Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 241

الفتاة الصغيرة تهرب من المعبد

الفتاة الصغيرة تهرب من المعبد

الفصل 241: الفتاة الصغيرة تهرب من المعبد

على الدرجات المغطاة بالثلوج، صعد شاب يُدعى كو هي برفقة شياو إن القلق جبلًا متجمّدًا. تعابير وجه شياو إن بدأت تذوب، ليظهر من خلالها مزيج من المشاعر: الحماس، والقلق، والخوف.

“نعم، كانت جنية.”

أما كو هي، فلم يكن يخشى شيئًا؛ كان يحمل بداخله حماسًا متقدًا أشبه بهوس. كان راهبًا قد كرّس حياته لتحقيق هدف وحيد: لمس باب المعبد، والركوع على درجاته الحجرية لعبادة قدسيته.

كانت جدران المعبد مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار، ويبدو أنه قد مرّت سنوات عديدة دون أن تطأها أقدام أحد.

بينما استمروا في رحلتهم وسط الثلوج، لم يطل الأمر حتى اقتربوا من وجهتهم النهائية. ولكن مع اقترابهم من درجات المعبد الباردة، صُدموا بما رأوه. ففي كل مرة يقتربون فيها، يختفي المعبد عن أنظارهم، ليظهر مرة أخرى في الأفق البعيد. استمر هذا الأمر نصف يوم من التسلق المكثف، وبدا أن المسافة بينهما وبين المعبد تتزايد تدريجيًا، فيما كانت جدرانه السوداء، الصامتة، تبدو كأنها مجرد ظلال واهية تتلاشى وتظهر مجددًا.

“وكان هناك ثلاثة رموز متطابقة،” أضاف شياو إن. برفع إصبعه بصعوبة، رسم في الهواء قوسين دائريين، مما أضفى إحساسًا غامضًا.

وفقًا للأساطير، يُقال إن المعبد يظهر فقط مرتين في العام. لكن كو هي وشياو إن لم يكونا مستعدين لتفويت هذه الفرصة، فاستجمعا كل ما لديهما من قوة في الصعود. تسلقا، وزحفا، وتسلقا بشق الأنفس دون أن يدركا كم من الوقت مرّ. أثناء ذلك، امتلأت أجسادهما بجروح لا حصر لها بسبب الجليد القاسي والمسامير الجليدية القاتلة. ومع صمودهما، تركت خطوط من الدماء أثرًا لطريقهما.

استغرق ما بدا وكأنه دهر من الجري، لكنهم وصلوا أخيرًا إلى معسكرهم. كان منهكًا، وعندما جلس في خيمته، تساءل فجأة عن سبب هروبه. أمره الإمبراطور بجلب أسرار الخلود، لكنه عاد دونها. لماذا استمع إلى الفتاة الصغيرة دون أي تفكير؟

صفعة! صفع كو هي يديه على حجر مسطح؛ لقد وصل إلى أقدام المعبد. في لحظة ارتياح غامر، لم يستطع إلا أن يصفع الحجر مرتين بطريقة غير لائقة. سرعان ما غمره الفرح اللامحدود، وقفز قلبه من السعادة.

بعد 30 عامًا، داخل الكهف امتلأت عيون شياو إن الشاحبة بالحزن.

كان شياو إن أبطأ قليلًا في الوصول إلى القمة. وعندما حدق في باب المعبد، أمسك بالسلاح الذي خبأه في كمه. الباب الذي يبلغ طوله سبعة أمتار جعله يشعر بالاضطراب. بدا وكأنه كتاب ضخم أُسقط من السماء على الأرض. ورغم أن الباب لم يكن فاخرًا مثل الباب الكبير في قصر وي العظيم، فإنه جعل الأخير يبدو صغيرًا بالمقارنة. بدت هذه البقعة وكأنها ليست من هذا العالم، وكأنها لم تُخلق لوجود البشر.

فهم شياو إن بسرعة أنه بينما كان يبحث عن مدخل مجاري للوصول إلى المعبد، ربما كان كو هي قد عقد صفقة مع الفتاة الصغيرة التي وجدها شياو إن عند عودته. صفقة لإخراجها من المعبد.

كانت جدران المعبد مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار، ويبدو أنه قد مرّت سنوات عديدة دون أن تطأها أقدام أحد.

رد شياو إن بثقة: “بالطبع أعرف. كانت جنية أرادت أن تصبح بشرية، وهكذا هربت من المعبد.”

بلع شياو إن ريقه، وقام بتقوية عزيمته محاولًا إيجاد طريقة للدخول. كان الملك قد عهد إليه بمهمة اكتشاف مفتاح الخلود. كان يعتقد أن نهاية رحلته باتت قريبة، وازداد حماسه. أما كو هي، فكان شعوره مختلفًا؛ كان انحناؤه أمام باب المعبد قد أصبح مقلقًا. وكان يؤدي طقوسه هذه بعنف شديد حتى بدأ جبينه ينزف.

تراجع كو هي برشاقة، بينما شياو إن، وهو يحتضن الفتاة الصغيرة، تعثر وسقط بشكل محرج متدحرجًا أسفل درجات المعبد.

اقترب شياو إن من باب المعبد. وعندما مال للمس الباب، بدا وكأن المعبد يبتعد عنه مجددًا.

“شخصية جميلة؟”

“المعبد قريب جدًا، لكنه بعيد للغاية.”

هز فان شيان رأسه قائلاً: “لكن كو هي أيضًا لم يتمكن من الدخول. ذلك المعبد محاط بهالة، وكان محميًا بقوة غامضة. في ذلك الوقت، كنا أنا وكو هي أقوى محاربين على وجه الأرض، لكننا لم نتمكن من اختراق ذلك المكان.”

بعد 30 عامًا، داخل الكهف

امتلأت عيون شياو إن الشاحبة بالحزن.

كان الليل قد حلّ، ومع غياب ضوء النار، غلف الظلام كل شيء. بصوت منخفض وهادئ، بدأ شياو إن يروي مرة أخرى الأحداث التي وقعت قبل عقود. بعد برهة، قال فان شيان: “كنت تبحث عن مدخل سري؟”

“لم أستطع الدخول.”

كان الليل قد حلّ، ومع غياب ضوء النار، غلف الظلام كل شيء. بصوت منخفض وهادئ، بدأ شياو إن يروي مرة أخرى الأحداث التي وقعت قبل عقود. بعد برهة، قال فان شيان: “كنت تبحث عن مدخل سري؟”

أفلت فان شيان يد شياو إن وقال له بهدوء:
“كما توقعت. لو كان بإمكانك الدخول، لكان هناك خمسة أساتذة عظام، وليس أربعة فقط.”

كانت كلمة بسيطة خرجت من فم فتاة ضعيفة، لكنها كانت تُقال وكأنها مرسوم إمبراطوري. القوة في صوتها جعلت شياو إن يرتجف. وفجأة، تلقى صفعة على وجهه.

قال شياو إن:
“كان كو هي أقوى مني. حتى لو كنت محظوظًا مثله، لا يمكنني أن أصبح سيدًا عظيمًا.”

دون أن يدرك، اقترب فان شيان من شياو إن وكأنه أراد حمايته.

هز فان شيان رأسه قائلاً:
“لكن كو هي أيضًا لم يتمكن من الدخول. ذلك المعبد محاط بهالة، وكان محميًا بقوة غامضة. في ذلك الوقت، كنا أنا وكو هي أقوى محاربين على وجه الأرض، لكننا لم نتمكن من اختراق ذلك المكان.”

أفلت فان شيان يد شياو إن وقال له بهدوء: “كما توقعت. لو كان بإمكانك الدخول، لكان هناك خمسة أساتذة عظام، وليس أربعة فقط.”

رفع فان شيان رأسه متأملًا. الحكاية التي ذكرها معلم فاي جيه، التي تحدثت عن القوة العجيبة التي اكتسبها كو هي من السجود أمام باب المعبد، كانت تبدو الآن حقيقية. عبس فان شيان وسأل:
“ما الذي يوجد داخل ذلك المعبد؟”

ولكن من كانت تلك الفتاة الصغيرة؟

كافح شياو إن للإجابة، إذ كان مستنزفًا تمامًا من قوته.
“أمام باب المعبد، توجد لوحة كبيرة. على مرّ العصور، تعرض وجهها للعوامل الجوية، وتلاشت رسالتها. إذا أردت تخمينًا، لقلت إن ما كُتب على تلك اللوحة كان رموزًا تركها لنا الآلهة أنفسهم.”

اقترب شياو إن من باب المعبد. وعندما مال للمس الباب، بدا وكأن المعبد يبتعد عنه مجددًا.

بدأ قلب فان شيان ينبض بسرعة وسأله بحماس:
“ما نوع هذه الرموز؟”

تراجع كو هي برشاقة، بينما شياو إن، وهو يحتضن الفتاة الصغيرة، تعثر وسقط بشكل محرج متدحرجًا أسفل درجات المعبد.

التقط شياو إن الحماسة التي كانت تظهر على وجه فان شيان، وحرك حاجبيه في استجابة. في قلبه، وجد أن الشاب أمامه كان مليئًا بالدهشة والفضول تجاه أسرار العالم.

بدأ قلب فان شيان ينبض بسرعة وسأله بحماس: “ما نوع هذه الرموز؟”

“لا…” بصعوبة، رفع الرجل العجوز إصبعه ليرسم شكل الرمز في الهواء.

التفت شياو إن لينظر إلى الفتاة الصغيرة وهي جالسة على الأرض، تمسح أنفها. لاحظت كومة من عظام البشر في زاوية الخيمة.

فهم فان شيان فورًا.
“التنين الذي يختبئ في الماء العميق؟” همس لنفسه، ثم ضحك بخفة. [1]

التفت شياو إن لينظر إلى الفتاة الصغيرة وهي جالسة على الأرض، تمسح أنفها. لاحظت كومة من عظام البشر في زاوية الخيمة.

“وكان هناك ثلاثة رموز متطابقة،” أضاف شياو إن. برفع إصبعه بصعوبة، رسم في الهواء قوسين دائريين، مما أضفى إحساسًا غامضًا.

“لماذا تقول ‘أيضًا’؟”

بدأ فان شيان يعتقد أنه من المستحيل أن يفهم أي شيء من هذه الرموز. تساءل: هل لولادتي من جديد أي علاقة بهذا المعبد؟ هل يمتلك المعبد صلة بأمي؟ بدا الأمر وكأنه تحدٍّ عليه مواجهته بنفسه. لكنه قال لنفسه: لا أعتقد أنني أملك قوة أو حظ كو هي وشياو إن لتحمل الليالي الباردة للوصول إلى هناك.

“نعم، كانت جنية.”

قال بصوت خافت: “لا أظن أن لهذه القصة نهاية بسيطة.”

“ماذا!؟”

سعل شياو إن وأجاب: “أنت محق. عندما تقضي الكثير من الوقت والجهد في السعي لتحقيق هدف حياتك، ثم تجد نفسك قريبًا من تحقيقه وتفشل، فلن تكون مستعدًا للتخلي عنه بسهولة.”

“المعبد قريب جدًا، لكنه بعيد للغاية.”

“بينما استمر كو هي في السجود على درجات المعبد، قررتُ أن أسير نحو الجبل المأوى.”

كان الليل قد حلّ، ومع غياب ضوء النار، غلف الظلام كل شيء. بصوت منخفض وهادئ، بدأ شياو إن يروي مرة أخرى الأحداث التي وقعت قبل عقود. بعد برهة، قال فان شيان: “كنت تبحث عن مدخل سري؟”

كان الليل قد حلّ، ومع غياب ضوء النار، غلف الظلام كل شيء. بصوت منخفض وهادئ، بدأ شياو إن يروي مرة أخرى الأحداث التي وقعت قبل عقود. بعد برهة، قال فان شيان:
“كنت تبحث عن مدخل سري؟”

“انفتح باب المعبد.”

نظر شياو إن إلى ظل فان شيان المحدد بفعل الضوء القادم من مدخل الكهف، وقال بابتسامة خفيفة:
“أنت تعمل في نفس مجالي، لهذا تعرف ما كنت سأفعله في تلك اللحظة.”

تابع فان شيان، معبرًا عن حيرته: “لم تستطع الاقتراب من جدران المعبد، فكيف كنت تخطط للدخول عبر مدخل سري؟” ثم رفع حاجبيه متسائلًا: “في مكان مثل هذا، الذي يُقال إنه إرث من الآلهة، كيف يمكن أن يوجد مدخل سري أو حتى مصرف مياه؟”

تابع فان شيان، معبرًا عن حيرته:
“لم تستطع الاقتراب من جدران المعبد، فكيف كنت تخطط للدخول عبر مدخل سري؟” ثم رفع حاجبيه متسائلًا:
“في مكان مثل هذا، الذي يُقال إنه إرث من الآلهة، كيف يمكن أن يوجد مدخل سري أو حتى مصرف مياه؟”

“ثم…” تغيرت نبرة شياو إن فجأة. “عدت إلى مقدمة المعبد. وعندما فعلت، رأيت كو هي يحمل شيئًا بين ذراعيه. بدافع الفضول اقتربت لأسأله عمّا يحمله، ثم…”

“إذًا لقد فشلت.” قال شياو إن هذه الكلمات بعجالة. “عندما أفكر في الأمر الآن، أدرك أنني كنت شجاعًا جدًا في شبابي. أمام ذلك المعبد، وقفت معتقدًا أنني يمكنني الدخول عبر نقطة دخول عادية كهذه.”

لمعت عينا شياو إن، وابتسم ابتسامة غامضة. بصوت متكسر قال: “أبواب المعبد فتحت بهدوء وبطريقة طبيعية جدًا. كان أمرًا مثيرًا. وفي طريقي للنظر إلى الداخل، خرجت من وراء الباب الضخم شخصية جميلة.”

“وماذا حدث بعد ذلك؟”

ولكن من كانت تلك الفتاة الصغيرة؟

“ثم…” تغيرت نبرة شياو إن فجأة. “عدت إلى مقدمة المعبد. وعندما فعلت، رأيت كو هي يحمل شيئًا بين ذراعيه. بدافع الفضول اقتربت لأسأله عمّا يحمله، ثم…”

“احملني. واسحب هذا الرجل، فلنغادر.”

تلعثمت كلمات الرجل العجوز وأصبحت بطيئة، مما جعل قلب فان شيان يزداد توترًا.

قال بصوت خافت: “لا أظن أن لهذه القصة نهاية بسيطة.”

“انفتح باب المعبد.”

قال شياو إن: “كان كو هي أقوى مني. حتى لو كنت محظوظًا مثله، لا يمكنني أن أصبح سيدًا عظيمًا.”

“ماذا!؟”

بعد 30 عامًا، داخل الكهف امتلأت عيون شياو إن الشاحبة بالحزن.

دون أن يدرك، اقترب فان شيان من شياو إن وكأنه أراد حمايته.

“أربع سنوات، في أفضل تقدير.” اتسعت عينا شياو إن وكأنه يرى وجهها أمامه. “عندما حملتها، كانت خفيفة كريشة.”

لمعت عينا شياو إن، وابتسم ابتسامة غامضة. بصوت متكسر قال: “أبواب المعبد فتحت بهدوء وبطريقة طبيعية جدًا. كان أمرًا مثيرًا. وفي طريقي للنظر إلى الداخل، خرجت من وراء الباب الضخم شخصية جميلة.”

هز فان شيان رأسه قائلاً: “لكن كو هي أيضًا لم يتمكن من الدخول. ذلك المعبد محاط بهالة، وكان محميًا بقوة غامضة. في ذلك الوقت، كنا أنا وكو هي أقوى محاربين على وجه الأرض، لكننا لم نتمكن من اختراق ذلك المكان.”

“شخصية جميلة؟”

نظر شياو إن إلى ظل فان شيان المحدد بفعل الضوء القادم من مدخل الكهف، وقال بابتسامة خفيفة: “أنت تعمل في نفس مجالي، لهذا تعرف ما كنت سأفعله في تلك اللحظة.”

“نعم، كانت جنية.”

رد شياو إن بثقة: “بالطبع أعرف. كانت جنية أرادت أن تصبح بشرية، وهكذا هربت من المعبد.”

وقف شياو إن أمام الباب كالأبله بينما ركضت فتاة صغيرة مباشرة إلى ذراعيه. دماء جسده المنهك والمصاب كادت أن تسيل من فمه. في الضوء الخافت، نظر شياو إن إلى كو هي الذي بدا وكأنه نمر شرس، ثم اندفع نحو أبواب المعبد وبدأ في القتال مع كيان مظلم.

هز فان شيان رأسه قائلاً: “لكن كو هي أيضًا لم يتمكن من الدخول. ذلك المعبد محاط بهالة، وكان محميًا بقوة غامضة. في ذلك الوقت، كنا أنا وكو هي أقوى محاربين على وجه الأرض، لكننا لم نتمكن من اختراق ذلك المكان.”

كان كو هي أصغر مقاتل يصل إلى مستوى النخبة في المرتبة التاسعة، لكنه لم يستطع تفسير ما حدث له. كان واضحًا أنه كان يبذل كل قوته لمواجهة هذا الكيان الذي خرج من المعبد. سرعان ما انحدرت الأمور إلى حالة من الفوضى.

اقترب شياو إن من باب المعبد. وعندما مال للمس الباب، بدا وكأن المعبد يبتعد عنه مجددًا.

بعد لحظات، أدرك شياو إن أنه بالفعل كان يحمل بين ذراعيه فتاة صغيرة. لكن قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، بدأت الفتاة بالصراخ على كو هي: “انسحب!”

“ثم…” تغيرت نبرة شياو إن فجأة. “عدت إلى مقدمة المعبد. وعندما فعلت، رأيت كو هي يحمل شيئًا بين ذراعيه. بدافع الفضول اقتربت لأسأله عمّا يحمله، ثم…”

كانت كلمة بسيطة خرجت من فم فتاة ضعيفة، لكنها كانت تُقال وكأنها مرسوم إمبراطوري. القوة في صوتها جعلت شياو إن يرتجف. وفجأة، تلقى صفعة على وجهه.

كافح شياو إن للإجابة، إذ كان مستنزفًا تمامًا من قوته. “أمام باب المعبد، توجد لوحة كبيرة. على مرّ العصور، تعرض وجهها للعوامل الجوية، وتلاشت رسالتها. إذا أردت تخمينًا، لقلت إن ما كُتب على تلك اللوحة كان رموزًا تركها لنا الآلهة أنفسهم.”

“أنت أيضًا!”

بدأ قلب فان شيان ينبض بسرعة وسأله بحماس: “ما نوع هذه الرموز؟”

تراجع كو هي برشاقة، بينما شياو إن، وهو يحتضن الفتاة الصغيرة، تعثر وسقط بشكل محرج متدحرجًا أسفل درجات المعبد.

أفلت فان شيان يد شياو إن وقال له بهدوء: “كما توقعت. لو كان بإمكانك الدخول، لكان هناك خمسة أساتذة عظام، وليس أربعة فقط.”

لم يتبعهم الكيان المظلم، بل عاد إلى داخل المعبد. نظر شياو إن إلى الوراء نحو أبواب المعبد بصدمة. في لحظة قصيرة، بدا الكيان المظلم وكأنه يأخذ شكل إنسان. الخوف استولى على شياو إن عندما رأى كو هي يسعل دماء بعد مواجهته القصيرة. حتى كو هي لم يكن ندًا لهذا الكيان. كان من الواضح أن ما كان داخل المعبد لم يكن من هذا العالم.

بينما استمروا في رحلتهم وسط الثلوج، لم يطل الأمر حتى اقتربوا من وجهتهم النهائية. ولكن مع اقترابهم من درجات المعبد الباردة، صُدموا بما رأوه. ففي كل مرة يقتربون فيها، يختفي المعبد عن أنظارهم، ليظهر مرة أخرى في الأفق البعيد. استمر هذا الأمر نصف يوم من التسلق المكثف، وبدا أن المسافة بينهما وبين المعبد تتزايد تدريجيًا، فيما كانت جدرانه السوداء، الصامتة، تبدو كأنها مجرد ظلال واهية تتلاشى وتظهر مجددًا.

فهم شياو إن بسرعة أنه بينما كان يبحث عن مدخل مجاري للوصول إلى المعبد، ربما كان كو هي قد عقد صفقة مع الفتاة الصغيرة التي وجدها شياو إن عند عودته. صفقة لإخراجها من المعبد.

“لا شيء.” ضحك فان شيان وفتح عينيه وسأل: “هل تعرف من كانت تلك الفتاة الصغيرة؟”

ولكن من كانت تلك الفتاة الصغيرة؟

كافح شياو إن للإجابة، إذ كان مستنزفًا تمامًا من قوته. “أمام باب المعبد، توجد لوحة كبيرة. على مرّ العصور، تعرض وجهها للعوامل الجوية، وتلاشت رسالتها. إذا أردت تخمينًا، لقلت إن ما كُتب على تلك اللوحة كان رموزًا تركها لنا الآلهة أنفسهم.”

“احملني. واسحب هذا الرجل، فلنغادر.”

أفلت فان شيان يد شياو إن وقال له بهدوء: “كما توقعت. لو كان بإمكانك الدخول، لكان هناك خمسة أساتذة عظام، وليس أربعة فقط.”

بدت الفتاة الصغيرة باردة للغاية، لذلك دفنت رأسها في صدره قبل أن تأمره بالتحرك. لم يجرؤ شياو إن على التراجع، فاحتضن الفتاة الصغيرة بإحكام وأمسك بكو هي وبدأ نزوله من الجبل.

“يا لهؤلاء البشر البائسين والمثيرين للاشمئزاز.” تحدثت الفتاة الصغيرة قبل أن تعيد نظرها إلى شياو إن. لم يستطع شياو إن أن يبعد عينيه عنها، حيث تمكن أخيرًا من رؤية ملامحها بوضوح. كانت بشرتها شاحبة كالثلج، خالية من أي عيب. عيناها كانت واسعتين وتلمعان، وجمالها كان يفوق الوصف البشري.

استغرق ما بدا وكأنه دهر من الجري، لكنهم وصلوا أخيرًا إلى معسكرهم. كان منهكًا، وعندما جلس في خيمته، تساءل فجأة عن سبب هروبه. أمره الإمبراطور بجلب أسرار الخلود، لكنه عاد دونها. لماذا استمع إلى الفتاة الصغيرة دون أي تفكير؟

“المعبد قريب جدًا، لكنه بعيد للغاية.”

الأغرب من ذلك كله، كما فكر، أن الكيان المظلم لم يتبعهم.

رفع فان شيان رأسه متأملًا. الحكاية التي ذكرها معلم فاي جيه، التي تحدثت عن القوة العجيبة التي اكتسبها كو هي من السجود أمام باب المعبد، كانت تبدو الآن حقيقية. عبس فان شيان وسأل: “ما الذي يوجد داخل ذلك المعبد؟”

التفت شياو إن لينظر إلى الفتاة الصغيرة وهي جالسة على الأرض، تمسح أنفها. لاحظت كومة من عظام البشر في زاوية الخيمة.

ولكن من كانت تلك الفتاة الصغيرة؟

“يا لهؤلاء البشر البائسين والمثيرين للاشمئزاز.” تحدثت الفتاة الصغيرة قبل أن تعيد نظرها إلى شياو إن. لم يستطع شياو إن أن يبعد عينيه عنها، حيث تمكن أخيرًا من رؤية ملامحها بوضوح. كانت بشرتها شاحبة كالثلج، خالية من أي عيب. عيناها كانت واسعتين وتلمعان، وجمالها كان يفوق الوصف البشري.

ضحك فان شيان وهز إصبعه معترضًا: “صدقني، لقد كانت مجرد فتاة صغيرة دخلت المعبد لتسرق شيئًا ما.”

في الكهف المظلم، لم يتمكن شياو إن من رؤية تعابير وجه فان شيان، لكنه استطاع أن يشعر من نبرة صوته أن هناك شيئًا غير طبيعي. سأل فان شيان: “كم كان عمر الفتاة الصغيرة؟”

كانت كلمة بسيطة خرجت من فم فتاة ضعيفة، لكنها كانت تُقال وكأنها مرسوم إمبراطوري. القوة في صوتها جعلت شياو إن يرتجف. وفجأة، تلقى صفعة على وجهه.

“أربع سنوات، في أفضل تقدير.” اتسعت عينا شياو إن وكأنه يرى وجهها أمامه. “عندما حملتها، كانت خفيفة كريشة.”

لمعت عينا شياو إن، وابتسم ابتسامة غامضة. بصوت متكسر قال: “أبواب المعبد فتحت بهدوء وبطريقة طبيعية جدًا. كان أمرًا مثيرًا. وفي طريقي للنظر إلى الداخل، خرجت من وراء الباب الضخم شخصية جميلة.”

بدهشة واضحة في صوته، سأل فان شيان: “هي أيضًا كانت تبلغ من العمر أربع سنوات؟”

اقترب شياو إن من باب المعبد. وعندما مال للمس الباب، بدا وكأن المعبد يبتعد عنه مجددًا.

“لماذا تقول ‘أيضًا’؟”

نظر شياو إن إلى ظل فان شيان المحدد بفعل الضوء القادم من مدخل الكهف، وقال بابتسامة خفيفة: “أنت تعمل في نفس مجالي، لهذا تعرف ما كنت سأفعله في تلك اللحظة.”

“لا شيء.” ضحك فان شيان وفتح عينيه وسأل: “هل تعرف من كانت تلك الفتاة الصغيرة؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

رد شياو إن بثقة: “بالطبع أعرف. كانت جنية أرادت أن تصبح بشرية، وهكذا هربت من المعبد.”

صفعة! صفع كو هي يديه على حجر مسطح؛ لقد وصل إلى أقدام المعبد. في لحظة ارتياح غامر، لم يستطع إلا أن يصفع الحجر مرتين بطريقة غير لائقة. سرعان ما غمره الفرح اللامحدود، وقفز قلبه من السعادة.

ضحك فان شيان وهز إصبعه معترضًا: “صدقني، لقد كانت مجرد فتاة صغيرة دخلت المعبد لتسرق شيئًا ما.”

أفلت فان شيان يد شياو إن وقال له بهدوء: “كما توقعت. لو كان بإمكانك الدخول، لكان هناك خمسة أساتذة عظام، وليس أربعة فقط.”

[1] الشخصية الموجودة في الرمز “لا” (wu) جعلت فان شيان يتذكر مثلًا صينيًا عن التنين المختبئ في الماء العميق، وهو استعارة تدل على عدم التصرف بتهور حتى يحين الوقت المناسب.

رفع فان شيان رأسه متأملًا. الحكاية التي ذكرها معلم فاي جيه، التي تحدثت عن القوة العجيبة التي اكتسبها كو هي من السجود أمام باب المعبد، كانت تبدو الآن حقيقية. عبس فان شيان وسأل: “ما الذي يوجد داخل ذلك المعبد؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“شخصية جميلة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط