183.md
الفصل المئة والثالث والثمانون: أحوالٌ شتى
—————————————-
—————————————-
إنها القدرة على خلق أي شكل من أشكال السيوف، قوة فريدة من نوعها. وبينما كنت أتأمل في مدى براعة هذه المهارة، هزت ري رأسها نافية.
ما إن وطأت قدماي ساحة التدريب حيث تجتمع هانا ورفيقاتها، حتى علت الهتافات والتهليلات في أرجاء المكان.
علّقت بإعجاب: “عندما أفكر في الأمر مجددًا… أجد أنها مهارة استثنائية بحق.”
“يا للروعة! لقد انتصرت فتاة ’قمر المساء‘!”
يبدو أن مهارة هانا الفريدة “استنساخ المهارات” قد تطورت لدرجة أنها باتت قادرة على نسخ المهارات الفريدة للآخرين. أتذكر أنها استخدمت نقاط المهارة التي حصلت عليها من معركة كاين لرفع مستوى مهارتها، مما سمح لها بنسخ أي مهارة يصل مستواها إلى الخامس.
“إنه نزال تدريبي لا أكثر، لكن أن تهزم مقاتلة من المستوى ألفين خصمًا من المستوى ثلاثة آلاف، فهذا أمر يبعث على الدهشة حقًا.”
بدت هي الأخرى حائرة، وكأنها لا تدرك حقيقة ما جرى، فوضعت يدها على ذقنها مفكرة بعمق.
“يا لها من مهارة مذهلة، ذلك السيف الذي تحمله!”
بدا صوتها وكأنه يحمل بصيصًا من الأمل في اكتشاف تلك القوة الكامنة. وفيما كنا نتبادل أطراف الحديث، قاطعنا صوت مألوف.
في وسط القاعة، وقفت ري شامخة، بينما جلس رجل من جماعة كراشيون على الأرض في حالة من الذهول. بدا من كلام المحيطين بهما أن نزالًا تدريبيًا قد جرى بينهما، وانتهى بفوز ري الساحق. وفي يدها، كان يكمن سيفٌ ذو نصل أخضر مصفر يتراقص بوهج خافت، سيفٌ ولد من مهارتها الفريدة: “سيف السحر”.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم وجهت نظري إلى السيف الذي كانت تحمله في يدها وسألتها: “هذه المهارة تمكنكِ من خلق أي سيف تتخيلينه، أليس كذلك؟”
لمحتني ري واقفًا من بعيد، فبادرتني بالقول: “رين، لقد أتيت. كيف حال جسدك؟”
احمرت وجنتاها خجلًا من إطرائي المباشر، وأجابت بصوت خفيض: “… شكرًا لك.”
أجبتها وأنا أتقدم نحوها: “أظنني تحسنت قليلًا، يمكنني على الأقل التحرك بخفة الآن.”
“بالطبع. ونصيحتي لكِ، لا تحاولي تجسيد سيفين أو أكثر حتى تعتادي على الأمر تمامًا. فإذا اختلط سيفان من عنصرين متعارضين عن طريق الخطأ، سيحدث تنافر هائل. لقد حدث معي بالفعل، وكان الانفجار مرعبًا.”
ارتسمت على وجهها ابتسامة رضا وهي تقول: “حسنًا، هذا يسعدني.”
بدا صوتها وكأنه يحمل بصيصًا من الأمل في اكتشاف تلك القوة الكامنة. وفيما كنا نتبادل أطراف الحديث، قاطعنا صوت مألوف.
تابعت كلامي مثنيًا على إنجازها: “لقد سمعتهم يتحدثون عن نصركِ. هل صحيح أنكِ هزمتِ خصمًا من المستوى ثلاثة آلاف؟ هذا مذهل حقًا.”
تنهدت في نفسي وقلت: ‘لماذا هي دائمًا على هذه الحال منذ أن التقينا مجددًا؟’
احمرت وجنتاها خجلًا من إطرائي المباشر، وأجابت بصوت خفيض: “… شكرًا لك.”
‘أتفهم حماسها جيدًا، فأي فتى مغرم بالقتال لا يتوق إلى حمل سيفين في آن واحد؟’
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم وجهت نظري إلى السيف الذي كانت تحمله في يدها وسألتها: “هذه المهارة تمكنكِ من خلق أي سيف تتخيلينه، أليس كذلك؟”
علّقت بإعجاب: “عندما أفكر في الأمر مجددًا… أجد أنها مهارة استثنائية بحق.”
أومأت برأسها قائلة: “أجل.”
عندما أفصحت لها عما يدور في ذهني، حدقت ري في سيفها السحري مليًا.
علّقت بإعجاب: “عندما أفكر في الأمر مجددًا… أجد أنها مهارة استثنائية بحق.”
يبدو أن مهارة هانا الفريدة “استنساخ المهارات” قد تطورت لدرجة أنها باتت قادرة على نسخ المهارات الفريدة للآخرين. أتذكر أنها استخدمت نقاط المهارة التي حصلت عليها من معركة كاين لرفع مستوى مهارتها، مما سمح لها بنسخ أي مهارة يصل مستواها إلى الخامس.
إنها القدرة على خلق أي شكل من أشكال السيوف، قوة فريدة من نوعها. وبينما كنت أتأمل في مدى براعة هذه المهارة، هزت ري رأسها نافية.
“يا لها من مهارة مذهلة، ذلك السيف الذي تحمله!”
“الأمر ليس بهذه الروعة التي تتصورها، فهناك حدود لما يمكنني خلقه، وذلك يعتمد على مستوى المهارة وكمية الطاقة السحرية التي أستخدمها. وحتى لو تمكنت من خلقه، فقد لا تسمح لي قدراتي الحالية باستخدامه كما ينبغي.”
بدت هي الأخرى حائرة، وكأنها لا تدرك حقيقة ما جرى، فوضعت يدها على ذقنها مفكرة بعمق.
قلت موافقًا: “حسنًا، هذا منطقي.”
‘قوة تستجيب للمشاعر إذن.’ هذا يعني أن مهارة ري قد تخفي في طياتها إمكانات لم تكتشفها بعد، شيئًا خاصًا تجهله هي نفسها.
كانت ري على حق، فلو كان بوسعها حقًا خلق أي شيء دون قيود، لكانت قوتها تتجاوز مفهوم المستويات ذاته، ولكانت قادرة على مواجهة خصوم يفوقونها قوة بمراحل. لكن هزيمتها التي كادت أن تقع على يد قائد الغيلان أثبتت أن مهارتها ليست بتلك القوة المطلقة.
“الأمر ليس بهذه الروعة التي تتصورها، فهناك حدود لما يمكنني خلقه، وذلك يعتمد على مستوى المهارة وكمية الطاقة السحرية التي أستخدمها. وحتى لو تمكنت من خلقه، فقد لا تسمح لي قدراتي الحالية باستخدامه كما ينبغي.”
توقف عقلي للحظة، ثم تذكرت شيئًا. “لكن، كيف كان الأمر في معركة كاين؟ عندما أتذكر الآن، أشعر أن حركتكِ في ذلك الوقت كانت تتجاوز بوضوح حدود مستواكِ…”
تابعت كلامي مثنيًا على إنجازها: “لقد سمعتهم يتحدثون عن نصركِ. هل صحيح أنكِ هزمتِ خصمًا من المستوى ثلاثة آلاف؟ هذا مذهل حقًا.”
قبل أن أوجه الضربه القاضية إلى كاين، كان نصل سيفها هو الذي أوقفه في اللحظة الحاسمة، وأنقذني من موت محقق. في تلك اللحظة، تحركت ري بسرعة وقوة تفوقان قدراتها المعهودة. ما الذي حدث في تلك اللحظة يا ترى؟
توقف عقلي للحظة، ثم تذكرت شيئًا. “لكن، كيف كان الأمر في معركة كاين؟ عندما أتذكر الآن، أشعر أن حركتكِ في ذلك الوقت كانت تتجاوز بوضوح حدود مستواكِ…”
بدت هي الأخرى حائرة، وكأنها لا تدرك حقيقة ما جرى، فوضعت يدها على ذقنها مفكرة بعمق.
“إنه نزال تدريبي لا أكثر، لكن أن تهزم مقاتلة من المستوى ألفين خصمًا من المستوى ثلاثة آلاف، فهذا أمر يبعث على الدهشة حقًا.”
“في ذلك الوقت… كنت في حالة من الذهول ولا أتذكر الكثير. كل ما أذكره هو أنني في اللحظة التي أدركت فيها أنك ستموت… تمنيت بقوة، بكل ما أوتيت من قوة، أن تصل ضربتي إليه.”
بعد أن انتهى هذا الحوار الطريف، تركت الأختين وقد بدأت ري في تدريب هانا، وأخذت أتفحص المكان من حولي. كانت يوي تجلس مع أحد المغامرين المخضرمين من جماعة كراشيون، ويبدو أنه كان يلقنها أصول دور المُعالِج وواجباته. ‘من الأفضل ألا أقاطعها الآن.’
سألتها بفضول: “واستجابت المهـارة لرغبتكِ تلك؟”
عندما أفصحت لها عما يدور في ذهني، حدقت ري في سيفها السحري مليًا.
“… أجل، لا بد أن ذلك ما حدث.”
لم يتبق سوى أكاري. بحثت عنها بنظري، فوجدتها في زاوية نائية من الغرفة، تجلس القرفصاء وهي تضم ركبتيها إلى صدرها في عزلة تامة.
‘قوة تستجيب للمشاعر إذن.’ هذا يعني أن مهارة ري قد تخفي في طياتها إمكانات لم تكتشفها بعد، شيئًا خاصًا تجهله هي نفسها.
نظرت ري إلى هانا التي كانت تتوسل إليها بعينيها، وابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تشرح لها: “التصور الذهني هو مفتاح استخدام هذه المهارة، ولهذا السبب، يكون تجسيد السيف في البداية صعبًا للغاية.”
عندما أفصحت لها عما يدور في ذهني، حدقت ري في سيفها السحري مليًا.
الفصل المئة والثالث والثمانون: أحوالٌ شتى
همست لنفسها بصوت مسموع: “قوة خاصة… تتجاوز حدودي، ولا أعرف عنها شيئًا.”
لمحتني ري واقفًا من بعيد، فبادرتني بالقول: “رين، لقد أتيت. كيف حال جسدك؟”
بدا صوتها وكأنه يحمل بصيصًا من الأمل في اكتشاف تلك القوة الكامنة. وفيما كنا نتبادل أطراف الحديث، قاطعنا صوت مألوف.
“يا للروعة! لقد انتصرت فتاة ’قمر المساء‘!”
“أيتها النبيلة ري! لا أستطيع إتقانها أبدًا! أوه؟ أخي، متى أتيت؟”
ما إن وطأت قدماي ساحة التدريب حيث تجتمع هانا ورفيقاتها، حتى علت الهتافات والتهليلات في أرجاء المكان.
“لقد وصلت للتو.”
كانت ري على حق، فلو كان بوسعها حقًا خلق أي شيء دون قيود، لكانت قوتها تتجاوز مفهوم المستويات ذاته، ولكانت قادرة على مواجهة خصوم يفوقونها قوة بمراحل. لكن هزيمتها التي كادت أن تقع على يد قائد الغيلان أثبتت أن مهارتها ليست بتلك القوة المطلقة.
كانت هانا هي المتحدثة، وعلى وجهها تعابير حائرة وهي تحمل في يدها شيئًا يتأرجح بعشوائية وبصوت حفيف. للحظة، لم أصدق ما أراه.
ما إن وطأت قدماي ساحة التدريب حيث تجتمع هانا ورفيقاتها، حتى علت الهتافات والتهليلات في أرجاء المكان.
“هانا، ما الذي تحملينه في يدكِ؟”
“يا لها من مهارة مذهلة، ذلك السيف الذي تحمله!”
أجابت بحماس طفولي: “إنه سيف السحر! لقد استنسخته من النبيلة ري!”
إنها القدرة على خلق أي شكل من أشكال السيوف، قوة فريدة من نوعها. وبينما كنت أتأمل في مدى براعة هذه المهارة، هزت ري رأسها نافية.
يبدو أن مهارة هانا الفريدة “استنساخ المهارات” قد تطورت لدرجة أنها باتت قادرة على نسخ المهارات الفريدة للآخرين. أتذكر أنها استخدمت نقاط المهارة التي حصلت عليها من معركة كاين لرفع مستوى مهارتها، مما سمح لها بنسخ أي مهارة يصل مستواها إلى الخامس.
أدهشني قليلًا أن مستوى مهارة ري أقل من خمسة، لكنني سرعان ما أدركت السبب، فكلما كانت المهارة أكثر تميزًا، تطلبت نقاط مهارة أكثر لرفع مستواها، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على تفوق مهارة “سيف السحر”.
أدهشني قليلًا أن مستوى مهارة ري أقل من خمسة، لكنني سرعان ما أدركت السبب، فكلما كانت المهارة أكثر تميزًا، تطلبت نقاط مهارة أكثر لرفع مستواها، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على تفوق مهارة “سيف السحر”.
أدهشني قليلًا أن مستوى مهارة ري أقل من خمسة، لكنني سرعان ما أدركت السبب، فكلما كانت المهارة أكثر تميزًا، تطلبت نقاط مهارة أكثر لرفع مستواها، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على تفوق مهارة “سيف السحر”.
على أي حال، فإن قدرة هانا على نسخ هذه المهارة تعد إضافة ثمينة لمجموعتنا، وستجعلنا أكثر قوة وصلابة في مواجهة التحديات القادمة، ‘مع أنها لا تزال عاجزة عن استخدامه كما ينبغي.’
أجبتها وأنا أتقدم نحوها: “أظنني تحسنت قليلًا، يمكنني على الأقل التحرك بخفة الآن.”
نظرت ري إلى هانا التي كانت تتوسل إليها بعينيها، وابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تشرح لها: “التصور الذهني هو مفتاح استخدام هذه المهارة، ولهذا السبب، يكون تجسيد السيف في البداية صعبًا للغاية.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم وجهت نظري إلى السيف الذي كانت تحمله في يدها وسألتها: “هذه المهارة تمكنكِ من خلق أي سيف تتخيلينه، أليس كذلك؟”
سألت هانا بفضول: “هل كان الأمر صعبًا عليكِ أيضًا أيتها النبيلة ري؟”
على أي حال، فإن قدرة هانا على نسخ هذه المهارة تعد إضافة ثمينة لمجموعتنا، وستجعلنا أكثر قوة وصلابة في مواجهة التحديات القادمة، ‘مع أنها لا تزال عاجزة عن استخدامه كما ينبغي.’
“بالطبع. ونصيحتي لكِ، لا تحاولي تجسيد سيفين أو أكثر حتى تعتادي على الأمر تمامًا. فإذا اختلط سيفان من عنصرين متعارضين عن طريق الخطأ، سيحدث تنافر هائل. لقد حدث معي بالفعل، وكان الانفجار مرعبًا.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم وجهت نظري إلى السيف الذي كانت تحمله في يدها وسألتها: “هذه المهارة تمكنكِ من خلق أي سيف تتخيلينه، أليس كذلك؟”
تمتمت هانا بصدمة: “لقد انفجر…؟”
بدت هي الأخرى حائرة، وكأنها لا تدرك حقيقة ما جرى، فوضعت يدها على ذقنها مفكرة بعمق.
علقت وأنا أراقب المشهد: “يبدو أنه انفجر بالفعل…”
كانت هانا هي المتحدثة، وعلى وجهها تعابير حائرة وهي تحمل في يدها شيئًا يتأرجح بعشوائية وبصوت حفيف. للحظة، لم أصدق ما أراه.
‘أتفهم حماسها جيدًا، فأي فتى مغرم بالقتال لا يتوق إلى حمل سيفين في آن واحد؟’
عندما أفصحت لها عما يدور في ذهني، حدقت ري في سيفها السحري مليًا.
بعد أن انتهى هذا الحوار الطريف، تركت الأختين وقد بدأت ري في تدريب هانا، وأخذت أتفحص المكان من حولي. كانت يوي تجلس مع أحد المغامرين المخضرمين من جماعة كراشيون، ويبدو أنه كان يلقنها أصول دور المُعالِج وواجباته. ‘من الأفضل ألا أقاطعها الآن.’
—————————————-
لم يتبق سوى أكاري. بحثت عنها بنظري، فوجدتها في زاوية نائية من الغرفة، تجلس القرفصاء وهي تضم ركبتيها إلى صدرها في عزلة تامة.
‘قوة تستجيب للمشاعر إذن.’ هذا يعني أن مهارة ري قد تخفي في طياتها إمكانات لم تكتشفها بعد، شيئًا خاصًا تجهله هي نفسها.
تنهدت في نفسي وقلت: ‘لماذا هي دائمًا على هذه الحال منذ أن التقينا مجددًا؟’
“لقد وصلت للتو.”
نظرت ري إلى هانا التي كانت تتوسل إليها بعينيها، وابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تشرح لها: “التصور الذهني هو مفتاح استخدام هذه المهارة، ولهذا السبب، يكون تجسيد السيف في البداية صعبًا للغاية.”
