203.md
الفصل المئتان والثالث: برج تنين البحر المحصن – الجزء الثاني
لكن… دَوَّى صوت ارتطام عنيف! لم يصل الوحش إليّ، بل اصطدم بحاجز غير مرئي على بعد متر واحد مني، وسقط عائدًا إلى الماء. ارتسمت على وجهي ابتسامة خفية. ‘نجحت الخطة إذن. لقد تعلمت من التجربة السابقة، واستخدمت الجدار الصاد مسبقًا’.
—————————————-
◇◆◇
وقفت أتأمل المحيط الشاسع الممتد أمامي، وأنا أسترجع في ذاكرتي آلية عمل هذا البرج المحصن. ‘أتذكر… نعم’، همست لنفسي. تقوم الآلية على وجود زعيم للمنطقة في كل طابق، وبمجرد القضاء عليه، ينشق البحر عن درج يقود إلى الطابق الأسفل.
لم يكد الوحش يدرك ما يحدث حتى كنت قد ظهرت فوق رأسه مباشرة، وفي حركة خاطفة هوى سيفي ليشطره نصفين. عدت إلى الممر الصخري بانتقال آني آخر، واستأنفت التفكير في آلية عمل البرج. ‘إذن هذه هي الطريقة التقليدية… البحث عن الزعيم بين وحوش تهاجم على حين غرة. نعم، إنها مهمة مضنية ومملة للغاية’.
والأمر المثير للاهتمام هو أن طوابق هذا البرج لا تسمح بدخول سوى مجموعة واحدة في كل مرة، كما أن السلالم تتشكل عشوائيًا مع كل محاولة غزو جديدة. يمكن القول إن كل طابق هنا هو بمثابة غرفة زعيم قائمة بذاتها.
“حسنًا، لننطلق… انتقال آني داخل البرج المحصن.”
‘إذن، الطريقة التقليدية لغزو هذا المكان تقتضي السير على هذه الممرات الصخرية وانتظار هجوم الوحوش من البحر، ثم تمييز زعيم المنطقة من بينها والقضاء عليه…’ وقبل أن أتم جملتي، انطلق صوت حاد من الماء.
والأمر المثير للاهتمام هو أن طوابق هذا البرج لا تسمح بدخول سوى مجموعة واحدة في كل مرة، كما أن السلالم تتشكل عشوائيًا مع كل محاولة غزو جديدة. يمكن القول إن كل طابق هنا هو بمثابة غرفة زعيم قائمة بذاتها.
“شاو!”
يبدو أن وقوفي الساكن جعلني أبدو فريسة سهلة، فقد قفز وحش عملاق يشبه السمكة الطائرة من البحر واندفع نحوي. لو أن هذه الهجمة أصابتني وأجبرتني على التحرك، لكانت مهارة الانتقال قد توقفت.
وبينما كنت أقف مستغرقًا في ترتيب أفكاري، انقض عليّ من سطح الماء ما يشبه المجس الضخم. استدعيت سيف امتصاص الدماء من صندوق الأدوات في لمح البصر، وبحركة غريزية بترت ذلك المجس.
مضت أربعون دقيقة وأنا أتقدم عبر البرج المحصن بنفس الطريقة، طابقًا تلو الآخر. وهكذا، وصلت إلى الطابق الأدنى، الذي يستغرق غزوه في العادة يومًا كاملًا، في غضون هذه المدة الوجيزة.
‘إذن، مصدره هناك’، وجهت نظري نحو الاتجاه الذي أتى منه الهجوم، فرأيت وحشًا عملاقًا على هيئة حبار يطل برأسه من المحيط. على الفور، استخدمت مهارة التقييم.
وبينما كنت أقف مستغرقًا في ترتيب أفكاري، انقض عليّ من سطح الماء ما يشبه المجس الضخم. استدعيت سيف امتصاص الدماء من صندوق الأدوات في لمح البصر، وبحركة غريزية بترت ذلك المجس.
الكراكن العاصف المستوى الموصى به لقتاله: ١٥٠٠٠ يتميز بلف مجساته القوية حول الخصم، ثم يدور بسرعة هائلة ليولد إعصارًا يطيح بضحيته في الهواء.
بفضل هذا الجدار الذي يحيط بي، لم يعد هناك ما يدعو للقلق من هجمات الوحوش، وأصبح بإمكاني إتمام الانتقال دون أي عوائق. وبعد انقضاء الثواني المتبقية، نجحت في الانتقال إلى الطابق التالي.
‘همم… يبدو أن الوقوع في قبضته سيكون مزعجًا للغاية’. خطر لي أن تجربة الإعصار قد تكون مثيرة، لكنني تذكرت تحذيري لهانا قبل قليل، فصرفت النظر عن فكرة العبث مع هذا الوحش.
‘إذن، الطريقة التقليدية لغزو هذا المكان تقتضي السير على هذه الممرات الصخرية وانتظار هجوم الوحوش من البحر، ثم تمييز زعيم المنطقة من بينها والقضاء عليه…’ وقبل أن أتم جملتي، انطلق صوت حاد من الماء.
“الانتقال اللحظي – زمن الصفر!”
وبمجرد أن فعلت مهارة الاستشعار، شرعت في مسح المنطقة بأكملها لأفهم تكوينها. كان البحر شاسعًا وعميقًا، ويحتوي على قدر هائل من طاقة السحر. وفي خضم ذلك، تمكنت أخيرًا من تحديد موقع الدرج المؤدي إلى الطابق التالي، على بعد أربعمئة متر أمامي ومئة متر إلى الأسفل، مع لمحة للمنطقة الجديدة التي تقع خلفه. وبالصدفة، رصدت أيضًا وحشًا يشبه سمكة قرش، ويبدو أنه زعيم المنطقة، فقد كان يمتلك أعلى مستوى من طاقة السحر.
لم يكد الوحش يدرك ما يحدث حتى كنت قد ظهرت فوق رأسه مباشرة، وفي حركة خاطفة هوى سيفي ليشطره نصفين. عدت إلى الممر الصخري بانتقال آني آخر، واستأنفت التفكير في آلية عمل البرج. ‘إذن هذه هي الطريقة التقليدية… البحث عن الزعيم بين وحوش تهاجم على حين غرة. نعم، إنها مهمة مضنية ومملة للغاية’.
—————————————-
لكنني لم أكن أنوي بطبيعة الحال اتباع تلك الطريقة التقليدية المملة لغزو هذا المكان. “تفعيل الاستشعار.”
الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة (مستوى ٣٠) نقاط السحر المستخدمة: ١ لكل متر الشروط: قابل للاستخدام في جميع الأبراج المحصنة مسافة الانتقال: ١٠٠٠ متر كحد أقصى زمن التفعيل: ٠.٢ ثانية لكل متر النطاق: المستخدم وكل ما يرتديه
وبمجرد أن فعلت مهارة الاستشعار، شرعت في مسح المنطقة بأكملها لأفهم تكوينها. كان البحر شاسعًا وعميقًا، ويحتوي على قدر هائل من طاقة السحر. وفي خضم ذلك، تمكنت أخيرًا من تحديد موقع الدرج المؤدي إلى الطابق التالي، على بعد أربعمئة متر أمامي ومئة متر إلى الأسفل، مع لمحة للمنطقة الجديدة التي تقع خلفه. وبالصدفة، رصدت أيضًا وحشًا يشبه سمكة قرش، ويبدو أنه زعيم المنطقة، فقد كان يمتلك أعلى مستوى من طاقة السحر.
—————————————-
في العادة، لا يملك المغامرون هنا سوى خيارين: إما اتباع الطريقة التقليدية وهزيمة الزعيم لجعل البحر ينحسر، أو المخاطرة بالغوص عبر المياه وتحدي الوحوش للوصول إلى المخرج. لكنني أملك خيارًا ثالثًا، طريقة لا يملكها سواي.
‘أجل، طالما أنني أمتلك مهارة الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة!’
‘أجل، طالما أنني أمتلك مهارة الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة!’
الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة (مستوى ٣٠) نقاط السحر المستخدمة: ١ لكل متر الشروط: قابل للاستخدام في جميع الأبراج المحصنة مسافة الانتقال: ١٠٠٠ متر كحد أقصى زمن التفعيل: ٠.٢ ثانية لكل متر النطاق: المستخدم وكل ما يرتديه
المسافة المستقيمة تقارب الأربعمئة وعشرين مترًا، مما يعني أنني سأحتاج إلى أربع وثمانين ثانية لإتمام الانتقال، لكن لا مفر من ذلك. وبينما كنت أنتظر انتهاء مدة التفعيل، انطلق زئير حاد من الماء.
حان الوقت أخيرًا لأرى فائدة مسافة الألف متر التي توفرها هذه المهارة. فمهارة الانتقال اللحظي – زمن الصفر محدودة بعشرين مترًا فقط، مما يجعلها عديمة الفائدة هنا، ولا يترك لي خيارًا سوى استخدام الانتقال الآني العادي.
“حسنًا، لننطلق… انتقال آني داخل البرج المحصن.”
في العادة، لا يملك المغامرون هنا سوى خيارين: إما اتباع الطريقة التقليدية وهزيمة الزعيم لجعل البحر ينحسر، أو المخاطرة بالغوص عبر المياه وتحدي الوحوش للوصول إلى المخرج. لكنني أملك خيارًا ثالثًا، طريقة لا يملكها سواي.
المسافة المستقيمة تقارب الأربعمئة وعشرين مترًا، مما يعني أنني سأحتاج إلى أربع وثمانين ثانية لإتمام الانتقال، لكن لا مفر من ذلك. وبينما كنت أنتظر انتهاء مدة التفعيل، انطلق زئير حاد من الماء.
“حسنًا، لننطلق… انتقال آني داخل البرج المحصن.”
“شَاااااا!”
لكن… دَوَّى صوت ارتطام عنيف! لم يصل الوحش إليّ، بل اصطدم بحاجز غير مرئي على بعد متر واحد مني، وسقط عائدًا إلى الماء. ارتسمت على وجهي ابتسامة خفية. ‘نجحت الخطة إذن. لقد تعلمت من التجربة السابقة، واستخدمت الجدار الصاد مسبقًا’.
يبدو أن وقوفي الساكن جعلني أبدو فريسة سهلة، فقد قفز وحش عملاق يشبه السمكة الطائرة من البحر واندفع نحوي. لو أن هذه الهجمة أصابتني وأجبرتني على التحرك، لكانت مهارة الانتقال قد توقفت.
وقفت أتأمل المحيط الشاسع الممتد أمامي، وأنا أسترجع في ذاكرتي آلية عمل هذا البرج المحصن. ‘أتذكر… نعم’، همست لنفسي. تقوم الآلية على وجود زعيم للمنطقة في كل طابق، وبمجرد القضاء عليه، ينشق البحر عن درج يقود إلى الطابق الأسفل.
لكن… دَوَّى صوت ارتطام عنيف! لم يصل الوحش إليّ، بل اصطدم بحاجز غير مرئي على بعد متر واحد مني، وسقط عائدًا إلى الماء. ارتسمت على وجهي ابتسامة خفية. ‘نجحت الخطة إذن. لقد تعلمت من التجربة السابقة، واستخدمت الجدار الصاد مسبقًا’.
يبدو أن وقوفي الساكن جعلني أبدو فريسة سهلة، فقد قفز وحش عملاق يشبه السمكة الطائرة من البحر واندفع نحوي. لو أن هذه الهجمة أصابتني وأجبرتني على التحرك، لكانت مهارة الانتقال قد توقفت.
بفضل هذا الجدار الذي يحيط بي، لم يعد هناك ما يدعو للقلق من هجمات الوحوش، وأصبح بإمكاني إتمام الانتقال دون أي عوائق. وبعد انقضاء الثواني المتبقية، نجحت في الانتقال إلى الطابق التالي.
‘همم… يبدو أن الوقوع في قبضته سيكون مزعجًا للغاية’. خطر لي أن تجربة الإعصار قد تكون مثيرة، لكنني تذكرت تحذيري لهانا قبل قليل، فصرفت النظر عن فكرة العبث مع هذا الوحش.
◇◆◇
الكراكن العاصف المستوى الموصى به لقتاله: ١٥٠٠٠ يتميز بلف مجساته القوية حول الخصم، ثم يدور بسرعة هائلة ليولد إعصارًا يطيح بضحيته في الهواء.
مضت أربعون دقيقة وأنا أتقدم عبر البرج المحصن بنفس الطريقة، طابقًا تلو الآخر. وهكذا، وصلت إلى الطابق الأدنى، الذي يستغرق غزوه في العادة يومًا كاملًا، في غضون هذه المدة الوجيزة.
‘أجل، طالما أنني أمتلك مهارة الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة!’
حان الوقت أخيرًا لأرى فائدة مسافة الألف متر التي توفرها هذه المهارة. فمهارة الانتقال اللحظي – زمن الصفر محدودة بعشرين مترًا فقط، مما يجعلها عديمة الفائدة هنا، ولا يترك لي خيارًا سوى استخدام الانتقال الآني العادي.
