الأحياء الفقيرة
الفصل 151:
هل يمكن أن يكونوا تجار العبيد؟
الأحياء الفقيرة:
الجانب الشمالي من مدينة لانكستر كان عبارة عن أحياء فقيرة متهالكة.
ومع ذلك، تنفس كل من سيمبا وزازو الصعداء عندما وصل ذلك الشخص أخيرًا إلى الباب، وظلا يقظين على الرغم من أنهما لم يكونا يقظين كما كانا من قبل.
كان هذا في السابق مسكنًا للمواطن العادي. على الرغم من أنه لم يكن أنيقًا ونبيلًا مثل الحي الأرستقراطي الجنوبي أو مزدهرًا مثل حي التجارة في الشرق، ولم يكن مختلفًا كثيرًا عن حي السوق السوداء الغربي الفوضوي إلى حد ما—إلا أن الجميع كانوا يستطيعون العيش بشكل جيد حتى سقوط تيرا.
الفصل 151:
لم تُدمر لانكستر كثيرًا في ذلك الحين—لكن ذلك كان ينطبق فقط على المساكن النبيلة ومنطقة التجارة.
كان الحي السكني للمواطنين العاديين قد تأثر بشدة، ونقص الإدارة أو الصيانة جعله يتحول إلى أحياء مدمرة. العديد من المباني التي دمرتها نيران الحرب تُركت كما هي، على وشك الانهيار في أي لحظة على الرغم من مرور وقت طويل منذ ذلك الحين.
وفي أنقاض أحد تلك البيوت، كان ثلاثة أطفال يرتجفون يحاصرون نارًا مشتعلة تحتضر، يفعلون كل ما في وسعهم لاستخراج القليل
من الدفء من الرماد.
لكن سرعان ما انتشر العطر الحلو لشوربة اللحم، مما جعل سيمبا والآخرين يسيل لعابهم.
لكن وصفه بالمشرد سيكون خاطئًا: تلك الأسمال كانت في الواقع نظيفة جدًا وغير ملوثة بأي شكل من الأشكال، تمامًا كما كانت مسطحة لدرجة أنه لم تكن هناك أي علامات تجاعيد على تلك الملابس.
كان سيمبا يتيمًا فقد والديه في الحرب قبل سنوات. المنزل الذي تركوه كان قد احتله البلطجية المحليون، ولم يكن بإمكانه الدفاع عن نفسه في سنه الصغيرة، بل تم طرده بعد أن أخذوا كل ما يملك من ممتلكاته الثمينة.
كانت عينا نالا مغمضتين وهي تتكئ على زازو. كانت الفتاة النحيلة والمريضة تغفو بين الحلم والوعي وتتمتم بهدوء شديد. “أنا جائعة جداً…”
في النهاية، تُرك عائمًا، وانتهى به المطاف في حطام منزل، يقوم بأعمال صغيرة للتجار في منطقة التجارة يومًا بعد يوم مع بعض السرقة على الجانب، لكنه دائمًا ما كان بالكاد ينجو.
الوزن على تلك الخطوات كان خفيفًا—لم يكن الأولاد ليشعروا بأي شيء لو لم يكن لصوت الثلج الكثيف وهو يتكسر.
“إنه بارد للغاية هنا.” “لن تمانع في استخدامي للنار أيضًا، أليس كذلك؟” ثم قال، وهو يقترب من النار بتساهل كما لو أنه لم يلاحظ نظرات سيمبا وزازو العدائية.
ومع ذلك، كان الشتاء أطول مما كان متوقعًا هذا العام. كل الطعام والحطب وآخر قرش كانوا قد أعدوه قبل أن يُستخدم، ومع ذلك بدا أن الشمس لا تنوي إظهار وجهها وسط الغيوم.
“النار تحتضر.” أضف بعض الحطب،” اقترح زازو بتردد.
لذا، أخرج وعاءً يشبه الخوذة من العدم ووضعه فوق النار، قبل أن يخرج لجمع الثلج النظيف ليغليه فيه. بعد ذلك، أخرج بعض التوابل التي لم يعرف سيمبا اسمها ووضعها في القدر، قبل أن يستخرج أخيرًا قطعة من لحم الخنزير المقدد التي قطعها إلى شرائح رقيقة كالأوراق بسيفه الطويل الذي طهى بها في الداخل.
هزّ سيمبا رأسه. “لا.” لا يمكننا إزالة المزيد من الألواح عن هذا المنزل—إنه ضعيف بما فيه الكفاية، وأي ريح ستسقطه إذا استمرينا في تفكيكه.
الفصل 151:
الشتاء المطول قد رفع سعر الخشب في المتاجر إلى ريون واحد لكل كومة، وهو ما لم يستطع سيمبا وإخوته تحمله ببساطة.
في هذه الأثناء، رصد موفاسا عظمة فخذ ثور في زاوية مليئة بعلامات العض ولم يستطع إلا أن يرفع حاجبه.
“أخي…”
كانت عينا نالا مغمضتين وهي تتكئ على زازو. كانت الفتاة النحيلة والمريضة تغفو بين الحلم والوعي وتتمتم بهدوء شديد. “أنا جائعة جداً…”
كانت عينا نالا مغمضتين وهي تتكئ على زازو. كانت الفتاة النحيلة والمريضة تغفو بين الحلم والوعي وتتمتم بهدوء شديد. “أنا جائعة جداً…”
كان الحي السكني للمواطنين العاديين قد تأثر بشدة، ونقص الإدارة أو الصيانة جعله يتحول إلى أحياء مدمرة. العديد من المباني التي دمرتها نيران الحرب تُركت كما هي، على وشك الانهيار في أي لحظة على الرغم من مرور وقت طويل منذ ذلك الحين.
نظر الصبيان إلى بعضهما البعض، لكن لم يكن هناك ما يمكن للبالغين فعله، ناهيك عن الأطفال مثلهما.
الشتاء المطول قد رفع سعر الخشب في المتاجر إلى ريون واحد لكل كومة، وهو ما لم يستطع سيمبا وإخوته تحمله ببساطة.
“إذا جاء الأمر إلى الدفع، سأحصل على بعض الخشب من خارج المدينة.” صرّ على أسنانه وهو يتخذ قراراته. إذا استطعت فقط الحصول على حفنة من الحزم، سيكون لدينا خشب لنحرقه، وطعام لنالا!
ستكون حياتهم قد انتهت إذا تم القبض على أطفال مثلهم وبيعهم كعبيد—لن يرغب أي مالك عبيد في أطفال مريضين وهزيلين وقذرين مثلهم، وسيتم إرسالهم بالتأكيد إلى المناجم غير القانونية وسيتم العمل حتى موتهم، أو ببساطة إطعامهم لوحوش مختلف ساحات المصارعة…
“لا تكن متهوراً!” تجهم وجه زازو بسرعة وهو يحاول تحذير سيمبا. “الغابات برية كما هي مخيفة، وقليل من هؤلاء الحطابين الذين يتوقون إلى الأسود يعودون أبداً.” حتى الصيادين المتمرسين والحراس الحضريين المجهزين جيدًا قد قُتلوا! لقد سمعت حتى من المرتزقة في الحانات أنهم رأوا ناب التنين نادرة—تلك الأشياء أكثر رعبًا من النمور ذات الأنياب السيفية!
تبادل الأولاد النظرات والتقطوا بهدوء حجارة كبيرة بحجم نصف رأس من الأرض، وقلوبهم تتسارع من التوتر.
“لكن لا يوجد طريق آخر,” قال سيمبا بقلق. “لا توجد أعمال صغيرة يمكن القيام بها في الشتاء، ولا يوجد أحد في الشوارع حتى نسرق منه …”
ومع ذلك، كان الشتاء أطول مما كان متوقعًا هذا العام. كل الطعام والحطب وآخر قرش كانوا قد أعدوه قبل أن يُستخدم، ومع ذلك بدا أن الشمس لا تنوي إظهار وجهها وسط الغيوم.
كان زازو على وشك الرد عندما توقف هو وسيمبا عن الكلام فجأة—سمعا خطوات خارجاً.
لم يستطع سيمبا إلا أن يرمش بعينيه. هل تلك السيف الطويلة حقًا سكين لقطع اللحم بدلاً من ذلك؟ ألن يؤذي الآخرين، بالنظر إلى طوله وعدم ملاءمته؟
الوزن على تلك الخطوات كان خفيفًا—لم يكن الأولاد ليشعروا بأي شيء لو لم يكن لصوت الثلج الكثيف وهو يتكسر.
هل يمكن أن يكونوا تجار العبيد؟
تبادل الأولاد النظرات والتقطوا بهدوء حجارة كبيرة بحجم نصف رأس من الأرض، وقلوبهم تتسارع من التوتر.
والآن، رفع موفاسا يديه استسلامًا عندما رأى الشباب والحجارة في أيديهم، مشيرًا إلى أنه لا يقصد الأذى.
ستكون حياتهم قد انتهت إذا تم القبض على أطفال مثلهم وبيعهم كعبيد—لن يرغب أي مالك عبيد في أطفال مريضين وهزيلين وقذرين مثلهم، وسيتم إرسالهم بالتأكيد إلى المناجم غير القانونية وسيتم العمل حتى موتهم، أو ببساطة إطعامهم لوحوش مختلف ساحات المصارعة…
الفصل 151:
ومع ذلك، تنفس كل من سيمبا وزازو الصعداء عندما وصل ذلك الشخص أخيرًا إلى الباب، وظلا يقظين على الرغم من أنهما لم يكونا يقظين كما كانا من قبل.
“أخي…”
نهاية الفصل…
كان الشخص رجلاً طويلاً ونحيفاً في منتصف العمر يطلق على نفسه اسم موفاسا. السيف الذي كان يحمله على ظهره كان مختلفًا تمامًا عن الأسلحة السميكة والثقيلة للمرتزقة الآخرين: كان طويلاً وضيقًا بشكل غريب، ناهيك عن أنه كان ذا حافة واحدة فقط. علاوة على ذلك، على الرغم من الطقس البارد، كان يرتدي فقط شيئًا بسيطًا مصنوعًا من الخيش يشبه ملابس المتشردين.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها سيمبا وزازو به.
لكن وصفه بالمشرد سيكون خاطئًا: تلك الأسمال كانت في الواقع نظيفة جدًا وغير ملوثة بأي شكل من الأشكال، تمامًا كما كانت مسطحة لدرجة أنه لم تكن هناك أي علامات تجاعيد على تلك الملابس.
نظرًا لأن كل من الغسيل والكي سيتطلبان جهدًا كبيرًا، تساءل سيمبا عما إذا كان يجب غسل شيء مصنوع من الخرق الممزقة.
عندما بدأت فصل الشتاء لأول مرة، سأل الرجل في منتصف العمر بحماس إذا كانوا يريدون الانضمام إلى كنيسة غامضة. لم يذكر أي كنيسة كانت، ولهذا تجاهله سيمبا، معتقدًا أنها طائفة لا يجب ذكر اسمها.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها سيمبا وزازو به.
تبادل الأولاد النظرات والتقطوا بهدوء حجارة كبيرة بحجم نصف رأس من الأرض، وقلوبهم تتسارع من التوتر.
لكن سرعان ما انتشر العطر الحلو لشوربة اللحم، مما جعل سيمبا والآخرين يسيل لعابهم.
عندما بدأت فصل الشتاء لأول مرة، سأل الرجل في منتصف العمر بحماس إذا كانوا يريدون الانضمام إلى كنيسة غامضة. لم يذكر أي كنيسة كانت، ولهذا تجاهله سيمبا، معتقدًا أنها طائفة لا يجب ذكر اسمها.
في النهاية، تُرك عائمًا، وانتهى به المطاف في حطام منزل، يقوم بأعمال صغيرة للتجار في منطقة التجارة يومًا بعد يوم مع بعض السرقة على الجانب، لكنه دائمًا ما كان بالكاد ينجو.
نظرًا لأن كل من الغسيل والكي سيتطلبان جهدًا كبيرًا، تساءل سيمبا عما إذا كان يجب غسل شيء مصنوع من الخرق الممزقة.
كان يريد فعلاً جر زازو ونالا إلى طائفة غريبة، ثم استخدامهما كقرابين للآلهة الشريرة.
لحسن الحظ، لم يستمر موفاسا في إزعاجهم وغادر بعد أن رفض سيمبا.
هل يمكن أن يكونوا تجار العبيد؟
عاد عدة مرات، ومع ذلك، كان يغادر بسرعة كلما فشلت وعظاته.
لكن وصفه بالمشرد سيكون خاطئًا: تلك الأسمال كانت في الواقع نظيفة جدًا وغير ملوثة بأي شكل من الأشكال، تمامًا كما كانت مسطحة لدرجة أنه لم تكن هناك أي علامات تجاعيد على تلك الملابس.
والآن، رفع موفاسا يديه استسلامًا عندما رأى الشباب والحجارة في أيديهم، مشيرًا إلى أنه لا يقصد الأذى.
والآن، رفع موفاسا يديه استسلامًا عندما رأى الشباب والحجارة في أيديهم، مشيرًا إلى أنه لا يقصد الأذى.
“إنه بارد للغاية هنا.” “لن تمانع في استخدامي للنار أيضًا، أليس كذلك؟” ثم قال، وهو يقترب من النار بتساهل كما لو أنه لم يلاحظ نظرات سيمبا وزازو العدائية.
نهاية الفصل…
عندما بدأت فصل الشتاء لأول مرة، سأل الرجل في منتصف العمر بحماس إذا كانوا يريدون الانضمام إلى كنيسة غامضة. لم يذكر أي كنيسة كانت، ولهذا تجاهله سيمبا، معتقدًا أنها طائفة لا يجب ذكر اسمها.
ومع ذلك، لم يرَ أي منهم ما فعلوه، لكن النار ازدهرت فجأة. تألقت اللهب المتألقة في المنزل الذي لم يتبق منه سوى نصف سقف بينما امتدت الدفء، وشعر سيمبا بالراحة كما لو كان يستحم في ماء دافئ—ولم يعد يتذكر متى كانت آخر مرة استحم فيها.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها سيمبا وزازو به.
كانت عينا نالا مغمضتين وهي تتكئ على زازو. كانت الفتاة النحيلة والمريضة تغفو بين الحلم والوعي وتتمتم بهدوء شديد. “أنا جائعة جداً…”
في هذه الأثناء، رصد موفاسا عظمة فخذ ثور في زاوية مليئة بعلامات العض ولم يستطع إلا أن يرفع حاجبه.
لذا، أخرج وعاءً يشبه الخوذة من العدم ووضعه فوق النار، قبل أن يخرج لجمع الثلج النظيف ليغليه فيه. بعد ذلك، أخرج بعض التوابل التي لم يعرف سيمبا اسمها ووضعها في القدر، قبل أن يستخرج أخيرًا قطعة من لحم الخنزير المقدد التي قطعها إلى شرائح رقيقة كالأوراق بسيفه الطويل الذي طهى بها في الداخل.
لم يستطع سيمبا إلا أن يرمش بعينيه. هل تلك السيف الطويلة حقًا سكين لقطع اللحم بدلاً من ذلك؟ ألن يؤذي الآخرين، بالنظر إلى طوله وعدم ملاءمته؟
الفصل 151:
“إنه بارد للغاية هنا.” “لن تمانع في استخدامي للنار أيضًا، أليس كذلك؟” ثم قال، وهو يقترب من النار بتساهل كما لو أنه لم يلاحظ نظرات سيمبا وزازو العدائية.
لكن سرعان ما انتشر العطر الحلو لشوربة اللحم، مما جعل سيمبا والآخرين يسيل لعابهم.
نهاية الفصل…
نهاية الفصل…
لكن وصفه بالمشرد سيكون خاطئًا: تلك الأسمال كانت في الواقع نظيفة جدًا وغير ملوثة بأي شكل من الأشكال، تمامًا كما كانت مسطحة لدرجة أنه لم تكن هناك أي علامات تجاعيد على تلك الملابس.
