الفصل 333. أكبر سفينة قراصنة في مملكة تشينغ
كان السيناريو الحالي غريبًا بعض الشيء، لكن فان شيان كان رجلاً جريئًا ولم يهتم كثيرًا بكرامة العائلة المالكة. استمر في معاملة الأمير الثالث كطالب وأخ أصغر، وكان ذلك بالفعل يعطي الإمبراطور ويي غويبين سمعة طيبة.
عندما سمعت القرصنة أن الطرف الآخر ناداها باسمها بتلقائية، أصيبت بالذهول. حدّقت في فان شيان بنظرة حادة كالسكين، بينما كانت تمسك بيدها اليسرى مكان الجرح حيث كانت يدها مثبتة بقوة.
تجاهل فان شيان اختيار القرصانة للكلمات غير المناسبة، لكنه استطاع أن يخمن أنها تطلب الرحمة وتحاول استخدام ما يسمى بـ”رئيس قراصنة جيانغنان” لتهديده. لم يستطع إلا أن يضحك وفكر، هذه الرحلة إلى جيانغنان مثيرة للاهتمام حقًا.
“لقد وقعت في أيديكم اليوم. بماذا يجب أن أناديك، سيدي؟” سألت بنبرة شريرة.
حدقت جوان وومي في فان شيان برعب، مفكرة، أي إله هو هذا الشاب الهزيل المظهر؟ كيف يعرف الكثير؟ كانت أمور خزانة القصر أسرارًا محفوظة عن المحكمة، ومع ذلك خمن الطرف الآخر أفكار الشاب الحقيقية في لحظة فقط. رأت أن هناك ابتسامة دافئة على زاوية شفاه فان شيان، لكن جسدها كان متجمدًا وغير قادر على الحركة.
جلس فان شيان على كرسيه وأدخل إصبعه في أذنه، وكأنه لا يشعر بالكراهية في نظرات الطرف الآخر. ابتسم وقال: “أنا مالك هذه السفينة، وأنتِ القرصانة. أي حق لديكِ لتعرفي خلفيتي؟”
أخيرًا فهمت جوان وومي أن الطرف الآخر لا يريد القيام بأعمال مع مينغ السابع، بل يريد استخدامه لتحقيق أغراضه الخاصة.
شعرت جوان وومي بألم حاد في ذراعها اليمنى. عندما رأت أن معصمها قد قُطع وأصبح أقصر، شحب وجهها. أدركت أنها قد وصلت إلى الحضيض اليوم، فصكّت أسنانها وقالت: “رجاءً، حدد شروطك.”
“لقد وقعت في أيديكم اليوم. بماذا يجب أن أناديك، سيدي؟” سألت بنبرة شريرة.
نظر إليها فان شيان بمزيج من التسلية والدهشة، معتقدًا أن الموقف سخيف. هو وفريقه تأخروا بسبب بعض الأمور، لكنه لم يتوقع أن تكون سفينته جذابة لهذا الحد للآخرين. لم يمر حتى يوم واحد حتى جذبت أشهر قرصانة في يينغتشو. والأغرب من ذلك، أنه بعد أن تم القبض على القرصانة أمامه، لم تكن خائفة فحسب، بل طلبت منه أن يحدد شروطه.
تنهد في نفسه وخفض رأسه. فقط عندها لاحظ جوان وومي الصامتة ورأسها منخفض. ابتسم باعتذار وقال: “أحب أن أتحدث إلى نفسي أحيانًا. لا تقلقي، سأوقف نزيفك في لحظة.”
“أي نوع من الشروط؟” غمس فان شيان إصبعه في بعض الشاي البارد وفركه بعناية بين حاجبيه، مرفرفًا بالشعر الصغير عند الأطراف. “الشروط المظلمة أم المشرقة؟ شروط البشر أم الأشباح؟” سأل.
لم يقل فان شيان أي شيء في المقابل. فقط تنشق رائحة شعرها الخفيفة واستوعب إحساس جسدها الرشيق بين ذراعيه. سمح لعقله بالعودة بسهولة إلى الوضع في دانتشو. شعر جسده بالاسترخاء والراحة بشكل لا يصدق.
خلفه، تحرر ستار السفينة قليلاً وخرجت سيسي، مرتدية معطفًا كبيرًا وتمسح عينيها المتعبتين، وهي تسير في حالة من التوهان.
“بعد أن رأيت كيف يتصرف مرؤوسوك بقوة، أعتقد أنكما على نفس الطريق. زعيمي هو رئيس قراصنة مياه جيانغنان. لديه مئات السفن تحت إمرته وعدد لا يحصى من الأشخاص القادرين. إذا كنت تفكر في القدوم إلى جيانغنان لتنفيذ شيء كبير، فستتوافق معه بالتأكيد وتستمتع بالحديث إليه.”
“يا سيدي الصغير، لماذا استيقظت؟” تمتمت وهي تتعثر من الأضواء في الغرفة، واستغرقت بعض الوقت لترى المشهد بوضوح. عندما وقعت عيناها على يد الأخت جوان المقطوعة، لم تستطع كتم صرخة من الرعب عند رؤية المنظر الدموي المرعب.
وضع سيسي بعناية على السرير، غير راغب في إزعاج أحلامها. بشكل غير متوقع، ما زالت تستيقظ وتفتح عينيها، واختفى ارتباكها النعسان على الفور. أجبرت نفسها على الجلوس وقالت بابتسامة: “سأفرش بطانية السيد الصغير.”
لم تصرخ إلا للحظة قبل أن يغطي فان شيان فمها بيده. قال بسخرية: “هل تريدين إيقاظ كل سكان مدينة يينغتشو؟”
تنهد في نفسه وخفض رأسه. فقط عندها لاحظ جوان وومي الصامتة ورأسها منخفض. ابتسم باعتذار وقال: “أحب أن أتحدث إلى نفسي أحيانًا. لا تقلقي، سأوقف نزيفك في لحظة.”
من دانتشو إلى جينغدو، أكثر مشهد دموي رأته سيسي كان عندما عوقب الشاب الثاني من عائلة فان، سيزه. لم ترَ أبدًا أيدي أو أقدامًا مبتورة، وكانت ترتجف من الصدمة وتكافح لتهدئة نفسها. قرص فان شيان خصرها وقال: “اذهبي للنوم، هذا أمر جاد.”
دفع الستارة السميكة المصنوعة من القماش جانبًا، وسار عبر الممر الذي يمر عبر المقصورات حتى وصل إلى النهاية. توقف فان شيان ولف رأسه لينظر إلى غرفة شي تشانلي. كما هو متوقع، كان العالم لا يزال نائمًا بعمق. كان سو وينماو قد استيقظ منذ وقت طويل وكان يحرس الباب بتعبير مرهق. كان الوقت متأخرًا من الليل، ولم يتحدث الاثنان مع بعضهما البعض.
لم تستطع سيسي مقاومة إلقاء نظرة أخرى على جوان وومي قبل أن تومئ برأسها وتستدير للعودة إلى غرفتها.
تنهد في نفسه وخفض رأسه. فقط عندها لاحظ جوان وومي الصامتة ورأسها منخفض. ابتسم باعتذار وقال: “أحب أن أتحدث إلى نفسي أحيانًا. لا تقلقي، سأوقف نزيفك في لحظة.”
“هل استيقظ؟”
“لكن في الواقع، كان ذلك لأن السيد مينغ القديم ترك الكثير من الأشياء الثمينة لمينغ السابع. لم يكن لمينغ السابع مكان يختبئ فيه، لذا قرر أن يلقي بنفسه في الجانب المظلم. غير اسمه، وتغلب على تهوره، وكان صبورًا جدًا. أرسل قتلته بهدوء، والآن، بعد خمس أو ست سنوات، صنع لنفسه اسمًا إلى حد ما.”
“لا”، تابعت سيسي. “لا أعتقد أن السيد شي استيقظ أيضًا.”
عند سماع هذه الكلمات، توقف فان شيان فجأة واستذكر الوقت الذي قضاه الاثنان معًا في القصر القديم، في دانتشو قبل عامين. في غمضة عين، مر عامان. كان مشغولاً بالتنافس على السلطة، والزواج، والخروج كمبعوث. دون قصد، ابتعد عن سيسي. لحسن الحظ، ما زالت سيسي تعامله بحميمية. دون قصد، دفئ قلبه وابتسم لها.
“شياو شي ينام مثل الخنزير. في الماضي، عندما كنتُ أحدث ضجة كبيرة، كان يعرف فقط كيف يبقى نائمًا بجانب الفتاة الجميلة بجواره. ماذا يعرف حقًا عن الأمور التي تحدث خارج غرفته؟”
“الجانغهو؟ هل هذا العالم لديه حقًا جانبغهو؟” ابتسم فان شيان قليلاً. “بالإضافة إلى ذلك، هذه القتلات لم تكن كافية لإرضاء غضبي؛ كانت مجرد طريقة واحدة للتعامل مع المشكلة. لن أسمح لكِ بمغادرة هذه السفينة، على الأقل حتى أحتاج إليكِ. هذا لمنعكِ من الانزلاق وكشف هويتي. هذا سيحضر فقط مشاكل غير ضرورية إلى جيانغنان.”
في هذه الأثناء، كان الألم يجعل شفتي جوان وومي ترتعشان ووجهها يتحول إلى اللون الأخضر. ومع ذلك، لا تزال أذناها تسمعان المحادثة الواضحة بين الشاب وخادمته فوقها. شعرت أن الموقف يصبح أكثر غرابة. من بالضبط على هذه السفينة؟ بعد تعرضهم لهجوم من القراصنة ليلاً، ما زالوا يتصرفون بهدوء، بل لديهم الوقت والطاقة للدردشة. إذا لم يكن الطرف الآخر واثقًا جدًا من نفسه، فهو إذن غبي فقط. بالطبع، عرفت أن الاحتمال الأول هو الأرجح. هي فقط لا تعرف كيف سيتعاملون معها ومع رجالها.
جاء فان شيان إلى جيانغنان لإدارة خزانة القصر. الآن بعد أن سقط عشيرة كوي، كان أول عمل له هو صدم عائلة مينغ. بطبيعة الحال، كان قد أعد واجباته جيدًا قبل مغادرة العاصمة. بعد التحدث طوال الليل مع السيد يان، كان قد قرر بالفعل خطته.
بعد أن أوصل سيسي إلى المقصورة الضيوف، اختفى ابتسام فان شيان على الفور. قال بهدوء: “جوان وومي، من طريق جيانغبي، إيتشو. والدك من جبل جوانهي وأمك من عائلة شيا. عشتِ في فقر منذ صغرك، وبيعتِ في النهاية إلى بيت دعارة. لاحقًا، أصبحتِ محظية لمسؤول في إيتشو، لكن لأنكِ لم تستطيعي تحمل إذلال حماتك، قتلتِها في نوبة غضب. أُرسلتِ إلى السجن لكنكِ هربتِ بمعجزة. بعد ذلك، أصبحتِ سيدة قرية جبلية، وفي النهاية، دُمّرت القرية الجبلية. ثم جئتِ إلى منطقة حول يينغتشو.”
“لكن في الواقع، كان ذلك لأن السيد مينغ القديم ترك الكثير من الأشياء الثمينة لمينغ السابع. لم يكن لمينغ السابع مكان يختبئ فيه، لذا قرر أن يلقي بنفسه في الجانب المظلم. غير اسمه، وتغلب على تهوره، وكان صبورًا جدًا. أرسل قتلته بهدوء، والآن، بعد خمس أو ست سنوات، صنع لنفسه اسمًا إلى حد ما.”
صُدمت جوان وومي حتى النخاع، وبدا أنها حتى نسيت ألم يدها المفقودة. كيف يمكن للرجل أمامها أن يعرف الكثير من التفاصيل عن ماضيها؟ هل نصب هذا الفخ عمدًا للقبض عليها؟
سألت جوان وومي: “لماذا لا تقتلني بدلاً من ذلك؟”
“من أنت بالضبط؟ كيف تعرف الكثير عني؟” سألت بنبرة شريرة وصوت أجش.
وضع سيسي بعناية على السرير، غير راغب في إزعاج أحلامها. بشكل غير متوقع، ما زالت تستيقظ وتفتح عينيها، واختفى ارتباكها النعسان على الفور. أجبرت نفسها على الجلوس وقالت بابتسامة: “سأفرش بطانية السيد الصغير.”
هز فان شيان رأسه وقال: “ذاكرتي جيدة جدًا، لكن هذه المعلومات ليست بالكثيرة لأنكِ لستِ شخصًا مهمًا.”
عندما فكرت في قوة الرجل، ارتفع بعض الأمل في قلب جوان وومي.
كانت حياة جوان وو مي استثنائية، ويمكن اعتبارها واحدة من أشهر وأخطر القراصنة على نهر اليانغتسي. بعد أن تم القبض عليها بشكل غير متوقع، وعدم قدرتها على المقاومة، وتصرف الطرف الآخر بلا اكتراث واستخفاف بها، شعرت بذرة من الإذلال تجاه هذا الواقع القاسي. نبرة وموقف الشاب الجالس أمامها أجبراها على الاعتراف أنه حقًا لا يعتبرها خصمًا يستحق العناء.
“لكن في الواقع، كان ذلك لأن السيد مينغ القديم ترك الكثير من الأشياء الثمينة لمينغ السابع. لم يكن لمينغ السابع مكان يختبئ فيه، لذا قرر أن يلقي بنفسه في الجانب المظلم. غير اسمه، وتغلب على تهوره، وكان صبورًا جدًا. أرسل قتلته بهدوء، والآن، بعد خمس أو ست سنوات، صنع لنفسه اسمًا إلى حد ما.”
“بما أنك تعرف من أنا، إذن يجب أن تعرف أن لدي شخصًا يعمل خلفي. ما لم تقتلونا جميعًا، فلا أعتقد أن هذا سينتهي بشكل جيد.”
ارتعشت عينا الأمير الثالث المغلقتان بإحكام قليلاً.
كانت جوان وومي غارقة في الألم وبدأت بتهديد عدوها بغباء. كانت تأمل أنه عند معاقبة رجالها، سيكون متسامحًا بعض الشيء.
…
حطم الواقع القاسي وهمها. ابتسم فان شيان وقال: “هذا بالضبط ما أريد فعله.”
لم يكن أصحاب المتاجر من تشينغيو هال على السفينة المتجهة جنوبًا. بما أن فان شيان كان ذاهبًا سرًا إلى جيانغنان، فإن مجموعة أفراد العائلة المتجهة نحو دانتشو بحاجة إلى أن تبدو واقعية جدًا. في منتصف نهر وي، كان المفوض المزيف قد قاد المجموعة بالفعل شرقًا. على طول الطريق، كان هناك فرسان سود يحمونهم، وكان لديهم جميع أصحاب المتاجر. من المحتمل أن يعتقد الجميع في المحكمة أنه كان يسافر مع تلك المجموعة، ولن يتخيل أحد أنه وصل بالفعل إلى نقطة عبور نهر وي ونهر اليانغتسي.
ذهلت جوان وومي وشعرت فجأة ببرودة تأتي من خلفها. أدارت رأسها بسرعة. سمعت أصوات السكاكين الحادة وهي تُسلّط على حناجر لا تُحصى. كان من الرعب سماع ذلك، كما لو أن المطبخ خلف منزل حجري يذبح العشرات من الدجاج في نفس الوقت.
خلفه، تحرر ستار السفينة قليلاً وخرجت سيسي، مرتدية معطفًا كبيرًا وتمسح عينيها المتعبتين، وهي تسير في حالة من التوهان.
بعد أن شق حراس فان شيان حناجر عشرات القراصنة الذين تبعوا جوان وومي إلى السفينة، قاموا ببساطة بإلقائهم في الماء بعد التأكد من موتهم جميعًا. تصرفوا باحترافية ولم تسقط حتى قطرة دم واحدة على سطح السفينة. هدأت تناثر الماء بعد لحظة فقط، حيث أخذ النهر المتدفق على نطاق واسع جميع الجثث والدم إلى أعماقه.
بعد التأكد من أن كل شيء كما ينبغي، تم إلقاء جوان وومي، بجرح يدها المقطوعة، في السجن العادي في الطابق السفلي. فقط عندها استطاع فان شيان أن يسترخي تمامًا. وهو يفرك صدغيه المتورمتين قليلاً، عاد إلى غرفته ليجد سيسي نصف جالسة على جانب السرير وهي نعسانة. كانت تمسك ذقنها بيد واحدة، وكان جسدها كله يتأرجح ذهابًا وإيابًا مع تأرجح السفينة. كانت الفتاة مسلية. كانت نعسانة إلى هذا الحد وما زالت لم تسقط.
لم يرمش حتى عند قتل عشرات الأشخاص؛ كان قاسيًا جدًا.
ضحك فان شيان برفق وبخها: “لقد نمت بالفعل في وقت سابق؛ من يحتاج إلى أغطية؟ أنتِ بالفعل مشوشة من النوم؛ اذهبي للراحة.”
كشفت عينا جوان وومي أخيرًا عن خوفها. من خلال رؤية كيف تصرف الطرف الآخر، أصبح واضحًا لها أنهم معتادون على هذا النوع من السلوك القاسي.
تجاهل فان شيان اختيار القرصانة للكلمات غير المناسبة، لكنه استطاع أن يخمن أنها تطلب الرحمة وتحاول استخدام ما يسمى بـ”رئيس قراصنة جيانغنان” لتهديده. لم يستطع إلا أن يضحك وفكر، هذه الرحلة إلى جيانغنان مثيرة للاهتمام حقًا.
عندما التفتت مرة أخرى، رأت الشاب يسحب إيماءة اليد التي استخدمها لإعطاء أمره. دون قصد، ارتجف صوتها وصكّت أسنانها بينما قالت: “لا تقتلني.”
عندما وصل إلى الغرفة المقابلة لغرفته، قال شيئًا لحرس النمر الذين كانوا في الخدمة خارجها ودفع الباب برفق. مشى مباشرة إلى السرير وجلس. نظر إلى الصبي الصغير تحت الأغطية وبقي صامتًا لفترة طويلة.
لم تتوقف أسنانها عن الصك، وكانت تصدر صوتًا غريبًا. أجبرت نفسها على البلع وأجبرت نفسها على الهدوء. بما أنهم لم يقتلوها في نفس وقت الآخرين، فلا يزال هناك أمل في النجاة.
كانت حياة جوان وو مي استثنائية، ويمكن اعتبارها واحدة من أشهر وأخطر القراصنة على نهر اليانغتسي. بعد أن تم القبض عليها بشكل غير متوقع، وعدم قدرتها على المقاومة، وتصرف الطرف الآخر بلا اكتراث واستخفاف بها، شعرت بذرة من الإذلال تجاه هذا الواقع القاسي. نبرة وموقف الشاب الجالس أمامها أجبراها على الاعتراف أنه حقًا لا يعتبرها خصمًا يستحق العناء.
“أرجوك، احترم وجه زعيم عائلتي.” ركعت جوان وومي خائفة على الأرض وتوسلت إلى فان شيان.
“ليس لمينغ السابع آداب جيدة جدًا. لماذا يكلف نفسه عناء بضع مئات من الليرات فقط؟” تنهد فان شيان.
“زعيم عائلتك؟”
فكر فان شيان فجأة في شيء وابتسم بسعادة.
عندما فكرت في قوة الرجل، ارتفع بعض الأمل في قلب جوان وومي.
لم يرمش حتى عند قتل عشرات الأشخاص؛ كان قاسيًا جدًا.
“بعد أن رأيت كيف يتصرف مرؤوسوك بقوة، أعتقد أنكما على نفس الطريق. زعيمي هو رئيس قراصنة مياه جيانغنان. لديه مئات السفن تحت إمرته وعدد لا يحصى من الأشخاص القادرين. إذا كنت تفكر في القدوم إلى جيانغنان لتنفيذ شيء كبير، فستتوافق معه بالتأكيد وتستمتع بالحديث إليه.”
كانت هذه الكلمات مغازلة بعض الشيء، لكن كلاهما كانا على علم أن سيسي كانت فتاة سيتعين عليها في النهاية الاستعداد للزواج. كانت قد أعدت نفسها بالفعل عقليًا لذلك منذ فترة طويلة. احمرت وجنتاها قليلاً عند سؤاله، ولم ترد برد مبتهج كما كانت ستفعل في الماضي. فقط خلعت معطفها الخارجي وانزلقت بالكامل تحت الأغطية.
تجاهل فان شيان اختيار القرصانة للكلمات غير المناسبة، لكنه استطاع أن يخمن أنها تطلب الرحمة وتحاول استخدام ما يسمى بـ”رئيس قراصنة جيانغنان” لتهديده. لم يستطع إلا أن يضحك وفكر، هذه الرحلة إلى جيانغنان مثيرة للاهتمام حقًا.
كانت حياة جوان وو مي استثنائية، ويمكن اعتبارها واحدة من أشهر وأخطر القراصنة على نهر اليانغتسي. بعد أن تم القبض عليها بشكل غير متوقع، وعدم قدرتها على المقاومة، وتصرف الطرف الآخر بلا اكتراث واستخفاف بها، شعرت بذرة من الإذلال تجاه هذا الواقع القاسي. نبرة وموقف الشاب الجالس أمامها أجبراها على الاعتراف أنه حقًا لا يعتبرها خصمًا يستحق العناء.
“رئيس؟” سأل بود. “هل تتحدثين عن مينغ السابع؟ الابن السابع لعائلة مينغ، الذي لم يقبله عائلة مينغ حقًا؟ سمعت أن أمه ماتت منذ سنوات عديدة، وبعد وفاة السيد مينغ القديم، تولى الشاب الأكبر العائلة وأرسل القتلة في كل مكان لقتل هذا الطفل غير الشرعي الذي كان عارًا على العائلة.
بعد أن أوصل سيسي إلى المقصورة الضيوف، اختفى ابتسام فان شيان على الفور. قال بهدوء: “جوان وومي، من طريق جيانغبي، إيتشو. والدك من جبل جوانهي وأمك من عائلة شيا. عشتِ في فقر منذ صغرك، وبيعتِ في النهاية إلى بيت دعارة. لاحقًا، أصبحتِ محظية لمسؤول في إيتشو، لكن لأنكِ لم تستطيعي تحمل إذلال حماتك، قتلتِها في نوبة غضب. أُرسلتِ إلى السجن لكنكِ هربتِ بمعجزة. بعد ذلك، أصبحتِ سيدة قرية جبلية، وفي النهاية، دُمّرت القرية الجبلية. ثم جئتِ إلى منطقة حول يينغتشو.”
“لكن في الواقع، كان ذلك لأن السيد مينغ القديم ترك الكثير من الأشياء الثمينة لمينغ السابع. لم يكن لمينغ السابع مكان يختبئ فيه، لذا قرر أن يلقي بنفسه في الجانب المظلم. غير اسمه، وتغلب على تهوره، وكان صبورًا جدًا. أرسل قتلته بهدوء، والآن، بعد خمس أو ست سنوات، صنع لنفسه اسمًا إلى حد ما.”
ضحك فان شيان برفق وبخها: “لقد نمت بالفعل في وقت سابق؛ من يحتاج إلى أغطية؟ أنتِ بالفعل مشوشة من النوم؛ اذهبي للراحة.”
“رئيس قراصنة مياه جيانغنان، شيا تشيفي، الطفل غير الشرعي المسكين، مينغ السابع – كيف انتهى به المطاف هكذا؟” قطب فان شيان حاجبيه، كما لو كان يعتقد أن هذا الشخص في جيانغنان الذي يتمتع ببعض المكانة بعيد جدًا عما تخيله. “هل يسمح حقًا لمرؤوسيه بالجري هنا وهناك لسرقة الفضة؟ هذه الطريقة مروعة للغاية. هل كان يعاني مؤخرًا من نقص في الفضة؟”
بعد التعامل مع كل شيء، أحضر البحارة الذين كانوا ينتظرون في الطابق السفلي دلوًا ضخمًا من الماء من النهر لغسل الدم المسكوب. على الرغم من أن جوان وومي كانت الوحيدة التي نزفت على السفينة، إلا أنها فقدت الكثير من الدم من معصمها المقطوع واستغرق تنظيفه جهدًا كبيرًا.
كانت جيانغنان دائمًا غنية، وعندما تم بناء خزانة القصر، أنتجت المزيد من الأثرياء. لكن بخلاف تجار الملح وتجار البحر، كانت العائلتان الأكثر شهرة هما عائلتا كوي ومينغ. هاتان العائلتان تزاوجتا لأجيال وكانتا ودودتين مع الأميرة الكبرى. من يعرف كم من المال كسبوا اعتمادًا على خزانة القصر؟ كان عشيرة كوي مسؤولاً عن التهريب إلى الشمال من خزانة القصر، بينما عائلة مينغ، وفقًا للتحقيقات التي أجراها مجلس المراقبة، يجب أن تكون مسؤولة عن جميع عمليات التهريب المتجهة نحو مدينة دونغيي، بالإضافة إلى الأعمال التجارية الخارجية.
عند سماع هذه الكلمات، توقف فان شيان فجأة واستذكر الوقت الذي قضاه الاثنان معًا في القصر القديم، في دانتشو قبل عامين. في غمضة عين، مر عامان. كان مشغولاً بالتنافس على السلطة، والزواج، والخروج كمبعوث. دون قصد، ابتعد عن سيسي. لحسن الحظ، ما زالت سيسي تعامله بحميمية. دون قصد، دفئ قلبه وابتسم لها.
جاء فان شيان إلى جيانغنان لإدارة خزانة القصر. الآن بعد أن سقط عشيرة كوي، كان أول عمل له هو صدم عائلة مينغ. بطبيعة الحال، كان قد أعد واجباته جيدًا قبل مغادرة العاصمة. بعد التحدث طوال الليل مع السيد يان، كان قد قرر بالفعل خطته.
“من أنت بالضبط؟ كيف تعرف الكثير عني؟” سألت بنبرة شريرة وصوت أجش.
تحدث ببطء في المقصورة وكاد أن يخيف جوان وومي حتى الموت، التي كانت راكعة على الأرض. منذ أن طُرد سيدها الشاب من عائلة مينغ، كان يخطط لجميع هذه السنوات لكي يستعيد أعمال العائلة. ومع ذلك، كان هويته الحقيقية سرهم الأكثر حراسة. لم يكن رؤساء قرى مياه جيانغنان يعرفون أن رئيسهم في الواقع من نسل عائلة ثرية. عائلة مينغ، هؤلاء التجار الأثرياء، كانوا أيضًا في الظلام تمامًا. حتى أنهم كانوا أحيانًا يبرمون صفقات مشبوهة مع قرى المياه في جيانغنان.
لم تفهم جوان وومي ما كان يقوله، لكنها تعرفت على كمية كبيرة من الثقة بالنفس في نبرته. بصوت أجش ويائس سألت: “يتم حل أمور الجانغهو في الجانغهو. ماذا تريد أن تفعل بالضبط؟”
بخلافها، لم يعرف أحد هذا السر بسبب طبقة إضافية من القرب مع مينغ السابع، والتي لم يعرفها الغرباء. لم تصدق جوان وومي أن هناك شخصًا آخر يعرف الماضي الحقيقي لرئيس قرى مياه جيانغنان، شيا تشيفي. كيف يمكنها أن تتوقع أن يكشف هذا السيد الشاب أمامها الحقيقة مرة واحدة؟
نظر إليها فان شيان بمزيج من التسلية والدهشة، معتقدًا أن الموقف سخيف. هو وفريقه تأخروا بسبب بعض الأمور، لكنه لم يتوقع أن تكون سفينته جذابة لهذا الحد للآخرين. لم يمر حتى يوم واحد حتى جذبت أشهر قرصانة في يينغتشو. والأغرب من ذلك، أنه بعد أن تم القبض على القرصانة أمامه، لم تكن خائفة فحسب، بل طلبت منه أن يحدد شروطه.
فكر فان شيان فجأة في شيء وابتسم بسعادة.
“بعد أن رأيت كيف يتصرف مرؤوسوك بقوة، أعتقد أنكما على نفس الطريق. زعيمي هو رئيس قراصنة مياه جيانغنان. لديه مئات السفن تحت إمرته وعدد لا يحصى من الأشخاص القادرين. إذا كنت تفكر في القدوم إلى جيانغنان لتنفيذ شيء كبير، فستتوافق معه بالتأكيد وتستمتع بالحديث إليه.”
“أفهم الآن. سقطت عائلة كوي، وعلى الرغم من أن عائلة مينغ حزينة، إلا أنها سعيدة أيضًا بالاستيلاء على جزء عائلة كوي. أعتقد أن مينغ السابع لن يفوت هذه الفرصة لدخول السوق ومواجهة عائلة مينغ. في مارس، ستطرح خزانة القصر عطاءات جديدة، وستكون قرى مياه جيانغنان صفحة فارغة. يريد مينغ السابع الانتقام، وهو يريد سرقة وثائق مبيعات خزانة القصر. كل هذا يحتاج إلى مال، ولا عجب أنه قلق كما كان دائمًا.”
على الرغم من أنهم كانوا يسلكون الممرات المائية ولم يتمكنوا من جعل الفرسان السود يمنحونهم أسرع وأقوى دفاع، إلا أن فان شيان لم يكن قلقًا على الإطلاق بشأن سلامتهم. كان هناك سبعة حراس نمر على متن السفينة، بالإضافة إلى سياف من المكتب السادس. مع وجود الكثير من الأساتذة والقتلة على سفينة واحدة، بخلاف زيارة شخصية من سيد عظيم، من في هذا العالم يمكنه حتى أن يلمس إصبعه؟
حدقت جوان وومي في فان شيان برعب، مفكرة، أي إله هو هذا الشاب الهزيل المظهر؟ كيف يعرف الكثير؟ كانت أمور خزانة القصر أسرارًا محفوظة عن المحكمة، ومع ذلك خمن الطرف الآخر أفكار الشاب الحقيقية في لحظة فقط. رأت أن هناك ابتسامة دافئة على زاوية شفاه فان شيان، لكن جسدها كان متجمدًا وغير قادر على الحركة.
“لكن في الواقع، كان ذلك لأن السيد مينغ القديم ترك الكثير من الأشياء الثمينة لمينغ السابع. لم يكن لمينغ السابع مكان يختبئ فيه، لذا قرر أن يلقي بنفسه في الجانب المظلم. غير اسمه، وتغلب على تهوره، وكان صبورًا جدًا. أرسل قتلته بهدوء، والآن، بعد خمس أو ست سنوات، صنع لنفسه اسمًا إلى حد ما.”
“ليس لمينغ السابع آداب جيدة جدًا. لماذا يكلف نفسه عناء بضع مئات من الليرات فقط؟” تنهد فان شيان.
لم تصرخ إلا للحظة قبل أن يغطي فان شيان فمها بيده. قال بسخرية: “هل تريدين إيقاظ كل سكان مدينة يينغتشو؟”
قبل أن يأتي إلى جيانغنان، كان لديه في الأصل قدر من الفضول تجاه مينغ السابع الذي اكتشفه مجلس المراقبة في تحقيقاتهم السرية. بعد كل شيء، كان للطرف الآخر ماضٍ مشابه إلى حد ما له. الآن بعد أن اكتشف أن أساليب الطرف الآخر لم تكن جيدة جدًا، لم يستطع إلا أن يشعر بخيبة أمل.
عندما سمعت القرصنة أن الطرف الآخر ناداها باسمها بتلقائية، أصيبت بالذهول. حدّقت في فان شيان بنظرة حادة كالسكين، بينما كانت تمسك بيدها اليسرى مكان الجرح حيث كانت يدها مثبتة بقوة.
تنهد في نفسه وخفض رأسه. فقط عندها لاحظ جوان وومي الصامتة ورأسها منخفض. ابتسم باعتذار وقال: “أحب أن أتحدث إلى نفسي أحيانًا. لا تقلقي، سأوقف نزيفك في لحظة.”
بعد أن أوصل سيسي إلى المقصورة الضيوف، اختفى ابتسام فان شيان على الفور. قال بهدوء: “جوان وومي، من طريق جيانغبي، إيتشو. والدك من جبل جوانهي وأمك من عائلة شيا. عشتِ في فقر منذ صغرك، وبيعتِ في النهاية إلى بيت دعارة. لاحقًا، أصبحتِ محظية لمسؤول في إيتشو، لكن لأنكِ لم تستطيعي تحمل إذلال حماتك، قتلتِها في نوبة غضب. أُرسلتِ إلى السجن لكنكِ هربتِ بمعجزة. بعد ذلك، أصبحتِ سيدة قرية جبلية، وفي النهاية، دُمّرت القرية الجبلية. ثم جئتِ إلى منطقة حول يينغتشو.”
سألت جوان وومي: “لماذا لا تقتلني بدلاً من ذلك؟”
فكر فان شيان في هذا وقال: “أنا لست من محبي قتل الناس. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال عليّ التحدث في الأعمال مع سيدك. إذا قتلت ابن عمه، أخشى أن يصبح انتقاميًا جدًا دون معرفة معلومات كافية. قد يضر بالأعمال بيننا.”
عند هذه النقطة، خمنت أن فان شيان كان على الأرجح ممثلًا عن قوة عظيمة في جينغدو، ولهذا كان لديه حراس أقوياء ويعرف الكثير من الأسرار. صكّت أسنانها وقالت: “الليلة كان خطأنا. سأحضر هدايا كاعتذار في المستقبل.”
في تلك الليلة، أصيبت جوان وومي بالذهول كثيرًا لدرجة أنها شعرت بالخدر الآن. بما أن هذا الرجل كان قادرًا على اكتشاف الهوية الحقيقية للشاب، فبالطبع سيكون قادرًا على معرفة الصلة بينهما. فقط، لقد قال… أعمال؟ تمنت لو يمكنها أن تتجسد من جديد.
“رئيس؟” سأل بود. “هل تتحدثين عن مينغ السابع؟ الابن السابع لعائلة مينغ، الذي لم يقبله عائلة مينغ حقًا؟ سمعت أن أمه ماتت منذ سنوات عديدة، وبعد وفاة السيد مينغ القديم، تولى الشاب الأكبر العائلة وأرسل القتلة في كل مكان لقتل هذا الطفل غير الشرعي الذي كان عارًا على العائلة.
بصعوبة قالت: “سيدي، زعيم عائلتي موجود حاليًا في اتجاه مجرى النهر.”
كانت جوان وومي غارقة في الألم وبدأت بتهديد عدوها بغباء. كانت تأمل أنه عند معاقبة رجالها، سيكون متسامحًا بعض الشيء.
عند هذه النقطة، خمنت أن فان شيان كان على الأرجح ممثلًا عن قوة عظيمة في جينغدو، ولهذا كان لديه حراس أقوياء ويعرف الكثير من الأسرار. صكّت أسنانها وقالت: “الليلة كان خطأنا. سأحضر هدايا كاعتذار في المستقبل.”
هز فان شيان رأسه وقال: “ذاكرتي جيدة جدًا، لكن هذه المعلومات ليست بالكثيرة لأنكِ لستِ شخصًا مهمًا.”
بعد سماع محادثتهم السابقة، اعتقدت أن الطرف الآخر سيطلق سراحها. بشكل غير متوقع، غرق السيد الشاب في تفكير عميق ولم يتحدث لبعض الوقت. غير قادرة على مساعدة نفسها، قالت بإحباط: “سيدي، نحن جميعًا نسير في الجانغهو. لقد قتلت بالفعل عشرات من مرؤوسي. أليس هذا كافيًا لإرضاء غضبك؟”
“بعد أن رأيت كيف يتصرف مرؤوسوك بقوة، أعتقد أنكما على نفس الطريق. زعيمي هو رئيس قراصنة مياه جيانغنان. لديه مئات السفن تحت إمرته وعدد لا يحصى من الأشخاص القادرين. إذا كنت تفكر في القدوم إلى جيانغنان لتنفيذ شيء كبير، فستتوافق معه بالتأكيد وتستمتع بالحديث إليه.”
“الجانغهو؟ هل هذا العالم لديه حقًا جانبغهو؟” ابتسم فان شيان قليلاً. “بالإضافة إلى ذلك، هذه القتلات لم تكن كافية لإرضاء غضبي؛ كانت مجرد طريقة واحدة للتعامل مع المشكلة. لن أسمح لكِ بمغادرة هذه السفينة، على الأقل حتى أحتاج إليكِ. هذا لمنعكِ من الانزلاق وكشف هويتي. هذا سيحضر فقط مشاكل غير ضرورية إلى جيانغنان.”
نظر إليها فان شيان بمزيج من التسلية والدهشة، معتقدًا أن الموقف سخيف. هو وفريقه تأخروا بسبب بعض الأمور، لكنه لم يتوقع أن تكون سفينته جذابة لهذا الحد للآخرين. لم يمر حتى يوم واحد حتى جذبت أشهر قرصانة في يينغتشو. والأغرب من ذلك، أنه بعد أن تم القبض على القرصانة أمامه، لم تكن خائفة فحسب، بل طلبت منه أن يحدد شروطه.
لم تفهم جوان وومي ما كان يقوله، لكنها تعرفت على كمية كبيرة من الثقة بالنفس في نبرته. بصوت أجش ويائس سألت: “يتم حل أمور الجانغهو في الجانغهو. ماذا تريد أن تفعل بالضبط؟”
توقف فان شيان، ثم خلع ملابسه وتسلل تحت الأغطية أيضًا. عندما كانا في دانتشو، كبرا معًا وتقاسما السرير عدة مرات. تدحرجا معًا تحت الأغطية في مناسبات عديدة. بخلاف ذلك الشيء الأخير، كانا قد فعلا كل فعل حميمي آخر ممكن عدة مرات.
ساد الصمت المطلق في المقصورة، وبعد لحظة، ضحك فان شيان بخفة.
“أنتِ قرصانة.” حدق فان شيان في عينيها، وتحدث بكلماته بوضوح. “وأنا قرصان قوي. الآن أنتِ على سفينتي القرصانية، أنا، كمضيف، سأعتني بكِ جيدًا. بالطبع، مينغ السابع الخاص بكِ على وشك الصعود إلى سفينتي أيضًا، ولن ينزل مرة أخرى في هذه الحياة.”
“أنتِ مخطئة. أنا لست من الجانغهو.” دعم ذقنه ونظر إلى وجه جوان وومي الأبيض بتسلية. “ليس لدي الوقت أو الجهد للتعامل مع مكان فوضوي وفوضوي مثل الجانغهو.”
“بعد أن رأيت كيف يتصرف مرؤوسوك بقوة، أعتقد أنكما على نفس الطريق. زعيمي هو رئيس قراصنة مياه جيانغنان. لديه مئات السفن تحت إمرته وعدد لا يحصى من الأشخاص القادرين. إذا كنت تفكر في القدوم إلى جيانغنان لتنفيذ شيء كبير، فستتوافق معه بالتأكيد وتستمتع بالحديث إليه.”
اعتقدت جوان وومي أن عدوها أصبح أكثر غموضًا. غير قادرة على إيقاف نفسها سألت: “من… من أنت بالضبط؟”
“شياو شي ينام مثل الخنزير. في الماضي، عندما كنتُ أحدث ضجة كبيرة، كان يعرف فقط كيف يبقى نائمًا بجانب الفتاة الجميلة بجواره. ماذا يعرف حقًا عن الأمور التي تحدث خارج غرفته؟”
“أنا؟” فكر فان شيان في هذا بجدية. “أنا رجل من الجيل الثاني لا فائدة منه، في انتظار الموت. بالطبع، قد أكون أقوى رجل من الجيل الثاني في كل مملكة تشينغ.”
كانت حياة جوان وو مي استثنائية، ويمكن اعتبارها واحدة من أشهر وأخطر القراصنة على نهر اليانغتسي. بعد أن تم القبض عليها بشكل غير متوقع، وعدم قدرتها على المقاومة، وتصرف الطرف الآخر بلا اكتراث واستخفاف بها، شعرت بذرة من الإذلال تجاه هذا الواقع القاسي. نبرة وموقف الشاب الجالس أمامها أجبراها على الاعتراف أنه حقًا لا يعتبرها خصمًا يستحق العناء.
عندما تذكرت تخمينات رجالها قبل أن يصعدوا إلى السفينة، كادت جوان وومي أن تبصق فمًا من الدم.
فكر فان شيان في هذا وقال: “أنا لست من محبي قتل الناس. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال عليّ التحدث في الأعمال مع سيدك. إذا قتلت ابن عمه، أخشى أن يصبح انتقاميًا جدًا دون معرفة معلومات كافية. قد يضر بالأعمال بيننا.”
“أنتِ قرصانة.” حدق فان شيان في عينيها، وتحدث بكلماته بوضوح. “وأنا قرصان قوي. الآن أنتِ على سفينتي القرصانية، أنا، كمضيف، سأعتني بكِ جيدًا. بالطبع، مينغ السابع الخاص بكِ على وشك الصعود إلى سفينتي أيضًا، ولن ينزل مرة أخرى في هذه الحياة.”
كان الأمير الثالث يتمتع بملامح منتظمة وبدا حساسًا جدًا في صغره. لكن فان شيان عرف أن هذا الطفل كان أكثر صلابة مما يبدو. تأرجحت السفينة وسحب البطانية على السرير، مغطية كتفي الصبي. كانت الرياح على النهر جليدية، ولن يكون من الجيد أن يصاب بنزلة برد.
أخيرًا فهمت جوان وومي أن الطرف الآخر لا يريد القيام بأعمال مع مينغ السابع، بل يريد استخدامه لتحقيق أغراضه الخاصة.
لم يغضب فان شيان، بل ضحك بصوت عالٍ ونهض من كرسيه. أخرج إبرة ذهبية ووخزها عدة مرات بالقرب من كوعها لوقف النزيف. كان ينوي في الأصل الرد عليها، لكنه قرر أنه لا فائدة كبيرة. فكر، سيدكِ، ذلك مينغ السابع، سيصبح على الأرجح مخلصًا في تلميع حذائي في غضون أيام قليلة. آمل فقط ألا تكوني مندهشة جدًا عندما يحدث ذلك.
“أنتِ فقط تحلمين! أنتِ فقط تستحقين تلميع حذاء سيدي!” بصقت بشراسة.
لم تستطع سيسي مقاومة إلقاء نظرة أخرى على جوان وومي قبل أن تومئ برأسها وتستدير للعودة إلى غرفتها.
لم يغضب فان شيان، بل ضحك بصوت عالٍ ونهض من كرسيه. أخرج إبرة ذهبية ووخزها عدة مرات بالقرب من كوعها لوقف النزيف. كان ينوي في الأصل الرد عليها، لكنه قرر أنه لا فائدة كبيرة. فكر، سيدكِ، ذلك مينغ السابع، سيصبح على الأرجح مخلصًا في تلميع حذائي في غضون أيام قليلة. آمل فقط ألا تكوني مندهشة جدًا عندما يحدث ذلك.
دفع الستارة السميكة المصنوعة من القماش جانبًا، وسار عبر الممر الذي يمر عبر المقصورات حتى وصل إلى النهاية. توقف فان شيان ولف رأسه لينظر إلى غرفة شي تشانلي. كما هو متوقع، كان العالم لا يزال نائمًا بعمق. كان سو وينماو قد استيقظ منذ وقت طويل وكان يحرس الباب بتعبير مرهق. كان الوقت متأخرًا من الليل، ولم يتحدث الاثنان مع بعضهما البعض.
…
ساد الصمت المطلق في المقصورة، وبعد لحظة، ضحك فان شيان بخفة.
…
خلفه، تحرر ستار السفينة قليلاً وخرجت سيسي، مرتدية معطفًا كبيرًا وتمسح عينيها المتعبتين، وهي تسير في حالة من التوهان.
بعد التعامل مع كل شيء، أحضر البحارة الذين كانوا ينتظرون في الطابق السفلي دلوًا ضخمًا من الماء من النهر لغسل الدم المسكوب. على الرغم من أن جوان وومي كانت الوحيدة التي نزفت على السفينة، إلا أنها فقدت الكثير من الدم من معصمها المقطوع واستغرق تنظيفه جهدًا كبيرًا.
“رئيس؟” سأل بود. “هل تتحدثين عن مينغ السابع؟ الابن السابع لعائلة مينغ، الذي لم يقبله عائلة مينغ حقًا؟ سمعت أن أمه ماتت منذ سنوات عديدة، وبعد وفاة السيد مينغ القديم، تولى الشاب الأكبر العائلة وأرسل القتلة في كل مكان لقتل هذا الطفل غير الشرعي الذي كان عارًا على العائلة.
عادت الرياح للهبوب مرة أخرى بعد الانتهاء من التنظيف. تثاءب الجميع بإرهاق وعادوا للنوم. استأنفت السفينة صمتها، كما لو أن الأحداث السابقة لم تحدث أبدًا.
لم يرمش حتى عند قتل عشرات الأشخاص؛ كان قاسيًا جدًا.
“اذهبوا للنوم؛ سيكون هناك شخص في الخدمة لوقت متأخر”، قال فان شيان، محدقًا في غاو دا. كانت لوائح مسؤولي مملكة تشينغ تفرض أن يعمل الحراس الشخصيون في نوبتين، لكن فان شيان غيّرها بقوة إلى ثلاث نوبات. على الرغم من أن عدد الأشخاص في كل نوبة كان أقل، إلا أنه اعتقد أن أولئك الأشخاص الرأسماليين في العالم لديهم أسبابهم الخاصة لتقسيم الأشخاص الذين يستغلونهم إلى ثلاث نوبات. ربما كان ذلك يضمن كفاءة عمل أفضل.
عندما فكرت في قوة الرجل، ارتفع بعض الأمل في قلب جوان وومي.
دفع الستارة السميكة المصنوعة من القماش جانبًا، وسار عبر الممر الذي يمر عبر المقصورات حتى وصل إلى النهاية. توقف فان شيان ولف رأسه لينظر إلى غرفة شي تشانلي. كما هو متوقع، كان العالم لا يزال نائمًا بعمق. كان سو وينماو قد استيقظ منذ وقت طويل وكان يحرس الباب بتعبير مرهق. كان الوقت متأخرًا من الليل، ولم يتحدث الاثنان مع بعضهما البعض.
شعرت جوان وومي بألم حاد في ذراعها اليمنى. عندما رأت أن معصمها قد قُطع وأصبح أقصر، شحب وجهها. أدركت أنها قد وصلت إلى الحضيض اليوم، فصكّت أسنانها وقالت: “رجاءً، حدد شروطك.”
عندما وصل إلى الغرفة المقابلة لغرفته، قال شيئًا لحرس النمر الذين كانوا في الخدمة خارجها ودفع الباب برفق. مشى مباشرة إلى السرير وجلس. نظر إلى الصبي الصغير تحت الأغطية وبقي صامتًا لفترة طويلة.
جاء فان شيان إلى جيانغنان لإدارة خزانة القصر. الآن بعد أن سقط عشيرة كوي، كان أول عمل له هو صدم عائلة مينغ. بطبيعة الحال، كان قد أعد واجباته جيدًا قبل مغادرة العاصمة. بعد التحدث طوال الليل مع السيد يان، كان قد قرر بالفعل خطته.
كان الأمير الثالث يتمتع بملامح منتظمة وبدا حساسًا جدًا في صغره. لكن فان شيان عرف أن هذا الطفل كان أكثر صلابة مما يبدو. تأرجحت السفينة وسحب البطانية على السرير، مغطية كتفي الصبي. كانت الرياح على النهر جليدية، ولن يكون من الجيد أن يصاب بنزلة برد.
ضحك فان شيان بهدوء. ربما كان الطفل قد استيقظ منذ وقت طويل، وكان يتظاهر فقط بالنوم. أدرك فجأة أن طفلاً في الثامنة أو التاسعة من العمر كان أسهل في إيقاظه من شي تشانلي ربما كان لديه العديد من الأعباء التي تثقل كاهله. عند التفكير في هذا، لم يستطع إلا أن يتنهد بعاطفة. كان من السهل، عند الولادة في عائلة ملكية، أن تؤدي الرغبات غير الأخلاقية والمكائد للسلطة إلى خلق أطفال غريبين. كان هذا الصبي الصغير مكروهًا أحيانًا، لكنه كان أيضًا جديرًا بالشفقة.
ارتعشت عينا الأمير الثالث المغلقتان بإحكام قليلاً.
في تلك الليلة، أصيبت جوان وومي بالذهول كثيرًا لدرجة أنها شعرت بالخدر الآن. بما أن هذا الرجل كان قادرًا على اكتشاف الهوية الحقيقية للشاب، فبالطبع سيكون قادرًا على معرفة الصلة بينهما. فقط، لقد قال… أعمال؟ تمنت لو يمكنها أن تتجسد من جديد.
ضحك فان شيان بهدوء. ربما كان الطفل قد استيقظ منذ وقت طويل، وكان يتظاهر فقط بالنوم. أدرك فجأة أن طفلاً في الثامنة أو التاسعة من العمر كان أسهل في إيقاظه من شي تشانلي ربما كان لديه العديد من الأعباء التي تثقل كاهله. عند التفكير في هذا، لم يستطع إلا أن يتنهد بعاطفة. كان من السهل، عند الولادة في عائلة ملكية، أن تؤدي الرغبات غير الأخلاقية والمكائد للسلطة إلى خلق أطفال غريبين. كان هذا الصبي الصغير مكروهًا أحيانًا، لكنه كان أيضًا جديرًا بالشفقة.
عند سماع هذه الكلمات، توقف فان شيان فجأة واستذكر الوقت الذي قضاه الاثنان معًا في القصر القديم، في دانتشو قبل عامين. في غمضة عين، مر عامان. كان مشغولاً بالتنافس على السلطة، والزواج، والخروج كمبعوث. دون قصد، ابتعد عن سيسي. لحسن الحظ، ما زالت سيسي تعامله بحميمية. دون قصد، دفئ قلبه وابتسم لها.
لم يكن لديه الطاقة لكشف خدعة الطفل، لكنه بدلاً من ذلك فقد التركيز وفكر في المسألة التي ذكرتها وانر. كان لديه شيء مختلف تمامًا في ذهنه، لكنه لم يستطع أن يقرر بعد.
“أنا؟” فكر فان شيان في هذا بجدية. “أنا رجل من الجيل الثاني لا فائدة منه، في انتظار الموت. بالطبع، قد أكون أقوى رجل من الجيل الثاني في كل مملكة تشينغ.”
لم يكن أصحاب المتاجر من تشينغيو هال على السفينة المتجهة جنوبًا. بما أن فان شيان كان ذاهبًا سرًا إلى جيانغنان، فإن مجموعة أفراد العائلة المتجهة نحو دانتشو بحاجة إلى أن تبدو واقعية جدًا. في منتصف نهر وي، كان المفوض المزيف قد قاد المجموعة بالفعل شرقًا. على طول الطريق، كان هناك فرسان سود يحمونهم، وكان لديهم جميع أصحاب المتاجر. من المحتمل أن يعتقد الجميع في المحكمة أنه كان يسافر مع تلك المجموعة، ولن يتخيل أحد أنه وصل بالفعل إلى نقطة عبور نهر وي ونهر اليانغتسي.
عندما تذكرت تخمينات رجالها قبل أن يصعدوا إلى السفينة، كادت جوان وومي أن تبصق فمًا من الدم.
على الرغم من أنهم كانوا يسلكون الممرات المائية ولم يتمكنوا من جعل الفرسان السود يمنحونهم أسرع وأقوى دفاع، إلا أن فان شيان لم يكن قلقًا على الإطلاق بشأن سلامتهم. كان هناك سبعة حراس نمر على متن السفينة، بالإضافة إلى سياف من المكتب السادس. مع وجود الكثير من الأساتذة والقتلة على سفينة واحدة، بخلاف زيارة شخصية من سيد عظيم، من في هذا العالم يمكنه حتى أن يلمس إصبعه؟
ضحك فان شيان برفق وبخها: “لقد نمت بالفعل في وقت سابق؛ من يحتاج إلى أغطية؟ أنتِ بالفعل مشوشة من النوم؛ اذهبي للراحة.”
ربت فان شيان بلطف على ظهر الأمير الثالث بيده الدافئة، لكن وجهه كان منعكسًا وفكر في شيء آخر. كان الشخص الأكثر قيمة على السفينة هو هذا الأمير. مع وجود جوهرة ثمينة مثل هذه بجانبه، حتى لو أراد استخدام امتيازه لتحريك جنود عائلته ومحاربي المقاطعة في المستقبل، فربما يمكنه أن يجد عذرًا جيدًا للقيام بذلك.
عند هذه النقطة، خمنت أن فان شيان كان على الأرجح ممثلًا عن قوة عظيمة في جينغدو، ولهذا كان لديه حراس أقوياء ويعرف الكثير من الأسرار. صكّت أسنانها وقالت: “الليلة كان خطأنا. سأحضر هدايا كاعتذار في المستقبل.”
كان السيناريو الحالي غريبًا بعض الشيء، لكن فان شيان كان رجلاً جريئًا ولم يهتم كثيرًا بكرامة العائلة المالكة. استمر في معاملة الأمير الثالث كطالب وأخ أصغر، وكان ذلك بالفعل يعطي الإمبراطور ويي غويبين سمعة طيبة.
“أنتِ مخطئة. أنا لست من الجانغهو.” دعم ذقنه ونظر إلى وجه جوان وومي الأبيض بتسلية. “ليس لدي الوقت أو الجهد للتعامل مع مكان فوضوي وفوضوي مثل الجانغهو.”
بعد التأكد من أن كل شيء كما ينبغي، تم إلقاء جوان وومي، بجرح يدها المقطوعة، في السجن العادي في الطابق السفلي. فقط عندها استطاع فان شيان أن يسترخي تمامًا. وهو يفرك صدغيه المتورمتين قليلاً، عاد إلى غرفته ليجد سيسي نصف جالسة على جانب السرير وهي نعسانة. كانت تمسك ذقنها بيد واحدة، وكان جسدها كله يتأرجح ذهابًا وإيابًا مع تأرجح السفينة. كانت الفتاة مسلية. كانت نعسانة إلى هذا الحد وما زالت لم تسقط.
أخيرًا فهمت جوان وومي أن الطرف الآخر لا يريد القيام بأعمال مع مينغ السابع، بل يريد استخدامه لتحقيق أغراضه الخاصة.
ضحك فان شيان وعرف أنها لن تدع نفسها تنام حتى يرتاح هو أيضًا. خوفًا من إحداث ضوضاء، مشى على أطراف أصابعه وانزلق بيد واحدة تحت ذراعيها والأخرى تحت ركبتيها. كانت ترتدي معطفًا قديمًا أحمر وأخضر وشعرت وكأنها حزمة مستديرة كبيرة. كان الأمر كما لو كان يحمل دبًا كبيرًا فرويًا.
عندما وصل إلى الغرفة المقابلة لغرفته، قال شيئًا لحرس النمر الذين كانوا في الخدمة خارجها ودفع الباب برفق. مشى مباشرة إلى السرير وجلس. نظر إلى الصبي الصغير تحت الأغطية وبقي صامتًا لفترة طويلة.
وضع سيسي بعناية على السرير، غير راغب في إزعاج أحلامها. بشكل غير متوقع، ما زالت تستيقظ وتفتح عينيها، واختفى ارتباكها النعسان على الفور. أجبرت نفسها على الجلوس وقالت بابتسامة: “سأفرش بطانية السيد الصغير.”
بعد أن أوصل سيسي إلى المقصورة الضيوف، اختفى ابتسام فان شيان على الفور. قال بهدوء: “جوان وومي، من طريق جيانغبي، إيتشو. والدك من جبل جوانهي وأمك من عائلة شيا. عشتِ في فقر منذ صغرك، وبيعتِ في النهاية إلى بيت دعارة. لاحقًا، أصبحتِ محظية لمسؤول في إيتشو، لكن لأنكِ لم تستطيعي تحمل إذلال حماتك، قتلتِها في نوبة غضب. أُرسلتِ إلى السجن لكنكِ هربتِ بمعجزة. بعد ذلك، أصبحتِ سيدة قرية جبلية، وفي النهاية، دُمّرت القرية الجبلية. ثم جئتِ إلى منطقة حول يينغتشو.”
ضحك فان شيان برفق وبخها: “لقد نمت بالفعل في وقت سابق؛ من يحتاج إلى أغطية؟ أنتِ بالفعل مشوشة من النوم؛ اذهبي للراحة.”
عادت الرياح للهبوب مرة أخرى بعد الانتهاء من التنظيف. تثاءب الجميع بإرهاق وعادوا للنوم. استأنفت السفينة صمتها، كما لو أن الأحداث السابقة لم تحدث أبدًا.
غطت سيسي فمها وضحكت. “السرير بارد الآن. عندما كنت صغيرًا، كنت تكره الأغطية الباردة. ألم تكن دائمًا تطلب مني تدفئتها أولاً؟”
عند سماع هذه الكلمات، توقف فان شيان فجأة واستذكر الوقت الذي قضاه الاثنان معًا في القصر القديم، في دانتشو قبل عامين. في غمضة عين، مر عامان. كان مشغولاً بالتنافس على السلطة، والزواج، والخروج كمبعوث. دون قصد، ابتعد عن سيسي. لحسن الحظ، ما زالت سيسي تعامله بحميمية. دون قصد، دفئ قلبه وابتسم لها.
عند سماع هذه الكلمات، توقف فان شيان فجأة واستذكر الوقت الذي قضاه الاثنان معًا في القصر القديم، في دانتشو قبل عامين. في غمضة عين، مر عامان. كان مشغولاً بالتنافس على السلطة، والزواج، والخروج كمبعوث. دون قصد، ابتعد عن سيسي. لحسن الحظ، ما زالت سيسي تعامله بحميمية. دون قصد، دفئ قلبه وابتسم لها.
“أي نوع من الشروط؟” غمس فان شيان إصبعه في بعض الشاي البارد وفركه بعناية بين حاجبيه، مرفرفًا بالشعر الصغير عند الأطراف. “الشروط المظلمة أم المشرقة؟ شروط البشر أم الأشباح؟” سأل.
“هل ستسخنين سريري الليلة؟”
“عمري 20 عامًا، سيدي الصغير”، عضت سيسي شفتها السفلية برفق وهي تقول هذا. كان هناك أثر من الحزن والمرارة الخفية في صوتها.
كانت هذه الكلمات مغازلة بعض الشيء، لكن كلاهما كانا على علم أن سيسي كانت فتاة سيتعين عليها في النهاية الاستعداد للزواج. كانت قد أعدت نفسها بالفعل عقليًا لذلك منذ فترة طويلة. احمرت وجنتاها قليلاً عند سؤاله، ولم ترد برد مبتهج كما كانت ستفعل في الماضي. فقط خلعت معطفها الخارجي وانزلقت بالكامل تحت الأغطية.
قبل أن يأتي إلى جيانغنان، كان لديه في الأصل قدر من الفضول تجاه مينغ السابع الذي اكتشفه مجلس المراقبة في تحقيقاتهم السرية. بعد كل شيء، كان للطرف الآخر ماضٍ مشابه إلى حد ما له. الآن بعد أن اكتشف أن أساليب الطرف الآخر لم تكن جيدة جدًا، لم يستطع إلا أن يشعر بخيبة أمل.
انزلقت إلى سرير السيد الصغير مع ظهور خصلات سوداء فقط على الوسادة البيضاء. كان مغرًا بشكل مثير للسخرية.
“أي نوع من الشروط؟” غمس فان شيان إصبعه في بعض الشاي البارد وفركه بعناية بين حاجبيه، مرفرفًا بالشعر الصغير عند الأطراف. “الشروط المظلمة أم المشرقة؟ شروط البشر أم الأشباح؟” سأل.
توقف فان شيان، ثم خلع ملابسه وتسلل تحت الأغطية أيضًا. عندما كانا في دانتشو، كبرا معًا وتقاسما السرير عدة مرات. تدحرجا معًا تحت الأغطية في مناسبات عديدة. بخلاف ذلك الشيء الأخير، كانا قد فعلا كل فعل حميمي آخر ممكن عدة مرات.
عندما فكرت في قوة الرجل، ارتفع بعض الأمل في قلب جوان وومي.
لم تنطفئ الأضواء بعد في مقصورتهما. عانق فان شيان الفتاة من الخلف، ويداه ملفوفتان حول مقدمتها. أمسك بيديها الباردتين قليلاً. كان صدره مضغوطًا على ظهرها، وكان يمكنه سماع تنفسها أمامه. دون تفكير، شد قبضته عليها أكثر.
“أرجوك، احترم وجه زعيم عائلتي.” ركعت جوان وومي خائفة على الأرض وتوسلت إلى فان شيان.
“عمري 20 عامًا، سيدي الصغير”، عضت سيسي شفتها السفلية برفق وهي تقول هذا. كان هناك أثر من الحزن والمرارة الخفية في صوتها.
حطم الواقع القاسي وهمها. ابتسم فان شيان وقال: “هذا بالضبط ما أريد فعله.”
لم يقل فان شيان أي شيء في المقابل. فقط تنشق رائحة شعرها الخفيفة واستوعب إحساس جسدها الرشيق بين ذراعيه. سمح لعقله بالعودة بسهولة إلى الوضع في دانتشو. شعر جسده بالاسترخاء والراحة بشكل لا يصدق.
“الجانغهو؟ هل هذا العالم لديه حقًا جانبغهو؟” ابتسم فان شيان قليلاً. “بالإضافة إلى ذلك، هذه القتلات لم تكن كافية لإرضاء غضبي؛ كانت مجرد طريقة واحدة للتعامل مع المشكلة. لن أسمح لكِ بمغادرة هذه السفينة، على الأقل حتى أحتاج إليكِ. هذا لمنعكِ من الانزلاق وكشف هويتي. هذا سيحضر فقط مشاكل غير ضرورية إلى جيانغنان.”
عند سماع هذه الكلمات، توقف فان شيان فجأة واستذكر الوقت الذي قضاه الاثنان معًا في القصر القديم، في دانتشو قبل عامين. في غمضة عين، مر عامان. كان مشغولاً بالتنافس على السلطة، والزواج، والخروج كمبعوث. دون قصد، ابتعد عن سيسي. لحسن الحظ، ما زالت سيسي تعامله بحميمية. دون قصد، دفئ قلبه وابتسم لها.

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!