غطى بو فانغ قدرته بهدوء بغطاء خشبي. وبعد أن أغلقه، أخرجه دون أن يكترث لنظرات الطهاة الباردة.
لم يتم تناول طبق بو فانغ فحسب، بل كان أيضًا أول طبق يتم تناوله بالكامل.
كان الطهاة الآخرون غاضبين للغاية لأن الأطباق التي أعدّوها بعناية فائقة طغت عليها طبق بو فانغ. ناهيك عن أن طبق بو فانغ كان مصنوعًا من مكونات عادية. كان هذا إهانةً صريحةً للطهاة الآخرين.
بينما كان بو فانغ غارقًا في أفكاره، انتهى وقت تناول الطعام وبدأ الطهاة الآخرون في العودة إلى المخيم.
ومع ذلك، مهما بلغ غضبهم، لم يهاجموا بو فانغ. ففي النهاية، كانوا في معسكر مجموعة أخرى، وكان القائد تشو يقف على مقربة منهم. حتى لو أرادوا تلقين بو فانغ درسًا، كان عليهم الانتظار حتى يعودوا إلى معسكرهم.
“وايتي… تخلص من هؤلاء الأشخاص الذين يسببون المشاكل. بعد الانتهاء، اطردهم،” قال بو فانغ بهدوء.
لذا، لم يكن أمام الطهاة الآخرين سوى الشخير البارد تجاهه. كما حدقوا ببو فانغ بنظراتٍ لا تحمل أي نوايا حسنة.
دوى صوتٌ قويٌّ وقويٌّ في الغرفة. شعر ذلك الطباخ القويّ فجأةً وكأنّ يديه قد تورمتا، وتسبب الألم الشديد في تكوّن حبات عرق على جبينه.
صُدم وي دافو بشدة من مهارة بو فانغ. لكنه سرعان ما هدأ روعه، إذ كان يعلم أن أطول شجرة في الغابة ستُدمرها الرياح دائمًا. كان هذا القول ينطبق على كل مكان، وقد جذب أداء بو فانغ الرائع بالفعل نظرات غيورين وحذرين.
في الوقت الحالي، أراد الطهاة القدامى أن يجعلوا بو فانغ يقضي وقتًا عصيبًا.
من الآن فصاعدًا، ستصبح حياة بو فانغ بين طهاة الجيش أكثر صعوبة، وقد تصل إلى مرحلة يصعب فيها عليه الخروج ولو خطوة واحدة.
صُدم وي دافو بشدة من مهارة بو فانغ. لكنه سرعان ما هدأ روعه، إذ كان يعلم أن أطول شجرة في الغابة ستُدمرها الرياح دائمًا. كان هذا القول ينطبق على كل مكان، وقد جذب أداء بو فانغ الرائع بالفعل نظرات غيورين وحذرين.
ومع ذلك، لم يكن بو فانغ قلقًا بشأن أي من هذا على الإطلاق.
أشرقت عينان حمراوان خلف بو فانغ فجأةً، وظهرت نسخة وايتي. وجّهت عيناه الحمراوان اللامعتان نظرهما نحو الطهاة المحيطين ببو فانغ.
لم يتغير وجهه إلا عندما عبس. متجاهلاً نظرات الطهاة الجارحة، رفع قدرته وغادر المخيم. كانت القدر فارغة، وكان من حقه العودة إلى خيمته.
لم يتم تناول طبق بو فانغ فحسب، بل كان أيضًا أول طبق يتم تناوله بالكامل.
بعد أن رأى وي دافو وعاء بو فانغ الفارغ، شعر بحرارة في وجهه. بدأ يشعر بالحرج، فهو أول من شكك في طبق بو فانغ. قال بشراسة إنه سيعاقبه بلا رحمة إذا لم يأكل أحد طبق بو فانغ. لكن النتيجة جعلت وي دافو يختنق بكلامه. بدا وكأن كلماته قد لطمته بشدة.
كان من السهل على الإنسان أن يفقد توازنه العقلي. ففي اللحظة التي يفقد فيها عقله، يُظهر سلوكًا مقززًا.
لم يتم تناول طبق بو فانغ فحسب، بل كان أيضًا أول طبق يتم تناوله بالكامل.
بعد أن رأى وي دافو وعاء بو فانغ الفارغ، شعر بحرارة في وجهه. بدأ يشعر بالحرج، فهو أول من شكك في طبق بو فانغ. قال بشراسة إنه سيعاقبه بلا رحمة إذا لم يأكل أحد طبق بو فانغ. لكن النتيجة جعلت وي دافو يختنق بكلامه. بدا وكأن كلماته قد لطمته بشدة.
إن مقارنة نفسك بشخص آخر سوف يجعلك تخنق نفسك بالغضب.
يا بني… أعترف أن طبخك رائع حقًا. لكن لا يجب أن تتجول هنا بتهور. تصرفاتك ستُزعج الكثيرين، هل تفهم؟ إذا لم يرتاح الناس لك هنا، فسيُعقّدون حياتك. لن تكون أيامك هنا جيدة على الإطلاق، قال وي دافو.
“هل الأطباق التي يصنعها هذا الطفل… جيدة حقًا؟” بدأ رأس وي دافو يدور بالفعل.
هذه الرواية عمل خيالي، وما فيها من شخصيات أو أفكار لا يُؤخذ منها دين ولا يُقتدى بها في الأخلاق.
حمل بو فانغ قدرته عائدًا إلى معسكره. بعد أن تمدد ببطء، جلس متربعًا على سريره. فكّر في المكونات التي لم يكن فيها أدنى أثر للطاقة الروحية، فعقد حاجبيه. فكّر في الطرق المختلفة التي كان بإمكانه طهيها بها.
كان بو فانغ وافدًا جديدًا وشابًا. ومع ذلك، كان جميعهم طهاة ماهرين، وقد قمعهم هذا الشاب. هذا جعلهم جميعًا غير راضين تمامًا.
بينما كان بو فانغ غارقًا في أفكاره، انتهى وقت تناول الطعام وبدأ الطهاة الآخرون في العودة إلى المخيم.
كان لونغ كاي غاضبًا من الطهاة الآخرين لانتقادهم بو فانغ، لكنه لم يستطع إيقافهم. فرغم صغر سنه، إلا أنه أمضى فترة طويلة في الجيش. سمع قصصًا عن كيف يستغل الطهاة القدامى أقدميتهم لقمع الطهاة الجدد. لكن هذه كانت المرة الأولى التي يشهد فيها ذلك.
أصبح الجو في المخيم محرجًا على الفور.
تسك تسك تسك… تعالوا جميعًا وانظروا إلى هذا. يبدو أن الخضار متعفنة، ورائحتها تفوح في الغرفة. هل يجرؤ أحدهم على استخدام مثل هذه المكونات لإعداد الطعام؟ هذا وقاحة حقًا.
كان لونغ كاي أول من لجأ إلى بو فانغ، وأول من وجّه إليه تحذيرًا لطيفًا. خطف طبق بو فانغ الأضواء من جميع الطهاة الآخرين، ولذلك لم تلق الأطباق التي أعدوها استحسانًا من الجنود.
اذكروا الله:
في الوقت الحالي، أراد الطهاة القدامى أن يجعلوا بو فانغ يقضي وقتًا عصيبًا.
غطى بو فانغ قدرته بهدوء بغطاء خشبي. وبعد أن أغلقه، أخرجه دون أن يكترث لنظرات الطهاة الباردة.
صدمت إجابة بو فانغ لونغ كاي. حدّق به بذهول عندما أدرك أنه لم يكن قلقًا على الإطلاق بشأن الطهاة الآخرين. وبابتسامة هادئة، ظلّ بو فانغ على سريره.
لم يتغير وجهه إلا عندما عبس. متجاهلاً نظرات الطهاة الجارحة، رفع قدرته وغادر المخيم. كانت القدر فارغة، وكان من حقه العودة إلى خيمته.
وضع وي دافو يديه خلف ظهره وهو يتبع الطهاة الآخرين في طريقهم نحو خيمة بو فانغ. ثم دخلوا أخيرًا إلى خيمة بو فانغ.
حدّق الجميع في بو فانغ بنظرة غاضبة. كانوا جميعًا غير راضين عنه، إذ طغى على الأطباق التي أعدّوها بجهد وعرق طبقٌ مصنوع من مكونات عادية. ناهيك عن أن الطبق من إعداد طفل أصغر منهم بكثير.
ما هذه الرائحة؟ من الواضح أنها رائحة سم! ما أشهى طبق يُمكن إعداده في مكانٍ مُتهالك كهذا؟
وبما أن هناك شخصًا ما كان قد بدأ في اتخاذ المبادرة لإحداث المشاكل، فقد تبعه الآخرون وبدأوا في الصراخ بغضب وسخط.
تسك تسك تسك… تعالوا جميعًا وانظروا إلى هذا. يبدو أن الخضار متعفنة، ورائحتها تفوح في الغرفة. هل يجرؤ أحدهم على استخدام مثل هذه المكونات لإعداد الطعام؟ هذا وقاحة حقًا.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد.
أين أخلاقه ومبادئه؟ إذا أصيب الجنود بألم في المعدة بعد تناول طعام مُعدّ في هذا المكان، فستكون مشكلة كبيرة! ماذا سنفعل حينها؟
وقف بو فانغ من السرير وصرخ فيهم جميعًا.
…
حمل بو فانغ قدرته عائدًا إلى معسكره. بعد أن تمدد ببطء، جلس متربعًا على سريره. فكّر في المكونات التي لم يكن فيها أدنى أثر للطاقة الروحية، فعقد حاجبيه. فكّر في الطرق المختلفة التي كان بإمكانه طهيها بها.
بمجرد دخول مجموعة الطهاة خيمة بو فانغ، بدأوا بانتقاده ولومه. كان من الواضح أن الجميع منزعجون للغاية من بو فانغ لأنه سرق الأضواء منهم.
هذه الرواية عمل خيالي، وما فيها من شخصيات أو أفكار لا يُؤخذ منها دين ولا يُقتدى بها في الأخلاق.
كان بو فانغ وافدًا جديدًا وشابًا. ومع ذلك، كان جميعهم طهاة ماهرين، وقد قمعهم هذا الشاب. هذا جعلهم جميعًا غير راضين تمامًا.
اكتسح بو فانغ هذه المجموعة بهدوء بنظراته الهادئة، ولم يكن هناك أي أثر للعاطفة خلف نظرته.
كان لونغ كاي غاضبًا من الطهاة الآخرين لانتقادهم بو فانغ، لكنه لم يستطع إيقافهم. فرغم صغر سنه، إلا أنه أمضى فترة طويلة في الجيش. سمع قصصًا عن كيف يستغل الطهاة القدامى أقدميتهم لقمع الطهاة الجدد. لكن هذه كانت المرة الأولى التي يشهد فيها ذلك.
اكتسح بو فانغ هذه المجموعة بهدوء بنظراته الهادئة، ولم يكن هناك أي أثر للعاطفة خلف نظرته.
شعر ببعض الاشمئزاز منهم. مظهرهم الحالي سبب له قشعريرة في جسده كله.
كان من السهل على الإنسان أن يفقد توازنه العقلي. ففي اللحظة التي يفقد فيها عقله، يُظهر سلوكًا مقززًا.
كان بو فانغ يعيش في المعسكر حيث تُخزن المكونات العادية. ولأنها مكونات عادية، كانت مدة صلاحيتها أقصر بكثير من المكونات الروحية. بالطبع، كان من الطبيعي أن يتعفن بعضها. لم يكن بو فانغ يعلم سبب هذا التباهي أمامه.
> ملاحظة من المترجم:
هل يمكن أن يكون ذلك بسبب أن طبقه كان مقبولاً من قبل معظم الجنود؟
صُدم وي دافو بشدة من مهارة بو فانغ. لكنه سرعان ما هدأ روعه، إذ كان يعلم أن أطول شجرة في الغابة ستُدمرها الرياح دائمًا. كان هذا القول ينطبق على كل مكان، وقد جذب أداء بو فانغ الرائع بالفعل نظرات غيورين وحذرين.
كان من السهل على الإنسان أن يفقد توازنه العقلي. ففي اللحظة التي يفقد فيها عقله، يُظهر سلوكًا مقززًا.
بتعبير هادئ على وجهه، وبخ وي دافو بسهولة. كانت هذه أول مرة يقابل فيها أشخاصًا غير عقلانيين كهؤلاء. سبب مضايقتهم له هو أنه يطبخ طعامًا لذيذًا ويلفت انتباه الجنود. هل فكّروا في قمعه لمجرد أن طبقه هو الأكثر رواجًا؟
اكتسح بو فانغ هذه المجموعة بهدوء بنظراته الهادئة، ولم يكن هناك أي أثر للعاطفة خلف نظرته.
خرج وي دافو من بين الطهاة واقفًا أمام بو فانغ. وظهرت على وجهه علامات الاستياء.
كل ما فعله بو فانغ هو التحديق بنظراته الباردة في بقية الطهاة. حدق بهم حتى هدأت الضجة. لم يستطع بقية الطهاة إلا أن يغلقوا أفواههم بعد أن نظروا إلى عيني بو فانغ الباردتين.
> ملاحظة من المترجم:
كان بو فانغ يمتلك هالة مهيبة لا يمكن تفسيرها مما جعلهم يرتعدون خوفًا بعض الشيء.
يا بني… أعترف أن طبخك رائع حقًا. لكن لا يجب أن تتجول هنا بتهور. تصرفاتك ستُزعج الكثيرين، هل تفهم؟ إذا لم يرتاح الناس لك هنا، فسيُعقّدون حياتك. لن تكون أيامك هنا جيدة على الإطلاق، قال وي دافو.
خرج وي دافو من بين الطهاة واقفًا أمام بو فانغ. وظهرت على وجهه علامات الاستياء.
ومع ذلك، مهما بلغ غضبهم، لم يهاجموا بو فانغ. ففي النهاية، كانوا في معسكر مجموعة أخرى، وكان القائد تشو يقف على مقربة منهم. حتى لو أرادوا تلقين بو فانغ درسًا، كان عليهم الانتظار حتى يعودوا إلى معسكرهم.
يا بني… أعترف أن طبخك رائع حقًا. لكن لا يجب أن تتجول هنا بتهور. تصرفاتك ستُزعج الكثيرين، هل تفهم؟ إذا لم يرتاح الناس لك هنا، فسيُعقّدون حياتك. لن تكون أيامك هنا جيدة على الإطلاق، قال وي دافو.
لماذا عليّ أن أهتم إن كنتم مرتاحين أم لا؟ مهمة الطاهي هي إعداد أطباق تُرضي زبائنه، وليس إعداد أطباق تُرضي أمثالكم. علاوة على ذلك، من تظنون أنفسكم؟ جميعكم تعتقدون أنكم بهذه العظمة… لماذا عليّ أن أهتم بما تريدونه؟
لماذا عليّ أن أهتم إن كنتم مرتاحين أم لا؟ مهمة الطاهي هي إعداد أطباق تُرضي زبائنه، وليس إعداد أطباق تُرضي أمثالكم. علاوة على ذلك، من تظنون أنفسكم؟ جميعكم تعتقدون أنكم بهذه العظمة… لماذا عليّ أن أهتم بما تريدونه؟
حدّق به بو فانغ ورفع يده النحيلة. صفعه برفق، ثم صفع يد الطباخ القوي.
بتعبير هادئ على وجهه، وبخ وي دافو بسهولة. كانت هذه أول مرة يقابل فيها أشخاصًا غير عقلانيين كهؤلاء. سبب مضايقتهم له هو أنه يطبخ طعامًا لذيذًا ويلفت انتباه الجنود. هل فكّروا في قمعه لمجرد أن طبقه هو الأكثر رواجًا؟
“الآن… باستثناء لونغ كاي، يجب على البقية منكم الخروج من خيمتي. وإلا…” صرخ بو فانغ بخفة.
هل كان مالك العاصمة الإمبراطورية صاحب القلب الأسود بو… من السهل قمعه وتخويفه إلى هذا الحد؟
حدّق الجميع في بو فانغ بنظرة غاضبة. كانوا جميعًا غير راضين عنه، إذ طغى على الأطباق التي أعدّوها بجهد وعرق طبقٌ مصنوع من مكونات عادية. ناهيك عن أن الطبق من إعداد طفل أصغر منهم بكثير.
“الآن… باستثناء لونغ كاي، يجب على البقية منكم الخروج من خيمتي. وإلا…” صرخ بو فانغ بخفة.
> ملاحظة من المترجم:
لمعت عينا وايتي الآليتان، اللتان كانتا واقفتين في زاوية الخيمة، بضوء أحمر. اجتاحَت عينا وايتي وجوه جميع الطهاة بنظرة شرسة.
وبما أن هناك شخصًا ما كان قد بدأ في اتخاذ المبادرة لإحداث المشاكل، فقد تبعه الآخرون وبدأوا في الصراخ بغضب وسخط.
يا إلهي! هذا الطفل مغرور جدًا. لن أقبل بهذا الأمر مستسلمًا، سأضربه حتى الموت.
وصل هذا الشخص أمام بو فانغ، وصفع الطاولة المجاورة له. بصفعة واحدة، انقسمت الطاولة إلى عدة قطع.
خرج من بين الحشد رجلٌ ضخم يرتدي زيًا عسكريًا من الكتان تحت مئزره. كان أقوى الطهاة، ورغم أن طبخه لم يكن الأفضل، إلا أنه كان الأقوى جسمًا وثقافةً بينهم.
اكتسح بو فانغ هذه المجموعة بهدوء بنظراته الهادئة، ولم يكن هناك أي أثر للعاطفة خلف نظرته.
وصل هذا الشخص أمام بو فانغ، وصفع الطاولة المجاورة له. بصفعة واحدة، انقسمت الطاولة إلى عدة قطع.
حدّق الطباخ ذو المظهر القوي في بو فانغ وهو يتقدم نحوه. مدّ يده ليمسك بياقة بو فانغ، راغبًا في تلقينه درسًا. هذا النوع من الوافدين الوقحين والوقحين يجب أن يُلقّن درسًا. لقد تجرأ بالفعل على سرقة الأضواء من كبار السن!
وبما أن هناك شخصًا ما كان قد بدأ في اتخاذ المبادرة لإحداث المشاكل، فقد تبعه الآخرون وبدأوا في الصراخ بغضب وسخط.
> ملاحظة من المترجم:
حدّق الجميع في بو فانغ بنظرة غاضبة. كانوا جميعًا غير راضين عنه، إذ طغى على الأطباق التي أعدّوها بجهد وعرق طبقٌ مصنوع من مكونات عادية. ناهيك عن أن الطبق من إعداد طفل أصغر منهم بكثير.
دوى صوتٌ حادٌّ، مصحوبًا بظلٍّ أبيض يطير بعيدًا. ولم يمضِ وقتٌ طويلٌ حتى دوّى صوتُ سقوطِ جسمٍ ثقيلٍ على الأرض خارجَ الخيمة.
هذا النوع… هذا النوع من أطباق القمامة، ما هي المؤهلات والحقوق التي كانت لديه لقمع أطباقهم؟
إن مقارنة نفسك بشخص آخر سوف يجعلك تخنق نفسك بالغضب.
شحب وجه لونغ كاي الرقيق بسرعة. نظر إلى المجموعة التي كانت تتصرف بعدوانية وغطرسة تجاه بو فانغ. ارتجف خوفًا من مكان بو فانغ.
هل كان مالك العاصمة الإمبراطورية صاحب القلب الأسود بو… من السهل قمعه وتخويفه إلى هذا الحد؟
في تلك اللحظة، بدا بو فانغ ولونغ كاي كراكبي قارب صغير يطفو أمام أمواج عاتية. بدا أنهما يقاومان الأمواج العاتية التي تضربهما والرياح العاتية التي تضربهما في آن واحد. بدا وكأن غضب الطهاة الآخرين أمواج هائلة على وشك أن تقلب قاربهم الصغير. بدا بو فانغ مكبوتًا تمامًا في تلك اللحظة.
كان من السهل على الإنسان أن يفقد توازنه العقلي. ففي اللحظة التي يفقد فيها عقله، يُظهر سلوكًا مقززًا.
قلتُ… توقّف عن إثارة المشاكل في خيمتي. وإلا، فلا تلومني على قسوتي.
“هل الأطباق التي يصنعها هذا الطفل… جيدة حقًا؟” بدأ رأس وي دافو يدور بالفعل.
وقف بو فانغ من السرير وصرخ فيهم جميعًا.
بدا وايتي عاديًا جدًا، وقد رأى وي دافو العديد من الدمى المشابهة. خلال سنوات عمله طباخًا في الجيش، تواصل مع العديد من الطوائف الغريبة والعجيبة خلال حملات الجيش. كانت إحدى هذه الطوائف متخصصة في صنع الدمى، مثل الدمى التي بجانب بو فانغ.
حدّق الطباخ ذو المظهر القوي في بو فانغ وهو يتقدم نحوه. مدّ يده ليمسك بياقة بو فانغ، راغبًا في تلقينه درسًا. هذا النوع من الوافدين الوقحين والوقحين يجب أن يُلقّن درسًا. لقد تجرأ بالفعل على سرقة الأضواء من كبار السن!
حدّق به بو فانغ ورفع يده النحيلة. صفعه برفق، ثم صفع يد الطباخ القوي.
“شخير! كفى حيلك. ما الذي تحاول تحقيقه بهذه الدمية التافهة البالية؟” شخر وي دافو ببرود بازدراء وهو ينظر إلى وايتي.
دوى صوتٌ قويٌّ وقويٌّ في الغرفة. شعر ذلك الطباخ القويّ فجأةً وكأنّ يديه قد تورمتا، وتسبب الألم الشديد في تكوّن حبات عرق على جبينه.
صدمت إجابة بو فانغ لونغ كاي. حدّق به بذهول عندما أدرك أنه لم يكن قلقًا على الإطلاق بشأن الطهاة الآخرين. وبابتسامة هادئة، ظلّ بو فانغ على سريره.
“وايتي… تخلص من هؤلاء الأشخاص الذين يسببون المشاكل. بعد الانتهاء، اطردهم،” قال بو فانغ بهدوء.
غفل الجميع وهم يُديرون رؤوسهم في آنٍ واحد. وبينما كانوا ينظرون إلى خارج الخيمة، رأوا رجلاً ضخمًا عاريًا يُغطي فخذه، وجسده كله يرتجف. كان يُكافح للوقوف، وكان يبدو عليه الشفقة.
أشرقت عينان حمراوان خلف بو فانغ فجأةً، وظهرت نسخة وايتي. وجّهت عيناه الحمراوان اللامعتان نظرهما نحو الطهاة المحيطين ببو فانغ.
كان لونغ كاي غاضبًا من الطهاة الآخرين لانتقادهم بو فانغ، لكنه لم يستطع إيقافهم. فرغم صغر سنه، إلا أنه أمضى فترة طويلة في الجيش. سمع قصصًا عن كيف يستغل الطهاة القدامى أقدميتهم لقمع الطهاة الجدد. لكن هذه كانت المرة الأولى التي يشهد فيها ذلك.
“شخير! كفى حيلك. ما الذي تحاول تحقيقه بهذه الدمية التافهة البالية؟” شخر وي دافو ببرود بازدراء وهو ينظر إلى وايتي.
…
بدا وايتي عاديًا جدًا، وقد رأى وي دافو العديد من الدمى المشابهة. خلال سنوات عمله طباخًا في الجيش، تواصل مع العديد من الطوائف الغريبة والعجيبة خلال حملات الجيش. كانت إحدى هذه الطوائف متخصصة في صنع الدمى، مثل الدمى التي بجانب بو فانغ.
ومع ذلك، لم يكن بو فانغ قلقًا بشأن أي من هذا على الإطلاق.
لم يكن وي دافو قلقًا على الإطلاق، إذ ظن أن دمىً كهذه لا تمتلك أي براعة قتالية. لكنه اندهش عندما سمع صوت تمزيق الملابس لحظة أن أنهى جملته.
يا بني… أعترف أن طبخك رائع حقًا. لكن لا يجب أن تتجول هنا بتهور. تصرفاتك ستُزعج الكثيرين، هل تفهم؟ إذا لم يرتاح الناس لك هنا، فسيُعقّدون حياتك. لن تكون أيامك هنا جيدة على الإطلاق، قال وي دافو.
قطع!
بمجرد دخول مجموعة الطهاة خيمة بو فانغ، بدأوا بانتقاده ولومه. كان من الواضح أن الجميع منزعجون للغاية من بو فانغ لأنه سرق الأضواء منهم.
دوى صوتٌ حادٌّ، مصحوبًا بظلٍّ أبيض يطير بعيدًا. ولم يمضِ وقتٌ طويلٌ حتى دوّى صوتُ سقوطِ جسمٍ ثقيلٍ على الأرض خارجَ الخيمة.
شعر ببعض الاشمئزاز منهم. مظهرهم الحالي سبب له قشعريرة في جسده كله.
غفل الجميع وهم يُديرون رؤوسهم في آنٍ واحد. وبينما كانوا ينظرون إلى خارج الخيمة، رأوا رجلاً ضخمًا عاريًا يُغطي فخذه، وجسده كله يرتجف. كان يُكافح للوقوف، وكان يبدو عليه الشفقة.
يا إلهي! هذا الطفل مغرور جدًا. لن أقبل بهذا الأمر مستسلمًا، سأضربه حتى الموت.
بينما انحنى فم بو فانغ، ربت على بطن وايتي المستدير. زحف عائدًا إلى سريره، وجلس عليه متربعًا، متجاهلًا بقية الطهاة.
من الآن فصاعدًا، ستصبح حياة بو فانغ بين طهاة الجيش أكثر صعوبة، وقد تصل إلى مرحلة يصعب فيها عليه الخروج ولو خطوة واحدة.
ظلت نظراته هادئة ومتماسكة مثل سحابة متدفقة.
كان بو فانغ يمتلك هالة مهيبة لا يمكن تفسيرها مما جعلهم يرتعدون خوفًا بعض الشيء.
> ملاحظة من المترجم:
دوى صوتٌ حادٌّ، مصحوبًا بظلٍّ أبيض يطير بعيدًا. ولم يمضِ وقتٌ طويلٌ حتى دوّى صوتُ سقوطِ جسمٍ ثقيلٍ على الأرض خارجَ الخيمة.
تم تعديل بعض الكلمات والمفاهيم بما لا يتعارض مع عقيدتنا الإسلامية.
لماذا عليّ أن أهتم إن كنتم مرتاحين أم لا؟ مهمة الطاهي هي إعداد أطباق تُرضي زبائنه، وليس إعداد أطباق تُرضي أمثالكم. علاوة على ذلك، من تظنون أنفسكم؟ جميعكم تعتقدون أنكم بهذه العظمة… لماذا عليّ أن أهتم بما تريدونه؟
هذه الرواية عمل خيالي، وما فيها من شخصيات أو أفكار لا يُؤخذ منها دين ولا يُقتدى بها في الأخلاق.
لمعت عينا وايتي الآليتان، اللتان كانتا واقفتين في زاوية الخيمة، بضوء أحمر. اجتاحَت عينا وايتي وجوه جميع الطهاة بنظرة شرسة.
اذكروا الله:
كان بو فانغ يمتلك هالة مهيبة لا يمكن تفسيرها مما جعلهم يرتعدون خوفًا بعض الشيء.
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
كان لونغ كاي أول من لجأ إلى بو فانغ، وأول من وجّه إليه تحذيرًا لطيفًا. خطف طبق بو فانغ الأضواء من جميع الطهاة الآخرين، ولذلك لم تلق الأطباق التي أعدوها استحسانًا من الجنود.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد.
كان من السهل على الإنسان أن يفقد توازنه العقلي. ففي اللحظة التي يفقد فيها عقله، يُظهر سلوكًا مقززًا.
“هل الأطباق التي يصنعها هذا الطفل… جيدة حقًا؟” بدأ رأس وي دافو يدور بالفعل.

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!