جبل الضريح
خطيبته ستعيش لمليارات، بل تريليونات السنين بفضل موهبتها. أما هو، حتى مع كل الكنوز الثمينة التي تحافظ على حياته، سيكون محظوظًا إذا عاش ألف عام أخرى.
على حافة منحدر شاهق فوق العالم، وقف شاب بجلد ناصع البياض كالجليد، يحدق في الأفق البعيد.
اليوم كان عيد ميلاده الألف، وهي مناسبة سعيدة إذا أردنا أن نستخدم وصفًا أفضل. سيجتمع الملوك والأباطرة والملكات والإمبراطورات اليوم، جميعهم لتقديم الاحترام له.
كانت الألوان الجميلة من الأصفر والأحمر والبرتقالي في سماء الصباح تتألق بلا عائق، تتراقص فوق السحب البيضاء النقية التي تمتد أسفل قدميه.
رفع يده، يلمس خصلات شعرها الوردي اللامع المتدلي كالألماس.
هذا المكان كان يُعرف بجبل الضريح، وهو أعلى قمة ليس فقط في هذا البُعد، بل في كل الوجود. كان شاهقًا لدرجة أن الشمس تعتبره صديقًا، وحتى السحب لا تلامس سوى قدميه.
في الأبعاد السفلية، يولد الملايين من العباقرة كل يوم، وكل واحد منهم يحمل حلم الوقوف على قمة العالم… حلم الجلوس في مكان هذا الشاب نفسه.
“ريو، ما نوع الهدية التي ترغب بها؟”
ومع ذلك، بقي هذا الشاب غير مبالٍ. كانت عيناه الفضية، التي أحيانًا ما تتلون بالأزرق الباهت، تبدو وكأنها تخترق كل شيء. وصف حواجبه بأنها شبيهة بالسيف سيكون تقليلاً من شأنها، ووصف هيئته بأنها ملكية سيكون إهانة له، ووصفه بالوسيم سيكون كأنه وصف بالقبح.
أمسك بخصرها النحيل، لتتراجع نظراته الباردة نحو الأفق بينما ارتسمت ابتسامة خفيفة على ملامحه المثالية.
نسيم الصباح البارد يلف شعره الأبيض الطويل برفق، ومع ذلك، لم يكن هناك أي ذرة غبار فيه. أو ربما لم تجرؤ أي ذرة على تلويثه بأي شكل من الأشكال.
تعمق في علم الآثار، مستخرجًا الأسرار التي فقدت منذ زمن بعيد من الأطلال التي تخلت عنها العديد من العشائر. درس علم النباتات بحماس لا يضاهى، بل أحيا أنواعًا انقرضت منذ زمن طويل. كما أتقن فنون الفونغ شوي، وطبقها لخلق أجمل الأعمال الفنية والمعمارية التي ظهرت في العالم القتالي.
“ألف عام.” فكر الشاب في نفسه، خالٍ من المشاعر.
“أنت دائمًا تعرف…” صوت أشبه بهدية من إلهة خيالية ملأ قلب الشاب بالراحة.
اليوم كان عيد ميلاده الألف، وهي مناسبة سعيدة إذا أردنا أن نستخدم وصفًا أفضل. سيجتمع الملوك والأباطرة والملكات والإمبراطورات اليوم، جميعهم لتقديم الاحترام له.
“إيلينا.” نطق الشاب هذا الاسم فجأة. كان صوته هادئًا ومريحًا، لكنه يحمل لمسة من البرودة الحادة المتناقضة. ومع ذلك، كان من الواضح كيف تلاشت حدة عينيه عندما ذكر هذا الاسم، مما يدل على اهتمامه بالمرأة التي تحمله.
“أنت دائمًا تعرف…” صوت أشبه بهدية من إلهة خيالية ملأ قلب الشاب بالراحة.
لم يكن هذا مفاجئًا بالنظر إلى من هم والداه وأجداده. ومع ذلك، لم يكن ذلك السبب في هذه الفخامة. ببساطة، أهمية هذا الشاب ذاته كانت تستحق الاحترام بغض النظر عن نسبه.
ومع ذلك، كان هناك سبب لعدم زواجه من إيلينا رغم أنهما مخطوبان لأكثر من 600 عام.
“إيلينا.” نطق الشاب هذا الاسم فجأة. كان صوته هادئًا ومريحًا، لكنه يحمل لمسة من البرودة الحادة المتناقضة. ومع ذلك، كان من الواضح كيف تلاشت حدة عينيه عندما ذكر هذا الاسم، مما يدل على اهتمامه بالمرأة التي تحمله.
____________________________________
“أنت دائمًا تعرف…” صوت أشبه بهدية من إلهة خيالية ملأ قلب الشاب بالراحة.
ظهرت تلك الجمال الفاتن بجانبه، وهبطت على ركبتيه. كانت ثوبها البنفسجي ينثر رائحة عطرية سماوية مع كل حركة، متناسقة بشكل مثالي مع ردائه الأسود.
ومع ذلك، كان هناك سبب لعدم زواجه من إيلينا رغم أنهما مخطوبان لأكثر من 600 عام.
____________________________________
أمسك بخصرها النحيل، لتتراجع نظراته الباردة نحو الأفق بينما ارتسمت ابتسامة خفيفة على ملامحه المثالية.
ريو، الرجل الذي يملك كل شيء في العالم، الرجل الذي يمكنه أن يتحكم في الأمواج بيد واحدة والغروب باليد الأخرى، لم يستطع أن يزرع التشي.
رفع يده، يلمس خصلات شعرها الوردي اللامع المتدلي كالألماس.
لم تستطع إيلينا إلا أن تستريح برأسها على صدره، تستنشق عبيره.
“ريو، ما نوع الهدية التي ترغب بها؟”
صدر ضحكة خافتة من شفاه الشاب. كانت ضحكة دافئة، لكنه نادرًا ما يظهرها لأحد. باستثناء والديه وأجداده، كانت إيلينا الوحيدة التي سمعت هذه الضحكة.
“ريو، ما نوع الهدية التي ترغب بها؟”
صدر ضحكة خافتة من شفاه الشاب. كانت ضحكة دافئة، لكنه نادرًا ما يظهرها لأحد. باستثناء والديه وأجداده، كانت إيلينا الوحيدة التي سمعت هذه الضحكة.
“هذا ليس تصرفًا لائقًا، أليس كذلك؟”
رغم كلماته، لم تفوت إيلينا النبرة الحزينة التي كانت واضحة. كانت تعرف خطيبها جيدًا، بما يكفي لتعلم أن هذه الكلمات لم تكن سوى سخرية ذاتية.
تجهمت إيلينا بطريقة طفولية لطيفة، وهو منظر كان سيفاجئ المليارات من رعاياها. الوريثة لعشيرة الجناح المقدس، تتصرف وكأنها مجرد فتاة صغيرة.
“أملك كل شيء في العالم، أليس كذلك؟” تنهد ريو. “عالم الضريح يرقص في كفي، وامرأتي جمال لا يضاهيه شيء وعبقرية، ووالديّ يحبونني ويغمرونني بالرعاية… ماذا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك؟”
رغم كلماته، لم تفوت إيلينا النبرة الحزينة التي كانت واضحة. كانت تعرف خطيبها جيدًا، بما يكفي لتعلم أن هذه الكلمات لم تكن سوى سخرية ذاتية.
“أنت دائمًا تعرف…” صوت أشبه بهدية من إلهة خيالية ملأ قلب الشاب بالراحة.
رغم كلماته، لم تفوت إيلينا النبرة الحزينة التي كانت واضحة. كانت تعرف خطيبها جيدًا، بما يكفي لتعلم أن هذه الكلمات لم تكن سوى سخرية ذاتية.
في العالم القتالي، كانت هناك ثلاثة أبعاد بشرية وثلاثة أبعاد خالدة. والذين في الأدنى يقاتلون باستمرار للوصول إلى مستوى أعلى من الوجود، ليُخلد اسمهم في التاريخ لمليارات السنين، ولتعيش سلالتهم إلى الأبد.
“أملك كل شيء في العالم، أليس كذلك؟” تنهد ريو. “عالم الضريح يرقص في كفي، وامرأتي جمال لا يضاهيه شيء وعبقرية، ووالديّ يحبونني ويغمرونني بالرعاية… ماذا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك؟”
لكن ريو لم يكن لديه مثل هذه الطموحات. لم يكن ذلك بسبب الكسل أو نقص الإرادة. في الواقع، إذا تفوه أحدهم بمثل هذه التفاهات حول ريو تاتسويا، فإن حتى العامة سيتجمعون ضدك بكل ما يستطيعون من أسلحة لحماية اسمه.
