163.md
الفصل المئة والثالث والستون: بطلٌ مغمور
“…ربما كنا ضعفاء بالفعل. لكن هناك قوة لا يمكن اكتسابها إلا من خلال ذلك الضعف. ونحن الذين نهضنا من جديد… لم نكن عاجزين على الإطلاق.”
—————————————-
يبدو أنه أدرك بحدسه أنه لا يجب أن يسمح لي بالاقتراب أكثر. ورغم أنني سلبت منه جزءًا كبيرًا من سلطته، لم يستسلم كاين، بل واصل إطلاق سلسلة من التعاويذ بلا توقف. خمسون، مئة، مئتان… بل خمسمئة تعويذة دفعة واحدة.
بالرغم من أنها كانت مواجهة فردية، إلا أن رحى معركة طاحنة دارت في أرجاء المكان بأسره، فمع كل تعويذة سحرية تتقاطع في الهواء، كانت الأجواء ترتجف بعنف. وفي خضم هذا الجحيم، كنت أندفع بلا هوادة.
لست أدري إن كان السبب هو أن صاحبته الأصلية، كلير، لا تستخدمه، أم أن هناك عاملاً آخر خفيًا. ففي كل مرة كانت تلك القوة تجول في عروقي، كان ألم مبرح يفوق الوصف يمزق جسدي.
زمجرت بألم، فمع كل مرة استخدمت فيها قدرة ’هيمنة المشهد‘ لنقل سحر كاين، كانت قوة هائلة تتدفق إلى جسدي من سيف الجليد الجنائزي، وكأنها تسعى لتعويض ما استهلكته من طاقة.
بالرغم من أنها كانت مواجهة فردية، إلا أن رحى معركة طاحنة دارت في أرجاء المكان بأسره، فمع كل تعويذة سحرية تتقاطع في الهواء، كانت الأجواء ترتجف بعنف. وفي خضم هذا الجحيم، كنت أندفع بلا هوادة.
لست أدري إن كان السبب هو أن صاحبته الأصلية، كلير، لا تستخدمه، أم أن هناك عاملاً آخر خفيًا. ففي كل مرة كانت تلك القوة تجول في عروقي، كان ألم مبرح يفوق الوصف يمزق جسدي.
بالرغم من أنها كانت مواجهة فردية، إلا أن رحى معركة طاحنة دارت في أرجاء المكان بأسره، فمع كل تعويذة سحرية تتقاطع في الهواء، كانت الأجواء ترتجف بعنف. وفي خضم هذا الجحيم، كنت أندفع بلا هوادة.
لكنني لم أتوقف، ولم يكن بوسعي أن أتوقف، فقد كنت أعي تمامًا أن أي لحظة تردد ستعني انهيار كل شيء. لذا، حوّلت ذلك العذاب نفسه إلى وقود يدفعني، ومضيت أشُقّ طريقي إلى الأمام بقوة أكبر.
لم يعد هناك ما يحميه الآن. ضربة واحدة… ضربة واحدة فقط وأقضي عليه! رفعت سيف الجليد الجنائزي عاليًا، مستعدًا لتسديد ضربة قاضية بكل ما أوتيت من قوة.
صاح كاين وقد رآني على تلك الحال، ولم يحاول حتى أن يخفي امتعاضه الشديد: “محال! يستحيل أن يحدث أمر كهذا! أن تُهزم أقوى فنوني السحرية بهذه الطريقة! لن أسمح لك بالاستمرار في غيّك هذا!”
“ماذا!؟”
يبدو أنه أدرك بحدسه أنه لا يجب أن يسمح لي بالاقتراب أكثر. ورغم أنني سلبت منه جزءًا كبيرًا من سلطته، لم يستسلم كاين، بل واصل إطلاق سلسلة من التعاويذ بلا توقف. خمسون، مئة، مئتان… بل خمسمئة تعويذة دفعة واحدة.
‘هذا…’ في تلك اللحظة الخاطفة التي تقاطع فيها النصل الفضي والنصل الدموي، دخلتُ في حالة من التركيز المطلق، وبدأ العالم من حولي يتباطأ. وهناك أدركت… لقد أدركت الحقيقة المرة. كانت ضربة كاين أسرع بقليل، فقد قضى هجومه المباغت على اندفاعي السابق.
لقد فاق ذلك العدد قدرتي على التعامل معه في آن واحد. والأسوأ من ذلك، أن جزءًا من تلك الهجمات لم يكن موجهًا نحوي، بل نحو هانا ورفيقاتها. لكنني أقسمت على حمايتهم، ولهذا إن لم أتمكن من السيطرة على كل تلك التعاويذ، فلا مفر من إبطالها!
‘لا أصدق…’ لقد ضحى هذا الوحش بذراعه عمدًا! كل ذلك فقط ليشن هجومًا من زاوية لم أتوقعها، من خارج مجال رؤيتي!
“ماذا!؟”
لست أدري إن كان السبب هو أن صاحبته الأصلية، كلير، لا تستخدمه، أم أن هناك عاملاً آخر خفيًا. ففي كل مرة كانت تلك القوة تجول في عروقي، كان ألم مبرح يفوق الوصف يمزق جسدي.
استوليت على نصف التعاويذ المنطلقة ووجهتها لتصطدم بالنصف الآخر. تلاشت التعاويذ السحرية وهي تبطل مفعول بعضها البعض، تاركة وراءها هزات عنيفة ودوي انفجارات عاصفة. شققت طريقي عبر ساحة المعركة تلك، وتمكنت أخيرًا من الاقتراب من كاين حتى بلغ نصل سيفي المدى الذي يمكنه أن يطاله.
شهقت في ذهول، ففي اللحظة التالية، شهدت مشهدًا لا يصدقه عقل. تطايرت ذراع في الهواء وسط دماء متناثرة، لقد كانت ذراع كاين اليمنى. ومن مكان ذراعه المبتورة قبل لحظات، سطعت دائرة سحرية حمراء انطلق منها رمح دموي لم يكتفِ ببتر ذراع كاين، بل واصل طريقه نحوي بسرعة فتّاكة.
“اللعنة!” صرخ كاين حين رآني أرفع سيفي، وعلى الفور ارتدى درعًا قرمزيًا من الدماء المتخثرة. يبدو أنه أدرك خلال هذا الوقت القصير أنني لا أستطيع نقل الأشياء التي يرتديها المرء على جسده آنيًا.
أمسكت بسيفي عديم الاسم بيدي اليمنى ورفعته عاليًا. لكن كاين كان يراهن بكل شيء هو الآخر، فقد تجمعت الدماء المتدفقة من جرح ذراعه المبتورة، وتجسدت في شكل نصل قرمزي حاد. وفي نفس اللحظة، لوّح كلانا بسيفه بسرعة تفوق الخيال.
كان درع الدماء سميكًا، ويتفوق بصلابته على جدار الدم الذي استخدمه سابقًا. لكن هيهات! سأمزق هذا الدرع وكل ما وراءه!
‘أجل. اتركي الأمر لي.’ وفي تلك اللحظة، عاد الزمن المتوقف إلى حركته.
“هيييااااااااااااااه!”
“…فهمت. إنها فلسفة لا يمكن لأمثالي من الأقوياء استيعابها. ولكن، إن كان جهلي هذا هو سبب هزيمتي… فلا حيلة لي إذن. لا يسعني إلا أن أتقبل الأمر.”
ومض وميضٌ فضي وآخر أزرق في تتابع خاطف. تجاوزت ضرباتي المتلاحقة سرعة الصوت، وسرعان ما امتزج الضوء الفضي بالأزرق، ليشكلا معًا موجة هائلة من الضوء اندفعت نحو كاين بقوة عارمة كالسيل الجارف.
‘لا أصدق…’ لقد ضحى هذا الوحش بذراعه عمدًا! كل ذلك فقط ليشن هجومًا من زاوية لم أتوقعها، من خارج مجال رؤيتي!
كان لتأثير قوة الصحوة دور كبير، ولكن كما توقعت، تفوقت عليه بفارق ضئيل في القتال المباشر. حاول كاين صَدّي بالسحر، لكنني سلبت منه السيطرة الكاملة على تعاويذه وأبطلتها جميعًا. وأخيرًا، تحطم الدرع الذي يغلف جسد كاين بالكامل.
كان لتأثير قوة الصحوة دور كبير، ولكن كما توقعت، تفوقت عليه بفارق ضئيل في القتال المباشر. حاول كاين صَدّي بالسحر، لكنني سلبت منه السيطرة الكاملة على تعاويذه وأبطلتها جميعًا. وأخيرًا، تحطم الدرع الذي يغلف جسد كاين بالكامل.
لم يعد هناك ما يحميه الآن. ضربة واحدة… ضربة واحدة فقط وأقضي عليه! رفعت سيف الجليد الجنائزي عاليًا، مستعدًا لتسديد ضربة قاضية بكل ما أوتيت من قوة.
—————————————-
“لا تستهن بييييييييييييييي!”
“هكذا إذن. اسمع نصيحتي يا رين. لا تظن أن السلام سيحل بمجرد هزيمتي. فالجحيم الحقيقي بالنسبة لكم… قد بدأ للتو.”
شهقت في ذهول، ففي اللحظة التالية، شهدت مشهدًا لا يصدقه عقل. تطايرت ذراع في الهواء وسط دماء متناثرة، لقد كانت ذراع كاين اليمنى. ومن مكان ذراعه المبتورة قبل لحظات، سطعت دائرة سحرية حمراء انطلق منها رمح دموي لم يكتفِ ببتر ذراع كاين، بل واصل طريقه نحوي بسرعة فتّاكة.
ومع تلك الكلمات الأخيرة، بدأ جسد كاين يتحول إلى رماد. وما هي إلا لحظات حتى تحول بالكامل إلى غبار، ثم تلاشى واختفى كما لو أنه ذاب في الهواء.
‘لا أصدق…’ لقد ضحى هذا الوحش بذراعه عمدًا! كل ذلك فقط ليشن هجومًا من زاوية لم أتوقعها، من خارج مجال رؤيتي!
“أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووه!!!”
وكان تأثير خطته فتاكًا. فما إن أدركت الخطر حتى كان الرمح السحري قد وصل إلى أمامي، ولم يعد هناك وقت لاستخدام الانتقال الآني. طَيّر رمح الدماء سيف الجليد الجنائزي من يدي، ثم ارتطم بجسدي مباشرة، ليتحطم الجدار الواقي الذي يحيط بي إلى شظايا.
شهقت في ذهول، ففي اللحظة التالية، شهدت مشهدًا لا يصدقه عقل. تطايرت ذراع في الهواء وسط دماء متناثرة، لقد كانت ذراع كاين اليمنى. ومن مكان ذراعه المبتورة قبل لحظات، سطعت دائرة سحرية حمراء انطلق منها رمح دموي لم يكتفِ ببتر ذراع كاين، بل واصل طريقه نحوي بسرعة فتّاكة.
ضربة أخرى كهذه، وستزهق روحي بلا شك. ولكن… حتى لو كان الأمر كذلك! تجاهلت الألم، وتقدمت خطوة أخرى إلى الأمام. ليس هناك وقت لإعادة ترتيب الصفوف، يجب أن أقضي عليه، هنا والآن!
“――سيف السحر.”
أمسكت بسيفي عديم الاسم بيدي اليمنى ورفعته عاليًا. لكن كاين كان يراهن بكل شيء هو الآخر، فقد تجمعت الدماء المتدفقة من جرح ذراعه المبتورة، وتجسدت في شكل نصل قرمزي حاد. وفي نفس اللحظة، لوّح كلانا بسيفه بسرعة تفوق الخيال.
—————————————-
“أوووووووووووووووووووووه!” “راااااااااااااااااااااااا!”
“…ربما كنا ضعفاء بالفعل. لكن هناك قوة لا يمكن اكتسابها إلا من خلال ذلك الضعف. ونحن الذين نهضنا من جديد… لم نكن عاجزين على الإطلاق.”
‘هذا…’ في تلك اللحظة الخاطفة التي تقاطع فيها النصل الفضي والنصل الدموي، دخلتُ في حالة من التركيز المطلق، وبدأ العالم من حولي يتباطأ. وهناك أدركت… لقد أدركت الحقيقة المرة. كانت ضربة كاين أسرع بقليل، فقد قضى هجومه المباغت على اندفاعي السابق.
استوليت على نصف التعاويذ المنطلقة ووجهتها لتصطدم بالنصف الآخر. تلاشت التعاويذ السحرية وهي تبطل مفعول بعضها البعض، تاركة وراءها هزات عنيفة ودوي انفجارات عاصفة. شققت طريقي عبر ساحة المعركة تلك، وتمكنت أخيرًا من الاقتراب من كاين حتى بلغ نصل سيفي المدى الذي يمكنه أن يطاله.
من هذه المسافة، يستحيل استخدام الانتقال الآني. سيأخذ نصل كاين حياتي بلا أدنى شك. ‘إذن! حتى لو كان الثمن هو أن نموت معًا هنا!’ ومع هذا العزم، شددت قبضتي على السيف أكثر، ثم أطلقت ضربة استجمعت فيها كل ذرة من كياني.
وبينما كنت أستمع إلى أصوات الفتيات وهن يصرخن باسمي: “――رين!” غمرني شعور عميق بالسكينة لأنني تمكنت من حماية الجميع. ثم، غبت عن الوعي.
“――سيف السحر.”
ثم دوى صوت النظام في أذنيّ بعد برهة وجيزة، كان ذلك هو الدليل القاطع على انتصارنا على كاين، والبرهان الساطع على أننا قد تجاوزنا حاجز اليأس.
في تلك اللحظة الخاطفة، دوّى صوت في الأرجاء. كان صوتًا خافتًا، لكنه يحمل في طياته قوة لا تخطئها الأذن. وفي اللحظة التالية مباشرة، انطلق سوط من الرياح من حيث لا أدري، والتف حول نصل كاين الدموي.
وبينما كنت أستمع إلى أصوات الفتيات وهن يصرخن باسمي: “――رين!” غمرني شعور عميق بالسكينة لأنني تمكنت من حماية الجميع. ثم، غبت عن الوعي.
“ماذا!؟” صاح كاين في ذهول. وحينها رأيتها… رأيت الفتاة التي أطلقت ذلك السوط الهوائي؛ لقد كانت كوروساكي ري.
حدّق كاين في الدماء التي تدفقت من جسده بكمية تتجاوز الحد القاتل بأشواط، واتسعت عيناه في ذهول. كانت نظراته تحمل حيرة عميقة، وكأنه لا يستوعب كيف هُزم. ويبدو أنه لم يعد يملك حتى القوة للحفاظ على سحره، فقد تبدد نصله الدموي في الهواء كضباب خفيف.
آه، أجل. هذا هو الأمر إذن. لم أكن وحدي، لم أكن الوحيد الذي شعر بالندم على عجزه، ثم نهض على قدميه مجددًا. لم أكن الوحيد الذي حاول مقاومة اليأس.
أمسكت بسيفي عديم الاسم بيدي اليمنى ورفعته عاليًا. لكن كاين كان يراهن بكل شيء هو الآخر، فقد تجمعت الدماء المتدفقة من جرح ذراعه المبتورة، وتجسدت في شكل نصل قرمزي حاد. وفي نفس اللحظة، لوّح كلانا بسيفه بسرعة تفوق الخيال.
صحيح أن ضربتها الشجاعة كانت تافهة في نظر كاين، ولم تكن كافية لإيقاف هجومه. لكن شجاعتها تلك منحتني أقل من جزء من الثانية، وهو زمنٌ كان بالنسبة لي بمثابة الأبدية، الزمن الذي كنت في أمس الحاجة إليه.
الفصل المئة والثالث والستون: بطلٌ مغمور
تقاطعت نظراتي مع نظرات ري. كانت تحدق بي مباشرة بعينيها الزرقاوين اللتين تشعان بقوة الإرادة. ثم قالت بصوت حازم: “――انطلق، رين.”
“ماذا!؟” صاح كاين في ذهول. وحينها رأيتها… رأيت الفتاة التي أطلقت ذلك السوط الهوائي؛ لقد كانت كوروساكي ري.
‘أجل. اتركي الأمر لي.’ وفي تلك اللحظة، عاد الزمن المتوقف إلى حركته.
يبدو أنه أدرك بحدسه أنه لا يجب أن يسمح لي بالاقتراب أكثر. ورغم أنني سلبت منه جزءًا كبيرًا من سلطته، لم يستسلم كاين، بل واصل إطلاق سلسلة من التعاويذ بلا توقف. خمسون، مئة، مئتان… بل خمسمئة تعويذة دفعة واحدة.
“أوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووه!!!”
في تلك اللحظة الخاطفة، دوّى صوت في الأرجاء. كان صوتًا خافتًا، لكنه يحمل في طياته قوة لا تخطئها الأذن. وفي اللحظة التالية مباشرة، انطلق سوط من الرياح من حيث لا أدري، والتف حول نصل كاين الدموي.
ومع زئيري المزلزل، انطلق النصل الفضي بسرعة تجاوزت كل خيال. ومزّق ذلك النصل، مع الزمن المتجمد نفسه، جسد كاين بعمق.
لكنني لم أتوقف، ولم يكن بوسعي أن أتوقف، فقد كنت أعي تمامًا أن أي لحظة تردد ستعني انهيار كل شيء. لذا، حوّلت ذلك العذاب نفسه إلى وقود يدفعني، ومضيت أشُقّ طريقي إلى الأمام بقوة أكبر.
حدّق كاين في الدماء التي تدفقت من جسده بكمية تتجاوز الحد القاتل بأشواط، واتسعت عيناه في ذهول. كانت نظراته تحمل حيرة عميقة، وكأنه لا يستوعب كيف هُزم. ويبدو أنه لم يعد يملك حتى القوة للحفاظ على سحره، فقد تبدد نصله الدموي في الهواء كضباب خفيف.
في تلك اللحظة الخاطفة، دوّى صوت في الأرجاء. كان صوتًا خافتًا، لكنه يحمل في طياته قوة لا تخطئها الأذن. وفي اللحظة التالية مباشرة، انطلق سوط من الرياح من حيث لا أدري، والتف حول نصل كاين الدموي.
“…محال. أنا… هُزِمت؟ على أيدي ضعفاء مثلكم…”
—————————————-
“…ربما كنا ضعفاء بالفعل. لكن هناك قوة لا يمكن اكتسابها إلا من خلال ذلك الضعف. ونحن الذين نهضنا من جديد… لم نكن عاجزين على الإطلاق.”
تقاطعت نظراتي مع نظرات ري. كانت تحدق بي مباشرة بعينيها الزرقاوين اللتين تشعان بقوة الإرادة. ثم قالت بصوت حازم: “――انطلق، رين.”
“…فهمت. إنها فلسفة لا يمكن لأمثالي من الأقوياء استيعابها. ولكن، إن كان جهلي هذا هو سبب هزيمتي… فلا حيلة لي إذن. لا يسعني إلا أن أتقبل الأمر.”
“هكذا إذن. اسمع نصيحتي يا رين. لا تظن أن السلام سيحل بمجرد هزيمتي. فالجحيم الحقيقي بالنسبة لكم… قد بدأ للتو.”
سقط كاين على ركبتيه في وهن. وبنظرات زائغة، نسج كلماته الأخيرة: “في الختام، أخبرني باسمك.”
“ماذا!؟” صاح كاين في ذهول. وحينها رأيتها… رأيت الفتاة التي أطلقت ذلك السوط الهوائي؛ لقد كانت كوروساكي ري.
“…أنا أماني رين.”
“…فهمت. إنها فلسفة لا يمكن لأمثالي من الأقوياء استيعابها. ولكن، إن كان جهلي هذا هو سبب هزيمتي… فلا حيلة لي إذن. لا يسعني إلا أن أتقبل الأمر.”
“هكذا إذن. اسمع نصيحتي يا رين. لا تظن أن السلام سيحل بمجرد هزيمتي. فالجحيم الحقيقي بالنسبة لكم… قد بدأ للتو.”
وبينما كنت أستمع إلى أصوات الفتيات وهن يصرخن باسمي: “――رين!” غمرني شعور عميق بالسكينة لأنني تمكنت من حماية الجميع. ثم، غبت عن الوعي.
ومع تلك الكلمات الأخيرة، بدأ جسد كاين يتحول إلى رماد. وما هي إلا لحظات حتى تحول بالكامل إلى غبار، ثم تلاشى واختفى كما لو أنه ذاب في الهواء.
‘أجل. اتركي الأمر لي.’ وفي تلك اللحظة، عاد الزمن المتوقف إلى حركته.
ثم دوى صوت النظام في أذنيّ بعد برهة وجيزة، كان ذلك هو الدليل القاطع على انتصارنا على كاين، والبرهان الساطع على أننا قد تجاوزنا حاجز اليأس.
لست أدري إن كان السبب هو أن صاحبته الأصلية، كلير، لا تستخدمه، أم أن هناك عاملاً آخر خفيًا. ففي كل مرة كانت تلك القوة تجول في عروقي، كان ألم مبرح يفوق الوصف يمزق جسدي.
وبينما كنت أستمع إلى أصوات الفتيات وهن يصرخن باسمي: “――رين!” غمرني شعور عميق بالسكينة لأنني تمكنت من حماية الجميع. ثم، غبت عن الوعي.
أمسكت بسيفي عديم الاسم بيدي اليمنى ورفعته عاليًا. لكن كاين كان يراهن بكل شيء هو الآخر، فقد تجمعت الدماء المتدفقة من جرح ذراعه المبتورة، وتجسدت في شكل نصل قرمزي حاد. وفي نفس اللحظة، لوّح كلانا بسيفه بسرعة تفوق الخيال.
ومض وميضٌ فضي وآخر أزرق في تتابع خاطف. تجاوزت ضرباتي المتلاحقة سرعة الصوت، وسرعان ما امتزج الضوء الفضي بالأزرق، ليشكلا معًا موجة هائلة من الضوء اندفعت نحو كاين بقوة عارمة كالسيل الجارف.
