Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 222

المثاليون
PDF

المثاليون

الفصل 222: المثاليون

“بهجة الحياة”

لكن… لم يكن فان شيان يكتب الخط بشكل جميل.

لم يتغير التعبير البارد وغير الإنساني على وجه يان بينغيون للحظة واحدة. كان بلا شك أحد أعظم رجال الاستخبارات، لكنه في لحظة غضبه هذه أظهر قوته وسيطرته كأستاذ تجسس كينغ في شمال تشي. أمام الغضب المتفجر من عيني هذا السجين، شعر فان شيان، رغم رباطة جأشه، برغبة غريزية في البحث عن مأوى.

شعر وانغ تشينان بالإحراج، مدركًا للتو عبثية اقتراحه. قال ضاحكًا بوقاحة: “إذا تمكنا من قتل الإمبراطورة الأرملة بهذه الطريقة، فسيكون ذلك قصة رائعة تُروى.”

ارتعشت شفتا يان بينغيون قليلاً. بصوت هادئ وسريع أشبه بانفجار الألعاب النارية، همس في أذن فان شيان: “هل لا يزال شياو إن تحت السيطرة؟”

قال وانغ تشينان بحيرة: “كيف لهم ذلك؟ المحكمة الملكية تدرك جيدًا الأساليب التي استخدمها السيد يان.”

هز فان شيان رأسه. “بعد وودوهي، سلمناه إلى حرس البروكار في شمال تشي. أعتقد أنه قد دخل العاصمة بالفعل.”

اليوم، كان فان شيان، مفوض مجلس الرقابة لمملكة كينغ، على موعد للقاء السيد شين تشونغ، كبير محققي لجنة الانضباط لحرس البروكار في مملكة تشي. كان هذا اللقاء بين سادة الجواسيس غامضًا للغاية.

“هل كانت هناك أي وسيلة لقتله؟”

بدأ فان شيان يرسم حرفًا على الطاولة دون وعي. تذكر يان بينغيون عندما رآه لأول مرة في السجن اليوم. كان جالسًا بهدوء على كرسي، في وضعية جلوس غريبة؛ مستقيمًا كرمح، ولا يلمس الكرسي إلا بمؤخرته. عندما غادر، أدرك فان شيان أن قدمي يان بينغيون كانتا مقيدتين بالكرسي، ولم يكن هناك تفسير آخر لوضعية جلوسه تلك.

“لا.”

ارتجف فان شيان، وسحب نفسه بعيدًا عن يان بينغيون، ونظر إليه بعينيه الهادئتين. “هل تعرف ما هو سره؟” سأل.

“هل حصلتم على سره؟”

اقترح وانغ تشينان فكرة أخرى غريبة: “هوية السيد يان في شمال تشي كانت كعالم موهوب، بارع في الشطرنج، والعزف على القانون، والرسم، والخط. إنه بالفعل سيد في الخط. العام الماضي، في شمال تشي، كان يمكن لإحدى مخطوطاته أن تباع بألف تيل. إذا ألف السيد فان القصيدة، وكتبها السيد يان بخطه، فسيكون اثنان من عظماء الشباب في مملكة كينغ قد ساهما في الهدية. ألا يسبب ذلك بهجة عظيمة للإمبراطورة الأرملة لشمال تشي؟”

ارتجف فان شيان، وسحب نفسه بعيدًا عن يان بينغيون، ونظر إليه بعينيه الهادئتين. “هل تعرف ما هو سره؟” سأل.

أجاب وانغ تشينان بنبرة جادة، وقد ألقى نظرة خفية على فان شيان ورأى الحيرة على وجهه: “نعم. لدي الكثير من الإعجاب بالسيد يان”، قال باحترام. “لكن مسؤول مجلس الرقابة أو عميل المحكمة الملكية يجب أن يكون مستعدًا للتضحية بنفسه من أجل الوطن لحظة انضمامه إلى المجلس. جاسوس مجلس الرقابة يؤمن بشيء واحد فقط، ومن أجل ذلك الهدف، تُسمح أي وسيلة وأي تضحية.”

نظر يان بينغيون إلى المفوض الشاب، وكان هناك حركة غريبة عند زوايا شفتيه. “لقد قضيت أربع سنوات في شمال تشي، وأعرف أن العائلة المالكة في شمال تشي كانت تفكر في شياو إن باستمرار. على الرغم من أنني لا أعرف ما هو السر… إذا كانت العائلة المالكة في شمال تشي تعتبره بهذه الأهمية، فلا يمكن أن يكون أمرًا بسيطًا.”

لم تكن هذه الرسالة ذات أهمية خاصة. تصادف أن المفاوضات بين البلدين جاءت متزامنة مع عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة، لذا كان عليهم الامتثال. وبينما كان في شانغجينغ، لا يزال لفان شيان بعض الأمور التي يحتاج إلى إنهائها، لذا رحب بالبقاء بضعة أيام أخرى. ومع ذلك، كان يفتقد زوجته وشقيقته ويشعر ببعض القلق عليهما.

بعد توقف قصير، تحدث يان بينغيون فجأة: “هل تعرف من هو شياو إن؟”

كانت السماء تمطر برذاذ خفيف، مما أخفى آثار الموكب لوهلة.

أومأ فان شيان برأسه وابتسم. “أعتقد أنني أعرف ذلك أفضل من أي شخص آخر.”

أجاب فان شيان، بوجه جامد: “الأمور دائمًا يمكن أن تصبح أكثر تعقيدًا. إذا قرر شخص ما القيام بشيء معين، فقد يشكل ذلك عقبة… بجانب ذلك، هناك شيء ما لم أفهمه بعد. وانغ، عندما ذهبنا لرؤية السيد يان، كان واضحًا أنه سيتمكن من العودة إلى الوطن. لماذا بدا غير سعيد بذلك؟”

وبسرعة، وبصوت غاضب، وبخ يان بينغيون فان شيان: “إذا كنت تعرف، فكيف سمحت بحدوث هذا؟”

اليوم، كان فان شيان، مفوض مجلس الرقابة لمملكة كينغ، على موعد للقاء السيد شين تشونغ، كبير محققي لجنة الانضباط لحرس البروكار في مملكة تشي. كان هذا اللقاء بين سادة الجواسيس غامضًا للغاية.

نظر فان شيان إليه بهدوء وتحدث ببطء. “كانت رغبة جلالته والمدير واضحة. شياو إن رجل عجوز؛ وأنت شاب. لذا، في هذه الصفقة، نحن أصحاب اليد العليا.”

وصلت رسالة من المحكمة الملكية في كينغ إلى البعثة الدبلوماسية عبر القنوات الرسمية. لم تكن الرسالة تحتوي على أي أسرار. نصت ببساطة على تأجيل عودة البعثة إلى ما بعد الاحتفالات بعيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة لشمال تشي، وعقب انتهاء الأحداث يمكنهم العودة إلى الوطن.

صمت يان بينغيون مرة أخرى. لم يكن يتوقع أن تكون المحكمة الملكية في كينغ على استعداد لمبادلة شياو إن من أجله، لكن معرفته بذلك جعلته يشعر بالفشل. أسره حرس البروكار الشمالي كان مهينًا بما فيه الكفاية. والآن، بعد أن دفعت المحكمة ثمنًا باهظًا من أجله، شعر بزيادة هذا الإذلال.

قال فان شيان بابتسامة: “بعد ثلاثة أيام، سأنتظرك في مقر البعثة الدبلوماسية.”

كان مكتئبًا للغاية. بدا في ردائه الأبيض وكأنه يتضاءل وينكمش على نفسه.

ظل يان بينغيون صامتًا، ووجهه بارد كالثلج. كان يعلم أن هذا المفوض الجديد لمجلس الرقابة، الذي ظهر فجأة من العدم، يتحدث هراء.

نظر إليه فان شيان بهدوء. “أنت رجل ذكي. بما أن الأمور قد تقررت بالفعل، ستعود بأمان إلى الجنوب. لهذا، يجب أن نعتبر أنفسنا محظوظين.”

لكن… لم يكن فان شيان يكتب الخط بشكل جميل.

ظل يان بينغيون صامتًا، ووجهه بارد كالثلج. كان يعلم أن هذا المفوض الجديد لمجلس الرقابة، الذي ظهر فجأة من العدم، يتحدث هراء.

كان فان شيان قد قرر بالفعل. لوّح بيده وقال: “عندما يحين الوقت، سأكتب قصيدة. نُعلقها على مخطوطة جيدة، وستكون كافية.” بدا الأمر متفاخرًا، لكن جميع التابعين حوله أومأوا برؤوسهم في انسجام. كان الجميع يعلم أن فان شيان، شاعر خالد، لم يعد يكتب الشعر. إذا خرق فان شيان هذه القاعدة من أجل عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة لشمال تشي، فسيكون ذلك بادرة عظيمة.

قال فان شيان بابتسامة: “بعد ثلاثة أيام، سأنتظرك في مقر البعثة الدبلوماسية.”

كان لين جينغ ولين وين يعلمان أن وانغ تشينان كان مساعد فان شيان الموثوق. بدا اقتراحه جيدًا. لكنهما شعرا أن هناك شيئًا غريبًا في الفكرة ولم يتمكنا من تحديده.

ثم خرج برفقة وانغ تشينان. وبمرافقة وي هوا ونائب المحافظ، اللذين كانا ينتظران عند الباب، استقل العربة وعاد إلى مقر البعثة الدبلوماسية.

رد وانغ تشينان: “لأن المحكمة الملكية دفعت ثمنًا باهظًا لإعادته إلى الوطن.” كان وانغ تشينان عضوًا ذا خبرة في مجلس الرقابة، ويعرف أكثر عن التصرفات الغريبة لكبار أعضاء المجلس مما يعرفه فان شيان. وأضاف: “لو علم السيد يان أننا سنقوم بمبادلته بشياو إن، ربما كان قد انتحر لحظة أسره، بدلًا من الانتظار حتى الآن.”

بعد عودتهم، اجتمع ممثلو كينغ لعقد إحاطة حول أحداث الأيام الماضية. وبعد انتهائهم، غادروا، تاركين فان شيان ووانغ تشينان وحدهما.

ارتجف فان شيان، وسحب نفسه بعيدًا عن يان بينغيون، ونظر إليه بعينيه الهادئتين. “هل تعرف ما هو سره؟” سأل.

جلس فان شيان، مستندًا بقبضته إلى ذقنه، غارقًا في التفكير، دون أن يتحدث لفترة طويلة.

ثم خرج برفقة وانغ تشينان. وبمرافقة وي هوا ونائب المحافظ، اللذين كانا ينتظران عند الباب، استقل العربة وعاد إلى مقر البعثة الدبلوماسية.

سأل وانغ تشينان: “سيدي فان، فيمَ تفكر؟”

كان فان شيان قد قرر بالفعل. لوّح بيده وقال: “عندما يحين الوقت، سأكتب قصيدة. نُعلقها على مخطوطة جيدة، وستكون كافية.” بدا الأمر متفاخرًا، لكن جميع التابعين حوله أومأوا برؤوسهم في انسجام. كان الجميع يعلم أن فان شيان، شاعر خالد، لم يعد يكتب الشعر. إذا خرق فان شيان هذه القاعدة من أجل عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة لشمال تشي، فسيكون ذلك بادرة عظيمة.

“لماذا ظهرت الآنسة شين؟” تمطّى فان شيان وتثاءب، ثم واصل حديثه: “ربما أراد شمال تشي إرباك خططنا، أو على الأقل إضعاف ثقة المحكمة الملكية في يان بينغيون.”

لم يتغير التعبير البارد وغير الإنساني على وجه يان بينغيون للحظة واحدة. كان بلا شك أحد أعظم رجال الاستخبارات، لكنه في لحظة غضبه هذه أظهر قوته وسيطرته كأستاذ تجسس كينغ في شمال تشي. أمام الغضب المتفجر من عيني هذا السجين، شعر فان شيان، رغم رباطة جأشه، برغبة غريزية في البحث عن مأوى.

قال وانغ تشينان بحيرة: “كيف لهم ذلك؟ المحكمة الملكية تدرك جيدًا الأساليب التي استخدمها السيد يان.”

قال فان شيان بابتسامة: “بعد ثلاثة أيام، سأنتظرك في مقر البعثة الدبلوماسية.”

أجاب فان شيان، بوجه جامد: “الأمور دائمًا يمكن أن تصبح أكثر تعقيدًا. إذا قرر شخص ما القيام بشيء معين، فقد يشكل ذلك عقبة… بجانب ذلك، هناك شيء ما لم أفهمه بعد. وانغ، عندما ذهبنا لرؤية السيد يان، كان واضحًا أنه سيتمكن من العودة إلى الوطن. لماذا بدا غير سعيد بذلك؟”

في الخارج، وقف رجال تشانغ نينغهو. كان رجال القصر قد أرسلوا كلمة بالفعل، لذا وافق الحرس الإمبراطوري المسؤول عن حماية البعثة الدبلوماسية بهدوء على التبديل مع الرجال الذين يرتدون زي حرس البروكار. وبهذا، أحاطت الحراسة بالعربة وهي تشق طريقها عبر زقاق تايبينغ، أحد أكثر الشوارع تألقًا في المدينة.

رد وانغ تشينان: “لأن المحكمة الملكية دفعت ثمنًا باهظًا لإعادته إلى الوطن.” كان وانغ تشينان عضوًا ذا خبرة في مجلس الرقابة، ويعرف أكثر عن التصرفات الغريبة لكبار أعضاء المجلس مما يعرفه فان شيان. وأضاف: “لو علم السيد يان أننا سنقوم بمبادلته بشياو إن، ربما كان قد انتحر لحظة أسره، بدلًا من الانتظار حتى الآن.”

“هل كانت هناك أي وسيلة لقتله؟”

بدا أن فان شيان يجد صعوبة في فهم نفسية مسؤولي مجلس الرقابة. قال متأملًا ببطء: “هل يمكن حقًا… لمثل هذا المسؤول البارز في المجلس… أن يكون مستعدًا…” واستغرق بعض الوقت لصياغة كلماته بحذر. ثم أكمل: “أن يكون مستعدًا للتضحية بنفسه من أجل الوطن بهذه الطريقة؟”

نظر فان شيان إليه بهدوء وتحدث ببطء. “كانت رغبة جلالته والمدير واضحة. شياو إن رجل عجوز؛ وأنت شاب. لذا، في هذه الصفقة، نحن أصحاب اليد العليا.”

أجاب وانغ تشينان بنبرة جادة، وقد ألقى نظرة خفية على فان شيان ورأى الحيرة على وجهه: “نعم. لدي الكثير من الإعجاب بالسيد يان”، قال باحترام. “لكن مسؤول مجلس الرقابة أو عميل المحكمة الملكية يجب أن يكون مستعدًا للتضحية بنفسه من أجل الوطن لحظة انضمامه إلى المجلس. جاسوس مجلس الرقابة يؤمن بشيء واحد فقط، ومن أجل ذلك الهدف، تُسمح أي وسيلة وأي تضحية.”

هز فان شيان رأسه. “بعد وودوهي، سلمناه إلى حرس البروكار في شمال تشي. أعتقد أنه قد دخل العاصمة بالفعل.”

سأل فان شيان بفضول: “ما الهدف؟”

بدا أن فان شيان يجد صعوبة في فهم نفسية مسؤولي مجلس الرقابة. قال متأملًا ببطء: “هل يمكن حقًا… لمثل هذا المسؤول البارز في المجلس… أن يكون مستعدًا…” واستغرق بعض الوقت لصياغة كلماته بحذر. ثم أكمل: “أن يكون مستعدًا للتضحية بنفسه من أجل الوطن بهذه الطريقة؟”

أجاب وانغ تشينان وعيناه تحملان لمحة من الجنون: “كل شيء من أجل مملكة كينغ.”

كان فان شيان قد قرر بالفعل. لوّح بيده وقال: “عندما يحين الوقت، سأكتب قصيدة. نُعلقها على مخطوطة جيدة، وستكون كافية.” بدا الأمر متفاخرًا، لكن جميع التابعين حوله أومأوا برؤوسهم في انسجام. كان الجميع يعلم أن فان شيان، شاعر خالد، لم يعد يكتب الشعر. إذا خرق فان شيان هذه القاعدة من أجل عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة لشمال تشي، فسيكون ذلك بادرة عظيمة.

بدأ فان شيان يرسم حرفًا على الطاولة دون وعي. تذكر يان بينغيون عندما رآه لأول مرة في السجن اليوم. كان جالسًا بهدوء على كرسي، في وضعية جلوس غريبة؛ مستقيمًا كرمح، ولا يلمس الكرسي إلا بمؤخرته. عندما غادر، أدرك فان شيان أن قدمي يان بينغيون كانتا مقيدتين بالكرسي، ولم يكن هناك تفسير آخر لوضعية جلوسه تلك.

صمت يان بينغيون مرة أخرى. لم يكن يتوقع أن تكون المحكمة الملكية في كينغ على استعداد لمبادلة شياو إن من أجله، لكن معرفته بذلك جعلته يشعر بالفشل. أسره حرس البروكار الشمالي كان مهينًا بما فيه الكفاية. والآن، بعد أن دفعت المحكمة ثمنًا باهظًا من أجله، شعر بزيادة هذا الإذلال.

لم يكن في جسده أي جزء سليم. الكدمات والجروح غطت كل مكان، مما جعله يختار هذه الوضعية الوحيدة التي يستطيع تحملها.

ثم خرج برفقة وانغ تشينان. وبمرافقة وي هوا ونائب المحافظ، اللذين كانا ينتظران عند الباب، استقل العربة وعاد إلى مقر البعثة الدبلوماسية.

قال فان شيان، متجهمًا: “كل شيء من أجل مملكة كينغ؟ إذن أنتم مجموعة من المثاليين.”

أومأ فان شيان برأسه وابتسم. “أعتقد أنني أعرف ذلك أفضل من أي شخص آخر.”

وصلت رسالة من المحكمة الملكية في كينغ إلى البعثة الدبلوماسية عبر القنوات الرسمية. لم تكن الرسالة تحتوي على أي أسرار. نصت ببساطة على تأجيل عودة البعثة إلى ما بعد الاحتفالات بعيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة لشمال تشي، وعقب انتهاء الأحداث يمكنهم العودة إلى الوطن.

قال نائب المبعوث لين جينغ متأملًا: “سنكون ممثلين للمحكمة الملكية في عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة. علينا أن نتأكد من تقديم هدية جيدة. ربما يجب أن يأخذ أحدنا جولة في شارع شيوشوي؟”

لم تكن هذه الرسالة ذات أهمية خاصة. تصادف أن المفاوضات بين البلدين جاءت متزامنة مع عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة، لذا كان عليهم الامتثال. وبينما كان في شانغجينغ، لا يزال لفان شيان بعض الأمور التي يحتاج إلى إنهائها، لذا رحب بالبقاء بضعة أيام أخرى. ومع ذلك، كان يفتقد زوجته وشقيقته ويشعر ببعض القلق عليهما.

قال فان شيان، متجهمًا: “كل شيء من أجل مملكة كينغ؟ إذن أنتم مجموعة من المثاليين.”

قال نائب المبعوث لين جينغ متأملًا: “سنكون ممثلين للمحكمة الملكية في عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة. علينا أن نتأكد من تقديم هدية جيدة. ربما يجب أن يأخذ أحدنا جولة في شارع شيوشوي؟”

كان والده، يان ريوهاي، رئيس الدائرة الرابعة، وما زال منصب رئيس الدائرة الأولى شاغرًا. كان واضحًا أن المدير تشين يخطط لمنح المنصب ليان بينغيون، السجين السابق.

ذكره اسم “شارع شيوشوي” بالرسالة التي أعطاها له تاجر النبيذ. هز فان شيان رأسه. مياه شانغجينغ عميقة للغاية. كانت الأميرة الكبرى لا تزال قادرة على التحكم في الفوضى الداخلية لدولة أجنبية من إقطاعيتها البعيدة في شين يانغ. لم يرغب فان شيان في التورط.

إذا أراد فان شيان السيطرة الكاملة على مجلس الرقابة، فعليه السيطرة على رؤساء الدوائر الثماني. كان هذا أكبر نقاط ضعفه. باستثناء الدائرتين الثالثة والثامنة، لم يكن لديه أي روابط موثوقة داخل المجلس. افترض أنه أثناء وجوده في الشمال، يمكنه كسب صداقة يان بينغيون، مما يمنحه دعم الدائرتين الأولى والرابعة. لكن، لدهشته، في لقائهما الأول، شعر فان شيان بوضوح أن يان بينغيون يحمل عداءً سريًا تجاهه.

سأل لين جينغ بقلق: “إذن ماذا سنرسل؟”

اقترح وانغ تشينان فكرة أخرى غريبة: “هوية السيد يان في شمال تشي كانت كعالم موهوب، بارع في الشطرنج، والعزف على القانون، والرسم، والخط. إنه بالفعل سيد في الخط. العام الماضي، في شمال تشي، كان يمكن لإحدى مخطوطاته أن تباع بألف تيل. إذا ألف السيد فان القصيدة، وكتبها السيد يان بخطه، فسيكون اثنان من عظماء الشباب في مملكة كينغ قد ساهما في الهدية. ألا يسبب ذلك بهجة عظيمة للإمبراطورة الأرملة لشمال تشي؟”

كان فان شيان قد قرر بالفعل. لوّح بيده وقال: “عندما يحين الوقت، سأكتب قصيدة. نُعلقها على مخطوطة جيدة، وستكون كافية.” بدا الأمر متفاخرًا، لكن جميع التابعين حوله أومأوا برؤوسهم في انسجام. كان الجميع يعلم أن فان شيان، شاعر خالد، لم يعد يكتب الشعر. إذا خرق فان شيان هذه القاعدة من أجل عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة لشمال تشي، فسيكون ذلك بادرة عظيمة.

قال فان شيان، متجهمًا: “كل شيء من أجل مملكة كينغ؟ إذن أنتم مجموعة من المثاليين.”

لكن… لم يكن فان شيان يكتب الخط بشكل جميل.

قال وانغ تشينان بحيرة: “كيف لهم ذلك؟ المحكمة الملكية تدرك جيدًا الأساليب التي استخدمها السيد يان.”

اقترح وانغ تشينان فكرة أخرى غريبة: “هوية السيد يان في شمال تشي كانت كعالم موهوب، بارع في الشطرنج، والعزف على القانون، والرسم، والخط. إنه بالفعل سيد في الخط. العام الماضي، في شمال تشي، كان يمكن لإحدى مخطوطاته أن تباع بألف تيل. إذا ألف السيد فان القصيدة، وكتبها السيد يان بخطه، فسيكون اثنان من عظماء الشباب في مملكة كينغ قد ساهما في الهدية. ألا يسبب ذلك بهجة عظيمة للإمبراطورة الأرملة لشمال تشي؟”

أومأ فان شيان برأسه وابتسم. “أعتقد أنني أعرف ذلك أفضل من أي شخص آخر.”

كان لين جينغ ولين وين يعلمان أن وانغ تشينان كان مساعد فان شيان الموثوق. بدا اقتراحه جيدًا. لكنهما شعرا أن هناك شيئًا غريبًا في الفكرة ولم يتمكنا من تحديده.

إذا أراد فان شيان السيطرة الكاملة على مجلس الرقابة، فعليه السيطرة على رؤساء الدوائر الثماني. كان هذا أكبر نقاط ضعفه. باستثناء الدائرتين الثالثة والثامنة، لم يكن لديه أي روابط موثوقة داخل المجلس. افترض أنه أثناء وجوده في الشمال، يمكنه كسب صداقة يان بينغيون، مما يمنحه دعم الدائرتين الأولى والرابعة. لكن، لدهشته، في لقائهما الأول، شعر فان شيان بوضوح أن يان بينغيون يحمل عداءً سريًا تجاهه.

ضحك فان شيان ووبخه: “ما نوع الشخص الذي هو السيد يان؟ أنا أخشى أن أهل شمال تشي يريدون أن يأكلوه حيًا ويشربوا دمه. أنت تقترح أن نطلب منه كتابة مخطوطة ونقدمها كهدية للإمبراطورة الأرملة بمناسبة عيد ميلادها. بمجرد أن تفتح المخطوطة، ستموت من الغضب. سنحول عيد ميلادها إلى جنازتها.”

سأل فان شيان بفضول: “ما الهدف؟”

شعر وانغ تشينان بالإحراج، مدركًا للتو عبثية اقتراحه. قال ضاحكًا بوقاحة: “إذا تمكنا من قتل الإمبراطورة الأرملة بهذه الطريقة، فسيكون ذلك قصة رائعة تُروى.”

شعر وانغ تشينان بالإحراج، مدركًا للتو عبثية اقتراحه. قال ضاحكًا بوقاحة: “إذا تمكنا من قتل الإمبراطورة الأرملة بهذه الطريقة، فسيكون ذلك قصة رائعة تُروى.”

لم يشعر فان شيان برغبة في الضحك على مزحة وانغ تشينان الطائشة. صمت متأملًا. كان واضحًا أنه إذا عاد يان بينغيون إلى كينغ بأمان، فمن المرجح أنه، بناءً على عمله لأربع سنوات في شمال تشي وسجنه لمدة عام، سيتم ترقيته فورًا في المجلس.

نظر إليه فان شيان بهدوء. “أنت رجل ذكي. بما أن الأمور قد تقررت بالفعل، ستعود بأمان إلى الجنوب. لهذا، يجب أن نعتبر أنفسنا محظوظين.”

كان والده، يان ريوهاي، رئيس الدائرة الرابعة، وما زال منصب رئيس الدائرة الأولى شاغرًا. كان واضحًا أن المدير تشين يخطط لمنح المنصب ليان بينغيون، السجين السابق.

ظل يان بينغيون صامتًا، ووجهه بارد كالثلج. كان يعلم أن هذا المفوض الجديد لمجلس الرقابة، الذي ظهر فجأة من العدم، يتحدث هراء.

وإذا لم تعترض أي عقبات، سيبدأ فان شيان تدريجيًا بالسيطرة على المجلس—حال وفاة تشين بينغ بينغ. وكان فان شيان يعلم أن هذا اليوم قد يكون بعيدًا جدًا… أو قد يأتي قريبًا جدًا.

هز فان شيان رأسه. “بعد وودوهي، سلمناه إلى حرس البروكار في شمال تشي. أعتقد أنه قد دخل العاصمة بالفعل.”

إذا أراد فان شيان السيطرة الكاملة على مجلس الرقابة، فعليه السيطرة على رؤساء الدوائر الثماني. كان هذا أكبر نقاط ضعفه. باستثناء الدائرتين الثالثة والثامنة، لم يكن لديه أي روابط موثوقة داخل المجلس. افترض أنه أثناء وجوده في الشمال، يمكنه كسب صداقة يان بينغيون، مما يمنحه دعم الدائرتين الأولى والرابعة. لكن، لدهشته، في لقائهما الأول، شعر فان شيان بوضوح أن يان بينغيون يحمل عداءً سريًا تجاهه.

بدأ فان شيان يرسم حرفًا على الطاولة دون وعي. تذكر يان بينغيون عندما رآه لأول مرة في السجن اليوم. كان جالسًا بهدوء على كرسي، في وضعية جلوس غريبة؛ مستقيمًا كرمح، ولا يلمس الكرسي إلا بمؤخرته. عندما غادر، أدرك فان شيان أن قدمي يان بينغيون كانتا مقيدتين بالكرسي، ولم يكن هناك تفسير آخر لوضعية جلوسه تلك.

لماذا كان ذلك؟ لحسن الحظ، بدا أن يان بينغيون لا يريد إخفاء عدائه، مما جعل فان شيان يشعر بشيء من الارتياح.

أومأ فان شيان برأسه وابتسم. “أعتقد أنني أعرف ذلك أفضل من أي شخص آخر.”

همس وانغ تشينان بجانبه بهدوء: “سيدي، حان الوقت.”

اليوم، كان فان شيان، مفوض مجلس الرقابة لمملكة كينغ، على موعد للقاء السيد شين تشونغ، كبير محققي لجنة الانضباط لحرس البروكار في مملكة تشي. كان هذا اللقاء بين سادة الجواسيس غامضًا للغاية.

أومأ فان شيان برأسه، ونهض، وغادر الفناء. خلفه، وقف لين جينغ ولين وين، يتبادلان النظرات بدهشة، غير متأكدين إلى أين يتجه الدبلوماسي الرئيسي.

بدأ فان شيان يرسم حرفًا على الطاولة دون وعي. تذكر يان بينغيون عندما رآه لأول مرة في السجن اليوم. كان جالسًا بهدوء على كرسي، في وضعية جلوس غريبة؛ مستقيمًا كرمح، ولا يلمس الكرسي إلا بمؤخرته. عندما غادر، أدرك فان شيان أن قدمي يان بينغيون كانتا مقيدتين بالكرسي، ولم يكن هناك تفسير آخر لوضعية جلوسه تلك.

في الخارج، وقف رجال تشانغ نينغهو. كان رجال القصر قد أرسلوا كلمة بالفعل، لذا وافق الحرس الإمبراطوري المسؤول عن حماية البعثة الدبلوماسية بهدوء على التبديل مع الرجال الذين يرتدون زي حرس البروكار. وبهذا، أحاطت الحراسة بالعربة وهي تشق طريقها عبر زقاق تايبينغ، أحد أكثر الشوارع تألقًا في المدينة.

شعر وانغ تشينان بالإحراج، مدركًا للتو عبثية اقتراحه. قال ضاحكًا بوقاحة: “إذا تمكنا من قتل الإمبراطورة الأرملة بهذه الطريقة، فسيكون ذلك قصة رائعة تُروى.”

كانت السماء تمطر برذاذ خفيف، مما أخفى آثار الموكب لوهلة.

نظر يان بينغيون إلى المفوض الشاب، وكان هناك حركة غريبة عند زوايا شفتيه. “لقد قضيت أربع سنوات في شمال تشي، وأعرف أن العائلة المالكة في شمال تشي كانت تفكر في شياو إن باستمرار. على الرغم من أنني لا أعرف ما هو السر… إذا كانت العائلة المالكة في شمال تشي تعتبره بهذه الأهمية، فلا يمكن أن يكون أمرًا بسيطًا.”

اليوم، كان فان شيان، مفوض مجلس الرقابة لمملكة كينغ، على موعد للقاء السيد شين تشونغ، كبير محققي لجنة الانضباط لحرس البروكار في مملكة تشي. كان هذا اللقاء بين سادة الجواسيس غامضًا للغاية.

جلس فان شيان، مستندًا بقبضته إلى ذقنه، غارقًا في التفكير، دون أن يتحدث لفترة طويلة.

جلس فان شيان، مستندًا بقبضته إلى ذقنه، غارقًا في التفكير، دون أن يتحدث لفترة طويلة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط