍ فقط، حتى رأى فيد يسقط على الأرض ويعرج مبتعدًا. عندها شعر جون أن هذه فرصته الحقيقية، وأنه أخيرًا سيتمكّن من القضاء على فيد واستعادة هيبته. لكنه لم يندفع مباشرةً، فكل صيّاد يعلم أن الوحش الجريح والمحاصر هو الأخطر على الإطلاق.

عرف جون أن هذه فرصته الذهبية لإنهاء فيد واستعادة سمعته. ومع ذلك، لم يكن مجهزًا بالمعدات اللازمة، وكان يخشى الجيغانتس. فهو قاتل بارع في التعامل مع البشر، أما أمام الوحوش، فحتى هو بحاجة للهروب.

 

 

 

«عليّ أولًا الوصول للمخبأ والتجهّز، ثم سأنصب له كمينًا.»

 

 

 

قرر جون خطوته التالية وأسرع إلى أقرب مخبأ. بينما كان يركض، تردّدت في أذنه أصوات الجيغانتس الغاضبة، وصيحات البشر الذين يُدهسون ويُلتهمون.

أطلق جون رصاصة باتجاهها وهو يتراجع، لكنها انحرفت ببساطة. لم يتمكّن حتى من رؤية كيف صدّتها. حاول التقاط مسدس آخر قريب، لكنه لم يتمكّن… إذ كانت ليلى قد أصبحت أمامه بالفعل.

 

الصدمة التي شعر بها استمرت لثانية… لكنها كانت أطول ثانية في حياته.

شعر جون بنذير شؤم، لكنه تظاهر بالهدوء وأجاب:

 

 

وعندما التفت لإلقاء نظرة، شهد مشهدًا دراميًا: لقد تمكّن فيد من إخضاع أحد الجيغانتس. شعر جون بالخوف للحظة. فالأشخاص الوحيدون الذين يعرفهم ممن يمكنهم مقاتلة الجيغانتس وجهًا لوجه هم أولئك من مستوى “السيد الكبير”. صحيح أن جون تمكّن من قتل سيد كبير من قبل، لكن ذلك كان بعد تخطيط واستغلال نقاط ضعفه. أما أن يُهزم الجيغانتس وجهًا لوجه، فهذا جعل فيد يبدو أكثر وحشية حتى من الوحش نفسه.

قالت ذلك ومشت بهدوء متجاوزة جون، دون أن تفعل شيئًا على ما يبدو، مما أثار حيرته. لكنه لاحظ بعدها أن ذراعيه تنفصلان عن جسده، ورؤيته بدأت تتهاوى… عندها فقط أدرك ما حدث.

 

وعندما التفت لإلقاء نظرة، شهد مشهدًا دراميًا: لقد تمكّن فيد من إخضاع أحد الجيغانتس. شعر جون بالخوف للحظة. فالأشخاص الوحيدون الذين يعرفهم ممن يمكنهم مقاتلة الجيغانتس وجهًا لوجه هم أولئك من مستوى “السيد الكبير”. صحيح أن جون تمكّن من قتل سيد كبير من قبل، لكن ذلك كان بعد تخطيط واستغلال نقاط ضعفه. أما أن يُهزم الجيغانتس وجهًا لوجه، فهذا جعل فيد يبدو أكثر وحشية حتى من الوحش نفسه.

دام هذا الخوف لبضع ثوانٍ فقط، حتى رأى فيد يسقط على الأرض ويعرج مبتعدًا. عندها شعر جون أن هذه فرصته الحقيقية، وأنه أخيرًا سيتمكّن من القضاء على فيد واستعادة هيبته. لكنه لم يندفع مباشرةً، فكل صيّاد يعلم أن الوحش الجريح والمحاصر هو الأخطر على الإطلاق.

 

 

الصدمة التي شعر بها استمرت لثانية… لكنها كانت أطول ثانية في حياته.

«حسنًا… أولًا عليّ أن أتجهز، ثم ألاحقه، فهو في هذه الحالة لن يتمكّن من الذهاب بعيدًا.»

“النصل الخاطف… ليلى.”

 

 

انطلق جون مسرعًا نحو المخبأ، لكنه ما إن وصل، حتى لاحظ أمرًا غريبًا. الفخاخ التي نصبها كانت معطّلة سلفًا. أخرج مسدسه بحذر ودخل ببطء.

 

 

 

كانت الأضواء مشتعلة، لكن المخبأ لم يُنهب، ولم يبدُ أن شيئًا قد فُقِد. ثم لمح شخصًا جالسًا على كرسيه… امرأة جميلة بدت مألوفة له بشكل غريب. وفجأة، اجتاحه شعور مرعب وهو يتذكّر من تكون.

 

 

 

“النصل الخاطف… ليلى.”

الصدمة التي شعر بها استمرت لثانية… لكنها كانت أطول ثانية في حياته.

 

 

“أوه، سررت بلقائك أيضًا، أيها العقرب الأنيق، جون راي.”

 

 

 

تراجع جون خطواتٍ إلى الوراء ورفع مسدسه نحو ليلى، التي لم تُبدِ أي انزعاج من رد فعله. ابتلع ريقه وأجبر نفسه على الابتسام.

 

 

 

“… إلى ماذا أدين بهذا الشرف؟”

تم قطع جسد جون إلى أشلاء، وكانت الضربات نظيفة إلى درجة أنه لم يشعر بأي ألم، ولم تندفع أي قطرة دم على الفور، في مشهد بدا وكأنه سحر. لكن بعد موته بلحظات، تحرّك جسده المعلّق وكأن الزمن عاد ليتدفّق، وانفجرت الدماء لتملأ المكان.

 

قالت ذلك ومشت بهدوء متجاوزة جون، دون أن تفعل شيئًا على ما يبدو، مما أثار حيرته. لكنه لاحظ بعدها أن ذراعيه تنفصلان عن جسده، ورؤيته بدأت تتهاوى… عندها فقط أدرك ما حدث.

وبينما كان يتكلم، كانت عقله يعمل بأقصى سرعته في محاولة للعثور على وسيلة للهرب. لكن ليلى، التي قرأت أفكاره كما لو أنها كتاب مفتوح، لم تبدُ قلقة على الإطلاق… فماذا يمكن لنملة أن تفعل لأسدٍ مفترس؟

“عذرًا… لقد انتهى الأمر بالفعل.”

 

تراجع جون خطواتٍ إلى الوراء ورفع مسدسه نحو ليلى، التي لم تُبدِ أي انزعاج من رد فعله. ابتلع ريقه وأجبر نفسه على الابتسام.

“لا شيء مهم… قائدي أمرني بألا أتدخل بما يجري خارجًا. لذا، قلت لنفسي: لمَ لا أزورك ريثما ينتهون؟”

 

 

«حسنًا… أولًا عليّ أن أتجهز، ثم ألاحقه، فهو في هذه الحالة لن يتمكّن من الذهاب بعيدًا.»

ابتسمت ليلى، وازدهرت ابتسامتها كزهرة ربيع. لكنها لم تجلب في قلب جون سوى قشعريرة من الرعب.

 

 

والآن، بعد أن خسر أمام وافد جديد، بدأت مكانته في عالم الجريمة تتزعزع. صحيح أن مهارة فيد كانت مذهلة حقًا، وقد تؤهله لاحتلال المراتب الأولى في تصنيفات الظل، لكن القليل فقط من يعرفون هذه الحقيقة. أما الباقون، فلن يقتنعوا بشيء دون دليل ملموس سوى كلام جون وحده. ونتيجة لذلك، تدهور تصنيفه بشدّة، وأصبح محط سخرية بقية القتلة، وضاعت منه كل المهام التي كانت بانتظاره بعد إنجاز مهمة اغتيال فيد. وإذا لم يستعد جزءًا من سمعته، فسيكون من الصعب عليه مواصلة أسلوب حياته المعتاد.

“جون… سمعت أنك فشلت في آخر مهمة لك، وأن سمعتك أصبحت في الحضيض.”

وبينما كان جون ينتظر في المدينة تحرّك فيد، حدث أمر لم يكن في الحسبان: مجموعة من الجيغانتس بدأت بمهاجمة المدينة. كان الأمر مفاجئًا للغاية، فمدينة ليم تقع في عمق زوثرِل، وعادةً ما تقوم القوات العسكرية بالقضاء على أي جيغانتس يقترب كثيرًا من الحدود، مما يعني أن الوحوش الحالية لم تكن برّية بل تم إحضارها عمدًا من قبل جهة ما.

 

 

شعر جون بنذير شؤم، لكنه تظاهر بالهدوء وأجاب:

 

 

 

“نعم… أنا محرج جدًا من ذلك. هل لدى السيدة ليلى نصيحة لكيفية قتل فيد؟”

 

 

 

رفعت ليلى إصبعها إلى ذقنها بتعبير طفولي لطيف، وكأنها تفكّر ببراءة. ثم أنزلت يدها، وفي تلك اللحظة، انفجر منها سيل من النية القاتلة. لم يفهم جون ما الذي حدث فجأة، لكنه أدرك أنه بحاجة للهروب.

 

 

 

“أوه، جون الصغير… تجرؤ على لمس الشخص الذي أُبدي له اهتمامي؟ وتسألني أيضًا كيف تقتله؟ حسنًا… إليك جوابي.”

«عليّ أولًا الوصول للمخبأ والتجهّز، ثم سأنصب له كمينًا.»

 

 

أطلق جون رصاصة باتجاهها وهو يتراجع، لكنها انحرفت ببساطة. لم يتمكّن حتى من رؤية كيف صدّتها. حاول التقاط مسدس آخر قريب، لكنه لم يتمكّن… إذ كانت ليلى قد أصبحت أمامه بالفعل.

 

 

والآن، بعد أن خسر أمام وافد جديد، بدأت مكانته في عالم الجريمة تتزعزع. صحيح أن مهارة فيد كانت مذهلة حقًا، وقد تؤهله لاحتلال المراتب الأولى في تصنيفات الظل، لكن القليل فقط من يعرفون هذه الحقيقة. أما الباقون، فلن يقتنعوا بشيء دون دليل ملموس سوى كلام جون وحده. ونتيجة لذلك، تدهور تصنيفه بشدّة، وأصبح محط سخرية بقية القتلة، وضاعت منه كل المهام التي كانت بانتظاره بعد إنجاز مهمة اغتيال فيد. وإذا لم يستعد جزءًا من سمعته، فسيكون من الصعب عليه مواصلة أسلوب حياته المعتاد.

“سيدة ليلى، انتظري!”

 

 

 

“عذرًا… لقد انتهى الأمر بالفعل.”

“لا شيء مهم… قائدي أمرني بألا أتدخل بما يجري خارجًا. لذا، قلت لنفسي: لمَ لا أزورك ريثما ينتهون؟”

 

 

قالت ذلك ومشت بهدوء متجاوزة جون، دون أن تفعل شيئًا على ما يبدو، مما أثار حيرته. لكنه لاحظ بعدها أن ذراعيه تنفصلان عن جسده، ورؤيته بدأت تتهاوى… عندها فقط أدرك ما حدث.

 

 

 

الصدمة التي شعر بها استمرت لثانية… لكنها كانت أطول ثانية في حياته.

 

«عليّ أولًا الوصول للمخبأ والتجهّز، ثم سأنصب له كمينًا.»

تم قطع جسد جون إلى أشلاء، وكانت الضربات نظيفة إلى درجة أنه لم يشعر بأي ألم، ولم تندفع أي قطرة دم على الفور، في مشهد بدا وكأنه سحر. لكن بعد موته بلحظات، تحرّك جسده المعلّق وكأن الزمن عاد ليتدفّق، وانفجرت الدماء لتملأ المكان.

“سيدة ليلى، انتظري!”

 

شعر جون بنذير شؤم، لكنه تظاهر بالهدوء وأجاب:

 

“جون… سمعت أنك فشلت في آخر مهمة لك، وأن سمعتك أصبحت في الحضيض.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط