Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 221

تمزيق الرداء الأبيض
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تمزيق الرداء الأبيض

الفصل 221: تمزيق الرداء الأبيض

“بهجة الحياة”

شتم وانغ تشينان بصوت منخفض، بينما استعاد فان شيان هدوءه وسأل: “كم مضى منذ آخر جلسة تعذيب لك؟”

“يا لك من رجل عاطفي وصادق، يا يان بينغيون.”

هز فان شيان رأسه وقال: “اطمئن، حتى لو أردت ذلك، جلالته ليس بهذا الغباء.” ثم شرح لفان شيان للسيد يان تفاصيل المفاوضات الفعلية.

كانت تلك الجملة مليئة بالحسرة واليأس. حتى فان شيان، صاحب القلب القاسي، لم يستطع منع نفسه من التنهد. اشتعلت نار الغضب في وي هوا، الذي كان يحدق في يان بينغيون الجالس على كرسيه، وكأنما أراد أن يمزقه إلى أشلاء على الفور.

لسبب ما، بدا أن يان بينغيون يحتقر اسم “فان شيان”.

غادرت الآنسة شين الغرفة أخيرًا، وهي تبكي بحرقة.

“يا لك من رجل عاطفي وصادق، يا يان بينغيون.”

تنهد فان شيان مرة أخرى. “يا لها من امرأة عاطفية وصادقة.” لكن على الرغم مما قاله، لم يكن بإمكانه أن يزيل الشكوك عن قلبه. حتى وإن كانت الآنسة شين ابنة قائد حرس البروكار في شمال تشي، وحتى إن كان يان بينغيون قد ارتبط بها عاطفيًا خلال سنواته في شمال تشي… فمن هو يان بينغيون؟ لقد كان أعلى جاسوس كينغ رتبة تم أسره من قبل شمال تشي خلال الخمسة عشر عامًا الماضية. كان محبوسًا تحت حراسة مشددة، فكيف تمكنت الآنسة شين من الدخول بحرية إلى هنا لتؤدي مشهدًا دراميًا أمام هؤلاء المسؤولين الجنوبيين؟

شتم وانغ تشينان بصوت منخفض، بينما استعاد فان شيان هدوءه وسأل: “كم مضى منذ آخر جلسة تعذيب لك؟”

قفز قلب فان شيان فجأة. أدرك ما يفكر فيه هؤلاء الشماليون.

غادرت الآنسة شين الغرفة أخيرًا، وهي تبكي بحرقة.

السجن—الذي لم يكن يشبه السجن إطلاقًا—صار الآن أكثر هدوءًا. لم ينهض يان بينغيون من كرسيه. فقط سكب لنفسه كوبًا من الشاي وبدأ يشرب ببطء. هذا الرجل البارز، الذي عاش في الخفاء لسنوات عديدة في شمال تشي، بدا باردًا وغير مستساغ. أعطى شعورًا بأنه لا يكترث لشيء—حتى حياته.

من دون انتظار إجابة، تنهد يان بينغيون وقال بحدة: “لا تخبرني أن المحكمة الإمبراطورية كانت غبية بما يكفي لتبادل سهول ميناء تشيانلونغ من أجلي أنا، عديم القيمة.”

هدأ وي هوا، ثم عبس وهو ينظر إلى يان بينغيون. “سيدي يان، على أية حال، لقد كنا أصدقاء جيدين خلال السنوات الماضية… كوننا من أمم مختلفة ليس بالأمر الكبير، لكن أريدك أن تتذكر أن هناك أمورًا لن أسامحك عليها أبدًا. بعد مغادرتك، تذكر ألا تطأ قدمك أرض تشي مرة أخرى. لقد أرسل جلالته أمرًا عبر السيد شين أنه إذا خطوت خطوة واحدة على أرض تشي في المستقبل، سنجازف بثلاثة آلاف فارس للحصول على رأسك.”

“نعم،” أجاب فان شيان بهدوء. وببطء، فصل أصابعه عن الرداء الأبيض ليان بينغيون، الذي كان بسيطًا مثل الغيوم والثلج. ومع انفصال القماش عن جسد يان بينغيون، كان هناك صوت خافت جدًا أشبه بالتمزق.

خفض يان بينغيون رأسه نصف خفضة، وكأنه لم يسمع وي هوا. كان يعبث بمقبض كوب الشاي في يده. منذ أن تم الكشف عن هويته العام الماضي وسُجن، بدا أن هذا العبقري الكبير من يون، الذي كان يومًا ما اجتماعيًا ونشطًا في شانغجينغ، قد أصبح وكأنه وُلد أبكم.

نظرة يان بينغيون كانت مليئة بالسخرية، لكنه ألقى بفان شيان نظرة ثابتة. “أتريد أن ترى؟”

قال فان شيان لوي هوا بتعبير خالٍ من المشاعر: “اليوم جئت فقط لرؤيته. أحتاج إلى موعد دقيق لاستلامه وإعادته إلى وفدنا.”

“فان شيان؟ الابن غير الشرعي لفان جيان من وزارة المالية. ذلك الذي نشأ في دانتشو، يحب الخمر، ولا يمتلك أي مواهب؛ هذا كل شيء، أليس كذلك؟” قال يان بينغيون. كان صوته هادئًا جدًا، مما شكل تناقضًا تامًا مع تعبيره البارد. “ما الذي تفعله هنا؟”

رد وي هوا ببرود: “يجب ألا يعود إلى الوفد. يمكنه فقط مغادرة شانغجينغ سرًا. هل تعلم كم عدد الأشخاص في شانغجينغ… يرغبون في تمزيق سيدك يان إلى أشلاء؟”

عبس وي هوا. إذا كانوا يريدون حقًا التخطيط لشيء ما، ألم يكن من الأفضل أن يفعلوا ذلك بعد أن يأخذ فان شيان يان بينغيون إلى الوفد؟ لم يستطع وي هوا فهم ما يدور في ذهن السيد فان. لكنه أومأ لفان شيان وخرج من الغرفة.

هز فان شيان رأسه. “لقد أمرني إمبراطوري بإعادة السيد يان إلى الوفد. سنتكفل نحن بتدبير التنكر لعودته. هل تعتقد أننا نريد إثارة مشاكل لا داعي لها؟”

“نعم،” أجاب فان شيان بهدوء. وببطء، فصل أصابعه عن الرداء الأبيض ليان بينغيون، الذي كان بسيطًا مثل الغيوم والثلج. ومع انفصال القماش عن جسد يان بينغيون، كان هناك صوت خافت جدًا أشبه بالتمزق.

عبس وي هوا. كان يعلم أن شياو إن وسي ليلي قد وصلا بالفعل إلى شانغجينغ. وفي هذه المفاوضات السرية، قدمت كينغ الجنوبية أكثر مما يكفي من جانبها، مما جعل من الصعب عليه التأخير أكثر. ومع أن ذهاب فان شيان إلى قصره بشكل مستقل أثار الكثير من الانتقادات، إلا أن اقتراح فان شيان، الذي بدا عبثيًا، تمكن بطريقة ما من التأثير على من في القصر، بما في ذلك السيد شين، الذي يتمتع بنفوذ كبير.

لم يعرف فان شيان كيف يرد. كان يريد فقط أن يظهر اهتمامه، لكنه قوبل بالسخرية باعتباره غير محترف.

قال وي هوا: “سأبدأ الإجراءات فورًا.”

قال فان شيان لوي هوا بتعبير خالٍ من المشاعر: “اليوم جئت فقط لرؤيته. أحتاج إلى موعد دقيق لاستلامه وإعادته إلى وفدنا.”

أومأ فان شيان بهدوء. “هل يمكن أن تتركنا للحظة؟ أريد أن أتحدث مع السيد يان على انفراد.”

قال وي هوا: “سأبدأ الإجراءات فورًا.”

عبس وي هوا. إذا كانوا يريدون حقًا التخطيط لشيء ما، ألم يكن من الأفضل أن يفعلوا ذلك بعد أن يأخذ فان شيان يان بينغيون إلى الوفد؟ لم يستطع وي هوا فهم ما يدور في ذهن السيد فان. لكنه أومأ لفان شيان وخرج من الغرفة.

نظر يان بينغيون إلى وانغ تشينان بنظرة باردة. “أنت السيد وانغ من الدائرة الأولى؟”

الآن لم يبقَ في الغرفة سوى فان شيان، وانغ تشينان… ويان بينغيون، الذي كان خافضًا رأسه بنصف ميل.

بشكل غير متوقع، كانت نظراته مليئة بالسخرية والاحتقار.

لم يشعر فان شيان بأي حرج وهو في سجن حرس البروكار في دولة العدو. بابتسامة دافئة، سحب كرسيًا وجلس أمام يان بينغيون. “اسمي فان شيان.”

“أنتم حمقى!”

كان فان شيان يعلم أنه قد دخل العاصمة قبل أسر يان بينغيون. وبصفته قائد شمالي لمجلس الرقابة، فلا بد أن يان بينغيون قد سمع عن الاسم.

نظر يان بينغيون إلى فان شيان نظرة باهتة، وكأنه غير راضٍ عن كلمات المفوض. “تبدو وكأنك تقلق بلا داعٍ.”

كما هو متوقع، بعد سماع اسم “فان شيان”، أزاح يان بينغيون أصابعه ببطء عن مقبض كوب الشاي ونظر إلى الأعلى.

السجن—الذي لم يكن يشبه السجن إطلاقًا—صار الآن أكثر هدوءًا. لم ينهض يان بينغيون من كرسيه. فقط سكب لنفسه كوبًا من الشاي وبدأ يشرب ببطء. هذا الرجل البارز، الذي عاش في الخفاء لسنوات عديدة في شمال تشي، بدا باردًا وغير مستساغ. أعطى شعورًا بأنه لا يكترث لشيء—حتى حياته.

بشكل غير متوقع، كانت نظراته مليئة بالسخرية والاحتقار.

بشكل غير متوقع، كانت نظراته مليئة بالسخرية والاحتقار.

“فان شيان؟ الابن غير الشرعي لفان جيان من وزارة المالية. ذلك الذي نشأ في دانتشو، يحب الخمر، ولا يمتلك أي مواهب؛ هذا كل شيء، أليس كذلك؟” قال يان بينغيون. كان صوته هادئًا جدًا، مما شكل تناقضًا تامًا مع تعبيره البارد. “ما الذي تفعله هنا؟”

لم يعرف فان شيان كيف يرد. كان يريد فقط أن يظهر اهتمامه، لكنه قوبل بالسخرية باعتباره غير محترف.

تنهد فان شيان. “سيدي يان، لقد تغيرت أمور كثيرة منذ أن تم سجنك. أصبح والدي وزير المالية، وأنا، الشخص الذي لا يمتلك أي مواهب، أصبحت الآن كبير دبلوماسيي هذا الوفد. هدفي الرئيسي في القدوم إلى شمال تشي هو إعادتك.”

كان فان شيان يعلم أنه قد دخل العاصمة قبل أسر يان بينغيون. وبصفته قائد شمالي لمجلس الرقابة، فلا بد أن يان بينغيون قد سمع عن الاسم.

لسبب ما، بدا أن يان بينغيون يحتقر اسم “فان شيان”.

الآن لم يبقَ في الغرفة سوى فان شيان، وانغ تشينان… ويان بينغيون، الذي كان خافضًا رأسه بنصف ميل.

رفع يان بينغيون رأسه ببطء وقال: “إعادتي؟” لم يكن عمره يتجاوز العشرين عامًا، لكن خصلات فضية ظهرت بالفعل في حاجبيه، مما أعطاه مظهرًا غريبًا. “من أنت؟ ولماذا ينبغي أن أصدقك؟”

بشكل غير متوقع، كانت نظراته مليئة بالسخرية والاحتقار.

“أنا فان شيان. أنا المفوض الحالي لمجلس الرقابة.”

بشكل غير متوقع، كانت نظراته مليئة بالسخرية والاحتقار.

كان فان شيان يعلم أن يان بينغيون، بصفته قائد الجواسيس، يتوخى الحذر الشديد؛ لا شك أنه يحاول التأكد مما إذا كان هذا خداعًا من شمال تشي. لذلك، خلع فان شيان اللوحة الخشبية المعلقة على خصره وأظهرها ليان بينغيون.

هز فان شيان رأسه وقال: “اطمئن، حتى لو أردت ذلك، جلالته ليس بهذا الغباء.” ثم شرح لفان شيان للسيد يان تفاصيل المفاوضات الفعلية.

فحص يان بينغيون اللوحة بعناية، وعبس قليلاً، مدركًا مدى صعوبة تزوير مثل هذه اللوحة. لكن رغم ذلك، كان من الصعب عليه أن يصدق أن هذا الشاب، الأصغر منه سنًا، هو مفوض المجلس. كان هذا المنصب يُعتبر أحد أرفع المناصب بعد المدير. وعلى الرغم من أن البيروقراطيات الثمانية ظاهريًا ليست تحت سلطة المفوض، إلا أنها تخضع لسيطرته عمليًا.

“أنا فان شيان. أنا المفوض الحالي لمجلس الرقابة.”

بعد أن ظل يان بينغيون سجينًا لأكثر من نصف عام، كان قد أغلق مشاعره تمامًا؛ لم يعد يصدق أي تطورات غير منطقية. لم يجرؤ على المخاطرة، لأن أي خطأ قد يُفشي معلومات قد تدمر شبكة تجسس كينغ بالكامل في شمال تشي.

كان فان شيان يعلم أن يان بينغيون، بصفته قائد الجواسيس، يتوخى الحذر الشديد؛ لا شك أنه يحاول التأكد مما إذا كان هذا خداعًا من شمال تشي. لذلك، خلع فان شيان اللوحة الخشبية المعلقة على خصره وأظهرها ليان بينغيون.

تحدث وانغ تشينان، الذي كان صامتًا حتى الآن، قائلاً: “سيدي يان، السيد فان عُيِّن مؤخرًا مفوضًا. لقد جاء اليوم لإنقاذك.”

عبس وي هوا. كان يعلم أن شياو إن وسي ليلي قد وصلا بالفعل إلى شانغجينغ. وفي هذه المفاوضات السرية، قدمت كينغ الجنوبية أكثر مما يكفي من جانبها، مما جعل من الصعب عليه التأخير أكثر. ومع أن ذهاب فان شيان إلى قصره بشكل مستقل أثار الكثير من الانتقادات، إلا أن اقتراح فان شيان، الذي بدا عبثيًا، تمكن بطريقة ما من التأثير على من في القصر، بما في ذلك السيد شين، الذي يتمتع بنفوذ كبير.

نظر يان بينغيون إلى وانغ تشينان بنظرة باردة. “أنت السيد وانغ من الدائرة الأولى؟”

قال فان شيان لوي هوا بتعبير خالٍ من المشاعر: “اليوم جئت فقط لرؤيته. أحتاج إلى موعد دقيق لاستلامه وإعادته إلى وفدنا.”

“صحيح.” شعر وانغ تشينان ببعض التوتر وهو يواجه يان بينغيون. فبعد أن سُجن لأكثر من نصف عام، لم يكن يعلم إن كان عليه الإعجاب به أم الشفقة عليه. لا بد أن الوقت الذي قضاه في السجن كان صعبًا للغاية.

رفع يان بينغيون رأسه فجأة وحدق في فان شيان بنظرة مليئة بالسخرية والكراهية. ومع ذلك، تمكن من الحفاظ على صوته منخفضًا وبهدوء واضح.

ربّت فان شيان بلطف على كتف يان بينغيون وقال: “لست بحاجة إلى تأكيد هويتي. على أي حال، سينتهي كل هذا قريبًا. يمكنك التزام الصمت ومرافقة الوفد عائدًا إلى كينغ. لست مضطرًا للحديث حتى ترى تشين بينغ أو والدك. أعتقد أن هذه الترتيبات قد تمنحك بعض الطمأنينة.”

ولكن فان شيان لاحظ شيئًا ما في عبوس يان بينغيون. بتعبير بارد، أمسك فان شيان بعناية بطوق قميص يان بينغيون.

عند سماع ذلك، عبس يان بينغيون. كان يعلم أن هذه ليست خطة شمال تشي.

قال وي هوا: “سأبدأ الإجراءات فورًا.”

ولكن فان شيان لاحظ شيئًا ما في عبوس يان بينغيون. بتعبير بارد، أمسك فان شيان بعناية بطوق قميص يان بينغيون.

نظرة يان بينغيون كانت مليئة بالسخرية، لكنه ألقى بفان شيان نظرة ثابتة. “أتريد أن ترى؟”

نظرة يان بينغيون كانت مليئة بالسخرية، لكنه ألقى بفان شيان نظرة ثابتة. “أتريد أن ترى؟”

تنهد فان شيان مرة أخرى. “يا لها من امرأة عاطفية وصادقة.” لكن على الرغم مما قاله، لم يكن بإمكانه أن يزيل الشكوك عن قلبه. حتى وإن كانت الآنسة شين ابنة قائد حرس البروكار في شمال تشي، وحتى إن كان يان بينغيون قد ارتبط بها عاطفيًا خلال سنواته في شمال تشي… فمن هو يان بينغيون؟ لقد كان أعلى جاسوس كينغ رتبة تم أسره من قبل شمال تشي خلال الخمسة عشر عامًا الماضية. كان محبوسًا تحت حراسة مشددة، فكيف تمكنت الآنسة شين من الدخول بحرية إلى هنا لتؤدي مشهدًا دراميًا أمام هؤلاء المسؤولين الجنوبيين؟

“نعم،” أجاب فان شيان بهدوء. وببطء، فصل أصابعه عن الرداء الأبيض ليان بينغيون، الذي كان بسيطًا مثل الغيوم والثلج. ومع انفصال القماش عن جسد يان بينغيون، كان هناك صوت خافت جدًا أشبه بالتمزق.

السجن—الذي لم يكن يشبه السجن إطلاقًا—صار الآن أكثر هدوءًا. لم ينهض يان بينغيون من كرسيه. فقط سكب لنفسه كوبًا من الشاي وبدأ يشرب ببطء. هذا الرجل البارز، الذي عاش في الخفاء لسنوات عديدة في شمال تشي، بدا باردًا وغير مستساغ. أعطى شعورًا بأنه لا يكترث لشيء—حتى حياته.

لم يتغير وجه يان بينغيون، ولم يرف حتى حاجبه.

“نعم،” أجاب فان شيان بهدوء. وببطء، فصل أصابعه عن الرداء الأبيض ليان بينغيون، الذي كان بسيطًا مثل الغيوم والثلج. ومع انفصال القماش عن جسد يان بينغيون، كان هناك صوت خافت جدًا أشبه بالتمزق.

أما فان شيان، فقد بدا غير مرتاح. تحت الرداء الأبيض، ظهرت جروح مروعة على جلد رقبة يان بينغيون، مغطاة بالندوب. وبالنظر إلى درجة الشفاء، لا بد أن يان بينغيون كان في فترة التعافي منذ وقت ما. مع وجود هذا العدد الكبير من الجروح على رقبته، كان من الممكن تخيل حجم المعاناة التي تعرض لها بقية جسده.

لم يتغير وجه يان بينغيون، ولم يرف حتى حاجبه.

شتم وانغ تشينان بصوت منخفض، بينما استعاد فان شيان هدوءه وسأل: “كم مضى منذ آخر جلسة تعذيب لك؟”

هز فان شيان رأسه وقال: “اطمئن، حتى لو أردت ذلك، جلالته ليس بهذا الغباء.” ثم شرح لفان شيان للسيد يان تفاصيل المفاوضات الفعلية.

“ثلاثة أشهر،” أجاب يان بينغيون بابتسامة، وكأن جسده الممزق لم يكن ينتمي إليه.

هدأ وي هوا، ثم عبس وهو ينظر إلى يان بينغيون. “سيدي يان، على أية حال، لقد كنا أصدقاء جيدين خلال السنوات الماضية… كوننا من أمم مختلفة ليس بالأمر الكبير، لكن أريدك أن تتذكر أن هناك أمورًا لن أسامحك عليها أبدًا. بعد مغادرتك، تذكر ألا تطأ قدمك أرض تشي مرة أخرى. لقد أرسل جلالته أمرًا عبر السيد شين أنه إذا خطوت خطوة واحدة على أرض تشي في المستقبل، سنجازف بثلاثة آلاف فارس للحصول على رأسك.”

أعاد فان شيان تعديل طوق يان بينغيون بعناية وتنهد قائلاً: “شمال تشي كانوا يعلمون موعد وصولنا، لذلك توقفوا منذ ثلاثة أشهر. حتى بعد مرور هذا الوقت، لا تزال جروحك مروعة. لقد عانيت كثيرًا، يا سيدي يان.”

نظر يان بينغيون إلى وانغ تشينان بنظرة باردة. “أنت السيد وانغ من الدائرة الأولى؟”

نظر يان بينغيون إلى فان شيان نظرة باهتة، وكأنه غير راضٍ عن كلمات المفوض. “تبدو وكأنك تقلق بلا داعٍ.”

لم يشعر فان شيان بأي حرج وهو في سجن حرس البروكار في دولة العدو. بابتسامة دافئة، سحب كرسيًا وجلس أمام يان بينغيون. “اسمي فان شيان.”

لم يعرف فان شيان كيف يرد. كان يريد فقط أن يظهر اهتمامه، لكنه قوبل بالسخرية باعتباره غير محترف.

الفصل 221: تمزيق الرداء الأبيض “بهجة الحياة”

قال يان بينغيون، وهو ينظر إلى فان شيان مباشرة في عينيه: “قبل تأكيد المفاوضات، لن أقول شيئًا. لكنني أشعر بالفضول فقط، ما الأساليب التي استخدمتها محكمتنا الإمبراطورية لتحريري من قبضة شمال تشي؟”

“يا لك من رجل عاطفي وصادق، يا يان بينغيون.”

من دون انتظار إجابة، تنهد يان بينغيون وقال بحدة: “لا تخبرني أن المحكمة الإمبراطورية كانت غبية بما يكفي لتبادل سهول ميناء تشيانلونغ من أجلي أنا، عديم القيمة.”

“صحيح.” شعر وانغ تشينان ببعض التوتر وهو يواجه يان بينغيون. فبعد أن سُجن لأكثر من نصف عام، لم يكن يعلم إن كان عليه الإعجاب به أم الشفقة عليه. لا بد أن الوقت الذي قضاه في السجن كان صعبًا للغاية.

هز فان شيان رأسه وقال: “اطمئن، حتى لو أردت ذلك، جلالته ليس بهذا الغباء.” ثم شرح لفان شيان للسيد يان تفاصيل المفاوضات الفعلية.

رفع يان بينغيون رأسه ببطء وقال: “إعادتي؟” لم يكن عمره يتجاوز العشرين عامًا، لكن خصلات فضية ظهرت بالفعل في حاجبيه، مما أعطاه مظهرًا غريبًا. “من أنت؟ ولماذا ينبغي أن أصدقك؟”

غرقت الغرفة فجأة في صمت غريب. انحنى يان بينغيون برأسه ولم يتحدث لفترة طويلة. فجأة، سمع فان شيان يان بينغيون يتحدث مع نفسه. “مبادلة شياو إن من أجلي؟”

أومأ فان شيان بهدوء. “هل يمكن أن تتركنا للحظة؟ أريد أن أتحدث مع السيد يان على انفراد.”

“أنتم حمقى!”

ولكن فان شيان لاحظ شيئًا ما في عبوس يان بينغيون. بتعبير بارد، أمسك فان شيان بعناية بطوق قميص يان بينغيون.

رفع يان بينغيون رأسه فجأة وحدق في فان شيان بنظرة مليئة بالسخرية والكراهية. ومع ذلك، تمكن من الحفاظ على صوته منخفضًا وبهدوء واضح.

تحدث وانغ تشينان، الذي كان صامتًا حتى الآن، قائلاً: “سيدي يان، السيد فان عُيِّن مؤخرًا مفوضًا. لقد جاء اليوم لإنقاذك.”

غادرت الآنسة شين الغرفة أخيرًا، وهي تبكي بحرقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط