Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات عائد لانهائي 311

المتشكك IV

المتشكك IV

المتشكك IV

 

 

 

كانت خطتي بسيطة.

الوثائق. بالنسبة لجو يونغسو، كانت هذه الوثائق أثمن من حياته، آخر أوراق الاستفتاء لكوريا الجنوبية.

 

[…]

أولًا، كنتُ لأُسلِّم جميع وظائف البنية التحتية للدولة إلى الشذوذات. فمرافق مثل مصلحة الضرائب الوطنية ومطار يويدو كانت منذ البداية مجرد ساحات لعب للشذوذات، لذا لم يكن الأمر ليُحدث فرقًا يُذكر.

 

 

“أنت من أطلق عليها اسم منظمة إرهابية أولًا، أيها المخبول اللعين…”

ثم، ينضم جميع الموقظين، بمن فيهم أفراد هيئة إدارة الطرق الوطنية، إلى صفوف المقاومة ويُنفذون أعمالًا تخريبية ضد شذوذ دولة، مع الحفاظ على هوياتهم مخفية حتى يتمكنوا من الاستفادة من مرافق تلك الدولة في حياتهم اليومية.

من ناحية أخرى، أجابت جيوون بتعبير غير مبال، دون أن ترمش بعينها.

 

 

وبهذا، سيتمكّن سكان شبه الجزيرة الكورية من التمتّع بخدمات البنية التحتية للدولة، مع الحفاظ على هويتهم كمقاومة نقية لم تُدنَّس بالشذوذات.

 

 

لأكون صادقًا، كان حدث “إنهاء الخدمة” الذي أقامه جو يونغسو مؤثرًا جدًا بالنسبة لي شخصيًا، ولكن بالنظر إلى الوضع الراهن، فإن السماح بمروره سيكون خطوة خاطئة. من وجهة نظر “الشذوذ”، يمكن تفسيره على أنه “تخلي البشر طواعيةً عن سلطة الدولة!” لذا، مع أنني شعرت بالأسف تجاه الرجل العجوز، إلا أن هذه كانت تضحية صغيرة في سبيل القضية الأسمى.

نصر حقيقي للطرفين. ضربة مزدوجة.

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

لقد كانت سمعة الحانوتي، الخبير الأول في العالم في مجال الشذوذ، مستحقة بالفعل.

“بما أنك ناديتني بالرفيق، أود أن أقدم لك اقتراحًا—يجب أن يبقى سرًا.”

 

“شكرًا لك، سيد جو. سيُكافأ تفانيك بالتأكيد. من أجل القضية الأسمى. من أجل يوم تحرر البشرية.”

“لا، أنت تمزح…”

لماذا؟

 

نصر حقيقي للطرفين. ضربة مزدوجة.

رفضت دوهوا، وعبست في إنكار مرير. لا أستطيع لومها على ذلك، فقد تغيرت وظيفتها فجأة من الحاكمة الشرعية لشبه الجزيرة الكورية إلى زعيمة منظمة مقاومة مظلمة.

إذا كان شذوذ الدولة الدمية قد استغل جو يونغسو لسد الفراغ الذي خلّفته الدولة الكورية بمهارة، فلا بد أنه تأثر أيضًا بقراراته المماثلة. وهكذا، “دُمّرت كوريا الجنوبية قسرًا على يد الشذوذات” (وهي حقيقة)، و”تشكّلت مقاومة سرية لاستعادة الوطن المفقود” (وهي حقيقة أيضًا). ونتيجةً لذلك، تحرر أعضاء تحالف العودة، إلى جانب أحزاب أخرى مشاركة، من غسيل الدماغ الذي مارسته الدولة الدمية لتغيير المنطق السليم.

 

 

“هل هذه الاستراتيجية قابلة للتنفيذ حقًا…؟” سألت بأسف.

 

 

 

“بالتأكيد. في الواقع، مفهوم كون البشر قوة مقاومة يناسب الواقع الحالي بشكل أفضل.”

“هل هذه الاستراتيجية قابلة للتنفيذ حقًا…؟” سألت بأسف.

 

وبالمناسبة، كان جميع أعضاء فريق العمليات يرتدون النظارات الشمسية وأقنعة الوجه لتجنب التعرف عليهم.

كان العالم بالفعل تحت سيطرة الشذوذ. بل إن الشذوذ قلّد حتى مصلحة الضرائب الوطنية، فجمعوا “الضرائب” على شكل دم وأطراف بشرية. في مثل هذه الأراضي المحتلة، كان توسيع المناطق المحررة تدريجيًا من واجبات العائد.

“لكن الشذوذ هو مجرد اسم أطلقه علينا البشر بشكل تعسفي، ونحن لسنا من نفس النوع تمامًا، أليس كذلك؟”

 

انفجر بالبكاء. اليوم، كانت قنواته الدمعية كالصنابير. فتحها، فتدفقت.

“في جوهرها، فإن هيئة إدارة الطرق الوطنية لدينا تشبه شبكة من النقابات المنتشرة في جميع أنحاء شبه الجزيرة الكورية، غير متصلة ببعضها البعض وتستخدم كعمود فقري للمقاومة،” قلت بحكمة.

“سعدت بلقائك، السيد جو يونغسو.”

 

“آآآآه!”

“بما أن الأمر وصل إلى هذا الحد، فهل من الأفضل أن نعلن أنفسنا إرهابيين؟”

 

 

ثم، ينضم جميع الموقظين، بمن فيهم أفراد هيئة إدارة الطرق الوطنية، إلى صفوف المقاومة ويُنفذون أعمالًا تخريبية ضد شذوذ دولة، مع الحفاظ على هوياتهم مخفية حتى يتمكنوا من الاستفادة من مرافق تلك الدولة في حياتهم اليومية.

نقرتُ بلساني. “لنستخدم المصطلح الأكثر كرامةً، المقاومة.”

 

 

 

“أنت من أطلق عليها اسم منظمة إرهابية أولًا، أيها المخبول اللعين…”

“آآآآه!”

 

[لقد ورثت بالكامل الشبكة التي أنشأها والدي في الأرخبيل الياباني.]

تم إقرار الاقتراح. مع ذلك، فإن مجرد إعلاننا فيما بيننا “من الآن فصاعدًا، نحن المقاومة التي تحارب الاحتلال غير الشرعي لشبه الجزيرة الكورية من قِبل دولة الشذوذ!” لن يكون له تأثير يُذكر. فالطقوس تتطلب إجراءات.

لأكون صادقًا، كان حدث “إنهاء الخدمة” الذي أقامه جو يونغسو مؤثرًا جدًا بالنسبة لي شخصيًا، ولكن بالنظر إلى الوضع الراهن، فإن السماح بمروره سيكون خطوة خاطئة. من وجهة نظر “الشذوذ”، يمكن تفسيره على أنه “تخلي البشر طواعيةً عن سلطة الدولة!” لذا، مع أنني شعرت بالأسف تجاه الرجل العجوز، إلا أن هذه كانت تضحية صغيرة في سبيل القضية الأسمى.

 

الوثائق. بالنسبة لجو يونغسو، كانت هذه الوثائق أثمن من حياته، آخر أوراق الاستفتاء لكوريا الجنوبية.

[[**: نذكّر مرة أخرى بأخواننا وأخواتنا، وأبائنا وأمهاتنا، وأجدادنا وجداتنا الموجودين تحت القمع الإرهابي من النظام المحتل لفلسطين. وندعوا لهم بالنصرة والفرج القريبين، وأن يهون عليهم جل ما هم فيه، وأن يفرج غمهم، ويرحم شهدائهم، ويشفي مرضاهم ومصابيهم، ويملأ بطونهم، ويطمئن قلوبهم بأن النصر آت لا محالة! وإن لم يكن في الدنيا فهو لهم في جنات النعيم بإذن الله.]]

“الرفيق المدير! أهلًا وسهلًا!”

 

 

لقد قدت على الفور فريق العمليات التابع لهيئة إدارة الطرق الوطنية—أقوى قوة في المقاومة—جنبًا إلى جنب مع يو جيوون لمداهمة منزل رث في بوسان.

 

 

“سيد جو، هل أنت هنا؟”

“السيد جو يونغسو! هل أنت هنا؟”

لقد كانت سمعة الحانوتي، الخبير الأول في العالم في مجال الشذوذ، مستحقة بالفعل.

 

“كل هذا كان مجرد تمويه.”

“هاه؟ ماذا، ما الأمر؟ من أنت؟”

ارتجفت جو كما لو أنها صُعقت بالصاعقة. “إذن، سبب دعمك لمشروعي ومساعدتك لي في إكمال استطلاعات الرأي…!”

 

 

خرج جو يونغسو من الكوخ، وقد بدا عليه الارتباك. خلال هذه الفترة، كان يجمع بيانات الرأي العام بجدّ لإعلان “نهاية الخدمة لكوريا الجنوبية”. بفضل دعمي الكامل، سارت استطلاعات الرأي الخاصة به بسلاسة أكبر من ذي قبل. وتراكمت النتائج تحت سقف الكوخ.

رفضت دوهوا، وعبست في إنكار مرير. لا أستطيع لومها على ذلك، فقد تغيرت وظيفتها فجأة من الحاكمة الشرعية لشبه الجزيرة الكورية إلى زعيمة منظمة مقاومة مظلمة.

 

“آآآآآآه!”

الوثائق. بالنسبة لجو يونغسو، كانت هذه الوثائق أثمن من حياته، آخر أوراق الاستفتاء لكوريا الجنوبية.

 

 

 

“ماذا يعني هذا؟” تلعثم. “لماذا أتيتم جميعًا إلى هنا لتهديد هذا الرجل العجوز العاجز؟”

 

 

تم إقرار الاقتراح. مع ذلك، فإن مجرد إعلاننا فيما بيننا “من الآن فصاعدًا، نحن المقاومة التي تحارب الاحتلال غير الشرعي لشبه الجزيرة الكورية من قِبل دولة الشذوذ!” لن يكون له تأثير يُذكر. فالطقوس تتطلب إجراءات.

“همم. إنه جو يونغسو، حسنًا. خذوه.”

لأول مرة منذ فترة، لم أستطع مقاومة رغبتي في تخصيص لحظة لأشيد بنفسي على تألقي. مع أنني تلقيت نصائح من تشيون يوهوا وجيوون، إلا أن الفضل في تطوير طريقة كسر هذا الطقس يعود لي.

 

“سيد جو،” ناديتُ، مُلفتًا انتباهه إلى شخص جديد. “هذه الطفلة هي لي هايول. تُعرف باسم مُحركة الدمى.”

“آآآآه!”

 

 

 

وهكذا نُقل السيد جو يونغسو على الفور إلى سيول.

“آه، في الواقع…”

 

 

وبالمناسبة، كان جميع أعضاء فريق العمليات يرتدون النظارات الشمسية وأقنعة الوجه لتجنب التعرف عليهم.

المتشكك IV

 

 

بعد عبور نفق إينوناكي بمهارة، وصلنا إلى الهيئة الوطنية في سيول في لمح البصر. صرخ جو عندما رآنا.

لأول مرة منذ فترة، لم أستطع مقاومة رغبتي في تخصيص لحظة لأشيد بنفسي على تألقي. مع أنني تلقيت نصائح من تشيون يوهوا وجيوون، إلا أن الفضل في تطوير طريقة كسر هذا الطقس يعود لي.

 

كان وجه هايول الجامد رائعًا أيضًا. عندما يتعلق الأمر بالوجوه الخالية من التعابير في تحالف العودة، كانت القديسة، ويو جيوون، ولي هايول يذكروا دائمًا.

“أنتم أيها الشذوذات، تتظاهرون بأنكم بشر! قد تقمعون جسد هذا العجوز، لكنكم لن تُدنّسوا روحي أبدًا!”

 

 

أرشدتُ جو، وهو لا يزال يبكي، إلى نفق إينوناكي. قفز فرحًا عندما رأى الكازينو يزدهر عند مدخل النفق.

حقًا، كان رجلًا جاب البلاد طولًا وعرضًا ليُنجز استطلاعات الرأي في هذا العالم المجنون. حتى معظم الموقظين سيشعرون بالضعف إذا وجدوا أنفسهم فجأةً مُختطفين من قِبل الشذوذ، لكن صرخة جو ظلت حازمة.

 

 

 

لا، ربما “حازمة” ليست الكلمة المناسبة. بالنظر إلى تعبير وجهه، بدا وكأنه يرحب داخليًا بقدوم ما كان ينتظره.

[[**: الدولة الدمية هو مصطلح يطلق على دولة يُزعم أنها مستقلة ولكنها في الحقيقة تعتمد على قوة خارجية. تتمتع بالسيادة اسمياً ولكن يتحكم بها بشكل فعلي من قبل دولة أجنبية.]]

 

 

“الرفيق المدير! أهلًا وسهلًا!”

 

 

بالطبع، القديسة، التي كانت تراقب كل هذا من خلال الاستبصار، كانت تُصدر هالة من الصمت. شعرت أن لديها الكثير لتقوله، لكنها اختارت الصمت.

بمجرد وصولنا إلى الهيئة الوطنية، استقبلتنا الجنيات. كان فريق العمليات قد تجمع هنا بالفعل بأوامري. عند رؤية الجنيات، أشهر الشذوذات لدى عامة الناس، ازدادت قناعة جو وصاح،”ال-المدير؟ أنتم…! هل أنتم جواسيس متسللون من الدولة الدمية في الشمال؟”

“أنا… فهمت! لو كانت حياة هذا الرجل العجوز ذات فائدة، فسأستعملها بكل سرور!”

 

حقًا، كان رجلًا جاب البلاد طولًا وعرضًا ليُنجز استطلاعات الرأي في هذا العالم المجنون. حتى معظم الموقظين سيشعرون بالضعف إذا وجدوا أنفسهم فجأةً مُختطفين من قِبل الشذوذ، لكن صرخة جو ظلت حازمة.

همهمتُ وأنا أفكر في كيفية الرد. لقد سقطت تلك الدولة الدمية منذ زمن بعيد، وحل محلها نظام جديد. ولكن بالنظر إلى الماضي، كانت الدولة الشرقية أيضًا دولتي الدمية بقيادة مو غوانغسيو، أليس كذلك؟ لم يكن غضب جو بلا أساس تمامًا.

تبادلنا عناقًا حارًا. أحيانًا يحتاج الرجال إلى تبادل عاطفي قوي.

 

 

[[**: الدولة الدمية هو مصطلح يطلق على دولة يُزعم أنها مستقلة ولكنها في الحقيقة تعتمد على قوة خارجية. تتمتع بالسيادة اسمياً ولكن يتحكم بها بشكل فعلي من قبل دولة أجنبية.]]

“دعني أقدمها لك. ابنة جونغ سانغوك، رئيس الحكومة المؤقتة الثانية. خليفته الوحيد.”

 

 

“حسنًا، يا إنسان،” قلتُ بصوتٍ عالٍ، وقررتُ أن أوافق. “اجلس في مقعد رئيس مجلس النواب واختم الوثيقة التي تُعلن نهاية كوريا الجنوبية.”

قاوم جو بشراسة، لكن كونه من غير الموقظين، لم يكن هناك سبيلٌ للهروب من قبضة الجنيات. في النهاية، أُجبر على الجلوس في مقعد رئيس المجلس وختم الوثيقة.

 

تم إقرار الاقتراح. مع ذلك، فإن مجرد إعلاننا فيما بيننا “من الآن فصاعدًا، نحن المقاومة التي تحارب الاحتلال غير الشرعي لشبه الجزيرة الكورية من قِبل دولة الشذوذ!” لن يكون له تأثير يُذكر. فالطقوس تتطلب إجراءات.

“يا لك من شذوذٍ حقير! أحاول حل الحكومة بموافقة جميع المواطنين، لا أن أبيع البلاد تحت إكراهكم!”

قاوم جو بشراسة، لكن كونه من غير الموقظين، لم يكن هناك سبيلٌ للهروب من قبضة الجنيات. في النهاية، أُجبر على الجلوس في مقعد رئيس المجلس وختم الوثيقة.

 

 

“تسك. أنت تُكثر الكلام بلا داعٍ وأنت تنوي تدميره على أي حال.”

بالطبع، القديسة، التي كانت تراقب كل هذا من خلال الاستبصار، كانت تُصدر هالة من الصمت. شعرت أن لديها الكثير لتقوله، لكنها اختارت الصمت.

 

 

“دعني أذهب! لا يمكنك حملي!”

 

 

 

قاوم جو بشراسة، لكن كونه من غير الموقظين، لم يكن هناك سبيلٌ للهروب من قبضة الجنيات. في النهاية، أُجبر على الجلوس في مقعد رئيس المجلس وختم الوثيقة.

 

 

لقد كانت سمعة الحانوتي، الخبير الأول في العالم في مجال الشذوذ، مستحقة بالفعل.

“هوراي! بهذا نُعلن نهاية كوريا الجنوبية!”

 

 

[لقد ورثت بالكامل الشبكة التي أنشأها والدي في الأرخبيل الياباني.]

“آآآآآآه!”

 

 

 

وسط صراخ جو، دوّى تصفيقٌ مُدوٍّ في التجمع. لم تكن الجنيات ولا أنا من يُصفّق، بل كانت الشذوذات الخفية تُصفّق.

“ماذا يعني هذا؟” تلعثم. “لماذا أتيتم جميعًا إلى هنا لتهديد هذا الرجل العجوز العاجز؟”

 

 

‘حسنًا. انتهى الأمر،’ فكرتُ وأنا أقبض قبضتي. ‘بهذا، لم تُحل آخر حكومة بشرية في شبه الجزيرة الكورية، كوريا الجنوبية، طواعيةً، بل حُيِّدت بفعل مكائد الشذوذ.’

“بالتأكيد. في الواقع، مفهوم كون البشر قوة مقاومة يناسب الواقع الحالي بشكل أفضل.”

 

 

والأمر الحاسم هو أن هذا هو ما يفصل هذه الدورة عن الدورات التي سبقتها.

همهمتُ وأنا أفكر في كيفية الرد. لقد سقطت تلك الدولة الدمية منذ زمن بعيد، وحل محلها نظام جديد. ولكن بالنظر إلى الماضي، كانت الدولة الشرقية أيضًا دولتي الدمية بقيادة مو غوانغسيو، أليس كذلك؟ لم يكن غضب جو بلا أساس تمامًا.

 

 

لأكون صادقًا، كان حدث “إنهاء الخدمة” الذي أقامه جو يونغسو مؤثرًا جدًا بالنسبة لي شخصيًا، ولكن بالنظر إلى الوضع الراهن، فإن السماح بمروره سيكون خطوة خاطئة. من وجهة نظر “الشذوذ”، يمكن تفسيره على أنه “تخلي البشر طواعيةً عن سلطة الدولة!” لذا، مع أنني شعرت بالأسف تجاه الرجل العجوز، إلا أن هذه كانت تضحية صغيرة في سبيل القضية الأسمى.

 

 

“هل هذه الاستراتيجية قابلة للتنفيذ حقًا…؟” سألت بأسف.

“هوراي! هذه الأرض أصبحت جنةً للشذوذات!”

 

 

“مصطلح ‘دولة دمية’ يبدو تقليديًا أكثر من مصطلح ‘دولة الشذوذ’. ففي النهاية، نحن أذرع وأقدام الرفيق المدير!”

“ماذا نسمي البلاد؟”

المتشكك IV

 

لقد كانت سمعة الحانوتي، الخبير الأول في العالم في مجال الشذوذ، مستحقة بالفعل.

“مصطلح ‘دولة دمية’ يبدو تقليديًا أكثر من مصطلح ‘دولة الشذوذ’. ففي النهاية، نحن أذرع وأقدام الرفيق المدير!”

[…في بعض الأحيان، أشعر حقًا بالإرهاق من التواجد معك، سيد حانوتي.]

 

[سعيدة بلقائك.]

“لكن الشذوذ هو مجرد اسم أطلقه علينا البشر بشكل تعسفي، ونحن لسنا من نفس النوع تمامًا، أليس كذلك؟”

 

 

لأكون صادقًا، كان حدث “إنهاء الخدمة” الذي أقامه جو يونغسو مؤثرًا جدًا بالنسبة لي شخصيًا، ولكن بالنظر إلى الوضع الراهن، فإن السماح بمروره سيكون خطوة خاطئة. من وجهة نظر “الشذوذ”، يمكن تفسيره على أنه “تخلي البشر طواعيةً عن سلطة الدولة!” لذا، مع أنني شعرت بالأسف تجاه الرجل العجوز، إلا أن هذه كانت تضحية صغيرة في سبيل القضية الأسمى.

“ششش. من يفتقر إلى الوعي يجب تطهيره!”

 

 

 

ثرثرت الجنيات وغادرت. أُعيد جو إلى منزله في بوسان عبر خدمة التوصيل. بعد أن أصبح فجأةً المذنب الرئيسي في سقوط الأمة، انزوى الرجل العجوز في منزله رافضًا الخروج.

 

 

 

“سيد جو، هل أنت هنا؟”

“دمى…؟”

 

 

فزع جو يونغسو، فالتفت وتنفس الصعداء. هذه المرة، زرته وحدي، بلا قناع أو تمويه.

 

 

 

“أنت يا سيد الحانوتي…” قال وهو يصمت. “أريد أن أقدم لك قهوة سريعة التحضير…”

“آآآه…!” صرخ جو وهو يركع. “ما زال هناك أمل في هذه الأرض! أنا، جو يونغسو، لم أكن أعلم أن هؤلاء الرائعين يقاتلون تحت الأرض، وكل ما فعلته هو الندم على مستقبل الأمة! الآن أشعر بالخجل من حياتي بأكملها!”

 

 

“حسنًا، لا بأس. من فضلك، اجلس. بالمناسبة، لم أرك مؤخرًا. هل حدث شيء؟”

“مسؤولية سقوط الأمة تقع على عاتق ‘الشذوذ’، لكن غضبك يقع عليك وحدك، أليس كذلك؟ انضم إليّ.”

 

 

“آه، في الواقع…”

وبالمناسبة، كان جميع أعضاء فريق العمليات يرتدون النظارات الشمسية وأقنعة الوجه لتجنب التعرف عليهم.

 

 

وضع العائد المستشار النفسي، قيد التشغيل.

 

 

‘حسنًا. انتهى الأمر،’ فكرتُ وأنا أقبض قبضتي. ‘بهذا، لم تُحل آخر حكومة بشرية في شبه الجزيرة الكورية، كوريا الجنوبية، طواعيةً، بل حُيِّدت بفعل مكائد الشذوذ.’

“…ثم هؤلاء الأوغاد! أمسكت ‘الشذوذات’ بإصبعي وأجبروني على ختم الوثيقة بالحبر الأحمر!”

“أنا… لقد أصبحتُ شريكًا في سقوط الأمة بيدي! وقّعتُ تلك المعاهدة اللعينة! ها قد وقع عبء إرث عائلتي عليّ مجددًا! تبًا! كيف أتحمل هذا الظلم، هذا الغضب؟!”

 

 

“يا للعجب! كيف يُمكن لمثل هذه المجموعة البائسة أن توجد في هذا العالم؟ لا بدّ أنك مررت بالمرير.”

قاوم جو بشراسة، لكن كونه من غير الموقظين، لم يكن هناك سبيلٌ للهروب من قبضة الجنيات. في النهاية، أُجبر على الجلوس في مقعد رئيس المجلس وختم الوثيقة.

 

“الرفيق الحانوتي…!”

“وااااه!”

بمجرد وصولنا إلى الهيئة الوطنية، استقبلتنا الجنيات. كان فريق العمليات قد تجمع هنا بالفعل بأوامري. عند رؤية الجنيات، أشهر الشذوذات لدى عامة الناس، ازدادت قناعة جو وصاح،”ال-المدير؟ أنتم…! هل أنتم جواسيس متسللون من الدولة الدمية في الشمال؟”

 

 

في غضون 30 دقيقة من بدء جلسة الاستشارة، كان جو يبكي مثل طفل حتى بدا جسده النحيف بالفعل وكأنه قد جُفِّف تمامًا من كل الرطوبة.

 

 

 

“أنا… لقد أصبحتُ شريكًا في سقوط الأمة بيدي! وقّعتُ تلك المعاهدة اللعينة! ها قد وقع عبء إرث عائلتي عليّ مجددًا! تبًا! كيف أتحمل هذا الظلم، هذا الغضب؟!”

خرج جو يونغسو من الكوخ، وقد بدا عليه الارتباك. خلال هذه الفترة، كان يجمع بيانات الرأي العام بجدّ لإعلان “نهاية الخدمة لكوريا الجنوبية”. بفضل دعمي الكامل، سارت استطلاعات الرأي الخاصة به بسلاسة أكبر من ذي قبل. وتراكمت النتائج تحت سقف الكوخ.

 

[…]

“كيف يكون هذا خطأك يا سيد جو؟ إنه خطأ الشذوذ الذي أجبرك على ذلك.”

“آآآآه!”

 

 

“السيد الحانوتي…!”

“ماذا…؟” تلعثم جو، مذهولًا.

 

“كيف يكون هذا خطأك يا سيد جو؟ إنه خطأ الشذوذ الذي أجبرك على ذلك.”

“حتى لو لم يفهم العالم، فأنا، الحانوتي، أتفهم ألمك. جميعنا فقدنا وطننا، لكننا، كلٌّ منا، لا نزال نحمل اسم ‘كوريا’ في أعماق قلوبنا، أليس كذلك؟”

“مسؤولية سقوط الأمة تقع على عاتق ‘الشذوذ’، لكن غضبك يقع عليك وحدك، أليس كذلك؟ انضم إليّ.”

 

هل أنا عبقري؟

“الرفيق الحانوتي…!”

 

 

وبالمناسبة، كان جميع أعضاء فريق العمليات يرتدون النظارات الشمسية وأقنعة الوجه لتجنب التعرف عليهم.

تبادلنا عناقًا حارًا. أحيانًا يحتاج الرجال إلى تبادل عاطفي قوي.

 

 

 

[…]

“لكن الشذوذ هو مجرد اسم أطلقه علينا البشر بشكل تعسفي، ونحن لسنا من نفس النوع تمامًا، أليس كذلك؟”

 

 

بالطبع، القديسة، التي كانت تراقب كل هذا من خلال الاستبصار، كانت تُصدر هالة من الصمت. شعرت أن لديها الكثير لتقوله، لكنها اختارت الصمت.

 

 

 

عذرًا، يا قديسة، ولكن العرض لم ينتهي بعد.

 

 

“هوراي! بهذا نُعلن نهاية كوريا الجنوبية!”

“بما أنك ناديتني بالرفيق، أود أن أقدم لك اقتراحًا—يجب أن يبقى سرًا.”

 

 

 

“هاه؟ عرض سري…؟”

 

 

 

“مسؤولية سقوط الأمة تقع على عاتق ‘الشذوذ’، لكن غضبك يقع عليك وحدك، أليس كذلك؟ انضم إليّ.”

“حسنًا، يا إنسان،” قلتُ بصوتٍ عالٍ، وقررتُ أن أوافق. “اجلس في مقعد رئيس مجلس النواب واختم الوثيقة التي تُعلن نهاية كوريا الجنوبية.”

 

 

أرشدتُ جو، وهو لا يزال يبكي، إلى نفق إينوناكي. قفز فرحًا عندما رأى الكازينو يزدهر عند مدخل النفق.

 

 

الوثائق. بالنسبة لجو يونغسو، كانت هذه الوثائق أثمن من حياته، آخر أوراق الاستفتاء لكوريا الجنوبية.

“ما هذا المكان؟! وكرٌ للشر، حيثُ يديرُ فيهِ أشرارٌ دنيئونَ وكرًا غيرَ قانونيٍّ للقمار!”

كانت خطتي بسيطة.

 

 

من المثير للدهشة أن جو لم يزر كازينو الأحلام قط، الذي كان يحظى بشعبية كبيرة بين كلٍّ من الموقظين وعامة الناس. يبدو أنه كان يكره الشذوذ أكثر من معظم الموقظين. لقد كان رجلًا مثيرًا للإعجاب حقًا.

“نعم. كما خمنت، كان ذلك لأنني كنت مقتنعًا بأن مشروعك يتماشى مع أيديولوجية مقاومتنا.”

 

 

“أوه، الجميع يفكر بهذه الطريقة. لكن الظلام يكون دائمًا في أشد حالاته تحت المصباح. سيد جو، أبقِ عينيك على الأرض واتبع خطواتي فقط.”

 

 

 

باتباع الخطوات المعروفة فقط لأعضاء تحالف العودة، وصلنا قريبًا إلى أعماق إينوناكي، مخبئي.

“آآآه…!” صرخ جو وهو يركع. “ما زال هناك أمل في هذه الأرض! أنا، جو يونغسو، لم أكن أعلم أن هؤلاء الرائعين يقاتلون تحت الأرض، وكل ما فعلته هو الندم على مستقبل الأمة! الآن أشعر بالخجل من حياتي بأكملها!”

 

 

اتسعت عينا جو. “ما هذا المكان…؟”

 

 

 

“دعني أقدمك.”

لقد ابتلع الخدعة.

 

تبادلنا عناقًا حارًا. أحيانًا يحتاج الرجال إلى تبادل عاطفي قوي.

كان تصميم المخبأ الداخلي مختلفًا بعض الشيء عن عاداتي. فعلى عكس الدورات السابقة، حيث بُني لتعزيز راحة ورفاهية أعضاء النقابة، كان مخبأ هذه الدورة… حسنًا، رثًا بعض الشيء. كانت الإضاءة غير مباشرة، مما جعلها خافتة بشكل غريب. كانت الطاولات والكراسي كلها من التحف القديمة، وكان ورق الجدران يفوح برائحة عفن. وبرزت تفصيلة واحدة عن البقية.

كان جو بالفعل معرضًا لخطر الإصابة بنوبة قلبية بسبب الصدمة الزائدة، ولكن آسفًا له، فالعرض لم ينته بعد.

 

 

[الحكومة المؤقتة الثالثة لكوريا الجنوبية]

“كل هذا كان مجرد تمويه.”

 

 

كانت هناك لوحة قديمة الطراز معلقة على الحائط.

“هاه؟ ماذا، ما الأمر؟ من أنت؟”

 

 

“هذا هو مكان العمل الحقيقي للحانوتي. قاعدة جيش مقاومة الاستقلال، حيث لن نكرّس سوى الدم والعرق حتى يوم تحرير شبه الجزيرة الكورية من الدولة الدمية.”

 

 

 

ارتجفت جو كما لو أنها صُعقت بالصاعقة. “إذن، سبب دعمك لمشروعي ومساعدتك لي في إكمال استطلاعات الرأي…!”

 

 

 

“نعم. كما خمنت، كان ذلك لأنني كنت مقتنعًا بأن مشروعك يتماشى مع أيديولوجية مقاومتنا.”

‘حسنًا. انتهى الأمر،’ فكرتُ وأنا أقبض قبضتي. ‘بهذا، لم تُحل آخر حكومة بشرية في شبه الجزيرة الكورية، كوريا الجنوبية، طواعيةً، بل حُيِّدت بفعل مكائد الشذوذ.’

 

“السيد الحانوتي…!”

في الواقع، لقد بدا الأمر مثيرًا للاهتمام.

“بما أنك ناديتني بالرفيق، أود أن أقدم لك اقتراحًا—يجب أن يبقى سرًا.”

 

 

“ثم السبب الذي يجعل شخصًا نبيلًا مثلك يرتبط بديكتاتورة مثل نوه دوهوا…!”

لماذا؟

 

“أنتم أيها الشذوذات، تتظاهرون بأنكم بشر! قد تقمعون جسد هذا العجوز، لكنكم لن تُدنّسوا روحي أبدًا!”

“أبقِ أصدقاءك قريبين، وأعدائك أقرب. نوه دوهوا، رئيسة هيئة الإدارة، لا تعلم أنني أقود فرعًا من المقاومة.”

 

 

 

في الواقع، أنا من أجبر دوهوا على تولي منصب قائد هيئة الإدارة عندما لم ترغب في ذلك.

انفجر بالبكاء. اليوم، كانت قنواته الدمعية كالصنابير. فتحها، فتدفقت.

 

وضع العائد المستشار النفسي، قيد التشغيل.

بدأتُ حديثي، مُغيرًا مسار الموضوع، “هناك العديد من الأشخاص الذين سأُعرّفك بهم اليوم. هذه يو جيوون، قائدة فريق غرفة عمليات التحكم، التابع لهيئة إدارة الطرق الوطنية.”

“في جوهرها، فإن هيئة إدارة الطرق الوطنية لدينا تشبه شبكة من النقابات المنتشرة في جميع أنحاء شبه الجزيرة الكورية، غير متصلة ببعضها البعض وتستخدم كعمود فقري للمقاومة،” قلت بحكمة.

 

 

“سعدت بلقائك، السيد جو يونغسو.”

 

 

 

سارت جيوون من حيث كانت تنتظر وصافحت جو. دمعت عيناه.

 

 

“أنت من أطلق عليها اسم منظمة إرهابية أولًا، أيها المخبول اللعين…”

“ماذا؟! لكنك يو جيوون، المرؤوسة المخلصة للديكتاتورة نوه دوهوا، وقائد الشرطة السرية التي قمعت عددًا لا يُحصى من الناس!”

وبهذا، سيتمكّن سكان شبه الجزيرة الكورية من التمتّع بخدمات البنية التحتية للدولة، مع الحفاظ على هويتهم كمقاومة نقية لم تُدنَّس بالشذوذات.

 

سارت جيوون من حيث كانت تنتظر وصافحت جو. دمعت عيناه.

“كل هذا كان مجرد تمويه.”

بينما كنا نتبادل عناقًا مؤثرًا بيننا نحن أبناء كوريا الفخورين، وصلتني فكرة التخاطر الخاصة بالقديسة.

 

 

من ناحية أخرى، أجابت جيوون بتعبير غير مبال، دون أن ترمش بعينها.

“أنت يا سيد الحانوتي…” قال وهو يصمت. “أريد أن أقدم لك قهوة سريعة التحضير…”

 

كانت تلك هي اللحظة التي حصلت فيها منظمتي، التي كانت تسمى ببساطة “نقابتي” أو “مخبأ النقابة”، على اسم “المقاومة” رسميًا.

“ولائي يكمن فقط لشخص واحد—ليس نوه دوهوا، رئيسة هيئة الإدارة، ولكن حانوتي هنا.”

‘حسنًا. انتهى الأمر،’ فكرتُ وأنا أقبض قبضتي. ‘بهذا، لم تُحل آخر حكومة بشرية في شبه الجزيرة الكورية، كوريا الجنوبية، طواعيةً، بل حُيِّدت بفعل مكائد الشذوذ.’

 

أولًا، كنتُ لأُسلِّم جميع وظائف البنية التحتية للدولة إلى الشذوذات. فمرافق مثل مصلحة الضرائب الوطنية ومطار يويدو كانت منذ البداية مجرد ساحات لعب للشذوذات، لذا لم يكن الأمر ليُحدث فرقًا يُذكر.

“ماذا…؟”

 

 

“دعني أقدمك.”

“يكمن جوهر أي نظام ديكتاتوري في مؤسساته الاستخباراتية والعسكرية. أنا، يو جيوون، أحكمتُ السيطرة على غرفة عمليات التحكم، التي تجمع بين الاثنين. قد تكون نوه دوهوا ديكتاتورة، لكنها في صف البشرية. هدفنا الحقيقي هو استخدام قوة هيئة إدارة الطرق الوطنية لمحاربة العدو الرئيسي للعالم، الشذوذ.”

لماذا؟

 

حتى لو أحسنّا استغلال البنية التحتية للمجتمع، لم يكن ذلك سوى وسيلة للاستقلال والمقاومة. لم يكن أعضاء المقاومة يومًا مواطنين حقيقيين للدولة الدمية.

ثم همست بالجدية المناسبة، “من أجل يوم تحرر شبه الجزيرة الكورية.”

“كل هذا كان مجرد تمويه.”

 

 

كان جو بالفعل معرضًا لخطر الإصابة بنوبة قلبية بسبب الصدمة الزائدة، ولكن آسفًا له، فالعرض لم ينته بعد.

“لا.” ركعتُ معه وأمسكت بيديه بقوة. “لم تكن تتكلم كثيرًا. كنتَ تحتج أمام برج بابل كل يوم، مُدينًا نوه دوهوا، رئيسة هيئة الإدارة، وتتجول لجمع الرأي العام. لماذا تلوم نفسك؟”

 

 

“سيد جو،” ناديتُ، مُلفتًا انتباهه إلى شخص جديد. “هذه الطفلة هي لي هايول. تُعرف باسم مُحركة الدمى.”

حتى لو أحسنّا استغلال البنية التحتية للمجتمع، لم يكن ذلك سوى وسيلة للاستقلال والمقاومة. لم يكن أعضاء المقاومة يومًا مواطنين حقيقيين للدولة الدمية.

 

“يا للعجب! كيف يُمكن لمثل هذه المجموعة البائسة أن توجد في هذا العالم؟ لا بدّ أنك مررت بالمرير.”

“دمى…؟”

“دعني أذهب! لا يمكنك حملي!”

 

 

“دعني أقدمها لك. ابنة جونغ سانغوك، رئيس الحكومة المؤقتة الثانية. خليفته الوحيد.”

 

 

أولًا، كنتُ لأُسلِّم جميع وظائف البنية التحتية للدولة إلى الشذوذات. فمرافق مثل مصلحة الضرائب الوطنية ومطار يويدو كانت منذ البداية مجرد ساحات لعب للشذوذات، لذا لم يكن الأمر ليُحدث فرقًا يُذكر.

“ماذا…؟” تلعثم جو، مذهولًا.

“يا للعجب! كيف يُمكن لمثل هذه المجموعة البائسة أن توجد في هذا العالم؟ لا بدّ أنك مررت بالمرير.”

 

 

تمكنت هايول من التلاعب بدمية بمهارة لتتحدث.

 

 

[[**: نذكّر مرة أخرى بأخواننا وأخواتنا، وأبائنا وأمهاتنا، وأجدادنا وجداتنا الموجودين تحت القمع الإرهابي من النظام المحتل لفلسطين. وندعوا لهم بالنصرة والفرج القريبين، وأن يهون عليهم جل ما هم فيه، وأن يفرج غمهم، ويرحم شهدائهم، ويشفي مرضاهم ومصابيهم، ويملأ بطونهم، ويطمئن قلوبهم بأن النصر آت لا محالة! وإن لم يكن في الدنيا فهو لهم في جنات النعيم بإذن الله.]]

[سعيدة بلقائك.]

كان جو يونغسو مفتاح خطتي. كانت الدولة الشذوذ—أو بالأحرى الدولة الدمية—التي هبطت على شبه الجزيرة الكورية تعتمد بلا شك على إعلانه نهاية كوريا الجنوبية.

 

 

[أنا لي هايول، أنفذ وصية والدي وأعمل لصالح الحكومة المؤقتة.]

 

 

“ثم السبب الذي يجعل شخصًا نبيلًا مثلك يرتبط بديكتاتورة مثل نوه دوهوا…!”

[لنعمل معًا لتحقيق أهدافنا.]

 

 

 

كان وجه هايول الجامد رائعًا أيضًا. عندما يتعلق الأمر بالوجوه الخالية من التعابير في تحالف العودة، كانت القديسة، ويو جيوون، ولي هايول يذكروا دائمًا.

[…]

 

 

[لقد ورثت بالكامل الشبكة التي أنشأها والدي في الأرخبيل الياباني.]

 

 

 

[أعمل كوسيطة بين شبه الجزيرة الكورية والأرخبيل، وأقوم بتنظيم المقاومة كجبهة موحدة.]

 

 

وضع العائد المستشار النفسي، قيد التشغيل.

[لنكون رفاق السلاح.]

 

 

 

[من أجل القضية الأسمى. من أجل يوم تحرر البشرية.]

 

 

 

“آآآه…!” صرخ جو وهو يركع. “ما زال هناك أمل في هذه الأرض! أنا، جو يونغسو، لم أكن أعلم أن هؤلاء الرائعين يقاتلون تحت الأرض، وكل ما فعلته هو الندم على مستقبل الأمة! الآن أشعر بالخجل من حياتي بأكملها!”

 

 

“آآآآه!”

“لا.” ركعتُ معه وأمسكت بيديه بقوة. “لم تكن تتكلم كثيرًا. كنتَ تحتج أمام برج بابل كل يوم، مُدينًا نوه دوهوا، رئيسة هيئة الإدارة، وتتجول لجمع الرأي العام. لماذا تلوم نفسك؟”

 

 

“آه، في الواقع…”

“واااع، السيد الحانوتي.”

“يا لك من شذوذٍ حقير! أحاول حل الحكومة بموافقة جميع المواطنين، لا أن أبيع البلاد تحت إكراهكم!”

 

 

“انضم إلى المقاومة. مع أن النصر على الشذوذ الذي اجتاح العالم لا يزال بعيد المنال، فبمساعدتك، ستتقدم البشرية بلا شك خطوة أخرى إلى الأمام.”

 

 

 

انفجر بالبكاء. اليوم، كانت قنواته الدمعية كالصنابير. فتحها، فتدفقت.

 

 

“ثم السبب الذي يجعل شخصًا نبيلًا مثلك يرتبط بديكتاتورة مثل نوه دوهوا…!”

“أنا… فهمت! لو كانت حياة هذا الرجل العجوز ذات فائدة، فسأستعملها بكل سرور!”

“هذا هو مكان العمل الحقيقي للحانوتي. قاعدة جيش مقاومة الاستقلال، حيث لن نكرّس سوى الدم والعرق حتى يوم تحرير شبه الجزيرة الكورية من الدولة الدمية.”

 

 

لقد ابتلع الخدعة.

ثم همست بالجدية المناسبة، “من أجل يوم تحرر شبه الجزيرة الكورية.”

 

“أنت من أطلق عليها اسم منظمة إرهابية أولًا، أيها المخبول اللعين…”

كان جو يونغسو مفتاح خطتي. كانت الدولة الشذوذ—أو بالأحرى الدولة الدمية—التي هبطت على شبه الجزيرة الكورية تعتمد بلا شك على إعلانه نهاية كوريا الجنوبية.

 

 

“يا للعجب! كيف يُمكن لمثل هذه المجموعة البائسة أن توجد في هذا العالم؟ لا بدّ أنك مررت بالمرير.”

تتطلب جميع الطقوس إجراءات.

“لكن الشذوذ هو مجرد اسم أطلقه علينا البشر بشكل تعسفي، ونحن لسنا من نفس النوع تمامًا، أليس كذلك؟”

 

 

إذا كان شذوذ الدولة الدمية قد استغل جو يونغسو لسد الفراغ الذي خلّفته الدولة الكورية بمهارة، فلا بد أنه تأثر أيضًا بقراراته المماثلة. وهكذا، “دُمّرت كوريا الجنوبية قسرًا على يد الشذوذات” (وهي حقيقة)، و”تشكّلت مقاومة سرية لاستعادة الوطن المفقود” (وهي حقيقة أيضًا). ونتيجةً لذلك، تحرر أعضاء تحالف العودة، إلى جانب أحزاب أخرى مشاركة، من غسيل الدماغ الذي مارسته الدولة الدمية لتغيير المنطق السليم.

 

 

حتى لو أحسنّا استغلال البنية التحتية للمجتمع، لم يكن ذلك سوى وسيلة للاستقلال والمقاومة. لم يكن أعضاء المقاومة يومًا مواطنين حقيقيين للدولة الدمية.

لماذا؟

 

 

“انضم إلى المقاومة. مع أن النصر على الشذوذ الذي اجتاح العالم لا يزال بعيد المنال، فبمساعدتك، ستتقدم البشرية بلا شك خطوة أخرى إلى الأمام.”

حتى لو أحسنّا استغلال البنية التحتية للمجتمع، لم يكن ذلك سوى وسيلة للاستقلال والمقاومة. لم يكن أعضاء المقاومة يومًا مواطنين حقيقيين للدولة الدمية.

 

 

“انضم إلى المقاومة. مع أن النصر على الشذوذ الذي اجتاح العالم لا يزال بعيد المنال، فبمساعدتك، ستتقدم البشرية بلا شك خطوة أخرى إلى الأمام.”

هل أنا عبقري؟

 

 

“ثم السبب الذي يجعل شخصًا نبيلًا مثلك يرتبط بديكتاتورة مثل نوه دوهوا…!”

لأول مرة منذ فترة، لم أستطع مقاومة رغبتي في تخصيص لحظة لأشيد بنفسي على تألقي. مع أنني تلقيت نصائح من تشيون يوهوا وجيوون، إلا أن الفضل في تطوير طريقة كسر هذا الطقس يعود لي.

 

 

 

“شكرًا لك، سيد جو. سيُكافأ تفانيك بالتأكيد. من أجل القضية الأسمى. من أجل يوم تحرر البشرية.”

“أبقِ أصدقاءك قريبين، وأعدائك أقرب. نوه دوهوا، رئيسة هيئة الإدارة، لا تعلم أنني أقود فرعًا من المقاومة.”

 

“ماذا نسمي البلاد؟”

“من أجل القضية الأسمى! من أجل يوم تحرر البشرية!”

 

 

 

كانت تلك هي اللحظة التي حصلت فيها منظمتي، التي كانت تسمى ببساطة “نقابتي” أو “مخبأ النقابة”، على اسم “المقاومة” رسميًا.

همهمتُ وأنا أفكر في كيفية الرد. لقد سقطت تلك الدولة الدمية منذ زمن بعيد، وحل محلها نظام جديد. ولكن بالنظر إلى الماضي، كانت الدولة الشرقية أيضًا دولتي الدمية بقيادة مو غوانغسيو، أليس كذلك؟ لم يكن غضب جو بلا أساس تمامًا.

 

 

بينما كنا نتبادل عناقًا مؤثرًا بيننا نحن أبناء كوريا الفخورين، وصلتني فكرة التخاطر الخاصة بالقديسة.

إذا كان شذوذ الدولة الدمية قد استغل جو يونغسو لسد الفراغ الذي خلّفته الدولة الكورية بمهارة، فلا بد أنه تأثر أيضًا بقراراته المماثلة. وهكذا، “دُمّرت كوريا الجنوبية قسرًا على يد الشذوذات” (وهي حقيقة)، و”تشكّلت مقاومة سرية لاستعادة الوطن المفقود” (وهي حقيقة أيضًا). ونتيجةً لذلك، تحرر أعضاء تحالف العودة، إلى جانب أحزاب أخرى مشاركة، من غسيل الدماغ الذي مارسته الدولة الدمية لتغيير المنطق السليم.

 

[…في بعض الأحيان، أشعر حقًا بالإرهاق من التواجد معك، سيد حانوتي.]

[…في بعض الأحيان، أشعر حقًا بالإرهاق من التواجد معك، سيد حانوتي.]

 

 

في غضون 30 دقيقة من بدء جلسة الاستشارة، كان جو يبكي مثل طفل حتى بدا جسده النحيف بالفعل وكأنه قد جُفِّف تمامًا من كل الرطوبة.

————————

سارت جيوون من حيث كانت تنتظر وصافحت جو. دمعت عيناه.

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

“ماذا نسمي البلاد؟”

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“كل هذا كان مجرد تمويه.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط