الغواص I
الغواص I
أدارت رأسها إلى اليمين.
أخبار عاجلة. ها-يول عابسة.
“هذه ليست ظاهرة طبيعية، إنه شذوذ. ولا تستطيع شبه الجزيرة الكورية الهروب من الرياح الموسمية سالمة. سيظل الإعصار موجودًا حتى تدمر الفوضى، وسيستمر معه موسم الرياح الموسمية. يجب على شخص ما أن يواجه هذه القنبلة المائية التي يبلغ طولها 1200 كيلومتر.”
“……”
وبتعبير بدا وكأنها تلعن العالم، جثمت نوه دو-هوا. نظر مو غوانغ سيو إليها، وكانت ابتسامته خيرة كما كانت دائمًا. وبطبيعة الحال، لم يكن لدى مو غوانغ-سيو إرادة حرة. كانت محركة الدمى، ها-يول، تتحكم في كل حركة وكلمة. تحدث مو غوانغ سيو (مع ها-يول).
وكان السبب بسيطًا. كنت قد ذهبت إلى شقق أويوني الملحية، التي كانت على رأس قائمة اهتمامات ها-يول (تسع صفحات طويلة على ورق مقاس A4)، بدونها. كانت، بالطبع، غاضبة، وعندما عبّرت هذه الطفلة عن غضبها، كان ذلك بأكثر الطرق الطفولية الممكنة. لقد قررت، ‘لن أتوقف عن الحديث معك فحسب. لقد قررت أيضًا عدم سماعك.’
“ستحشد الدولة الشرقية المقدسة كل قواتها لمساعدة إخواننا في بوسان!” أمسكت سيم آه-ريون بيدي بكلتا يديها، بإخلاص وجدية أكبر مما رأيت من قبل. حتى أكثر مما قالت، “أنا حقًا أحب قهوة الموكا التي يصنعها زعيم النقابة.”
“ها-يول.”
– ماذا؟
أدارت رأسها إلى اليسار.
“……”
“ها-يول. أنا آسف حقًا.”
“أنت ابن-!”
أدارت رأسها إلى اليمين.
أدارت ها-يول رأسها.
بغض النظر عن مدى محاولتي التواصل البصري معها، ظلت تدير رأسها. كان الأمر كما لو أن مهاراتها في تحريك الرأس كانت على قدم المساواة مع سيقان السباح الأولمبي المتزامن، وكانت نظراتنا دائمًا متوازية تمامًا.
للمرة الأولى، ارتعشت شفتا نوه دو-هوا. كانت ترتدي علامة اسم عليها ‘نواه’. “هل علينا حقًا أن نفعل هذا يا حانوتي؟”
“آه.”
بغض النظر عن مدى محاولتي التواصل البصري معها، ظلت تدير رأسها. كان الأمر كما لو أن مهاراتها في تحريك الرأس كانت على قدم المساواة مع سيقان السباح الأولمبي المتزامن، وكانت نظراتنا دائمًا متوازية تمامًا.
كنت أتوقع هذا. ولهذا السبب عندما سألت ها-يول، “أوبا، إلى أين أنت ذاهب؟” قبل أن أغادر إلى أويوني، أجبت بشكل غامض، “آه؟ أوه. فقط في مكان جميل.”
“الرياح الموسمية قادمة.”
لقد خططت للعودة خلال أسبوع على الأكثر. في العادة، لم تكن ها-يول، التي عاملت الآخرين بازدراء مثل تشوي يونغ، تهتم باختفاء لمدة أسبوع. ولكن كما كشفت الحكاية الأخيرة، فقد تعرضت للخداع من قبل شركة طيران.
بحكم التعريف، هي الفرضية القائلة بأن العالم قد ينتهي بسبب تغير المناخ. لقد كان أمرًا خطيرًا لأخذه في الاعتبار، حتى بدون وجود شذوذات، لكن الشذوذات أخذت الأمر خطوة إلى الأمام.
[**: كان Ch’oe Yŏng جنرالًا كوريًا تحول إلى بطل قومي وكان معروفًا برفع أنفه إلى القشرة البشرية والكماليات.]
“ألا تحطم الأرقام القياسية دائمًا؟ ما المختلف هذه المرة؟”
ما كان من المفترض أن يكون على بعد أسبوع انتهى به الأمر إلى ثلاثة أشهر. تغير محتوى الرحلة أيضًا. كانت الخطة الأصلية هي الاستمتاع بمسطحات أويوني الملحية لمدة يومين، لكن الأيام الـ 87 المتبقية تحولت إلى رحلة ميدانية عملية بعنوان “كيف عبر الإنسان العاقل المحيط الهادئ للوصول إلى جزر هاواي؟ لنكتشف ذلك!”.
لقد فتحت عرضًا تقديميًا لبرنامج باوروينت. على الرغم من عبور المحيط الهادئ على متن طوف مؤقت، تمكنت من التقاط الصور بكاميرا روحية. أظهرت حالة الرياح الموسمية الحالية “إعصارًا” في الصورة.
لم يكن هناك أحد يُشكى إليه. مثل البشر، كان لدى الشذوذات فهم ضيق بشكل خاص لمفاهيم مثل “استرداد الأموال”، و”التعويض العادل”، و”الاعتذارات المكتوبة بشكل جيد”. كان الضحايا دائمًا عملاء أبرياء مثلي.
“ستحشد الدولة الشرقية المقدسة كل قواتها لمساعدة إخواننا في بوسان!” أمسكت سيم آه-ريون بيدي بكلتا يديها، بإخلاص وجدية أكبر مما رأيت من قبل. حتى أكثر مما قالت، “أنا حقًا أحب قهوة الموكا التي يصنعها زعيم النقابة.”
“اذهب إلى الجحيم…”
“تبًا لنصيحة الرجل العجوز. كيف نتعامل مع تلك القنبلة المائية الوحشية؟ ألم تتوصل إلى خطة قبل الدعوة إلى هذا الاجتماع؟”
“أوبّا، أين كنت؟”
“المديرة نوه دو-هوا. قد يكون من المحزن تغيير الاسم الثمين الذي أعطاك إياه والديك، لكن الأسماء مهمة عند التعامل مع الشذوذات. ومن أجل مواطني بوسان، يرجى التفكير في إعادة تسمية نفسك هذا الصيف.”
بعد أن نجوت من محنة قاسية للعودة إلى شبه الجزيرة الكورية، لم تستقبلني إلا قبضة دو-هوا ونظرة ها-يول الباردة. وكان التفسير لا مفر منه.
ارتجفت شفتا نوه دو-هوا، وارتعش لسانها، واصطككت أسنانها وهي تتمتم، “نعم…”
وبالتالي الوضع الحالي. لم يكن العالم عبارة عن لعبة مواعدة حيث بمجرد وصولك إلى الحد الأقصى من الأفضلية، بقي هناك. عندما أدركت أنني ذهبت إلى “أويوني” بدونها، شرعت “ها-يول” في إعادة تعديل مدى تفضيلها.
“نعم.”
“ها-يول؟ لن تتحدثي معي؟”
أولًا، تمكن نواه من وضع جميع نباتات وحيوانات العالم في قارب طوله 135 مترًا فقط. وشمل ذلك الحيتان الزرقاء والأسماك المختلفة. وهذا يعني أن السفينة كانت تحتوي على أكبر حوض مائي في العالم. من الواضح أن السفينة كانت تحوي “مخزوني لا نهائي”. علاوة على ذلك، فإن هذا الفضاء اللانهائي كان مصنوعًا بالكامل من الخشب، إذ عاش نواه في العصر البرونزي. كان هذا الإنجاز مستحيلًا وفقًا للمعايير الهندسية الحديثة، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. يتقدم العلم بمرور الوقت. من المحتمل أن نواه قوّى الخشب إلى مستويات الفولاذ.
تجاهلتني ها-يول قائلة، “هناك شيء ذو رائحة هزلية. مازلت أشم رائحة رجل عجوز.”
“جيد. المديرة نواه، ماذا تفعلين؟ اجثمي أمام مو غوانغ-سيو. يمكنك الانحناء أيضًا، إذا أردت.”
لقد صُدم قلبي الحساس في منتصف العمر حتى النخاع. كدت أصاب بنوبة قلبية.
————
‘أهكذا يشعر الأب عندما يواجه طفلًا متمردًا؟!’
أولًا، تمكن نواه من وضع جميع نباتات وحيوانات العالم في قارب طوله 135 مترًا فقط. وشمل ذلك الحيتان الزرقاء والأسماك المختلفة. وهذا يعني أن السفينة كانت تحتوي على أكبر حوض مائي في العالم. من الواضح أن السفينة كانت تحوي “مخزوني لا نهائي”. علاوة على ذلك، فإن هذا الفضاء اللانهائي كان مصنوعًا بالكامل من الخشب، إذ عاش نواه في العصر البرونزي. كان هذا الإنجاز مستحيلًا وفقًا للمعايير الهندسية الحديثة، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. يتقدم العلم بمرور الوقت. من المحتمل أن نواه قوّى الخشب إلى مستويات الفولاذ.
باعتباري عائدًا، لم أعتقد أبدًا أنني سأختبر مثل هذه المشاعر، لكن ها أنا ذا. بالكاد تمكنت من إخراج الكلمات، قلتُ بصوت عالٍ، “… فلنذهب إلى مسطحات أويوني الملحية معًا في المرة القادمة.”
لسوء الحظ، لم تكن لدى نواه المعاصر (نوه دو-هوا سابقًا) في شبه الجزيرة الكورية مواهب مثله، ولكن هناك ساحرة يمكن أن تكون بمثابة يد نواه.
أدارت ها-يول رأسها.
بدء مشروع بناء السفينة!
كانت هذه هي المرة الأولى منذ ثلاثة أيام التي تلتقي فيها أعيننا. كان فك الدمية الخادمة ها-يول دائمًا يرتخي فجأة.
اجتمعنا أنا وآه-ريون وها-يول في موقع عمل غيومجيونغسان جنبًا إلى جنب مع سيو-رين. كما شرفنا ضيف آخر مفاجئ بحضوره. لم يلعب دور “المشرف” في مسرحية السفينة هذه سوى مو غوانغ-سيو.
“المرة القادمة؟ متى؟”
ملأ الصمت قاعة الاجتماعات.
“بعد انتهاء الصيف. هذا الخريف.”
“لقد رأيت ذلك بنفسي أثناء عبور المحيط الهادئ. تتشكل الأعاصير الفائقة في غرب شمال المحيط الهادئ.”
“حقًا؟”
“هذه الرياح الموسمية ستحطم الأرقام القياسية،” حذرتُ. “إذا لم نستعد بشكل كامل، فقد تختفي شبه الجزيرة الكورية بأكملها خلال الموسم.”
“حقًا. لنزر أيضًا ماتشو بيتشو وتينوختيتلان للقيام برحلة خاصة أمريكية بالكامل.”
لقد خططت للعودة خلال أسبوع على الأكثر. في العادة، لم تكن ها-يول، التي عاملت الآخرين بازدراء مثل تشوي يونغ، تهتم باختفاء لمدة أسبوع. ولكن كما كشفت الحكاية الأخيرة، فقد تعرضت للخداع من قبل شركة طيران.
“أوبا، أنا أحبك!” حب مزيف ملفوف حول كتفي. ارتجفت من الخجل.
كان العصر البرونزي هو الفترة التي سبقت العصر الحديدي، عندما انتشرت الصناعات المعدنية والهندسة الأكثر تنوعًا عبر الحضارة الإنسانية.
“…ولكن عليك أن تساعدي في الاستعدادات للرياح الموسمية العظيمة دون أي شكاوى. اتبعي تعليمات زعيم النقابة. فهمتي؟”
‘أهكذا يشعر الأب عندما يواجه طفلًا متمردًا؟!’
“تمام!”
ليس من قبيل المبالغة، كان تصحرٌ حرفيًا.
كان جسدي يعاني بالفعل من نوبة التفكير في رحلة أخرى، ولكن لم يكن هناك خيار آخر. من أجل النجاة من الكارثة المتكررة سنويًا، كانت مساعدة ها-يول أمرًا بالغ الأهمية. كان هذا الحدث يسمى “الرياح الموسمية”.
“انظروا إلى هذا.”
نعم.
“ماذا؟ إلى متى؟”
إذا كنت تعيش في شبه الجزيرة الكورية، فإن الرياح الموسمية هي موسم الخوف والرعب على مستوى اللاوعي. كان الحدث الصيفي الكبير يقترب.
الغواص I
—-
—-
ربما لاحظ البعض منكم أنني نادرًا ما أذكر “الطقس” في حكاياتي، وأولئك الذين فعلوا ذلك يمتلكون عقولًا حادة. في الواقع، كانت الأرض تعاني من نهاية العالم الناجمة عن الطقس حتى قبل ولادة الشذوذات. وكان بكاء الدببة القطبية عند انجرافها على الجليد الطافي من القطب الشمالي كل عام دليلًا على ذلك.
“بالطبع. يرجى من الجميع الانتباه.”
نهاية العالم المناخية.
“الرياح الموسمية قادمة.”
بحكم التعريف، هي الفرضية القائلة بأن العالم قد ينتهي بسبب تغير المناخ. لقد كان أمرًا خطيرًا لأخذه في الاعتبار، حتى بدون وجود شذوذات، لكن الشذوذات أخذت الأمر خطوة إلى الأمام.
“لقد رأيت ذلك بنفسي أثناء عبور المحيط الهادئ. تتشكل الأعاصير الفائقة في غرب شمال المحيط الهادئ.”
– الطقس في دايجو جنوني. كيف يمكن أن تكون 42 درجة في الصيف؟ هل هذه صحراء أم مدينة؟
“بعد انتهاء الصيف. هذا الخريف.”
– ربما كانت دائما صحراء.
للمرة الأولى، ارتعشت شفتا نوه دو-هوا. كانت ترتدي علامة اسم عليها ‘نواه’. “هل علينا حقًا أن نفعل هذا يا حانوتي؟”
– ماذا؟
اجتمعنا أنا وآه-ريون وها-يول في موقع عمل غيومجيونغسان جنبًا إلى جنب مع سيو-رين. كما شرفنا ضيف آخر مفاجئ بحضوره. لم يلعب دور “المشرف” في مسرحية السفينة هذه سوى مو غوانغ-سيو.
لقد تحولت دايجو إلى صحراء.
“نعم.”
ليس من قبيل المبالغة، كان تصحرٌ حرفيًا.
“ آه――آه――آه―― ”
لم تكن دايجو فقط. أصبحت هضبة جايما في كوريا الشمالية جنة للدببة القطبية المهاجرة من سيبيريا. واجهت النمور، التي أجيت باعتبارها شذوذات تسمى “أسياد الجبال” في سلسلة جبال بايكدو، منافسة شرسة. لكن أمور شبه الجزيرة الكورية كانت سهلة مقارنة بجيرانها. وفي اليابان تتكررت “الزلازل” في كل موسم. لم تكن هذه مجرد زلازل قديمة أيضًا، ولكنها كانت هزات ضخمة مثل زلزال توكاي الذي جاء مصحوبًا بجميع أنواع الشذوذات ذات الصلة. ولهذا السبب أيضًا كنت أحترم الفتيات الساحرات في اليابان.
“تمام!”
ونظرا لهذا الوضع، كانت المناطق الصالحة للسكن من قبل البشرية محدودة للغاية. بطريقة ما، كانت “الشذوذات المناخية” أكبر تهديد لبقاء الإنسان العاقل. إذن، ما هو التخصص المناخي لبوسان، العاصمة الجديدة وآخر مدينة فاضلة في شبه الجزيرة الكورية؟
أخبار عاجلة. ها-يول عابسة.
“الرياح الموسمية قادمة.”
نهاية العالم المناخية.
“……”
“ثم كيف ننجو منه؟ كيف؟ كنا سنكون أفضل حالًا لو حدث تسونامي. إذا هبط ذلك الشيء، سينتقل الخط الساحلي إلى دايجو. يجب علينا إجلاء مواطني بوسان عبر نفق إينوناكي إلى سيول.”
“……”
باعتباري عائدًا، لم أعتقد أبدًا أنني سأختبر مثل هذه المشاعر، لكن ها أنا ذا. بالكاد تمكنت من إخراج الكلمات، قلتُ بصوت عالٍ، “… فلنذهب إلى مسطحات أويوني الملحية معًا في المرة القادمة.”
ملأ التوتر أجواء قاعة المؤتمرات. القلة المجتمعة في قلب المقر الرئيسي لإدارة الطرق كانوا بالفعل قلب بوسان – إن لم يكن قلب شبه الجزيرة الكورية بأكملها. نوه دو-هوا، رئيسة إدارة الطرق؛ يو جي-وون، مديرة مراقبة العمليات؛ ودانغ سيو-رين، زعيمة تحالف النقابة؛ وسيو غيو، مشغل شبكة س.غ؛ وسيم آه-ريون، قديسة الدولة المقدسة الشرقية، كانوا جميعًا حاضرين.
لقد فتحت عرضًا تقديميًا لبرنامج باوروينت. على الرغم من عبور المحيط الهادئ على متن طوف مؤقت، تمكنت من التقاط الصور بكاميرا روحية. أظهرت حالة الرياح الموسمية الحالية “إعصارًا” في الصورة.
“هذه الرياح الموسمية ستحطم الأرقام القياسية،” حذرتُ. “إذا لم نستعد بشكل كامل، فقد تختفي شبه الجزيرة الكورية بأكملها خلال الموسم.”
أطلقت نوه دو-هوا تنهيدة وهي تخدش مؤخرة رأسها.
“ألا تحطم الأرقام القياسية دائمًا؟ ما المختلف هذه المرة؟”
للمرة الأولى، ارتعشت شفتا نوه دو-هوا. كانت ترتدي علامة اسم عليها ‘نواه’. “هل علينا حقًا أن نفعل هذا يا حانوتي؟”
“لقد رأيت ذلك بنفسي أثناء عبور المحيط الهادئ. تتشكل الأعاصير الفائقة في غرب شمال المحيط الهادئ.”
يوليو. كانت الرياح الموسمية على مستوى SSS تتجه شمالًا نحو شبه الجزيرة الكورية.
ارتجفت دانغ سيو-رين، وارتعشت يداها إذ أظلم وجهها. لقد صدمتنا الرحلة الأخيرة.
الغواص I
“انظروا إلى هذا.”
وبتعبير بدا وكأنها تلعن العالم، جثمت نوه دو-هوا. نظر مو غوانغ سيو إليها، وكانت ابتسامته خيرة كما كانت دائمًا. وبطبيعة الحال، لم يكن لدى مو غوانغ-سيو إرادة حرة. كانت محركة الدمى، ها-يول، تتحكم في كل حركة وكلمة. تحدث مو غوانغ سيو (مع ها-يول).
لقد فتحت عرضًا تقديميًا لبرنامج باوروينت. على الرغم من عبور المحيط الهادئ على متن طوف مؤقت، تمكنت من التقاط الصور بكاميرا روحية. أظهرت حالة الرياح الموسمية الحالية “إعصارًا” في الصورة.
غنت دانغ سيو-رين، وهي موقظة تتمتع بموهبة سحرية من الدرجة الأولى، على قمة غيومجيونغسان، أعلى نقطة في بوسان. واقتلعت الأشجار، التي تأثرت بحفلتها الموسيقية في الهواء الطلق، من جذورها وتجمعت على طول سلسلة جبال غيومجيونغسان. في الواقع، لم أذكر هذا كثيرًا، لكن تعويذة الأغنية الملعونة لسيو-رين تفوقت في الأدوار الداعمة.
كشرت نوه دو-هوا عند رؤيته. “ما هذا بحق الجحيم؟”
يا له من اتهام سخيف. لقد أبقيت أموري الشخصية والمهنية منفصلة تمامًا. هل كان هناك أحد محايد مثلي؟
“إنه إعصار.”
– ربما كانت دائما صحراء.
“تبًا. هذا ليس مجرد رياح، بل هو عمود ماء. هل تسمي هذا إعصارًا؟”
لقد فتحت عرضًا تقديميًا لبرنامج باوروينت. على الرغم من عبور المحيط الهادئ على متن طوف مؤقت، تمكنت من التقاط الصور بكاميرا روحية. أظهرت حالة الرياح الموسمية الحالية “إعصارًا” في الصورة.
“لا تتوقعي المنطق من الشذوذات.”
ربما لاحظ البعض منكم أنني نادرًا ما أذكر “الطقس” في حكاياتي، وأولئك الذين فعلوا ذلك يمتلكون عقولًا حادة. في الواقع، كانت الأرض تعاني من نهاية العالم الناجمة عن الطقس حتى قبل ولادة الشذوذات. وكان بكاء الدببة القطبية عند انجرافها على الجليد الطافي من القطب الشمالي كل عام دليلًا على ذلك.
والواقع أن الإعصار الذي تشكل هذا الصيف كان يبلغ قطره 1200 كيلومتر ويتكون بالكامل من “الماء”. من أطلق على الماء اسم “شريان الحياة” سيتذكّر ذلك إذا رأى هذا الإعصار. الماء يمكن أن يقتل.
“المرة القادمة؟ متى؟”
“يمكن للمناطق الأخرى أن تتدبر أمرها باستعداداتها المعتادة، لكن بوسان مختلفة. إذا ضربنا هذا الإعصار مباشرة، ستصبح المدينة ‘أتلانتس’ الجديدة. نحن بحاجة إلى خطة.”
“هذه ليست ظاهرة طبيعية، إنه شذوذ. ولا تستطيع شبه الجزيرة الكورية الهروب من الرياح الموسمية سالمة. سيظل الإعصار موجودًا حتى تدمر الفوضى، وسيستمر معه موسم الرياح الموسمية. يجب على شخص ما أن يواجه هذه القنبلة المائية التي يبلغ طولها 1200 كيلومتر.”
“لنخلي…”
لقد فتحت عرضًا تقديميًا لبرنامج باوروينت. على الرغم من عبور المحيط الهادئ على متن طوف مؤقت، تمكنت من التقاط الصور بكاميرا روحية. أظهرت حالة الرياح الموسمية الحالية “إعصارًا” في الصورة.
اقتراح صادم! واقترحت رئيسة الهيئة الوطنية لإدارة الطرق التخلي عن العاصمة. يبدو أن نوه دو-هوا قد استسلمت للشذوذات المتمثلة في “العواصم يجب التخلي عنها” والتي لا يستطيع أي حاكم في شبه الجزيرة الكورية الهروب منها.
إذا كنت تعيش في شبه الجزيرة الكورية، فإن الرياح الموسمية هي موسم الخوف والرعب على مستوى اللاوعي. كان الحدث الصيفي الكبير يقترب.
هززت رأسي بسبب خطتها لمحاكاة العائلة المالكة لسلالة جوسون، وقلتُ، “لا يمكننا الهرب، أيتها المديرة.”
“انظروا إلى هذا.”
“ثم كيف ننجو منه؟ كيف؟ كنا سنكون أفضل حالًا لو حدث تسونامي. إذا هبط ذلك الشيء، سينتقل الخط الساحلي إلى دايجو. يجب علينا إجلاء مواطني بوسان عبر نفق إينوناكي إلى سيول.”
هززت رأسي بسبب خطتها لمحاكاة العائلة المالكة لسلالة جوسون، وقلتُ، “لا يمكننا الهرب، أيتها المديرة.”
“مخرج،” أعطيتها نظرة شفقة. “لا يمكننا تجنب الإعصار الموسمي. إذا نجت بوسان سالمة، فسوف يضرب الإعصار مدينة أخرى.”
بغض النظر عن مدى محاولتي التواصل البصري معها، ظلت تدير رأسها. كان الأمر كما لو أن مهاراتها في تحريك الرأس كانت على قدم المساواة مع سيقان السباح الأولمبي المتزامن، وكانت نظراتنا دائمًا متوازية تمامًا.
“هاه؟ ماذا تقصد؟”
“هذه الرياح الموسمية ستحطم الأرقام القياسية،” حذرتُ. “إذا لم نستعد بشكل كامل، فقد تختفي شبه الجزيرة الكورية بأكملها خلال الموسم.”
“هذه ليست ظاهرة طبيعية، إنه شذوذ. ولا تستطيع شبه الجزيرة الكورية الهروب من الرياح الموسمية سالمة. سيظل الإعصار موجودًا حتى تدمر الفوضى، وسيستمر معه موسم الرياح الموسمية. يجب على شخص ما أن يواجه هذه القنبلة المائية التي يبلغ طولها 1200 كيلومتر.”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“……”
وبتعبير بدا وكأنها تلعن العالم، جثمت نوه دو-هوا. نظر مو غوانغ سيو إليها، وكانت ابتسامته خيرة كما كانت دائمًا. وبطبيعة الحال، لم يكن لدى مو غوانغ-سيو إرادة حرة. كانت محركة الدمى، ها-يول، تتحكم في كل حركة وكلمة. تحدث مو غوانغ سيو (مع ها-يول).
“هل هناك أي مدينة مستعدة جيدًا مثل بوسان؟ أي مكان مع تركيز السلطة؟ إن الطريق الأكثر فعالية للمضي قدمًا هو أن نتعامل معه. وإلا فستمحى نصف المدن في شبه الجزيرة.”
الرعب الذي أحدثه هذا الشذوذ جعل نوه دو-هوا ترتعد. ومع تدهور الحالة المزاجية للسلطة العليا، ساءت كذلك أجواء قاعة المؤتمرات. فقط سيم آه-ريون، التي بالكاد تعرف معنى الحذر، ألقت الحذر في مهب الريح ورفعت يدها.
“تبًا…”
“المديرة نوه دو-هوا. قد يكون من المحزن تغيير الاسم الثمين الذي أعطاك إياه والديك، لكن الأسماء مهمة عند التعامل مع الشذوذات. ومن أجل مواطني بوسان، يرجى التفكير في إعادة تسمية نفسك هذا الصيف.”
الرعب الذي أحدثه هذا الشذوذ جعل نوه دو-هوا ترتعد. ومع تدهور الحالة المزاجية للسلطة العليا، ساءت كذلك أجواء قاعة المؤتمرات. فقط سيم آه-ريون، التي بالكاد تعرف معنى الحذر، ألقت الحذر في مهب الريح ورفعت يدها.
نظرتُ إلى ساحل بوسان، وحدقت بجدية.
“عفوًا يا زعيم النقابة؟”
————
“تفضلي.”
ملأ الصمت قاعة الاجتماعات.
“حسنًا، أشك في أن مدينة بيونغيانغ المقدسة ستتأثر بالإعصار. لذا بما أن المنطقة المعنية ليست مسؤوليتي، هل يمكنني المغادرة الآن؟”
بعد أن نجوت من محنة قاسية للعودة إلى شبه الجزيرة الكورية، لم تستقبلني إلا قبضة دو-هوا ونظرة ها-يول الباردة. وكان التفسير لا مفر منه.
“إذا هبت رياح موسمية بهذا الحجم، فسوف تنخفض شبكة س.غ أيضًا.”
“انظروا إلى هذا.”
“ماذا؟ إلى متى؟”
“تفضلي.”
“أسبوعين على الأقل، حتى لو كنا محظوظين. الأمطار الغزيرة تعطل الاتصالات عبر الإنترنت، وهذا دون الأخذ في الاعتبار الخلل الذي سيحدث بعد ذلك.”
“نعم.” إجابتي كانت حازمة. “نحن بحاجة إلى الحد الأدنى من اللياقة حتى تعمل السفينة بفعالية.”
“ستحشد الدولة الشرقية المقدسة كل قواتها لمساعدة إخواننا في بوسان!” أمسكت سيم آه-ريون بيدي بكلتا يديها، بإخلاص وجدية أكبر مما رأيت من قبل. حتى أكثر مما قالت، “أنا حقًا أحب قهوة الموكا التي يصنعها زعيم النقابة.”
“عفوًا يا زعيم النقابة؟”
أطلقت نوه دو-هوا تنهيدة وهي تخدش مؤخرة رأسها.
—-
قلت لها، “أيا مديرة، التنهد يضيع الحظ السعيد.”
“لنخلي…”
“تبًا لنصيحة الرجل العجوز. كيف نتعامل مع تلك القنبلة المائية الوحشية؟ ألم تتوصل إلى خطة قبل الدعوة إلى هذا الاجتماع؟”
– ماذا؟
“بالطبع. يرجى من الجميع الانتباه.”
كان العصر البرونزي هو الفترة التي سبقت العصر الحديدي، عندما انتشرت الصناعات المعدنية والهندسة الأكثر تنوعًا عبر الحضارة الإنسانية.
انتقلت بثقة إلى الشريحة التالية في برنامج باوربوينت.
أولًا، تمكن نواه من وضع جميع نباتات وحيوانات العالم في قارب طوله 135 مترًا فقط. وشمل ذلك الحيتان الزرقاء والأسماك المختلفة. وهذا يعني أن السفينة كانت تحتوي على أكبر حوض مائي في العالم. من الواضح أن السفينة كانت تحوي “مخزوني لا نهائي”. علاوة على ذلك، فإن هذا الفضاء اللانهائي كان مصنوعًا بالكامل من الخشب، إذ عاش نواه في العصر البرونزي. كان هذا الإنجاز مستحيلًا وفقًا للمعايير الهندسية الحديثة، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. يتقدم العلم بمرور الوقت. من المحتمل أن نواه قوّى الخشب إلى مستويات الفولاذ.
مكتوبًا بخطوط العصر الجديد، قيل:
نظرتُ إلى ساحل بوسان، وحدقت بجدية.
————
“لنخلي…”
[خطة الوقاية من أضرار الفيضانات الموسمية]
وبتعبير بدا وكأنها تلعن العالم، جثمت نوه دو-هوا. نظر مو غوانغ سيو إليها، وكانت ابتسامته خيرة كما كانت دائمًا. وبطبيعة الحال، لم يكن لدى مو غوانغ-سيو إرادة حرة. كانت محركة الدمى، ها-يول، تتحكم في كل حركة وكلمة. تحدث مو غوانغ سيو (مع ها-يول).
[الخطوة 1]
‘أهكذا يشعر الأب عندما يواجه طفلًا متمردًا؟!’
[مشروع إعادة تسمية نوه دو-هوا!]
ملأ التوتر أجواء قاعة المؤتمرات. القلة المجتمعة في قلب المقر الرئيسي لإدارة الطرق كانوا بالفعل قلب بوسان – إن لم يكن قلب شبه الجزيرة الكورية بأكملها. نوه دو-هوا، رئيسة إدارة الطرق؛ يو جي-وون، مديرة مراقبة العمليات؛ ودانغ سيو-رين، زعيمة تحالف النقابة؛ وسيو غيو، مشغل شبكة س.غ؛ وسيم آه-ريون، قديسة الدولة المقدسة الشرقية، كانوا جميعًا حاضرين.
————
لقد فتحت عرضًا تقديميًا لبرنامج باوروينت. على الرغم من عبور المحيط الهادئ على متن طوف مؤقت، تمكنت من التقاط الصور بكاميرا روحية. أظهرت حالة الرياح الموسمية الحالية “إعصارًا” في الصورة.
ملأ الصمت قاعة الاجتماعات.
لسوء الحظ، لم تكن لدى نواه المعاصر (نوه دو-هوا سابقًا) في شبه الجزيرة الكورية مواهب مثله، ولكن هناك ساحرة يمكن أن تكون بمثابة يد نواه.
وبعد توقف طويل، ردت نوه دو-هوا متسائلة، “… ماذا؟ إعادة تسمية؟ أي نوع من إعادة التسمية…؟”
يوليو. كانت الرياح الموسمية على مستوى SSS تتجه شمالًا نحو شبه الجزيرة الكورية.
“المديرة نوه دو-هوا. قد يكون من المحزن تغيير الاسم الثمين الذي أعطاك إياه والديك، لكن الأسماء مهمة عند التعامل مع الشذوذات. ومن أجل مواطني بوسان، يرجى التفكير في إعادة تسمية نفسك هذا الصيف.”
“آه.”
“لا، على محمل الجد، ما علاقة اسمي بسلامة بوسان؟”
“تفضلي.”
“من الآن فصاعدًا، اسمك ليس نوه دو-هوا.” نظرت بجدية إلى السلطة العليا للهان الثلاثة. “اسمك هو ‘نواه’.”
لم يكن هناك أحد يُشكى إليه. مثل البشر، كان لدى الشذوذات فهم ضيق بشكل خاص لمفاهيم مثل “استرداد الأموال”، و”التعويض العادل”، و”الاعتذارات المكتوبة بشكل جيد”. كان الضحايا دائمًا عملاء أبرياء مثلي.
“……؟”
ارتجفت شفتا نوه دو-هوا، وارتعش لسانها، واصطككت أسنانها وهي تتمتم، “نعم…”
“ماذا تنتظري يا نواه؟ ابني سفينة.”
أولًا، تمكن نواه من وضع جميع نباتات وحيوانات العالم في قارب طوله 135 مترًا فقط. وشمل ذلك الحيتان الزرقاء والأسماك المختلفة. وهذا يعني أن السفينة كانت تحتوي على أكبر حوض مائي في العالم. من الواضح أن السفينة كانت تحوي “مخزوني لا نهائي”. علاوة على ذلك، فإن هذا الفضاء اللانهائي كان مصنوعًا بالكامل من الخشب، إذ عاش نواه في العصر البرونزي. كان هذا الإنجاز مستحيلًا وفقًا للمعايير الهندسية الحديثة، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. يتقدم العلم بمرور الوقت. من المحتمل أن نواه قوّى الخشب إلى مستويات الفولاذ.
“أنت ابن-!”
“…ولكن عليك أن تساعدي في الاستعدادات للرياح الموسمية العظيمة دون أي شكاوى. اتبعي تعليمات زعيم النقابة. فهمتي؟”
بدء مشروع بناء السفينة!
“تفضلي.”
—-
“نعم.” إجابتي كانت حازمة. “نحن بحاجة إلى الحد الأدنى من اللياقة حتى تعمل السفينة بفعالية.”
تتميز “سفينة نواه” في الكتاب المقدس بمواصفات مثيرة للإعجاب. لكن تركيزي كان منصبًا على نواه كشخص.
هززت رأسي بسبب خطتها لمحاكاة العائلة المالكة لسلالة جوسون، وقلتُ، “لا يمكننا الهرب، أيتها المديرة.”
أولًا، تمكن نواه من وضع جميع نباتات وحيوانات العالم في قارب طوله 135 مترًا فقط. وشمل ذلك الحيتان الزرقاء والأسماك المختلفة. وهذا يعني أن السفينة كانت تحتوي على أكبر حوض مائي في العالم. من الواضح أن السفينة كانت تحوي “مخزوني لا نهائي”. علاوة على ذلك، فإن هذا الفضاء اللانهائي كان مصنوعًا بالكامل من الخشب، إذ عاش نواه في العصر البرونزي. كان هذا الإنجاز مستحيلًا وفقًا للمعايير الهندسية الحديثة، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. يتقدم العلم بمرور الوقت. من المحتمل أن نواه قوّى الخشب إلى مستويات الفولاذ.
وابتسمتُ بارتياح وأنا أرتدي خوذة مكتوب ‘السلامة أولًا’ عليها، “بناءُ السفينة يسير بسلاسة.”
لسوء الحظ، لم تكن لدى نواه المعاصر (نوه دو-هوا سابقًا) في شبه الجزيرة الكورية مواهب مثله، ولكن هناك ساحرة يمكن أن تكون بمثابة يد نواه.
“نواه. شيدي سفينة.”
“ آه――آه――آه―― ”
“إذا هبت رياح موسمية بهذا الحجم، فسوف تنخفض شبكة س.غ أيضًا.”
غنت دانغ سيو-رين، وهي موقظة تتمتع بموهبة سحرية من الدرجة الأولى، على قمة غيومجيونغسان، أعلى نقطة في بوسان. واقتلعت الأشجار، التي تأثرت بحفلتها الموسيقية في الهواء الطلق، من جذورها وتجمعت على طول سلسلة جبال غيومجيونغسان. في الواقع، لم أذكر هذا كثيرًا، لكن تعويذة الأغنية الملعونة لسيو-رين تفوقت في الأدوار الداعمة.
“أسبوعين على الأقل، حتى لو كنا محظوظين. الأمطار الغزيرة تعطل الاتصالات عبر الإنترنت، وهذا دون الأخذ في الاعتبار الخلل الذي سيحدث بعد ذلك.”
وابتسمتُ بارتياح وأنا أرتدي خوذة مكتوب ‘السلامة أولًا’ عليها، “بناءُ السفينة يسير بسلاسة.”
“يا له من عالم قذر…”
“……”
“ماذا تنتظري يا نواه؟ ابني سفينة.”
“ثم نواه… لا، أيا المديرة نواه. من فضلك، اجثمي.”
“نواه. شيدي سفينة.”
اجتمعنا أنا وآه-ريون وها-يول في موقع عمل غيومجيونغسان جنبًا إلى جنب مع سيو-رين. كما شرفنا ضيف آخر مفاجئ بحضوره. لم يلعب دور “المشرف” في مسرحية السفينة هذه سوى مو غوانغ-سيو.
“……؟”
“ها-يول، هل أنت مستعدة؟”
تتميز “سفينة نواه” في الكتاب المقدس بمواصفات مثيرة للإعجاب. لكن تركيزي كان منصبًا على نواه كشخص.
“نعم.”
لقد تحولت دايجو إلى صحراء.
“جيد. المديرة نواه، ماذا تفعلين؟ اجثمي أمام مو غوانغ-سيو. يمكنك الانحناء أيضًا، إذا أردت.”
انتقلت بثقة إلى الشريحة التالية في برنامج باوربوينت.
للمرة الأولى، ارتعشت شفتا نوه دو-هوا. كانت ترتدي علامة اسم عليها ‘نواه’. “هل علينا حقًا أن نفعل هذا يا حانوتي؟”
“ماذا؟ إلى متى؟”
“نعم.” إجابتي كانت حازمة. “نحن بحاجة إلى الحد الأدنى من اللياقة حتى تعمل السفينة بفعالية.”
وبتعبير بدا وكأنها تلعن العالم، جثمت نوه دو-هوا. نظر مو غوانغ سيو إليها، وكانت ابتسامته خيرة كما كانت دائمًا. وبطبيعة الحال، لم يكن لدى مو غوانغ-سيو إرادة حرة. كانت محركة الدمى، ها-يول، تتحكم في كل حركة وكلمة. تحدث مو غوانغ سيو (مع ها-يول).
“……”
يوليو. كانت الرياح الموسمية على مستوى SSS تتجه شمالًا نحو شبه الجزيرة الكورية.
“من فضلك، اسرعي؟”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
وبتعبير بدا وكأنها تلعن العالم، جثمت نوه دو-هوا. نظر مو غوانغ سيو إليها، وكانت ابتسامته خيرة كما كانت دائمًا. وبطبيعة الحال، لم يكن لدى مو غوانغ-سيو إرادة حرة. كانت محركة الدمى، ها-يول، تتحكم في كل حركة وكلمة. تحدث مو غوانغ سيو (مع ها-يول).
غنت دانغ سيو-رين، وهي موقظة تتمتع بموهبة سحرية من الدرجة الأولى، على قمة غيومجيونغسان، أعلى نقطة في بوسان. واقتلعت الأشجار، التي تأثرت بحفلتها الموسيقية في الهواء الطلق، من جذورها وتجمعت على طول سلسلة جبال غيومجيونغسان. في الواقع، لم أذكر هذا كثيرًا، لكن تعويذة الأغنية الملعونة لسيو-رين تفوقت في الأدوار الداعمة.
“جميع الكائنات الحية قد نشرت الفساد في الأرض، وقد جاءت نهايتهم أمامي. ستُدَمَّر جميع الكائنات الحية والأرض بفعل الإعصار.”
“حقًا؟”
“……”
أولًا، تمكن نواه من وضع جميع نباتات وحيوانات العالم في قارب طوله 135 مترًا فقط. وشمل ذلك الحيتان الزرقاء والأسماك المختلفة. وهذا يعني أن السفينة كانت تحتوي على أكبر حوض مائي في العالم. من الواضح أن السفينة كانت تحوي “مخزوني لا نهائي”. علاوة على ذلك، فإن هذا الفضاء اللانهائي كان مصنوعًا بالكامل من الخشب، إذ عاش نواه في العصر البرونزي. كان هذا الإنجاز مستحيلًا وفقًا للمعايير الهندسية الحديثة، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. يتقدم العلم بمرور الوقت. من المحتمل أن نواه قوّى الخشب إلى مستويات الفولاذ.
“نواه. شيدي سفينة.”
—-
ارتجفت شفتا نوه دو-هوا، وارتعش لسانها، واصطككت أسنانها وهي تتمتم، “نعم…”
ما كان من المفترض أن يكون على بعد أسبوع انتهى به الأمر إلى ثلاثة أشهر. تغير محتوى الرحلة أيضًا. كانت الخطة الأصلية هي الاستمتاع بمسطحات أويوني الملحية لمدة يومين، لكن الأيام الـ 87 المتبقية تحولت إلى رحلة ميدانية عملية بعنوان “كيف عبر الإنسان العاقل المحيط الهادئ للوصول إلى جزر هاواي؟ لنكتشف ذلك!”.
على الرغم من وجود بعض الأخطاء البسيطة، إلا أن الشذوذات لم تهتم بمثل هذه التفاصيل. الآن، نوه دو-هوا هي نواه حقًا. كل مركبة ساعدت في بنائها ستكون الآن بمثابة سفينة هائلة.
على الرغم من وجود بعض الأخطاء البسيطة، إلا أن الشذوذات لم تهتم بمثل هذه التفاصيل. الآن، نوه دو-هوا هي نواه حقًا. كل مركبة ساعدت في بنائها ستكون الآن بمثابة سفينة هائلة.
“يا له من عالم قذر…”
“لقد رأيت ذلك بنفسي أثناء عبور المحيط الهادئ. تتشكل الأعاصير الفائقة في غرب شمال المحيط الهادئ.”
كانت نواه، الممثلة، تتحدث ببذائة، لكن هذا لم يكن مهمًا.
أطلقت نوه دو-هوا تنهيدة وهي تخدش مؤخرة رأسها.
“أيها العائد اللعين، هل تنتقم مني لأنك غبت لمدة ثلاثة أشهر؟”
“أوبا، أنا أحبك!” حب مزيف ملفوف حول كتفي. ارتجفت من الخجل.
يا له من اتهام سخيف. لقد أبقيت أموري الشخصية والمهنية منفصلة تمامًا. هل كان هناك أحد محايد مثلي؟
“لا تتوقعي المنطق من الشذوذات.”
نظرتُ إلى ساحل بوسان، وحدقت بجدية.
“نعم.”
يوليو. كانت الرياح الموسمية على مستوى SSS تتجه شمالًا نحو شبه الجزيرة الكورية.
“ آه――آه――آه―― ”
لقد وصل الصيف.
“انظروا إلى هذا.”
—-
غنت دانغ سيو-رين، وهي موقظة تتمتع بموهبة سحرية من الدرجة الأولى، على قمة غيومجيونغسان، أعلى نقطة في بوسان. واقتلعت الأشجار، التي تأثرت بحفلتها الموسيقية في الهواء الطلق، من جذورها وتجمعت على طول سلسلة جبال غيومجيونغسان. في الواقع، لم أذكر هذا كثيرًا، لكن تعويذة الأغنية الملعونة لسيو-رين تفوقت في الأدوار الداعمة.
كان العصر البرونزي هو الفترة التي سبقت العصر الحديدي، عندما انتشرت الصناعات المعدنية والهندسة الأكثر تنوعًا عبر الحضارة الإنسانية.
“هل هناك أي مدينة مستعدة جيدًا مثل بوسان؟ أي مكان مع تركيز السلطة؟ إن الطريق الأكثر فعالية للمضي قدمًا هو أن نتعامل معه. وإلا فستمحى نصف المدن في شبه الجزيرة.”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“أنت ابن-!”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“……”
أطلقت نوه دو-هوا تنهيدة وهي تخدش مؤخرة رأسها.
