202.md
الفصل المئتان واثنان: برج تنين البحر ①
فعلى عكس البوابات التي اعتدت رؤيتها في المدن، كانت بوابة برج تنين البحر تستقر فوق سطح البحر مباشرة، وقد غلفها ستار كثيف من السحر الأبيض الناصع حجب الرؤية عما يكمن خلفها.
—————————————-
الفصل المئتان واثنان: برج تنين البحر ①
في صبيحة اليوم التالي، وبينما كنت أهم بالخروج من مدخل الدار، شاءت الأقدار أن يتزامن خروجي مع خروج هانا.
“إذن، حان وقت خوض التحدي.”
“هل ستذهبين إلى ’قمر المساء‘ اليوم أيضًا؟”
“أجل! سأكمل استكشاف البرج المحصن الجديد، تمامًا كما فعلت بالأمس.”
“أجل! سأكمل استكشاف البرج المحصن الجديد، تمامًا كما فعلت بالأمس.”
استحضرت في ذهني مشهد معركتي مع الإفرِيْت. كانت الغرفة حديقة غناء تتفتح فيها الأزهار، وتتوسطها بركة ماء كبيرة. والأعجب من ذلك أنه على الرغم من كونه مكانًا مغلقًا، فقد كانت تعلوه سماء ليلية يتلألأ فيها بدرٌ مكتمل.
“فهمت.”
“…فهمت. إذن لا بأس.”
فبعد ظهور أي برج محصن، لا بد من فترة استكشاف أولية للتحقق من آلياته وخباياه. ويبدو أن رحلة الأمس وحدها لم تكن كافية لكشف جميع أسراره.
يُعد برج تنين البحر واحدًا من اثني عشر برجًا محصنًا من الرتبة A تنتشر في أرجاء اليابان، ويشتهر بأنه أصعبها غزوًا على الإطلاق. وقد اتضح لي سبب تلك السمعة فور أن خطوت بقدمي إلى الداخل.
مهلًا، لحظة واحدة.
في صبيحة اليوم التالي، وبينما كنت أهم بالخروج من مدخل الدار، شاءت الأقدار أن يتزامن خروجي مع خروج هانا.
“ذكرتِ أن الزعيم الإضافي في ذلك البرج يعود للظهور كل أربع وعشرين ساعة، فهل تنوين قتاله اليوم أيضًا؟”
“…مذهل! هل هذا حقًا مشهد من داخل برج محصن؟”
“بالتأكيد! إنها فرصة نادرة للحصول على مكافأة الغزو دون التقيد بتلك الفترات الزمنية القصيرة، ولن أفوتها أبدًا!”
“…مذهل! هل هذا حقًا مشهد من داخل برج محصن؟”
“حسنًا.”
فعلى عكس البوابات التي اعتدت رؤيتها في المدن، كانت بوابة برج تنين البحر تستقر فوق سطح البحر مباشرة، وقد غلفها ستار كثيف من السحر الأبيض الناصع حجب الرؤية عما يكمن خلفها.
إن رؤية هانا ورفيقاتها يرفعن مستوياتهن بهذا الشكل المطرد أمر يسرني أيضًا، ولكن…
وبينما كنت أتنفس الصعداء في سري، بادرتني هانا بالسؤال: “وأنت يا أخي، ألن تذهب إلى ’قمر المساء‘؟”
“لقد كان أسد اللهب، أليس كذلك؟ صحيح أنكن انتصرتن عليه بالأمس، لكن ذلك لا يغير حقيقة أنه عدو يفوقكن قوة. إياكِ والتهاون.”
“كلا. سأتجه اليوم إلى وجهتي مباشرة.”
“لا تقلق أبدًا! كن مطمئنًا يا أخي، فالأمور كلها تحت السيطرة!”
لقد كان ذلك ميدانًا مقتصرًا على غرفة الزعيم، أما برج تنين البحر هذا، فيبدو أن طبيعته الميدانية تشمل البرج بأكمله.
هممتُ بأن ألقي عليها كلمة عتاب على ثقتها المفرطة تلك، لكنها باغتتني حين تحولت ابتسامتها إلى نظرة جادة.
فبعد ظهور أي برج محصن، لا بد من فترة استكشاف أولية للتحقق من آلياته وخباياه. ويبدو أن رحلة الأمس وحدها لم تكن كافية لكشف جميع أسراره.
“أنا بخير حقًا، لا تقلق يا أخي. لقد رأيتك مرارًا وتكرارًا وأنت تخوض معارك مميتة ضد خصوم أقوياء، فكيف لي أن أتهاون بعد كل ذلك؟”
“أجل! سأكمل استكشاف البرج المحصن الجديد، تمامًا كما فعلت بالأمس.”
“…فهمت. إذن لا بأس.”
“حسنًا.”
“أجل!”
وبينما كنت أتأمل البحر الذي يمتد أمامي بلا نهاية ظاهرة، بدأت أسترجع المعلومات التي جمعتها مسبقًا عن هذا المكان.
عندما قالت ذلك، أدركت أنها على حق. فهانا ورفيقاتها الثلاث قد واجهن الموت المحقق من قبل، وخرجن من تلك التجارب أكثر قوة. ما من واحدة منهن تفتقر إلى العزيمة والوعي اللازمين للمغامرين.
بعد بضع ساعات، وصلت أخيرًا إلى وجهتي أمام برج تنين البحر. وهناك، وقفت أحدق في البوابة المؤدية إلى البرج المحصن، وتمتمت في ذهول.
وبينما كنت أتنفس الصعداء في سري، بادرتني هانا بالسؤال: “وأنت يا أخي، ألن تذهب إلى ’قمر المساء‘؟”
هممتُ بأن ألقي عليها كلمة عتاب على ثقتها المفرطة تلك، لكنها باغتتني حين تحولت ابتسامتها إلى نظرة جادة.
“كلا. سأتجه اليوم إلى وجهتي مباشرة.”
إن رؤية هانا ورفيقاتها يرفعن مستوياتهن بهذا الشكل المطرد أمر يسرني أيضًا، ولكن…
“وجهتك؟ … إلى أين؟”
“أنا بخير حقًا، لا تقلق يا أخي. لقد رأيتك مرارًا وتكرارًا وأنت تخوض معارك مميتة ضد خصوم أقوياء، فكيف لي أن أتهاون بعد كل ذلك؟”
أجبتها على سؤالها بنبرة حاسمة.
مهلًا، لحظة واحدة.
“إلى برج محصن من الرتبة A… برج تنين البحر.”
“وجهتك؟ … إلى أين؟”
◇◆◇
في صبيحة اليوم التالي، وبينما كنت أهم بالخروج من مدخل الدار، شاءت الأقدار أن يتزامن خروجي مع خروج هانا.
بعد بضع ساعات، وصلت أخيرًا إلى وجهتي أمام برج تنين البحر. وهناك، وقفت أحدق في البوابة المؤدية إلى البرج المحصن، وتمتمت في ذهول.
استحضرت في ذهني مشهد معركتي مع الإفرِيْت. كانت الغرفة حديقة غناء تتفتح فيها الأزهار، وتتوسطها بركة ماء كبيرة. والأعجب من ذلك أنه على الرغم من كونه مكانًا مغلقًا، فقد كانت تعلوه سماء ليلية يتلألأ فيها بدرٌ مكتمل.
“… كنت قد سمعت عنه الكثير، لكن هذا المشهد يفوق كل تصور.”
لقد كان ذلك ميدانًا مقتصرًا على غرفة الزعيم، أما برج تنين البحر هذا، فيبدو أن طبيعته الميدانية تشمل البرج بأكمله.
فعلى عكس البوابات التي اعتدت رؤيتها في المدن، كانت بوابة برج تنين البحر تستقر فوق سطح البحر مباشرة، وقد غلفها ستار كثيف من السحر الأبيض الناصع حجب الرؤية عما يكمن خلفها.
هممتُ بأن ألقي عليها كلمة عتاب على ثقتها المفرطة تلك، لكنها باغتتني حين تحولت ابتسامتها إلى نظرة جادة.
من المعروف أن الأبراج المحصنة تظهر عادةً لتحل محل جزء من اليابسة، لكن هذا البرج كان حالة فريدة، فقد ظهر ليحل محل البحر ذاته. مجرد سماع هذا الأمر كفيل بأن يوضح مدى عظمة هذا المكان.
وبينما كنت أتأمل البحر الذي يمتد أمامي بلا نهاية ظاهرة، بدأت أسترجع المعلومات التي جمعتها مسبقًا عن هذا المكان.
“إذن، حان وقت خوض التحدي.”
“ذكرتِ أن الزعيم الإضافي في ذلك البرج يعود للظهور كل أربع وعشرين ساعة، فهل تنوين قتاله اليوم أيضًا؟”
تمتمت بهذه الكلمات وعبرت البوابة إلى برج تنين البحر.
إن رؤية هانا ورفيقاتها يرفعن مستوياتهن بهذا الشكل المطرد أمر يسرني أيضًا، ولكن…
يُعد برج تنين البحر واحدًا من اثني عشر برجًا محصنًا من الرتبة A تنتشر في أرجاء اليابان، ويشتهر بأنه أصعبها غزوًا على الإطلاق. وقد اتضح لي سبب تلك السمعة فور أن خطوت بقدمي إلى الداخل.
“لا تقلق أبدًا! كن مطمئنًا يا أخي، فالأمور كلها تحت السيطرة!”
“…مذهل! هل هذا حقًا مشهد من داخل برج محصن؟”
◇◆◇
امتد أمام بصري بحر شاسع لا حدود له. وفي وسط هذا البحر المترامي الأطراف، كانت تطفو هنا وهناك مسطحات صخرية تبدو وكأنها تتحدى قوانين الواقع، وهي السبيل الوحيد للتقدم إلى الأمام. ولعل هذه المناظر الخلابة والغريبة هي السمة المميزة لما يُعرف بأبراج الميدان المفتوح.
عندما قالت ذلك، أدركت أنها على حق. فهانا ورفيقاتها الثلاث قد واجهن الموت المحقق من قبل، وخرجن من تلك التجارب أكثر قوة. ما من واحدة منهن تفتقر إلى العزيمة والوعي اللازمين للمغامرين.
“إذا فكرت في الأمر، فهذه هي المرة الأولى التي أغزو فيها برجًا ذا طبيعة ميدانية… لا، مهلًا، ربما يمكن اعتبار غرفة الزعيم التي كان فيها الإفرِيْت نوعًا من الميادين المفتوحة أيضًا.”
مهلًا، لحظة واحدة.
استحضرت في ذهني مشهد معركتي مع الإفرِيْت. كانت الغرفة حديقة غناء تتفتح فيها الأزهار، وتتوسطها بركة ماء كبيرة. والأعجب من ذلك أنه على الرغم من كونه مكانًا مغلقًا، فقد كانت تعلوه سماء ليلية يتلألأ فيها بدرٌ مكتمل.
“وبالطبع، برج تنين البحر هذا ليس استثناءً.”
لقد كان ذلك ميدانًا مقتصرًا على غرفة الزعيم، أما برج تنين البحر هذا، فيبدو أن طبيعته الميدانية تشمل البرج بأكمله.
من المعروف أن الأبراج المحصنة تظهر عادةً لتحل محل جزء من اليابسة، لكن هذا البرج كان حالة فريدة، فقد ظهر ليحل محل البحر ذاته. مجرد سماع هذا الأمر كفيل بأن يوضح مدى عظمة هذا المكان.
“عند التفكير في الأمر على هذا النحو، فإن مقارنته ببرج السحر المنعزل قد تكون أقرب إلى الواقع من مقارنته بالأبراج المحصنة العادية.”
عندما قالت ذلك، أدركت أنها على حق. فهانا ورفيقاتها الثلاث قد واجهن الموت المحقق من قبل، وخرجن من تلك التجارب أكثر قوة. ما من واحدة منهن تفتقر إلى العزيمة والوعي اللازمين للمغامرين.
صحيح أنه لا يمكن المقارنة بشكل مطلق لكونه برجًا استثنائيًا، ولكن يمكن اعتباره برجًا ذا طبيعة ميدانية، حيث احتوى كل طابق فيه على آليات خاصة.
“… كنت قد سمعت عنه الكثير، لكن هذا المشهد يفوق كل تصور.”
أجل، هناك نقطة واحدة يجب أن أضعها في الحسبان. فمن أبرز سمات أبراج الميدان المفتوح أنها تذخر بالأماكن التي تحتوي على آليات خاصة ومعقدة.
وبينما كنت أتأمل البحر الذي يمتد أمامي بلا نهاية ظاهرة، بدأت أسترجع المعلومات التي جمعتها مسبقًا عن هذا المكان.
“وبالطبع، برج تنين البحر هذا ليس استثناءً.”
من المعروف أن الأبراج المحصنة تظهر عادةً لتحل محل جزء من اليابسة، لكن هذا البرج كان حالة فريدة، فقد ظهر ليحل محل البحر ذاته. مجرد سماع هذا الأمر كفيل بأن يوضح مدى عظمة هذا المكان.
وبينما كنت أتأمل البحر الذي يمتد أمامي بلا نهاية ظاهرة، بدأت أسترجع المعلومات التي جمعتها مسبقًا عن هذا المكان.
امتد أمام بصري بحر شاسع لا حدود له. وفي وسط هذا البحر المترامي الأطراف، كانت تطفو هنا وهناك مسطحات صخرية تبدو وكأنها تتحدى قوانين الواقع، وهي السبيل الوحيد للتقدم إلى الأمام. ولعل هذه المناظر الخلابة والغريبة هي السمة المميزة لما يُعرف بأبراج الميدان المفتوح.
“إذن، حان وقت خوض التحدي.”
