نظر بو فانغ إلى الرجل في منتصف العمر بلا مبالاة وهز رأسه.
منطقة داهي، مدينة تشونهوي.
لكن صخب هذه المدينة الكبيرة المزدهرة اختفى اليوم، إذ خيّم عليها جوٌّ من الذعر، ألقته المنارات المضاءة العديدة في أرجاء المدينة. اختبأ جميع المواطنين في منازلهم بقلق، يرتجفون خوفًا.
لكن صخب هذه المدينة الكبيرة المزدهرة اختفى اليوم، إذ خيّم عليها جوٌّ من الذعر، ألقته المنارات المضاءة العديدة في أرجاء المدينة. اختبأ جميع المواطنين في منازلهم بقلق، يرتجفون خوفًا.
كانت هذه واحدة من أكثر مدن إمبراطورية رياح النور ازدهارًا. تمتعت بسمعة طيبة، واقتصاد متطور للغاية وعدد سكان كبير. ورغم أنها لم تكن بجودة المدن القديمة الثلاث الكبرى، إلا أنها كانت لا تزال من أبرز مدن إمبراطورية رياح النور.
ضيّق ذلك الرجل العجوز، ذو المظهر المتقدم نوعًا ما، عينيه عندما وقع نظره على بو فانغ، الذي كان خلف تشانغ العجوز. ارتعش حاجباه وشعر بذهولٍ شديد.
لكن صخب هذه المدينة الكبيرة المزدهرة اختفى اليوم، إذ خيّم عليها جوٌّ من الذعر، ألقته المنارات المضاءة العديدة في أرجاء المدينة. اختبأ جميع المواطنين في منازلهم بقلق، يرتجفون خوفًا.
لطالما كانت أسوار مدينة تشون هوي الشامخة مليئة بالشقوق. وقفت فوقها حشود من الجنود ذوي المظهر المهيب، كلٌّ منهم أكثر إرهاقًا من الآخر.
خارج المدينة، على الجبال والسهول، كانت الأعلام العسكرية تتأرجح وسط الرياح، تتخللها صرخات عنيفة وضارية. وفي ساحات القتال، تصادمت الحشود في خليط فوضوي من المعادن والبشر والمشاعر المشتعلة بالدماء.
أيها القائد، مع أن هذا الشخص المتواضع قد يكون من الفيلق الثالث… إلا أنه لا يزال يعتبر نفسه جزءًا من جيش الغموض الغربي. بالنسبة لخبير قوي مثل القائد… هل من الضروري أصلًا الدخول من الباب الخلفي؟ يمكن للقائد أن يبحث عن جنرالنا مباشرةً… أليس هذا أفضل؟ بينما كان الزعيم ليو ينظر إلى بو فانغ الطويل والنحيف، لم يستطع إلا أن يُخرج الشك من قلبه.
كون أفراد وحدة جيش الطهاة طهاةً، لا يعني أن ظروفهم كانت أسهل من المحاربين. في الواقع، كانت مصاعبهم لا تُقارن بمصاعب الجنود العاديين. خلال مسيرتهم، كان عليهم حمل مقلاة فولاذية كبيرة بأيديهم، وحمل أدوات المطبخ، وحراسة مؤن الجيش. في بعض الأحيان، عندما كان الأعداء يستهدفون مؤنهم، كانوا يضطرون إلى الذهاب إلى الحقول بأنفسهم.
وبينما كان جي تشنغيو يجلس رسميًا فوق وحيد القرن الحربي المتقشر، رفع سيفه الطويل للرياح وصرخ بأعلى صوته.
كان وجه الزعيم ليو أحمرًا تمامًا. لم يتوقع أن يُهمل تقريره بهذه الطريقة.
ثم اندفع فيلق الجنود خلفه نحو أسوار مدينة تشونهوي المرقعة، معنوياتهم عالية ومشاعرهم متقدة – كنمر شرس على وشك تمزيق كل شيء. في تلك اللحظة تحديدًا، تحولت مدينة تشونهوي إلى فريسة جريحة للنمر، جيش جي تشنغيو المسعور.
عند رؤية بو فانغ وهو يغادر، ارتعش وجه الزعيم ليو بشدة. تردد قليلًا قبل أن يستدير ويغادر ليجد قائد الفيلق الثالث.
أمامهم، صرّ باب مدينة تشون هوي الثقيل، ومن الداخل، اندفع حشدٌ من الفرسان المدرعين. لو نظر إليهم الآن، لرأوا خنجرًا حادًا يُلقى في قلب جيش جي تشنغيو.
خلال كل ذلك، توسعت طاقة الروح الراحلة بلا توقف، وأصبحت مخيفة بشكل متزايد كل ثانية.
كانت تلك اللؤلؤة تصدر تذبذبًا بالكاد يمكن تمييزه – كانت الأشعة الساطعة تتلألأ عليها ويبدو أن المجموعة السحرية على سطحها تتوهج استجابةً لذلك كما لو كانت قد تعافت.
اصطدم الجانبان ببعضهما البعض مدويًا، بينما انهالت سهام لا تُحصى من أعلى أسوار المدينة على الجنود العاجزين في الأسفل. بعد لحظات، دوّى صدى الموجة المعدنية الأولى في ساحة المعركة المتدحرجة، قبل أن تبتلعها فوضى من الصراخ، وتصادم الأسلحة، وانهيار الأجساد على الأرض، ولم يعد من الممكن تمييز كل منها عن الأخرى.
ثم اندفع فيلق الجنود خلفه نحو أسوار مدينة تشونهوي المرقعة، معنوياتهم عالية ومشاعرهم متقدة – كنمر شرس على وشك تمزيق كل شيء. في تلك اللحظة تحديدًا، تحولت مدينة تشونهوي إلى فريسة جريحة للنمر، جيش جي تشنغيو المسعور.
هذه الرواية عمل خيالي، وما فيها من شخصيات أو أفكار لا يُؤخذ منها دين ولا يُقتدى بها في الأخلاق.
ارتفعت نيتهم القاتلة الشرسة، وكأنها تريد إذابة السحب فوق السماء.
> ملاحظة من المترجم:
سقط جندي بعد جندي في حمام الدم الذي أعقب ذلك، لكن لم يهتم أحد من الناجين ذوي العيون الحمراء بهم بينما استمروا في التلويح بأدوات الموت الخاصة بهم.
أيها القائد، مع أن هذا الشخص المتواضع قد يكون من الفيلق الثالث… إلا أنه لا يزال يعتبر نفسه جزءًا من جيش الغموض الغربي. بالنسبة لخبير قوي مثل القائد… هل من الضروري أصلًا الدخول من الباب الخلفي؟ يمكن للقائد أن يبحث عن جنرالنا مباشرةً… أليس هذا أفضل؟ بينما كان الزعيم ليو ينظر إلى بو فانغ الطويل والنحيف، لم يستطع إلا أن يُخرج الشك من قلبه.
لا تقلق، ليس لديّ أي نوايا سيئة. أنا مجرد طاهٍ هنا لاكتساب بعض الخبرة ولتجربة شعور كونه طاهيًا عسكريًا. لو رغبتُ حقًا في الانضمام إلى الجيش وخدمة الإمبراطورية، ألن ألتقي بالإمبراطور مباشرةً؟ أنا فقط لا أريد إثارة ضجة. بعد أن أنتهي من تجربة حياة طاهي الجيش وأصقل مهاراتي في الطهي، سأغادر. لن أفعل أي شيء يُعرّض جيش الغموض الغربي للخطر.
لقد كانت هذه حربًا…
مع أنه لم يكن يعلم مدى قوة تدريب بو فانغ، إلا أن انضمام خبيرٍ هائلٍ كهذا إلى قواتهم… كان أمرًا لا بد من الإبلاغ عنه. فهو في النهاية جنديٌّ في جيش الغموض الغربي.
أيها القائد، مع أن هذا الشخص المتواضع قد يكون من الفيلق الثالث… إلا أنه لا يزال يعتبر نفسه جزءًا من جيش الغموض الغربي. بالنسبة لخبير قوي مثل القائد… هل من الضروري أصلًا الدخول من الباب الخلفي؟ يمكن للقائد أن يبحث عن جنرالنا مباشرةً… أليس هذا أفضل؟ بينما كان الزعيم ليو ينظر إلى بو فانغ الطويل والنحيف، لم يستطع إلا أن يُخرج الشك من قلبه.
عاليا في السماء، على ارتفاع مئات الأمتار….
“أيها القائد… هذا الفيلق الثالث الذي ينتمي إليه هذا الوضيع. عليك أن تعلم أنه لشخص وضيع كهذا… كيف له أن يملك السلطة لإرسال شخص ما إلى الفيلق النخبوي مباشرةً؟” قال الزعيم ليو وهو ينحني إلى الأمام، ووجهه يملؤه الخوف.
“هل تريد الانضمام إلى جيش الطهاة التابع للفيلق الثالث؟”
جلس هناك شخص يرتدي ثوبًا أسود متربعًا. هبت ريح سريعة وشديدة العلو فوق رائحة الدماء النفاذة ونية القتل المنبعثة من الأرض. رفرف ثوبه. فتح سيد طائفة الشورى الجليل عينيه قليلًا. غمرت طاقته الحقيقية الهواء وهو يمسك لؤلؤة رمادية في يده.
“هل تريد الانضمام إلى جيش الطهاة التابع للفيلق الثالث؟”
كانت تلك اللؤلؤة تصدر تذبذبًا بالكاد يمكن تمييزه – كانت الأشعة الساطعة تتلألأ عليها ويبدو أن المجموعة السحرية على سطحها تتوهج استجابةً لذلك كما لو كانت قد تعافت.
“أيها القائد… هذا الفيلق الثالث الذي ينتمي إليه هذا الوضيع. عليك أن تعلم أنه لشخص وضيع كهذا… كيف له أن يملك السلطة لإرسال شخص ما إلى الفيلق النخبوي مباشرةً؟” قال الزعيم ليو وهو ينحني إلى الأمام، ووجهه يملؤه الخوف.
تدفقت قوة جاذبة خافتة من اللؤلؤة، تستخرج خلسةً، ولكن باستمرار، الأرواح المتدفقة من ساحة المعركة تحتها. ومعها جاءت نية القتل والاستياء الذي تحمله في حياتها، ممزوجةً في اندماجٍ مرعبٍ وهي تُمتصّ داخل اللؤلؤة الواحدة تلو الأخرى.
ولهذا السبب انضم عدد قليل جدًا إلى جيش الطهاة.
خلال كل ذلك، توسعت طاقة الروح الراحلة بلا توقف، وأصبحت مخيفة بشكل متزايد كل ثانية.
لطالما كانت أسوار مدينة تشون هوي الشامخة مليئة بالشقوق. وقفت فوقها حشود من الجنود ذوي المظهر المهيب، كلٌّ منهم أكثر إرهاقًا من الآخر.
أشرقت عينا المعلم الجليل ببهجةٍ عارمة وهو يحدق في أشعةٍ تتزايد باستمرار. عضّ شفتيه وهو يلعق شفتيه الذابلتين.
سقط جندي بعد جندي في حمام الدم الذي أعقب ذلك، لكن لم يهتم أحد من الناجين ذوي العيون الحمراء بهم بينما استمروا في التلويح بأدوات الموت الخاصة بهم.
وبينما كان جي تشنغيو يجلس رسميًا فوق وحيد القرن الحربي المتقشر، رفع سيفه الطويل للرياح وصرخ بأعلى صوته.
…
في النهاية، رتّب الزعيم ليو انضمام بو فانغ إلى الجيش. ومع ذلك، على عكس ما وعد به في عهده الصادق، لم يكن الجيش الذي أُرسل إليه فرقةً نخبويةً من جيش الغموض الغربي.
“أيها القائد… هذا الفيلق الثالث الذي ينتمي إليه هذا الوضيع. عليك أن تعلم أنه لشخص وضيع كهذا… كيف له أن يملك السلطة لإرسال شخص ما إلى الفيلق النخبوي مباشرةً؟” قال الزعيم ليو وهو ينحني إلى الأمام، ووجهه يملؤه الخوف.
خاصةً ليس شخصًا مثل بو فانغ، ذلك النوع من الشباب… الذي يبدو وسيمًا ورقيقًا. بمجرد نظرة، يُمكن للمرء أن يُدرك أنه سيد شاب من عائلة ثرية.
كان خائفًا حقًا. لم يكن الشاب الوسيم أمامه شابًا عاديًا، بل كان كائنًا يفوقه بكثير. هذا الضغط… حتى مجرد التفكير فيه كان يُدخل الرعب إلى قلبه.
مع ذلك، أومأ بو فانغ بجدية، ولم يكن أمام الرجل العجوز خيار سوى قبول الطلب، إذ كانت الشارة حقيقية. ورغم شكه في سبب رغبة بو فانغ في الانضمام إلى وحدة جيش الطهاة، وافق على طلبه. ففي النهاية… لا خيار للمتسولين. لطالما كان جيش الطهاة متعطشًا لمزيد من الطهاة، وخاصةً جيش الطهاة التابع للفيلق الثالث.
“الفيلق الثالث لجيش الغموض الغربي؟ ألم تقل أن مدينة الغموض الغربية لديها جيش واحد فقط؟” قال بو فانغ وهو ينظر إلى الزعيم ليو بشك.
عبس بو فانغ. الآن، كان قد فهم جوهر الموقف تقريبًا. ربما كان الفيلق الثالث أسوأ قوة في جيش الغموض الغربي بأكمله.
في الواقع، يوجد جيش واحد فقط في جيش الغموض الغربي، ولكنه مُقسّم إلى ثلاثة فيالق. الفيلق الأول هو القوة النخبوية لجيش الغموض الغربي، والفيلق الثاني هو القوة الرئيسية… أما الفيلق الثالث فهو ملك هذا الفيلق…” عندما وصل الزعيم ليو إلى نهاية جملته، بدا على وجهه بعض الحرج.
“أنت الوافد الجديد الذي انضم إلى وحدة جيش الطهاة لدينا؟ هل تعرف قواعدها إذن؟” ثني الرجل في منتصف العمر شفتيه وهو يتأمل بو فانغ.
عبس بو فانغ. الآن، كان قد فهم جوهر الموقف تقريبًا. ربما كان الفيلق الثالث أسوأ قوة في جيش الغموض الغربي بأكمله.
خاصةً ليس شخصًا مثل بو فانغ، ذلك النوع من الشباب… الذي يبدو وسيمًا ورقيقًا. بمجرد نظرة، يُمكن للمرء أن يُدرك أنه سيد شاب من عائلة ثرية.
مع ذلك، لم يشعر بو فانغ بأي ندم حيال هذا. كان هدفه ببساطة الانضمام إلى القوة، وتنمية مهاراته في الطهي لإتمام مهمة النظام والحصول على المكافأة.
هذه الرواية عمل خيالي، وما فيها من شخصيات أو أفكار لا يُؤخذ منها دين ولا يُقتدى بها في الأخلاق.
أما بالنسبة للشركة التي تم تعيينه فيها، فهو في الواقع لم يهتم على الإطلاق.
هذه الرواية عمل خيالي، وما فيها من شخصيات أو أفكار لا يُؤخذ منها دين ولا يُقتدى بها في الأخلاق.
تبع بو فانغ الرجل العجوز إلى معسكر الجيش. لم يكن هذا المعسكر كبيرًا جدًا. في الواقع، بالمقارنة مع المعسكرات السابقة التي رآها، بدا هذا المعسكر رثًا وصغيرًا بعض الشيء.
أيها القائد، مع أن هذا الشخص المتواضع قد يكون من الفيلق الثالث… إلا أنه لا يزال يعتبر نفسه جزءًا من جيش الغموض الغربي. بالنسبة لخبير قوي مثل القائد… هل من الضروري أصلًا الدخول من الباب الخلفي؟ يمكن للقائد أن يبحث عن جنرالنا مباشرةً… أليس هذا أفضل؟ بينما كان الزعيم ليو ينظر إلى بو فانغ الطويل والنحيف، لم يستطع إلا أن يُخرج الشك من قلبه.
خارج المدينة، على الجبال والسهول، كانت الأعلام العسكرية تتأرجح وسط الرياح، تتخللها صرخات عنيفة وضارية. وفي ساحات القتال، تصادمت الحشود في خليط فوضوي من المعادن والبشر والمشاعر المشتعلة بالدماء.
كان بإمكان شخصٍ عظيمٍ مثل بو فانغ أن يبحث مباشرةً عن الجنرال كونغ شوان ليحصل على منصبٍ أفضل، وهذا ما يضمنه. والأهم من ذلك، أن هذا الشخص طلب الانضمام إلى وحدة جيش الطهاة تحديدًا، لكن هذا هو مكان الطهاة. ماذا كان يفعل خبيرٌ مثله هناك أصلًا؟
خارج المدينة، على الجبال والسهول، كانت الأعلام العسكرية تتأرجح وسط الرياح، تتخللها صرخات عنيفة وضارية. وفي ساحات القتال، تصادمت الحشود في خليط فوضوي من المعادن والبشر والمشاعر المشتعلة بالدماء.
كان الزعيم ليو مذهولاً. يا له من روح قتالية! الضغط الذي مارسه هذا الشاب الوسيم، تلك القوة القتالية! لا يُقارن بروح قتالية!
أخذ بو فانغ الرمز من يد الرئيس ليو وألقى عليه نظرة غير مبالية وقال،
لا تقلق، ليس لديّ أي نوايا سيئة. أنا مجرد طاهٍ هنا لاكتساب بعض الخبرة ولتجربة شعور كونه طاهيًا عسكريًا. لو رغبتُ حقًا في الانضمام إلى الجيش وخدمة الإمبراطورية، ألن ألتقي بالإمبراطور مباشرةً؟ أنا فقط لا أريد إثارة ضجة. بعد أن أنتهي من تجربة حياة طاهي الجيش وأصقل مهاراتي في الطهي، سأغادر. لن أفعل أي شيء يُعرّض جيش الغموض الغربي للخطر.
مع ذلك، لم يشعر بو فانغ بأي ندم حيال هذا. كان هدفه ببساطة الانضمام إلى القوة، وتنمية مهاراته في الطهي لإتمام مهمة النظام والحصول على المكافأة.
وبينما كان جي تشنغيو يجلس رسميًا فوق وحيد القرن الحربي المتقشر، رفع سيفه الطويل للرياح وصرخ بأعلى صوته.
بعد كل هذا، غادر دون أن يكترث لأمر الزعيم ليو المذهول. هناك كانت نقطة تجنيد الفيلق الثالث الذي ينتمي إليه الزعيم ليو.
عند رؤية بو فانغ وهو يغادر، ارتعش وجه الزعيم ليو بشدة. تردد قليلًا قبل أن يستدير ويغادر ليجد قائد الفيلق الثالث.
عند رؤية بو فانغ وهو يغادر، ارتعش وجه الزعيم ليو بشدة. تردد قليلًا قبل أن يستدير ويغادر ليجد قائد الفيلق الثالث.
مع أنه لم يكن يعلم مدى قوة تدريب بو فانغ، إلا أن انضمام خبيرٍ هائلٍ كهذا إلى قواتهم… كان أمرًا لا بد من الإبلاغ عنه. فهو في النهاية جنديٌّ في جيش الغموض الغربي.
أما بالنسبة للشركة التي تم تعيينه فيها، فهو في الواقع لم يهتم على الإطلاق.
كون أفراد وحدة جيش الطهاة طهاةً، لا يعني أن ظروفهم كانت أسهل من المحاربين. في الواقع، كانت مصاعبهم لا تُقارن بمصاعب الجنود العاديين. خلال مسيرتهم، كان عليهم حمل مقلاة فولاذية كبيرة بأيديهم، وحمل أدوات المطبخ، وحراسة مؤن الجيش. في بعض الأحيان، عندما كان الأعداء يستهدفون مؤنهم، كانوا يضطرون إلى الذهاب إلى الحقول بأنفسهم.
لكن، على غير المتوقع، بدا أن قائد الفيلق الثالث لا يكترث بهذا الأمر. ورغم أن الزعيم ليو بذل قصارى جهده لوصف بو فانغ بأنه شخص ذو نفوذ هائل، إلا أن القائد لم يُبدِ سوى قدر ضئيل من الندم.
عند رؤية بو فانغ وهو يغادر، ارتعش وجه الزعيم ليو بشدة. تردد قليلًا قبل أن يستدير ويغادر ليجد قائد الفيلق الثالث.
بحسب وصفك، قد يكون هذا الشاب روحًا قتالية. أن يتعامل شخص مثله مع مجموعة من الحمقى غير المدربين مثلكم أمرٌ في غاية البساطة. مع ذلك، أن يهرب روح قتالية ليصبح طباخًا في جيش الطهاة أمرٌ مؤسفٌ حقًا. فقط دعوا أحدًا يراقبه.
بحسب وصفك، قد يكون هذا الشاب روحًا قتالية. أن يتعامل شخص مثله مع مجموعة من الحمقى غير المدربين مثلكم أمرٌ في غاية البساطة. مع ذلك، أن يهرب روح قتالية ليصبح طباخًا في جيش الطهاة أمرٌ مؤسفٌ حقًا. فقط دعوا أحدًا يراقبه.
قال تشويوي، جنرال الفيلق الثالث في جيش الغموض الغربي: “بعد أيام قليلة، سيضطر فيلقنا الثالث إلى اللحاق بالجنرال كونغ شوان خارج المدينة في مهمة استكشافية. تذكروا أن تُجهّزوا مرؤوسيكم. واجعلوا الطهاة يُعدّون وليمة للرجال!”. وبعد أن قال كل هذا، طرد الزعيم ليو.
تم تعديل بعض الكلمات والمفاهيم بما لا يتعارض مع عقيدتنا الإسلامية.
كلانج كلانج كلانج!
كان الزعيم ليو مذهولاً. يا له من روح قتالية! الضغط الذي مارسه هذا الشاب الوسيم، تلك القوة القتالية! لا يُقارن بروح قتالية!
كلانج كلانج كلانج!
كان وجه الزعيم ليو أحمرًا تمامًا. لم يتوقع أن يُهمل تقريره بهذه الطريقة.
…
وعندما دخل الرجل العجوز الثكنة، التقط مقلاة كبيرة وبدأ يضربها بالمغرفة.
“هل تريد الانضمام إلى جيش الطهاة التابع للفيلق الثالث؟”
“هل تريد الانضمام إلى جيش الطهاة التابع للفيلق الثالث؟”
أخذ رجل عجوز الرمز من يد بو فانغ وفحصه. ثم حدق فيه بشك.
كون أفراد وحدة جيش الطهاة طهاةً، لا يعني أن ظروفهم كانت أسهل من المحاربين. في الواقع، كانت مصاعبهم لا تُقارن بمصاعب الجنود العاديين. خلال مسيرتهم، كان عليهم حمل مقلاة فولاذية كبيرة بأيديهم، وحمل أدوات المطبخ، وحراسة مؤن الجيش. في بعض الأحيان، عندما كان الأعداء يستهدفون مؤنهم، كانوا يضطرون إلى الذهاب إلى الحقول بأنفسهم.
لكن صخب هذه المدينة الكبيرة المزدهرة اختفى اليوم، إذ خيّم عليها جوٌّ من الذعر، ألقته المنارات المضاءة العديدة في أرجاء المدينة. اختبأ جميع المواطنين في منازلهم بقلق، يرتجفون خوفًا.
ولهذا السبب انضم عدد قليل جدًا إلى جيش الطهاة.
تم تعديل بعض الكلمات والمفاهيم بما لا يتعارض مع عقيدتنا الإسلامية.
سقط جندي بعد جندي في حمام الدم الذي أعقب ذلك، لكن لم يهتم أحد من الناجين ذوي العيون الحمراء بهم بينما استمروا في التلويح بأدوات الموت الخاصة بهم.
خاصةً ليس شخصًا مثل بو فانغ، ذلك النوع من الشباب… الذي يبدو وسيمًا ورقيقًا. بمجرد نظرة، يُمكن للمرء أن يُدرك أنه سيد شاب من عائلة ثرية.
مع ذلك، أومأ بو فانغ بجدية، ولم يكن أمام الرجل العجوز خيار سوى قبول الطلب، إذ كانت الشارة حقيقية. ورغم شكه في سبب رغبة بو فانغ في الانضمام إلى وحدة جيش الطهاة، وافق على طلبه. ففي النهاية… لا خيار للمتسولين. لطالما كان جيش الطهاة متعطشًا لمزيد من الطهاة، وخاصةً جيش الطهاة التابع للفيلق الثالث.
بعد إحصاءٍ تقريبيٍّ لهم، قدّر بو فانغ أن الوحدة بأكملها تضمّ مئاتٍ من الجنود. قد يبدو هذا العدد كبيرًا، إلا أنه كان طبيعيًا جدًا. ففي النهاية، كان عليهم إعداد طعامٍ يكفي لعشرات الآلاف من الجنود.
تبع بو فانغ الرجل العجوز إلى معسكر الجيش. لم يكن هذا المعسكر كبيرًا جدًا. في الواقع، بالمقارنة مع المعسكرات السابقة التي رآها، بدا هذا المعسكر رثًا وصغيرًا بعض الشيء.
كلانج كلانج كلانج!
أخذ رجل عجوز الرمز من يد بو فانغ وفحصه. ثم حدق فيه بشك.
وعندما دخل الرجل العجوز الثكنة، التقط مقلاة كبيرة وبدأ يضربها بالمغرفة.
دوى صوتٌ عالٍ من مدخل الثكنة. بعد ذلك، توجّهت شخصياتٌ عديدةٌ نحوه.
بسرعة كبيرة، خرجت من الثكنات مجموعة من الجنود يرتدون زيًا عسكريًا من الكتان ومئزرًا. كان من بين هذه المجموعة من الجنود صغار السن وعجائز. ومع ذلك، لم يكن هناك من يمكن اعتباره شابًا أو لائقًا.
بعد إحصاءٍ تقريبيٍّ لهم، قدّر بو فانغ أن الوحدة بأكملها تضمّ مئاتٍ من الجنود. قد يبدو هذا العدد كبيرًا، إلا أنه كان طبيعيًا جدًا. ففي النهاية، كان عليهم إعداد طعامٍ يكفي لعشرات الآلاف من الجنود.
…
يا تشانغ العجوز، ما هذا الضرب اللعين؟ ألا تستطيع الكلام؟ كل يوم تضرب على مقلاة الووك خاصتك. أقسم أنها ستتكسر عاجلاً أم آجلاً!
دوى صوتٌ عالٍ من مدخل الثكنة. بعد ذلك، توجّهت شخصياتٌ عديدةٌ نحوه.
دوى صوتٌ عالٍ من مدخل الثكنة. بعد ذلك، توجّهت شخصياتٌ عديدةٌ نحوه.
في النهاية، رتّب الزعيم ليو انضمام بو فانغ إلى الجيش. ومع ذلك، على عكس ما وعد به في عهده الصادق، لم يكن الجيش الذي أُرسل إليه فرقةً نخبويةً من جيش الغموض الغربي.
كانت تلك اللؤلؤة تصدر تذبذبًا بالكاد يمكن تمييزه – كانت الأشعة الساطعة تتلألأ عليها ويبدو أن المجموعة السحرية على سطحها تتوهج استجابةً لذلك كما لو كانت قد تعافت.
يا كابتن، ألا ترى أن وافدًا جديدًا ينضم إلينا؟ علينا الترحيب به على الأقل، أليس كذلك؟ توقف تشانغ العجوز عن ضرب القدر وابتسم.
ضيّق ذلك الرجل العجوز، ذو المظهر المتقدم نوعًا ما، عينيه عندما وقع نظره على بو فانغ، الذي كان خلف تشانغ العجوز. ارتعش حاجباه وشعر بذهولٍ شديد.
بسرعة كبيرة، خرجت من الثكنات مجموعة من الجنود يرتدون زيًا عسكريًا من الكتان ومئزرًا. كان من بين هذه المجموعة من الجنود صغار السن وعجائز. ومع ذلك، لم يكن هناك من يمكن اعتباره شابًا أو لائقًا.
“أنت الوافد الجديد الذي انضم إلى وحدة جيش الطهاة لدينا؟ هل تعرف قواعدها إذن؟” ثني الرجل في منتصف العمر شفتيه وهو يتأمل بو فانغ.
بقي الأشخاص المحيطون على الفور هادئين وواثقين بينما كانوا يبتسمون بشكل خفي إلى حد ما.
مع ذلك، أومأ بو فانغ بجدية، ولم يكن أمام الرجل العجوز خيار سوى قبول الطلب، إذ كانت الشارة حقيقية. ورغم شكه في سبب رغبة بو فانغ في الانضمام إلى وحدة جيش الطهاة، وافق على طلبه. ففي النهاية… لا خيار للمتسولين. لطالما كان جيش الطهاة متعطشًا لمزيد من الطهاة، وخاصةً جيش الطهاة التابع للفيلق الثالث.
بقي الأشخاص المحيطون على الفور هادئين وواثقين بينما كانوا يبتسمون بشكل خفي إلى حد ما.
خاصةً ليس شخصًا مثل بو فانغ، ذلك النوع من الشباب… الذي يبدو وسيمًا ورقيقًا. بمجرد نظرة، يُمكن للمرء أن يُدرك أنه سيد شاب من عائلة ثرية.
أخذ بو فانغ الرمز من يد الرئيس ليو وألقى عليه نظرة غير مبالية وقال،
نظر بو فانغ إلى الرجل في منتصف العمر بلا مبالاة وهز رأسه.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد.
عاليا في السماء، على ارتفاع مئات الأمتار….
القاعدة هي أن تُظهر لنا بعض مهاراتك في الطهي. إذا كانت مهاراتك في الطهي مطابقة للمعايير، فسأُخصص لك مقلاة ووك، وسيُسمح لك بالطهي. أما إذا لم تكن كذلك… تسك تسك، فسيتعين عليك قطع حطب يكفيك لبضعة أشهر بطاعة! قال الرجل في منتصف العمر وهو يضيق عينيه ويلعق شفتيه.
> ملاحظة من المترجم:
تم تعديل بعض الكلمات والمفاهيم بما لا يتعارض مع عقيدتنا الإسلامية.
هذه الرواية عمل خيالي، وما فيها من شخصيات أو أفكار لا يُؤخذ منها دين ولا يُقتدى بها في الأخلاق.
بعد كل هذا، غادر دون أن يكترث لأمر الزعيم ليو المذهول. هناك كانت نقطة تجنيد الفيلق الثالث الذي ينتمي إليه الزعيم ليو.
اذكروا الله:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
خلال كل ذلك، توسعت طاقة الروح الراحلة بلا توقف، وأصبحت مخيفة بشكل متزايد كل ثانية.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد.

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!