أخبار سعيدة
الفصل 230: أخبار سعيدة
“بهجة الحياة”
“واحد-ثلاثة-واحد-أربعة-خمسة-اثنان-سبعة-سبعة-سبعة… سيدي، يبدو أن هذه الأرقام تمثل شيئًا.”
“كيف ينبغي أن أرد، يا سيدي؟”
داخل غرفته، نظر فان شيان بغضب نحو لين جينغ. “من هو رئيس هذا الوفد الدبلوماسي؟ السيد لين أم أنا؟”
كان هذا سؤالًا بالغ الأهمية. لم يكن فان شيان متأكدًا من الطريقة التي تواصل بها يان بينغيون مع عملائه السريين في البداية، لذا كان حذرًا في اتخاذ أي قرار دون التفكير بعناية. قال:
بعد أن شعر فان شيان بالرضا، عاد إلى الغرفة الرئيسية، مقلدًا هيئة التاجر، ورفع يديه في تحية وداع لصاحب المتجر، دون أن ينسى أخذ قدري الزيت اللذين اشتراهما. بينما كان الزبون يغادر، ضحك المساعد الشاب وقال لصاحب المتجر:
“لن يكون هناك مسؤول محدد في شانغجينغ خلال الشهرين المقبلين، لكنني سأعين شخصًا مسؤولًا للتواصل معك مؤقتًا.”
بعد التخلص من الزيت، بدأ فان شيان طريقه عائدًا إلى البعثة الدبلوماسية. ومع حلول الظلام وبدء تلاشي الحشود في الشوارع، عبر فان شيان جسرًا مقوسًا فوق نهر يوكوان، وغسل وجهه بماء المطر. بيديه، أزال المكياج الذي وضعه في مسكن الفتاة الشابة، مكونًا كتلة متسخة من البودرة الصفراء المائلة للاحمرار في راحتيه.
بدت على صاحب المتجر العجوز ملامح القلق. قال:
“لا تقلق. سأختار الشخص الأقل عرضة للتعقب في المجلس بأكمله.”
“أطلب منك توخي الحذر يا سيدي. خلال العشرين عامًا منذ أسر شياو إن، لم يكن حرس البروكار في مملكة تشي الشمالية بمستوى فرسان الشمال الأحمر في مملكة وي. لكن في أرض العدو، يجب أن يكون التابع دائمًا حذرًا.”
ضحك فان شيان. “طوال حياتي أحب المال، المال، المال.” وأوضح أن الكلمات في لهجة دانتشو تجعل لفظ “المال” و”السبعة” متشابهاً للغاية. [1]
أومأ فان شيان برأسه. كان هذا أحد الأسباب التي جعلت مجلس الإشراف لا يجرؤ على التواصل مع “الأيتام” المهملين في الشمال خلال العام الماضي. قال بهدوء:
شعر لين جينغ بالارتياح لأن الأمر لم يكن أسوأ من ذلك. ابتسم وقال: “سيدي، لا تلُم لين وين وأنا. لقد قمنا فقط بنقل الرسائل المكتوبة بخط يد الإمبراطورة الأرملة من تشينغ إلى الإمبراطورة الأرملة في تشي. كمسؤولين صغار، لم يكن لدينا أدنى فكرة أن تلك الرسائل كانت تتعلق بترتيب زواج أطفالهن. عندما جاء الخبر من القصر، ماذا كان بوسعنا أن نفعل؟ أردت إبلاغك، لكنك كنت خارج مقر الوفد خلال الأيام الماضية.”
“لا تقلق. سأختار الشخص الأقل عرضة للتعقب في المجلس بأكمله.”
بعد أن شعر فان شيان بالرضا، عاد إلى الغرفة الرئيسية، مقلدًا هيئة التاجر، ورفع يديه في تحية وداع لصاحب المتجر، دون أن ينسى أخذ قدري الزيت اللذين اشتراهما. بينما كان الزبون يغادر، ضحك المساعد الشاب وقال لصاحب المتجر:
بالطبع، كان يقصد بذلك وانغ تشينيان، الرجل الذي قضى حياته يراقب الآخرين دون أن يُقبض عليه.
رد صاحب المتجر بانحناءة خفيفة:
لم يكن بوسع فان شيان البقاء لفترة طويلة في هذا المكان. بعد تبادل بعض الكلمات، استعد للمغادرة، لكنه توقف فجأة ليقول:
كان فان شيان حذرًا أثناء التخلص من الزيت الذي كان يحمله. لم يجرؤ على إعطائه لمتسول أو رميه عرضيًا، لأن أهم قواعد العمليات الاستخباراتية لمجلس الإشراف هي عدم الاستخفاف بقدرات العدو.
“غير كلمة المرور.”
في الفناء الأكثر عزلة في البعثة، تحت الأفاريز الطويلة، كان يان بينغيون مستلقيًا على أريكة منخفضة، مغطاة ببطانية مطرزة ناعمة. على الرغم من أن فان شيان قد عالج جروحه، إلا أن التعذيب الذي تعرض له على مدار العام الماضي تطلب وقتًا طويلاً للتعافي. كانت الجروح في جميع أنحاء جسده تمنع أي لمس مباشر، لذا فكر فان شيان في طريقة لإبقائه مرتاحًا. لحسن الحظ، لم يكن الطقس حارًا مؤخرًا.
رد صاحب المتجر بانحناءة خفيفة:
رد صاحب المتجر بانحناءة خفيفة:
“نعم، يا سيدي.”
بعد أن قدم فان شيان شرحًا موجزًا عما حدث في ذلك اليوم، نظر إليه يان بينغيون بعبوس وقال:
قال فان شيان:
رد صاحب المتجر بانحناءة خفيفة:
“واحد-ثلاثة-واحد-أربعة-خمسة-اثنان-سبعة-سبعة-سبعة.”
لم يكن بوسع فان شيان البقاء لفترة طويلة في هذا المكان. بعد تبادل بعض الكلمات، استعد للمغادرة، لكنه توقف فجأة ليقول:
كرر صاحب المتجر السلسلة العشوائية من الأرقام بدقة دون أي خطأ.
بعد أن شعر فان شيان بالرضا، عاد إلى الغرفة الرئيسية، مقلدًا هيئة التاجر، ورفع يديه في تحية وداع لصاحب المتجر، دون أن ينسى أخذ قدري الزيت اللذين اشتراهما. بينما كان الزبون يغادر، ضحك المساعد الشاب وقال لصاحب المتجر:
“واحد-ثلاثة-واحد-أربعة-خمسة-اثنان-سبعة-سبعة-سبعة… سيدي، يبدو أن هذه الأرقام تمثل شيئًا.”
“رئيسي، أليس من المبكر قليلًا طلب زيت السمسم؟”
بدت على صاحب المتجر العجوز ملامح القلق. قال:
ابتسم صاحب المتجر وقال:
“نعم، حسنًا، إنها صفقة كبيرة.”
قال فان شيان:
كان فان شيان حذرًا أثناء التخلص من الزيت الذي كان يحمله. لم يجرؤ على إعطائه لمتسول أو رميه عرضيًا، لأن أهم قواعد العمليات الاستخباراتية لمجلس الإشراف هي عدم الاستخفاف بقدرات العدو.
شعر لين جينغ بالارتياح لأن الأمر لم يكن أسوأ من ذلك. ابتسم وقال: “سيدي، لا تلُم لين وين وأنا. لقد قمنا فقط بنقل الرسائل المكتوبة بخط يد الإمبراطورة الأرملة من تشينغ إلى الإمبراطورة الأرملة في تشي. كمسؤولين صغار، لم يكن لدينا أدنى فكرة أن تلك الرسائل كانت تتعلق بترتيب زواج أطفالهن. عندما جاء الخبر من القصر، ماذا كان بوسعنا أن نفعل؟ أردت إبلاغك، لكنك كنت خارج مقر الوفد خلال الأيام الماضية.”
بعد التخلص من الزيت، بدأ فان شيان طريقه عائدًا إلى البعثة الدبلوماسية. ومع حلول الظلام وبدء تلاشي الحشود في الشوارع، عبر فان شيان جسرًا مقوسًا فوق نهر يوكوان، وغسل وجهه بماء المطر. بيديه، أزال المكياج الذي وضعه في مسكن الفتاة الشابة، مكونًا كتلة متسخة من البودرة الصفراء المائلة للاحمرار في راحتيه.
“لن يكون هناك مسؤول محدد في شانغجينغ خلال الشهرين المقبلين، لكنني سأعين شخصًا مسؤولًا للتواصل معك مؤقتًا.”
مرر يده على أسود الحجر المزخرفة على الجسر المقوس، وسقطت البودرة من يديه، لتختلط بهدوء بمياه النهر، تاركةً وراءها أثرًا لا يمكن تتبعه.
مرر يده على أسود الحجر المزخرفة على الجسر المقوس، وسقطت البودرة من يديه، لتختلط بهدوء بمياه النهر، تاركةً وراءها أثرًا لا يمكن تتبعه.
بعد الخروج من الجسر، عبر فان شيان الزقاق وقام بتغيير ملابسه، حيث قلب ثوبه ليبدو كما كان عندما غادر هايتانغ – أنيقًا ووسيمًا.
أومأ فان شيان برأسه. كان هذا أحد الأسباب التي جعلت مجلس الإشراف لا يجرؤ على التواصل مع “الأيتام” المهملين في الشمال خلال العام الماضي. قال بهدوء:
عاد إلى البعثة بخطى واثقة. نظر إليه حراس البروكار الذين قضوا معظم اليوم يحتسون الشاي بنظرات غريبة. كان فان شيان يعلم أن أخبار مقتل المخربين الثلاثة قد وصلت بلا شك إلى آذان شن جونغ، لكن الحراس لم يتمكنوا من فعل شيء. أما متى سينفذون انتقامهم، فلم يكن ذلك ضمن اهتمام فان شيان.
بعد التخلص من الزيت، بدأ فان شيان طريقه عائدًا إلى البعثة الدبلوماسية. ومع حلول الظلام وبدء تلاشي الحشود في الشوارع، عبر فان شيان جسرًا مقوسًا فوق نهر يوكوان، وغسل وجهه بماء المطر. بيديه، أزال المكياج الذي وضعه في مسكن الفتاة الشابة، مكونًا كتلة متسخة من البودرة الصفراء المائلة للاحمرار في راحتيه.
في الفناء الأكثر عزلة في البعثة، تحت الأفاريز الطويلة، كان يان بينغيون مستلقيًا على أريكة منخفضة، مغطاة ببطانية مطرزة ناعمة. على الرغم من أن فان شيان قد عالج جروحه، إلا أن التعذيب الذي تعرض له على مدار العام الماضي تطلب وقتًا طويلاً للتعافي. كانت الجروح في جميع أنحاء جسده تمنع أي لمس مباشر، لذا فكر فان شيان في طريقة لإبقائه مرتاحًا. لحسن الحظ، لم يكن الطقس حارًا مؤخرًا.
تشابه النطق بين كلمة “السبعة” (qi) وكلمة “المال” (qian) في لهجة دانتشو يُستخدم هنا كنوع من التلاعب بالألفاظ أو المزاح اللفظي. فان شيان استغل هذا التشابه لإخفاء المعنى الحقيقي خلف الأرقام، مما يجعل الأمر يبدو وكأنه لغز أو عبارة مرحة يمكن استخدامها ككود بين الجواسيس.
ورغم علم فان شيان أن هذا الجاسوس الشمالي المنعزل كان مرهقًا جسديًا وعاطفيًا أثناء فترة تعافيه، إلا أنه شعر ببعض الحرج من اضطراره لإزعاجه، نظرًا لاعتماده على استراتيجيات يان بينغيون خلال الأيام الماضية في مملكة تشي الشمالية.
“لن يكون هناك مسؤول محدد في شانغجينغ خلال الشهرين المقبلين، لكنني سأعين شخصًا مسؤولًا للتواصل معك مؤقتًا.”
بعد أن قدم فان شيان شرحًا موجزًا عما حدث في ذلك اليوم، نظر إليه يان بينغيون بعبوس وقال:
عاد إلى البعثة بخطى واثقة. نظر إليه حراس البروكار الذين قضوا معظم اليوم يحتسون الشاي بنظرات غريبة. كان فان شيان يعلم أن أخبار مقتل المخربين الثلاثة قد وصلت بلا شك إلى آذان شن جونغ، لكن الحراس لم يتمكنوا من فعل شيء. أما متى سينفذون انتقامهم، فلم يكن ذلك ضمن اهتمام فان شيان.
“آمل ألا تكون قد تركت أي أثر يا سيدي. وإلا، فإن جميع رجالي سيتم استئصالهم. وحتى لو كنت مفوض مجلس الإشراف، فسأضطر إلى إحالتك إلى المحكمة.”
رد صاحب المتجر بانحناءة خفيفة:
غادر فان شيان الفناء الخلفي وتوجه نحو وانغ تشينيان ليطلعه على المهام التي يجب أن يتولاها. استمع وانغ تشينيان بعناية إلى التعليمات، وحفظ سلسلة الأرقام التي أملتها عليه، مدركًا أن الأيام القادمة ستحمل مسؤوليات خطيرة ومهمة. لم يكن مثل صاحب المتجر العجوز في دكان الزيت؛ بل كان أحد المساعدين الموثوق بهم لفان شيان. لهذا السبب تجرأ على طرح سؤال:
“آمل ألا تكون قد تركت أي أثر يا سيدي. وإلا، فإن جميع رجالي سيتم استئصالهم. وحتى لو كنت مفوض مجلس الإشراف، فسأضطر إلى إحالتك إلى المحكمة.”
“واحد-ثلاثة-واحد-أربعة-خمسة-اثنان-سبعة-سبعة-سبعة… سيدي، يبدو أن هذه الأرقام تمثل شيئًا.”
في هذه الأثناء، كان المتجر العتيق في زانغجياديان يعج بالأنشطة. بيع الزيت كان يبدو جيدًا في الظاهر، لكنه كان مجرد غطاء لاستعادة شبكة مجلس المراقبة في الشمال بعد عام من الصمت. كان العملاء الجدد في الواقع جواسيس متنكرين في هيئة مواطنين عاديين من شمال تشي. خلال أيام قليلة، بدأوا في تلقي أولى مهامهم منذ عام.
ضحك فان شيان. “طوال حياتي أحب المال، المال، المال.” وأوضح أن الكلمات في لهجة دانتشو تجعل لفظ “المال” و”السبعة” متشابهاً للغاية. [1]
بالطبع، كان يقصد بذلك وانغ تشينيان، الرجل الذي قضى حياته يراقب الآخرين دون أن يُقبض عليه.
في هذه الأثناء، كان المتجر العتيق في زانغجياديان يعج بالأنشطة. بيع الزيت كان يبدو جيدًا في الظاهر، لكنه كان مجرد غطاء لاستعادة شبكة مجلس المراقبة في الشمال بعد عام من الصمت. كان العملاء الجدد في الواقع جواسيس متنكرين في هيئة مواطنين عاديين من شمال تشي. خلال أيام قليلة، بدأوا في تلقي أولى مهامهم منذ عام.
أما فان شيان، فقد كان منشغلًا بأداء مهام دبلوماسية سطحية، مثل الشرب والترفيه عن الضيوف. وفي ذلك اليوم، كان يرافق هايتانغ إلى القصر بناءً على دعوة من الإمبراطورة الأرملة لمناقشة شؤون رسمية.
تم إرسال التقارير عبر قنوات متعددة، ومن ثم تم تلخيصها وتجميعها من قبل فريق من الأفراد عند نقاط الاتصال النهائية، قبل إرسالها إلى متجر الزيت.
ورغم علم فان شيان أن هذا الجاسوس الشمالي المنعزل كان مرهقًا جسديًا وعاطفيًا أثناء فترة تعافيه، إلا أنه شعر ببعض الحرج من اضطراره لإزعاجه، نظرًا لاعتماده على استراتيجيات يان بينغيون خلال الأيام الماضية في مملكة تشي الشمالية.
في الوقت نفسه، كان وفد تشينغ الدبلوماسي يحضر الولائم الرسمية ويزيد من مهاراته في التعامل مع المشروبات الكحولية. وكان صاحب متجر من شارع شيوشوي يدعى شينغ يركض مرارًا وتكرارًا إلى مقر الوفد محاولًا كسب ود فان شيان، معتقدًا أنه يمكنه الحصول على المعلومات التي يرغب بها كل من شين يانغ وشانغ شانهو.
ضحك فان شيان. “طوال حياتي أحب المال، المال، المال.” وأوضح أن الكلمات في لهجة دانتشو تجعل لفظ “المال” و”السبعة” متشابهاً للغاية. [1]
في الخلفية، كان يان بينغيون، برغم مرضه وسعاله المستمر، يعالج التقارير ويحللها بعناية ليخرج بتوصيات دقيقة، مما يدل على مهارته وتحمله.
رد صاحب المتجر بانحناءة خفيفة:
أما فان شيان، فقد كان منشغلًا بأداء مهام دبلوماسية سطحية، مثل الشرب والترفيه عن الضيوف. وفي ذلك اليوم، كان يرافق هايتانغ إلى القصر بناءً على دعوة من الإمبراطورة الأرملة لمناقشة شؤون رسمية.
“لن يكون هناك مسؤول محدد في شانغجينغ خلال الشهرين المقبلين، لكنني سأعين شخصًا مسؤولًا للتواصل معك مؤقتًا.”
على الرغم من أن لقاء الإمبراطورة الأرملة قد يبدو فرصة ممتعة، إلا أن فان شيان عاد إلى مقر البعثة وهو في حالة مزاجية سيئة. تساءل الجميع عن السبب، لكن لم يجرؤ أحد على سؤاله.
كان هذا سؤالًا بالغ الأهمية. لم يكن فان شيان متأكدًا من الطريقة التي تواصل بها يان بينغيون مع عملائه السريين في البداية، لذا كان حذرًا في اتخاذ أي قرار دون التفكير بعناية. قال:
داخل غرفته، نظر فان شيان بغضب نحو لين جينغ. “من هو رئيس هذا الوفد الدبلوماسي؟ السيد لين أم أنا؟”
بعد أن قدم فان شيان شرحًا موجزًا عما حدث في ذلك اليوم، نظر إليه يان بينغيون بعبوس وقال:
شعر لين جينغ بالاضطراب، وسأل بتردد: “لماذا تسأل هذا السؤال يا سيدي؟ بالطبع أنت المسؤول.”
“كيف ينبغي أن أرد، يا سيدي؟”
“جيد جدًا، ممتاز.” قال فان شيان بسخرية قبل أن يضيف: “إذاً، أخبرني، يا سيد لين، لماذا علمتُ اليوم فقط، عندما كنت في القصر، أن ولي عهد تشينغ سيتزوج من أميرة شمال تشي؟ أليس هذا حدثًا كبيرًا؟ كيف لم يُبلغني أحد بهذا الخبر منذ بدء مهمتنا؟ هل كنتُ من المفترض أن أتعرف على الأمر عندما أرافق الأميرة إلى الوطن؟”
بعد أن شعر فان شيان بالرضا، عاد إلى الغرفة الرئيسية، مقلدًا هيئة التاجر، ورفع يديه في تحية وداع لصاحب المتجر، دون أن ينسى أخذ قدري الزيت اللذين اشتراهما. بينما كان الزبون يغادر، ضحك المساعد الشاب وقال لصاحب المتجر:
شعر لين جينغ بالارتياح لأن الأمر لم يكن أسوأ من ذلك. ابتسم وقال: “سيدي، لا تلُم لين وين وأنا. لقد قمنا فقط بنقل الرسائل المكتوبة بخط يد الإمبراطورة الأرملة من تشينغ إلى الإمبراطورة الأرملة في تشي. كمسؤولين صغار، لم يكن لدينا أدنى فكرة أن تلك الرسائل كانت تتعلق بترتيب زواج أطفالهن. عندما جاء الخبر من القصر، ماذا كان بوسعنا أن نفعل؟ أردت إبلاغك، لكنك كنت خارج مقر الوفد خلال الأيام الماضية.”
تم إرسال التقارير عبر قنوات متعددة، ومن ثم تم تلخيصها وتجميعها من قبل فريق من الأفراد عند نقاط الاتصال النهائية، قبل إرسالها إلى متجر الزيت.
ابتسم لين جينغ ابتسامة خفيفة وهو يقدم رسالة إلى فان شيان. “الإعلان الرسمي سيصل قريبًا. هذه رسالة سرية من البلاط الملكي توضح موقف جلالته والإمبراطورة الأرملة. بالطبع، يريدان أن يتم هذا الزواج. في الواقع، لدينا مناسبتان سعيدتان للاحتفال بهما. تهانينا، يا سيد فان.”
كان فان شيان حذرًا أثناء التخلص من الزيت الذي كان يحمله. لم يجرؤ على إعطائه لمتسول أو رميه عرضيًا، لأن أهم قواعد العمليات الاستخباراتية لمجلس الإشراف هي عدم الاستخفاف بقدرات العدو.
“جيد جدًا، ممتاز.” قال فان شيان بسخرية قبل أن يضيف: “إذاً، أخبرني، يا سيد لين، لماذا علمتُ اليوم فقط، عندما كنت في القصر، أن ولي عهد تشينغ سيتزوج من أميرة شمال تشي؟ أليس هذا حدثًا كبيرًا؟ كيف لم يُبلغني أحد بهذا الخبر منذ بدء مهمتنا؟ هل كنتُ من المفترض أن أتعرف على الأمر عندما أرافق الأميرة إلى الوطن؟”
“أطلب منك توخي الحذر يا سيدي. خلال العشرين عامًا منذ أسر شياو إن، لم يكن حرس البروكار في مملكة تشي الشمالية بمستوى فرسان الشمال الأحمر في مملكة وي. لكن في أرض العدو، يجب أن يكون التابع دائمًا حذرًا.”