كانت الألوان الجميلة من الأصفر والأحمر والبرتقالي في سماء الصباح تتألق بلا عائق، تتراقص فوق السحب البيضاء النقية التي تمتد أسفل قدميه.
الحقيقة أن ريو لم يكن يطمح لذلك لأنه قد وصل إليه بالفعل. عالم الضريح لم يكن مجرد واحد من الأبعاد الخالدة الثلاثة، بل كان الأعظم. وعشيرة تاتسويا لم تكن مجرد قوية، بل كانت الأقوى.
على حافة منحدر شاهق فوق العالم، وقف شاب بجلد ناصع البياض كالجليد، يحدق في الأفق البعيد.
كانت حياة ريو سهلة بشكل ساخر. ومع ذلك، كان يقاتل ليجد لها معنى.
ظهرت تلك الجمال الفاتن بجانبه، وهبطت على ركبتيه. كانت ثوبها البنفسجي ينثر رائحة عطرية سماوية مع كل حركة، متناسقة بشكل مثالي مع ردائه الأسود.
تعمق في علم الآثار، مستخرجًا الأسرار التي فقدت منذ زمن بعيد من الأطلال التي تخلت عنها العديد من العشائر. درس علم النباتات بحماس لا يضاهى، بل أحيا أنواعًا انقرضت منذ زمن طويل. كما أتقن فنون الفونغ شوي، وطبقها لخلق أجمل الأعمال الفنية والمعمارية التي ظهرت في العالم القتالي.
هذه كانت حياة ريو. كان يجد معنى حيث لم يكن هناك شيء. بينما يستسلم الآخرون لراحة لا معنى لها، كان يسعى لأكثر من ذلك.
لكن ريو لم يكن لديه مثل هذه الطموحات. لم يكن ذلك بسبب الكسل أو نقص الإرادة. في الواقع، إذا تفوه أحدهم بمثل هذه التفاهات حول ريو تاتسويا، فإن حتى العامة سيتجمعون ضدك بكل ما يستطيعون من أسلحة لحماية اسمه.
قد يعتقد البعض في هذه المرحلة أن ريو جاحد. أن يشعر بالحزن عندما يُمنح كل شيء في العالم على طبق ليس من فضة، بل من ذهب.
كانت حياة ريو سهلة بشكل ساخر. ومع ذلك، كان يقاتل ليجد لها معنى.
“إيلينا.” نطق الشاب هذا الاسم فجأة. كان صوته هادئًا ومريحًا، لكنه يحمل لمسة من البرودة الحادة المتناقضة. ومع ذلك، كان من الواضح كيف تلاشت حدة عينيه عندما ذكر هذا الاسم، مما يدل على اهتمامه بالمرأة التي تحمله.
ومع ذلك، كان هناك سبب لعدم زواجه من إيلينا رغم أنهما مخطوبان لأكثر من 600 عام.
الحقيقة أن ريو لم يكن يطمح لذلك لأنه قد وصل إليه بالفعل. عالم الضريح لم يكن مجرد واحد من الأبعاد الخالدة الثلاثة، بل كان الأعظم. وعشيرة تاتسويا لم تكن مجرد قوية، بل كانت الأقوى.
ريو، الرجل الذي يملك كل شيء في العالم، الرجل الذي يمكنه أن يتحكم في الأمواج بيد واحدة والغروب باليد الأخرى، لم يستطع أن يزرع التشي.
ظهرت تلك الجمال الفاتن بجانبه، وهبطت على ركبتيه. كانت ثوبها البنفسجي ينثر رائحة عطرية سماوية مع كل حركة، متناسقة بشكل مثالي مع ردائه الأسود.
خطيبته ستعيش لمليارات، بل تريليونات السنين بفضل موهبتها. أما هو، حتى مع كل الكنوز الثمينة التي تحافظ على حياته، سيكون محظوظًا إذا عاش ألف عام أخرى.
قد يعتقد البعض في هذه المرحلة أن ريو جاحد. أن يشعر بالحزن عندما يُمنح كل شيء في العالم على طبق ليس من فضة، بل من ذهب.
____________________________________
ترجمة وتدقيق : “NS”
كانت الألوان الجميلة من الأصفر والأحمر والبرتقالي في سماء الصباح تتألق بلا عائق، تتراقص فوق السحب البيضاء النقية التي تمتد أسفل قدميه.
