Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 209

محادثة مع الإمبراطور

محادثة مع الإمبراطور

الفصل 209: محادثة مع الإمبراطور

“بهجة الحياة”

أسرع فان شيان لتحية الإمبراطور وقال: “بما أنها زيارتي الأولى، أرجو العذر إن أسأت التصرف مع جلالتكم.”

بدأ فان شيان يشعر بعدم الارتياح، فتراجع نصف خطوة دون أن يلاحظه أحد. خفض وجهه ومسح القاعة بطرف عينيه.

تفاجأ فان شيان قليلاً. كم مرة سأل الإمبراطور هذا السؤال اليوم؟ بعد لحظة من التفكير، أجاب:

لم يكن هناك أي شخص استثنائي بين مسؤولي تشي الشمالية، لكن ما لفت انتباه فان شيان هو الستارة المزيّنة بالخرز المتدلية بجانب عرش التنين. انعكس الضوء المتراقص من برك الماء على الخرز، ليشكل مشهدًا بديعًا.

بينما كانوا يسيرون معًا في القصر، استعاد فان شيان ذكرى مقولة صينية قديمة من حياته السابقة: “ثروة رجل من تشي”. لأن هذا القصر كان بالفعل يستحق وصفه بـ”الإلهي”، والنبلاء الذين يعيشون فيه كانوا محظوظين بالفعل.

كان فان شيان يعلم أن الإمبراطورة الأرملة، التي تملك السلطة الحقيقية في تشي الشمالية، تجلس خلف تلك الستارة.

جلس الإمبراطور الشاب على عرشه بارتياح، ثم نهض فجأة بخفة. تناول منشفة من خصي قريب ومسح وجهه عشوائيًا، ثم ربت على كتف فان شيان وقال: “هيا، أريد أن أري الشاعر الخالد من الجنوب قصرنا الإلهي في الشمال.”

بعد لحظات، تثاءب الإمبراطور الشاب الجالس على عرش التنين، معبرًا عن شعوره بالملل.

ثم قالت للإمبراطور: “هايتانغ عادت للتو. بما أنك تريد أخذ السيد فان في جولة في القصر، اصطحبها معك.”

قال بصوت رقيق: “أيها المبعوثون، لقد تحملتم مشقة الرحلة. اذهبوا الآن للراحة.” لوح بيده مشيراً لهم بالمغادرة.

لم يستطع إلا أن ينبهر. بناء قصر داخل الجبل لم يكن قرارًا حكيمًا من الناحية العسكرية أو الحياتية، لكنه مع ذلك كان جميلًا إلى حد لا يمكن وصفه.

ركع فان شيان بابتسامة عريضة، هو وبقية أعضاء البعثة، وحيوا عرش التنين. كان يخطط للانصراف والبحث عن المسؤولين الحقيقيين في تشي الشمالية لإنقاذ السيد يان.

استدار الإمبراطور، وعيناه الشابتان البريئتان مليئتان بالفضول. بعد لحظة، قال فجأة: “من بين كل من مدحوني، أنت الأول الذي يفعل ذلك بهذه العفوية.”

لكن الأمور أخذت منعطفًا غير متوقع.

ولكن لسوء حظ فان شيان، لم يكن من سكان تشي، وبالتالي لم يكن له نصيب من “ثروة رجل تشي”. لم يكن برفقته امرأتان فاتنتان كما في القصة القديمة، بل كان معه جلالته إمبراطور تشي الشمالية، والسيدة هايتانغ، أقوى مبارزة في تشي مؤخرًا، والتي جعلت فان شيان يزحف على الأرض مثل الكلب.

قال الإمبراطور الشاب فجأة، بابتسامة غامضة: “السيد… فان؟”

تابع فان شيان الإمبراطور بحذر، يلقي بين الحين والآخر نظرة جانبية على هايتانغ. كانت لهما تاريخ طويل من المواجهات، ورغم أنه كان يعلم أنها لن تفعل شيئًا متهورًا في القصر، إلا أنه ظل متوترًا.

ثم أشار إليه قائلاً: “ابقَ هنا. دعنا نتحدث قليلاً.”

رأى الفتاة هايتانغ، التي لا تزال ترتدي القماش المزخرف على رأسها.

تفاجأ المسؤولون جميعًا لسماع الإمبراطور ينادي فان شيان بـ”السيد” بدلاً من لقبه الرسمي، مما بدا غير لائق. لكن فان شيان كان أكثر انشغالًا بصدمة داخلية: هل يمكن أن يعرف هذا الإمبراطور شيئًا عنه؟

لكن ما صدم فان شيان أكثر كان ظهور زوج آخر من الأقدام خلف الستارة.

أسرع فان شيان لتحية الإمبراطور وقال: “بما أنها زيارتي الأولى، أرجو العذر إن أسأت التصرف مع جلالتكم.”

جلس الإمبراطور الشاب على عرشه بارتياح، ثم نهض فجأة بخفة. تناول منشفة من خصي قريب ومسح وجهه عشوائيًا، ثم ربت على كتف فان شيان وقال: “هيا، أريد أن أري الشاعر الخالد من الجنوب قصرنا الإلهي في الشمال.”

رد الإمبراطور بابتسامة ودودة: “لا داعي للقلق.” ضحك وقال: “وجودك هنا يفرحني. السيد فان، أتوق لتعلم بعض الأشياء منك. غالبًا ما أقرأ مختارات شعر بانشيان تشاي، وحتى المعلم الإمبراطوري يشيد بك. الآن بعد أن انتهت الأمور الرسمية لليوم، أريدك أن تأخذ جولة معي في القصر. كنت أنتظر وصولك بفارغ الصبر.”

بدأ فان شيان يشعر بعدم الارتياح، فتراجع نصف خطوة دون أن يلاحظه أحد. خفض وجهه ومسح القاعة بطرف عينيه.

غادرت البعثة القاعة الكبرى، ونظر لين جينغ إلى فان شيان بقلق. رد فان شيان بإيماءة بسيطة، مشيرًا إلى أنه سيكون حذرًا.

“أربّت على السور، وأزهار الغابة تضرب وجهي، ونسيم الجبل يبردني. أغنيتي العظيمة تفرق السحب العائمة.”

بعد مغادرة مسؤولي تشي الشمالية، بدت القاعة أكثر اتساعًا. كان صوت ضربات ذيول السمك على سطح الماء يسمع بوضوح، مع وقع خطوات ناعمة لفتيات القصر خلف الستائر الشبكية.

لكن ما صدم فان شيان أكثر كان ظهور زوج آخر من الأقدام خلف الستارة.

جلس الإمبراطور الشاب على عرشه بارتياح، ثم نهض فجأة بخفة. تناول منشفة من خصي قريب ومسح وجهه عشوائيًا، ثم ربت على كتف فان شيان وقال: “هيا، أريد أن أري الشاعر الخالد من الجنوب قصرنا الإلهي في الشمال.”

جلس الإمبراطور الشاب على عرشه بارتياح، ثم نهض فجأة بخفة. تناول منشفة من خصي قريب ومسح وجهه عشوائيًا، ثم ربت على كتف فان شيان وقال: “هيا، أريد أن أري الشاعر الخالد من الجنوب قصرنا الإلهي في الشمال.”

تمتم فان شيان في داخله بامتعاض. لم يكن يتوقع أن يكون الإمبراطور بهذه الطفولية.

لم يكن فان شيان يتخيل أبدًا أن هايتانغ هي من خرجت من خلف الستارة مع الإمبراطورة الأرملة!

عندما استعد فان شيان لمتابعته، جاء صوت سعال من خلف الستارة المزينة بالخرز.

بدأ فان شيان يشعر بعدم الارتياح، فتراجع نصف خطوة دون أن يلاحظه أحد. خفض وجهه ومسح القاعة بطرف عينيه.

توقف الإمبراطور الشاب، وبدا عليه بعض القلق. استدار وانحنى باتجاه الستارة قائلًا: “أمي، كنت متحمسًا للغاية لرؤية فان شيان. أرجو العفو عن وقاحتي.”

غادرت البعثة القاعة الكبرى، ونظر لين جينغ إلى فان شيان بقلق. رد فان شيان بإيماءة بسيطة، مشيرًا إلى أنه سيكون حذرًا.

فُتحت الستارة برفق بواسطة إحدى فتيات القصر. اصطدمت حبات الخرز ببعضها لتصدر صوتًا رقيقًا، وخرجت سيدة ملكية من خلفها.

أسرع فان شيان لتحية الإمبراطور وقال: “بما أنها زيارتي الأولى، أرجو العذر إن أسأت التصرف مع جلالتكم.”

خفض فان شيان رأسه على الفور، دون أن يجرؤ على النظر مباشرة. لكنه لم يستطع منع نفسه من التحديق في قدميها.

جلس الإمبراطور الشاب على عرشه بارتياح، ثم نهض فجأة بخفة. تناول منشفة من خصي قريب ومسح وجهه عشوائيًا، ثم ربت على كتف فان شيان وقال: “هيا، أريد أن أري الشاعر الخالد من الجنوب قصرنا الإلهي في الشمال.”

كانت السيدة الملكية ترتدي حذاءً ذهبيًا مطرزًا بأزهار من الحرير، يبدو بسيطًا ولكنه كان فاخرًا للغاية.

عندما استعد فان شيان لمتابعته، جاء صوت سعال من خلف الستارة المزينة بالخرز.

لكن ما صدم فان شيان أكثر كان ظهور زوج آخر من الأقدام خلف الستارة.

تفاجأ المسؤولون جميعًا لسماع الإمبراطور ينادي فان شيان بـ”السيد” بدلاً من لقبه الرسمي، مما بدا غير لائق. لكن فان شيان كان أكثر انشغالًا بصدمة داخلية: هل يمكن أن يعرف هذا الإمبراطور شيئًا عنه؟

من قد يجرؤ في هذا العالم على الجلوس خلف الستارة مع الإمبراطورة الأرملة والاستماع إلى بعثة دبلوماسية؟

عندما استعد فان شيان لمتابعته، جاء صوت سعال من خلف الستارة المزينة بالخرز.

هذا الزوج الآخر من الأقدام كان يرتدي حذاءً قماشيًا بسيطًا، مصنوعًا من طبقات من القماش بأسلوب شائع في القرى. كانت أطراف الأحذية سوداء وبيضاء، وكان هناك قماش ملون بهيج يظهر عند الكاحلين الرقيقين.

رد فان شيان: “قصيدة رائعة.”

تلك الأحذية القماشية البسيطة كانت مألوفة خلال الاحتفالات الريفية، لكنها كانت غريبة جدًا في قصر إمبراطوري.

أسرع فان شيان لتحية الإمبراطور وقال: “بما أنها زيارتي الأولى، أرجو العذر إن أسأت التصرف مع جلالتكم.”

عرف فان شيان على الفور لمن تعود تلك الأحذية. لم يعد يهتم بالأعراف الرسمية، فرفع رأسه بحذر لينظر.

الفصل 209: محادثة مع الإمبراطور “بهجة الحياة”

رأى الفتاة هايتانغ، التي لا تزال ترتدي القماش المزخرف على رأسها.

“أربّت على السور، وأزهار الغابة تضرب وجهي، ونسيم الجبل يبردني. أغنيتي العظيمة تفرق السحب العائمة.”

لم يكن فان شيان يتخيل أبدًا أن هايتانغ هي من خرجت من خلف الستارة مع الإمبراطورة الأرملة!

بعد لحظات، بدا أن الإمبراطور الشاب قد تعب من المشي. أشار بيده إلى جناح قريب.

تلاقت نظرات فان شيان وهايتانغ، وعم جو من التوتر القصر. لكن فان شيان سرعان ما نظر بعيدًا وركع أمام الإمبراطورة الأرملة بجانب هايتانغ قائلاً: “مولاتي، أنا المبعوث فان شيان. يشرفني المثول أمامك.”

تابع فان شيان الإمبراطور بحذر، يلقي بين الحين والآخر نظرة جانبية على هايتانغ. كانت لهما تاريخ طويل من المواجهات، ورغم أنه كان يعلم أنها لن تفعل شيئًا متهورًا في القصر، إلا أنه ظل متوترًا.

نظرت الإمبراطورة الأرملة إليه وعبست قليلاً، كما لو كانت تزن كلماته. فكرت في نفسها: “كيف يمكن أن يكون هذا المسؤول من تشينغ وسيماً هكذا؟ حتى يمكن القول إنه وسيم لدرجة اللعنة. لا عجب أن دُودُو جاءت للقصر لتلقي نظرة عليه.” لكنها أزاحت أفكارها جانباً وأومأت قليلاً.

بدت الجملة تحمل معنى آخر، لكن فان شيان تظاهر بعدم الفهم. بناءً على نظرة الإمبراطور، جلس فان شيان بهدوء واحتسى الشاي ببطء، متسائلًا عن السبب الحقيقي وراء إبقاء الإمبراطور له في القصر.

ثم قالت للإمبراطور: “هايتانغ عادت للتو. بما أنك تريد أخذ السيد فان في جولة في القصر، اصطحبها معك.”

سأل الإمبراطور: “فان شيان، ما رأيك في مناظر القصر؟”

ظهر على الإمبراطور علامات الانزعاج، وكأنه لا يرغب في اصطحاب هايتانغ معه. لكنه لم يستطع مخالفة رغبة والدته. بابتسامة مريرة، سأل هايتانغ: “متى عدتِ إلى العاصمة؟”

استدار الإمبراطور، وعيناه الشابتان البريئتان مليئتان بالفضول. بعد لحظة، قال فجأة: “من بين كل من مدحوني، أنت الأول الذي يفعل ذلك بهذه العفوية.”

حولت هايتانغ نظرتها الباردة بعيدًا عن وجه فان شيان، وانحنت للإمبراطور قائلة: “جلالتك، عدتُ بالأمس. السيد قلق من كثرة الأشرار في العاصمة مؤخرًا، لذا أرسلني إلى القصر.”

رأى الفتاة هايتانغ، التي لا تزال ترتدي القماش المزخرف على رأسها.

ابتسم فان شيان بخفة وبتوتر. “أشرار في شانغجينغ؟” بالطبع، كانت هايتانغ تشير إليه.

من قد يجرؤ في هذا العالم على الجلوس خلف الستارة مع الإمبراطورة الأرملة والاستماع إلى بعثة دبلوماسية؟

بينما كانوا يسيرون معًا في القصر، استعاد فان شيان ذكرى مقولة صينية قديمة من حياته السابقة: “ثروة رجل من تشي”. لأن هذا القصر كان بالفعل يستحق وصفه بـ”الإلهي”، والنبلاء الذين يعيشون فيه كانوا محظوظين بالفعل.

بدت الجملة تحمل معنى آخر، لكن فان شيان تظاهر بعدم الفهم. بناءً على نظرة الإمبراطور، جلس فان شيان بهدوء واحتسى الشاي ببطء، متسائلًا عن السبب الحقيقي وراء إبقاء الإمبراطور له في القصر.

أشجار طويلة امتدت فوق المباني السوداء للقصر، بدت كنساء متأنقات يمسكن بمراوح صغيرة. أطراف الأغصان الخضراء كانت تطل من الزوايا أو تستلقي على البلاط. وعلى الأرض، تمددت الأزهار بلا مبالاة، وكأنها تنظر بازدراء إلى الأغصان الرقيقة فوقها.

فُتحت الستارة برفق بواسطة إحدى فتيات القصر. اصطدمت حبات الخرز ببعضها لتصدر صوتًا رقيقًا، وخرجت سيدة ملكية من خلفها.

كانت الأشجار تتشابك في كل مكان، وامتزاج اللونين الأسود والأخضر خلق تناغمًا بين القوة والنعومة، جمالًا يصعب استيعابه دفعة واحدة.

لم يكن فان شيان يتخيل أبدًا أن هايتانغ هي من خرجت من خلف الستارة مع الإمبراطورة الأرملة!

كانت القاعات المختلفة للقصر مقسمة إلى مستويات عديدة، جميعها مبنية في جانب الجبل بتصميم مذهل. تقدم الثلاثة، ترافقهم مجموعة من الخصيان، عبر ممر طويل بجانب جدول الجبل، وصعدوا إلى المستوى الثاني. هنا فقط بدأ فان شيان يهدأ ويفحص المناظر الطبيعية بحذر.

رد فان شيان: “قصيدة رائعة.”

لم يستطع إلا أن ينبهر. بناء قصر داخل الجبل لم يكن قرارًا حكيمًا من الناحية العسكرية أو الحياتية، لكنه مع ذلك كان جميلًا إلى حد لا يمكن وصفه.

تمتم فان شيان في داخله بامتعاض. لم يكن يتوقع أن يكون الإمبراطور بهذه الطفولية.

ولكن لسوء حظ فان شيان، لم يكن من سكان تشي، وبالتالي لم يكن له نصيب من “ثروة رجل تشي”. لم يكن برفقته امرأتان فاتنتان كما في القصة القديمة، بل كان معه جلالته إمبراطور تشي الشمالية، والسيدة هايتانغ، أقوى مبارزة في تشي مؤخرًا، والتي جعلت فان شيان يزحف على الأرض مثل الكلب.

لم يكن هناك أي شخص استثنائي بين مسؤولي تشي الشمالية، لكن ما لفت انتباه فان شيان هو الستارة المزيّنة بالخرز المتدلية بجانب عرش التنين. انعكس الضوء المتراقص من برك الماء على الخرز، ليشكل مشهدًا بديعًا.

ارتدى الإمبراطور معطفًا خارجيًا أسود وحزامًا من الحرير الذهبي حول خصره، مع أكمام واسعة، مما أضفى عليه مظهرًا كلاسيكيًا قديمًا. تقدم بخطوات واثقة، يديه خلف ظهره، وكأنه نسي أنه هو من أجبر فان شيان على البقاء.

في لحظة، هرع الخصيان لترتيب الجناح. مسحوا المقاعد وأشعلوا البخور وجهزوا طقم الشاي.

تابع فان شيان الإمبراطور بحذر، يلقي بين الحين والآخر نظرة جانبية على هايتانغ. كانت لهما تاريخ طويل من المواجهات، ورغم أنه كان يعلم أنها لن تفعل شيئًا متهورًا في القصر، إلا أنه ظل متوترًا.

“أربّت على السور، وأزهار الغابة تضرب وجهي، ونسيم الجبل يبردني. أغنيتي العظيمة تفرق السحب العائمة.”

أما هايتانغ، فقد تصرفت وكأنها لم تلتقِ بفان شيان من قبل، ولم يُسممها يومًا، ولم تسمع تعليقاته اللاذعة.

تلك الأحذية القماشية البسيطة كانت مألوفة خلال الاحتفالات الريفية، لكنها كانت غريبة جدًا في قصر إمبراطوري.

فهم فان شيان شيئًا وابتسم بدفء دون أن يتحدث.

غادرت البعثة القاعة الكبرى، ونظر لين جينغ إلى فان شيان بقلق. رد فان شيان بإيماءة بسيطة، مشيرًا إلى أنه سيكون حذرًا.

بعد لحظات، بدا أن الإمبراطور الشاب قد تعب من المشي. أشار بيده إلى جناح قريب.

لكن ما صدم فان شيان أكثر كان ظهور زوج آخر من الأقدام خلف الستارة.

في لحظة، هرع الخصيان لترتيب الجناح. مسحوا المقاعد وأشعلوا البخور وجهزوا طقم الشاي.

ظهر على الإمبراطور علامات الانزعاج، وكأنه لا يرغب في اصطحاب هايتانغ معه. لكنه لم يستطع مخالفة رغبة والدته. بابتسامة مريرة، سأل هايتانغ: “متى عدتِ إلى العاصمة؟”

عندما دخلوا الجناح، هبت نسمة جبلية خفيفة، حاملة معها رطوبة الجداول. وقف الإمبراطور بجانب السور، يديه خلف ظهره، وقال بهدوء:

تلاقت نظرات فان شيان وهايتانغ، وعم جو من التوتر القصر. لكن فان شيان سرعان ما نظر بعيدًا وركع أمام الإمبراطورة الأرملة بجانب هايتانغ قائلاً: “مولاتي، أنا المبعوث فان شيان. يشرفني المثول أمامك.”

“أربّت على السور، وأزهار الغابة تضرب وجهي، ونسيم الجبل يبردني. أغنيتي العظيمة تفرق السحب العائمة.”

قال الإمبراطور الشاب فجأة، بابتسامة غامضة: “السيد… فان؟”

رد فان شيان: “قصيدة رائعة.”

هذا الزوج الآخر من الأقدام كان يرتدي حذاءً قماشيًا بسيطًا، مصنوعًا من طبقات من القماش بأسلوب شائع في القرى. كانت أطراف الأحذية سوداء وبيضاء، وكان هناك قماش ملون بهيج يظهر عند الكاحلين الرقيقين.

استدار الإمبراطور، وعيناه الشابتان البريئتان مليئتان بالفضول. بعد لحظة، قال فجأة: “من بين كل من مدحوني، أنت الأول الذي يفعل ذلك بهذه العفوية.”

تلاقت نظرات فان شيان وهايتانغ، وعم جو من التوتر القصر. لكن فان شيان سرعان ما نظر بعيدًا وركع أمام الإمبراطورة الأرملة بجانب هايتانغ قائلاً: “مولاتي، أنا المبعوث فان شيان. يشرفني المثول أمامك.”

شعر فان شيان بالإحراج، فضم يديه معًا وقال: “لم أقصد أن أكون عفويًا جدًا، جلالتك.”

ولكن لسوء حظ فان شيان، لم يكن من سكان تشي، وبالتالي لم يكن له نصيب من “ثروة رجل تشي”. لم يكن برفقته امرأتان فاتنتان كما في القصة القديمة، بل كان معه جلالته إمبراطور تشي الشمالية، والسيدة هايتانغ، أقوى مبارزة في تشي مؤخرًا، والتي جعلت فان شيان يزحف على الأرض مثل الكلب.

رد الإمبراطور: “الأدب شيء جيد، طالما أنه لا يخنق صاحبه.” جلس على كرسيه، وأخذ رشفة من الشاي، ثم نظر فجأة إلى هايتانغ وابتسم. “لماذا أنت رسمية جدًا اليوم؟ عادة لا تأتين حتى عندما أدعوكِ، تفضلين زراعة الخضروات في الحديقة. لكن يبدو أنه من الجيد أنك وافقتِ اليوم على المجيء للقصر والاستمتاع بالمناظر.”

كانت هايتانغ أيضًا تحمل كوبًا من الشاي، جالسة على السور في حافة الجناح، تنظر إلى الماء المتدفق، غارقة في أفكارها.

تنهد الإمبراطور بلطف وقال: “دائمًا ما أعتقد أن هذا القصر جميل جدًا، إلى درجة أنني لا أرغب في مغادرته.”

ولكن لسوء حظ فان شيان، لم يكن من سكان تشي، وبالتالي لم يكن له نصيب من “ثروة رجل تشي”. لم يكن برفقته امرأتان فاتنتان كما في القصة القديمة، بل كان معه جلالته إمبراطور تشي الشمالية، والسيدة هايتانغ، أقوى مبارزة في تشي مؤخرًا، والتي جعلت فان شيان يزحف على الأرض مثل الكلب.

بدت الجملة تحمل معنى آخر، لكن فان شيان تظاهر بعدم الفهم. بناءً على نظرة الإمبراطور، جلس فان شيان بهدوء واحتسى الشاي ببطء، متسائلًا عن السبب الحقيقي وراء إبقاء الإمبراطور له في القصر.

ثم أشار إليه قائلاً: “ابقَ هنا. دعنا نتحدث قليلاً.”

كانت هايتانغ أيضًا تحمل كوبًا من الشاي، جالسة على السور في حافة الجناح، تنظر إلى الماء المتدفق، غارقة في أفكارها.

رأى الفتاة هايتانغ، التي لا تزال ترتدي القماش المزخرف على رأسها.

سأل الإمبراطور: “فان شيان، ما رأيك في مناظر القصر؟”

حولت هايتانغ نظرتها الباردة بعيدًا عن وجه فان شيان، وانحنت للإمبراطور قائلة: “جلالتك، عدتُ بالأمس. السيد قلق من كثرة الأشرار في العاصمة مؤخرًا، لذا أرسلني إلى القصر.”

تفاجأ فان شيان قليلاً. كم مرة سأل الإمبراطور هذا السؤال اليوم؟ بعد لحظة من التفكير، أجاب:

تفاجأ المسؤولون جميعًا لسماع الإمبراطور ينادي فان شيان بـ”السيد” بدلاً من لقبه الرسمي، مما بدا غير لائق. لكن فان شيان كان أكثر انشغالًا بصدمة داخلية: هل يمكن أن يعرف هذا الإمبراطور شيئًا عنه؟

“القصر في الجبل، الجبل فيه أشجار، والأشجار في القصر؛ ترتيب مبهج وجميل. ما وجدته الأكثر إثارة للإعجاب هو الطريقة التي تندمج بها المباني مع الجبل. من جهة، مشهد الجبل لا يطغى على هيبة القصر. ومن جهة أخرى، عظمة القصر لا تنتقص من جمال الجبل. هذا التناغم بين السماء والبشرية يُثير الإعجاب.”

تلك الأحذية القماشية البسيطة كانت مألوفة خلال الاحتفالات الريفية، لكنها كانت غريبة جدًا في قصر إمبراطوري.

“إيه؟”

فُتحت الستارة برفق بواسطة إحدى فتيات القصر. اصطدمت حبات الخرز ببعضها لتصدر صوتًا رقيقًا، وخرجت سيدة ملكية من خلفها.

بدون قصد، ما قاله فان شيان بدا وكأنه صدم إمبراطور تشي الشمالية.

“إيه؟”

نظرت الإمبراطورة الأرملة إليه وعبست قليلاً، كما لو كانت تزن كلماته. فكرت في نفسها: “كيف يمكن أن يكون هذا المسؤول من تشينغ وسيماً هكذا؟ حتى يمكن القول إنه وسيم لدرجة اللعنة. لا عجب أن دُودُو جاءت للقصر لتلقي نظرة عليه.” لكنها أزاحت أفكارها جانباً وأومأت قليلاً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط