Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 242

الفصل بلا عنوان
PDF

الفصل بلا عنوان

الفصل 242: الفصل بلا عنوان

سمع شياو إن كلمات فان شيان الواثقة وبدأ في السعال بعنف، ولم يستطع التوقف لفترة طويلة. كان الوقت منتصف الليل، وكانا يجلسان على حافة منحدر، غير متأكدين مما إذا كان بإمكان حراس البروكيد الذين يبحثون في الأسفل سماعهم. شعر فان شيان بالقلق، فأخرج إبرة وغرزها في عنق شياو إن، مما ساعد على تخفيف التوتر في عروقه.

عند مدخل الكهف، ضحكت الطفلة الصغيرة بمرح من كلماته. وبعد لحظة، رمت فجأة بحبة دواء نحو شياو إن. “لقد ساعدتني، وسأمنحك المساعدة بالمقابل. الراهب حصل بالفعل على مكافأته، وأنت ستحصل على مكافأتك.”

لمس فان شيان عنق شياو إن برفق، فشعر برطوبة لزجة طفيفة. استنشق، والتقط رائحة خفيفة للدم. علم أن شياو إن بدأ يسعل الدم، وعلى الرغم من أن وجهه بقي خاليًا من التعبير، إلا أنه شعر بشيء من التأثر.

داخل الخيمة، كان كو هي مستلقيًا على فروة، وتنفسه متسارع. لم يكن يعرف ما الذي جعل تلك الطفلة تجعله يتخلى عن معتقداته القديمة ويهاجم أهل المعبد.

“لقد كانت جنية.” أكد الرجل المحتضر بعناد الحكم الذي توصل إليه قبل ثلاثين عامًا.

فرك فان شيان أنفه. “المعبد؟ ذهبت إليه، وقلت إنه مجرد معبد كبير. ما الذي يجعل الناس يعبدونه؟”

لم يرغب فان شيان في الجدال معه حول هذه النقطة. سأل: “كيف يمكن لطفلة في الرابعة من عمرها أن تحمل صندوقًا؟ من الذي حمله إذًا؟”

تابع شياو إن: “لاحقًا، كان هناك يوم استدارت فيه الجنية لتنظر إلى الجبال الثلجية خلفنا، ثم قالت فجأة شيئًا لنفسها: ‘إنه يستحق شفقتنا.’ أتذكر ذلك بوضوح، لأنني لم أرَ مثل تلك النظرة على وجه أي إنسان من قبل.”

“أي صندوق؟” سأل شياو إن بنبرة حقيقية. لم يبدو أنه يكذب.

لمس فان شيان عنق شياو إن برفق، فشعر برطوبة لزجة طفيفة. استنشق، والتقط رائحة خفيفة للدم. علم أن شياو إن بدأ يسعل الدم، وعلى الرغم من أن وجهه بقي خاليًا من التعبير، إلا أنه شعر بشيء من التأثر.

شعر فان شيان بالدهشة. كان يعلم أن الرجل العجوز لا يحتاج إلى إخفاء شيء، و”وو زو” لم يظهر بعد. كان وو زو قد أخبره ذات مرة أنه ووالدته غادرا المنزل معًا. أين كان ذلك المنزل؟ وفقًا للرسالة التي تركتها والدته، كان وو زو قد خاض حربًا ضد قوى المعبد القوية، ونتيجة لذلك فقد جزءًا من ذاكرته. لماذا أراد وو زو محاربة أهل المعبد؟ هل كان يقاتل من أجل امرأة؟

تحرك شياو إن بحذر نحو كو هي، ووضع يده داخل جيبه.

“وماذا بعد؟”

ضحك فان شيان ضحكة ممزوجة بأسف طفيف. “لا أعتقد ذلك.”

هذا هو السؤال الذي يجب على كل من يستمع إلى قصة أن يطرحه. شياو إن العجوز، الراوي، كان يقترب من الموت، ولم يكن لفان شيان أن ينسى أن يسأل هذا السؤال.

كان فان شيان غارقًا في أفكاره. دون وعي، بدأ يرسم بأصابعه في الهواء الحروف المحفورة على أبواب المعبد: “لا تفعل”، وتزايدت سرعة رسمه تدريجيًا.

داخل الخيمة، كان كو هي مستلقيًا على فروة، وتنفسه متسارع. لم يكن يعرف ما الذي جعل تلك الطفلة تجعله يتخلى عن معتقداته القديمة ويهاجم أهل المعبد.

هذا هو السؤال الذي يجب على كل من يستمع إلى قصة أن يطرحه. شياو إن العجوز، الراوي، كان يقترب من الموت، ولم يكن لفان شيان أن ينسى أن يسأل هذا السؤال.

نظر شياو إن من فتحة الخيمة إلى الطفلة الصغيرة وسط الثلج. كانت العاصفة الثلجية ما تزال شديدة في الخارج، وبشرتها أكثر بياضًا من الثلج. كانت يداها الصغيرتان تمسكان بقوة بمواد الخيمة السميكة، وكانت تنظر إلى العالم الخارجي الواسع، جسدها الصغير يبدو وحيدًا في مواجهته. شعرت وكأنها مزيج غريب من البراءة والعزلة، وهو شعور لا يتناسب مع عمرها الطفولي.

“لو قتلتني، لكان هو الشخص الوحيد في العالم الذي يعرف موقع المعبد”، تابع شياو إن. “ما الذي يحويه المعبد حقًا؟ ربما لن يتمكن كو هي أبدًا من اكتشاف ذلك، لكنه استفاد منه بالفعل، فلماذا يخاطر بمنح أقوى الناس في العالم تلك الفرصة ذاتها؟”

تحرك شياو إن بحذر نحو كو هي، ووضع يده داخل جيبه.

“شكرًا على هديتك من هذا الدواء، أيتها الجنية.”

“أنا من أعطيته ذلك.” قالت الطفلة الصغيرة دون حتى أن تلتفت. “لا تلمسه.”

“أي صندوق؟” سأل شياو إن بنبرة حقيقية. لم يبدو أنه يكذب.

نظر شياو إن إلى الطفلة الصغيرة، وبريق مريب ظهر فجأة في عينيه. كو هي كان بالتأكيد يخفي نوعًا من كتب المعرفة الإلهية من المعبد في جيبه، ولم يستطع منع نفسه من الشعور بالإغراء. ولكن عندما تذكر أن الفتاة التي خرجت خلسة من المعبد كانت جنية، تراجع فورًا عن تلك الأفكار.

“أنت وأنا لسنا سوى جرذان تعيش في المجاري”، قال شياو إن باستهزاء. “كيف يمكننا فهم جمال طائر الكركي ذو التاج الأحمر وهو يحلق في الغيوم عند أعلى قمم السماء؟ لا أستطيع وصف نظرة تلك الجنية الصغيرة، لكنها شيء لن ينساه كو هي ولا أنا.”

ركع بتواضع كامل، وسجد أمام الجنية. وقال: “أنا قائد لجنة الانضباط في مملكة وي العظمى، وبتكليف من جلالته، جئنا لسماع إرادة السماء، والتوسل إلى الخالدين ليمنحونا إكسير الخلود.”

“صحيح. كانت الطريق إلى العودة أخطر حتى من الطريق إلى هناك، لكننا وصلنا بسلام”، قال شياو إن. “أعطيت حبة الجنية لجلالته. وانتهى الأمر بشكل إيجابي للغاية.”

كانت هذه أوامر شياو إن. لم ينسها قط.

لم يرغب فان شيان في الجدال معه حول هذه النقطة. سأل: “كيف يمكن لطفلة في الرابعة من عمرها أن تحمل صندوقًا؟ من الذي حمله إذًا؟”

عند مدخل الكهف، ضحكت الطفلة الصغيرة بمرح من كلماته. وبعد لحظة، رمت فجأة بحبة دواء نحو شياو إن. “لقد ساعدتني، وسأمنحك المساعدة بالمقابل. الراهب حصل بالفعل على مكافأته، وأنت ستحصل على مكافأتك.”

تابع شياو إن: “لاحقًا، كان هناك يوم استدارت فيه الجنية لتنظر إلى الجبال الثلجية خلفنا، ثم قالت فجأة شيئًا لنفسها: ‘إنه يستحق شفقتنا.’ أتذكر ذلك بوضوح، لأنني لم أرَ مثل تلك النظرة على وجه أي إنسان من قبل.”

التقط شياو إن الحبة ونظر إليها بعناية. لم يكن هناك شيء مميز في مظهرها، ولكن لأنها أُعطيت له من قبل جنية، لم يكن أمامه سوى أن يتعامل معها بأقصى درجات الحذر. أخرج صندوقًا من اليشم ووضع الحبة بداخله بعناية.

“ثم عدتما إلى مملكة وي؟” سأل فان شيان.

قالت الطفلة الصغيرة بصوت بدا أكبر من عمرها بكثير: “عودوا إلى دياركم. هذا ليس مكانًا للبقاء.”

شعر فان شيان بالدهشة. كان يعلم أن الرجل العجوز لا يحتاج إلى إخفاء شيء، و”وو زو” لم يظهر بعد. كان وو زو قد أخبره ذات مرة أنه ووالدته غادرا المنزل معًا. أين كان ذلك المنزل؟ وفقًا للرسالة التي تركتها والدته، كان وو زو قد خاض حربًا ضد قوى المعبد القوية، ونتيجة لذلك فقد جزءًا من ذاكرته. لماذا أراد وو زو محاربة أهل المعبد؟ هل كان يقاتل من أجل امرأة؟

شعر شياو إن ببعض خيبة الأمل. لقد بذلوا جهدًا كبيرًا للعثور على المعبد، ومع ذلك لم يتمكنوا من الدخول، ولم يعرفوا حتى كيف يبدو الخالدون في المعبد.

التقط شياو إن الحبة ونظر إليها بعناية. لم يكن هناك شيء مميز في مظهرها، ولكن لأنها أُعطيت له من قبل جنية، لم يكن أمامه سوى أن يتعامل معها بأقصى درجات الحذر. أخرج صندوقًا من اليشم ووضع الحبة بداخله بعناية.

“شكرًا على هديتك من هذا الدواء، أيتها الجنية.”

“في اليوم التالي، اختفت الجنية دون أي أثر. لم أكن أعرف إلى أين ذهبت. اختفاؤها المفاجئ وسط تلك الثلوج التي لا نهاية لها أخافني أنا وكو هي حتى الموت.” كان شياو إن يلهث وهو يواصل سرد ذكرياته. “كانت هذه أكثر رحلة سرية خضتها على الإطلاق، ولرؤية كائن خالد ليس من هذا العالم، كنت أعتقد أن حظنا كان جيدًا.”

قالت الفتاة الصغيرة بهدوء: “لا تأتوا إلى هنا مرة أخرى. ولا تخبروا أحدًا بموقع المعبد. إذا علمتُ يومًا أنك أفشيت موقع المعبد، سأقتلكما معًا.”

“لا تحاول خداعي”، قال فان شيان. “لابد أنك ابتلعت الحبة بنفسك.”

استدارت الطفلة الصغيرة، ووجهها الطفولي اتخذ ملامح صارمة بشكل غير طبيعي. “هل تفهمني؟”

ظل شياو إن يسجد مرارًا وتكرارًا كعلامة على التأكيد. ورغم برود كلماتها، كان هناك شيء ممتع تقريبًا في هذه الطفلة الصغيرة التي بدت وكأنها منحوتة من الجليد. ولكن حقيقة أن طفلة في الرابعة من عمرها يمكنها قول مثل هذه الأشياء أظهرت بوضوح أنها لم تكن كائنًا بشريًا.

ظل شياو إن يسجد مرارًا وتكرارًا كعلامة على التأكيد. ورغم برود كلماتها، كان هناك شيء ممتع تقريبًا في هذه الطفلة الصغيرة التي بدت وكأنها منحوتة من الجليد. ولكن حقيقة أن طفلة في الرابعة من عمرها يمكنها قول مثل هذه الأشياء أظهرت بوضوح أنها لم تكن كائنًا بشريًا.

قالت الفتاة الصغيرة بهدوء: “لا تأتوا إلى هنا مرة أخرى. ولا تخبروا أحدًا بموقع المعبد. إذا علمتُ يومًا أنك أفشيت موقع المعبد، سأقتلكما معًا.”

“بعد أن استيقظ كو هي، أجبرتنا الجنية على أن نقسم قسمًا، ثم اتجهنا جنوبًا”، قال شياو إن، وهو يستعيد ذكرياته. “ومع مرور الأيام، كان الابتسام على وجه الجنية يزداد. بدا أنها كانت مهتمة جدًا بالسفر في عالم البشر. يبدو الأمر غريبًا، أعلم. في كل مرة كنا ننظر إلى جسدها الصغير، كنا نستشعر مدى روعة قواها… الخالدون مختلفون عن البشر بالفعل، ونحن مجرد حمقى لا نفهم شيئًا.”

“وماذا بعد؟”

تابع شياو إن: “لاحقًا، كان هناك يوم استدارت فيه الجنية لتنظر إلى الجبال الثلجية خلفنا، ثم قالت فجأة شيئًا لنفسها: ‘إنه يستحق شفقتنا.’ أتذكر ذلك بوضوح، لأنني لم أرَ مثل تلك النظرة على وجه أي إنسان من قبل.”

لم يرغب فان شيان في الجدال معه حول هذه النقطة. سأل: “كيف يمكن لطفلة في الرابعة من عمرها أن تحمل صندوقًا؟ من الذي حمله إذًا؟”

كان فان شيان يعلم أن والدته لم تكن جنية. كان يفترض أنها لم تكن قوية بشكل خاص في ذلك الوقت، لكنها بلا شك كانت ذكية بما يكفي لتخويف اثنين من أقوى رجال العالم. ومع ذلك، لم يستطع فهم من كانت تقصد بقولها: “إنه يستحق شفقتنا.”

داخل الخيمة، كان كو هي مستلقيًا على فروة، وتنفسه متسارع. لم يكن يعرف ما الذي جعل تلك الطفلة تجعله يتخلى عن معتقداته القديمة ويهاجم أهل المعبد.

ولم يكن يؤمن بتلك الشفقة أيضًا. لم يستطع منع نفسه من الضحك.

لم يرغب فان شيان في الجدال معه حول هذه النقطة. سأل: “كيف يمكن لطفلة في الرابعة من عمرها أن تحمل صندوقًا؟ من الذي حمله إذًا؟”

“أنت وأنا لسنا سوى جرذان تعيش في المجاري”، قال شياو إن باستهزاء. “كيف يمكننا فهم جمال طائر الكركي ذو التاج الأحمر وهو يحلق في الغيوم عند أعلى قمم السماء؟ لا أستطيع وصف نظرة تلك الجنية الصغيرة، لكنها شيء لن ينساه كو هي ولا أنا.”

“إذًا، ما الذي يوجد حقًا داخل المعبد؟”

بقي فان شيان صامتًا.

لمس فان شيان عنق شياو إن برفق، فشعر برطوبة لزجة طفيفة. استنشق، والتقط رائحة خفيفة للدم. علم أن شياو إن بدأ يسعل الدم، وعلى الرغم من أن وجهه بقي خاليًا من التعبير، إلا أنه شعر بشيء من التأثر.

“في اليوم التالي، اختفت الجنية دون أي أثر. لم أكن أعرف إلى أين ذهبت. اختفاؤها المفاجئ وسط تلك الثلوج التي لا نهاية لها أخافني أنا وكو هي حتى الموت.” كان شياو إن يلهث وهو يواصل سرد ذكرياته. “كانت هذه أكثر رحلة سرية خضتها على الإطلاق، ولرؤية كائن خالد ليس من هذا العالم، كنت أعتقد أن حظنا كان جيدًا.”

“في اليوم التالي، اختفت الجنية دون أي أثر. لم أكن أعرف إلى أين ذهبت. اختفاؤها المفاجئ وسط تلك الثلوج التي لا نهاية لها أخافني أنا وكو هي حتى الموت.” كان شياو إن يلهث وهو يواصل سرد ذكرياته. “كانت هذه أكثر رحلة سرية خضتها على الإطلاق، ولرؤية كائن خالد ليس من هذا العالم، كنت أعتقد أن حظنا كان جيدًا.”

“ثم عدتما إلى مملكة وي؟” سأل فان شيان.

لمس فان شيان عنق شياو إن برفق، فشعر برطوبة لزجة طفيفة. استنشق، والتقط رائحة خفيفة للدم. علم أن شياو إن بدأ يسعل الدم، وعلى الرغم من أن وجهه بقي خاليًا من التعبير، إلا أنه شعر بشيء من التأثر.

“صحيح. كانت الطريق إلى العودة أخطر حتى من الطريق إلى هناك، لكننا وصلنا بسلام”، قال شياو إن. “أعطيت حبة الجنية لجلالته. وانتهى الأمر بشكل إيجابي للغاية.”

“أعتقد أن خداع الناس كان الشيء المفضل لتلك الجنية، ربما حتى بعد موتها”، قال فان شيان وكأنه في عالم آخر.

“لا تحاول خداعي”، قال فان شيان. “لابد أنك ابتلعت الحبة بنفسك.”

الفصل 242: الفصل بلا عنوان سمع شياو إن كلمات فان شيان الواثقة وبدأ في السعال بعنف، ولم يستطع التوقف لفترة طويلة. كان الوقت منتصف الليل، وكانا يجلسان على حافة منحدر، غير متأكدين مما إذا كان بإمكان حراس البروكيد الذين يبحثون في الأسفل سماعهم. شعر فان شيان بالقلق، فأخرج إبرة وغرزها في عنق شياو إن، مما ساعد على تخفيف التوتر في عروقه.

ضحك شياو إن بصوت منخفض. “كنت أعلم أنني لن أستطيع خداعك.”

“لقد كانت جنية.” أكد الرجل المحتضر بعناد الحكم الذي توصل إليه قبل ثلاثين عامًا.

“هل إكسير الخلود موجود حقًا؟” سأل فان شيان.

“أنا من أعطيته ذلك.” قالت الطفلة الصغيرة دون حتى أن تلتفت. “لا تلمسه.”

“إنه إغراء لا يستطيع أي شخص عادي مقاومته”، تنهد شياو إن. “بالطبع، ابتلعت الحبة. رغم أن صحتي تحسنت، إلا أن الخلود كان مستحيلًا تمامًا. عندها أدركت أن الجنية خدعتني.”

“أنت وأنا لسنا سوى جرذان تعيش في المجاري”، قال شياو إن باستهزاء. “كيف يمكننا فهم جمال طائر الكركي ذو التاج الأحمر وهو يحلق في الغيوم عند أعلى قمم السماء؟ لا أستطيع وصف نظرة تلك الجنية الصغيرة، لكنها شيء لن ينساه كو هي ولا أنا.”

“أعتقد أن خداع الناس كان الشيء المفضل لتلك الجنية، ربما حتى بعد موتها”، قال فان شيان وكأنه في عالم آخر.

“لو قتلتني، لكان هو الشخص الوحيد في العالم الذي يعرف موقع المعبد”، تابع شياو إن. “ما الذي يحويه المعبد حقًا؟ ربما لن يتمكن كو هي أبدًا من اكتشاف ذلك، لكنه استفاد منه بالفعل، فلماذا يخاطر بمنح أقوى الناس في العالم تلك الفرصة ذاتها؟”

“الموت؟” تساءل شياو إن. “كيف يمكن لجنية أن تموت؟”

التقط شياو إن الحبة ونظر إليها بعناية. لم يكن هناك شيء مميز في مظهرها، ولكن لأنها أُعطيت له من قبل جنية، لم يكن أمامه سوى أن يتعامل معها بأقصى درجات الحذر. أخرج صندوقًا من اليشم ووضع الحبة بداخله بعناية.

لم يعره فان شيان أي اهتمام. أغلق عينيه، محاولًا الغوص في ذكرياته، ثم وقف والتقط خنجره. الآن أحاط الظلام بهم، والسحب السوداء غطت ضوء النجوم والقمر. كان المكان مظلمًا تمامًا، ولم يستطع شياو إن رؤية ما كان يفعله.

كان فان شيان يعلم أن والدته لم تكن جنية. كان يفترض أنها لم تكن قوية بشكل خاص في ذلك الوقت، لكنها بلا شك كانت ذكية بما يكفي لتخويف اثنين من أقوى رجال العالم. ومع ذلك، لم يستطع فهم من كانت تقصد بقولها: “إنه يستحق شفقتنا.”

“لماذا يريد كو هي قتلك؟” أخيرًا طرح فان شيان شكوكه. “لا أعتقد أن معرفتك بموقع المعبد هي السبب الوحيد لكل هذه المشاكل.”

عند مدخل الكهف، ضحكت الطفلة الصغيرة بمرح من كلماته. وبعد لحظة، رمت فجأة بحبة دواء نحو شياو إن. “لقد ساعدتني، وسأمنحك المساعدة بالمقابل. الراهب حصل بالفعل على مكافأته، وأنت ستحصل على مكافأتك.”

شعر شياو إن أن سؤال فان شيان كان غريبًا. “الجميع يعرف ما يعنيه المعبد لعالم البشر. إذا تسربت هذه المعلومات المهمة، ستنشب الفوضى في جميع أنحاء الأرض. سواء كان الابن الشاب لعائلة زان في مملكة تشي، أو الإمبراطور الشرير لمملكة تشينغ، فإنهم سيرسلون رجالهم إلى الشمال في رحلة حج. أقوى رجال العالم لن يتوقفوا عن السعي للعثور على المعبد.”

شعر فان شيان بالدهشة. كان يعلم أن الرجل العجوز لا يحتاج إلى إخفاء شيء، و”وو زو” لم يظهر بعد. كان وو زو قد أخبره ذات مرة أنه ووالدته غادرا المنزل معًا. أين كان ذلك المنزل؟ وفقًا للرسالة التي تركتها والدته، كان وو زو قد خاض حربًا ضد قوى المعبد القوية، ونتيجة لذلك فقد جزءًا من ذاكرته. لماذا أراد وو زو محاربة أهل المعبد؟ هل كان يقاتل من أجل امرأة؟

فرك فان شيان أنفه. “المعبد؟ ذهبت إليه، وقلت إنه مجرد معبد كبير. ما الذي يجعل الناس يعبدونه؟”

“شكرًا على هديتك من هذا الدواء، أيتها الجنية.”

ضحك شياو إن ببرود. “ركع كو هي فقط أمام المعبد، وأصبح أعظم الأساتذة الكبار. مثل هذا الإغراء، بالنسبة لممارسي فنون القتال، أقوى بكثير مما يمكنك تخيله… هل تعتقد أن كو هي حقًا حكيم؟ ركع بورع أمام المعبد، لكن بمجرد أن أعطته الجنية ذلك الكتاب، انقلب على كل ما كان يؤمن به وهاجم. عندما يتعلق الأمر بمصلحته الخاصة، فهو ببساطة رجل شرير بارع في إخفاء حقيقته.”

تابع شياو إن: “لاحقًا، كان هناك يوم استدارت فيه الجنية لتنظر إلى الجبال الثلجية خلفنا، ثم قالت فجأة شيئًا لنفسها: ‘إنه يستحق شفقتنا.’ أتذكر ذلك بوضوح، لأنني لم أرَ مثل تلك النظرة على وجه أي إنسان من قبل.”

“لو قتلتني، لكان هو الشخص الوحيد في العالم الذي يعرف موقع المعبد”، تابع شياو إن. “ما الذي يحويه المعبد حقًا؟ ربما لن يتمكن كو هي أبدًا من اكتشاف ذلك، لكنه استفاد منه بالفعل، فلماذا يخاطر بمنح أقوى الناس في العالم تلك الفرصة ذاتها؟”

شعر شياو إن أن سؤال فان شيان كان غريبًا. “الجميع يعرف ما يعنيه المعبد لعالم البشر. إذا تسربت هذه المعلومات المهمة، ستنشب الفوضى في جميع أنحاء الأرض. سواء كان الابن الشاب لعائلة زان في مملكة تشي، أو الإمبراطور الشرير لمملكة تشينغ، فإنهم سيرسلون رجالهم إلى الشمال في رحلة حج. أقوى رجال العالم لن يتوقفوا عن السعي للعثور على المعبد.”

فكر فان شيان للحظة. كان شياو إن على حق. يمكنه أن يفهم، إلى حد ما، سبب انشغال كو هي بقتل شياو إن. ربما أراد أن يحافظ على مجده كأعظم أستاذ في الأمة، ولم يرد أن تُكشف الأمور القبيحة التي حدثت خلال رحلتهم شمالًا. ربما كان يعلم أن ما يحويه المعبد يمكن أن يجلب خطرًا لا يوصف إلى العالم.

“في اليوم التالي، اختفت الجنية دون أي أثر. لم أكن أعرف إلى أين ذهبت. اختفاؤها المفاجئ وسط تلك الثلوج التي لا نهاية لها أخافني أنا وكو هي حتى الموت.” كان شياو إن يلهث وهو يواصل سرد ذكرياته. “كانت هذه أكثر رحلة سرية خضتها على الإطلاق، ولرؤية كائن خالد ليس من هذا العالم، كنت أعتقد أن حظنا كان جيدًا.”

“إذًا، ما الذي يوجد حقًا داخل المعبد؟”

عند مدخل الكهف، ضحكت الطفلة الصغيرة بمرح من كلماته. وبعد لحظة، رمت فجأة بحبة دواء نحو شياو إن. “لقد ساعدتني، وسأمنحك المساعدة بالمقابل. الراهب حصل بالفعل على مكافأته، وأنت ستحصل على مكافأتك.”

كان فان شيان غارقًا في أفكاره. دون وعي، بدأ يرسم بأصابعه في الهواء الحروف المحفورة على أبواب المعبد: “لا تفعل”، وتزايدت سرعة رسمه تدريجيًا.

تابع شياو إن: “لاحقًا، كان هناك يوم استدارت فيه الجنية لتنظر إلى الجبال الثلجية خلفنا، ثم قالت فجأة شيئًا لنفسها: ‘إنه يستحق شفقتنا.’ أتذكر ذلك بوضوح، لأنني لم أرَ مثل تلك النظرة على وجه أي إنسان من قبل.”

“لمدة ألف عام، عرف البشر جميعًا أن المعبد ليس من عالمنا. كو هي وأنا خاطرنا كثيرًا في البحث عنه. لدينا دليل على وجوده، وطالما غادرنا المعبد، لن يأتي أهل المعبد لإزعاج عالم البشر… الآن كو هي يحمي مملكة تشي. كيف يمكنه أن يجرؤ على المخاطرة بإغضاب السماء بكل عظمتها؟”

تابع شياو إن: “لاحقًا، كان هناك يوم استدارت فيه الجنية لتنظر إلى الجبال الثلجية خلفنا، ثم قالت فجأة شيئًا لنفسها: ‘إنه يستحق شفقتنا.’ أتذكر ذلك بوضوح، لأنني لم أرَ مثل تلك النظرة على وجه أي إنسان من قبل.”

بدأت طاقة شياو إن تتلاشى تدريجيًا. أصبح صوته أضعف فأضعف، لكن الرعب في كلماته لم يتبدد. “إضافة إلى ذلك، الجنية أجبرتنا على القسم. بالنظر إلى أن كو هي يدعي أنه الأقرب إلى السماء، كيف يمكنه أن يجرؤ على كسر وعده؟”

التقط شياو إن الحبة ونظر إليها بعناية. لم يكن هناك شيء مميز في مظهرها، ولكن لأنها أُعطيت له من قبل جنية، لم يكن أمامه سوى أن يتعامل معها بأقصى درجات الحذر. أخرج صندوقًا من اليشم ووضع الحبة بداخله بعناية.

“لا تضع الكثير من الثقة في وعود الناس”، قال فان شيان. “ألستَ قد أخبرتني للتو بموقع المعبد؟”

ضحك فان شيان ضحكة ممزوجة بأسف طفيف. “لا أعتقد ذلك.”

“ذلك لأنني على وشك الموت.” بصعوبة، أدار شياو إن رأسه إلى الجانب. “وأنت أيضًا ستموت في هذا الكهف.”

تابع شياو إن: “لاحقًا، كان هناك يوم استدارت فيه الجنية لتنظر إلى الجبال الثلجية خلفنا، ثم قالت فجأة شيئًا لنفسها: ‘إنه يستحق شفقتنا.’ أتذكر ذلك بوضوح، لأنني لم أرَ مثل تلك النظرة على وجه أي إنسان من قبل.”

ضحك فان شيان ضحكة ممزوجة بأسف طفيف. “لا أعتقد ذلك.”

“إذًا، ما الذي يوجد حقًا داخل المعبد؟”

“إنه إغراء لا يستطيع أي شخص عادي مقاومته”، تنهد شياو إن. “بالطبع، ابتلعت الحبة. رغم أن صحتي تحسنت، إلا أن الخلود كان مستحيلًا تمامًا. عندها أدركت أن الجنية خدعتني.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط