216.md
الفصل المئتان والسادس عشر: ذاك الذي سيصل حتمًا
كان اهتزازًا شبيهًا بذاك الذي يسبق انهيار البرج المحصن، لكنه انطوى على شعور غريب ومقلق في آن. أدرك رين على الفور أن الأمر جلل، فسارع بتفعيل مهارة الاستشعار لديه.
—————————————-
لم يستغرق هذا التحليل سوى أقل من ثانية، ليحدد رين بعدها خطوته التالية دون أي تردد. “الانتقال اللحظي: زمن الصفر”. كانت خطته واضحة: إبادة جميع الوحوش الموجودة في هذا المكان عن بكرة أبيها.
قبل دقائق معدودة من استسلام سايتو ورفاقه من نقابة ‘الطفرة’ للموت الوشيك، كان أماني رين قد أتم للتو القضاء على الزعيم للمرة الثاممة عشرة في ذلك اليوم، وهمّ بالشروع في غزوه التاسع عشر والأخير.
الفصل المئتان والسادس عشر: ذاك الذي سيصل حتمًا
أما عن سبب كونها المحاولة الأخيرة، فذلك لأنه منذ مغامرته في برج تنين البحر المحصن قبل أيام، اكتسب رين قدرة عجيبة على استشعار اللحظة المثلى لإتمام الغزو بشكل حدسي.
كان المشهد الذي تكشّف أمامه يفوق كل تصور. لقد رأى المغامرين يواجهون الوحوش بمهارة الاستشعار، لكن هُوية الخصم كانت هي الصدمة الحقيقية. إنها جماعة سايتو ريويتشي ورفاقه من نقابة ‘الطفرة’، الذين التقى بهم هذا الصباح، وقد وجدوا أنفسهم في مواجهة حشد من الزعماء الإضافيين، وحوش الإكسيد كيميرا التي تجاوز مستواها الستين ألفًا.
لقد كان على يقين تام بأنه سيتمكن من إخضاع برج الوحش المُركَّب المحصن بعد أربعين محاولة، وهي حصيلة غزواته التي بلغت إحدى وعشرين بالأمس مضافة إلى محاولاته اليوم. ورغم جهله بسر هذه القدرة الجديدة، إلا أن استغلال كل ما يتاح له كان من صميم طباعه.
كان مستوى رين الحالي يقارب السبعين ألفًا. فاستخدم سيفه عديم الاسم ضد الخصوم الذين يفوقونه مستوىً، بينما استعمل سيف امتصاص الدماء لسحق من هم دونه. وبفضل استخدام سيف امتصاص الدماء ضد الأعداء الأضعف، تمكن من تعويض نقاط السحر التي استنزفها خلال غزواته العشرين السابقة.
ولكن، في خضم استعداده ذاك، وقع ما لم يكن في الحسبان. فبينما كان يكرر استخدام الانتقال الآني متجهًا نحو الطابق الأدنى، بدأ البرج المحصن بأكمله يهتز بعنف شديد، مما دفعه للتساؤل مندهشًا: “ما هذا؟”
بما أن جماعة أوغاتا كانت تحتكر آليات البرج، بدا هذا الاستنتاج هو الأكثر منطقية. لكن التفكير في الأسباب الآن لن يجدي نفعًا، فالمهم هو أنهم في مأزق حقيقي. ورغم أن التدخل وسرقة فريسة الآخرين يُعد أمرًا محظورًا في العادة، إلا أنه استبعد أن يعترض أحد في مثل هذا الموقف العصيب.
كان اهتزازًا شبيهًا بذاك الذي يسبق انهيار البرج المحصن، لكنه انطوى على شعور غريب ومقلق في آن. أدرك رين على الفور أن الأمر جلل، فسارع بتفعيل مهارة الاستشعار لديه.
ومن خلفه، علت همهمات سايتو المذهولة، فقد تعرف على منقذه الذي ظهر فجأة: “مستحيل…؟ ألست أنت ذاك المغامر الذي يقاتل بمفرده والذي التقيناه هذا الصباح؟ كيف لك بهذه القوة الهائلة وأنت في هذا العمر…”. لكن كلمات سايتو لم تصل إلى مسامع رين، فقد كان عقله منشغلًا تمامًا بالتفكير في كيفية افتراس هذا الخصم الجبار الذي أمامه.
وعلى الفور، كشفت له المهارة عن مبتغاه؛ مجموعة من المغامرين يفوق عددهم العشرة، يخوضون معركة ضارية ضد حشد من الوحوش الجبارة. ودون تردد، وبحركة غريزية، فعل رين مهارة الانتقال الآني لينطلق نحو موقعهم في الحال.
“اظهر، يا سيفي عديم الاسم، ويا سيف امتصاص الدماء.” انطلق أسلوبه القتالي الفريد الذي يجمع بين سيف طويل وخنجر، معززًا بالانتقال الآني المتواصل، ليطلق العنان لوابل من ضربات السيف الخاطفة التي أطاحت برؤوس وحوش الإكسيد كيميرا واحدًا تلو الآخر.
كان المشهد الذي تكشّف أمامه يفوق كل تصور. لقد رأى المغامرين يواجهون الوحوش بمهارة الاستشعار، لكن هُوية الخصم كانت هي الصدمة الحقيقية. إنها جماعة سايتو ريويتشي ورفاقه من نقابة ‘الطفرة’، الذين التقى بهم هذا الصباح، وقد وجدوا أنفسهم في مواجهة حشد من الزعماء الإضافيين، وحوش الإكسيد كيميرا التي تجاوز مستواها الستين ألفًا.
استوعب رين ما حدث في لمحة بصر، وأطلق “تسك” خافتة تعبر عن امتعاضه.
بيد أن الكيان الذي تربع في قلب القاعة الشاسعة كان الأكثر ترويعًا؛ إنه الجيو-إكسيد، سلالة متطورة من الإكسيد كيميرا، وكانت الهالة الطاغية التي يبثها تفوق كل ما عداه من وحوش.
بما أن جماعة أوغاتا كانت تحتكر آليات البرج، بدا هذا الاستنتاج هو الأكثر منطقية. لكن التفكير في الأسباب الآن لن يجدي نفعًا، فالمهم هو أنهم في مأزق حقيقي. ورغم أن التدخل وسرقة فريسة الآخرين يُعد أمرًا محظورًا في العادة، إلا أنه استبعد أن يعترض أحد في مثل هذا الموقف العصيب.
ولم يكن ذلك غريبًا، فهو الوحيد بينهم الذي بلغ مستواه المئة ألف، من الرتبة S. ومن عجيب المصادفات أن هيئته، برؤوسه الثلاثة وحراشفه التي تغطي جسده، أثارت في نفس رين ذكرى أعتى الخصوم الذين واجههم من قبل.
قبل دقائق معدودة من استسلام سايتو ورفاقه من نقابة ‘الطفرة’ للموت الوشيك، كان أماني رين قد أتم للتو القضاء على الزعيم للمرة الثاممة عشرة في ذلك اليوم، وهمّ بالشروع في غزوه التاسع عشر والأخير.
‘أن تكون كل هذه الوحوش من الزعماء الإضافيين… هل يعقل أن يكون أوغاتا ورفاقه قد تسببوا في هذا؟’
بيد أن الكيان الذي تربع في قلب القاعة الشاسعة كان الأكثر ترويعًا؛ إنه الجيو-إكسيد، سلالة متطورة من الإكسيد كيميرا، وكانت الهالة الطاغية التي يبثها تفوق كل ما عداه من وحوش.
بما أن جماعة أوغاتا كانت تحتكر آليات البرج، بدا هذا الاستنتاج هو الأكثر منطقية. لكن التفكير في الأسباب الآن لن يجدي نفعًا، فالمهم هو أنهم في مأزق حقيقي. ورغم أن التدخل وسرقة فريسة الآخرين يُعد أمرًا محظورًا في العادة، إلا أنه استبعد أن يعترض أحد في مثل هذا الموقف العصيب.
استوعب رين ما حدث في لمحة بصر، وأطلق “تسك” خافتة تعبر عن امتعاضه.
لم يستغرق هذا التحليل سوى أقل من ثانية، ليحدد رين بعدها خطوته التالية دون أي تردد. “الانتقال اللحظي: زمن الصفر”. كانت خطته واضحة: إبادة جميع الوحوش الموجودة في هذا المكان عن بكرة أبيها.
قبل دقائق معدودة من استسلام سايتو ورفاقه من نقابة ‘الطفرة’ للموت الوشيك، كان أماني رين قد أتم للتو القضاء على الزعيم للمرة الثاممة عشرة في ذلك اليوم، وهمّ بالشروع في غزوه التاسع عشر والأخير.
“اظهر، يا سيفي عديم الاسم، ويا سيف امتصاص الدماء.” انطلق أسلوبه القتالي الفريد الذي يجمع بين سيف طويل وخنجر، معززًا بالانتقال الآني المتواصل، ليطلق العنان لوابل من ضربات السيف الخاطفة التي أطاحت برؤوس وحوش الإكسيد كيميرا واحدًا تلو الآخر.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100🥉1 1🔥 1004Abdullah S🔥 1005Abdullah AL RAGAWY🔥 1006صقر المطيري🔥 1007Aluminum🔥 1008Rayan Alharbi🔥 1009Abdulaziz Abdullah🔥 10010AHMED M احمد🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006SFM OP💎 1007A N O N Y M O U S💎 1008abdullah Alrehaili💎 1009Mohammed Alotaibi💎 10010Muhannad Alenazi💎 100
كان مستوى رين الحالي يقارب السبعين ألفًا. فاستخدم سيفه عديم الاسم ضد الخصوم الذين يفوقونه مستوىً، بينما استعمل سيف امتصاص الدماء لسحق من هم دونه. وبفضل استخدام سيف امتصاص الدماء ضد الأعداء الأضعف، تمكن من تعويض نقاط السحر التي استنزفها خلال غزواته العشرين السابقة.
أما عن سبب كونها المحاولة الأخيرة، فذلك لأنه منذ مغامرته في برج تنين البحر المحصن قبل أيام، اكتسب رين قدرة عجيبة على استشعار اللحظة المثلى لإتمام الغزو بشكل حدسي.
وهكذا، في غضون عشر ثوانٍ فقط من وصوله إلى القاعة الكبرى، كان قد أطاح بجميع وحوش الإكسيد كيميرا أرضًا. وبعد أن استعاد كامل نقاط حياته وسحره، وجّه رين نظره من جديد نحو العدو الأقوى الذي يهيمن على المكان.
وعلى الفور، كشفت له المهارة عن مبتغاه؛ مجموعة من المغامرين يفوق عددهم العشرة، يخوضون معركة ضارية ضد حشد من الوحوش الجبارة. ودون تردد، وبحركة غريزية، فعل رين مهارة الانتقال الآني لينطلق نحو موقعهم في الحال.
جيو-إكسيد. العدو الأقوى الذي بلغ مستواه المئة ألف. ورغم أن مستواه يضاهي الإفرِيْت والكيربيروس اللذين واجههما سابقًا، إلا أن الهالة التي تحيط به كانت أكثر كثافة وشراسة، حتى أن نية القتل الحادة التي يبثها كادت تخترق جلده. ولهذا السبب بالذات، كان على يقين بأن القضاء عليه سيمنحه قدرًا هائلاً من نقاط الخبرة.
“الانتقال اللحظي: زمن الصفر”. كان رين يعلم أن الهجمات العادية المعتمدة على الانتقال المتواصل لن تجدي نفعًا ضد عدو بهذه القوة. فانتقل في لحظة إلى الأعلى حتى لامست قدماه سقف القاعة، ومن هناك، ألقى نظرة متعالية على خصمه الجبار وابتسم بتحدٍ، ثم وجّه كلامه إلى سايتو ورفاقه الذين ما زالوا في حالة من الذهول.
“الانتقال اللحظي: زمن الصفر”. كان رين يعلم أن الهجمات العادية المعتمدة على الانتقال المتواصل لن تجدي نفعًا ضد عدو بهذه القوة. فانتقل في لحظة إلى الأعلى حتى لامست قدماه سقف القاعة، ومن هناك، ألقى نظرة متعالية على خصمه الجبار وابتسم بتحدٍ، ثم وجّه كلامه إلى سايتو ورفاقه الذين ما زالوا في حالة من الذهول.
بيد أن الكيان الذي تربع في قلب القاعة الشاسعة كان الأكثر ترويعًا؛ إنه الجيو-إكسيد، سلالة متطورة من الإكسيد كيميرا، وكانت الهالة الطاغية التي يبثها تفوق كل ما عداه من وحوش.
“لا أعلم ما الذي يجري هنا بالتحديد، لكن… لا تمانعون إن تكفلتُ أنا بأمر ذاك الوحش، أليس كذلك؟”
قبل دقائق معدودة من استسلام سايتو ورفاقه من نقابة ‘الطفرة’ للموت الوشيك، كان أماني رين قد أتم للتو القضاء على الزعيم للمرة الثاممة عشرة في ذلك اليوم، وهمّ بالشروع في غزوه التاسع عشر والأخير.
وكأنما أطلق زنبركًا كامنًا في جسده، حشد رين كل قوته في قدميه ليركل السقف بقوة هائلة. مستغلاً قوة الجاذبية لصالحه، انطلق بتسارع لا نهائي نحو الأسفل. كانت ضربة ساقطة مهيبة، تذكر بمعركته الشرسة ضد خصمه القديم، الغول الأعلى.
فمع انطلاق ذلك الزئير المرعب، كشّر الوحش عن أنيابه الحادة والصلبة ليصد بها ضربته القاصمة. شعر رين بمقاومة أشد صلابة من أن تكون مجرد أنياب، فأدرك على الفور أن الوحش محصن بعدة طبقات من حاجز سحري منيع.
خارقًا حاجز الصوت، هوى سيف رين كشهاب منطلق من السماء، ليصب ضربته مباشرة على الجيو-إكسيد، إلا أن الوحش أطلق زئيرًا مدويًا في وجهه: “غررررررررر!”
الفصل المئتان والسادس عشر: ذاك الذي سيصل حتمًا
فمع انطلاق ذلك الزئير المرعب، كشّر الوحش عن أنيابه الحادة والصلبة ليصد بها ضربته القاصمة. شعر رين بمقاومة أشد صلابة من أن تكون مجرد أنياب، فأدرك على الفور أن الوحش محصن بعدة طبقات من حاجز سحري منيع.
استوعب رين ما حدث في لمحة بصر، وأطلق “تسك” خافتة تعبر عن امتعاضه.
استوعب رين ما حدث في لمحة بصر، وأطلق “تسك” خافتة تعبر عن امتعاضه.
لقد كان على يقين تام بأنه سيتمكن من إخضاع برج الوحش المُركَّب المحصن بعد أربعين محاولة، وهي حصيلة غزواته التي بلغت إحدى وعشرين بالأمس مضافة إلى محاولاته اليوم. ورغم جهله بسر هذه القدرة الجديدة، إلا أن استغلال كل ما يتاح له كان من صميم طباعه.
“كما توقعت، لست بالخصم الذي يسقط بهذه السهولة…” وقبل أن يكمل جملته، هاجمه الرأسان الآخران بزئير غاضب “غراااااااا!”، لكنه تفاداهما في آخر لحظة وهو يصيح: “أوه، الانتقال اللحظي: زمن الصفر”.
بيد أن الكيان الذي تربع في قلب القاعة الشاسعة كان الأكثر ترويعًا؛ إنه الجيو-إكسيد، سلالة متطورة من الإكسيد كيميرا، وكانت الهالة الطاغية التي يبثها تفوق كل ما عداه من وحوش.
وبعد أن تفادى هجوم الرأسين المتبقيين بفضل انتقاله الآني، هبط رين على الأرض ورفع بصره مرة أخرى نحو الجيو-إكسيد. وبينما كان يحلل الموقف بهدوء، استنتج أن هذا الوحش لا يزال يخفي في جعبته الكثير من المفاجآت، سواء من حيث حاجزه السحري أو الخصائص الفطرية لسلالة الكيميرا.
وعلى الفور، كشفت له المهارة عن مبتغاه؛ مجموعة من المغامرين يفوق عددهم العشرة، يخوضون معركة ضارية ضد حشد من الوحوش الجبارة. ودون تردد، وبحركة غريزية، فعل رين مهارة الانتقال الآني لينطلق نحو موقعهم في الحال.
لكن هذا لم يكن كافيًا ليزعزع عزيمة رين أو يثنيه عن مواصلة القتال، فلقد واجه وتغلب على مواقف أشد يأسًا من هذا مرات لا تحصى في الماضي.
وعلى الفور، كشفت له المهارة عن مبتغاه؛ مجموعة من المغامرين يفوق عددهم العشرة، يخوضون معركة ضارية ضد حشد من الوحوش الجبارة. ودون تردد، وبحركة غريزية، فعل رين مهارة الانتقال الآني لينطلق نحو موقعهم في الحال.
ومن خلفه، علت همهمات سايتو المذهولة، فقد تعرف على منقذه الذي ظهر فجأة: “مستحيل…؟ ألست أنت ذاك المغامر الذي يقاتل بمفرده والذي التقيناه هذا الصباح؟ كيف لك بهذه القوة الهائلة وأنت في هذا العمر…”. لكن كلمات سايتو لم تصل إلى مسامع رين، فقد كان عقله منشغلًا تمامًا بالتفكير في كيفية افتراس هذا الخصم الجبار الذي أمامه.
وكأنما أطلق زنبركًا كامنًا في جسده، حشد رين كل قوته في قدميه ليركل السقف بقوة هائلة. مستغلاً قوة الجاذبية لصالحه، انطلق بتسارع لا نهائي نحو الأسفل. كانت ضربة ساقطة مهيبة، تذكر بمعركته الشرسة ضد خصمه القديم، الغول الأعلى.
“والآن… لنبدأ.”
“اظهر، يا سيفي عديم الاسم، ويا سيف امتصاص الدماء.” انطلق أسلوبه القتالي الفريد الذي يجمع بين سيف طويل وخنجر، معززًا بالانتقال الآني المتواصل، ليطلق العنان لوابل من ضربات السيف الخاطفة التي أطاحت برؤوس وحوش الإكسيد كيميرا واحدًا تلو الآخر.
وهكذا، شاء القدر لسايتو ورفاقه، أولئك الذين ينتمون إلى النقابة التي يتربع على عرشها المغامر الذي يُشاد به كأقوى مقاتل في العصر الحالي، أن يشهدوا بأم أعينهم، ويحفروا في ذاكرتهم إلى الأبد، وهج ذلك الشاب الذي كان مقدرًا له أن يصل يومًا ما إلى عرش القوة ذاك.
جيو-إكسيد. العدو الأقوى الذي بلغ مستواه المئة ألف. ورغم أن مستواه يضاهي الإفرِيْت والكيربيروس اللذين واجههما سابقًا، إلا أن الهالة التي تحيط به كانت أكثر كثافة وشراسة، حتى أن نية القتل الحادة التي يبثها كادت تخترق جلده. ولهذا السبب بالذات، كان على يقين بأن القضاء عليه سيمنحه قدرًا هائلاً من نقاط الخبرة.
الفصل المئتان والسادس عشر: ذاك الذي سيصل حتمًا
