Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 245

لماذا أتيت يا شيانشيان؟
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لماذا أتيت يا شيانشيان؟

الفصل 245: لماذا أتيت يا شيانشيان؟

“ألا تتمنى لو كان لديك وقت أطول معها؟”

التقى بـ”هاي تانغ” في اليوم التالي. لسبب ما، وجد نفسه يتطلع إلى هذا اللقاء.

“الكثير من الشيء الجيد يمكن أن يكون مشكلة أيضًا.”

“فرش الأسنان التي صنعتها… أريد واحدة.”

“وداعًا.” كانت هذه أول مرة ترى فيها هايتانغ تعبيرًا باردًا وغير مبالٍ على وجه فان شيان، لكنها لم ترد، بل غادرت ببساطة.

شعر فان شيان بشيء من الدهشة. لم يكن يتوقع مثل هذا الطلب منها. أجبر نفسه على الابتسام. “على حد علمي، تباع في شارع شيوشوي.”

عبست هايتانغ. “حسنًا.”

ابتسمت هايتانغ. “ليس من النوع الذي تصنعه أنت.”

في الأمس، بعد أن أجبروا شياو إن وفان شيان على السقوط من الجرف، بدأ حراس البروكيد عملية بحث سرية في المناطق المحيطة بشانغجينغ. لدهشتهم، لم تسفر جهود يوم وليلة عن أي نتائج. في الصباح الباكر، طلبوا المساعدة من القصر لدخول المجمع الدبلوماسي، حيث وجدوا فان شيان مستلقيًا على سريره!

“أنت لطيفة جدًا.”

بـ”ثلاثة أيام”، كانت تعني أمس، واليوم، وغدًا.

“لم أعتقد أبدًا أن ابن عائلة نبيلة مثلك سيهتم بمثل هذه الأمور.” نظرت هايتانغ إلى فان شيان وكأنها تحاول رؤيته من زاوية جديدة.

باعتبار لانغ تاو شخصًا ذو مكانة خاصة، نادرًا ما شكك أحد في كلماته. لكن الحقيقة أن فان شيان كان في المجمع الدبلوماسي. إذا كان الشخص الذي قفز من الجرف هو فان شيان، فكيف نجا دون أي إصابات؟ إلا إذا كان نصف إله.

أغمض فان شيان عينيه ببطء. “من الواضح أنك لا تعرفين الكثير عني.”

عبست هايتانغ. “حسنًا.”

صمتت هايتانغ للحظة قبل أن تقول: “لكنني أعلم أنك ستعود إلى وطنك بعد عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة. ماذا ستفعل بخصوص الوعد الذي قطعته لي؟”

لم يستطع شن تشونغ إلا أن يشك في حكم لانغ تاو، لكنه حافظ على مظهره كالرجل الثري المتسامح. “من المرجح أنه كان فان شيان، لأن الشخص الذي تآمر مع شانغ شانهو كان جنوبيًا، وفقط جنوبي يمكن أن يعرف الكثير عن الوضع. لم يكن ممكنًا أن يكون أحد الأساتذة من مدينة دونغيي.”

ظهرت نظرة تردد في عيني فان شيان. “دعيني أفكر في الأمر، وسأعود للتحدث معك لاحقًا.”

“كان شياو إن على حق. أنا فارغ من الداخل.” شعر فان شيان وكأنه لا يملك أصدقاء. هز رأسه ودخل إلى غرفة جانبية.

عبست هايتانغ. “حسنًا.”

كان الظل الحارس الشخصي لتشين بينغبينغ. رغم أن أحدًا لم يره من قبل، باعتباره رئيس جواسيس مملكة تشي الشمالية، كان شن تشونغ يعرف بوجوده.

فجأة، فتح فان شيان عينيه. “لا أشعر أنني بخير اليوم، لذلك لست في حالة مناسبة للحديث.”

“لم أعتقد أبدًا أن ابن عائلة نبيلة مثلك سيهتم بمثل هذه الأمور.” نظرت هايتانغ إلى فان شيان وكأنها تحاول رؤيته من زاوية جديدة.

“وداعًا.” كانت هذه أول مرة ترى فيها هايتانغ تعبيرًا باردًا وغير مبالٍ على وجه فان شيان، لكنها لم ترد، بل غادرت ببساطة.

ظهرت نظرة تردد في عيني فان شيان. “دعيني أفكر في الأمر، وسأعود للتحدث معك لاحقًا.”

استلقى فان شيان على السرير الكبير، بدا منهكًا بوضوح، ومع ذلك لم يستطع النوم. بدا هادئًا، لكن عقله كان في سباق. لم يكن هناك وقت كافٍ لاستيعاب كل ما سمعه وشعر به في الليلة السابقة. فتح عينيه اللامعتين والواضحتين، ونظر إلى الستارة المطرزة التي كانت تتدلى فوق السرير. بدا وكأنه يريد اختراق السقف بنظراته، يعبر الغيوم ليصل إلى السماء التاسعة، ويحلّق نحو السماء البعيدة.

لم يكن هناك تعبير عن شوقها في نهاية الرسالة، ولا طلب مستعجل بعودته إلى المنزل. كانت فقط بضعة أسطر شعرية: “توقفت رياح الليل الصيفية، وأتقلب في فراشي، مجروحة في أحلامي. أعلم أنك ستعود قريبًا، وشعري الأسود الناعم قد طال. متى تنتهي هذه الغيبة القصيرة؟ أفكر فيك ثلاثة أيام. لماذا تأتي، شيانشيان؟ لتغرق في كتبك.”

منذ أن تأكدوا من أن فان شيان كان في المجمع الدبلوماسي، تساءلت مملكة تشي الشمالية: من كان ذلك الذي حاول إنقاذ شياو إن على قمة الجرف؟ بطبيعة الحال، بدأت الشكوك تحوم.

“فرش الأسنان التي صنعتها… أريد واحدة.”

جلس لانغ تاو، الراهب هي، وشن تشونغ حول طاولة، وعلى وجوههم عبوس عميق. من بين الثلاثة، كان شن تشونغ الأعلى رتبة، لكن لانغ تاو كان تلميذ كو هي والمدرب القتالي للإمبراطور الشاب، لذا كان وضعه الأعلى. أما الراهب هي، فكان يبدو أكثر تحفظًا.

“هل يمكن أنه لم يكن فان شيان؟” تساءل الراهب هي، ووجهه الشاحب بدا أكثر شحوبًا. رغم أن السم قد تم طرده من ساقه، إلا أن طاقة زينكي لديه قد تضررت بشدة.

في الأمس، بعد أن أجبروا شياو إن وفان شيان على السقوط من الجرف، بدأ حراس البروكيد عملية بحث سرية في المناطق المحيطة بشانغجينغ. لدهشتهم، لم تسفر جهود يوم وليلة عن أي نتائج. في الصباح الباكر، طلبوا المساعدة من القصر لدخول المجمع الدبلوماسي، حيث وجدوا فان شيان مستلقيًا على سريره!

“وإن اكتُشف، فماذا؟” نظر فان شيان إلى يان بينغيون، وفي صوته نبرة ساخرة: “ستحدث فوضى بالطبع. حتى وإن اكتُشف، ماذا يمكنهم أن يفعلوا؟ لقد سُجنت لعام؛ هذا لن يتطلب شجاعة أكثر.”

“هل يمكن أنه لم يكن فان شيان؟” تساءل الراهب هي، ووجهه الشاحب بدا أكثر شحوبًا. رغم أن السم قد تم طرده من ساقه، إلا أن طاقة زينكي لديه قد تضررت بشدة.

ظهر تعبير غريب في عين يان بينغيون، ولكنه اختفى فجأة. هز رأسه وتنهد: “كل هذا التخطيط من أجل لا شيء. يا للأسف.”

“لقد كان بالتأكيد فان شيان،” قال لانغ تاو، مغلقًا عينيه. “خبير في استخدام السموم، والإبر، وكل تلك الحيل الصغيرة. من غيره يمكن أن يكون؟”

الفصل 245: لماذا أتيت يا شيانشيان؟ “ألا تتمنى لو كان لديك وقت أطول معها؟”

عبس الراهب هي. “لكن ذلك الشخص لم يشبه فان شيان.”

ابتسم شين تشونغ وقال: “جيد جدًا. السيد الكبير والإمبراطورة الأرملة سيكونان مسرورين للغاية. أود أن أعرب عن امتناني لكما.”

“يمكن للناس أن يتنكروا،” قال لانغ تاو وهو يفتح عينيه.

“شياو إن قد مات.”

باعتبار لانغ تاو شخصًا ذو مكانة خاصة، نادرًا ما شكك أحد في كلماته. لكن الحقيقة أن فان شيان كان في المجمع الدبلوماسي. إذا كان الشخص الذي قفز من الجرف هو فان شيان، فكيف نجا دون أي إصابات؟ إلا إذا كان نصف إله.

لم يستطع شن تشونغ إلا أن يشك في حكم لانغ تاو، لكنه حافظ على مظهره كالرجل الثري المتسامح. “من المرجح أنه كان فان شيان، لأن الشخص الذي تآمر مع شانغ شانهو كان جنوبيًا، وفقط جنوبي يمكن أن يعرف الكثير عن الوضع. لم يكن ممكنًا أن يكون أحد الأساتذة من مدينة دونغيي.”

لم يستطع شن تشونغ إلا أن يشك في حكم لانغ تاو، لكنه حافظ على مظهره كالرجل الثري المتسامح. “من المرجح أنه كان فان شيان، لأن الشخص الذي تآمر مع شانغ شانهو كان جنوبيًا، وفقط جنوبي يمكن أن يعرف الكثير عن الوضع. لم يكن ممكنًا أن يكون أحد الأساتذة من مدينة دونغيي.”

نظر يان بينغيون ووانغ تشينيان إلى بعضهما البعض. وعندما لاحظا أن فان شيان بدا في مزاج سيئ، بقيا صامتين. نظر فان شيان إليهما وتنهد فجأة: “هل تعتقد أن هاي تانغ لم تلاحظ؟ لم تترك لي أي خيار آخر.”

عندما رأى الراهب هي يهز رأسه بشكل غير موافق، ضحك شن تشونغ. “بالطبع، يمكن أن يكون شخصًا آخر.”

بـ”ثلاثة أيام”، كانت تعني أمس، واليوم، وغدًا.

“إذا لم يكن فان شيان، فمن يكون؟” سأل لانغ تاو بهدوء. لم يكن يهتم كثيرًا بالحديث مع هؤلاء العملاء الحكوميين. لو لم تكن هذه القضية متعلقة بشياو إن، لما غادر القصر لمساعدة حراس البروكيد.

عبس فان شيان وقال: “كنت متأخرًا جدًا. شياو إن مات.”

نظر شن تشونغ إلى لانغ تاو بابتسامة عريضة. “سيد لانغ تاو، هناك العديد من الأساتذة في تشينغ أيضًا. أما بالنسبة لطرقهم… أعتقد أنك قلت بنفسك ذات مرة إن تشين بينغبينغ دائمًا ما يكون لديه قاتل بجانبه يُعرف بالظل، ولكن لم يره أحد من قبل، ولا يعرف أحد أساليبه أو ممارساته. بما أن فان شيان مفوض في مجلس الرقابة، فله صلة بأساليب ذلك الظل… في هذه الحالة، قد يكون من هاجمك على ذلك الجرف هو الظل، وليس فان شيان.”

“وإن اكتُشف، فماذا؟” نظر فان شيان إلى يان بينغيون، وفي صوته نبرة ساخرة: “ستحدث فوضى بالطبع. حتى وإن اكتُشف، ماذا يمكنهم أن يفعلوا؟ لقد سُجنت لعام؛ هذا لن يتطلب شجاعة أكثر.”

كان الظل الحارس الشخصي لتشين بينغبينغ. رغم أن أحدًا لم يره من قبل، باعتباره رئيس جواسيس مملكة تشي الشمالية، كان شن تشونغ يعرف بوجوده.

“حاضر يا سيدي”، قال وانغ تشينيان بهدوء. توقف لبرهة، ثم عبس وسأل: “سيدي، ماذا نفعل بالتزييف الذي تركته في الغرفة بالأمس؟”

“لا يهم من كان،” قال الراهب هي بغضب. “الأهم الآن أن نؤكد وفاة شياو إن.”

“أنت لطيفة جدًا.”

“شياو إن قد مات.”

“لقد كان بالتأكيد فان شيان،” قال لانغ تاو، مغلقًا عينيه. “خبير في استخدام السموم، والإبر، وكل تلك الحيل الصغيرة. من غيره يمكن أن يكون؟”

تحدث لانغ تاو بهدوء. عندما حاول فان شيان، مرتديًا ملابس سوداء بالكامل، إنقاذه، كان يتذكر بوضوح أن سيفه المنحني قد أصاب شياو إن في صدره. كان واثقًا أن قوة الضربة كانت كافية لإنهاء حياة شياو إن.

ابتسمت هايتانغ. “ليس من النوع الذي تصنعه أنت.”

ابتسم شين تشونغ وقال: “جيد جدًا. السيد الكبير والإمبراطورة الأرملة سيكونان مسرورين للغاية. أود أن أعرب عن امتناني لكما.”

التقى بـ”هاي تانغ” في اليوم التالي. لسبب ما، وجد نفسه يتطلع إلى هذا اللقاء.

كانت الشمس تغيب خلف الجدار الغربي لمدينة شانغجينغ، كما فعلت منذ آلاف السنين. نسيم دافئ خفيف هز أوراق الأشجار المتدلية، ومر عبر منازل المدينة، وداعب أجساد الناس، واجتاز جذوع الأشجار الصامتة.

منذ أن تأكدوا من أن فان شيان كان في المجمع الدبلوماسي، تساءلت مملكة تشي الشمالية: من كان ذلك الذي حاول إنقاذ شياو إن على قمة الجرف؟ بطبيعة الحال، بدأت الشكوك تحوم.

بعد أن حلّ الليل، برد النسيم. وقف فان شيان، مرتديًا رداءً بسيطًا، بجوار شجرة في الفناء الخلفي لمجمع البعثة الدبلوماسية. ضيق عينيه، ناظرًا إلى أول نجم ظهر في السماء. كان الطقس مناسبًا لارتداء ملابس خفيفة، لكنه كان لا يزال متعبًا، فشعر ببعض البرودة.

كان هناك شعور غريب ومميز في قلبه.

مزّق فان شيان الرسالة التي في يده بعناية. بخلاف ما كان يفعله عادة، لم يمزقها إلى قطع صغيرة جدًا، لأنها لم تكن رسالة سرية من مجلس الرقابة، بل مجرد رسالة عادية.

التقى بـ”هاي تانغ” في اليوم التالي. لسبب ما، وجد نفسه يتطلع إلى هذا اللقاء.

كانت الرسالة من وانير. على الرغم من أن الأخبار من المنزل كانت تتدفق باستمرار من الشمال، إلا أن هذه كانت المرة الأولى التي يتلقى فيها رسالة من زوجته. افترض أنها كانت تنتظره في المنزل، قلقة بعض الشيء. والدها، رئيس الوزراء، قد ترك منصبه؛ وانتقل داباو إلى منزل فان. أما رو رو، فكانت كما هي دائمًا، غير منزعجة على الإطلاق، ويبدو أنها لم تقلق بشأن أخبار الزفاف المرتقب. كان والده منشغلًا بشؤون السياسة في البلاط. كل هذا كان في الرسالة.

في تلك الليلة الممطرة في عاصمة تشينغ، بعد أن فتح الصندوق، افترض فان شيان أنه لن يكون وحيدًا في هذا العالم مرة أخرى. فبعد كل شيء، كانت آثار والدته غير المرئية في كل مكان حوله. لكن الآن، لا يزال يشعر بالوحدة، لأن تلك الآثار كانت صامتة وغير ملموسة.

لم يكن هناك تعبير عن شوقها في نهاية الرسالة، ولا طلب مستعجل بعودته إلى المنزل. كانت فقط بضعة أسطر شعرية:
“توقفت رياح الليل الصيفية، وأتقلب في فراشي، مجروحة في أحلامي. أعلم أنك ستعود قريبًا، وشعري الأسود الناعم قد طال. متى تنتهي هذه الغيبة القصيرة؟ أفكر فيك ثلاثة أيام. لماذا تأتي، شيانشيان؟ لتغرق في كتبك.”

“شياو إن قد مات.”

بـ”ثلاثة أيام”، كانت تعني أمس، واليوم، وغدًا.

كان هناك شعور غريب ومميز في قلبه.

ابتسم فان شيان. كان يستطيع أن يشعر بمدى اشتياقها إليه في رسالتها، وشعور التفاؤل النادر الذي أبدته جعله يشعر بالراحة. كان مشغولًا جدًا خلال الأيام الماضية بشؤون التجسس لدرجة أنه بالكاد فكر في منزله. لكن أحيانًا، كان يفكر فيهم ويشعر بالذنب.

“الكثير من الشيء الجيد يمكن أن يكون مشكلة أيضًا.”

التقى بـ”هاي تانغ” في اليوم التالي. لسبب ما، وجد نفسه يتطلع إلى هذا اللقاء.

ابتسمت هايتانغ. “ليس من النوع الذي تصنعه أنت.”

لم يكن للأمر علاقة بالرومانسية. كان مجرد شعور بالتوقع البريء. أراد فان شيان التحدث معها. على وجه الدقة، أراد إخبارها بكل ما حدث مع شياو إن… لكنه لم يستطع.

عبس الراهب هي. “لكن ذلك الشخص لم يشبه فان شيان.”

كان هناك شعور غريب ومميز في قلبه.

ابتسمت هايتانغ. “ليس من النوع الذي تصنعه أنت.”

في تلك الليلة الممطرة في عاصمة تشينغ، بعد أن فتح الصندوق، افترض فان شيان أنه لن يكون وحيدًا في هذا العالم مرة أخرى. فبعد كل شيء، كانت آثار والدته غير المرئية في كل مكان حوله. لكن الآن، لا يزال يشعر بالوحدة، لأن تلك الآثار كانت صامتة وغير ملموسة.

جلس لانغ تاو، الراهب هي، وشن تشونغ حول طاولة، وعلى وجوههم عبوس عميق. من بين الثلاثة، كان شن تشونغ الأعلى رتبة، لكن لانغ تاو كان تلميذ كو هي والمدرب القتالي للإمبراطور الشاب، لذا كان وضعه الأعلى. أما الراهب هي، فكان يبدو أكثر تحفظًا.

“كان شياو إن على حق. أنا فارغ من الداخل.” شعر فان شيان وكأنه لا يملك أصدقاء. هز رأسه ودخل إلى غرفة جانبية.

في تلك الليلة الممطرة في عاصمة تشينغ، بعد أن فتح الصندوق، افترض فان شيان أنه لن يكون وحيدًا في هذا العالم مرة أخرى. فبعد كل شيء، كانت آثار والدته غير المرئية في كل مكان حوله. لكن الآن، لا يزال يشعر بالوحدة، لأن تلك الآثار كانت صامتة وغير ملموسة.

داخل الغرفة، كان هناك فان شيان، يان بينغيون، ووانغ تشينيان. كان هذا آخر اجتماع لأعضاء مجلس الرقابة في شانغجينغ. نظر يان بينغيون بهدوء إلى فان شيان وقال: “سيدي فان، هل اكتشفت السر؟”

“لقد كان بالتأكيد فان شيان،” قال لانغ تاو، مغلقًا عينيه. “خبير في استخدام السموم، والإبر، وكل تلك الحيل الصغيرة. من غيره يمكن أن يكون؟”

هذا كان الوضع الذي توقعه فان شيان. لقد استخدم كل قوة مجلس الرقابة و”شين يانغ”، واكتشف سر شياو إن الذي كان الجميع في عجلة لمعرفة ماهيته، بينما كان شياو إن على وشك الموت.

فهم فان شيان أنه يقصد قتل الناس لإسكاتهم. شعر بعدم الراحة قليلاً وقال: “استعد لاستعادته.”

عبس فان شيان وقال: “كنت متأخرًا جدًا. شياو إن مات.”

هذا كان الوضع الذي توقعه فان شيان. لقد استخدم كل قوة مجلس الرقابة و”شين يانغ”، واكتشف سر شياو إن الذي كان الجميع في عجلة لمعرفة ماهيته، بينما كان شياو إن على وشك الموت.

ظهر تعبير غريب في عين يان بينغيون، ولكنه اختفى فجأة. هز رأسه وتنهد: “كل هذا التخطيط من أجل لا شيء. يا للأسف.”

كان يطلق على تشين بينغ بينغ لقب “ذلك العجوز المشلول” أمام يان بينغيون. كان هذا تهديدًا متهورًا وغير مهذب، لكنه كان يجد أن هذا النوع من التهور أكثر فائدة عند التعامل مع شخص ذكي مثل يان بينغيون.

ابتسم فان شيان بسخرية: “ذلك العجوز المشلول أمضى 20 عامًا ولم يستخرج السر منه. هل تظن أنني إله؟”

عبس الراهب هي. “لكن ذلك الشخص لم يشبه فان شيان.”

كان يطلق على تشين بينغ بينغ لقب “ذلك العجوز المشلول” أمام يان بينغيون. كان هذا تهديدًا متهورًا وغير مهذب، لكنه كان يجد أن هذا النوع من التهور أكثر فائدة عند التعامل مع شخص ذكي مثل يان بينغيون.

بعد أن حلّ الليل، برد النسيم. وقف فان شيان، مرتديًا رداءً بسيطًا، بجوار شجرة في الفناء الخلفي لمجمع البعثة الدبلوماسية. ضيق عينيه، ناظرًا إلى أول نجم ظهر في السماء. كان الطقس مناسبًا لارتداء ملابس خفيفة، لكنه كان لا يزال متعبًا، فشعر ببعض البرودة.

استدار وتحدث إلى وانغ تشينيان: “استعد للعودة إلى الوطن.”

“إذا لم يكن فان شيان، فمن يكون؟” سأل لانغ تاو بهدوء. لم يكن يهتم كثيرًا بالحديث مع هؤلاء العملاء الحكوميين. لو لم تكن هذه القضية متعلقة بشياو إن، لما غادر القصر لمساعدة حراس البروكيد.

“حاضر يا سيدي”، قال وانغ تشينيان بهدوء. توقف لبرهة، ثم عبس وسأل: “سيدي، ماذا نفعل بالتزييف الذي تركته في الغرفة بالأمس؟”

مزّق فان شيان الرسالة التي في يده بعناية. بخلاف ما كان يفعله عادة، لم يمزقها إلى قطع صغيرة جدًا، لأنها لم تكن رسالة سرية من مجلس الرقابة، بل مجرد رسالة عادية.

فهم فان شيان أنه يقصد قتل الناس لإسكاتهم. شعر بعدم الراحة قليلاً وقال: “استعد لاستعادته.”

“فرش الأسنان التي صنعتها… أريد واحدة.”

هز يان بينغيون رأسه معترضًا وقال: “وماذا لو اكتشفه أهل الشمال؟”

مزّق فان شيان الرسالة التي في يده بعناية. بخلاف ما كان يفعله عادة، لم يمزقها إلى قطع صغيرة جدًا، لأنها لم تكن رسالة سرية من مجلس الرقابة، بل مجرد رسالة عادية.

“وإن اكتُشف، فماذا؟” نظر فان شيان إلى يان بينغيون، وفي صوته نبرة ساخرة: “ستحدث فوضى بالطبع. حتى وإن اكتُشف، ماذا يمكنهم أن يفعلوا؟ لقد سُجنت لعام؛ هذا لن يتطلب شجاعة أكثر.”

صمتت هايتانغ للحظة قبل أن تقول: “لكنني أعلم أنك ستعود إلى وطنك بعد عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة. ماذا ستفعل بخصوص الوعد الذي قطعته لي؟”

نظر يان بينغيون ووانغ تشينيان إلى بعضهما البعض. وعندما لاحظا أن فان شيان بدا في مزاج سيئ، بقيا صامتين. نظر فان شيان إليهما وتنهد فجأة: “هل تعتقد أن هاي تانغ لم تلاحظ؟ لم تترك لي أي خيار آخر.”

داخل الغرفة، كان هناك فان شيان، يان بينغيون، ووانغ تشينيان. كان هذا آخر اجتماع لأعضاء مجلس الرقابة في شانغجينغ. نظر يان بينغيون بهدوء إلى فان شيان وقال: “سيدي فان، هل اكتشفت السر؟”

غادر وانغ تشينيان لتنفيذ أوامره بالتحضير للعودة إلى الوطن. ظل فان شيان صامتًا للحظة وقال: “بعد عيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة، سننطلق مباشرة… أشعر بشوق كبير إلى المنزل.”

“وداعًا.” كانت هذه أول مرة ترى فيها هايتانغ تعبيرًا باردًا وغير مبالٍ على وجه فان شيان، لكنها لم ترد، بل غادرت ببساطة.

لم يكن للأمر علاقة بالرومانسية. كان مجرد شعور بالتوقع البريء. أراد فان شيان التحدث معها. على وجه الدقة، أراد إخبارها بكل ما حدث مع شياو إن… لكنه لم يستطع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط