الفصل 343: ارفع الوعاء لشرب العصيدة، ضع العيدان ولعن
حث شي تشانلي على كلامه: “المعلم لديه أسبابه. المجيء بهذه العجلة اليوم، من يعرف كم من الناس سيسخرون سرًا؟”
غادر فان شيان القارب واتجه نحو الشاطئ ببعض الحيرة، بينما كانت هايتانغ خلفه تحيي العجوز الذي كان يصطاد بجانب البحيرة. لكن فان شيان لم يكن في مزاج الاقتراب من الناس. عند رؤيته للحصان الأنيق خارج الحديقة، تجعدت جبينه.
“ماذا أقصد؟” التفت شي تشانلي لينظر إلى فان شيان وجمع حاجبيه. بدا وكأنه يتساءل لماذا لم يمنع الحراس هذا الرجل من الدخول. لو سمع الغرباء جداله مع يانغ وانلي وانتشر الخبر، سيكون ذلك سيئًا.
الموظف الذي جاء على الحصان كان قد دخل الحديقة بالفعل وترك الحصان بالخارج دون حتى ربطه، مما يشير إلى أنه كان في عجلة من أمره. كان الحصان يقف عند أسفل الدرج الحجري، يشتم العشب الأخضر الذي نما حديثًا، لكنه بسبب اللجام لم يستطع تناوله، فقط كان يتحرك بقلق.
غير الموضوع: “لا يهم كيف ينظر مسؤولو جيانغنان، أو كيف ينظر الشعب، أو كيف تنظر الوزارات الست. لا أحد سيهتم بهم. السؤال هو، أنت تلميذي، كيف يمكنك أن تعتقد أنني طماع للمال؟”
“سيدي”، تحية من الحارس عند الباب، بينما اقترب أحد المرؤوسين ليشرح شيئًا ما. رفع فان شيان يده ليمنعه، فقد تعرف بالفعل على ذلك الموظف الغاضب. لم يره منذ عام، لكنه يبدو أن شخصيته لم تتغير، مما أزعج فان شيان قليلًا.
هذّب فان شيان ملابسه، واستمع بصبر من الخارج قبل أن يسعل بخفة. متظاهرًا بالوقار، وضع يديه خلف ظهره، وتخطى عتبة الباب العالية ودخل إلى القاعة الرئيسية.
من أعماق القصر، وصلت أصوات جدال حاد. بعد تجاوز الجدار، أصبح الصوت أعلى. نبرة الصوت كانت مليئة بالنقد والغضب وخيبة الأمل التي بدت وكأنها قادمة من أعماق العظام.
“ماذا أقصد؟” التفت شي تشانلي لينظر إلى فان شيان وجمع حاجبيه. بدا وكأنه يتساءل لماذا لم يمنع الحراس هذا الرجل من الدخول. لو سمع الغرباء جداله مع يانغ وانلي وانتشر الخبر، سيكون ذلك سيئًا.
توقف فان شيان عن المشي، التفت إلى هايتانغ بابتسامة ساخرة وقال: “إنها مجرد مسألة صغيرة، احفظي ماء وجهي ولا تدخلي.”
الموظف الذي جاء على الحصان كان قد دخل الحديقة بالفعل وترك الحصان بالخارج دون حتى ربطه، مما يشير إلى أنه كان في عجلة من أمره. كان الحصان يقف عند أسفل الدرج الحجري، يشتم العشب الأخضر الذي نما حديثًا، لكنه بسبب اللجام لم يستطع تناوله، فقط كان يتحرك بقلق.
ابتسمت هايتانغ وأومأت، ثم اتجهت نحو طريق جانبي يؤدي إلى الحديقة.
هذّب فان شيان ملابسه، واستمع بصبر من الخارج قبل أن يسعل بخفة. متظاهرًا بالوقار، وضع يديه خلف ظهره، وتخطى عتبة الباب العالية ودخل إلى القاعة الرئيسية.
هذّب فان شيان ملابسه، واستمع بصبر من الخارج قبل أن يسعل بخفة. متظاهرًا بالوقار، وضع يديه خلف ظهره، وتخطى عتبة الباب العالية ودخل إلى القاعة الرئيسية.
ضحك متألمًا: “إذا كنتم ستتقاتلون، يجب أن تغلقوا الباب. هذه المرة سمعت أنا، لكن لو سمع أحد من الخارج… أخشى أن يعتقدوا أن شيئًا مثل خيانة المعلم والأجداد حدث لعائلة فان.”
داخل القاعة، كان الشخصان المتعاركان مثل الديوك هما شي تشانلي ويانغ وانلي، الذي لم يره منذ فترة.
رش فان شيان الشاي من فمه وضحك وهو يسب: “هل ستكون سعيدًا فقط إذا قطعني أحدهم؟”
في العام الماضي، كان يانغ وانلي من المرشحين الأوائل في الامتحانات الإمبراطورية. وبما أن الجميع يعرف أنه تحت إمرة عائلة فان، قام مسؤول الوزارة بنقله إلى مقاطعة غنية في جيانغنان ليكون قاضي مقاطعة. كان المنصب مربحًا، لكن لو لم يتدخل وزير التعيينات، لكان من الممكن أن يصبح تشوتونغ أو يونبان على الفور بفضل نفوذ عائلة فان.
كل ما قاله فان شيان كان ما وجده مجلس المراقبة وشيا تشيفي. من المؤسف أنهم لم يمسكوا بأدلة حية. من يعرف كم ربحت عائلة مينغ في هذه السنوات بأساليبها القاسية. هؤلاء الناس فعلوا الأشياء بقسوة. كانت الأسرار محفوظة عن كثب، وكانوا محميين من قبل النبلاء. الجميع في المحكمة يعرف أن الذهاب جنوبًا في البحار خطير مع رياح جامحة وأمواج قاسية وقراصنة بحرية شرسين، لكنهم لم يتخيلوا أن عائلة مينغ ستسرق بضائعها الخاصة وتلعب لعبة حيث التجار والقراصنة من نفس العائلة.
بذل يانغ وانلي جهدًا كبيرًا لمعلمه فان شيان ولم يخيب ظنه. كان مجتهدًا في عمله، لطيفًا مع شعبه، ومحبًا للتعلم. في عام واحد فقط، أصبحت المنطقة التي يحكمها منظمة ونزيهة وآمنة، وحصل على ثناء صادق في مراجعة الخريف. عندما راجعته المحكمة العليا، توصلوا إلى نفس النتيجة. رغم أن فترة ولايته لم تنته بعد ولم يتم ترقيته، إلا أنه كان موظفًا من المستوى السادس.
رفع يانغ وانلي رأسه بفخر وقال بألم: “رغم أنني أحكم مقاطعة واحدة فقط، في عام واحد اختفت جميع قطاع الطرق، ويعيش الناس في سلام. لم أخيب أمل السيد فان الصغير الأولي.”
من بين التلاميذ الأربعة تحت عائلة فان، كان هوو جيتشانغ وتشين جيالين مسؤولين جنوب طريق جيادونغ، ويُقال إن سمعتهم كانت جيدة أيضًا.
منذ مغادرتهم العاصمة بعد الامتحانات الإمبراطورية، تلقى يانغ وانلي والاثنان الآخران إيصالات بنكية شهرية من جينغدو. المبلغ فاق بكثير راتبهم الرسمي. هذه المسألة في الواقع لم تكن لها علاقة بفان شيان. لم يكن بهذه التفصيل. كل ذلك كان الوزير شانغ يعتني بهذه الأشياء لابنه.
بعد دخول فان شيان الغرفة، شاهد يانغ وانلي وشي تشانلي يتجادلان بعيون باردة. لاحظ أن يانغ وانلي كان يخيف شي تشانلي الذي كان يتراجع ببطء. بعد الاستماع بسرعة، أدرك موضوع الجدال وضحك.
نظر إليه فان شيان بابتسامة لطيفة. عرف أن يانغ وانلي ولد في عائلة فقيرة وكان يحتقر الموظفين الفاسدين. بالإضافة إلى ذلك، شخصيته كانت مباشرة ونارية، وإلا لما جاء مسرعًا إلى بابهم.
نظر يانغ وانلي إليه، توقف، ثم عاد ليكمل حديثه مع شي تشانلي: “أخي شي، لا بأس أن لا تدخل في منصب رسمي. البقاء بجانب المعلم، مساعدته في تصحيح الأخطاء، والاجتهاد في ذلك يمكن اعتباره أيضًا عملاً لصالح الشعب… لكن الآن المعلم قد أخطأ بوضوح. لماذا لا تذكره بذلك وأنت بجانبه؟ وفقًا للأدب كتلاميذ، يجب أن نتحدث بصراحة وننصح. هذا هو الطريق الصحيح! هل تعرف ما هي الإشاعات المحرجة التي تنتشر في جيانغنان؟ الجميع يقولون أن المفوض فان يمكنه تولي المنصب، لكن من يعرف كيف يتعامل مع الأمور؟ لكنه بالتأكيد يجمع الفضة بصراحة!”
“في رحلتك إلى جيانغنان هذه المرة لمساعدة المحكمة في إدارة أموالها، أعتقد أن هناك ثلاثة أشياء لم يكن يجب عليك فعلها.” تجاهل يانغ وانلي تقييم فان شيان لشخصيته.
أطلق يانغ وانلي سخرية وضحك: “النهر العظيم؟ أعتقد أنه نهر من الفضة. قبل أن يأخذ ذلك السكل كل الفضة في كل مقاطعة، هناك يوم آخر يرفض فيه الناس على السفينة النزول إلى البر!”
رش فان شيان الشاي من فمه وضحك وهو يسب: “هل ستكون سعيدًا فقط إذا قطعني أحدهم؟”
كلما تكلم، زاد غضبه. هز كمه: “أن تكون موظفًا ليوم واحد هو أن تعمل لسعادة الشعب ليوم واحد. العام الماضي، ترك المعلم كلمة لنا لنكون موظفين صالحين، أن نكون أناسًا صالحين… لكن… لكن… هل هكذا يجب أن يتصرف الموظف؟ أنا… أنا بالكاد أستطيع مواجهة الناس! يا شي! لقد خيبت ظني كثيرًا! دودة فاسدة! خائن!”
عند سماعه هاتين الصفتين الأخيرتين، غضب شي تشانلي. فكر: أيها الأحمق! لقد استمتعت بكونك موظفًا نزيهًا هنا. ماذا تعرف عن العمل الشاق؟ لقد عانيت كرئيس لبيت دعارة في جينغدو. وتسميني خائنًا؟ هل تنتقد المعلم كالنمر الذي يأكل عظام الناس ونخاعهم؟ أرى أن يانغ وانلي، لم تكن موظفًا لفترة طويلة، لكنك أصبحت أكثر جرأة الآن.
عند سماعه هاتين الصفتين الأخيرتين، غضب شي تشانلي. فكر: أيها الأحمق! لقد استمتعت بكونك موظفًا نزيهًا هنا. ماذا تعرف عن العمل الشاق؟ لقد عانيت كرئيس لبيت دعارة في جينغدو. وتسميني خائنًا؟ هل تنتقد المعلم كالنمر الذي يأكل عظام الناس ونخاعهم؟ أرى أن يانغ وانلي، لم تكن موظفًا لفترة طويلة، لكنك أصبحت أكثر جرأة الآن.
رفع يانغ وانلي رأسه بفخر وقال بألم: “رغم أنني أحكم مقاطعة واحدة فقط، في عام واحد اختفت جميع قطاع الطرق، ويعيش الناس في سلام. لم أخيب أمل السيد فان الصغير الأولي.”
باندفاع من الدم الحار، استدار ليسبه: “أنت باحث حامض لا يعرف آلام الناس العاديين! لو لم يكن المعلم في العاصمة، هل تعتقد أنك كنت ستحصل على هذا الثناء العالي؟ أيها الناكر للجميل!”
اندهش فان شيان قليلًا وظن أن الرجل قد تغير بسرعة.
رفع يانغ وانلي رأسه بفخر وقال بألم: “رغم أنني أحكم مقاطعة واحدة فقط، في عام واحد اختفت جميع قطاع الطرق، ويعيش الناس في سلام. لم أخيب أمل السيد فان الصغير الأولي.”
“تكلم”، قال فان شيان بلا مبالاة. “شخصيتك غريبة هكذا.”
في الواقع، فهم شي تشانلي سبب غضب الطرف الآخر حتى جاء مباشرة إلى بابهم. ما يسمى بالآمال العالية تجلب خيبات أمل كبيرة. كلاهما كان يأمل في اتباع السيد فان الصغير لصنع مستقبل في مملكة تشينغ وأن يكونوا موظفين نزيهين ومراعين حقًا. لكن فان شيان كان في مجلس المراقبة. يمتلك سلطة كبيرة… الأشياء التي فعلها… بدت حقًا كأفعال مسؤول قوي، لكن بعده عن كونه مسؤولًا مهمًا كان يزداد.
غادر فان شيان القارب واتجه نحو الشاطئ ببعض الحيرة، بينما كانت هايتانغ خلفه تحيي العجوز الذي كان يصطاد بجانب البحيرة. لكن فان شيان لم يكن في مزاج الاقتراب من الناس. عند رؤيته للحصان الأنيق خارج الحديقة، تجعدت جبينه.
لكن شي تشانلي قضى سنوات عديدة بجانب فان شيان وعرف أن هناك أشياء كثيرة فعلها المعلم رغمًا عنه، بالإضافة إلى أن بينهما علاقة أعمق. ابتسم ببرودة واستمر في الهجوم: “كل قطاع الطرق اختفوا؟ لو لم تتحرك الثكنات الإقليمية 12 لي داخل مقاطعتك فوتشون… هل تعتقد أن قطاع الطرق هربوا بسبب كلماتك الحكيمة؟ 12 لي من الأرض… ليست شيئًا، أليس كذلك؟ لكن كم أنت قادر، أيها القاضي الصغير؟”
اندهش فان شيان قليلًا وظن أن الرجل قد تغير بسرعة.
تجمّد يانغ وانلي وجمع جبينه: “ماذا تقصد بذلك؟”
“بالإضافة إلى ذلك، كان لديهم دائمًا مؤيدون في المحكمة.” ابتسم فان شيان ببرودة. “الأرباح المحققة من الصادرات الصحيحة يجب تسجيلها جميعًا. ما يمكن أن يكون أكثر سلاسة وأمانًا للإنفاق من هذا المال خارج الحساب؟”
“ماذا أقصد؟” التفت شي تشانلي لينظر إلى فان شيان وجمع حاجبيه. بدا وكأنه يتساءل لماذا لم يمنع الحراس هذا الرجل من الدخول. لو سمع الغرباء جداله مع يانغ وانلي وانتشر الخبر، سيكون ذلك سيئًا.
كان يمزح، لكن ثقل مزحته لم يكن شيئًا يمكن لـ يانغ وانلي تحمله. لكن شخصية يانغ وانلي كانت مباشرة وصادقة. صك أسنانه، اقترب من فان شيان وانحنى منخفضًا. قال بصوت جاد: “أنا مخطئ. كنت مخطئًا في التحدث بهذه الأشياء خلف ظهرك.”
…
كان يمزح، لكن ثقل مزحته لم يكن شيئًا يمكن لـ يانغ وانلي تحمله. لكن شخصية يانغ وانلي كانت مباشرة وصادقة. صك أسنانه، اقترب من فان شيان وانحنى منخفضًا. قال بصوت جاد: “أنا مخطئ. كنت مخطئًا في التحدث بهذه الأشياء خلف ظهرك.”
في هذه اللحظة، كان الأكثر براءة هو فان شيان. كان التلميذان يتجادلان بحدة بينما هو، المعلم، وقف على الجانب لفترة طويلة دون أن يلاحظه أحد. تم تجاهله لدرجة أنه كاد يجف. التقط كلمات شي تشانلي وابتسم: “لا يعني ذلك شيئًا. فقط أن السيد القديم شعر بالأسف عليكم جميعًا وكتب رسالة إلى نائب الحاكم في المقاطعة.”
أطلق يانغ وانلي سخرية وضحك: “النهر العظيم؟ أعتقد أنه نهر من الفضة. قبل أن يأخذ ذلك السكل كل الفضة في كل مقاطعة، هناك يوم آخر يرفض فيه الناس على السفينة النزول إلى البر!”
في هذه اللحظة، أدرك المتجادلان صوت فان شيان. قفزوا من المفاجأة في نفس الوقت. بعد لحظة من الصدمة قالوا: “المعلم؟”
أشار بيده لوقف كلمات يانغ وانلي التالية وتحدث: “لنتحدث أولاً عن هذين الشيئين اللذين لم يكن يجب فعلهما.” فكر فيهما للحظة: “المسألة التي ذكرتها عن جمع الهدايا على طول النهر. سمعت أيضًا بعض الإشاعات والتأثير سيء حقًا. وفقًا لرسالة من جينغدو، أصبحت هذه المسألة مزحة في المحكمة في جينغدو. الجميع يقولون أنني محاصر في جينغدو والآن بعد أن وصلت إلى جيانغنان أريد أخذ بضع طبقات من الأرض…”
مد فان شيان يده ليدلك صدغيه، مزيلًا الغراء عند زاوية حاجبيه. عادت حاجبيه إلى مكانهما الأصلي، واستعاد وجهه الرقيق الوسيم مظهره الأصلي. كان قد نسي إزالة تنكره بعد دخوله الغرفة، ولم يتعرف عليه المتجادلان المتحمسان.
حث شي تشانلي على كلامه: “المعلم لديه أسبابه. المجيء بهذه العجلة اليوم، من يعرف كم من الناس سيسخرون سرًا؟”
ضحك متألمًا: “إذا كنتم ستتقاتلون، يجب أن تغلقوا الباب. هذه المرة سمعت أنا، لكن لو سمع أحد من الخارج… أخشى أن يعتقدوا أن شيئًا مثل خيانة المعلم والأجداد حدث لعائلة فان.”
“لنتحدث عن الشيء الثاني الذي لم يكن يجب فعله.” جمع فان شيان حاجبيه. “وانلي، أنت ساذج جدًا، هل تعتقد حقًا أننا في عصر ذهبي؟”
…
الفصل 343: ارفع الوعاء لشرب العصيدة، ضع العيدان ولعن
أصبحت القاعة الرئيسية في القصر صامتة فجأة. عند التفكير في أن محتوى جدالهما قد سقط بالكامل في أذني فان شيان، شعر كل من شي تشانلي ويانغ وانلي بالإحراج.
أمال يانغ وانلي رأسه بإحباط. مع العلم أن المعلم لا يزال يراه كواحد من أقرب أصدقائه، أطلق أخيرًا نفسًا. كان فقط نادمًا قليلاً على تهوره. فجأة تذكر شيئًا وقال بتردد: “ذلك الشيء الثالث الذي لم يكن يجب فعله…”
دعاه الاثنان للجلوس في المنتصف وجلسا على جانبيه. رغم أن فان شيان كان أصغر سنًا، إلا أن الأقدمية الغريبة بين المعلم والتلميذ كانت موجودة ويجب احترامها.
توقف يانغ وانلي ليجمع أفكاره. استغلال تلك السفينة الكبيرة لك هو الحقيقة، وجميع الأدلة قاطعة. هناك إشاعات أن سبب ذهاب المفوض فان إلى جيانغنان بهذا السرية وتقسيمه إلى طرق شمالية ووسطى وجنوبية هو حتى يتمكن من استقبال الهدايا من جميع الثلاثة. هل ظلمه الناس بقول ذلك؟
دلك يانغ وانلي رأسه، شعر بصداع خفيف. فجأة تذكر كلمات فان شيان الأخيرة… خيانة المعلم والأجداد؟ رفع رأسه فجأة وصاح بصوت عالٍ: “سيدي! لم أقصد ذلك.”
نظر إليه فان شيان بابتسامة لطيفة. عرف أن يانغ وانلي ولد في عائلة فقيرة وكان يحتقر الموظفين الفاسدين. بالإضافة إلى ذلك، شخصيته كانت مباشرة ونارية، وإلا لما جاء مسرعًا إلى بابهم.
نظر إليه فان شيان بابتسامة لطيفة. عرف أن يانغ وانلي ولد في عائلة فقيرة وكان يحتقر الموظفين الفاسدين. بالإضافة إلى ذلك، شخصيته كانت مباشرة ونارية، وإلا لما جاء مسرعًا إلى بابهم.
“مقاطعة فوتشون تبعد 200 لي عن هانغتشو. أنت، الموظف المدني، أتيت هنا دون جلب جنود وسببتني في وجهي كالنمر العجوز الذي يأكل دون حتى بصق العظام. إذا لم تكن هذه خيانة للمعلم، فما هي إذن؟”
بعد دخول فان شيان الغرفة، شاهد يانغ وانلي وشي تشانلي يتجادلان بعيون باردة. لاحظ أن يانغ وانلي كان يخيف شي تشانلي الذي كان يتراجع ببطء. بعد الاستماع بسرعة، أدرك موضوع الجدال وضحك.
كان يمزح، لكن ثقل مزحته لم يكن شيئًا يمكن لـ يانغ وانلي تحمله. لكن شخصية يانغ وانلي كانت مباشرة وصادقة. صك أسنانه، اقترب من فان شيان وانحنى منخفضًا. قال بصوت جاد: “أنا مخطئ. كنت مخطئًا في التحدث بهذه الأشياء خلف ظهرك.”
بدا أن فان شيان لم يستمع. أشار بيده لـ شي تشانلي لصب كوب من الشاي وشربه بشراهة.
اندهش فان شيان قليلًا وظن أن الرجل قد تغير بسرعة.
“ليس هناك سبب عميق.” تنهد فان شيان. “إنه فقط أنني سأحتاج إلى تقديم عرض في سوتشو في الثالث من مارس. العرض مبتذل جدًا. مجرد التفكير فيه الآن يقشعر بدني. ستفهم عندما تراه.”
لكن بشكل غير متوقع، تغير موضوع يانغ وانلي مع الريح: “لكن الآن بعد أن عاد المعلم، سأقولها وجهًا لوجه. أنت تعرف أنني لم أخف قط التحدث إلى المعلمين والكبار بصراحة.”
أصبحت القاعة الرئيسية في القصر صامتة فجأة. عند التفكير في أن محتوى جدالهما قد سقط بالكامل في أذني فان شيان، شعر كل من شي تشانلي ويانغ وانلي بالإحراج.
“تكلم”، قال فان شيان بلا مبالاة. “شخصيتك غريبة هكذا.”
قال فان شيان ببرودة: “في الواقع، القراصنة كانوا جميعًا من عائلة مينغ نفسها!”
“في رحلتك إلى جيانغنان هذه المرة لمساعدة المحكمة في إدارة أموالها، أعتقد أن هناك ثلاثة أشياء لم يكن يجب عليك فعلها.” تجاهل يانغ وانلي تقييم فان شيان لشخصيته.
“تكلم”، قال فان شيان بلا مبالاة. “شخصيتك غريبة هكذا.”
“ثلاثة أشياء؟” اندهش فان شيان. كان يعتقد أنها مجرد مشكلة سو وينماو الذي يجمع الفضة. لم يتوقع أن يكون هناك ثلاثة أشياء لم يكن يجب فعلها. هل تظن نفسك تشي تشيتشيانغ تغني العشرة أشياء التي لم يكن يجب فعلها في السجن؟
داخل القاعة، كان الشخصان المتعاركان مثل الديوك هما شي تشانلي ويانغ وانلي، الذي لم يره منذ فترة.
“أولاً، لم يكن يجب أن تسمح لمرؤوسيك بالسير على طول النهر وسلب ثروات العامة واستخدام عملهم.” كان يانغ وانلي لم ينم جيدًا الليلة الماضية قبل أن يقرر المجيء إلى هانغتشو لتحذير معلمه وجهًا لوجه. تابع بصوت متألم: “بينما كانت السفينة من العاصمة تتجه جنوبًا، خرج المسؤولون في المقاطعات والبلدات على طول النهر للترحيب وأعطوا هدايا مثل الجبال. وأجبروا العامة على سحب القارب. مياه منطقة جيانغنان هادئة. لو لم تكن تلك السفينة الكبيرة تبطئ عمدًا، لماذا تحتاج إلى حمالين؟ هذه المسألة انتشرت منذ وقت طويل في جيانغنان وأصبحت مزحة. بالإضافة إلى ذلك، من أين تأتي الهدايا التي يقدمها مسؤولو المقاطعات والبلدات؟ من الضرائب الباهظة التي تخدش ممتلكات الشعب؟ كمفوض لمجلس المراقبة، لم يكن يجب عليك تجاهل القانون، قبول الرشاوى، تجاهل الشعب، وفرض العمل على الناس الكادحين!”
من بين التلاميذ الأربعة تحت عائلة فان، كان هوو جيتشانغ وتشين جيالين مسؤولين جنوب طريق جيادونغ، ويُقال إن سمعتهم كانت جيدة أيضًا.
بدا أن فان شيان لم يستمع. أشار بيده لـ شي تشانلي لصب كوب من الشاي وشربه بشراهة.
تجمّد فان شيان، كان يعرف أن يانغ وانلي كان صريحًا بصلابة، لكنه كان أيضًا ذكيًا. حتى أنه تمكن من إدراك أن العلامات الأربع الميمونة كانت من صنعه. لكن هذا الأحمق يعتقد… تجرأ على قول ذلك في وجهه… اتهمه بتملق الإمبراطور!
بينما كان يشاهد أفعاله وتعبيراته، شعر يانغ وانلي ببعض القلق. لم يعرف ما إذا كان معلمه غاضبًا حقًا أم لا. لكن هذا أيضًا جعله أكثر غضبًا: “ثانيًا، لم يكن يجب عليك تحريك سفن بحارة جيانغنان للحماية. رغم أن لديك هوية مبعوث إمبراطوري، إلا أنك لم تسافر في وضح النهار في البداية بل سافرت تحت النجوم. هذا مخالف للوائح ومخادع. كما أنك حركت الجنود كحراس. بالإضافة إلى كونه مخالفًا للوائح، فإنه يتجاوز حدود اللياقة. إزعاج الأرض ووجود دفاعات متراخية كلها أخطاء جسيمة.”
لكن بشكل غير متوقع، تغير موضوع يانغ وانلي مع الريح: “لكن الآن بعد أن عاد المعلم، سأقولها وجهًا لوجه. أنت تعرف أنني لم أخف قط التحدث إلى المعلمين والكبار بصراحة.”
رش فان شيان الشاي من فمه وضحك وهو يسب: “هل ستكون سعيدًا فقط إذا قطعني أحدهم؟”
جمع يانغ وانلي حاجبيه: “لكن… السفينة على النهر؟”
أشار بيده لوقف كلمات يانغ وانلي التالية وتحدث: “لنتحدث أولاً عن هذين الشيئين اللذين لم يكن يجب فعلهما.” فكر فيهما للحظة: “المسألة التي ذكرتها عن جمع الهدايا على طول النهر. سمعت أيضًا بعض الإشاعات والتأثير سيء حقًا. وفقًا لرسالة من جينغدو، أصبحت هذه المسألة مزحة في المحكمة في جينغدو. الجميع يقولون أنني محاصر في جينغدو والآن بعد أن وصلت إلى جيانغنان أريد أخذ بضع طبقات من الأرض…”
في هذه اللحظة، كان الأكثر براءة هو فان شيان. كان التلميذان يتجادلان بحدة بينما هو، المعلم، وقف على الجانب لفترة طويلة دون أن يلاحظه أحد. تم تجاهله لدرجة أنه كاد يجف. التقط كلمات شي تشانلي وابتسم: “لا يعني ذلك شيئًا. فقط أن السيد القديم شعر بالأسف عليكم جميعًا وكتب رسالة إلى نائب الحاكم في المقاطعة.”
بينما كان يتكلم، شعر يانغ وانلي ببعض الفرح: “بالضبط. بغض النظر عن مسألة القانون والنظام، فقط بالحديث عن التأثير، سيؤثر ذلك على سمعتك الرسمية بشدة…”
الموظف الذي جاء على الحصان كان قد دخل الحديقة بالفعل وترك الحصان بالخارج دون حتى ربطه، مما يشير إلى أنه كان في عجلة من أمره. كان الحصان يقف عند أسفل الدرج الحجري، يشتم العشب الأخضر الذي نما حديثًا، لكنه بسبب اللجام لم يستطع تناوله، فقط كان يتحرك بقلق.
“تقصد، سيؤثر بشدة على سمعتك الرسمية، أليس كذلك؟” سخر فان شيان. “في وقت سابق قلت أنك لا تستطيع مواجهة الناس. إذا كنت تريد أن تكون موظفًا نزيهًا يُذكر في كتب التاريخ، لكنك حصلت على موظف جشع مثلي كمعلم، أظن أنك ستكون غير سعيد. يمكنني فهم ذلك، لكن…”
رفع يانغ وانلي رأسه بفخر وقال بألم: “رغم أنني أحكم مقاطعة واحدة فقط، في عام واحد اختفت جميع قطاع الطرق، ويعيش الناس في سلام. لم أخيب أمل السيد فان الصغير الأولي.”
غير الموضوع: “لا يهم كيف ينظر مسؤولو جيانغنان، أو كيف ينظر الشعب، أو كيف تنظر الوزارات الست. لا أحد سيهتم بهم. السؤال هو، أنت تلميذي، كيف يمكنك أن تعتقد أنني طماع للمال؟”
جمع يانغ وانلي حاجبيه. كان لديه بعض الاتصال بعائلة مينغ، وكان كل منهم مليونيرًا لطيفًا ومثقفًا وطيب القلب. بالتأكيد لا يمكن أن يكونوا مسؤولين عن مواجهة القراصنة في البحار، إلا إذا كانت كلمات المعلم تحمل طبقة أخرى من المعنى؟
توقف يانغ وانلي ليجمع أفكاره. استغلال تلك السفينة الكبيرة لك هو الحقيقة، وجميع الأدلة قاطعة. هناك إشاعات أن سبب ذهاب المفوض فان إلى جيانغنان بهذا السرية وتقسيمه إلى طرق شمالية ووسطى وجنوبية هو حتى يتمكن من استقبال الهدايا من جميع الثلاثة. هل ظلمه الناس بقول ذلك؟
من أعماق القصر، وصلت أصوات جدال حاد. بعد تجاوز الجدار، أصبح الصوت أعلى. نبرة الصوت كانت مليئة بالنقد والغضب وخيبة الأمل التي بدت وكأنها قادمة من أعماق العظام.
“لدي الكثير من الفضة.” حدق فان شيان في يانغ وانلي وهتف غاضبًا: “لماذا أكون طماعًا للفضة؟ أي نوع من الرأس لديك؟”
“تقصد، سيؤثر بشدة على سمعتك الرسمية، أليس كذلك؟” سخر فان شيان. “في وقت سابق قلت أنك لا تستطيع مواجهة الناس. إذا كنت تريد أن تكون موظفًا نزيهًا يُذكر في كتب التاريخ، لكنك حصلت على موظف جشع مثلي كمعلم، أظن أنك ستكون غير سعيد. يمكنني فهم ذلك، لكن…”
“أنت وجيتشنغ وجيالين، أنتم الثلاثة الآن مسؤولون خارجيون. كل شهر تتأكد من استلام الفضة التي يرسلها السيد القديم من العاصمة، لماذا؟ لأننا قلقون من أن يتم جركم تحت المال من قبل زملائكم. لدي مثل هذه التوقعات لكم بالفعل. لماذا سيكون الأمر أكثر بالنسبة لي؟”
جمع يانغ وانلي حاجبيه: “لكن… السفينة على النهر؟”
منذ مغادرتهم العاصمة بعد الامتحانات الإمبراطورية، تلقى يانغ وانلي والاثنان الآخران إيصالات بنكية شهرية من جينغدو. المبلغ فاق بكثير راتبهم الرسمي. هذه المسألة في الواقع لم تكن لها علاقة بفان شيان. لم يكن بهذه التفصيل. كل ذلك كان الوزير شانغ يعتني بهذه الأشياء لابنه.
لكن شي تشانلي قضى سنوات عديدة بجانب فان شيان وعرف أن هناك أشياء كثيرة فعلها المعلم رغمًا عنه، بالإضافة إلى أن بينهما علاقة أعمق. ابتسم ببرودة واستمر في الهجوم: “كل قطاع الطرق اختفوا؟ لو لم تتحرك الثكنات الإقليمية 12 لي داخل مقاطعتك فوتشون… هل تعتقد أن قطاع الطرق هربوا بسبب كلماتك الحكيمة؟ 12 لي من الأرض… ليست شيئًا، أليس كذلك؟ لكن كم أنت قادر، أيها القاضي الصغير؟”
بوجود الفضة في يده، كان لـ يانغ وانلي والاثنان الآخران مساحة أكبر للتحرك وأموال لاستخدامها في أشياء عملية. عند التفكير في رعاية فان شيان الدقيقة، شعر بالانفعال. كما أنه كان خائفًا بعض الشيء من نوبة الغضب النادرة لفان شيان. أجاب بسرعة: “شكرًا لك، معلم.”
في هذه اللحظة، كان الأكثر براءة هو فان شيان. كان التلميذان يتجادلان بحدة بينما هو، المعلم، وقف على الجانب لفترة طويلة دون أن يلاحظه أحد. تم تجاهله لدرجة أنه كاد يجف. التقط كلمات شي تشانلي وابتسم: “لا يعني ذلك شيئًا. فقط أن السيد القديم شعر بالأسف عليكم جميعًا وكتب رسالة إلى نائب الحاكم في المقاطعة.”
ابتسم فان شيان وبخ تلميذه: “أنت ممتن عند إعطائك المال، لكن ألا تفكر من أين يأتي المال؟ بالطبع، ليس من الفساد. أنت تعرف أن لدي بعض الأعمال تحت يدي. لا يزال بإمكاني إطعامكم جميعًا.”
وقف وتحدق في عيني يانغ وانلي: “بمجرد وجود ربح كافٍ، سيصبح التجار أكثر جرأة. عندما يكون هناك ربح 50٪، سيخاطرون بكل شيء. من أجل ربح 100٪، سيجرؤون على تجاوز جميع قوانين تشينغ. مع ربح 300٪، سيرتكبون أي جريمة. سيخاطرون حتى بفقدان رؤوسهم ولن يهتموا بالمحكمة.”
جمع يانغ وانلي حاجبيه: “لكن… السفينة على النهر؟”
جمع يانغ وانلي حاجبيه: “لكن… السفينة على النهر؟”
“ما علاقة تلك السفينة بي؟” كان وجه وفم فان شيان بلا خجل: “تريد أن تذهب وتقاتل وتسب أولئك المسؤولين الفاسدين؟ إذن اذهب إلى السفينة وسب هؤلاء الناس. الجري إلى هانغتشو لسبي… يا يانغ وانلي، أنت جريء جدًا.”
وصلت مجموعة عربات العائلة في دانتشو وسفينة جينغدو التالية لنهر الفضة إلى الأرصفة خارج سوتشو. في الليلة السابقة، صعدت مجموعة من هانغتشو إلى السفينة بهدوء. اجتمعت المجموعات الثلاث من جينغدو بنجاح في جيانغنان.
قال يانغ وانلي بإحباط: “المعلم، هؤلاء الناس مرؤوسوك.”
بعد أن هدأ، أشار فان شيان بيده وقال: “لا يهم. لن نتحدث عن هذه الأمور بعد. رغم أن لديك اليوم لتركل بابي، لم يأت أي ضيف إلى هذا الفناء بالفعل. لم نر بعضنا منذ عام، وسيكون هناك أشياء نحتاج إلى مناقشتها. في وقت لاحق، سنحضر بعض الأطباق والكحول ويمكننا شرب بضعة أكواب.”
“نعم. المرؤوسون يأخذون الفضة، وأنا لا أسأل. هل يبدو أن كل شيء تحت أوامري؟ هذا كله مجرد عرض. أنت متسرع جدًا.”
“في رحلتك إلى جيانغنان هذه المرة لمساعدة المحكمة في إدارة أموالها، أعتقد أن هناك ثلاثة أشياء لم يكن يجب عليك فعلها.” تجاهل يانغ وانلي تقييم فان شيان لشخصيته.
حث شي تشانلي على كلامه: “المعلم لديه أسبابه. المجيء بهذه العجلة اليوم، من يعرف كم من الناس سيسخرون سرًا؟”
“اخرج، اخرج. اخرج!” كان فان شيان غاضبًا أخيرًا حقًا وبخه بشدة: “لا تهتم بتناول العشاء. عد إلى مقاطعتك فوتشون وتناول العصيدة!”
فكر يانغ وانلي في الأمر ووجده منطقيًا. حتى لو أراد السيد فان الصغير أن يكون طماعًا، لم يكن هناك حاجة لفعل ذلك بهذه الصراحة أو بهذه الطريقة الوضيعة. ربما كان مخطئًا؟
في الواقع، فهم شي تشانلي سبب غضب الطرف الآخر حتى جاء مباشرة إلى بابهم. ما يسمى بالآمال العالية تجلب خيبات أمل كبيرة. كلاهما كان يأمل في اتباع السيد فان الصغير لصنع مستقبل في مملكة تشينغ وأن يكونوا موظفين نزيهين ومراعين حقًا. لكن فان شيان كان في مجلس المراقبة. يمتلك سلطة كبيرة… الأشياء التي فعلها… بدت حقًا كأفعال مسؤول قوي، لكن بعده عن كونه مسؤولًا مهمًا كان يزداد.
“ليس هناك سبب عميق.” تنهد فان شيان. “إنه فقط أنني سأحتاج إلى تقديم عرض في سوتشو في الثالث من مارس. العرض مبتذل جدًا. مجرد التفكير فيه الآن يقشعر بدني. ستفهم عندما تراه.”
رش فان شيان الشاي من فمه وضحك وهو يسب: “هل ستكون سعيدًا فقط إذا قطعني أحدهم؟”
في هذه اللحظة، صدق يانغ وانلي ما قاله فان شيان ولم يجرؤ على الكلام مرة أخرى. كان يشعر بالندم على تهوره. إذا دمر خطة المعلم لإصلاح الخزانة، لن يكون ذلك جيدًا.
“تقصد، سيؤثر بشدة على سمعتك الرسمية، أليس كذلك؟” سخر فان شيان. “في وقت سابق قلت أنك لا تستطيع مواجهة الناس. إذا كنت تريد أن تكون موظفًا نزيهًا يُذكر في كتب التاريخ، لكنك حصلت على موظف جشع مثلي كمعلم، أظن أنك ستكون غير سعيد. يمكنني فهم ذلك، لكن…”
“لنتحدث عن الشيء الثاني الذي لم يكن يجب فعله.” جمع فان شيان حاجبيه. “وانلي، أنت ساذج جدًا، هل تعتقد حقًا أننا في عصر ذهبي؟”
رفع يانغ وانلي رأسه بفخر وقال بألم: “رغم أنني أحكم مقاطعة واحدة فقط، في عام واحد اختفت جميع قطاع الطرق، ويعيش الناس في سلام. لم أخيب أمل السيد فان الصغير الأولي.”
اندهش يانغ وانلي قليلاً. مع أن البلاد في سلام، والشعب آمن، والطقس مواتٍ، أين الكذبة؟ ضحك فان شيان ببرودة وحاول إخافته: “لو لم أحرك البحارة كحراس، لكانت تلك السفينة قد سُحبت إلى قاع النهر في أي لحظة من قبل الغواصين. هل تصدقني؟”
تجمّد فان شيان، كان يعرف أن يانغ وانلي كان صريحًا بصلابة، لكنه كان أيضًا ذكيًا. حتى أنه تمكن من إدراك أن العلامات الأربع الميمونة كانت من صنعه. لكن هذا الأحمق يعتقد… تجرأ على قول ذلك في وجهه… اتهمه بتملق الإمبراطور!
بينما كان يشاهد تعبير يانغ وانلي، عرف فان شيان أنه لن يصدقه. هز رأسه: “لن أخفي عنك مسألة خزانة القصر. أحتاج إلى هزيمة ليس فقط الطفيليات في خزانة القصر وعائلات جيانغنان الثرية، ولكن ربما أيضًا مسؤولي جيانغنان والنبلاء في جينغدو. كيف بدأت عائلة مينغ عملها؟ وكيف جعلت أعمالها بهذا الحجم؟”
“تكلم”، قال فان شيان بلا مبالاة. “شخصيتك غريبة هكذا.”
أمام هذا السؤال، هز يانغ وانلي رأسه. كان شي تشانلي قد بدأ للتو في التعرف على التقارير السرية بين مجلس المراقبة وسارق مياه جيانغنان، شيا تشيفي، لذلك عرف بعض الأشياء.
بينما كان يتكلم، شعر يانغ وانلي ببعض الفرح: “بالضبط. بغض النظر عن مسألة القانون والنظام، فقط بالحديث عن التأثير، سيؤثر ذلك على سمعتك الرسمية بشدة…”
“قراصنة!” ظهرت نظرة حادة في عيني فان شيان. “تجمع عائلة مينغ البضائع من خزانة القصر وتشحنها إلى البحر عبر تشيوانتشو. شمالاً حتى دونغي، وجنوبًا حتى الأجانب خارج السماء في الغرب. هذه السنوات، كلما أبحرت السفن، واجهت قراصنة. من بين ثلاث سفن، سيخسرون دائمًا سفينة واحدة.”
اصفرّ وجه يانغ وانلي من الصدمة.
جمع يانغ وانلي حاجبيه. كان لديه بعض الاتصال بعائلة مينغ، وكان كل منهم مليونيرًا لطيفًا ومثقفًا وطيب القلب. بالتأكيد لا يمكن أن يكونوا مسؤولين عن مواجهة القراصنة في البحار، إلا إذا كانت كلمات المعلم تحمل طبقة أخرى من المعنى؟
هز فان شيان ذراعيه غاضبًا واندفع خارج الباب. تبعه شي وتشان بسرعة، لا يجرؤان على التأخر نصف خطوة. فقط الآن بدا هذا الشاب الذي لم يبلغ العشرين بعد كشاب، بدلاً من المعلم الناضج الذي يجلس مستقيمًا ويتحدث بحذر ويتظاهر بالذكاء والقسوة.
قال فان شيان ببرودة: “في الواقع، القراصنة كانوا جميعًا من عائلة مينغ نفسها!”
نظر يانغ وانلي إليه، توقف، ثم عاد ليكمل حديثه مع شي تشانلي: “أخي شي، لا بأس أن لا تدخل في منصب رسمي. البقاء بجانب المعلم، مساعدته في تصحيح الأخطاء، والاجتهاد في ذلك يمكن اعتباره أيضًا عملاً لصالح الشعب… لكن الآن المعلم قد أخطأ بوضوح. لماذا لا تذكره بذلك وأنت بجانبه؟ وفقًا للأدب كتلاميذ، يجب أن نتحدث بصراحة وننصح. هذا هو الطريق الصحيح! هل تعرف ما هي الإشاعات المحرجة التي تنتشر في جيانغنان؟ الجميع يقولون أن المفوض فان يمكنه تولي المنصب، لكن من يعرف كيف يتعامل مع الأمور؟ لكنه بالتأكيد يجمع الفضة بصراحة!”
اصفرّ وجه يانغ وانلي من الصدمة.
غادر فان شيان القارب واتجه نحو الشاطئ ببعض الحيرة، بينما كانت هايتانغ خلفه تحيي العجوز الذي كان يصطاد بجانب البحيرة. لكن فان شيان لم يكن في مزاج الاقتراب من الناس. عند رؤيته للحصان الأنيق خارج الحديقة، تجعدت جبينه.
“عندما تأخذ القراصنة منتجات خزانة القصر، يجب على عائلة مينغ أن تدفع تعويضًا لخزانة القصر. يبدو أنهم يعانون من خسارة، لكن في الواقع يشحنون البضائع سرًا إلى الخارج ويبيعونها. لا يجب عليهم دفع ستة أعشار أرباح السفينة للمحكمة. بالإضافة إلى ذلك، ما دفعوه لخزانة القصر هو فقط تكاليف الإنتاج… هذه السفينة الواحدة تربح أكثر من السفينتين الأخريين. من يعرف كم من الأرواح الغادرة أضيفت إلى البحار في هذه السنوات.”
مد فان شيان يده ليدلك صدغيه، مزيلًا الغراء عند زاوية حاجبيه. عادت حاجبيه إلى مكانهما الأصلي، واستعاد وجهه الرقيق الوسيم مظهره الأصلي. كان قد نسي إزالة تنكره بعد دخوله الغرفة، ولم يتعرف عليه المتجادلان المتحمسان.
كان يانغ وانلي مذهولاً: “عائلة… عائلة مينغ لن تربح بهذا القدر. لماذا سيخاطرون بهذا؟”
غادر فان شيان القارب واتجه نحو الشاطئ ببعض الحيرة، بينما كانت هايتانغ خلفه تحيي العجوز الذي كان يصطاد بجانب البحيرة. لكن فان شيان لم يكن في مزاج الاقتراب من الناس. عند رؤيته للحصان الأنيق خارج الحديقة، تجعدت جبينه.
كل ما قاله فان شيان كان ما وجده مجلس المراقبة وشيا تشيفي. من المؤسف أنهم لم يمسكوا بأدلة حية. من يعرف كم ربحت عائلة مينغ في هذه السنوات بأساليبها القاسية. هؤلاء الناس فعلوا الأشياء بقسوة. كانت الأسرار محفوظة عن كثب، وكانوا محميين من قبل النبلاء. الجميع في المحكمة يعرف أن الذهاب جنوبًا في البحار خطير مع رياح جامحة وأمواج قاسية وقراصنة بحرية شرسين، لكنهم لم يتخيلوا أن عائلة مينغ ستسرق بضائعها الخاصة وتلعب لعبة حيث التجار والقراصنة من نفس العائلة.
أصبحت القاعة الرئيسية في القصر صامتة فجأة. عند التفكير في أن محتوى جدالهما قد سقط بالكامل في أذني فان شيان، شعر كل من شي تشانلي ويانغ وانلي بالإحراج.
وقف وتحدق في عيني يانغ وانلي: “بمجرد وجود ربح كافٍ، سيصبح التجار أكثر جرأة. عندما يكون هناك ربح 50٪، سيخاطرون بكل شيء. من أجل ربح 100٪، سيجرؤون على تجاوز جميع قوانين تشينغ. مع ربح 300٪، سيرتكبون أي جريمة. سيخاطرون حتى بفقدان رؤوسهم ولن يهتموا بالمحكمة.”
تجمّد فان شيان، كان يعرف أن يانغ وانلي كان صريحًا بصلابة، لكنه كان أيضًا ذكيًا. حتى أنه تمكن من إدراك أن العلامات الأربع الميمونة كانت من صنعه. لكن هذا الأحمق يعتقد… تجرأ على قول ذلك في وجهه… اتهمه بتملق الإمبراطور!
انحنى يانغ وشي برأسيهما مندهشين من الكلمات وتذوقاها لفترة طويلة.
رفع يانغ وانلي رأسه بفخر وقال بألم: “رغم أنني أحكم مقاطعة واحدة فقط، في عام واحد اختفت جميع قطاع الطرق، ويعيش الناس في سلام. لم أخيب أمل السيد فان الصغير الأولي.”
“بالإضافة إلى ذلك، كان لديهم دائمًا مؤيدون في المحكمة.” ابتسم فان شيان ببرودة. “الأرباح المحققة من الصادرات الصحيحة يجب تسجيلها جميعًا. ما يمكن أن يكون أكثر سلاسة وأمانًا للإنفاق من هذا المال خارج الحساب؟”
أمام هذا السؤال، هز يانغ وانلي رأسه. كان شي تشانلي قد بدأ للتو في التعرف على التقارير السرية بين مجلس المراقبة وسارق مياه جيانغنان، شيا تشيفي، لذلك عرف بعض الأشياء.
هذا السطر كان اعترافًا بأمور تتعلق بـ شينيانغ. لو لم تكن هناك هذه الأساليب القاسية، لكان من الصعب جدًا على الأميرة الكبرى أخذ المال من خزانة القصر التي كانت مراقبة منذ فترة طويلة من قبل مجلس المراقبة.
هذّب فان شيان ملابسه، واستمع بصبر من الخارج قبل أن يسعل بخفة. متظاهرًا بالوقار، وضع يديه خلف ظهره، وتخطى عتبة الباب العالية ودخل إلى القاعة الرئيسية.
“كل قطعة نحاسية غارقة في الدم.” قال فان شيان لـ يانغ وانلي: “إذا أردنا تحقيق أي شيء، نحتاج أولاً إلى ضمان سلامتنا. عائلة مينغ يمكنها القتل وقد قتلت. عندما يتعلق الأمر بنضالهم الأخير، لن يخافوا حتى من قتلي! في مسألة حياة أو موت، لا داعي للحديث عن الآداب. لقد كنت موظفًا لفترة طويلة. لقد أصبحت قطعة خشب متعفنة!”
أمام هذا السؤال، هز يانغ وانلي رأسه. كان شي تشانلي قد بدأ للتو في التعرف على التقارير السرية بين مجلس المراقبة وسارق مياه جيانغنان، شيا تشيفي، لذلك عرف بعض الأشياء.
كان يانغ وانلي مذهولاً ومصدومًا. لقد درس بجد لمدة 10 سنوات. بعد أن أصبح موظفًا، كان لديه فان شيان، هذه الشجرة العملاقة، لحمايته في ظلها. لم يجرب أبدًا المخاطر الحقيقية للعالم. بعد أن تم توبيخه، كان أخيرًا أكثر استيقاظًا بعض الشيء.
رش فان شيان الشاي من فمه وضحك وهو يسب: “هل ستكون سعيدًا فقط إذا قطعني أحدهم؟”
بعد أن هدأ، أشار فان شيان بيده وقال: “لا يهم. لن نتحدث عن هذه الأمور بعد. رغم أن لديك اليوم لتركل بابي، لم يأت أي ضيف إلى هذا الفناء بالفعل. لم نر بعضنا منذ عام، وسيكون هناك أشياء نحتاج إلى مناقشتها. في وقت لاحق، سنحضر بعض الأطباق والكحول ويمكننا شرب بضعة أكواب.”
…
أمال يانغ وانلي رأسه بإحباط. مع العلم أن المعلم لا يزال يراه كواحد من أقرب أصدقائه، أطلق أخيرًا نفسًا. كان فقط نادمًا قليلاً على تهوره. فجأة تذكر شيئًا وقال بتردد: “ذلك الشيء الثالث الذي لم يكن يجب فعله…”
انحنى يانغ وشي برأسيهما مندهشين من الكلمات وتذوقاها لفترة طويلة.
ضحك فان شيان وبخه: “يبدو أنك لن تأكل حتى تتهمني تمامًا، لذا تفضل.”
جمع يانغ وانلي حاجبيه. كان لديه بعض الاتصال بعائلة مينغ، وكان كل منهم مليونيرًا لطيفًا ومثقفًا وطيب القلب. بالتأكيد لا يمكن أن يكونوا مسؤولين عن مواجهة القراصنة في البحار، إلا إذا كانت كلمات المعلم تحمل طبقة أخرى من المعنى؟
فكر يانغ وانلي قليلاً وشعر أن المعلم كان مخطئًا حقًا في هذه المسألة. قال بثقة: “مؤخرًا، أرسلت أماكن مختلفة علامات ميمونة. المسؤولون والعامة يقولون دائمًا بضع كلمات بعد المأدبة، ولم أقل هذا أبدًا أمام الآخرين من قبل، لكن أمام المعلم سأكون وقحًا وأتحدث. الحكم على الآخرين من مظهرهم لن يدوم، وكسب العواطف من خلال التملق ليس أيضًا ما يجب على موظف المحكمة فعله. ما فعلته، المعلم، حقًا ليس فاضلاً.”
فكر يانغ وانلي في الأمر ووجده منطقيًا. حتى لو أراد السيد فان الصغير أن يكون طماعًا، لم يكن هناك حاجة لفعل ذلك بهذه الصراحة أو بهذه الطريقة الوضيعة. ربما كان مخطئًا؟
تجمّد فان شيان، كان يعرف أن يانغ وانلي كان صريحًا بصلابة، لكنه كان أيضًا ذكيًا. حتى أنه تمكن من إدراك أن العلامات الأربع الميمونة كانت من صنعه. لكن هذا الأحمق يعتقد… تجرأ على قول ذلك في وجهه… اتهمه بتملق الإمبراطور!
أمال يانغ وانلي رأسه بإحباط. مع العلم أن المعلم لا يزال يراه كواحد من أقرب أصدقائه، أطلق أخيرًا نفسًا. كان فقط نادمًا قليلاً على تهوره. فجأة تذكر شيئًا وقال بتردد: “ذلك الشيء الثالث الذي لم يكن يجب فعله…”
“اخرج، اخرج. اخرج!” كان فان شيان غاضبًا أخيرًا حقًا وبخه بشدة: “لا تهتم بتناول العشاء. عد إلى مقاطعتك فوتشون وتناول العصيدة!”
“مقاطعة فوتشون تبعد 200 لي عن هانغتشو. أنت، الموظف المدني، أتيت هنا دون جلب جنود وسببتني في وجهي كالنمر العجوز الذي يأكل دون حتى بصق العظام. إذا لم تكن هذه خيانة للمعلم، فما هي إذن؟”
في هذه اللحظة، كان يانغ وانلي مثل العصا العارية، واقفًا مستقيمًا ويسمح لبصاق معلمه بغسل وجهه. بوجه مليء بالاستقامة قال: “سآكل العصيدة في حديقة بنغ اليوم.”
…
هز فان شيان ذراعيه غاضبًا واندفع خارج الباب. تبعه شي وتشان بسرعة، لا يجرؤان على التأخر نصف خطوة. فقط الآن بدا هذا الشاب الذي لم يبلغ العشرين بعد كشاب، بدلاً من المعلم الناضج الذي يجلس مستقيمًا ويتحدث بحذر ويتظاهر بالذكاء والقسوة.
اندهش يانغ وانلي قليلاً. مع أن البلاد في سلام، والشعب آمن، والطقس مواتٍ، أين الكذبة؟ ضحك فان شيان ببرودة وحاول إخافته: “لو لم أحرك البحارة كحراس، لكانت تلك السفينة قد سُحبت إلى قاع النهر في أي لحظة من قبل الغواصين. هل تصدقني؟”
…
ابتسم فان شيان وبخ تلميذه: “أنت ممتن عند إعطائك المال، لكن ألا تفكر من أين يأتي المال؟ بالطبع، ليس من الفساد. أنت تعرف أن لدي بعض الأعمال تحت يدي. لا يزال بإمكاني إطعامكم جميعًا.”
وصلت مجموعة عربات العائلة في دانتشو وسفينة جينغدو التالية لنهر الفضة إلى الأرصفة خارج سوتشو. في الليلة السابقة، صعدت مجموعة من هانغتشو إلى السفينة بهدوء. اجتمعت المجموعات الثلاث من جينغدو بنجاح في جيانغنان.
انحنى يانغ وشي برأسيهما مندهشين من الكلمات وتذوقاها لفترة طويلة.
على الرصيف، دقت الطبول وانفجرت الألعاب النارية. وقف مسؤولو جيانغنان من جميع الرتب تحت اللافتة بزي أنيق. مدوا أعناقهم في انتظار وصول مسؤول الكلية الإمبراطورية، نائب وزير معبد تايتشانغ، مفوض خزانة القصر الجديد لمجلس المراقبة، والمبعوث الإمبراطوري لتفقد طريق جيانغنان… السيد فان الصغير.
في هذه اللحظة، كان يانغ وانلي مثل العصا العارية، واقفًا مستقيمًا ويسمح لبصاق معلمه بغسل وجهه. بوجه مليء بالاستقامة قال: “سآكل العصيدة في حديقة بنغ اليوم.”
الفصل 343: ارفع الوعاء لشرب العصيدة، ضع العيدان ولعن

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!