هل تريد أن تصبح ثرياً؟
الفصل 218: هل تريد أن تصبح ثرياً؟
“بهجة الحياة”
“إذن أطلب منك أن تفكر في الأمر، يا ماركيز.” قال فان شيان ببرود. “لكن حياتي على المحك هنا. يجب أن تلتزم الصمت.”
ضحك فان شيان قائلاً:
“سمعت أنه حينما كانت شانغجينغ في حالة فوضى، يا ماركيز، أخذت مخاطرة كبيرة بمغادرة القصر حاملاً رسالة كتبتها الإمبراطورة الأرملة إلى حرس السيد شين الخاص، مما أنقذ الوضع في نهاية المطاف. ومنذ تلك اللحظة، سارت أمور السيد شين المهنية على نحو جيد، وحافظت على علاقة طيبة معه. لذا فكرت في أن أطلب منك أن تعرفني عليه.”
لسبب ما، فاض غضب وي هوا، وبدت على تشانغ نينغهو ملامح الضعف. أمسك بكأسه، وارتسمت على وجهه ملامح الحزن. قال بصوت شبه مختنق: “من أجل أختي؟ منذ أن دخلت القصر، تعرضت للإذلال! ما نوع الرجل الذي أصبحت عليه؟ لقد كنت طالبًا عند تشوانغ موهان! لكن في أعين الجميع، ما أنا؟ في كل هذه السنوات في العاصمة، متى زارني وزراء البلاط الملكي؟ الأشخاص الوحيدون الذين يزورونني هم أولئك الذين بلا خجل. لقد سئمت من هذا الوضع.”
الحادثة التي أشار إليها ربما كانت اللحظة الوحيدة المميزة في حياة الماركيز. كان تشانغ نينغهو قد أصبح في حالة سكر، ووجهه الآن متوهج بالاحمرار. كانت أفكاره مشوشة، ونظرة من التفاخر تعلو وجهه، لكنه، مهما كان غبياً، شعر بأن هناك شيئاً غريباً فيما سمعه للتو. أطلق تجشؤاً ثقيلاً ونظر إلى فان شيان بنظرة غريبة:
“يا سيد فان، أنت مبعوث. مقابلة رئيس لجنة انضباط حرس الساتان… تبدو أمراً غير مألوف.”
“إذن أطلب منك أن تفكر في الأمر، يا ماركيز.” قال فان شيان ببرود. “لكن حياتي على المحك هنا. يجب أن تلتزم الصمت.”
بدت على فان شيان ملامح القلق وهو يرد:
“ماركيز، كما تعلم، عندما تزور بعثة دبلوماسية دولة أجنبية، هناك العديد من العقبات.” خفض صوته وأردف:
“لن أكذب عليك، يا صاحب السمو. لقد أزعجت أيضاً عدداً من المسؤولين في عاصمة تشينغ. حتى جلالته نفسه لم يرغب في حمايتي، فاستغل حجة هذه البعثة الدبلوماسية لطردي من البلاد.”
الحادثة التي أشار إليها ربما كانت اللحظة الوحيدة المميزة في حياة الماركيز. كان تشانغ نينغهو قد أصبح في حالة سكر، ووجهه الآن متوهج بالاحمرار. كانت أفكاره مشوشة، ونظرة من التفاخر تعلو وجهه، لكنه، مهما كان غبياً، شعر بأن هناك شيئاً غريباً فيما سمعه للتو. أطلق تجشؤاً ثقيلاً ونظر إلى فان شيان بنظرة غريبة: “يا سيد فان، أنت مبعوث. مقابلة رئيس لجنة انضباط حرس الساتان… تبدو أمراً غير مألوف.”
أومأ الماركيز وأطلق تجشؤاً آخر، وقد بدا عليه الحزن. في العام الماضي، خسرت شمالي تشي الحرب، وتعرض جميع المسؤولين النافذين المرتبطين بالإمبراطورة الأرملة لضغوط هائلة بسبب ذلك. تم تخفيض رتبة تشانغ أنهو، وتم إرسال نينغهو نفسه إلى الجنوب لتوقيع معاهدة مذلة… إساءة فان شيان الكبيرة إلى العلماء والمسؤولين في تشينغ كانت بالفعل صادمة. رئيس الوزراء عُزل، وكذلك مدير دائرة الطقوس و16 مسؤولاً رفيع المستوى. حتى أن فضيحة قاعة الامتحانات وصلت إلى بلاط شمالي تشي، ولذلك صدق تشانغ نينغهو أن فان شيان كان يقول الحقيقة.
ابتسم فان شيان وقال بهدوء: “أريد أن أصبح غنياً. هل تريد أنت ذلك أيضاً، يا ماركيز؟”
“لكن لماذا تريد بالضبط مقابلة الرئيس؟” شعر تشانغ نينغهو بعدم الارتياح، ولم يكن متأكداً مما يخطط له هذا المسؤول الجنوبي.
بعد أن قال ذلك، انطلقت العربة، تحت حراسة جيش شمالي تشي، بسعادة عبر الشارع.
ابتسم فان شيان وقال بهدوء:
“أريد أن أصبح غنياً. هل تريد أنت ذلك أيضاً، يا ماركيز؟”
“هذا غير ممكن!” كان فان شيان حازماً. “لقد قلت الكثير بالفعل. لا يمكن أن يتم هذا العمل إلا بيننا نحن الثلاثة. إذا أخبرت القصر، ألن أضع نفسي تحت رحمة بلاط تشي الملكي؟”
ملأت كلمتا “أن أصبح غنياً” الماركيز باهتمام مفاجئ.
قال وي هوا بنبرة ثابتة: “الإجراءات معقدة. لا يمكنك ببساطة مقابلة شخص متى شئت.”
“الأعمال التجارية.” ملأ فان شيان كأس الماركيز بالنبيذ. لم يكن في غرفة الطعام أحد سواهما؛ الشاب والرجل العجوز. همس قائلاً:
“لعلك سمعت، يا ماركيز، أنه خلال عامين على الأكثر، سأسيطر على خزانة القصر في الجنوب. ما لا يقل عن 40% من بضائع الشركات التابعة لها تُرسل إلى الشمال، لذلك يجب أن أضمن علاقات طيبة مع لجنة الانضباط. وإلا، كيف يمكنني ضمان انسيابها بسلاسة؟”
لكن تشانغ نينغهو كان لا يزال حذراً. أي جرأة هذه من هذا المسؤول الجنوبي الشاب! جلس الماركيز يفكر طويلاً. إذا أراد فان شيان تهريب البضائع، فإنه يحتاج إلى علاقة جيدة مع لجنة الانضباط. فساد؟ ليس بتاتاً!
نظر الماركيز إليه بصدمة، وصاح بلا تفكير:
“تقصد التهريب؟”
رفع فان شيان إصبعه إلى شفتيه، وابتسم، ثم أخذ رشفة من النبيذ. “أنظر، يا ماركيز، هل تريد الدخول في هذا العمل أم لا؟”
رد فان شيان بابتسامة: “حسنًا، إذن غدًا سأعقد لقاءً آخر مع والدك. سنتحدث ونشرب ونتناقش في الأعمال. حياة الدبلوماسي ممتعة جدًا.”
بدأ الماركيز يفيق من سكرته قليلاً—جزئياً بسبب الصدمة، وجزئياً بسبب السعادة. ما الذي اعتمدت عليه نجاحات تشينغ في السنوات الماضية؟ أليس على أعمال عائلة يي السابقة؟ إذا تمكن المرء من تحويل أرباح الخزانة الجنوبية إلى مكاسب شخصية، فكم من المال يمكن أن يحقق؟
قال وي هوا وهو يطحن أسنانه، متحدثًا بصوت منخفض إلى فان شيان عبر نافذة العربة: “سيد فان، ما الذي كنت تفكر فيه؟”
لكن تشانغ نينغهو كان لا يزال حذراً. أي جرأة هذه من هذا المسؤول الجنوبي الشاب! جلس الماركيز يفكر طويلاً. إذا أراد فان شيان تهريب البضائع، فإنه يحتاج إلى علاقة جيدة مع لجنة الانضباط. فساد؟ ليس بتاتاً!
ظهرت لمحة من القسوة في عيني فان شيان. رآها الماركيز، لكنه لم يشعر بالخوف مطلقاً، بل ابتسم ابتسامة قاتمة. يا لها من شخصية رسمية بارزة تنخرط في مثل هذه الحيل الملتوية. لجنة الانضباط ليست نداً له. ربما كان الماركيز مندهشاً جداً من الأرباح المحتملة التي يمكن جنيها من التهريب، لدرجة أنه نسي أن دور فان شيان الحقيقي يشبه إلى حد كبير دور لجنة الانضباط.
في أي حال، فان شيان كان يأخذ المال من خزانة القصر في تشينغ. لن تخسر بلاط تشي الملكي شيئاً! إذا تم تهريبها، فإن أسعار البضائع قد تنخفض. سيظل القصر يحقق أرباحاً. الإمبراطورة الأرملة وابن أخيها الإمبراطور قد يكونان راضيين عن هذا الترتيب. إذا كان هناك من يخسر وهو يكسب، فلماذا لا يفعل ذلك؟
ضحك فان شيان قائلاً: “الماركيز شخص متساهل، ولم يمانع على الإطلاق. أنت مختلف تمامًا عن والدك، نائب الوزير.”
أخذ الماركيز جرعة كبيرة من كأسه وقال:
“حسناً! سأرتب لك لقاء مع شين، ولكن…”
الحادثة التي أشار إليها ربما كانت اللحظة الوحيدة المميزة في حياة الماركيز. كان تشانغ نينغهو قد أصبح في حالة سكر، ووجهه الآن متوهج بالاحمرار. كانت أفكاره مشوشة، ونظرة من التفاخر تعلو وجهه، لكنه، مهما كان غبياً، شعر بأن هناك شيئاً غريباً فيما سمعه للتو. أطلق تجشؤاً ثقيلاً ونظر إلى فان شيان بنظرة غريبة: “يا سيد فان، أنت مبعوث. مقابلة رئيس لجنة انضباط حرس الساتان… تبدو أمراً غير مألوف.”
“ولكن ماذا؟”
“كنت أبحث عنك اليوم. لقد كنت مختفيًا.” نظر فان شيان إليه بابتسامة غريبة. “أردت أن أجد نائب الرئيس، ولم يكن في وزارة الطقوس. أردت أن أسأل، من الذي يجب أن أبحث عنه؟”
“فان شيان، دعني أكون واضحاً. يجب أن يتم هذا العمل بموافقة القصر.”
رفع فان شيان إصبعه إلى شفتيه، وابتسم، ثم أخذ رشفة من النبيذ. “أنظر، يا ماركيز، هل تريد الدخول في هذا العمل أم لا؟”
“هذا غير ممكن!” كان فان شيان حازماً. “لقد قلت الكثير بالفعل. لا يمكن أن يتم هذا العمل إلا بيننا نحن الثلاثة. إذا أخبرت القصر، ألن أضع نفسي تحت رحمة بلاط تشي الملكي؟”
“الأعمال التجارية.” ملأ فان شيان كأس الماركيز بالنبيذ. لم يكن في غرفة الطعام أحد سواهما؛ الشاب والرجل العجوز. همس قائلاً: “لعلك سمعت، يا ماركيز، أنه خلال عامين على الأكثر، سأسيطر على خزانة القصر في الجنوب. ما لا يقل عن 40% من بضائع الشركات التابعة لها تُرسل إلى الشمال، لذلك يجب أن أضمن علاقات طيبة مع لجنة الانضباط. وإلا، كيف يمكنني ضمان انسيابها بسلاسة؟”
كان تشانغ نينغهو يعلم أن فان شيان على حق، لكنه مع ذلك ضحك بمرارة وقال:
“هذا عمل خطير. لا أجرؤ على التورط فيه.”
حاول وي هوا قدر المستطاع كبح الغضب الذي يشتعل بداخله، وابتسم متكلفًا. “والدي مغرم بالشرب، كما يعرف الجميع… سيد فان، ما الذي كنت تفكر فيه حقًا؟”
“إذن أطلب منك أن تفكر في الأمر، يا ماركيز.” قال فان شيان ببرود. “لكن حياتي على المحك هنا. يجب أن تلتزم الصمت.”
رد فان شيان بابتسامة: “حسنًا، إذن غدًا سأعقد لقاءً آخر مع والدك. سنتحدث ونشرب ونتناقش في الأعمال. حياة الدبلوماسي ممتعة جدًا.”
ظهرت لمحة من القسوة في عيني فان شيان. رآها الماركيز، لكنه لم يشعر بالخوف مطلقاً، بل ابتسم ابتسامة قاتمة. يا لها من شخصية رسمية بارزة تنخرط في مثل هذه الحيل الملتوية. لجنة الانضباط ليست نداً له. ربما كان الماركيز مندهشاً جداً من الأرباح المحتملة التي يمكن جنيها من التهريب، لدرجة أنه نسي أن دور فان شيان الحقيقي يشبه إلى حد كبير دور لجنة الانضباط.
في أي حال، فان شيان كان يأخذ المال من خزانة القصر في تشينغ. لن تخسر بلاط تشي الملكي شيئاً! إذا تم تهريبها، فإن أسعار البضائع قد تنخفض. سيظل القصر يحقق أرباحاً. الإمبراطورة الأرملة وابن أخيها الإمبراطور قد يكونان راضيين عن هذا الترتيب. إذا كان هناك من يخسر وهو يكسب، فلماذا لا يفعل ذلك؟
من خلال ملامح الماركيز، أدرك فان شيان أنه قد أوقعه في الفخ إلى حد كبير. ضحك وغير الموضوع، متحدثاً عن الشجار الذي وقع بين البعثة الدبلوماسية ومنزل تشانغ أنهو، وسأل نينغهو إذا كان بإمكانه التدخل.
نظر الماركيز إليه بصدمة، وصاح بلا تفكير: “تقصد التهريب؟”
في تلك اللحظة، كان تشانغ نينغهو يفكر فقط في الاجتماع المرتقب بين فان شيان والرئيس شين، وكيف يمكنه دخول القصر وإقناع الإمبراطورة الأرملة بالموافقة على العمل الذي يضمن الربح. وعند سماع كلمات فان شيان، تولى بطبيعة الحال زمام المبادرة في الرد قائلاً:
“ذلك الأخ لي لا يمكنه أبداً فعل أي شيء بشكل صحيح. هو دائماً يسبب المشاكل. لا تقلق، سأتعامل مع الأمر.”
كانوا قد شربوا الكثير ولم يأكلوا بما يكفي، ولذلك كانوا في حالة من البهجة. غادر فان شيان المكان وصعد إلى عربته، مستعدًا للعودة إلى مقر إقامة البعثة الدبلوماسية. وفي تلك اللحظة، سمع فجأة صوت حوافر خيول تقترب بسرعة، فأوقف العربة على الفور.
“كنت أبحث عنك اليوم. لقد كنت مختفيًا.” نظر فان شيان إليه بابتسامة غريبة. “أردت أن أجد نائب الرئيس، ولم يكن في وزارة الطقوس. أردت أن أسأل، من الذي يجب أن أبحث عنه؟”
نظر فان شيان من خلال ستارة العربة. وكما توقع، كان ابن تشانغ نينغهو، وي هوا، نائب وزير مكتب المراسم الكبرى، يهرع نحوه. لم يستطع إلا أن يبتسم؛ يبدو أن الأهداف الأربعة التي وضعها من وراء هديته لتشانغ نينغهو قد تحققت.
“ولكن ماذا؟”
قال وي هوا وهو يطحن أسنانه، متحدثًا بصوت منخفض إلى فان شيان عبر نافذة العربة:
“سيد فان، ما الذي كنت تفكر فيه؟”
الحادثة التي أشار إليها ربما كانت اللحظة الوحيدة المميزة في حياة الماركيز. كان تشانغ نينغهو قد أصبح في حالة سكر، ووجهه الآن متوهج بالاحمرار. كانت أفكاره مشوشة، ونظرة من التفاخر تعلو وجهه، لكنه، مهما كان غبياً، شعر بأن هناك شيئاً غريباً فيما سمعه للتو. أطلق تجشؤاً ثقيلاً ونظر إلى فان شيان بنظرة غريبة: “يا سيد فان، أنت مبعوث. مقابلة رئيس لجنة انضباط حرس الساتان… تبدو أمراً غير مألوف.”
أطلق فان شيان تجشؤًا متخمًا برائحة الكحول، مما ملأ أنف وي هوا برائحة حامضة. ضحك فان شيان ولوّح بيده لإبعاد الرائحة قائلاً:
“أنا ووالدك رفاق شرب قدامى. وبما أنني هنا في شانغجينغ، فمن الطبيعي أن أزوره.”
الفصل 218: هل تريد أن تصبح ثرياً؟ “بهجة الحياة”
كان وي هوا غاضبًا. “أنت مبعوث من دولة أجنبية. الجميع يراقب كلماتك وأفعالك. إذا كنت ترغب حقًا في زيارة معارفك، فعليك الانتظار حتى ننهي أعمالنا الرسمية، ثم تنسق ذلك من خلالي ومن خلال مكتب المراسم الكبرى، أو تطلب مرسومًا رسميًا من القصر عبر وزارة الطقوس. ماذا لو علمت البلاط الملكي بزيارتك غير المخطط لها واستدعوا والدي إلى القصر غدًا لتقديم تفسير؟”
رد وي هوا بشيء من الحرج: “ألا ينبغي أن تُحل كل الأمور بينكم وبين وزارة الطقوس؟”
ضحك فان شيان قائلاً:
“الماركيز شخص متساهل، ولم يمانع على الإطلاق. أنت مختلف تمامًا عن والدك، نائب الوزير.”
حاول وي هوا قدر المستطاع كبح الغضب الذي يشتعل بداخله، وابتسم متكلفًا. “والدي مغرم بالشرب، كما يعرف الجميع… سيد فان، ما الذي كنت تفكر فيه حقًا؟”
قال فان شيان وهو ينظر إليه: “الأراضي تُقسم، وتبادل الأسرى جارٍ أيضًا. ولكن هناك أمر يجب أن أنجزه. كنائب لوزير مكتب المراسم الكبرى، يجب أن تعلم أنه لا يمكن تأجيله أكثر. بحلول الغد، يجب أن أقابل شخصًا ما.”
اختفت ملامح السكر من على وجه فان شيان، وحدّق في وي هوا بنظرة باردة جعلت الأخير يشعر بعدم الارتياح. وقال فان شيان:
“ما الذي كنت أفكر فيه؟ فكرت في أن أعرض على والدك فرصة عمل.”
نظر الماركيز إليه بصدمة، وصاح بلا تفكير: “تقصد التهريب؟”
لم يفهم وي هوا ما الذي يعنيه، لكنه شعر أن الأمر يحمل مخاطرة. وضع يده على إطار نافذة العربة وقطب جبينه قائلاً:
“سيد فان، إذا كان لديك شيء لتقوله، فقلها مباشرة.”
كانوا قد شربوا الكثير ولم يأكلوا بما يكفي، ولذلك كانوا في حالة من البهجة. غادر فان شيان المكان وصعد إلى عربته، مستعدًا للعودة إلى مقر إقامة البعثة الدبلوماسية. وفي تلك اللحظة، سمع فجأة صوت حوافر خيول تقترب بسرعة، فأوقف العربة على الفور.
“كنت أبحث عنك اليوم. لقد كنت مختفيًا.” نظر فان شيان إليه بابتسامة غريبة. “أردت أن أجد نائب الرئيس، ولم يكن في وزارة الطقوس. أردت أن أسأل، من الذي يجب أن أبحث عنه؟”
رد وي هوا بشيء من الحرج:
“ألا ينبغي أن تُحل كل الأمور بينكم وبين وزارة الطقوس؟”
من خلال ملامح الماركيز، أدرك فان شيان أنه قد أوقعه في الفخ إلى حد كبير. ضحك وغير الموضوع، متحدثاً عن الشجار الذي وقع بين البعثة الدبلوماسية ومنزل تشانغ أنهو، وسأل نينغهو إذا كان بإمكانه التدخل.
قال فان شيان وهو ينظر إليه:
“الأراضي تُقسم، وتبادل الأسرى جارٍ أيضًا. ولكن هناك أمر يجب أن أنجزه. كنائب لوزير مكتب المراسم الكبرى، يجب أن تعلم أنه لا يمكن تأجيله أكثر. بحلول الغد، يجب أن أقابل شخصًا ما.”
رد وي هوا بشيء من الحرج: “ألا ينبغي أن تُحل كل الأمور بينكم وبين وزارة الطقوس؟”
قال وي هوا بنبرة ثابتة:
“الإجراءات معقدة. لا يمكنك ببساطة مقابلة شخص متى شئت.”
اختفت ملامح السكر من على وجه فان شيان، وحدّق في وي هوا بنظرة باردة جعلت الأخير يشعر بعدم الارتياح. وقال فان شيان: “ما الذي كنت أفكر فيه؟ فكرت في أن أعرض على والدك فرصة عمل.”
رد فان شيان بابتسامة:
“حسنًا، إذن غدًا سأعقد لقاءً آخر مع والدك. سنتحدث ونشرب ونتناقش في الأعمال. حياة الدبلوماسي ممتعة جدًا.”
نظر الماركيز إليه بصدمة، وصاح بلا تفكير: “تقصد التهريب؟”
بعد أن قال ذلك، انطلقت العربة، تحت حراسة جيش شمالي تشي، بسعادة عبر الشارع.
كان تشانغ نينغهو يعلم أن فان شيان على حق، لكنه مع ذلك ضحك بمرارة وقال: “هذا عمل خطير. لا أجرؤ على التورط فيه.”
ألقى وي هوا سوطه على خادمه بغضب وتوجه نحو القصر، يسأل متى وصل فان شيان وماذا فعل. وعندما علم أن القائد وي كان برفقته، شعر بشيء من الارتياح، متوقعًا أن مسؤولي الإمبراطور لن يجعلوا من الأمر قضية كبيرة.
من خلال ملامح الماركيز، أدرك فان شيان أنه قد أوقعه في الفخ إلى حد كبير. ضحك وغير الموضوع، متحدثاً عن الشجار الذي وقع بين البعثة الدبلوماسية ومنزل تشانغ أنهو، وسأل نينغهو إذا كان بإمكانه التدخل.
عندما دخل القاعة الرئيسية، وجد أن تشانغ نينغهو لا يزال يشرب. ارتفع الغضب في داخله، لكنه أجبر نفسه على كبحه وانحنى باحترام.
لكن تشانغ نينغهو كان لا يزال حذراً. أي جرأة هذه من هذا المسؤول الجنوبي الشاب! جلس الماركيز يفكر طويلاً. إذا أراد فان شيان تهريب البضائع، فإنه يحتاج إلى علاقة جيدة مع لجنة الانضباط. فساد؟ ليس بتاتاً!
رأى تشانغ نينغهو ابنه، الذي يعتبر أمل العائلة الأكبر، قد عاد، فضحك قائلاً:
“تعال، تعال. كان لدينا ضيف اليوم. إنه فان شيان الذي تحدثت عنه كثيرًا. آه، لقد جلب معه جرتين من أجود أنواع النبيذ من شارع توشوي.”
بدت على فان شيان ملامح القلق وهو يرد: “ماركيز، كما تعلم، عندما تزور بعثة دبلوماسية دولة أجنبية، هناك العديد من العقبات.” خفض صوته وأردف: “لن أكذب عليك، يا صاحب السمو. لقد أزعجت أيضاً عدداً من المسؤولين في عاصمة تشينغ. حتى جلالته نفسه لم يرغب في حمايتي، فاستغل حجة هذه البعثة الدبلوماسية لطردي من البلاد.”
أخيرًا، لم يستطع وي هوا تحمل الأمر أكثر. تنهد قائلاً:
“أبي، إنه مبعوث من أمة عدوة. هناك عدد لا يحصى من الأشخاص في البلاط الملكي يراقبوننا نحن وتشانغ أنهو. ألا يمكنك…”
حاول وي هوا قدر المستطاع كبح الغضب الذي يشتعل بداخله، وابتسم متكلفًا. “والدي مغرم بالشرب، كما يعرف الجميع… سيد فان، ما الذي كنت تفكر فيه حقًا؟”
قبل أن يكمل، بدأ تشانغ نينغهو يصرخ قائلاً:
“ماذا؟ أنا شقيق الإمبراطورة الأرملة، وإذا أردت أن أستضيف ضيوفًا في منزلي، فسأفعل ذلك!”
قال وي هوا بنبرة ثابتة: “الإجراءات معقدة. لا يمكنك ببساطة مقابلة شخص متى شئت.”
صرخ وي هوا بغضب:
“لكنه ليس ضيفًا عاديًا! إنه مبعوث من تشينغ! لأن عائلتنا ليست مثل العائلات الأخرى، حتى لو كان فقط من أجل الإمبراطورة الأرملة، لم يكن يجب أن تسمح لفان شيان بالدخول اليوم.”
أطلق فان شيان تجشؤًا متخمًا برائحة الكحول، مما ملأ أنف وي هوا برائحة حامضة. ضحك فان شيان ولوّح بيده لإبعاد الرائحة قائلاً: “أنا ووالدك رفاق شرب قدامى. وبما أنني هنا في شانغجينغ، فمن الطبيعي أن أزوره.”
لسبب ما، فاض غضب وي هوا، وبدت على تشانغ نينغهو ملامح الضعف. أمسك بكأسه، وارتسمت على وجهه ملامح الحزن. قال بصوت شبه مختنق:
“من أجل أختي؟ منذ أن دخلت القصر، تعرضت للإذلال! ما نوع الرجل الذي أصبحت عليه؟ لقد كنت طالبًا عند تشوانغ موهان! لكن في أعين الجميع، ما أنا؟ في كل هذه السنوات في العاصمة، متى زارني وزراء البلاط الملكي؟ الأشخاص الوحيدون الذين يزورونني هم أولئك الذين بلا خجل. لقد سئمت من هذا الوضع.”
رفع فان شيان إصبعه إلى شفتيه، وابتسم، ثم أخذ رشفة من النبيذ. “أنظر، يا ماركيز، هل تريد الدخول في هذا العمل أم لا؟”
بعد أن قال ذلك، انطلقت العربة، تحت حراسة جيش شمالي تشي، بسعادة عبر الشارع.

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!