فصل 181: التجديف
أمال الأمير ولي العهد رأسه وتفادى الصفعة القادمة. رداً على ذلك، أمسك بمعصم أمه البارد ونظر إليها بهدوء.
في الوقت الحالي، كان فان شيان في العقار الذي اشتراه. عقد حاجبيه قليلاً، وجرى أصابعه عبر الحزام المجوف وشعر بالحبوب التي أعطاها له في جيه منذ وقت طويل. قال معلمه أنه إذا كان هناك شيء خاطئ مع طاقته الزائدة، فإن تلك الحبوب القليلة كانت هناك لإنقاذه. بعد مجيئه إلى العاصمة، لم تكن هناك أي أخطاء، وكاد فان شيان أن ينسى الحبوب حتى الآن. مرت سنوات عديدة، ولم يكن يعرف إذا كانت الحبوب لا تزال فعالة.
كانت لدى الإمبراطورة تعبير خاطف من الخوف قبل أن تبتسم بابتسامة مشرقة. بمساعدة بعض فتيات القصر، تبع ذلك الخصي المنحني إلى حيث تقيم السيدة الحقيقية للقصر.
لم تكن الإمبراطورة تتوقع أن ينظر الأمير الوديع دائماً بنظرة حادة كهذه. ارتعشت بشكل تلقائي وسحبت يدها. قالت ببطء: “هل تعتقد أن أمك على خطأ؟”
لم تكن الإمبراطورة تتوقع أن ينظر الأمير الوديع دائماً بنظرة حادة كهذه. ارتعشت بشكل تلقائي وسحبت يدها. قالت ببطء: “هل تعتقد أن أمك على خطأ؟”
عقد الأمير ولي العهد حاجبيه. “لا أجرؤ.”
كانت تلك مزحة داخلية فقط فان شيان يفهمها، لذا ركز المسؤولون الثلاثة الجدد على الجملتين السابقتين. على الرغم من بساطتها، كانتا صحيحتين جداً. ليكونوا مسؤولين، يجب أن يتعلموا أولاً كيفية التصرف كأشخاص.
“افعلوا ما بوسعكم كأشخاص. افعلوا ما بوسعكم كمسؤولين.”
رفعت الإمبراطورة صوتها فجأة: “ألا تعلم أن فان شيان يلتقي بالأمير الثاني على قاربه؟”
كانت هناك جملة إضافية لهو جيتشانغ. كتب فان شيان: “جيتشانغ، لا تكن بلا عمود فقري.”
رفع الأمير رأسه فجأة ونظر مباشرة في عيني الإمبراطورة. قال بهدوء: “أمي، هل تسمحين لي بالتعامل مع هذه الأمور؟ كشاعر بارز، ليس من غير المعتاد أن يلتقي فان شيان بالأمير الثاني.”
لم تكن الإمبراطورة تتوقع أن ينظر الأمير الوديع دائماً بنظرة حادة كهذه. ارتعشت بشكل تلقائي وسحبت يدها. قالت ببطء: “هل تعتقد أن أمك على خطأ؟”
كانت الإمبراطورة غاضبة ومحبطة، لكنها لم تعرف كيف ترد.
بشكل غير مستقر، فتح شي تشانلي رسالته. عند رؤية ما كتبه فان شيان له، كاد أن يضحك بصوت عالٍ.
نظر إليها الأمير ولي العهد واستمر: “كنت أتساءل غالباً؛ ألا يمكنك أن تكوني أقل حساسية؟ ستطردين فقط حلفائي المحتملين لينضموا إلى إخوتي.”
كانت الإمبراطورة حزينة وهي تشاهد ابنها. ظهرت التجاعيد بالفعل حول عينيها الرشيقة. “على مر التاريخ، كان موقف الأمير ولي العهد دائماً الأصعب. عليك أن تحذر من أولئك الذين أمامك وخلفك. لا يوجد أحد آخر في عائلتي. الاضطرابات قبل اثني عشر عاماً—أشك في أن لديك ذكريات عنها، لكنني أتذكرها بوضوح. الأشياء التي تنتمي إليك، إذا لم تكن تكافح من أجلها، سيأخذها الآخرون منك.”
أمال الأمير ولي العهد رأسه وتفادى الصفعة القادمة. رداً على ذلك، أمسك بمعصم أمه البارد ونظر إليها بهدوء.
عضت الإمبراطورة أسنانها. “كأم لهذه الأمة، ما الخطأ في معاقبة مجرد موضوع؟ هل يجرؤ على التحفظ؟”
على الرغم من أن الأميرة الكبرى كانت قريبة من القصر الشرقي في السنوات الأخيرة، بعد أن سقطت دعاية فان شيان على العاصمة مثل الثلج، حتى الأمير ولي العهد بدأ يصبح حذراً منها. بالطبع، كانت هناك أسباب أخرى أيضاً.
قال الأمير بسخرية خفيفة: “أمي، لم يكن يجب عليك أن تسمحي للوزير هان بفعل ذلك في اليوم الآخر. لا توجد طريقة كنتِ ستقتلين فيها فان شيان حقاً. لماذا تصنعين أعداء من رئيس الوزراء وعشيرة فان بأكملها؟ أعتقد أن الوزير هان سيفقد مكانته في غضون أيام قليلة. عدد المسؤولين، أولئك الذين يتمتعون بسلطة حقيقية، الذين يرغبون في الانخراط مع القصر الشرقي قليل بالفعل، وكان عليك أن تدوسي على قدمك. أنا حقاً لا أعرف ما كنتِ تفكرين فيه.”
عقدت الإمبراطورة حاجبيها. “هان زهيوي وزير صالح. وفي ذلك اليوم، كان يتصرف بأمر إمبراطوري. ماذا يمكن أن يفعل رئيس الوزراء وفان جيان؟ مع حماية القصر الشرقي، يجب على جلالته أن يحفظ ماء وجهه.”
نظر إليها الأمير ولي العهد واستمر: “كنت أتساءل غالباً؛ ألا يمكنك أن تكوني أقل حساسية؟ ستطردين فقط حلفائي المحتملين لينضموا إلى إخوتي.”
“لا تنسى؛ فان شيان هو مفوض مجلس المراقبة، واللورد الأب كان يحبه كثيراً دائماً”، قال الأمير. عقد حاجبيه وتنهد. “هذه المرة، أغضب هان زهيوي الكثير من الناس. يجب أن تعلمي أن فكرة اللورد الأب كانت إعادة صياغة الامتحان. سيكون من المستحيل لنا أن نحميه.”
عقدت الإمبراطورة حاجبيها. “هان زهيوي وزير صالح. وفي ذلك اليوم، كان يتصرف بأمر إمبراطوري. ماذا يمكن أن يفعل رئيس الوزراء وفان جيان؟ مع حماية القصر الشرقي، يجب على جلالته أن يحفظ ماء وجهه.”
كانت الإمبراطورة حزينة وهي تشاهد ابنها. ظهرت التجاعيد بالفعل حول عينيها الرشيقة. “على مر التاريخ، كان موقف الأمير ولي العهد دائماً الأصعب. عليك أن تحذر من أولئك الذين أمامك وخلفك. لا يوجد أحد آخر في عائلتي. الاضطرابات قبل اثني عشر عاماً—أشك في أن لديك ذكريات عنها، لكنني أتذكرها بوضوح. الأشياء التي تنتمي إليك، إذا لم تكن تكافح من أجلها، سيأخذها الآخرون منك.”
سخرت الإمبراطورة: “ويجب ألا تنسى أن فان شيان أيضاً أبعد العديد من المسؤولين في العاصمة؛ حتى مكتب الرقابة الإمبراطورية. على الرغم من أن عمتك الآن بعيدة في شينيانغ، فإن نفوذها المتبقي لن يبقى خاملاً في المحكمة.”
“أي امرأة؟” كان الأمير ولي العهد فضولياً.
لا يذهب العلماء من الدرجة الثانية إلى الأكاديمية الإمبراطورية. وفقاً للعادات المعتادة، يمكن تعيينهم في أي مكان. مع إرسال مجلس الشؤون المدنية مبعوثاً قريباً، لم يكن من المستغرب أن يأتي الثلاثة الآخرون—باستثناء شي تشانلي—ليطلبوا أوامر من فان شيان. بعد كل شيء، خلال امتحان الربيع هذا العام، وصلوا إلى هذه النقطة تماماً بفضل قوة فان شيان. لذا، اعتقدوا بشكل طبيعي أن فان شيان سيجعلهم يفعلون شيئاً.
“لا تذكريها.” بدا أن الأمير ولي العهد لا يحب الأميرة الكبرى. “لقد كانت تتصرف بشكل غريب للغاية في العامين الماضيين، وكانت جريئة لدرجة التآمر مع تشي الشمالية. ماذا حدث لكرامة تشينغ؟ أما بالنسبة لغو-ماذا-كان-اسمه من مكتب الرقابة الإمبراطورية، فهو مجرد دودة كتب؛ لعبة الأميرة الكبرى. حتى لو اغتاله مجلس المراقبة، فلن ترف لها عين.”
على الرغم من أن الأميرة الكبرى كانت قريبة من القصر الشرقي في السنوات الأخيرة، بعد أن سقطت دعاية فان شيان على العاصمة مثل الثلج، حتى الأمير ولي العهد بدأ يصبح حذراً منها. بالطبع، كانت هناك أسباب أخرى أيضاً.
جلس الأربعة في دراسة فان شيان. بتجاهل أي إجراءات رسمية، فتحوا الرسائل.
قالت الإمبراطورة بألم: “ليس لدينا مساعدة أخرى نعتمد عليها؛ فقط الأميرة الكبرى.”
كان الربيع. كانت الأزهار تتفتح والطيور تغرد. مجموعة يانغ وانلي المكونة من أربعة أشخاص—الذين أصبحوا مسؤولين معينين حديثاً—زاروا قصر فان، على أمل أن يلتقوا بالسير فان. ومع ذلك، لم يكن السير فان في القصر اليوم. والأكثر إحباطاً هو أن السير فان كان في مهمة رسمية، وكان من المقرر أن يغادر إلى تشي الشمالية غداً.
“سنعتمد على اللورد الأب”، ردت الأميرة بهدوء. هو الذي بدا دائماً وديعاً بعض الشيء، أظهر أخيراً حكمة سياسية وحواس تليق بأمير.
أغلقت الإمبراطورة عينيها ببطء: “على أي حال، أنا لا أحب فان شيان. يجب أن يموت، بأي طريقة.”
كانت هناك جملة إضافية لهو جيتشانغ. كتب فان شيان: “جيتشانغ، لا تكن بلا عمود فقري.”
“ما هي العيوب؟” سأل فان شيان. “ألم تقل أن الشبه موجود؟ لقد مر شهر. لون البشرة يتطابق إلى حد ما.”
صفع الأمير ولي العهد الطاولة بغضب. “يموت؟ هل نسيتِ أنه زوج تشينر؟ من فضلك لا تستمعي إلى كل ما تقوله الأميرة الكبرى. تلك المرأة مجنونة؛ مختلة عقلياً! هل تعلمين ذلك؟ هل تريدين أن تكوني مختلة عقلياً ويتم طردك من القصر أيضاً؟”
أغضب هذا الإمبراطورة. بدأت ترتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. وأشارت إلى أنف الأمير وقالت بصوت مرتجف: “ماذا تعرف؟ ماذا تعرف؟ ماذا تعرف؟ أنت… ماذا تعرف؟” ربما ما قاله الأمير أصاب الإمبراطورة في مكان مؤلم. كررت نفس السؤال أربع مرات.
كان الخصيان وفتيات القصر قد غادروا بالفعل هذا النقاش الحاد. فقط الأم وابنها بقيا في القصر الشرقي. بعد فترة طويلة جداً من الصمت، وقفت الإمبراطورة. شعرت بالضعف وتمايلت. وقف الأمير ولي العهد على الفور وأمسك بها بثبات. وبدون خيار كبير، طلب منها العفو.
كانت الإمبراطورة حزينة وهي تشاهد ابنها. ظهرت التجاعيد بالفعل حول عينيها الرشيقة. “على مر التاريخ، كان موقف الأمير ولي العهد دائماً الأصعب. عليك أن تحذر من أولئك الذين أمامك وخلفك. لا يوجد أحد آخر في عائلتي. الاضطرابات قبل اثني عشر عاماً—أشك في أن لديك ذكريات عنها، لكنني أتذكرها بوضوح. الأشياء التي تنتمي إليك، إذا لم تكن تكافح من أجلها، سيأخذها الآخرون منك.”
جلس وانغ تشينين عبر منه وقال باحترام: “لقد وجدنا الشخص.” رفع رأسه واستمر: “الشبه موجود. مع بعض المكياج الدقيق، لا ينبغي أن يكون هناك أي عيوب ملحوظة من مسافة بعيدة. لكن العيوب لا تزال موجودة.”
لين الأمير ولي العهد نبرة صوته. “أفهم. أمي، من فضلك اذهبي للراحة الآن.”
بعد قراءة تلك الرسالة، كان يانغ وانلي فضولياً لرؤية رسالة شي تشانلي. حتى الآن، كان شي تشانلي صامتاً إلى حد ما.
هزت الإمبراطورة رأسها. “أنت لا تفهم. أنت لا… لدي هذا الشعور مؤخراً أن شيئاً سيئاً سيحدث… تماماً مثل سنوات عديدة مضت، عندما دخلت تلك المرأة العاصمة.”
كانت هناك جملة إضافية لهو جيتشانغ. كتب فان شيان: “جيتشانغ، لا تكن بلا عمود فقري.”
جلس الأربعة في دراسة فان شيان. بتجاهل أي إجراءات رسمية، فتحوا الرسائل.
“أي امرأة؟” كان الأمير ولي العهد فضولياً.
لا يذهب العلماء من الدرجة الثانية إلى الأكاديمية الإمبراطورية. وفقاً للعادات المعتادة، يمكن تعيينهم في أي مكان. مع إرسال مجلس الشؤون المدنية مبعوثاً قريباً، لم يكن من المستغرب أن يأتي الثلاثة الآخرون—باستثناء شي تشانلي—ليطلبوا أوامر من فان شيان. بعد كل شيء، خلال امتحان الربيع هذا العام، وصلوا إلى هذه النقطة تماماً بفضل قوة فان شيان. لذا، اعتقدوا بشكل طبيعي أن فان شيان سيجعلهم يفعلون شيئاً.
كان لتلك الجملتين معنى آخر. لم يكن واضحاً أي واحد منهم أدرك ذلك—”افعلوا ما بوسعكم كأشخاص” لم تعني بالضرورة أن تكونوا أشخاصاً طيبين، و”افعلوا ما بوسعكم كمسؤولين” لم تعني بالضرورة أن تكونوا مسؤولين طيبين.
في تلك اللحظة، فُتحت الأبواب الثقيلة للقصر الشرقي.
لم يستطع فان شيان أن يلتقي بهم. ترك لهم رسالتين. واحدة كانت للمسؤولين الثلاثة المعينين حديثاً الذين كان عليهم مغادرة العاصمة قريباً. والأخرى كانت لشي تشانلي الذي سيعود إلى المنزل للتحضير لامتحان الربيع القادم.
“من هناك؟!” سأل الأمير بغضب.
لا يذهب العلماء من الدرجة الثانية إلى الأكاديمية الإمبراطورية. وفقاً للعادات المعتادة، يمكن تعيينهم في أي مكان. مع إرسال مجلس الشؤون المدنية مبعوثاً قريباً، لم يكن من المستغرب أن يأتي الثلاثة الآخرون—باستثناء شي تشانلي—ليطلبوا أوامر من فان شيان. بعد كل شيء، خلال امتحان الربيع هذا العام، وصلوا إلى هذه النقطة تماماً بفضل قوة فان شيان. لذا، اعتقدوا بشكل طبيعي أن فان شيان سيجعلهم يفعلون شيئاً.
دخل خصي عجوز، ظهره منحني. قال باحترام: “هونغ سيشيانغ، في خدمتكم. لقد جئت بأمر من الإمبراطورة الأرملة لدعوة الإمبراطورة إلى قاعة هانغوانغ.”
عضت الإمبراطورة أسنانها. “كأم لهذه الأمة، ما الخطأ في معاقبة مجرد موضوع؟ هل يجرؤ على التحفظ؟”
جلس الأربعة في دراسة فان شيان. بتجاهل أي إجراءات رسمية، فتحوا الرسائل.
كانت لدى الإمبراطورة تعبير خاطف من الخوف قبل أن تبتسم بابتسامة مشرقة. بمساعدة بعض فتيات القصر، تبع ذلك الخصي المنحني إلى حيث تقيم السيدة الحقيقية للقصر.
كانت هناك جملة إضافية لهو جيتشانغ. كتب فان شيان: “جيتشانغ، لا تكن بلا عمود فقري.”
عندما بدأ ضوء الشموع يخفت، تذكر الأمير ولي العهد لي تشينغتشيان ذلك المشهد السخيف في وزارة العدل. في الداخل، كان أكثر قلقاً؛ لم يستطع أن يفهم لماذا كانت أمه مطيعة جداً للأميرة الكبرى. بمجرد أن فكر في عمته الشابة والساحرة، شعر الأمير بموجة من الحرارة تتدفق إلى قلبه. بينما بدا خائفاً بعض الشيء، كانت هناك علامات خفيفة من الشهوة في عينيه.
عقد الأمير ولي العهد حاجبيه. بينما كان يكره وقاحة ذلك الكلب العجوز، كان يعلم أن ذلك الخصي كان الخادم الأقرب لجدته. حتى أمه لم تكن تريد إغضاب الخصي هونغ، فلماذا يفعل أي شيء غير ضروري؟
رفعت الإمبراطورة صوتها فجأة: “ألا تعلم أن فان شيان يلتقي بالأمير الثاني على قاربه؟”
عندما بدأ ضوء الشموع يخفت، تذكر الأمير ولي العهد لي تشينغتشيان ذلك المشهد السخيف في وزارة العدل. في الداخل، كان أكثر قلقاً؛ لم يستطع أن يفهم لماذا كانت أمه مطيعة جداً للأميرة الكبرى. بمجرد أن فكر في عمته الشابة والساحرة، شعر الأمير بموجة من الحرارة تتدفق إلى قلبه. بينما بدا خائفاً بعض الشيء، كانت هناك علامات خفيفة من الشهوة في عينيه.
في الوقت الحالي، كان فان شيان في العقار الذي اشتراه. عقد حاجبيه قليلاً، وجرى أصابعه عبر الحزام المجوف وشعر بالحبوب التي أعطاها له في جيه منذ وقت طويل. قال معلمه أنه إذا كان هناك شيء خاطئ مع طاقته الزائدة، فإن تلك الحبوب القليلة كانت هناك لإنقاذه. بعد مجيئه إلى العاصمة، لم تكن هناك أي أخطاء، وكاد فان شيان أن ينسى الحبوب حتى الآن. مرت سنوات عديدة، ولم يكن يعرف إذا كانت الحبوب لا تزال فعالة.
مشى إلى القاعة الخلفية. بعد لحظات، يمكن سماع أنين مشبوه بشكل خافت. بينما كان يتنفس بصعوبة، تساءل لماذا يجب على جميع النساء الجميلات أن يلعبن مثل هذه الحيل بدلاً من البقاء في السرير بكل طاعة.
أغضب هذا الإمبراطورة. بدأت ترتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. وأشارت إلى أنف الأمير وقالت بصوت مرتجف: “ماذا تعرف؟ ماذا تعرف؟ ماذا تعرف؟ أنت… ماذا تعرف؟” ربما ما قاله الأمير أصاب الإمبراطورة في مكان مؤلم. كررت نفس السؤال أربع مرات.
كان الربيع. كانت الأزهار تتفتح والطيور تغرد. مجموعة يانغ وانلي المكونة من أربعة أشخاص—الذين أصبحوا مسؤولين معينين حديثاً—زاروا قصر فان، على أمل أن يلتقوا بالسير فان. ومع ذلك، لم يكن السير فان في القصر اليوم. والأكثر إحباطاً هو أن السير فان كان في مهمة رسمية، وكان من المقرر أن يغادر إلى تشي الشمالية غداً.
“لا تنسى؛ فان شيان هو مفوض مجلس المراقبة، واللورد الأب كان يحبه كثيراً دائماً”، قال الأمير. عقد حاجبيه وتنهد. “هذه المرة، أغضب هان زهيوي الكثير من الناس. يجب أن تعلمي أن فكرة اللورد الأب كانت إعادة صياغة الامتحان. سيكون من المستحيل لنا أن نحميه.”
“افعلوا ما بوسعكم كأشخاص. افعلوا ما بوسعكم كمسؤولين.”
لا يذهب العلماء من الدرجة الثانية إلى الأكاديمية الإمبراطورية. وفقاً للعادات المعتادة، يمكن تعيينهم في أي مكان. مع إرسال مجلس الشؤون المدنية مبعوثاً قريباً، لم يكن من المستغرب أن يأتي الثلاثة الآخرون—باستثناء شي تشانلي—ليطلبوا أوامر من فان شيان. بعد كل شيء، خلال امتحان الربيع هذا العام، وصلوا إلى هذه النقطة تماماً بفضل قوة فان شيان. لذا، اعتقدوا بشكل طبيعي أن فان شيان سيجعلهم يفعلون شيئاً.
“من هناك؟!” سأل الأمير بغضب.
لم يستطع فان شيان أن يلتقي بهم. ترك لهم رسالتين. واحدة كانت للمسؤولين الثلاثة المعينين حديثاً الذين كان عليهم مغادرة العاصمة قريباً. والأخرى كانت لشي تشانلي الذي سيعود إلى المنزل للتحضير لامتحان الربيع القادم.
أغضب هذا الإمبراطورة. بدأت ترتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. وأشارت إلى أنف الأمير وقالت بصوت مرتجف: “ماذا تعرف؟ ماذا تعرف؟ ماذا تعرف؟ أنت… ماذا تعرف؟” ربما ما قاله الأمير أصاب الإمبراطورة في مكان مؤلم. كررت نفس السؤال أربع مرات.
جلس الأربعة في دراسة فان شيان. بتجاهل أي إجراءات رسمية، فتحوا الرسائل.
رفع الأمير رأسه فجأة ونظر مباشرة في عيني الإمبراطورة. قال بهدوء: “أمي، هل تسمحين لي بالتعامل مع هذه الأمور؟ كشاعر بارز، ليس من غير المعتاد أن يلتقي فان شيان بالأمير الثاني.”
جلس الأربعة في دراسة فان شيان. بتجاهل أي إجراءات رسمية، فتحوا الرسائل.
كانت الرسالة الموجهة للمسؤولين الثلاثة تحتوي على جملتين فقط:
“ما هي العيوب؟” سأل فان شيان. “ألم تقل أن الشبه موجود؟ لقد مر شهر. لون البشرة يتطابق إلى حد ما.”
سخرت الإمبراطورة: “ويجب ألا تنسى أن فان شيان أيضاً أبعد العديد من المسؤولين في العاصمة؛ حتى مكتب الرقابة الإمبراطورية. على الرغم من أن عمتك الآن بعيدة في شينيانغ، فإن نفوذها المتبقي لن يبقى خاملاً في المحكمة.”
“افعلوا ما بوسعكم كأشخاص. افعلوا ما بوسعكم كمسؤولين.”
“من هناك؟!” سأل الأمير بغضب.
“أعلم أن الأمور لا تسير على ما يرام. الحياة تحددها القدرة أكثر من الرجال. لا تقلق أنه لن يكون هناك أصدقاء لتشارك معهم المظلة. استمتع بوقتك بهدوء.”
كانت هناك جملة إضافية لهو جيتشانغ. كتب فان شيان: “جيتشانغ، لا تكن بلا عمود فقري.”
مشى إلى القاعة الخلفية. بعد لحظات، يمكن سماع أنين مشبوه بشكل خافت. بينما كان يتنفس بصعوبة، تساءل لماذا يجب على جميع النساء الجميلات أن يلعبن مثل هذه الحيل بدلاً من البقاء في السرير بكل طاعة.
كانت تلك مزحة داخلية فقط فان شيان يفهمها، لذا ركز المسؤولون الثلاثة الجدد على الجملتين السابقتين. على الرغم من بساطتها، كانتا صحيحتين جداً. ليكونوا مسؤولين، يجب أن يتعلموا أولاً كيفية التصرف كأشخاص.
دخل خصي عجوز، ظهره منحني. قال باحترام: “هونغ سيشيانغ، في خدمتكم. لقد جئت بأمر من الإمبراطورة الأرملة لدعوة الإمبراطورة إلى قاعة هانغوانغ.”
كان لتلك الجملتين معنى آخر. لم يكن واضحاً أي واحد منهم أدرك ذلك—”افعلوا ما بوسعكم كأشخاص” لم تعني بالضرورة أن تكونوا أشخاصاً طيبين، و”افعلوا ما بوسعكم كمسؤولين” لم تعني بالضرورة أن تكونوا مسؤولين طيبين.
كانت الإمبراطورة حزينة وهي تشاهد ابنها. ظهرت التجاعيد بالفعل حول عينيها الرشيقة. “على مر التاريخ، كان موقف الأمير ولي العهد دائماً الأصعب. عليك أن تحذر من أولئك الذين أمامك وخلفك. لا يوجد أحد آخر في عائلتي. الاضطرابات قبل اثني عشر عاماً—أشك في أن لديك ذكريات عنها، لكنني أتذكرها بوضوح. الأشياء التي تنتمي إليك، إذا لم تكن تكافح من أجلها، سيأخذها الآخرون منك.”
بعد قراءة تلك الرسالة، كان يانغ وانلي فضولياً لرؤية رسالة شي تشانلي. حتى الآن، كان شي تشانلي صامتاً إلى حد ما.
كانت لدى الإمبراطورة تعبير خاطف من الخوف قبل أن تبتسم بابتسامة مشرقة. بمساعدة بعض فتيات القصر، تبع ذلك الخصي المنحني إلى حيث تقيم السيدة الحقيقية للقصر.
بشكل غير مستقر، فتح شي تشانلي رسالته. عند رؤية ما كتبه فان شيان له، كاد أن يضحك بصوت عالٍ.
“أعلم أن الأمور لا تسير على ما يرام. الحياة تحددها القدرة أكثر من الرجال. لا تقلق أنه لن يكون هناك أصدقاء لتشارك معهم المظلة. استمتع بوقتك بهدوء.”
عندما بدأ ضوء الشموع يخفت، تذكر الأمير ولي العهد لي تشينغتشيان ذلك المشهد السخيف في وزارة العدل. في الداخل، كان أكثر قلقاً؛ لم يستطع أن يفهم لماذا كانت أمه مطيعة جداً للأميرة الكبرى. بمجرد أن فكر في عمته الشابة والساحرة، شعر الأمير بموجة من الحرارة تتدفق إلى قلبه. بينما بدا خائفاً بعض الشيء، كانت هناك علامات خفيفة من الشهوة في عينيه.
الأحرف الثلاثة الأخيرة من الرسالة أشارت إلى أن شي تشانلي يجب أن ينتظر عودة فان شيان، حيث أن اسم فان شيان كان مرادفاً للراحة.
“لا تنسى؛ فان شيان هو مفوض مجلس المراقبة، واللورد الأب كان يحبه كثيراً دائماً”، قال الأمير. عقد حاجبيه وتنهد. “هذه المرة، أغضب هان زهيوي الكثير من الناس. يجب أن تعلمي أن فكرة اللورد الأب كانت إعادة صياغة الامتحان. سيكون من المستحيل لنا أن نحميه.”
عندما بدأ ضوء الشموع يخفت، تذكر الأمير ولي العهد لي تشينغتشيان ذلك المشهد السخيف في وزارة العدل. في الداخل، كان أكثر قلقاً؛ لم يستطع أن يفهم لماذا كانت أمه مطيعة جداً للأميرة الكبرى. بمجرد أن فكر في عمته الشابة والساحرة، شعر الأمير بموجة من الحرارة تتدفق إلى قلبه. بينما بدا خائفاً بعض الشيء، كانت هناك علامات خفيفة من الشهوة في عينيه.
في الوقت الحالي، كان فان شيان في العقار الذي اشتراه. عقد حاجبيه قليلاً، وجرى أصابعه عبر الحزام المجوف وشعر بالحبوب التي أعطاها له في جيه منذ وقت طويل. قال معلمه أنه إذا كان هناك شيء خاطئ مع طاقته الزائدة، فإن تلك الحبوب القليلة كانت هناك لإنقاذه. بعد مجيئه إلى العاصمة، لم تكن هناك أي أخطاء، وكاد فان شيان أن ينسى الحبوب حتى الآن. مرت سنوات عديدة، ولم يكن يعرف إذا كانت الحبوب لا تزال فعالة.
هزت الإمبراطورة رأسها. “أنت لا تفهم. أنت لا… لدي هذا الشعور مؤخراً أن شيئاً سيئاً سيحدث… تماماً مثل سنوات عديدة مضت، عندما دخلت تلك المرأة العاصمة.”
جلس وانغ تشينين عبر منه وقال باحترام: “لقد وجدنا الشخص.” رفع رأسه واستمر: “الشبه موجود. مع بعض المكياج الدقيق، لا ينبغي أن يكون هناك أي عيوب ملحوظة من مسافة بعيدة. لكن العيوب لا تزال موجودة.”
سخرت الإمبراطورة: “ويجب ألا تنسى أن فان شيان أيضاً أبعد العديد من المسؤولين في العاصمة؛ حتى مكتب الرقابة الإمبراطورية. على الرغم من أن عمتك الآن بعيدة في شينيانغ، فإن نفوذها المتبقي لن يبقى خاملاً في المحكمة.”
“ما هي العيوب؟” سأل فان شيان. “ألم تقل أن الشبه موجود؟ لقد مر شهر. لون البشرة يتطابق إلى حد ما.”
أجاب وانغ تشينين بخفة: “سيدي، العثور على شخص ملفت وجذاب مثلك بين هؤلاء الرجال صعب بما فيه الكفاية. حتى لو كان المظهر يتطابق، فلا يزال عليه أن يكون قادراً على تمثيل سلوكك المتعلم والعالم. سيكون ذلك صعباً للغاية.”
عقدت الإمبراطورة حاجبيها. “هان زهيوي وزير صالح. وفي ذلك اليوم، كان يتصرف بأمر إمبراطوري. ماذا يمكن أن يفعل رئيس الوزراء وفان جيان؟ مع حماية القصر الشرقي، يجب على جلالته أن يحفظ ماء وجهه.”
كان فان شيان متفاجئاً. سخر: “أنت مهرج حقيقي. مهارتك في التملق تصبح قاتلة.”
عضت الإمبراطورة أسنانها. “كأم لهذه الأمة، ما الخطأ في معاقبة مجرد موضوع؟ هل يجرؤ على التحفظ؟”
سخرت الإمبراطورة: “ويجب ألا تنسى أن فان شيان أيضاً أبعد العديد من المسؤولين في العاصمة؛ حتى مكتب الرقابة الإمبراطورية. على الرغم من أن عمتك الآن بعيدة في شينيانغ، فإن نفوذها المتبقي لن يبقى خاملاً في المحكمة.”
