قصر تشانغ نينغهو
الفصل 217: قصر تشانغ نينغهو
“بهجة الحياة”
لاحظ فان شيان وجه الماركيز الشاحب وعينيه المتورمتين. رغم أن عمره 45 عامًا فقط، إلا أن إدمانه للشراب ترك علامات واضحة عليه. عندما اقترب منه، شم رائحة الكحول تنبعث منه بوضوح. بدا أنه كان يشرب طوال الليل. شعر فان شيان بالتسلية، وفكر أن الهدية التي أحضرها كانت الخيار الأمثل.
حافظ فان شيان على تعابير وجهه الهادئة. كان يتوقع أن يحدث هذا. الهدف الظاهر من زيارة شارع شيشوي كان ثانويًا مقارنة بالهدف الرئيسي، وهو الاطلاع على كيفية إدارة أعمال خزينة القصر في الشمال. لذلك، لم يكن مستغربًا عندما خاطبه شينغ هوايرين باحترام بالغ.
الفصل 217: قصر تشانغ نينغهو “بهجة الحياة”
كانت خزينة القصر لا تزال تحت سيطرة الأميرة الكبرى، وكان من المرجح أن بعض مساعديها الموثوق بهم كانوا مخفيين في شمال تشي.
رغم ذلك، فكر أن إثارة القليل من المتاعب قد يكون مفيدًا، خاصةً بعد أن ظل ابن الماركيز مختفيًا طوال اليوم. حافظ على ابتسامته وقال بثقة: “لا ضرر في ذلك. تحدثت مع جلالة الإمبراطور هذا الصباح في القصر. إذا لم يمانع الإمبراطور، فلماذا نهتم بالقيل والقال؟”
فان شيان كان مقتنعًا بأن الأميرة الكبرى سترسل أشخاصًا للتواصل معه أثناء عمله كرئيس للبعثة الدبلوماسية، على الرغم من أنه لم يكن متأكدًا من السبب. لم يكن هذا حدسًا فقط؛ بل كان نتيجة فهمه لطبيعة شعب تشينغ، الذين، سواء كانوا صالحين أو مخادعين، كانوا يتمتعون بالثقة الزائدة بأنفسهم. الأميرة الكبرى كانت مركزة على تحرير شياو إن، ومن المؤكد أنها كانت تملك دافعًا خفيًا لذلك. ربما كان مرتبطًا بالسر الذي يعرفه شياو إن عن المعبد، أو ربما له علاقة بشانغ شانهو، الذي كان يقضي أيامه في شانغجينغ.
كانت خزينة القصر لا تزال تحت سيطرة الأميرة الكبرى، وكان من المرجح أن بعض مساعديها الموثوق بهم كانوا مخفيين في شمال تشي.
لكن عبارة “زوج ابنة سيدتي” التي استخدمها شينغ هوايرين بدت لفان شيان سخيفة. من غير المرجح أن تكون والدة زوجته قد شعرت بمودة تجاه صهرها.
وفقًا لتقارير مجلس المراقبة، كان الماركيز نينغ من المناطق الحدودية. ورغم أنه درس ذات مرة تحت إشراف العالم زوانغ موهان، إلا أنه كان مستاءً من مكانته في البلاط الملكي لشمال تشي. كان المسؤولون هناك يعتقدون أنه وصل إلى منصبه بسبب محاباة الإمبراطورة الأرملة، فلم يكن يُؤخذ على محمل الجد.
بما أن شينغ هوايرين تجرأ على مناداته “بزوج ابنة سيدتي”، فمن المؤكد أنه كان من الموثوقين لدى الأميرة الكبرى. نظر إليه فان شيان وأومأ برأسه قائلاً:
“ماذا تريد أن تخبرني؟”
ابتسم فان شيان وقال: “وصلت إلى شانغجينغ أمس فقط. هذا الصباح كنت أتحدث مع جلالة الإمبراطور، وفكرت أنه ليس لدي أي معارف آخرين في المدينة. لذلك كان لابد من أن أزورك، ماركيز.”
لم يقل شينغ هوايرين شيئًا، لكنه ناوله رسالة.
دخل فان شيان القاعة الرئيسية حيث جلس رجل متوسط العمر على كرسي كبير. ضحك فان شيان وتقدم نحوه بحرارة، معانقًا إياه: “لم أرك منذ عام. تبدو أكثر رشاقة من قبل، ماركيز.”
