الفصل 334: الوضع
“لقد كبر السيد. بطبيعة الحال لا يمكنك دائمًا العبث مع الخدم.” دفنت سيسي رأسها في الأغطية بينما جاء صوتها مزعجًا.
لم يستطع النوم ليلاً، وكان يسمع الرياح خارج السفينة تغني فوق النهر.
كان الاثنان جميلين لكن مليئين بالأفكار المعقدة، وكانت أعمارهم متباعدة للغاية. بعد طقوسهم الغريبة، بدأوا يومهم على متن السفينة. على هذه السفينة، بخلاف مرؤوسي فان شيان المعتادين، كان هناك عدد من النساء الخادمات من القصر وخادمان. كان جميعهم مدربين خصيصًا في القصر لخدمة الأمراء، لكن فان شيان وشعبه كانوا جريئين وأجبروا هؤلاء الناس على البقاء في المستويات السفلية، وعدم السماح لهم بالخروج.
استسلم فان شيان وأفتح عينيه. همس في أذن الفتاة بجانبه: “ماذا عن كونكِ في العشرين؟ هل أصبحتِ غير صبورة؟”
“تم حبس قوان وومي من قبلنا.” عقد سو وينماو حاجبيه. “كيف يمكننا إخبار زعيم قطاع الطرق المائية في جيانغنان، السيد شيا؟ سنصل إلى يانغتشو في فترة ما بعد الظهر. هل يجب أن نخبر المسؤول المحلي لإيصال الرسالة؟”
عند سماع هذا، غضبت سيسي وجلست على السرير. عضت خصلة شعر بالقرب من شفتها وكانت غاضبة لدرجة أنها لم تستطع الكلام.
…
توقف فان شيان وسحبها بسرعة إلى الأسفل. عرف أنه قال الشيء الخطأ. بالنسبة لفتيات تشينغ، معظمهن يتزوجن في سن 15 أو 16. لم يكن هناك الكثير مثل سيسي، التي ما زالت عذراء في سن العشرين. على الرغم من أن فان شيان كان يعتقد دائمًا أن العشرين هو الوقت المثالي للنضج، في أعين معظم الناس، أصبحت سيسي بالفعل عانسًا.
توقف فان شيان وسحبها بسرعة إلى الأسفل. عرف أنه قال الشيء الخطأ. بالنسبة لفتيات تشينغ، معظمهن يتزوجن في سن 15 أو 16. لم يكن هناك الكثير مثل سيسي، التي ما زالت عذراء في سن العشرين. على الرغم من أن فان شيان كان يعتقد دائمًا أن العشرين هو الوقت المثالي للنضج، في أعين معظم الناس، أصبحت سيسي بالفعل عانسًا.
على الرغم من أن الجميع كانوا مهذبين مع سيسي من أجل أسلاف دانتشو وفان شيان، خاصة في قصر فان، كان هناك دائمًا حديث يدور حولها. بما أن فان شيان استمر في عدم اتخاذها كزوجة ثانية، فقد شجع هذا الجو أكثر.
على جانب فان شيان، من المكاتب الثمانية، بخلاف المكتب السادس المسؤول عن أمن الاغتيال، كان قد نقل أيضًا مسؤولين من المكتب الثاني والرابع. كان مسؤول المكتب الثاني مسؤولاً عن الحفاظ على سلاسة تقارير الاستخبارات، وكان مسؤول المكتب الرابع مسؤولاً عن التواصل مع مسؤولي قسم التفتيش المختلفين في مجلس المراقبة على طول ضفاف جيانغنان.
بالتفكير في هذا بعناية، عرف فان شيان أنه لم يتعامل مع هذه المسألة بشكل جيد. كان يعتقد دائمًا أنه لا يوجد عجلة، لكنه لم يفكر أبدًا في الأمر من منظور سيسي. بالنسبة لفتاة في العشرين من عمرها، حتى لو كان في ذلك العالم الآخر مثل فتاة عذراء في الثلاثين من عمرها، بغض النظر عمن تكون، لن تتمكن من تقبل هذا الواقع المأساوي.
“الأضواء – الأضواء ما زالت مضاءة،” قالت سيسي بإحراج.
انكمشت سيسي بجسدها. تجاهلته ونامت بقلب موجع.
…
فكر فان شيان في الأمر ثم ابتسم. “بالحديث عن هذا، لم ننم في نفس السرير منذ عامين.” في ذلك الوقت عندما كانا في دانتشو، على الرغم من أن سيسي الأكبر بسنتين كانت تنام دائمًا على جانب واحد، كان فان شيان قد طور عادة سيئة بالذهاب إلى سريرها للعب قليلاً بعد الاستيقاظ.
“بالطبع أتذكر.” ابتسم فان شيان. “ذلك الشخص، تجرأ على أن يكون غير مهذب معك. انظري إذا لم أجعله يزهر بالألوان.”
“لقد كبر السيد. بطبيعة الحال لا يمكنك دائمًا العبث مع الخدم.” دفنت سيسي رأسها في الأغطية بينما جاء صوتها مزعجًا.
لم يلاحظ فان شيان نظرات مرؤوسه غير الودية وتبادل بضع كلمات عرضية. تحولت نظراته إلى الجانب ورأى الأمير الثالث ودينغ زي يوي يخرجان من المقصورة.
“أريد أن أعبث لفترة طويلة.” لم يحاول فان شيان أن يهدئها، بل قال بحرارة ولطف: “بوجه قبيح مثل وجهي، فقط أنتِ لن تشمئزي مني.”
انكمشت سيسي بجسدها. تجاهلته ونامت بقلب موجع.
ضحكت سيسي ضحكة مكتومة: “إذا كان لديك وجه قبيح، فكيف ستعيش جميع الفتيات تحت السماء؟”
…
فجأة ساد الصمت بين السيد والخادمة. كان كلاهما يفكر في كيف أن هذا الخطاب كان تعليقًا من وانغ شيفونغ من “قصة الحجر”. بدأوا ببطء في تذكر الأوقات في دانتشو عندما كان شخص واحد ينسخ الكتاب كل ليلة والآخر يحمل الصورة.
“أريد أن أعبث لفترة طويلة.” لم يحاول فان شيان أن يهدئها، بل قال بحرارة ولطف: “بوجه قبيح مثل وجهي، فقط أنتِ لن تشمئزي مني.”
في تلك الأيام، كل مرة كان فان شيان يستخدم فيها خط “شياوكاي” الرقيق لـ”نسخ” “قصة الحجر”، كانت سيسي بجانبه تصنع الحبر، تضبط الضوء، تشعل البخور، وتجهز وجبة منتصف الليل. لقد خلق الاثنان معًا القول المأثور: “نسخ الكتب في الليل مع أكمام حمراء تضيف البخور.” بالحديث عن هذا، كانت سيسي أول قارئ لفان شيان في هذا العالم.
في ذلك الوقت، كان فان شيان يبلغ من العمر 12 عامًا فقط، وكانت سيسي لا تزيد عن 14 عامًا.
…
حينها فقط تذكر أن كل “تشي” الخاص به قد تبدد، ولم يعد بإمكانه إطفاء لهب من مسافة بعد الآن. بعد أن تمتم ببعض الشتائم، وصل تحت وسادته للقوس الصغير الذي احتفظ به في كمه. استدار وسحب الزناد في عجلة من أمره.
…
في تلك الليلة، غيرت ملابسها ولفت شعرها. أخفت الأشياء الثمينة في منزلها وأنفقت مبلغًا كبيرًا من المال لتأجير عربة. سافرت عبر الليل على طول مسارات الجبال التي يصعب عبورها متجهة إلى المصب. مرت بيانغتشو ولم تتوقف، واستمرت شرقًا حتى وصلت إلى المقاطعة التي كانت على وشك دخول طريق جيانغنان.
أدار فان شيان جسد الفتاة حوله وسحبها بقوة إلى حضنه وقال: “بما أنكِ ضحكتِ، لا تبكي مرة أخرى. استمعي إليّ وأنا أحكي لك النكتة حيث الرجل ليس جيدًا حتى مثل الحيوان.”
في تلك الأيام، كل مرة كان فان شيان يستخدم فيها خط “شياوكاي” الرقيق لـ”نسخ” “قصة الحجر”، كانت سيسي بجانبه تصنع الحبر، تضبط الضوء، تشعل البخور، وتجهز وجبة منتصف الليل. لقد خلق الاثنان معًا القول المأثور: “نسخ الكتب في الليل مع أكمام حمراء تضيف البخور.” بالحديث عن هذا، كانت سيسي أول قارئ لفان شيان في هذا العالم.
فتحت سيسي عينيها بفضول وانتظرته أن يفتح فمه وينهي إخبار هذه النكتة الشهيرة. أخيرًا، لم تستطع المقاومة وانغرست في حضنه وهي تضحك. قالا بمكر: “آه، إذن أنت تقول أنك لم تكن جيدًا حتى مثل الحيوان كل هذه السنوات.”
لم يُنطق بكلمة طوال الليل.
“الآن عندما أفكر في الأمر، يبدو أن هذه مشكلة بالفعل،” اعترف فان شيان بخطئه. “أعترف أن هذه الكلمات هي نفاق بلا خجل. بالطبع، الأهم هو أنني لا أعرف بالضبط ما كنتِ تفكرين فيه.”
الفصل 334: الوضع
“ماذا كنت أفكر؟” كانت سيسي في حيرة من أمرها.
“تم حبس قوان وومي من قبلنا.” عقد سو وينماو حاجبيه. “كيف يمكننا إخبار زعيم قطاع الطرق المائية في جيانغنان، السيد شيا؟ سنصل إلى يانغتشو في فترة ما بعد الظهر. هل يجب أن نخبر المسؤول المحلي لإيصال الرسالة؟”
تنهد فان شيان في قلبه ولم يقل أي شيء. فجأة فهمت سيسي ما كان يقوله وذهلت، كما تأثرت. على الرغم من أن تفكيره كان بالفعل مشوشًا بشكل غير معقول، إلا أنه كان مستعدًا للنظر في شعورها… لكن… كان الأمر يشعر بالدفء حقًا.
على الرغم من أن الجميع كانوا مهذبين مع سيسي من أجل أسلاف دانتشو وفان شيان، خاصة في قصر فان، كان هناك دائمًا حديث يدور حولها. بما أن فان شيان استمر في عدم اتخاذها كزوجة ثانية، فقد شجع هذا الجو أكثر.
“سيدي، هل تتذكر عندما كنا صغارًا… والمرة التي ضربت فيها المدير تشو؟”
غادرت السفينة الخاصة في رصيف ينجتشو بالفعل. وقفت العمة في حيرة على حافة الرصيف. كان لديها حقيبة من اللحوم غير المطبوخة تمامًا في يدها ولم تهتم حتى بالإجابة على الشخص الذي طلب منها سعرًا بين الحين والآخر. كانت جاسوسة وضعها قطاع الطرق في ينجتشو وعادة ما كانت مسؤولة عن العثور على المعلومات. بالأمس، كانت أول من اكتشف الوضع مع الصندوق على السفينة.
“بالطبع أتذكر.” ابتسم فان شيان. “ذلك الشخص، تجرأ على أن يكون غير مهذب معك. انظري إذا لم أجعله يزهر بالألوان.”
وقف سو وينماو خلفهما يشاهد المفوض مع الأمير، لكنه كان يفكر في أمر مختلف. لماذا كان على السفينة أن تحمل صندوقًا كبيرًا من سبائك الفضة؟
جمعت سيسي شجاعتها ونظرت إلى وجهه ولم تستطع الكلام لبعض الوقت. بعد كل شيء، كانت فتاة؛ كيف يمكنها أن تقول مثل هذه الأشياء الحميمة؟ في ذلك اليوم، ضرب فان شيان المدير تشو حتى تورم وجهه، وفي ذلك اليوم، ازدهرت أزهار البرقوق في قلب سيسي أيضًا.
“سيدي، هل تتذكر عندما كنا صغارًا… والمرة التي ضربت فيها المدير تشو؟”
في ذلك الوقت، كان فان شيان يبلغ من العمر 12 عامًا فقط، وكانت سيسي لا تزيد عن 14 عامًا.
كان لأبطال ممرات جيانغنان المائية تحت قيادة شيا تشيفي سفن لا تعد ولا تحصى. كشف هذا الأمر عن ثقة قوية بالنفس وكذلك غضب خافت.
لم يعرف فان شيان ما كانت تفكر فيه الفتاة، بل فكر بدلاً من ذلك في المشهد في ذلك الوقت. قال دون قصد: “لقد ضربته بقوة في ذلك الوقت.”
بعد أن أنهى فان شيان تحيته، استقام بوعي، على الفور ووقف بثبات أمام الأمير الثالث دون أن يقول أي شيء.
احتضنت سيسي في حضنه وضحكت بصوت عالٍ: “لديك أيادي قوية.”
في تلك الليلة، غيرت ملابسها ولفت شعرها. أخفت الأشياء الثمينة في منزلها وأنفقت مبلغًا كبيرًا من المال لتأجير عربة. سافرت عبر الليل على طول مسارات الجبال التي يصعب عبورها متجهة إلى المصب. مرت بيانغتشو ولم تتوقف، واستمرت شرقًا حتى وصلت إلى المقاطعة التي كانت على وشك دخول طريق جيانغنان.
“أيادي قوية؟” ضحك فان شيان. خفض يده اليسرى في البطانية وصادف أن صفع مؤخرة سيسي المستديرة والبارزة. كانت الفتاة ترتدي فقط بنطال نوم خفيف، وكان رقيقًا جدًا. اتصلت راحة اليد بالمؤخرة بصفعة قوية.
نهض فان شيان غاضبًا لكنه شعر أيضًا بالحظ أن هؤلاء المرؤوسين المخلصين لم يندفعوا مباشرة إلى الغرفة. التفت ليرى الفتاة تختبئ بابتسامة في البطانيات وشعر بمرارة كبيرة وإحباط لا يوصف.
الذكريات كانت دائمًا جيدة، والمغازلة كانت دائمًا ممتعة. لعب السيد والخادم هكذا ولم يتحدثا لبعض الوقت. فقط في الظلام والهدوء من الليل، مع العطر اللطيف للبطانيات، بدأ الهواء يسخن. أخيرًا بدأ فان شيان يتصرف مثل حيوان؛ كانت يديه غير مستقرتين منذ فترة طويلة وبدأتا في البحث صعودًا وهبوطًا.
فكر فان شيان في الأمر ثم ابتسم. “بالحديث عن هذا، لم ننم في نفس السرير منذ عامين.” في ذلك الوقت عندما كانا في دانتشو، على الرغم من أن سيسي الأكبر بسنتين كانت تنام دائمًا على جانب واحد، كان فان شيان قد طور عادة سيئة بالذهاب إلى سريرها للعب قليلاً بعد الاستيقاظ.
…
“سيدي، هل هناك مشكلة؟”
“الأضواء – الأضواء ما زالت مضاءة،” قالت سيسي بإحراج.
نهض فان شيان غاضبًا لكنه شعر أيضًا بالحظ أن هؤلاء المرؤوسين المخلصين لم يندفعوا مباشرة إلى الغرفة. التفت ليرى الفتاة تختبئ بابتسامة في البطانيات وشعر بمرارة كبيرة وإحباط لا يوصف.
في هذه اللحظة، دخل فان شيان عالم الحيوانات البدائية وكان قلقًا مثل قرد. عند سماع هذه الكلمات، مد ذراعه اليسرى وأرجحها للخلف. اعتقد أن هذه التقنية القتالية، “كاسر التابوت”، التي تعلمها من ييه لينغ، يجب أن تكون قادرة على إرسال نسيم بسهولة وإطفاء لهب الشمعة. ومع ذلك، أرسل الضربة وبقي اللهب ثابتًا.
وهكذا، عندما رأت أن السفينة قد اختفت هذا الصباح، اعتقدت أن الأخت قوان ورفاقها قد نجحوا بالفعل. ومع ذلك، انتظرت على الرصيف نصف يوم ولكن لم يكن هناك أي رسالة.
حينها فقط تذكر أن كل “تشي” الخاص به قد تبدد، ولم يعد بإمكانه إطفاء لهب من مسافة بعد الآن. بعد أن تمتم ببعض الشتائم، وصل تحت وسادته للقوس الصغير الذي احتفظ به في كمه. استدار وسحب الزناد في عجلة من أمره.
عند سماع هذا، غضبت سيسي وجلست على السرير. عضت خصلة شعر بالقرب من شفتها وكانت غاضبة لدرجة أنها لم تستطع الكلام.
كان هناك صوت هسهسة ناعم بينما طار سهم القوس عبر اللهب وعلق في خشب المقصورة بصوت مكتوم. انطفأ اللهب على الفور، وساد الظلام المقصورة.
وقف سو وينماو خلفهما يشاهد المفوض مع الأمير، لكنه كان يفكر في أمر مختلف. لماذا كان على السفينة أن تحمل صندوقًا كبيرًا من سبائك الفضة؟
…
كان لأبطال ممرات جيانغنان المائية تحت قيادة شيا تشيفي سفن لا تعد ولا تحصى. كشف هذا الأمر عن ثقة قوية بالنفس وكذلك غضب خافت.
لقد ارتكب خطأ كبيرًا.
فكر فان شيان في الأمر ثم ابتسم. “بالحديث عن هذا، لم ننم في نفس السرير منذ عامين.” في ذلك الوقت عندما كانا في دانتشو، على الرغم من أن سيسي الأكبر بسنتين كانت تنام دائمًا على جانب واحد، كان فان شيان قد طور عادة سيئة بالذهاب إلى سريرها للعب قليلاً بعد الاستيقاظ.
لم يكن لديه حتى وقت للاستمتاع بحلاوة الظلام قبل أن يسمع الرياح تعصف بالخارج. تجمع عدد من الأساتذة في لحظة خارج غرفته. سحب صوت السيوف وتجهيز الأقواس.
عندما أطلق فان شيان النار على اللهب، كان صوت السهم الذي أصاب الخشب خفيفًا لكنه وقع على آذان هؤلاء المحترفين وكان مقلقًا. بما أن هناك أميرًا ومفوضًا على متن السفينة، كان الحراس في حالة تأهب قصوى. من الخارج جاء صوت إنذار أحد حراس النمور.
عندما أطلق فان شيان النار على اللهب، كان صوت السهم الذي أصاب الخشب خفيفًا لكنه وقع على آذان هؤلاء المحترفين وكان مقلقًا. بما أن هناك أميرًا ومفوضًا على متن السفينة، كان الحراس في حالة تأهب قصوى. من الخارج جاء صوت إنذار أحد حراس النمور.
“تحياتي، سمو الأمير.”
“سيدي، هل هناك مشكلة؟”
كان للأمير الثالث جمال طفولي. قبل هذه التحية ببعض الإحراج ولم يتحرك.
نهض فان شيان غاضبًا لكنه شعر أيضًا بالحظ أن هؤلاء المرؤوسين المخلصين لم يندفعوا مباشرة إلى الغرفة. التفت ليرى الفتاة تختبئ بابتسامة في البطانيات وشعر بمرارة كبيرة وإحباط لا يوصف.
حينها فقط تذكر أن كل “تشي” الخاص به قد تبدد، ولم يعد بإمكانه إطفاء لهب من مسافة بعد الآن. بعد أن تمتم ببعض الشتائم، وصل تحت وسادته للقوس الصغير الذي احتفظ به في كمه. استدار وسحب الزناد في عجلة من أمره.
لم يُنطق بكلمة طوال الليل.
كانت من الموظفين من المستوى الأدنى، وكان من الصعب عليها مقابلة سيد الأخت قوان، ولكن ربما جعلت عينيها الغائرتان المستشار المسؤول عن استقبال الزوار يصدق كلامها. بتعبير جاد، أخذها إلى الحديقة الخلفية.
استيقظ فان شيان مبكرًا في صباح اليوم التالي. اليوم، لم يدع سيسي تساعده في تمشيط شعره وارتداء ملابسه. كانت الفتاة غير مرتاحة بعض الشيء ولم تستطع إلا الاستمرار في الراحة على السرير.
ضحكت سيسي ضحكة مكتومة: “إذا كان لديك وجه قبيح، فكيف ستعيش جميع الفتيات تحت السماء؟”
أحضر فان شيان وعاء من العصيدة، وبعض قطع خبز الذرة، وبعض الخضروات المملحة، وساعد الفتاة المسكينة في تناول الإفطار. بعد أن أكمل ما يجب على الرجل فعله، خرج من المقصورة إلى مقدمة السفينة. حدق في السطح الواسع والعظيم للنهر واستقبل نسيم الشتاء البارد. شعر بالنشاط في كل مكان في جسده وليس هناك شعور بعدم الراحة.
لم يعرف فان شيان ما كانت تفكر فيه الفتاة، بل فكر بدلاً من ذلك في المشهد في ذلك الوقت. قال دون قصد: “لقد ضربته بقوة في ذلك الوقت.”
بعد أن تراجع ضباب الصباح، غادرت السفينة ينجتشو. في الواقع، كان معظم الناس على متن السفينة لا يزالون نائمين. في هذه اللحظة، أدار رأسه لينظر وراءه ورأى أن الرصيف قد اختفى منذ فترة طويلة خلف مجموعة من الجبال ولم يعد مرئيًا.
لم يكن لديه حتى وقت للاستمتاع بحلاوة الظلام قبل أن يسمع الرياح تعصف بالخارج. تجمع عدد من الأساتذة في لحظة خارج غرفته. سحب صوت السيوف وتجهيز الأقواس.
“أنت تستيقظ مبكرًا.” تحدث سو وينماو من الجانب باحترام، لكن نظراته تومض صعودًا وهبوطًا على جسد فان شيان. انتشرت النكتة من الليلة الماضية بالفعل. بينما لم يجرؤ أحد على قول أي شيء على وجهه، وجدوا الأمر مضحكًا سرًا.
احتضنت سيسي في حضنه وضحكت بصوت عالٍ: “لديك أيادي قوية.”
لم يلاحظ فان شيان نظرات مرؤوسه غير الودية وتبادل بضع كلمات عرضية. تحولت نظراته إلى الجانب ورأى الأمير الثالث ودينغ زي يوي يخرجان من المقصورة.
في تلك الليلة، غيرت ملابسها ولفت شعرها. أخفت الأشياء الثمينة في منزلها وأنفقت مبلغًا كبيرًا من المال لتأجير عربة. سافرت عبر الليل على طول مسارات الجبال التي يصعب عبورها متجهة إلى المصب. مرت بيانغتشو ولم تتوقف، واستمرت شرقًا حتى وصلت إلى المقاطعة التي كانت على وشك دخول طريق جيانغنان.
“تحياتي، سمو الأمير.”
“تحياتي، سمو الأمير.”
حيى فان شيان الأمير الثالث باحترام، ولم يتراجع على الإطلاق. لم يفقد أي انضباط لمجرد أنهم لم يعودوا في جينغدو.
كان الاثنان جميلين لكن مليئين بالأفكار المعقدة، وكانت أعمارهم متباعدة للغاية. بعد طقوسهم الغريبة، بدأوا يومهم على متن السفينة. على هذه السفينة، بخلاف مرؤوسي فان شيان المعتادين، كان هناك عدد من النساء الخادمات من القصر وخادمان. كان جميعهم مدربين خصيصًا في القصر لخدمة الأمراء، لكن فان شيان وشعبه كانوا جريئين وأجبروا هؤلاء الناس على البقاء في المستويات السفلية، وعدم السماح لهم بالخروج.
كان للأمير الثالث جمال طفولي. قبل هذه التحية ببعض الإحراج ولم يتحرك.
عند سماع هذا، غضبت سيسي وجلست على السرير. عضت خصلة شعر بالقرب من شفتها وكانت غاضبة لدرجة أنها لم تستطع الكلام.
بعد أن أنهى فان شيان تحيته، استقام بوعي، على الفور ووقف بثبات أمام الأمير الثالث دون أن يقول أي شيء.
…
خدش الأمير الثالث رأسه ولف يده حول قبضته. مع الكثير من المرارة، سلم بعمق لفان شيان. “الطالب يحيي السيد سيي.”
خدش الأمير الثالث رأسه ولف يده حول قبضته. مع الكثير من المرارة، سلم بعمق لفان شيان. “الطالب يحيي السيد سيي.”
كان الاثنان جميلين لكن مليئين بالأفكار المعقدة، وكانت أعمارهم متباعدة للغاية. بعد طقوسهم الغريبة، بدأوا يومهم على متن السفينة. على هذه السفينة، بخلاف مرؤوسي فان شيان المعتادين، كان هناك عدد من النساء الخادمات من القصر وخادمان. كان جميعهم مدربين خصيصًا في القصر لخدمة الأمراء، لكن فان شيان وشعبه كانوا جريئين وأجبروا هؤلاء الناس على البقاء في المستويات السفلية، وعدم السماح لهم بالخروج.
بعد الانتهاء من الحديث، ترك فان شيان الأمير الثالث في مقدمة القارب ليقلد جاك ومشى بعيدًا.
على جانب فان شيان، من المكاتب الثمانية، بخلاف المكتب السادس المسؤول عن أمن الاغتيال، كان قد نقل أيضًا مسؤولين من المكتب الثاني والرابع. كان مسؤول المكتب الثاني مسؤولاً عن الحفاظ على سلاسة تقارير الاستخبارات، وكان مسؤول المكتب الرابع مسؤولاً عن التواصل مع مسؤولي قسم التفتيش المختلفين في مجلس المراقبة على طول ضفاف جيانغنان.
في تلك الليلة، غيرت ملابسها ولفت شعرها. أخفت الأشياء الثمينة في منزلها وأنفقت مبلغًا كبيرًا من المال لتأجير عربة. سافرت عبر الليل على طول مسارات الجبال التي يصعب عبورها متجهة إلى المصب. مرت بيانغتشو ولم تتوقف، واستمرت شرقًا حتى وصلت إلى المقاطعة التي كانت على وشك دخول طريق جيانغنان.
كان معلم فان شيان نفسه من المكتب الثالث وكان الآن يسيطر على المكتب الأول. وهكذا، كان ذلك يعني أن هناك أكثر من نصف هيكل مجلس المراقبة على متن هذه السفينة. على الرغم من أنه لم يكن هناك الكثير من الناس، إلا أن الأقسام المختلفة عملت بسلاسة معًا.
…
كانت الحياة على متن السفينة مملة. عندما غادرت هذه المجموعة جينغدو لأول مرة، كانوا مفتونين بالمناظر على طول النهر في الأيام القليلة الأولى ولكن تدريجياً أصبحوا يشعرون بالملل من النظر. مضيفًا إلى أن الرياح على النهر كانت باردة جدًا، كان معظم الناس الذين لم يكونوا في الخدمة يختبئون ويستريحون في غرفهم.
اليوم، كان أكثر شخص مرعوب في مملكة تشينغ هو العمة التي تحدث عنها فان شيان.
وقف فان شيان والأمير الثالث في مقدمة القارب، يشاهدان الوادي القادم، وتحدثا بهدوء عن شيء ما. كان الأمير الثالث غالبًا ما يومئ برأسه، وظهر وجه فان شيان دافئًا.
في تلك الأيام، كل مرة كان فان شيان يستخدم فيها خط “شياوكاي” الرقيق لـ”نسخ” “قصة الحجر”، كانت سيسي بجانبه تصنع الحبر، تضبط الضوء، تشعل البخور، وتجهز وجبة منتصف الليل. لقد خلق الاثنان معًا القول المأثور: “نسخ الكتب في الليل مع أكمام حمراء تضيف البخور.” بالحديث عن هذا، كانت سيسي أول قارئ لفان شيان في هذا العالم.
وقف سو وينماو خلفهما يشاهد المفوض مع الأمير، لكنه كان يفكر في أمر مختلف. لماذا كان على السفينة أن تحمل صندوقًا كبيرًا من سبائك الفضة؟
فكر فان شيان في الأمر وهز رأسه. “لا داعي، لا أريد أن يعرف من أنا الآن. هؤلاء المجرمون في الجيانغو سيتصرفون بحذر فقط بمجرد أن يجدوا أنهم لا يستطيعون التأكد من المعلومات الداخلية للطرف الآخر. ما أريد رؤيته هو كم هو مستعد للقيام بهذا الأمر.”
بعد الانتهاء من الحديث، ترك فان شيان الأمير الثالث في مقدمة القارب ليقلد جاك ومشى بعيدًا.
في الحديقة الخلفية الأكثر تحريمًا في المدينة، زعيم قطاع الطرق المائية في جيانغنان، الرئيس الكبير الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره، الرجل الشهير في الجيانغو، شيا تشيفي، أغلق عينيه واستمع إلى كلام العمة. فتح عينيه ببطء؛ كانتا باردتين وتهديدتين.
نظر سو وينماو إلى الصبي في مقدمة السفينة وسأل بوجه موجع: “سيدي، إذا أصيب سموه بنزلة برد، فلن يكون ذلك جيدًا.”
نهض فان شيان غاضبًا لكنه شعر أيضًا بالحظ أن هؤلاء المرؤوسين المخلصين لم يندفعوا مباشرة إلى الغرفة. التفت ليرى الفتاة تختبئ بابتسامة في البطانيات وشعر بمرارة كبيرة وإحباط لا يوصف.
“أنا أدربه على الإرادة.” لم يكن فان شيان لطيفًا مع الأمير الثالث في هذه الرحلة وحافظ على مسافة بينهما. هذا لم يفاجئ فقط الناس على متن السفينة، ولكن ربما أصاب الأمير الثالث أيضًا بالغرابة.
تمامًا مثل تلك السفينة، اختفى جميع قطاع الطرق دون أثر ولم يظهروا مرة أخرى. انتظرت حتى الغسق، لكن الرصيف بقي هادئًا كالموت.
“سيدي، صندوق الفضة ذاك…” تحرى سو وينماو.
“سيدي، صندوق الفضة ذاك…” تحرى سو وينماو.
هز فان شيان رأسه، “فقط احرسه جيدًا. بما أن تلك المرأة قد رأته بالفعل، فتأكد فقط من أن لا أحد آخر يلمسه.”
لم يعرف فان شيان ما كانت تفكر فيه الفتاة، بل فكر بدلاً من ذلك في المشهد في ذلك الوقت. قال دون قصد: “لقد ضربته بقوة في ذلك الوقت.”
أقر سو وينماو بالأمر ولم يواصل طرح الأسئلة.
أقر سو وينماو بالأمر ولم يواصل طرح الأسئلة.
تمدد فان شيان وأدرك فجأة أنه كان يجلس على سفينة كبيرة مع صندوق من الفضة وكان يحضر جمالًا إلى جيانغنان؛ بدا حقًا مثل أفعال جيل ثاني. كان من المؤسف أن الطقس لم يكن جيدًا جدًا، وإلا كان يمكنه الاستمتاع بأشعة الشمس وشرب بعض عصير الفاكهة البارد. كان ذلك ليكون أفضل.
…
“تم حبس قوان وومي من قبلنا.” عقد سو وينماو حاجبيه. “كيف يمكننا إخبار زعيم قطاع الطرق المائية في جيانغنان، السيد شيا؟ سنصل إلى يانغتشو في فترة ما بعد الظهر. هل يجب أن نخبر المسؤول المحلي لإيصال الرسالة؟”
لقد ارتكب خطأ كبيرًا.
فكر فان شيان في الأمر وهز رأسه. “لا داعي، لا أريد أن يعرف من أنا الآن. هؤلاء المجرمون في الجيانغو سيتصرفون بحذر فقط بمجرد أن يجدوا أنهم لا يستطيعون التأكد من المعلومات الداخلية للطرف الآخر. ما أريد رؤيته هو كم هو مستعد للقيام بهذا الأمر.”
في تلك الأيام، كل مرة كان فان شيان يستخدم فيها خط “شياوكاي” الرقيق لـ”نسخ” “قصة الحجر”، كانت سيسي بجانبه تصنع الحبر، تضبط الضوء، تشعل البخور، وتجهز وجبة منتصف الليل. لقد خلق الاثنان معًا القول المأثور: “نسخ الكتب في الليل مع أكمام حمراء تضيف البخور.” بالحديث عن هذا، كانت سيسي أول قارئ لفان شيان في هذا العالم.
“إذن…”
فتحت سيسي عينيها بفضول وانتظرته أن يفتح فمه وينهي إخبار هذه النكتة الشهيرة. أخيرًا، لم تستطع المقاومة وانغرست في حضنه وهي تضحك. قالا بمكر: “آه، إذن أنت تقول أنك لم تكن جيدًا حتى مثل الحيوان كل هذه السنوات.”
“لا تدع المكتب الرابع ينشر المعلومات.” ابتسم فان شيان وقال: “الليلة الماضية، ألم يكن هناك عمة تركتموها في ينجتشو؟ بطبيعة الحال، ستحاول الاتصال بشيا تشيفي.”
تنهد فان شيان في قلبه ولم يقل أي شيء. فجأة فهمت سيسي ما كان يقوله وذهلت، كما تأثرت. على الرغم من أن تفكيره كان بالفعل مشوشًا بشكل غير معقول، إلا أنه كان مستعدًا للنظر في شعورها… لكن… كان الأمر يشعر بالدفء حقًا.
…
حينها فقط تذكر أن كل “تشي” الخاص به قد تبدد، ولم يعد بإمكانه إطفاء لهب من مسافة بعد الآن. بعد أن تمتم ببعض الشتائم، وصل تحت وسادته للقوس الصغير الذي احتفظ به في كمه. استدار وسحب الزناد في عجلة من أمره.
اليوم، كان أكثر شخص مرعوب في مملكة تشينغ هو العمة التي تحدث عنها فان شيان.
كان الاثنان جميلين لكن مليئين بالأفكار المعقدة، وكانت أعمارهم متباعدة للغاية. بعد طقوسهم الغريبة، بدأوا يومهم على متن السفينة. على هذه السفينة، بخلاف مرؤوسي فان شيان المعتادين، كان هناك عدد من النساء الخادمات من القصر وخادمان. كان جميعهم مدربين خصيصًا في القصر لخدمة الأمراء، لكن فان شيان وشعبه كانوا جريئين وأجبروا هؤلاء الناس على البقاء في المستويات السفلية، وعدم السماح لهم بالخروج.
غادرت السفينة الخاصة في رصيف ينجتشو بالفعل. وقفت العمة في حيرة على حافة الرصيف. كان لديها حقيبة من اللحوم غير المطبوخة تمامًا في يدها ولم تهتم حتى بالإجابة على الشخص الذي طلب منها سعرًا بين الحين والآخر. كانت جاسوسة وضعها قطاع الطرق في ينجتشو وعادة ما كانت مسؤولة عن العثور على المعلومات. بالأمس، كانت أول من اكتشف الوضع مع الصندوق على السفينة.
“تم حبس قوان وومي من قبلنا.” عقد سو وينماو حاجبيه. “كيف يمكننا إخبار زعيم قطاع الطرق المائية في جيانغنان، السيد شيا؟ سنصل إلى يانغتشو في فترة ما بعد الظهر. هل يجب أن نخبر المسؤول المحلي لإيصال الرسالة؟”
لم يكن اختفاء السفينة أمرًا كبيرًا بالنظر إلى الطريقة التي فعلت بها الأخت قوان وهذه المجموعة من قطاع الطرق الأمور. بعد أن قتلوا الناس وأخذوا البضائع، كانوا يبحرون بالقارب بعيدًا في تلك الليلة، ويقذفونه على الشاطئ، ثم يحرقونه لإزالة جميع الأدلة.
“أنت تستيقظ مبكرًا.” تحدث سو وينماو من الجانب باحترام، لكن نظراته تومض صعودًا وهبوطًا على جسد فان شيان. انتشرت النكتة من الليلة الماضية بالفعل. بينما لم يجرؤ أحد على قول أي شيء على وجهه، وجدوا الأمر مضحكًا سرًا.
وهكذا، عندما رأت أن السفينة قد اختفت هذا الصباح، اعتقدت أن الأخت قوان ورفاقها قد نجحوا بالفعل. ومع ذلك، انتظرت على الرصيف نصف يوم ولكن لم يكن هناك أي رسالة.
“لا تدع المكتب الرابع ينشر المعلومات.” ابتسم فان شيان وقال: “الليلة الماضية، ألم يكن هناك عمة تركتموها في ينجتشو؟ بطبيعة الحال، ستحاول الاتصال بشيا تشيفي.”
لم تعد الأخت قوان. لم يعد الأخ الثاني. لم يعد أحد.
بعد أن أنهى فان شيان تحيته، استقام بوعي، على الفور ووقف بثبات أمام الأمير الثالث دون أن يقول أي شيء.
تمامًا مثل تلك السفينة، اختفى جميع قطاع الطرق دون أثر ولم يظهروا مرة أخرى. انتظرت حتى الغسق، لكن الرصيف بقي هادئًا كالموت.
وهكذا، عندما رأت أن السفينة قد اختفت هذا الصباح، اعتقدت أن الأخت قوان ورفاقها قد نجحوا بالفعل. ومع ذلك، انتظرت على الرصيف نصف يوم ولكن لم يكن هناك أي رسالة.
لم يكن حتى الآن متأكدة من أن شيئًا ما قد حدث خطأ.
“طالما أن تلك السفينة ما زالت على الماء، أوقفوها.”
ارتجف شفتها السفلية ووجدت صعوبة في تصديق هذا الواقع. حتى لو كان الحراس على السفينة أقوياء جدًا، يجب أن يكون هناك أصوات صراع ويجب أن يكون المسؤولون قد تصرفوا. كيف لم يكن هناك صوت واحد على الإطلاق؟ هل كانت تلك السفينة سفينة أشباح سرقت حياة عشرات الأشخاص بسهولة؟
“أنا أدربه على الإرادة.” لم يكن فان شيان لطيفًا مع الأمير الثالث في هذه الرحلة وحافظ على مسافة بينهما. هذا لم يفاجئ فقط الناس على متن السفينة، ولكن ربما أصاب الأمير الثالث أيضًا بالغرابة.
في تلك الليلة، غيرت ملابسها ولفت شعرها. أخفت الأشياء الثمينة في منزلها وأنفقت مبلغًا كبيرًا من المال لتأجير عربة. سافرت عبر الليل على طول مسارات الجبال التي يصعب عبورها متجهة إلى المصب. مرت بيانغتشو ولم تتوقف، واستمرت شرقًا حتى وصلت إلى المقاطعة التي كانت على وشك دخول طريق جيانغنان.
حيى فان شيان الأمير الثالث باحترام، ولم يتراجع على الإطلاق. لم يفقد أي انضباط لمجرد أنهم لم يعودوا في جينغدو.
استغرقت هذه الرحلة يومين كاملين. خلال الرحلة، كان لديها بضع رشفات من الماء فقط ولم تأكل أي طعام على الإطلاق.
“إذن…”
…
لم يكن اختفاء السفينة أمرًا كبيرًا بالنظر إلى الطريقة التي فعلت بها الأخت قوان وهذه المجموعة من قطاع الطرق الأمور. بعد أن قتلوا الناس وأخذوا البضائع، كانوا يبحرون بالقارب بعيدًا في تلك الليلة، ويقذفونه على الشاطئ، ثم يحرقونه لإزالة جميع الأدلة.
كانت من الموظفين من المستوى الأدنى، وكان من الصعب عليها مقابلة سيد الأخت قوان، ولكن ربما جعلت عينيها الغائرتان المستشار المسؤول عن استقبال الزوار يصدق كلامها. بتعبير جاد، أخذها إلى الحديقة الخلفية.
“إذن…”
في الحديقة الخلفية الأكثر تحريمًا في المدينة، زعيم قطاع الطرق المائية في جيانغنان، الرئيس الكبير الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره، الرجل الشهير في الجيانغو، شيا تشيفي، أغلق عينيه واستمع إلى كلام العمة. فتح عينيه ببطء؛ كانتا باردتين وتهديدتين.
عندما أطلق فان شيان النار على اللهب، كان صوت السهم الذي أصاب الخشب خفيفًا لكنه وقع على آذان هؤلاء المحترفين وكان مقلقًا. بما أن هناك أميرًا ومفوضًا على متن السفينة، كان الحراس في حالة تأهب قصوى. من الخارج جاء صوت إنذار أحد حراس النمور.
“طالما أن تلك السفينة ما زالت على الماء، أوقفوها.”
“سيدي، هل هناك مشكلة؟”
السفن، بطبيعة الحال، دائمًا على الماء.
جمعت سيسي شجاعتها ونظرت إلى وجهه ولم تستطع الكلام لبعض الوقت. بعد كل شيء، كانت فتاة؛ كيف يمكنها أن تقول مثل هذه الأشياء الحميمة؟ في ذلك اليوم، ضرب فان شيان المدير تشو حتى تورم وجهه، وفي ذلك اليوم، ازدهرت أزهار البرقوق في قلب سيسي أيضًا.
كان لأبطال ممرات جيانغنان المائية تحت قيادة شيا تشيفي سفن لا تعد ولا تحصى. كشف هذا الأمر عن ثقة قوية بالنفس وكذلك غضب خافت.
لم يلاحظ فان شيان نظرات مرؤوسه غير الودية وتبادل بضع كلمات عرضية. تحولت نظراته إلى الجانب ورأى الأمير الثالث ودينغ زي يوي يخرجان من المقصورة.
نظر سو وينماو إلى الصبي في مقدمة السفينة وسأل بوجه موجع: “سيدي، إذا أصيب سموه بنزلة برد، فلن يكون ذلك جيدًا.”