بينما كان يجلس في العربة، شعر فان شيان بثقل الرسالة داخل كمه. لم يكن لديه الوقت لقراءتها بعد، لكنه كان يعلم أنها تحمل أهمية كبيرة. بعد انتهاء أعمال اليوم، كان عليه أن يتعامل معها. بجانبه كان يجلس وانغ تشينيان، متتبع بارع، وغاو دا، محارب قوي. لكنه افتقر إلى شخص يمكنه مساعدته في تقييم الوضع وتحليل المعلومات.
أثناء تناول النبيذ، ضيق فان شيان عينيه وهو يراقب الماركيز. لاحظ أن لون وجهه الشاحب بدأ يتحسن تدريجيًا بسبب الشراب. بعد ثلاث جولات من النبيذ، أدرك فان شيان أن الوقت قد حان لطرح سؤاله.
فكر فان شيان في الطلاب الذين اختارهم خلال امتحانات الخدمة المدنية. من المحتمل أنهم بدأوا بتولي مناصبهم الآن. لكن بينما كانوا موهوبين في الإدارة، لم يكن ذلك يعني أنهم موهوبون في التورط في المؤامرات. حتى لو أراد تدريب شي تشانلي، لم يكن لديه الوقت الكافي لذلك.
التقرب من شقيق الإمبراطورة الأرملة. استخدام الماركيز نينغ كوسيلة للضغط على نائب الوزير وي. عندما أحضر الخدم النبيذ، انفجر الماركيز ضاحكًا بعينين ضيقتين. رغم أنه لم يكن لديه مكانة محترمة بحد ذاتها، إلا أن كونه شقيق الإمبراطورة الأرملة جعله يشعر بأنه فوق الجميع. عندما سمع عن قدوم فان شيان، تذكر ذلك الشاب الذي يتمتع بوجه وسيم وقدرة مذهلة على الشرب. وبسبب حنينه لتلك الليلة، سمح له بالدخول.
فجأة، شعر فان شيان بنبضة في قلبه. إذا تمكن من تحرير يان بينغيون بسرعة، فسيكون بلا شك عونًا كبيرًا لخطة القصر.
في تلك اللحظة، ناوله وانغ تشينيان ورقة نقدية قيمتها 500 تيل فضي. رفع فان شيان حاجبه وسأل: “ما هذا؟”
في تلك اللحظة، ناوله وانغ تشينيان ورقة نقدية قيمتها 500 تيل فضي. رفع فان شيان حاجبه وسأل:
“ما هذا؟”
فان شيان كان مقتنعًا بأن الأميرة الكبرى سترسل أشخاصًا للتواصل معه أثناء عمله كرئيس للبعثة الدبلوماسية، على الرغم من أنه لم يكن متأكدًا من السبب. لم يكن هذا حدسًا فقط؛ بل كان نتيجة فهمه لطبيعة شعب تشينغ، الذين، سواء كانوا صالحين أو مخادعين، كانوا يتمتعون بالثقة الزائدة بأنفسهم. الأميرة الكبرى كانت مركزة على تحرير شياو إن، ومن المؤكد أنها كانت تملك دافعًا خفيًا لذلك. ربما كان مرتبطًا بالسر الذي يعرفه شياو إن عن المعبد، أو ربما له علاقة بشانغ شانهو، الذي كان يقضي أيامه في شانغجينغ.
قال وانغ تشينيان بابتسامة مريرة:
“عمولة من صاحب متجر الزجاج، يو.”
كانت خزينة القصر لا تزال تحت سيطرة الأميرة الكبرى، وكان من المرجح أن بعض مساعديها الموثوق بهم كانوا مخفيين في شمال تشي.
نظر فان شيان إليه مبتسمًا وقال:
“عمولة عن ورقة مديونية… قسّمها بينك وبين غاو دا، وأعطوا جزءًا لحراس النمور.”
عندما طرح فان شيان سؤاله، بدا الماركيز نينغ متفاجئًا للغاية وسأل: “سيد فان، هل ترغب في مقابلة السيد شين، رئيس لجنة الانضباط؟”
500 تيل فضي كانت مبلغًا كبيرًا، لكن فان شيان لم يبدُ مهتمًا بها. فقط شخص من عائلة ثرية كعائلة فان يمكن أن يتجاهل مثل هذا المبلغ. مع الأخذ في الاعتبار أن فان سي تشه كان يحقق دخلاً سنويًا يبلغ عشرات الآلاف من التيول الفضية، لم يكن لفان شيان أي سبب للاهتمام بهذا المبلغ.
وصلت العربة أخيرًا إلى منطقة راقية حيث يقيم العديد من المسؤولين الكبار والنبلاء. توقفت أمام بوابة قصر تشانغ نينغهو، الماركيز نينغ.
بجانبه، ضحك لين جينغ وقال:
“السيد فان ينظر إلى المال وكأنه فضلات. أنا معجب!”
كان فان شيان قد قرر أن يسبب بعض الفوضى. كان قد تخلص من مرافقيه من مكتب المبعوث الكبير، ولم يكن معه سوى القائد وي من شمال تشي.
عرف فان شيان أن هذا الإعجاب كان موجّهًا لثراء عائلته أكثر من أخلاقياته. ضحك ولم يقل شيئًا. ظل الجميع صامتين لبقية الرحلة.
حافظ فان شيان على تعابير وجهه الهادئة. كان يتوقع أن يحدث هذا. الهدف الظاهر من زيارة شارع شيشوي كان ثانويًا مقارنة بالهدف الرئيسي، وهو الاطلاع على كيفية إدارة أعمال خزينة القصر في الشمال. لذلك، لم يكن مستغربًا عندما خاطبه شينغ هوايرين باحترام بالغ.
وصلت العربة أخيرًا إلى منطقة راقية حيث يقيم العديد من المسؤولين الكبار والنبلاء. توقفت أمام بوابة قصر تشانغ نينغهو، الماركيز نينغ.
ذكر الإمبراطور جعل القائد وي مذهولًا. هل حقًا ذهب فان شيان للحصول على تأكيد من البلاط الملكي؟
كان هناك تشابه بين شانغجينغ وعاصمة تشينغ. الرياح الربيعية تهب بين أغصان الأشجار في كل قصر، والشمس تتخلل أوراقها المتشابكة.
أثناء تناول النبيذ، ضيق فان شيان عينيه وهو يراقب الماركيز. لاحظ أن لون وجهه الشاحب بدأ يتحسن تدريجيًا بسبب الشراب. بعد ثلاث جولات من النبيذ، أدرك فان شيان أن الوقت قد حان لطرح سؤاله.
وقف فان شيان بجانب العربة ينظر إلى الطريق الطويل وإلى الأسود الحجرية التي تجلس أمام الواجهات الفاخرة للمباني. لسبب ما، فكر في المرة الأولى التي دخل فيها إلى عاصمة تشينغ.
لم يتوقع فان شيان أن يكون دخوله قصر الماركيز بهذه السهولة.
عندما توقفت العربة أمام بوابة قصر الماركيز، كانت الحراسة الإمبراطورية ترافقها. بدأ الضجيج يتصاعد في المنطقة، مع تسلل بعض الناس من الظلال لإلقاء نظرة.
فجأة، شعر فان شيان بنبضة في قلبه. إذا تمكن من تحرير يان بينغيون بسرعة، فسيكون بلا شك عونًا كبيرًا لخطة القصر.
كان خدم الماركيز نينغ في حيرة. نظروا إلى العربة التي توقفت أمام القصر غير متأكدين مما إذا كان ينبغي عليهم الترحيب بالضيوف أو الإسراع لإبلاغ سيدهم.
كان هناك تشابه بين شانغجينغ وعاصمة تشينغ. الرياح الربيعية تهب بين أغصان الأشجار في كل قصر، والشمس تتخلل أوراقها المتشابكة.
كانت ملابس الزوار الفاخرة تشير إلى أنهم وفد من تشينغ. لكن ما الذي قد يجعلهم يزورون شخصيًا قصر مسؤول رفيع المستوى في بلد أجنبي؟
الآن، كان القصر مليئًا بالضيوف، والخدم أسرعوا في إعداد وليمة كبيرة. قاد الماركيز الوفد الأجنبي إلى مائدة الطعام، حيث بدأوا يأكلون ويشربون حتى الشبع.
وقف حارس البوابة حائرًا، متسائلًا:
“ما الذي يحدث؟ هل هؤلاء المبعوثون لا يفهمون الأعراف؟”
تعلم فان شيان هذا الأسلوب الودود من خلال حضوره الولائم الرسمية طوال العام الماضي. تفاجأ الحارس، حيث كان يعلم أن سيده قد سافر إلى جنوب تشينغ العام الماضي، وكان قد سمع عن لياليه المليئة بالشراب هناك. لكن هل هذا الشاب الواقف أمامه هو المسؤول نفسه؟
كان فان شيان قد قرر أن يسبب بعض الفوضى. كان قد تخلص من مرافقيه من مكتب المبعوث الكبير، ولم يكن معه سوى القائد وي من شمال تشي.
الفصل 217: قصر تشانغ نينغهو “بهجة الحياة”
عندما رأى القائد وي أنهم يخططون لدخول قصر الماركيز نينغ، وقف ليمنعهم قائلاً:
“السيد فان، لا يمكن فعل ذلك دون موافقة البلاط الملكي. المبعوث لا يمكنه التواصل مع مسؤول من البلاط. إذا كنت على علاقة جيدة مع الماركيز نينغ، فمن المهم أكثر ألا تدخل. ماذا لو سببت له المتاعب؟”
كان فان شيان قد قرر أن يسبب بعض الفوضى. كان قد تخلص من مرافقيه من مكتب المبعوث الكبير، ولم يكن معه سوى القائد وي من شمال تشي.
فان شيان تمتم لنفسه وهو ينظر إلى قصر الماركيز:
“ماركيز نينغ هو شقيق الإمبراطورة الأرملة. أي نوع من المتاعب يمكن أن يسببها؟”
دخل فان شيان القاعة الرئيسية حيث جلس رجل متوسط العمر على كرسي كبير. ضحك فان شيان وتقدم نحوه بحرارة، معانقًا إياه: “لم أرك منذ عام. تبدو أكثر رشاقة من قبل، ماركيز.”
رغم ذلك، فكر أن إثارة القليل من المتاعب قد يكون مفيدًا، خاصةً بعد أن ظل ابن الماركيز مختفيًا طوال اليوم. حافظ على ابتسامته وقال بثقة:
“لا ضرر في ذلك. تحدثت مع جلالة الإمبراطور هذا الصباح في القصر. إذا لم يمانع الإمبراطور، فلماذا نهتم بالقيل والقال؟”
الآن، كان القصر مليئًا بالضيوف، والخدم أسرعوا في إعداد وليمة كبيرة. قاد الماركيز الوفد الأجنبي إلى مائدة الطعام، حيث بدأوا يأكلون ويشربون حتى الشبع.
ذكر الإمبراطور جعل القائد وي مذهولًا. هل حقًا ذهب فان شيان للحصول على تأكيد من البلاط الملكي؟
عندما رأى القائد وي أنهم يخططون لدخول قصر الماركيز نينغ، وقف ليمنعهم قائلاً: “السيد فان، لا يمكن فعل ذلك دون موافقة البلاط الملكي. المبعوث لا يمكنه التواصل مع مسؤول من البلاط. إذا كنت على علاقة جيدة مع الماركيز نينغ، فمن المهم أكثر ألا تدخل. ماذا لو سببت له المتاعب؟”
بالفعل، دخل فان شيان ومعاونوه الثلاثة بوابة قصر الماركيز. خرج الحارس على عجل لاستقبالهم باحترام ووضوح في كلامه. شعر فان شيان بإعجاب خفي تجاه هذا التصرف، مما عكس انضباط عائلة نبيلة حقًا.
كانت ملابس الزوار الفاخرة تشير إلى أنهم وفد من تشينغ. لكن ما الذي قد يجعلهم يزورون شخصيًا قصر مسؤول رفيع المستوى في بلد أجنبي؟
قال فان شيان بابتسامة ودية:
“هل يمكن أن تبلغوا الماركيز أن رفيقه في الشراب من الجنوب قد وصل؟”
في تلك اللحظة، ناوله وانغ تشينيان ورقة نقدية قيمتها 500 تيل فضي. رفع فان شيان حاجبه وسأل: “ما هذا؟”
تعلم فان شيان هذا الأسلوب الودود من خلال حضوره الولائم الرسمية طوال العام الماضي. تفاجأ الحارس، حيث كان يعلم أن سيده قد سافر إلى جنوب تشينغ العام الماضي، وكان قد سمع عن لياليه المليئة بالشراب هناك. لكن هل هذا الشاب الواقف أمامه هو المسؤول نفسه؟
في الحقيقة، لم يكن فان شيان قد قابل هذا الرجل إلا مرات معدودة في عاصمة تشينغ العام الماضي. آخر لقاء كان خلال ليلة الشراب في القصر، ولم يكن يتذكر سوى ملامح بسيطة عنه.
تردد الحارس في الذهاب وإبلاغ سيده، نظرًا لأن دخول مسؤولين أجانب إلى القصر كان أمرًا حساسًا. أثناء تردده، جاء صوت من البوابة الجانبية:
“السيد يطلب شرف حضوركم.”
وقف حارس البوابة حائرًا، متسائلًا: “ما الذي يحدث؟ هل هؤلاء المبعوثون لا يفهمون الأعراف؟”
لم يتوقع فان شيان أن يكون دخوله قصر الماركيز بهذه السهولة.
لم يقل شينغ هوايرين شيئًا، لكنه ناوله رسالة.
دخل فان شيان القاعة الرئيسية حيث جلس رجل متوسط العمر على كرسي كبير. ضحك فان شيان وتقدم نحوه بحرارة، معانقًا إياه:
“لم أرك منذ عام. تبدو أكثر رشاقة من قبل، ماركيز.”
كانت خزينة القصر لا تزال تحت سيطرة الأميرة الكبرى، وكان من المرجح أن بعض مساعديها الموثوق بهم كانوا مخفيين في شمال تشي.
في الحقيقة، لم يكن فان شيان قد قابل هذا الرجل إلا مرات معدودة في عاصمة تشينغ العام الماضي. آخر لقاء كان خلال ليلة الشراب في القصر، ولم يكن يتذكر سوى ملامح بسيطة عنه.
وقف حارس البوابة حائرًا، متسائلًا: “ما الذي يحدث؟ هل هؤلاء المبعوثون لا يفهمون الأعراف؟”
كان الماركيز نينغ، شقيق الإمبراطورة الأرملة، يحتل مكانة مرموقة، لكنه لم يعتد مثل هذا الترحيب الحار. سعل بخفة وقال، بشيء من الحرج:
“عام بالفعل. سيد فان الشاب، شهرتك قد زادت كثيرًا منذ ذلك الحين. ما الذي جاء بك إلى قصري اليوم؟”
كانت أواني النبيذ الفاخرة تزيد من سعادة الماركيز، الذي اقتنع أن فان شيان شاب ذكي ولبق.
ابتسم فان شيان وقال:
“وصلت إلى شانغجينغ أمس فقط. هذا الصباح كنت أتحدث مع جلالة الإمبراطور، وفكرت أنه ليس لدي أي معارف آخرين في المدينة. لذلك كان لابد من أن أزورك، ماركيز.”
الفصل 217: قصر تشانغ نينغهو “بهجة الحياة”
لاحظ فان شيان وجه الماركيز الشاحب وعينيه المتورمتين. رغم أن عمره 45 عامًا فقط، إلا أن إدمانه للشراب ترك علامات واضحة عليه. عندما اقترب منه، شم رائحة الكحول تنبعث منه بوضوح. بدا أنه كان يشرب طوال الليل. شعر فان شيان بالتسلية، وفكر أن الهدية التي أحضرها كانت الخيار الأمثل.
بجانبه، ضحك لين جينغ وقال: “السيد فان ينظر إلى المال وكأنه فضلات. أنا معجب!”
لم يكن الماركيز نينغ مجرد سكير ومغامر مع النساء، بل كان أيضًا مغرورًا بشكل كبير. الإمبراطورة الأرملة كان لديها شقيقان؛ أحدهما تشانغ آنهو الذي كان لا يزال يقود الجنود في المعارك، ورغم كونه قائدًا لجيش مهزوم، إلا أنه كان أفضل بكثير من نينغ. الماركيز نينغ أمضى سنواته يتسكع في العاصمة، معتمدًا على دعم شقيقته الإمبراطورة الأرملة.
بالفعل، دخل فان شيان ومعاونوه الثلاثة بوابة قصر الماركيز. خرج الحارس على عجل لاستقبالهم باحترام ووضوح في كلامه. شعر فان شيان بإعجاب خفي تجاه هذا التصرف، مما عكس انضباط عائلة نبيلة حقًا.
هدف فان شيان من الزيارة كان واضحًا:
ذكر الإمبراطور جعل القائد وي مذهولًا. هل حقًا ذهب فان شيان للحصول على تأكيد من البلاط الملكي؟
- التقرب من شقيق الإمبراطورة الأرملة.
- استخدام الماركيز نينغ كوسيلة للضغط على نائب الوزير وي.
عندما أحضر الخدم النبيذ، انفجر الماركيز ضاحكًا بعينين ضيقتين. رغم أنه لم يكن لديه مكانة محترمة بحد ذاتها، إلا أن كونه شقيق الإمبراطورة الأرملة جعله يشعر بأنه فوق الجميع. عندما سمع عن قدوم فان شيان، تذكر ذلك الشاب الذي يتمتع بوجه وسيم وقدرة مذهلة على الشرب. وبسبب حنينه لتلك الليلة، سمح له بالدخول.
قال وانغ تشينيان بابتسامة مريرة: “عمولة من صاحب متجر الزجاج، يو.”
كانت أواني النبيذ الفاخرة تزيد من سعادة الماركيز، الذي اقتنع أن فان شيان شاب ذكي ولبق.
حافظ فان شيان على تعابير وجهه الهادئة. كان يتوقع أن يحدث هذا. الهدف الظاهر من زيارة شارع شيشوي كان ثانويًا مقارنة بالهدف الرئيسي، وهو الاطلاع على كيفية إدارة أعمال خزينة القصر في الشمال. لذلك، لم يكن مستغربًا عندما خاطبه شينغ هوايرين باحترام بالغ.
وفقًا لتقارير مجلس المراقبة، كان الماركيز نينغ من المناطق الحدودية. ورغم أنه درس ذات مرة تحت إشراف العالم زوانغ موهان، إلا أنه كان مستاءً من مكانته في البلاط الملكي لشمال تشي. كان المسؤولون هناك يعتقدون أنه وصل إلى منصبه بسبب محاباة الإمبراطورة الأرملة، فلم يكن يُؤخذ على محمل الجد.
كان الماركيز نينغ، شقيق الإمبراطورة الأرملة، يحتل مكانة مرموقة، لكنه لم يعتد مثل هذا الترحيب الحار. سعل بخفة وقال، بشيء من الحرج: “عام بالفعل. سيد فان الشاب، شهرتك قد زادت كثيرًا منذ ذلك الحين. ما الذي جاء بك إلى قصري اليوم؟”
الآن، كان القصر مليئًا بالضيوف، والخدم أسرعوا في إعداد وليمة كبيرة. قاد الماركيز الوفد الأجنبي إلى مائدة الطعام، حيث بدأوا يأكلون ويشربون حتى الشبع.
دخل فان شيان القاعة الرئيسية حيث جلس رجل متوسط العمر على كرسي كبير. ضحك فان شيان وتقدم نحوه بحرارة، معانقًا إياه: “لم أرك منذ عام. تبدو أكثر رشاقة من قبل، ماركيز.”
أثناء تناول النبيذ، ضيق فان شيان عينيه وهو يراقب الماركيز. لاحظ أن لون وجهه الشاحب بدأ يتحسن تدريجيًا بسبب الشراب. بعد ثلاث جولات من النبيذ، أدرك فان شيان أن الوقت قد حان لطرح سؤاله.
ابتسم فان شيان وقال: “وصلت إلى شانغجينغ أمس فقط. هذا الصباح كنت أتحدث مع جلالة الإمبراطور، وفكرت أنه ليس لدي أي معارف آخرين في المدينة. لذلك كان لابد من أن أزورك، ماركيز.”
عندما طرح فان شيان سؤاله، بدا الماركيز نينغ متفاجئًا للغاية وسأل:
“سيد فان، هل ترغب في مقابلة السيد شين، رئيس لجنة الانضباط؟”
دخل فان شيان القاعة الرئيسية حيث جلس رجل متوسط العمر على كرسي كبير. ضحك فان شيان وتقدم نحوه بحرارة، معانقًا إياه: “لم أرك منذ عام. تبدو أكثر رشاقة من قبل، ماركيز.”
تردد الحارس في الذهاب وإبلاغ سيده، نظرًا لأن دخول مسؤولين أجانب إلى القصر كان أمرًا حساسًا. أثناء تردده، جاء صوت من البوابة الجانبية: “السيد يطلب شرف حضوركم.”
