الفصل 344: صعود التنين
بهجة الحياة
كانت هناك نسمة داخل المظلة، لذا كانت هناك حفرة نار. أخذ فان شيان القائمة التي سلمها له مرؤوسه وتصفحها بسرعة عبر بضع صفحات. ارتعش حاجبه. “هناك الكثير حقًا.”
في الثالث من مارس حسب التقويم التشينغي، يوم صعود التنين.
الفصل 344: صعود التنين بهجة الحياة
تحت حراسة بحارة جيانغنان، اقتربت سفينة كبيرة ببطء من الرصيف. على متن السفينة، أسقطوا المرساة وألقوا حبال الربط. أكمل الضباط إجراءاتهم بسرعة ونزلوا على الفور بالممشى الذي كان على شكل سلالم عبر الفجوة بين الرصيف والسفينة. تقدم المسؤولون على الأرض لنشر قطعة قماش سميكة فوقه لمنع الانزلاق.
ابتسم فان شيان وقال: “لا أخفي أي شيء عنك، سيدي. لقد عشت في هانغتشو هذا الشهر، وهو خطئي لعدم مجيئي إلى سوتشو لزيارتك… لكن ذلك القصر كان جيدًا حقًا. إذا كان بإمكاني الاختيار، فأود أن أعيش في هانغتشو.”
في الأفق البعيد، دوى صوت الرعد كما لو كان يرحب بوصول المبعوث الإمبراطوري. في نفس الوقت، انفجرت الألعاب النارية ودقت الطبول. أُشعل الصاروخ الذي أُعد مسبقًا على الشاطئ وانفجر بضجة حتى أنه تمكن من إخماد صوت قوة السماء.
لم يتمكن فان شيان من محاولة كسب الحظ من هذا المسؤول فأجاب: “بصراحة، سيدي، لم يكن لدي أي فكرة.”
قطب المسؤولون على الرصيف حواجبهم لكنهم كانوا محرجين جدًا من تغطية آذانهم. فقط أداروا أنظارهم نحو الممشى.
بعد أن رُفع ذلك الصندوق الضخم إلى الشاطئ، استغرق الأمر أكثر من عشرة أشخاص لدفعه بصعوبة إلى التل وإلى مظلة الخيزران. أبلغ مسؤول من مجلس المراقبة باحترام: “المفوض، الصندوق قد وصل.”
في لحظة، ظهر مسؤول شاب على السفينة وقاد مجموعة من الحراس بصمت خارج السفينة قبل أن ينقسموا إلى صفين.
انتشر ضحكهم العالي داخل وخارج مظلة الخيزران. تابع مسؤولو جيانغنان الضحك بنظرهم لرؤية الحاكم والمفوض يتحدثان ويضحكان. بعد أن استرخوا، كانوا معجبين سرًا ويفكرون في أن سيد فان الأصغر كان بالفعل مختلفًا عن الناس العاديين. الموقف المتوتر الذي كان المسؤولون يخشونه سرًا لم يحدث. من يعرف ماذا قال لجعل الحاكم سعيدًا جدًا؟
في لحظة أخرى، خرج مسؤول وسيم شاب يرتدي ثوبًا رسميًا أرجوانيًا بابتسامة خفيفة. رأوا أنه كان يرتدي رداءًا أبيض فوق الثوب الرسمي، مما خفف على الفور اللون الأرجواني الصارخ. جذب هذا أنظار الناس على الرصيف إلى وجهه الدافئ الودود والرقيق.
الآن فهم فان شيان ما كان يحدث. ومع ذلك، كان الطرف الآخر الآن حاكم طريق. تلك الذكريات القديمة كانت فقط للحديث عنها. علاوة على ذلك، بغض النظر عن مدى سماكة جلده، سواد قلبه، وجرأته، كان محرجًا جدًا من اتباع هذا القطب لأعلى. أن يكون إخوة مع الحاكم؟ على الرغم من أن السلطة التي كان يمتلكها أعطته الحق، إلا أن أعمارهم وتجاربهم بدت متباعدة جدًا.
فقط المسؤولون فوق المستوى الثالث لديهم امتياز ارتداء الثياب الرسمية الأرجوانية. عرف مسؤولو الرصيف أن المبعوث الإمبراطوري الذي طال انتظاره، المفوض فان، هو الشخص أمامهم. تقدموا بغريزتهم خطوتين إلى الأمام لمحاذاة أقدامهم ورفعوا أيديهم تحية.
“السيد فان الصغير لديه سمعة ممتازة بين الناس. بطبيعة الحال، سيبذل العامة جهودًا لنشر هذا الخبر. بسبب حبهم له، حتى لو فعل السيد فان الصغير شيئًا غير لائق، سيتم حذفه في الروايات وتهميشه. أما مشاهد عدم الخوف من البيروقراطية والممارسات الفاسدة الراسخة، وتوبيخ المسؤولين على وجوههم، فستُبالغ فيها بالتأكيد…”
لم يتسرع فان شيان في إيقاف الحشد الذي كان يحيه، بل مد يده إلى الجانب وأمسك بيد صغيرة امتدت من الهواء وقادت إلى صبي صغير يقف كتفًا بكتف على السفينة. نزلوا على السلم.
أصبح صوته تدريجيًا أعلى، وابتسم ببرودة. “يراقب مجلس المراقبة حكم البلاد بأكملها، والذين نلتقطهم هم المسؤولون الفاسدون. ومع ذلك، تجرأ الجميع على إرسال الهدايا والرشاوى. ربما تعتقدون الآن أنني غادرت جينغدو، هذا السكين في يدي لا يمكن أن يقتل بعد الآن؟”
كان الصبي الصغير يرتدي رداءًا أصفر فاتحًا. بدا الفراء يطل من أعلى ياقة السترة. كانت السترة مطرزة بحيوانات لطيفة لكن غير معروفة. متطابقة مع الوجه الجميل الرقيق والعينين النشيطتين، بدا محبوبًا جدًا.
فكر شيو تشينغ فجأة في أمر آخر، وعقد حاجبيه دون وعي. ارتفع تقديره لفان شيان مستوى آخر – العرض الذي قدمه المسؤول الشاب اليوم ربما لم يكن ببساطة لإظهار إخلاصه له – مع اقتراب الامتحانات الإمبراطورية من جيانغنان، بدا أن فان شيان يتمنى أن يهين جميع مسؤولي العالم. رأى مسؤولو البلاط بوضوح خلال العامين الماضيين. فان شيان لم يكلف نفسه حتى الحفاظ على علاقات حميه من قبل، هو… هو… سيكون مسؤولًا معزولًا؟
اندهش الحشد من المسؤولين. عرفوا أن هذا هو الأمير الثالث الذي طرده الإمبراطور إلى جانب المفوض فان. سرعان ما عدلوا اتجاهاتهم وسلموا على الأمير الثالث بشكل موحد. “مسؤولو طريق جيانغنان يحيون سموكم.”
…
ابتسم الأمير الثالث وأومأ برأسه. بصوت لم ينضج بعد قال: “اليوم بارد جدًا، وقد تعبتم جميعًا. أنا هنا فقط مع معلمي لأتعلم. لا داعي للمجاملة المفرطة.”
أصبح طاولة الشاي صامتة على الفور. بعد لحظة، انفجرت بضحكة خفيفة من التفاهم المتبادل. في النهاية قال ذلك التاجر: “سابقًا، ذهب الشاب من متجري إلى الرصيف ليرى… المفوض حقًا قاسٍ. أولئك المرؤوسون الذين أخذوا القارب نهرًا أعطوا كل واحد 30 جلدة.”
بتذكير من كلمات “معلمي”، التفت المسؤولون بسرعة إلى فان شيان مرة أخرى وسلموا. قيلت أشياء كثيرة، مثل: “سيدي، لا بد أنك متعب بعد كل هذا السفر،” أو “ماذا عن…”
نظر شيو تشينغ إليه في دهشة. “سيد فان، هويتك لا يمكن مقارنتها بمسؤولي نقل خزانة القصر في الماضي. بالنسبة للترتيبات، فإن قصر خزانة القصر بعيد في الشمال الشرقي، ومع ذلك، لم يعيش أي من المسؤولين هناك في السنوات العشر الماضية. لنأخذ سلفك كمثال، السيد هوانغ، كان يعيش غالبًا في شينيانغ.”
بخلاف التحية، ألقوا نظرات خاطفة على الرجلين اللذين نزلا من السفينة. وجد المسؤولون أنه على الرغم من أن الاثنين كانا مختلفين جدًا في العمر، إلا أن مظهرهما كان متشابهًا. وقوفهما على الشاطئ، هبت رياح النهر وحولت ملابس الصبي. كلاهما يشعان بهواء النبل العالي وكذلك إحساس نادر بالانسجام والمسافة عن العالم.
بتذكير من كلمات “معلمي”، التفت المسؤولون بسرعة إلى فان شيان مرة أخرى وسلموا. قيلت أشياء كثيرة، مثل: “سيدي، لا بد أنك متعب بعد كل هذا السفر،” أو “ماذا عن…”
لم يستطع الحشد إلا أن يبدأ في التفكير في أن الشائعات حول ماضي المفوض فان قد تكون صحيحة جدًا. توقفت أفكارهم هناك ونما القلق في قلوبهم. لم يعرفوا ما إذا كانت تحية الأمير الثالث أولاً قد جعلت فان شيان غير سعيد. بعد كل شيء، كان هو السيد الحقيقي، علاوة على ذلك، كان لديه هوية المبعوث الإمبراطوري. فيما يتعلق بلوائح المحكمة، كان أكثر قيمة من أمير لم يكبر بعد.
أحب شيو تشينغ صدقه وابتسم، لامس شاربه. “عندما كنت أجتاز الامتحانات الإمبراطورية على مستوى المقاطعة، كان الممتحن رئيس الوزراء لينغ. بالحديث عن الأجيال، يجب أن تناديني بالأخ الأكبر.”
لم يفكر فان شيان بهذا القدر. نظر إلى الوجوه غير المألوفة للمسؤولين على الأرصفة ووضع أكثر ابتساماته ودًا على وجهه. قابلهم جميعًا بابتسامات، وعمل بجد لتذكر مناصب وأسماء كل من المسؤولين. أظهر آداب السلوك المتوقعة والثقة بالنفس لنجم سياسي جديد.
ضحك الحاكم ضحكة راضية. “صندوق به 100,000 تيلة، يبحر إلى سوتشو. قبل وقت طويل، ستصبح هذه على الأرجح قصة أخرى في بلاطنا تشينغ. هؤلاء الناس من مجلس المراقبة لديهم بالفعل بعض الذكاء السريع الحيوي.”
إحضاره للأمير إلى جيانغنان كان حدثًا مهمًا، لذا كان هناك العديد من المسؤولين الذين جاءوا إلى المحكمة اليوم لترحيبهم. من بين الموظفين المدنيين كان هناك المسؤولون المباشرون للمفتش العام لمكتب الحكومة ومجموعتان من الأشخاص يقودهما تشيهتشو من سوتشو وهانغتشو. لم يجرؤ تشيهتشو من بضع مقاطعات أبعد على مغادرة أراضيهم لترحيبهم، لكن العديد من القضاة المحليين وليتونغ ومسؤولين آخرين من رتبة مماثلة في المقاطعات جاءوا. علاوة على ذلك، كان هناك مسؤولون مسؤولون عن النقل على طرق ملح جيانغنان. من بين الخدم العسكريين، كان هناك حراس ومشاركون آخرون في الجيش. جميع المسؤولين الآن تحت القيادة المباشرة لمرؤوسي فان شيان الذين يديرون نقل خزانة القصر كانوا حاضرين أيضًا.
تم فتح الصناديق لإظهار الذهب اللامع. كانت السلع الذهبية والثمينة بالداخل تتجاوز الحساب. كانت كلها هدايا من المسؤولين على طول النهر.
مجتمعة، كان هناك ما يقرب من مائة شخص. أغلبية مسؤولي جيانغنان الأصليين كانوا مزدحمين على الرصيف. إذا سرق دونغي بعضًا من مسحوق النار للمجلس الثالث للمراقبة وجعل بعض الضوضاء هنا، فإن أغنى منطقة في مملكة تشينغ، جيانغنان، ستشل على الأرجح في يوم واحد.
بعد أن تلقى إيماءته، عرف فان شيان أنه كان يرد الجميل لعدم إقامته في سوتشو وشكره بصدق قبل أن يقف ببطء.
على الرصيف، قابل فان شيان المسؤولين بابتسامة خفيفة. المشكلة كانت أن رؤوسهم كانت قريبة من بعضها والثياب الرسمية مختلطة معًا. في منتصف الشتاء، كانت رائحة العرق بارزة. وجه بعد وجه غير مألوف ولكن متزلف مر أمام عينيه. كيف يمكنه التعرف على من هو من؟ لم يعرف هؤلاء المسؤولون كيف كان يشعر حقًا. رؤية أن الابتسامة على وجه السيد فان الأصغر لم تقل، شعروا أن الهدايا التي أرسلوها كانت تعمل. تجرأوا على الازدحام نحو جانب فان شيان والأمير الثالث. بغض النظر عن أي شيء، كان عليهم تبادل بعض التحيات وأن يصبحوا أكثر ألفة، وإلا كيف يمكن أن يكونوا جديرين بكل الأموال التي أرسلوها؟
لم يعرف المسؤولون ما الذي سيفعله فان شيان بعد ذلك. وقفوا بغريزتهم وتحدقوا في ذهول.
لم يكن لدى مسؤولي المقاطعات والبلديات البعيدة قليلاً عن جيانغنان الفرصة لتقديم الهدايا، لذا لم يكونوا واثقين جدًا. شاهدوا، بنظرات جانبية من الحسد والغيرة من أطراف الحشد، بينما كان زملاؤهم يتذللون بلا نهاية.
مقارنة بالقوة النارية للحاكم، كان المفتش العام أكثر سياسيًا، لكنه كان باهتًا في الأهمية بجانب الحاكم.
للحظة، كانت رائحة التملق لا تطاق. تم لمس ذقن فان شيان الناعم عددًا لا يحصى من المرات. كان الموقف حيويًا جدًا. تدريجيًا، أصبح ما قاله المسؤولون لا يطاق، خاصة أولئك من تشيهتشو سوتشو. كانوا أشخاصًا من النظام من الكلية الإمبراطورية وأصرّوا، بسبب منصبه كسييه في الكلية الإمبراطورية، على مناداته بمعلم فان.
الراحة؟ لم يكن الأمر بهذه السهولة. حتى بعد انسحاب المسؤولين المختلفين، استغرق الحرس المرافقون ذوو الصلة وقتًا طويلًا. محاطًا بالمسؤولين، توجه فان شيان والأمير الثالث نحو تل على الشاطئ. كان هناك مظلة من الخيزران الكبيرة على التل التي بدت جديدة تمامًا، كما لو كانت قد وضعت لغرض وحيد هو زيارة فان شيان.
أجبر فان شيان الانزعاج في قلبه وحافظ على أنه لا يستحق. يا للسخرية، لم يكن عمره بعد 20 عامًا وكان ليكون معلم تشيهتشو. بمجرد أن يعود هذا إلى جينغدو، قد يموت الإمبراطور ضاحكًا! ممسكًا بيده، تحمل الأمير الثالث الحديث الوقح بجانبه. كان غير سعيد أيضًا، مفكرًا، السيد فان الأصغر هو معلمي. أيها العجائز الجهلاء تجرؤون على أخذ ما هو ملكي؟ أخيرًا لم يعد الطفل قادرًا على التحمل وسعل. كان وجهه باردًا.
انتشر ضحكهم العالي داخل وخارج مظلة الخيزران. تابع مسؤولو جيانغنان الضحك بنظرهم لرؤية الحاكم والمفوض يتحدثان ويضحكان. بعد أن استرخوا، كانوا معجبين سرًا ويفكرون في أن سيد فان الأصغر كان بالفعل مختلفًا عن الناس العاديين. الموقف المتوتر الذي كان المسؤولون يخشونه سرًا لم يحدث. من يعرف ماذا قال لجعل الحاكم سعيدًا جدًا؟
أصبح المشهد هادئًا على الفور. كان تشيهتشو هانغتشو مخادعًا عجوزًا سريعًا في رؤية الفرصة. سعيدًا بهدوء بأن تشيهتشو سوتشو أهين، قال بجدية: “اليوم بارد جدًا. أعتقد أننا يجب أن ندعو المبعوث الإمبراطوري وسموه للراحة بسرعة.”
أصبح صوته تدريجيًا أعلى، وابتسم ببرودة. “يراقب مجلس المراقبة حكم البلاد بأكملها، والذين نلتقطهم هم المسؤولون الفاسدون. ومع ذلك، تجرأ الجميع على إرسال الهدايا والرشاوى. ربما تعتقدون الآن أنني غادرت جينغدو، هذا السكين في يدي لا يمكن أن يقتل بعد الآن؟”
بمجرد خروج الكلمات، شعر فان شيان والأمير الثالث براحة كبيرة. نظروا في نفس الوقت إلى تشيهتشو هانغتشو بتقدير في عيونهم. باجتياح هذا النظرة، شعر تشيهتشو هانغتشو على الفور أن جسده كله دافئ وكان سعيدًا جدًا، كما لو كان قد أكل قطعة من الجينسنغ.
هز شخص آخر رأسه وتنهد: “للأسف كانت لا تزال حالة تحويل المشاكل الكبيرة إلى صغيرة، والمشاكل الصغيرة إلى لا شيء. أعتقد أنه إذا كان المبعوث الإمبراطوري يرحم الناس حقًا، كان يجب عليه إلقاء جميع هؤلاء المسؤولين الفاسدين في السجن.”
…
الطرق السبعة تشير إلى كيفية تقسيم مملكة تشينغ إلى سبعة طرق رئيسية. كان حاكم كل طريق يتفقد الأرض نيابة عن الإمبراطور. مؤخرًا تم التخلص تدريجيًا من مستوى جون الإداري بين الطريق والمقاطعة في مملكة تشينغ. بخلاف الشؤون العسكرية، بدأ حاكم الطريق في السيطرة مباشرة على المقاطعات والمحافظات في أراضيهم. كانت لديهم سلطة كبيرة وكانوا حقًا حراس الحدود.
…
بخلاف التحية، ألقوا نظرات خاطفة على الرجلين اللذين نزلا من السفينة. وجد المسؤولون أنه على الرغم من أن الاثنين كانا مختلفين جدًا في العمر، إلا أن مظهرهما كان متشابهًا. وقوفهما على الشاطئ، هبت رياح النهر وحولت ملابس الصبي. كلاهما يشعان بهواء النبل العالي وكذلك إحساس نادر بالانسجام والمسافة عن العالم.
الراحة؟ لم يكن الأمر بهذه السهولة. حتى بعد انسحاب المسؤولين المختلفين، استغرق الحرس المرافقون ذوو الصلة وقتًا طويلًا. محاطًا بالمسؤولين، توجه فان شيان والأمير الثالث نحو تل على الشاطئ. كان هناك مظلة من الخيزران الكبيرة على التل التي بدت جديدة تمامًا، كما لو كانت قد وضعت لغرض وحيد هو زيارة فان شيان.
أومأ شيو تشينغ برأسه.
أثناء المشي صعودًا على المنحدر، كان هناك مسؤولان مهمان يرتديان ثيابًا أرجوانية ينتظران باحترام خارج مظلة الخيزران. عندما رأى فان شيانهم، سحب يد الأمير الثالث وأسرع إلى الأمام لإظهار الاحترام.
“لن أتحدث عن الأشياء الجيدة. سأتحدث بدلاً من ذلك عن الخطأ الذي ارتكبه الجميع.” استمر وجه فان شيان في ارتداء ابتسامة خفيفة، لكن البرودة بدأت تنمو تحت المظلة. “ربما يكون ذلك غير كريم بعض الشيء، لكني سأتحدث عنه مع ذلك. لماذا؟ لأنه يبدو أن الجميع قد نسي ولادتي.”
كانت هوية هؤلاء المسؤولين مختلفة عن السابقين. أحدهما كان حاكم جيانغنان، شيو تشينغ، والآخر كان المفتش العام داي سيتشنغ.
كان المسؤولون جميعًا في حيرة. أي نوع من الألعاب يلعبها الآن؟ في هذه اللحظة، حتى الحاكم شيو تشينغ والمفتش العام داي سيتشينغ أصبحوا مهتمين وساروا ليروا بالضبط أي كنز مخبأ في الداخل.
في بيروقراطية مملكة تشينغ كان هناك قول: “قصر واحد، سكرتيران رئيسيان، ثلاث وزارات، وسبعة طرق.” القصر الواحد يشير بطبيعة الحال إلى القصر الإمبراطوري. السكرتيران الرئيسيان اللذان عملا معًا تعاملا مع شؤون الحكومة. الوزارات الثلاث كانت مجلس المراقبة، مكتب الشؤون العسكرية، ووزارة التعليم، باستثناء أن وزارة التعليم قد تم تقسيمها إلى الكلية الإمبراطورية، معهد تونغوين، ومجلس الطقوس في السنة الأولى من التقويم التشينغي.
في مقر تاجر الملح الذي كان المبعوث الإمبراطوري يستعيره مؤقتًا، خرج عواء بائس من غرفة جانبية.
الطرق السبعة تشير إلى كيفية تقسيم مملكة تشينغ إلى سبعة طرق رئيسية. كان حاكم كل طريق يتفقد الأرض نيابة عن الإمبراطور. مؤخرًا تم التخلص تدريجيًا من مستوى جون الإداري بين الطريق والمقاطعة في مملكة تشينغ. بخلاف الشؤون العسكرية، بدأ حاكم الطريق في السيطرة مباشرة على المقاطعات والمحافظات في أراضيهم. كانت لديهم سلطة كبيرة وكانوا حقًا حراس الحدود.
استدار فان شيان ليسأل الحاكم شيئًا. ابتسم شيو تشينغ قليلاً وهو ينظر إلى المشهد أمامه. لوح بيده لإشارة المحضرين من اليامن لاتباع مسؤول مجلس المراقبة على متن السفينة. بعد وقت ليس بطويل، سحب المحضرون بحذر وبجهد كبير عددًا من الصناديق العملاقة من السفينة وجلبوها إلى مظلة الخيزران.
بالطبع كان على الإمبراطور أن يختار شخصًا يثق به ليشغل هذا المنصب المهم، علاوة على ذلك، كان على الحاكم أن يكون شخصًا قادرًا للغاية.
كانت غرفة الدراسة في مقر الحاكم صامتة تمامًا.
مقارنة بالقوة النارية للحاكم، كان المفتش العام أكثر سياسيًا، لكنه كان باهتًا في الأهمية بجانب الحاكم.
سار فان شيان إلى جانب الصندوق. كان الجزء الخارجي منه مغطى بسعف الخيزران، لكن الجزء الداخلي بدا وكأنه مصنوع من المعدن.
بناءً على مستويات المنصب، كان الحاكم من المستوى الثاني الكامل والمفتش العام من المستوى الثاني المنخفض؛ لم يكن أي منهما من مستويات عالية بشكل خاص. ومع ذلك، لمساعدة حكام الطرق السبعة على التركيز على حكمهم وعدم السيطرة عليهم من قبل الوزارات الست، كانت القاعدة دائمًا أن يتولى الحاكم أيضًا منصب العالم، الإمبراطور سينسور من اليمين، أو وزير الحرب. هذا جعله مسؤولًا من المستوى الأول المنخفض. وهكذا، عندما واجه رئيس الوزراء والسكرتيرين الرئيسيين، كان لديه المكانة اللازمة ليكون له وزن.
مقارنة بالقوة النارية للحاكم، كان المفتش العام أكثر سياسيًا، لكنه كان باهتًا في الأهمية بجانب الحاكم.
كانت جيانغنان واحدة من أهم المناطق في مملكة تشينغ. كان حاكم جيانغنان الحالي، شيو تشينغ، موثوقًا به بشدة من قبل الإمبراطور، وبالتالي شغل مباشرة منصب العالم الكبير، وهو مسؤول فائق من المستوى الأول الكامل الحقيقي والمناسب.
رد الرجل المقابل بإنصاف: “هذا هو الشيء الصحيح. رغم أن المرؤوسين هم من خلفوا ظهر السيد فان الصغير لجمع الفضة، فإن الجريمة قد ارتكبت. بما أن الفضة قد أعيدت وقائمة الهدايا أحرقت، لن يكون معاقبتهم صحيحًا. لكن إذا لم يكن صارمًا مع مرؤوسيه، كيف سيرضى مسؤولو طريق جيانغنان؟ ذهبت لرؤية سابقًا. كان السوط حقًا ينزل بقسوة. كل سوط بدا وكأنه سيأخذ قطعًا من اللحم معه. كان دمويًا ومخيفًا بعض الشيء.”
نظرًا لمنصب شيو تشينغ، حتى فان شيان والأمير الثالث لم يجرؤا على إظهار عدم الاحترام، لذلك أسرعوا في خطواتهم.
كان فان شيان مرتبكًا بعض الشيء. بالتفكير في الأمر عن كثب، أصبح غير متأكد أكثر مما كان يفكر فيه ذلك الإمبراطور في جينغدو. ثم سمع شيو تشينغ يقول: “بالحديث عن ذلك، سيد فان وأنا التقينا من قبل.”
بمجرد وصولهم إلى مظلة الخيزران، نظر فان شيان إلى شيو تشينغ بنظرة دافئة لكنه لم يفتح فمه للحديث. كانت هذه هي القواعد. فهم شيو تشينغ وداي سيتشنغ. الطرف الآخر كان مبعوثًا إمبراطوريًا. بغض النظر عن مدى قوتهم أو ارتفاع منصبهم، كان عليهم التحية أولاً. لم يكن هذا لإظهار الاحترام لفان شيان أو الأمير، بل للإمبراطور.
“أنا شخص لا يلعب أوراقه بالطريقة العادية.” نظر فان شيان حوله إلى المسؤولين وابتسم. “على الرغم من أنني لم أعمل معكم من قبل، إلا أن لدي القليل من الشهرة وأعتقد أن الجميع يعرفون قليلاً. شخصيتي، عندما توضع بشكل لطيف، غالبًا لا تتبع الأعراف. لوضعها بشكل سيء، أنا نوعًا ما مثير للمشاكل وشاب لا يفهم خطورة الأمور.”
وضع المسؤولون طاولة حرق البخور، وطلبوا المرسوم الإمبراطوري، وأظهروا السيف، ثم تحت المظلة، سقطوا على ركبهم. بعد إكمال المراسم، ساعد فان شيان شيو تشينغ بسرعة ثم التفت لمساعدة المفتش العام. فقط بعد ذلك قاد الأمير الثالث في تحية شيو تشينغ باحترام.
لم يتسرع فان شيان في إيقاف الحشد الذي كان يحيه، بل مد يده إلى الجانب وأمسك بيد صغيرة امتدت من الهواء وقادت إلى صبي صغير يقف كتفًا بكتف على السفينة. نزلوا على السلم.
بمنصبه، يمكن لشيو تشينغ قبول التحيات العميقة لفان شيان والأمير الثالث. بدا أنه مندهش من أن المفوض فان الأسطوري لم يكن لديه أي من العزلة للمسؤولين الشباب والمثقفين، وكان على استعداد لتخفيف الأمور الصغيرة. برقت الموافقة في عيني الحاكم.
لم يتسرع فان شيان في إيقاف الحشد الذي كان يحيه، بل مد يده إلى الجانب وأمسك بيد صغيرة امتدت من الهواء وقادت إلى صبي صغير يقف كتفًا بكتف على السفينة. نزلوا على السلم.
وقف المفتش العام إلى الجانب وسرعان ما التفت ليرد تحياتهم. لن يقف شيو تشينغ بغباء ويسمح لهذين “الأخوين” بإكمال تحياتهم. كان قد ساعدهم بالفعل بحرارة وقال: “سيد فان، أنت تعاملنا كغرباء.”
كان فان شيان قد راجع الأرقام سابقًا. كان يعرف أن ميناء سوتشو كان رصيفًا كبيرًا مسؤولًا عن إرسال بضائع خزانة القصر ويمتلك هذه القدرة على الرفع، لذا لم يكن قلقًا جدًا. لكن المسؤولين الذين كانوا قد أخيفوا منه للتو، أصيبوا بالرعب مرة أخرى.
توقف فان شيان. بالنظر إلى جانبه بدا أن الأمير الثالث كان محرجًا لرؤية شيو تشينغ، وهو أمر أكثر إرباكًا.
“السيد فان الصغير لديه سمعة ممتازة بين الناس. بطبيعة الحال، سيبذل العامة جهودًا لنشر هذا الخبر. بسبب حبهم له، حتى لو فعل السيد فان الصغير شيئًا غير لائق، سيتم حذفه في الروايات وتهميشه. أما مشاهد عدم الخوف من البيروقراطية والممارسات الفاسدة الراسخة، وتوبيخ المسؤولين على وجوههم، فستُبالغ فيها بالتأكيد…”
ابتسم شيو تشينغ قليلاً وقال: “قبل أن آتي إلى جيانغنان، عملت في مجلس الأوراق الرسمية. ما يسمى بالعالم ليس كذبة كاملة. عندما كان سمو الأمير الثالث صغيرًا، كان يلعب غالبًا بجانبي… فقط، مرت سنوات عديدة ولا أعرف إذا كان سموكم لا يزال يتذكر.”
للحظة، كانت رائحة التملق لا تطاق. تم لمس ذقن فان شيان الناعم عددًا لا يحصى من المرات. كان الموقف حيويًا جدًا. تدريجيًا، أصبح ما قاله المسؤولون لا يطاق، خاصة أولئك من تشيهتشو سوتشو. كانوا أشخاصًا من النظام من الكلية الإمبراطورية وأصرّوا، بسبب منصبه كسييه في الكلية الإمبراطورية، على مناداته بمعلم فان.
ضحك الأمير الثالث ضحكة متألمة وحيا شيو تشينغ كتلميذ. “كل عام كان سيدي يعود إلى العاصمة للإبلاغ عن منصبه، كان أبي يأخذني إلى قصرك لتحيتك. كيف يمكن أن أنسى؟”
مجتمعة، كان هناك ما يقرب من مائة شخص. أغلبية مسؤولي جيانغنان الأصليين كانوا مزدحمين على الرصيف. إذا سرق دونغي بعضًا من مسحوق النار للمجلس الثالث للمراقبة وجعل بعض الضوضاء هنا، فإن أغنى منطقة في مملكة تشينغ، جيانغنان، ستشل على الأرجح في يوم واحد.
كان فان شيان مرتبكًا بعض الشيء. بالتفكير في الأمر عن كثب، أصبح غير متأكد أكثر مما كان يفكر فيه ذلك الإمبراطور في جينغدو. ثم سمع شيو تشينغ يقول: “بالحديث عن ذلك، سيد فان وأنا التقينا من قبل.”
ولادة فان شيان؟ ألم يكن الشاعر الخالد، مراقب الامتحان الإمبراطوري، معبد تايتشانغ، أم كان مجلس المراقبة المظلم والكئيب؟ شعر جميع المسؤولين بقلوبهم تقفز ولم يعرفوا ما الذي سيقوله بعد ذلك. لقد قدموا ما يكفي من الفضة، ماذا تريد أكثر؟ لا يمكن لمجلس المراقبة أن يتنمر على الناس بهذه الطريقة!
لم يتمكن فان شيان من محاولة كسب الحظ من هذا المسؤول فأجاب: “بصراحة، سيدي، لم يكن لدي أي فكرة.”
فقط المسؤولون فوق المستوى الثالث لديهم امتياز ارتداء الثياب الرسمية الأرجوانية. عرف مسؤولو الرصيف أن المبعوث الإمبراطوري الذي طال انتظاره، المفوض فان، هو الشخص أمامهم. تقدموا بغريزتهم خطوتين إلى الأمام لمحاذاة أقدامهم ورفعوا أيديهم تحية.
أحب شيو تشينغ صدقه وابتسم، لامس شاربه. “عندما كنت أجتاز الامتحانات الإمبراطورية على مستوى المقاطعة، كان الممتحن رئيس الوزراء لينغ. بالحديث عن الأجيال، يجب أن تناديني بالأخ الأكبر.”
خفض سو وينماو رأسه ببؤس وقال: “علينا أن نحفظ ماء وجه السيد. بالطبع لا يمكننا أن نبدو متأثرين من بضع جلدات… لكن سيدي، هل هناك مشكلة في دوائك؟ كيف كلما وضعت أكثر أصبح الألم أشد؟”
الآن فهم فان شيان ما كان يحدث. ومع ذلك، كان الطرف الآخر الآن حاكم طريق. تلك الذكريات القديمة كانت فقط للحديث عنها. علاوة على ذلك، بغض النظر عن مدى سماكة جلده، سواد قلبه، وجرأته، كان محرجًا جدًا من اتباع هذا القطب لأعلى. أن يكون إخوة مع الحاكم؟ على الرغم من أن السلطة التي كان يمتلكها أعطته الحق، إلا أن أعمارهم وتجاربهم بدت متباعدة جدًا.
مقارنة بالقوة النارية للحاكم، كان المفتش العام أكثر سياسيًا، لكنه كان باهتًا في الأهمية بجانب الحاكم.
استراح مجموعة من الناس تحت المظلة. تحدث فان شيان وشيو تشينغ عما سمعه ورآه على طول الطريق. قطب شيو تشينغ حاجبيه وسأل مرة أخرى إذا كان الإمبراطور بخير في العاصمة. كلها كانت مجموعة من القمامة الزائدة عن الحاجة، ومع ذلك، فقد جعلتهم أقرب قليلاً وأصبحوا أكثر ألفة. بمشاهدة هذا المسؤول، وجد فان شيان أن هناك أثرًا من القلق غير المخفي على الوجه الهادئ. بعد قليل من التفكير، فهم السبب.
أغلق فمه ولم يشرح أكثر. هناك بعض الأشياء التي حتى أقرب مستشاريه لا يجب أن يعرفوها. فان شيان أظهر سيفه اليوم وأهان جميع المسؤولين. أليس كل ذلك لأنه أراد أن يظهر إخلاصه لي، الحاكم؟ الطرف الآخر أخذ المبادرة وصرح صراحة أنه سيعيش في هانغتشو، مما يعني أنه فهم بعمق القواعد الثلاث للبيروقراطية. الآن بعد أن أخاف المسؤولين، لن يحيطوا به، وبالتالي، يبقى الحاكم هو الشخصية الأولى.
بصفته حاكم جيانغنان، كان من غير المريح لمبعوث إمبراطوري طويل الأجل أن يظهر فجأة في الإقليم، تمامًا كما سيكون لحاكم أي طريق. علاوة على ذلك، كان هذا المبعوث الإمبراطوري يتولى خزانة القصر ومن المحتمل أن يضرب النبلاء في العاصمة. على الرغم من أن الحاكم كان قويًا، وكان له منصب مهم، وكان موثوقًا به بشدة من قبل الإمبراطور، فإن الوقوع في المنتصف لم يكن مكانًا جيدًا أبدًا.
قطب فان شيان حاجبيه وقال: “هل من الممكن عدم العيش في القصر الذي رتبته المحكمة؟”
رفع شيو تشينغ كوب الشاي الخاص به وأخذ رشفة قبل أن يقول بلا مبالاة: “سيد فان الأصغر سيتعين عليه أن يعاني قليلاً في السنوات القليلة المقبلة. على الرغم من أن جلالته يثق، إلا أن جيانغنان ليست جينغدو بعد. على الرغم من أنها غنية، إلا أنها ليست مكانًا للبقاء لفترة طويلة. بعد عامين آخرين سأسأل الإمبراطور إذا كان بإمكاني الاستقالة بسبب السن. سأعود إلى العاصمة وأصبح صيادًا… أن أكون قريبًا من الإمبراطور أفضل من أن أكون في جيانغنان.”
وقف فان شيان بجانب حفرة النار وكان صامتًا للحظة قبل أن يقول: “لا تعتقد أنني أستخدم خدعة طفولية لكسب قلوبكم. أنتم لستم أغبياء إلى هذا الحد، وأنا لست أحمقًا إلى هذا الحد. لقد أحرقت هذه كتحذير لكم جميعًا ولتقديم مخرج.”
فهم فان شيان المعنى في كلماته وابتسم. “لقد عمل سيدي بجد وحقق الكثير أثناء دوري في هذه المنطقة للإمبراطور.”
الطرق السبعة تشير إلى كيفية تقسيم مملكة تشينغ إلى سبعة طرق رئيسية. كان حاكم كل طريق يتفقد الأرض نيابة عن الإمبراطور. مؤخرًا تم التخلص تدريجيًا من مستوى جون الإداري بين الطريق والمقاطعة في مملكة تشينغ. بخلاف الشؤون العسكرية، بدأ حاكم الطريق في السيطرة مباشرة على المقاطعات والمحافظات في أراضيهم. كانت لديهم سلطة كبيرة وكانوا حقًا حراس الحدود.
ابتسم شيو تشينغ قليلاً. “هل قررت أين تقيم؟ هناك العديد من تجار الملح في سوتشو. جميعهم على استعداد لتقديم قصورهم لك لاختيار منها.”
ابتسم شيو تشينغ قليلاً. “هل قررت أين تقيم؟ هناك العديد من تجار الملح في سوتشو. جميعهم على استعداد لتقديم قصورهم لك لاختيار منها.”
عرف الجميع أن تجار الملح كانوا أثرياء. عرف فان شيان فقط كيف سيكون البذخ الذي يقدمونه بكلتا يديه دون الحاجة إلى السؤال. بدلاً من ذلك غير الموضوع وقال: “لن يكون من الجيد أن أكون مثل هذا الإزعاج. بمجرد عودتي إلى العاصمة سيثقل علي.” تحدث بصراحة وجعل شيو تشينغ يبتسم ويفكر: العيب الوحيد في الشعراء هو أنهم يخفون كل شيء يفعلونه. لماذا لم تختبئ عندما كنت تجمع المال على النهر؟
رأوه يصفق بيديه. انتقل الصوت خارج المظلة. مشى مسؤول من مجلس المراقبة من جينغدو مع كومة سميكة من قوائم الهدايا. إذا كانت القائمة بهذا السماكة، فلا بد أن الهدايا على السفينة كانت مثل جبل صغير.
سأل فان شيان: “آمل أن يتمكن سيدي من إخباري، بالنسبة للمسؤولين السابقين المسؤولين عن نقل خزانة القصر، ما هي الترتيبات؟”
على غير المتوقع، غير فان شيان الموضوع.
نظر شيو تشينغ إليه في دهشة. “سيد فان، هويتك لا يمكن مقارنتها بمسؤولي نقل خزانة القصر في الماضي. بالنسبة للترتيبات، فإن قصر خزانة القصر بعيد في الشمال الشرقي، ومع ذلك، لم يعيش أي من المسؤولين هناك في السنوات العشر الماضية. لنأخذ سلفك كمثال، السيد هوانغ، كان يعيش غالبًا في شينيانغ.”
الطرق السبعة تشير إلى كيفية تقسيم مملكة تشينغ إلى سبعة طرق رئيسية. كان حاكم كل طريق يتفقد الأرض نيابة عن الإمبراطور. مؤخرًا تم التخلص تدريجيًا من مستوى جون الإداري بين الطريق والمقاطعة في مملكة تشينغ. بخلاف الشؤون العسكرية، بدأ حاكم الطريق في السيطرة مباشرة على المقاطعات والمحافظات في أراضيهم. كانت لديهم سلطة كبيرة وكانوا حقًا حراس الحدود.
بالحديث عن شينيانغ، نظر حاكم جيانغنان هذا عرضيًا إلى فان شيان.
فكر شيو تشينغ فجأة في أمر آخر، وعقد حاجبيه دون وعي. ارتفع تقديره لفان شيان مستوى آخر – العرض الذي قدمه المسؤول الشاب اليوم ربما لم يكن ببساطة لإظهار إخلاصه له – مع اقتراب الامتحانات الإمبراطورية من جيانغنان، بدا أن فان شيان يتمنى أن يهين جميع مسؤولي العالم. رأى مسؤولو البلاط بوضوح خلال العامين الماضيين. فان شيان لم يكلف نفسه حتى الحفاظ على علاقات حميه من قبل، هو… هو… سيكون مسؤولًا معزولًا؟
قطب فان شيان حاجبيه وقال: “هل من الممكن عدم العيش في القصر الذي رتبته المحكمة؟”
…
كانت هذه الكلمات محيرة واستكشافية.
للحظة، كانت رائحة التملق لا تطاق. تم لمس ذقن فان شيان الناعم عددًا لا يحصى من المرات. كان الموقف حيويًا جدًا. تدريجيًا، أصبح ما قاله المسؤولون لا يطاق، خاصة أولئك من تشيهتشو سوتشو. كانوا أشخاصًا من النظام من الكلية الإمبراطورية وأصرّوا، بسبب منصبه كسييه في الكلية الإمبراطورية، على مناداته بمعلم فان.
أومأ شيو تشينغ برأسه.
بعد فترة، سحب الحاضرون أنظارهم عن الصندوق. كانوا يشاهدون فان شيان، في انتظار الخطوة التالية من أدائه.
ابتسم فان شيان وقال: “لا أخفي أي شيء عنك، سيدي. لقد عشت في هانغتشو هذا الشهر، وهو خطئي لعدم مجيئي إلى سوتشو لزيارتك… لكن ذلك القصر كان جيدًا حقًا. إذا كان بإمكاني الاختيار، فأود أن أعيش في هانغتشو.”
بعد أن تلقى إيماءته، عرف فان شيان أنه كان يرد الجميل لعدم إقامته في سوتشو وشكره بصدق قبل أن يقف ببطء.
كان شيو تشينغ مندهشًا قليلاً. لم يكن يتوقع أن يثير الطرف الآخر فكرة العيش في هانغتشو. قابل عيني فان شيان بفترة من الصمت، كما لو كان يخمن ما إذا كان هذا المسؤول الشاب الشعبي يقول الحقيقة. كان قصر حاكم جيانغنان في سوتشو، وكان يخشى أكثر أن يقيم فان شيان أيضًا في سوتشو. دون الأخذ في الاعتبار التدخل في الشؤون الحكومية، فإن الموقف الذي يكون فيه كلا الطرفين متساويين في القوة سيسبب الصداع لجميع مسؤولي طريق جيانغنان ويكون عائقًا كبيرًا في التعامل مع شؤونه الخاصة.
رد الرجل المقابل بإنصاف: “هذا هو الشيء الصحيح. رغم أن المرؤوسين هم من خلفوا ظهر السيد فان الصغير لجمع الفضة، فإن الجريمة قد ارتكبت. بما أن الفضة قد أعيدت وقائمة الهدايا أحرقت، لن يكون معاقبتهم صحيحًا. لكن إذا لم يكن صارمًا مع مرؤوسيه، كيف سيرضى مسؤولو طريق جيانغنان؟ ذهبت لرؤية سابقًا. كان السوط حقًا ينزل بقسوة. كل سوط بدا وكأنه سيأخذ قطعًا من اللحم معه. كان دمويًا ومخيفًا بعض الشيء.”
شاهد تعبير فان شيان الصادق وبرقت نظرة غريبة في عينيه. ابتسم قليلاً وقال: “بالطبع لا بأس في ذلك. يمكن لسيد فان أن يعيش حيثما يرغب.”
بعد هذا الأداء، انتهى جزء من حفل الترحيب على الأرصفة. جلس فان شيان مرة أخرى على كرسيه وشعر بالقشعريرة تعلو ذراعيه. كان سعيدًا لأنه لم يطلق لسانه سابقًا وقال شيئًا عميقًا ومدويًا كان جريئًا وذي رؤية.
ضحك فان شيان. “بالطبع، حتى إذا عشت في هانغتشو، سأضطر إلى المجيء إلى سوتشو لإزعاجك كثيرًا لبعض الوجبات. سمعت أن لديك طاهٍ مشهور من تشي الشمالية، وجميع سكان جينغدو يشعرون بالغيرة. آمل أن يكون لي الحظ لتجربته.”
في لحظة أخرى، خرج مسؤول وسيم شاب يرتدي ثوبًا رسميًا أرجوانيًا بابتسامة خفيفة. رأوا أنه كان يرتدي رداءًا أبيض فوق الثوب الرسمي، مما خفف على الفور اللون الأرجواني الصارخ. جذب هذا أنظار الناس على الرصيف إلى وجهه الدافئ الودود والرقيق.
ضحك الحاكم شيو بصوت عالٍ. “أحب هذه الأشياء. لم أكن أعتقد أن سيد فان كان على نفس الموجة. لماذا ننتظر المستقبل؟ أعد زملائي مأدبة ترحيب، وسنجتمع في جيانغنان. غدًا، سأدعوك إلى منزلي للجلوس قليلاً.”
وافق ذلك الشخص وأقرّ: “هذا صحيح. لحسن الحظ، الإمبراطور حكيم وأرسل المفوض إلى جيانغنان.”
بعد أن تلقى وعدًا ضمنيًا من فان شيان بعدم التدخل في أعماله، بدأ حاكم جيانغنان في الاسترخاء.
“أنا شخص لا يلعب أوراقه بالطريقة العادية.” نظر فان شيان حوله إلى المسؤولين وابتسم. “على الرغم من أنني لم أعمل معكم من قبل، إلا أن لدي القليل من الشهرة وأعتقد أن الجميع يعرفون قليلاً. شخصيتي، عندما توضع بشكل لطيف، غالبًا لا تتبع الأعراف. لوضعها بشكل سيء، أنا نوعًا ما مثير للمشاكل وشاب لا يفهم خطورة الأمور.”
انتشر ضحكهم العالي داخل وخارج مظلة الخيزران. تابع مسؤولو جيانغنان الضحك بنظرهم لرؤية الحاكم والمفوض يتحدثان ويضحكان. بعد أن استرخوا، كانوا معجبين سرًا ويفكرون في أن سيد فان الأصغر كان بالفعل مختلفًا عن الناس العاديين. الموقف المتوتر الذي كان المسؤولون يخشونه سرًا لم يحدث. من يعرف ماذا قال لجعل الحاكم سعيدًا جدًا؟
بمجرد وصولهم إلى مظلة الخيزران، نظر فان شيان إلى شيو تشينغ بنظرة دافئة لكنه لم يفتح فمه للحديث. كانت هذه هي القواعد. فهم شيو تشينغ وداي سيتشنغ. الطرف الآخر كان مبعوثًا إمبراطوريًا. بغض النظر عن مدى قوتهم أو ارتفاع منصبهم، كان عليهم التحية أولاً. لم يكن هذا لإظهار الاحترام لفان شيان أو الأمير، بل للإمبراطور.
رأوه يميل نحو أذن الحاكم ويقول بضع جمل بلطف. بعد لحظة من الدهشة الطفيفة، أصبح تعبير شيو تشينغ جادًا على الفور وأومأ برأسه بغضب طفيف. بضحكة باردة قال: “لقد فكر سيد فان كثيرًا. لا تحتاج إلى مشاهدة وجهي. هؤلاء الناس… في معظم الأيام أتذكر أن الإمبراطور كان لطيفًا لذا تحملت الأمر حتى الآن. مناقشتك حتى الآن معقولة.”
كان المسؤولون عاجزين وأقرّوا بكلامه ورؤوسهم منخفضة.
بعد أن تلقى إيماءته، عرف فان شيان أنه كان يرد الجميل لعدم إقامته في سوتشو وشكره بصدق قبل أن يقف ببطء.
عقد المستشار الآخر حاجبيه. “لا أفهم. بفعله هذا، السيد فان الصغير جرد تمامًا مسؤولي جيانغنان من ماء الوجه. رغم أنه بهويته، لا يخشى هذا بطبيعة الحال. لكنه يبدو وكأنه ليس ناضجًا بما يكفي.”
…
ابتسم فان شيان وقال: “لا أخفي أي شيء عنك، سيدي. لقد عشت في هانغتشو هذا الشهر، وهو خطئي لعدم مجيئي إلى سوتشو لزيارتك… لكن ذلك القصر كان جيدًا حقًا. إذا كان بإمكاني الاختيار، فأود أن أعيش في هانغتشو.”
…
…
عندما وقف فان شيان، كان هناك صمت فوري تحت المظلة. أشرقت الشمس من خلال مظلة الخيزران على البحيرة، مبعثرة الضوء. كانت رياح البحيرة باردة قليلاً، وكان هناك إحساس بالجدية في الهواء.
أصبح المشهد هادئًا على الفور. كان تشيهتشو هانغتشو مخادعًا عجوزًا سريعًا في رؤية الفرصة. سعيدًا بهدوء بأن تشيهتشو سوتشو أهين، قال بجدية: “اليوم بارد جدًا. أعتقد أننا يجب أن ندعو المبعوث الإمبراطوري وسموه للراحة بسرعة.”
نظر إليه الجميع، غير مدركين كيف سيبدأ خطاب هذا المبعوث الإمبراطوري عن تولي المنصب.
ابتسم فان شيان وقال: “لا أخفي أي شيء عنك، سيدي. لقد عشت في هانغتشو هذا الشهر، وهو خطئي لعدم مجيئي إلى سوتشو لزيارتك… لكن ذلك القصر كان جيدًا حقًا. إذا كان بإمكاني الاختيار، فأود أن أعيش في هانغتشو.”
“أنا شخص لا يلعب أوراقه بالطريقة العادية.” نظر فان شيان حوله إلى المسؤولين وابتسم. “على الرغم من أنني لم أعمل معكم من قبل، إلا أن لدي القليل من الشهرة وأعتقد أن الجميع يعرفون قليلاً. شخصيتي، عندما توضع بشكل لطيف، غالبًا لا تتبع الأعراف. لوضعها بشكل سيء، أنا نوعًا ما مثير للمشاكل وشاب لا يفهم خطورة الأمور.”
بمجرد خروج الكلمات، شعر فان شيان والأمير الثالث براحة كبيرة. نظروا في نفس الوقت إلى تشيهتشو هانغتشو بتقدير في عيونهم. باجتياح هذا النظرة، شعر تشيهتشو هانغتشو على الفور أن جسده كله دافئ وكان سعيدًا جدًا، كما لو كان قد أكل قطعة من الجينسنغ.
ضحك المسؤولون ووافقوا على أن المبعوث الإمبراطوري تحدث بروح الدعابة وكان متواضعًا.
كان الأمر كما عندما رأى جوان وومي محتويات الصندوق لأول مرة. بعد ومضة الفضة تحت المظلة، كانت عيون المسؤولين مشدوهة قليلًا… فضة. الداخل كان ممتلئًا بفضة لامعة تخطف الأنظار. من يعرف كم من السبائك الفضية كانت مصفوفة بدقة داخل الصندوق؟ في الواقع، صناديق الهدايا السابقة ربما لم تكن أقل قيمة من هذا الصندوق من السبائك الفضية، لكن منذ العصور القديمة، اعتاد الناس على استخدام الفضة. لظهور هذه الكمية من الفضة فجأة أمامهم، كان هذا النوع من الهجوم على الحواس مُذهلًا للغاية.
قال فان شيان، ليس بتواضع على الإطلاق: “لن أحتاج إلى قول تلك الأشياء التقليدية. الإمبراطور بخير، لذا لا داعي لأن يسأل الجميع. الإمبراطورة الأم بصحة جيدة. العاصمة متناغمة. وبالتالي، لن نحتاج إلى قضاء أي وقت إضافي في هذه المواضيع. ومع ذلك، سيضع الجميع قريبًا ثقة كبيرة فيهم من قبل المحكمة لحكم جيانغنان، مكان مهم. الضرائب من هذه السنوات كلها هنا. الأشخاص والمدن الذين رأيتها على طول الطريق لم تكن خاطئة. لن أحتاج أيضًا إلى ذكر العمل الجيد والعمل الشاق…”
بمنصبه، يمكن لشيو تشينغ قبول التحيات العميقة لفان شيان والأمير الثالث. بدا أنه مندهش من أن المفوض فان الأسطوري لم يكن لديه أي من العزلة للمسؤولين الشباب والمثقفين، وكان على استعداد لتخفيف الأمور الصغيرة. برقت الموافقة في عيني الحاكم.
عرف مسؤولو جيانغنان أن فان شيان قد حقق سرًا على طول الطريق. عند سماع هذه الكلمات، أطلقوا جميعًا أنفاسهم. كانوا يأملون أن يقول فان شيان أكثر قليلاً، من الناحية المثالية عن مذكرته السرية للإمبراطور.
نهض وترك. بينما كان يمشي، هز رأسه معتقدًا أن ما قاله وانلي كان دقيقًا في بعض الأحيان. لم يكن مسؤولًا جيدًا، ولم يكن لديه الجرأة ليطلب من مرؤوسيه أن يكونوا مسؤولين نزيهين. لم يكن من السهل تحريف العارضة العلوية والسفلية معًا.
على غير المتوقع، غير فان شيان الموضوع.
استدار فان شيان ليسأل الحاكم شيئًا. ابتسم شيو تشينغ قليلاً وهو ينظر إلى المشهد أمامه. لوح بيده لإشارة المحضرين من اليامن لاتباع مسؤول مجلس المراقبة على متن السفينة. بعد وقت ليس بطويل، سحب المحضرون بحذر وبجهد كبير عددًا من الصناديق العملاقة من السفينة وجلبوها إلى مظلة الخيزران.
“لن أتحدث عن الأشياء الجيدة. سأتحدث بدلاً من ذلك عن الخطأ الذي ارتكبه الجميع.” استمر وجه فان شيان في ارتداء ابتسامة خفيفة، لكن البرودة بدأت تنمو تحت المظلة. “ربما يكون ذلك غير كريم بعض الشيء، لكني سأتحدث عنه مع ذلك. لماذا؟ لأنه يبدو أن الجميع قد نسي ولادتي.”
كان المستشاران في حيرة، معتقدين أن هذا لا يتوافق مع استنتاجهما السابق.
ولادة فان شيان؟ ألم يكن الشاعر الخالد، مراقب الامتحان الإمبراطوري، معبد تايتشانغ، أم كان مجلس المراقبة المظلم والكئيب؟ شعر جميع المسؤولين بقلوبهم تقفز ولم يعرفوا ما الذي سيقوله بعد ذلك. لقد قدموا ما يكفي من الفضة، ماذا تريد أكثر؟ لا يمكن لمجلس المراقبة أن يتنمر على الناس بهذه الطريقة!
“كان هناك شخص فاضل في الجيل السابق فهم بعمق العواقب الوخيمة للحكم الفاسد. لذا أحضر معه مئات من التوابيت، قائلاً إنه حتى لو اضطر لقتل جميع المسؤولين الفاسدين، سيقف ضد هذا التأثير الضار.” قال فان شيان ببطء: “أنا لست شخصًا يحب القتل، لذا لم أحضر توابيت، أحضرت فقط فضة.”
“جئت برًا، على طول شاجو وهانغتشو، لكن السفينة أبحرت على نهر اليانغتسي.” ضيق فان شيان عينيه. “سمعت أن النهر العظيم كان نهرًا من الفضة. أرسل الجميع الكثير من الفضة والهدايا على السفينة وأجبروا العديد من العمال على سحب السفينة. أفهم هنا، في قلبي، صداقة الجميع السخية… فقط، مثل هذه الرشوة المفتوحة تستحق الإعجاب… أيها الجميع، أنتم جريئون جدًا!”
إحضاره للأمير إلى جيانغنان كان حدثًا مهمًا، لذا كان هناك العديد من المسؤولين الذين جاءوا إلى المحكمة اليوم لترحيبهم. من بين الموظفين المدنيين كان هناك المسؤولون المباشرون للمفتش العام لمكتب الحكومة ومجموعتان من الأشخاص يقودهما تشيهتشو من سوتشو وهانغتشو. لم يجرؤ تشيهتشو من بضع مقاطعات أبعد على مغادرة أراضيهم لترحيبهم، لكن العديد من القضاة المحليين وليتونغ ومسؤولين آخرين من رتبة مماثلة في المقاطعات جاءوا. علاوة على ذلك، كان هناك مسؤولون مسؤولون عن النقل على طرق ملح جيانغنان. من بين الخدم العسكريين، كان هناك حراس ومشاركون آخرون في الجيش. جميع المسؤولين الآن تحت القيادة المباشرة لمرؤوسي فان شيان الذين يديرون نقل خزانة القصر كانوا حاضرين أيضًا.
بدون انتظار المسؤولين للحديث، استدار فان شيان وانحنى لحاكم جيانغنان شيو تشينغ. ابتسم قليلاً وقال: “عندما رأيتني اليوم، كنت غاضبًا جدًا وبختني في وجهي. لم أستطع المساعدة في الشعور بالرعب ولم أفهم السبب. لحسن الحظ، تعاطفت مع جهلي وأخبرتني الحقيقة. فقط عندها عرفت أن الجميع قد ذهبوا خلف ظهري… وفعلوا شيئًا جريئًا جدًا.”
أصبح طاولة الشاي صامتة على الفور. بعد لحظة، انفجرت بضحكة خفيفة من التفاهم المتبادل. في النهاية قال ذلك التاجر: “سابقًا، ذهب الشاب من متجري إلى الرصيف ليرى… المفوض حقًا قاسٍ. أولئك المرؤوسون الذين أخذوا القارب نهرًا أعطوا كل واحد 30 جلدة.”
أصبح صوته تدريجيًا أعلى، وابتسم ببرودة. “يراقب مجلس المراقبة حكم البلاد بأكملها، والذين نلتقطهم هم المسؤولون الفاسدون. ومع ذلك، تجرأ الجميع على إرسال الهدايا والرشاوى. ربما تعتقدون الآن أنني غادرت جينغدو، هذا السكين في يدي لا يمكن أن يقتل بعد الآن؟”
“يا له من حماقة!” ضحك التاجر في منتصف العمر عليه بسخرية. “إذا كان جميع المسؤولين في السجن، من سيحاكم القضايا؟ من سيتعامل مع الأعمال؟ السيد فان الصغير عبقري وخططه بعيدة المدى. كيف يمكن أن يكون مثلنا ولا يعرف خطورة الأمر؟ هذا يسمى عرضًا متعمدًا للقوة كتحذير. فقط شاهدوا، الأفضل لم يأت بعد. أعتقد أن مسؤولي طريق جيانغنان على وشك تذوق قوة مجلس المراقبة حقًا.”
حدق المسؤولون في ذهول. صُدموا حتى أصبحوا عاجزين عن الكلام بكلمات فان شيان. أطلقوا نظرات التوسل نحو الحاكم لاكتشاف أنه كان يلمس شاربه في تفكير عميق، كما لو كان قد وضع نفسه خارج الموقف.
فقط الآن أدرك المسؤولون أن كلمات فان شيان السابقة، قائلين إن هؤلاء المسؤولين على طول النهر قد قدموا هدايا خلف ظهره، كانت لإزالته بسهولة من الموقف. كما استغل الفرصة لقول أن الحاكم كان غاضبًا جدًا وبالتالي برأه من كل التورط. كما وضع غطاء على الحاكم كشخصية لا تخشى الوقوف ضد الأشخاص المهمين وكذلك شخصية نبيلة ذات نزاهة لا شك فيها.
مجتمعة، كان هناك ما يقرب من مائة شخص. أغلبية مسؤولي جيانغنان الأصليين كانوا مزدحمين على الرصيف. إذا سرق دونغي بعضًا من مسحوق النار للمجلس الثالث للمراقبة وجعل بعض الضوضاء هنا، فإن أغنى منطقة في مملكة تشينغ، جيانغنان، ستشل على الأرجح في يوم واحد.
تقديم الهدايا على طول النهر؟ لم يرفض مرؤوسوك أيضًا! كانت قنوات الاتصال لمجلس المراقبة سلسة جدًا. حتى إذا كنت في هانغتشو كيف يمكنك ألا تعرف؟ ومع ذلك، في هذه اللحظة، أصر فان شيان على أنه لا يعرف أي شيء، وبالطبع، لم يستطع مسؤولو طريق جيانغنان الاصطدام معه. يمكنهم فقط ابتلاع هذا الحظ السيئ الهائل. النظرات التي أعطوها لفان شيان مرة أخرى لم تكن صحيحة تمامًا بعد الآن. كان هذا المفوض فان بالفعل كما قيلت الشائعات. وجه دافئ غير ضار، رقيق وابتسامة يخفي وقاحة، ابتذال، ووحشية.
انتشر ضحكهم العالي داخل وخارج مظلة الخيزران. تابع مسؤولو جيانغنان الضحك بنظرهم لرؤية الحاكم والمفوض يتحدثان ويضحكان. بعد أن استرخوا، كانوا معجبين سرًا ويفكرون في أن سيد فان الأصغر كان بالفعل مختلفًا عن الناس العاديين. الموقف المتوتر الذي كان المسؤولون يخشونه سرًا لم يحدث. من يعرف ماذا قال لجعل الحاكم سعيدًا جدًا؟
لم يعرف المسؤولون ما الذي سيفعله فان شيان بعد ذلك. وقفوا بغريزتهم وتحدقوا في ذهول.
ابتسم الأمير الثالث وأومأ برأسه. بصوت لم ينضج بعد قال: “اليوم بارد جدًا، وقد تعبتم جميعًا. أنا هنا فقط مع معلمي لأتعلم. لا داعي للمجاملة المفرطة.”
رأوه يصفق بيديه. انتقل الصوت خارج المظلة. مشى مسؤول من مجلس المراقبة من جينغدو مع كومة سميكة من قوائم الهدايا. إذا كانت القائمة بهذا السماكة، فلا بد أن الهدايا على السفينة كانت مثل جبل صغير.
نهض وترك. بينما كان يمشي، هز رأسه معتقدًا أن ما قاله وانلي كان دقيقًا في بعض الأحيان. لم يكن مسؤولًا جيدًا، ولم يكن لديه الجرأة ليطلب من مرؤوسيه أن يكونوا مسؤولين نزيهين. لم يكن من السهل تحريف العارضة العلوية والسفلية معًا.
استدار فان شيان ليسأل الحاكم شيئًا. ابتسم شيو تشينغ قليلاً وهو ينظر إلى المشهد أمامه. لوح بيده لإشارة المحضرين من اليامن لاتباع مسؤول مجلس المراقبة على متن السفينة. بعد وقت ليس بطويل، سحب المحضرون بحذر وبجهد كبير عددًا من الصناديق العملاقة من السفينة وجلبوها إلى مظلة الخيزران.
كانت هناك نسمة داخل المظلة، لذا كانت هناك حفرة نار. أخذ فان شيان القائمة التي سلمها له مرؤوسه وتصفحها بسرعة عبر بضع صفحات. ارتعش حاجبه. “هناك الكثير حقًا.”
تم فتح الصناديق لإظهار الذهب اللامع. كانت السلع الذهبية والثمينة بالداخل تتجاوز الحساب. كانت كلها هدايا من المسؤولين على طول النهر.
تنهد الحاكم شيو. “الشباب، لديهم دائمًا رغبة في الأداء.”
كانت هناك نسمة داخل المظلة، لذا كانت هناك حفرة نار. أخذ فان شيان القائمة التي سلمها له مرؤوسه وتصفحها بسرعة عبر بضع صفحات. ارتعش حاجبه. “هناك الكثير حقًا.”
عرف الجميع أن تجار الملح كانوا أثرياء. عرف فان شيان فقط كيف سيكون البذخ الذي يقدمونه بكلتا يديه دون الحاجة إلى السؤال. بدلاً من ذلك غير الموضوع وقال: “لن يكون من الجيد أن أكون مثل هذا الإزعاج. بمجرد عودتي إلى العاصمة سيثقل علي.” تحدث بصراحة وجعل شيو تشينغ يبتسم ويفكر: العيب الوحيد في الشعراء هو أنهم يخفون كل شيء يفعلونه. لماذا لم تختبئ عندما كنت تجمع المال على النهر؟
شعر المسؤولون بمقاييس متساوية من الخجل والغضب. تاهت أفكارهم: كان هذا المبعوث الإمبراطوري غير لطيف جدًا عند التعامل مع الأمور، مختلقًا الجرائم. كان مقززًا حقًا. هل كان سيعاقب جميع المسؤولين؟ هل تريد القضاء على بيروقراطية جيانغنان بأكملها؟ لم يستطع الحاكم الاستمرار في مشاهدة العرض وفكر: لقد كسرت القواعد وأساءت إلى مسؤولي جيانغنان، دعنا نرى كيف ستحزم كل هذا لاحقًا.
في الأفق البعيد، دوى صوت الرعد كما لو كان يرحب بوصول المبعوث الإمبراطوري. في نفس الوقت، انفجرت الألعاب النارية ودقت الطبول. أُشعل الصاروخ الذي أُعد مسبقًا على الشاطئ وانفجر بضجة حتى أنه تمكن من إخماد صوت قوة السماء.
من كان يخمن أن حركة فان شيان التالية ستجعل المسؤولين يحدقون بشدة حتى كادت عيونهم أن تسقط؟ رأوه يرمي بيده بلا مبالاة وألقى القائمة السميكة في حفرة النار. نما الحريق على الفور، وأصبحت قائمة الهدايا التي كانت دليلاً على رشوة المسؤولين رمادًا بسرعة.
الفصل 344: صعود التنين بهجة الحياة
وقف فان شيان بجانب حفرة النار وكان صامتًا للحظة قبل أن يقول: “لا تعتقد أنني أستخدم خدعة طفولية لكسب قلوبكم. أنتم لستم أغبياء إلى هذا الحد، وأنا لست أحمقًا إلى هذا الحد. لقد أحرقت هذه كتحذير لكم جميعًا ولتقديم مخرج.”
استدار فان شيان ليسأل الحاكم شيئًا. ابتسم شيو تشينغ قليلاً وهو ينظر إلى المشهد أمامه. لوح بيده لإشارة المحضرين من اليامن لاتباع مسؤول مجلس المراقبة على متن السفينة. بعد وقت ليس بطويل، سحب المحضرون بحذر وبجهد كبير عددًا من الصناديق العملاقة من السفينة وجلبوها إلى مظلة الخيزران.
وضع يديه خلف ظهره وبرقت آثار العزم الثابت على وجهه. “أنا مفوض مجلس المراقبة. لا أحتاج إلى بيع وجهي لكم. ما أفعله هنا في جيانغنان لا يحتاج أيضًا إلى تعاونكم. وبالتالي، آمل أن يكون الجميع متيقظين. إذا حدثت أشياء مماثلة في المستقبل، فلا تلوموني على القبض على الناس دون رحمة.”
توقف فان شيان. بالنظر إلى جانبه بدا أن الأمير الثالث كان محرجًا لرؤية شيو تشينغ، وهو أمر أكثر إرباكًا.
كان مجلس المراقبة قادرًا على التحقيق في أي مسؤول دون المستوى الثالث، كان يجرؤ على قول هذا لأنه كان لديه الشجاعة. أما بالنسبة لمسألة الوجه، كانت هويته خاصة جدًا، أكثر خصوصية من أي مسؤول محكمة آخر، لذا لم يكن عليه حقًا بيعه. أما بالنسبة لمسألة التعاون في الأيام اللاحقة… بدون وجه، هل يجرؤ مسؤولو جيانغنان على الاصطدام سرًا مع المفوض؟
نظر شيو تشينغ إليه في دهشة. “سيد فان، هويتك لا يمكن مقارنتها بمسؤولي نقل خزانة القصر في الماضي. بالنسبة للترتيبات، فإن قصر خزانة القصر بعيد في الشمال الشرقي، ومع ذلك، لم يعيش أي من المسؤولين هناك في السنوات العشر الماضية. لنأخذ سلفك كمثال، السيد هوانغ، كان يعيش غالبًا في شينيانغ.”
“لاحقًا، بعد مأدبة الترحيب، عليكم جميعًا استرداد الأموال من هذه الصناديق.” عبس فان شيان وجبينه متجعد. “ما يجب إعادته قد تم إعادته. أما تعب العامة، فسيتم تحويله إلى أجور. إذا لم تستطع تلك المقاطعات الفقيرة جمع المال الآن، أرسلوا إشعارًا لي. لدي ما يكفي من الفضة لهذا الغرض.”
بالحديث عن شينيانغ، نظر حاكم جيانغنان هذا عرضيًا إلى فان شيان.
كان المسؤولون عاجزين وأقرّوا بكلامه ورؤوسهم منخفضة.
وقف فان شيان بجانب حفرة النار وكان صامتًا للحظة قبل أن يقول: “لا تعتقد أنني أستخدم خدعة طفولية لكسب قلوبكم. أنتم لستم أغبياء إلى هذا الحد، وأنا لست أحمقًا إلى هذا الحد. لقد أحرقت هذه كتحذير لكم جميعًا ولتقديم مخرج.”
فجأة، بدأت الرافعة في رصيف سوتشو بالتحرك. هذه اللعبة الجديدة من عشرين عامًا مضت كانت قادرة على حمل أثقل الأحمال. شاهدوا بينما امتدت الرافعة إلى السفينة القادمة من العاصمة وخفضت ببطء صندوقًا كبيرًا. لا أحد يعرف ما بداخل هذا الصندوق الذي جعله ثقيلًا لدرجة أن الحبل المعدني للرافعة ارتجف تحت الضغط.
في الثالث من مارس حسب التقويم التشينغي، يوم صعود التنين.
كان فان شيان قد راجع الأرقام سابقًا. كان يعرف أن ميناء سوتشو كان رصيفًا كبيرًا مسؤولًا عن إرسال بضائع خزانة القصر ويمتلك هذه القدرة على الرفع، لذا لم يكن قلقًا جدًا. لكن المسؤولين الذين كانوا قد أخيفوا منه للتو، أصيبوا بالرعب مرة أخرى.
توقف شيو تشينغ. فكر للحظة قبل أن يجيب. “رجل ذكي، رجل ذكي جدًا. إنه شخص يستحق الصداقة… صداقة جيدة.”
بعد أن رُفع ذلك الصندوق الضخم إلى الشاطئ، استغرق الأمر أكثر من عشرة أشخاص لدفعه بصعوبة إلى التل وإلى مظلة الخيزران. أبلغ مسؤول من مجلس المراقبة باحترام: “المفوض، الصندوق قد وصل.”
في لحظة أخرى، خرج مسؤول وسيم شاب يرتدي ثوبًا رسميًا أرجوانيًا بابتسامة خفيفة. رأوا أنه كان يرتدي رداءًا أبيض فوق الثوب الرسمي، مما خفف على الفور اللون الأرجواني الصارخ. جذب هذا أنظار الناس على الرصيف إلى وجهه الدافئ الودود والرقيق.
سار فان شيان إلى جانب الصندوق. كان الجزء الخارجي منه مغطى بسعف الخيزران، لكن الجزء الداخلي بدا وكأنه مصنوع من المعدن.
“جئت برًا، على طول شاجو وهانغتشو، لكن السفينة أبحرت على نهر اليانغتسي.” ضيق فان شيان عينيه. “سمعت أن النهر العظيم كان نهرًا من الفضة. أرسل الجميع الكثير من الفضة والهدايا على السفينة وأجبروا العديد من العمال على سحب السفينة. أفهم هنا، في قلبي، صداقة الجميع السخية… فقط، مثل هذه الرشوة المفتوحة تستحق الإعجاب… أيها الجميع، أنتم جريئون جدًا!”
كان المسؤولون جميعًا في حيرة. أي نوع من الألعاب يلعبها الآن؟ في هذه اللحظة، حتى الحاكم شيو تشينغ والمفتش العام داي سيتشينغ أصبحوا مهتمين وساروا ليروا بالضبط أي كنز مخبأ في الداخل.
نظر الحاكم شيو تشينغ إليه وابتسم بسخرية. “ماذا تعرف؟”
أخرج فان شيان المفتاح من صدره ورفع الغطاء.
بالحديث عن شينيانغ، نظر حاكم جيانغنان هذا عرضيًا إلى فان شيان.
…
أغلق فمه ولم يشرح أكثر. هناك بعض الأشياء التي حتى أقرب مستشاريه لا يجب أن يعرفوها. فان شيان أظهر سيفه اليوم وأهان جميع المسؤولين. أليس كل ذلك لأنه أراد أن يظهر إخلاصه لي، الحاكم؟ الطرف الآخر أخذ المبادرة وصرح صراحة أنه سيعيش في هانغتشو، مما يعني أنه فهم بعمق القواعد الثلاث للبيروقراطية. الآن بعد أن أخاف المسؤولين، لن يحيطوا به، وبالتالي، يبقى الحاكم هو الشخصية الأولى.
…
حدق المسؤولون في ذهول. صُدموا حتى أصبحوا عاجزين عن الكلام بكلمات فان شيان. أطلقوا نظرات التوسل نحو الحاكم لاكتشاف أنه كان يلمس شاربه في تفكير عميق، كما لو كان قد وضع نفسه خارج الموقف.
كان الأمر كما عندما رأى جوان وومي محتويات الصندوق لأول مرة. بعد ومضة الفضة تحت المظلة، كانت عيون المسؤولين مشدوهة قليلًا… فضة. الداخل كان ممتلئًا بفضة لامعة تخطف الأنظار. من يعرف كم من السبائك الفضية كانت مصفوفة بدقة داخل الصندوق؟ في الواقع، صناديق الهدايا السابقة ربما لم تكن أقل قيمة من هذا الصندوق من السبائك الفضية، لكن منذ العصور القديمة، اعتاد الناس على استخدام الفضة. لظهور هذه الكمية من الفضة فجأة أمامهم، كان هذا النوع من الهجوم على الحواس مُذهلًا للغاية.
شاهد تعبير فان شيان الصادق وبرقت نظرة غريبة في عينيه. ابتسم قليلاً وقال: “بالطبع لا بأس في ذلك. يمكن لسيد فان أن يعيش حيثما يرغب.”
بعد فترة، سحب الحاضرون أنظارهم عن الصندوق. كانوا يشاهدون فان شيان، في انتظار الخطوة التالية من أدائه.
سأل أحد المستشارين بحذر: “ما رأي السيد في هذا السيد فان الصغير؟”
“هذا الصندوق من الفضة جاء معي من جينغدو إلى جيانغنان. في المستقبل، بغض النظر عن مكاني، سأحتفظ دائمًا بهذا الصندوق من الفضة،” قال فان شيان بهدوء. “لماذا؟ هذا لأخبر جميع المسؤولين، لدي فضة. لا أخشى أن تضحكوا. أنا، فان آن تشي، شخص ولد بمفتاح ذهبي في فمه. أي شخص يرغب في استخدام المال كسلعة رشوة لي، فليتناسى الأمر الآن.”
الراحة؟ لم يكن الأمر بهذه السهولة. حتى بعد انسحاب المسؤولين المختلفين، استغرق الحرس المرافقون ذوو الصلة وقتًا طويلًا. محاطًا بالمسؤولين، توجه فان شيان والأمير الثالث نحو تل على الشاطئ. كان هناك مظلة من الخيزران الكبيرة على التل التي بدت جديدة تمامًا، كما لو كانت قد وضعت لغرض وحيد هو زيارة فان شيان.
واصل حديثه ببرودة. “هذه الرحلة إلى جيانغنان، أنا أحقق في مسألة فضتكم. لن أتدخل في أي سياسة. لكن إذا كان أي شخص يرتشي أو يُرشى، أي شخص فاسد ويستغل العامة، فلا تلوموني على عدم التراجع.”
حدق المسؤولون في ذهول. صُدموا حتى أصبحوا عاجزين عن الكلام بكلمات فان شيان. أطلقوا نظرات التوسل نحو الحاكم لاكتشاف أنه كان يلمس شاربه في تفكير عميق، كما لو كان قد وضع نفسه خارج الموقف.
“كان هناك شخص فاضل في الجيل السابق فهم بعمق العواقب الوخيمة للحكم الفاسد. لذا أحضر معه مئات من التوابيت، قائلاً إنه حتى لو اضطر لقتل جميع المسؤولين الفاسدين، سيقف ضد هذا التأثير الضار.” قال فان شيان ببطء: “أنا لست شخصًا يحب القتل، لذا لم أحضر توابيت، أحضرت فقط فضة.”
نهض وترك. بينما كان يمشي، هز رأسه معتقدًا أن ما قاله وانلي كان دقيقًا في بعض الأحيان. لم يكن مسؤولًا جيدًا، ولم يكن لديه الجرأة ليطلب من مرؤوسيه أن يكونوا مسؤولين نزيهين. لم يكن من السهل تحريف العارضة العلوية والسفلية معًا.
كان المسؤولون صامتين وخائفين.
كانت هناك نسمة داخل المظلة، لذا كانت هناك حفرة نار. أخذ فان شيان القائمة التي سلمها له مرؤوسه وتصفحها بسرعة عبر بضع صفحات. ارتعش حاجبه. “هناك الكثير حقًا.”
“هناك بالضبط 138,880 تيلة من الفضة في الصندوق. سأقول شيئًا هنا، أمام جميع المسؤولين وكبار السن الذين جاءوا لترحيبي. جيانغنان مكتظة بالسكان وغنية. لا أستطيع أن أعد بكمية هذه الفضة التي ستستخدم في حياة الناس، لكني أعد، عندما أغادر جيانغنان، لن يكون هناك تيلة واحدة إضافية في هذا الصندوق!”
كان المستشاران في حيرة، معتقدين أن هذا لا يتوافق مع استنتاجهما السابق.
مرر فان شيان نظره على المسؤولين. “آمل أن يتذكر الجميع هنا ذلك.”
تنهد شيو تشينغ وهز رأسه. الجميع يعمل بجد، جسديًا وعقليًا. يبدو أنه يجب عليه التفاعل أكثر مع هذا المفوض الشاب فان من أجل مستقبل جيانغنان.
بعد هذا الأداء، انتهى جزء من حفل الترحيب على الأرصفة. جلس فان شيان مرة أخرى على كرسيه وشعر بالقشعريرة تعلو ذراعيه. كان سعيدًا لأنه لم يطلق لسانه سابقًا وقال شيئًا عميقًا ومدويًا كان جريئًا وذي رؤية.
بالحديث عن شينيانغ، نظر حاكم جيانغنان هذا عرضيًا إلى فان شيان.
…
جلس مسؤول من المستوى الأول، حاكم جيانغنان شيو تشينغ، على كرسي المعلم الإمبراطوري في المنتصف وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. بجانبه جلس مستشاران رافقاه لسنوات عديدة. هز أحد المستشارين رأسه وتنهد: “لم أتوقع أن يكون المبعوث الإمبراطوري جيدًا جدًا في إثارة المشاكل.”
…
…
كانت غرفة الدراسة في مقر الحاكم صامتة تمامًا.
وقف المفتش العام إلى الجانب وسرعان ما التفت ليرد تحياتهم. لن يقف شيو تشينغ بغباء ويسمح لهذين “الأخوين” بإكمال تحياتهم. كان قد ساعدهم بالفعل بحرارة وقال: “سيد فان، أنت تعاملنا كغرباء.”
جلس مسؤول من المستوى الأول، حاكم جيانغنان شيو تشينغ، على كرسي المعلم الإمبراطوري في المنتصف وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. بجانبه جلس مستشاران رافقاه لسنوات عديدة. هز أحد المستشارين رأسه وتنهد: “لم أتوقع أن يكون المبعوث الإمبراطوري جيدًا جدًا في إثارة المشاكل.”
كان المستشاران في حيرة، معتقدين أن هذا لا يتوافق مع استنتاجهما السابق.
عقد المستشار الآخر حاجبيه. “لا أفهم. بفعله هذا، السيد فان الصغير جرد تمامًا مسؤولي جيانغنان من ماء الوجه. رغم أنه بهويته، لا يخشى هذا بطبيعة الحال. لكنه يبدو وكأنه ليس ناضجًا بما يكفي.”
مرر فان شيان نظره على المسؤولين. “آمل أن يتذكر الجميع هنا ذلك.”
ابتسم شيو تشينغ قليلاً. “هل تعتقدان أن عرضه كان مفتعلًا بعض الشيء؟”
وقف فان شيان بجانب حفرة النار وكان صامتًا للحظة قبل أن يقول: “لا تعتقد أنني أستخدم خدعة طفولية لكسب قلوبكم. أنتم لستم أغبياء إلى هذا الحد، وأنا لست أحمقًا إلى هذا الحد. لقد أحرقت هذه كتحذير لكم جميعًا ولتقديم مخرج.”
تبادل المستشاران نظرات ووافقا.
في لحظة، ظهر مسؤول شاب على السفينة وقاد مجموعة من الحراس بصمت خارج السفينة قبل أن ينقسموا إلى صفين.
تنهد الحاكم شيو. “الشباب، لديهم دائمًا رغبة في الأداء.”
الراحة؟ لم يكن الأمر بهذه السهولة. حتى بعد انسحاب المسؤولين المختلفين، استغرق الحرس المرافقون ذوو الصلة وقتًا طويلًا. محاطًا بالمسؤولين، توجه فان شيان والأمير الثالث نحو تل على الشاطئ. كان هناك مظلة من الخيزران الكبيرة على التل التي بدت جديدة تمامًا، كما لو كانت قد وضعت لغرض وحيد هو زيارة فان شيان.
سأل أحد المستشارين بحذر: “ما رأي السيد في هذا السيد فان الصغير؟”
كصديق مقرب للإمبراطور، كان لشيو تشينغ العديد من العيون والآذان في البلاط. كان يعرف أن الشائعات حول ماضي فان شيان كانت صحيحة. بمجرد أن تذكر ماضي فان شيان، فهم على الفور سبب عزم الطرف الآخر على أن يكون مسؤولًا معزولًا.
توقف شيو تشينغ. فكر للحظة قبل أن يجيب. “رجل ذكي، رجل ذكي جدًا. إنه شخص يستحق الصداقة… صداقة جيدة.”
كان المستشاران في حيرة، معتقدين أن هذا لا يتوافق مع استنتاجهما السابق.
قطب المسؤولون على الرصيف حواجبهم لكنهم كانوا محرجين جدًا من تغطية آذانهم. فقط أداروا أنظارهم نحو الممشى.
ابتسم شيو تشينغ بسخرية من نفسه. “وماذا لو كان مفتعلًا؟ كم من عامة الناس تحت السماء استطاعوا رؤية المشهد في ذلك الوقت؟ كيف سيعرف مسؤولو جينغدو الحالة الحقيقية لهذا الشهر؟ الشائعات هي مجرد شائعات، تنتقل من شخص لآخر، من فم لآخر. سيكون هناك دائمًا بعض التعديلات غير الواعية للحقيقة لتتناسب مع تحيزات المرء.”
أصبح طاولة الشاي صامتة على الفور. بعد لحظة، انفجرت بضحكة خفيفة من التفاهم المتبادل. في النهاية قال ذلك التاجر: “سابقًا، ذهب الشاب من متجري إلى الرصيف ليرى… المفوض حقًا قاسٍ. أولئك المرؤوسون الذين أخذوا القارب نهرًا أعطوا كل واحد 30 جلدة.”
“السيد فان الصغير لديه سمعة ممتازة بين الناس. بطبيعة الحال، سيبذل العامة جهودًا لنشر هذا الخبر. بسبب حبهم له، حتى لو فعل السيد فان الصغير شيئًا غير لائق، سيتم حذفه في الروايات وتهميشه. أما مشاهد عدم الخوف من البيروقراطية والممارسات الفاسدة الراسخة، وتوبيخ المسؤولين على وجوههم، فستُبالغ فيها بالتأكيد…”
كان الصبي الصغير يرتدي رداءًا أصفر فاتحًا. بدا الفراء يطل من أعلى ياقة السترة. كانت السترة مطرزة بحيوانات لطيفة لكن غير معروفة. متطابقة مع الوجه الجميل الرقيق والعينين النشيطتين، بدا محبوبًا جدًا.
ضحك الحاكم ضحكة راضية. “صندوق به 100,000 تيلة، يبحر إلى سوتشو. قبل وقت طويل، ستصبح هذه على الأرجح قصة أخرى في بلاطنا تشينغ. هؤلاء الناس من مجلس المراقبة لديهم بالفعل بعض الذكاء السريع الحيوي.”
إحضاره للأمير إلى جيانغنان كان حدثًا مهمًا، لذا كان هناك العديد من المسؤولين الذين جاءوا إلى المحكمة اليوم لترحيبهم. من بين الموظفين المدنيين كان هناك المسؤولون المباشرون للمفتش العام لمكتب الحكومة ومجموعتان من الأشخاص يقودهما تشيهتشو من سوتشو وهانغتشو. لم يجرؤ تشيهتشو من بضع مقاطعات أبعد على مغادرة أراضيهم لترحيبهم، لكن العديد من القضاة المحليين وليتونغ ومسؤولين آخرين من رتبة مماثلة في المقاطعات جاءوا. علاوة على ذلك، كان هناك مسؤولون مسؤولون عن النقل على طرق ملح جيانغنان. من بين الخدم العسكريين، كان هناك حراس ومشاركون آخرون في الجيش. جميع المسؤولين الآن تحت القيادة المباشرة لمرؤوسي فان شيان الذين يديرون نقل خزانة القصر كانوا حاضرين أيضًا.
كان المستشار الآخر لا يزال في حيرة. “بما أنه رجل ذكي، كانت هناك طرق أفضل بوضوح لحل مشكلة اليوم. لماذا اختار السيد فان الصغير طريقة شديدة وعبثية كهذه؟”
ابتسم فان شيان وقال: “الجلد كان خفيفًا جدًا، بالطبع عليكم أن تعانوا قليلاً الآن!”
نظر الحاكم شيو تشينغ إليه وابتسم بسخرية. “ماذا تعرف؟”
أصبح المشهد هادئًا على الفور. كان تشيهتشو هانغتشو مخادعًا عجوزًا سريعًا في رؤية الفرصة. سعيدًا بهدوء بأن تشيهتشو سوتشو أهين، قال بجدية: “اليوم بارد جدًا. أعتقد أننا يجب أن ندعو المبعوث الإمبراطوري وسموه للراحة بسرعة.”
أغلق فمه ولم يشرح أكثر. هناك بعض الأشياء التي حتى أقرب مستشاريه لا يجب أن يعرفوها. فان شيان أظهر سيفه اليوم وأهان جميع المسؤولين. أليس كل ذلك لأنه أراد أن يظهر إخلاصه لي، الحاكم؟ الطرف الآخر أخذ المبادرة وصرح صراحة أنه سيعيش في هانغتشو، مما يعني أنه فهم بعمق القواعد الثلاث للبيروقراطية. الآن بعد أن أخاف المسؤولين، لن يحيطوا به، وبالتالي، يبقى الحاكم هو الشخصية الأولى.
رد الرجل المقابل بإنصاف: “هذا هو الشيء الصحيح. رغم أن المرؤوسين هم من خلفوا ظهر السيد فان الصغير لجمع الفضة، فإن الجريمة قد ارتكبت. بما أن الفضة قد أعيدت وقائمة الهدايا أحرقت، لن يكون معاقبتهم صحيحًا. لكن إذا لم يكن صارمًا مع مرؤوسيه، كيف سيرضى مسؤولو طريق جيانغنان؟ ذهبت لرؤية سابقًا. كان السوط حقًا ينزل بقسوة. كل سوط بدا وكأنه سيأخذ قطعًا من اللحم معه. كان دمويًا ومخيفًا بعض الشيء.”
فكر شيو تشينغ فجأة في أمر آخر، وعقد حاجبيه دون وعي. ارتفع تقديره لفان شيان مستوى آخر – العرض الذي قدمه المسؤول الشاب اليوم ربما لم يكن ببساطة لإظهار إخلاصه له – مع اقتراب الامتحانات الإمبراطورية من جيانغنان، بدا أن فان شيان يتمنى أن يهين جميع مسؤولي العالم. رأى مسؤولو البلاط بوضوح خلال العامين الماضيين. فان شيان لم يكلف نفسه حتى الحفاظ على علاقات حميه من قبل، هو… هو… سيكون مسؤولًا معزولًا؟
في بيروقراطية مملكة تشينغ كان هناك قول: “قصر واحد، سكرتيران رئيسيان، ثلاث وزارات، وسبعة طرق.” القصر الواحد يشير بطبيعة الحال إلى القصر الإمبراطوري. السكرتيران الرئيسيان اللذان عملا معًا تعاملا مع شؤون الحكومة. الوزارات الثلاث كانت مجلس المراقبة، مكتب الشؤون العسكرية، ووزارة التعليم، باستثناء أن وزارة التعليم قد تم تقسيمها إلى الكلية الإمبراطورية، معهد تونغوين، ومجلس الطقوس في السنة الأولى من التقويم التشينغي.
كصديق مقرب للإمبراطور، كان لشيو تشينغ العديد من العيون والآذان في البلاط. كان يعرف أن الشائعات حول ماضي فان شيان كانت صحيحة. بمجرد أن تذكر ماضي فان شيان، فهم على الفور سبب عزم الطرف الآخر على أن يكون مسؤولًا معزولًا.
…
كان يحاول منع المحظور.
رأوه يصفق بيديه. انتقل الصوت خارج المظلة. مشى مسؤول من مجلس المراقبة من جينغدو مع كومة سميكة من قوائم الهدايا. إذا كانت القائمة بهذا السماكة، فلا بد أن الهدايا على السفينة كانت مثل جبل صغير.
تنهد شيو تشينغ وهز رأسه. الجميع يعمل بجد، جسديًا وعقليًا. يبدو أنه يجب عليه التفاعل أكثر مع هذا المفوض الشاب فان من أجل مستقبل جيانغنان.
أخرج فان شيان المفتاح من صدره ورفع الغطاء.
…
نظر الحاكم شيو تشينغ إليه وابتسم بسخرية. “ماذا تعرف؟”
…
كصديق مقرب للإمبراطور، كان لشيو تشينغ العديد من العيون والآذان في البلاط. كان يعرف أن الشائعات حول ماضي فان شيان كانت صحيحة. بمجرد أن تذكر ماضي فان شيان، فهم على الفور سبب عزم الطرف الآخر على أن يكون مسؤولًا معزولًا.
شتاء الشمس الدافئ بعد الظهر بدد قليلًا برد الربيع الأول. كان أهل سوتشو يجلسون في بيوت الشاي يشربون الشاي ويثرثرون. كانوا أثرياء جدًا – أثرياء لدرجة أن لديهم الكثير من وقت الفراغ ويستمتعون بقضاء الوقت في بيوت الشاي. بما أن شيئًا كبيرًا حدث في المدينة اليوم، كان اللعاب وماء الشاي يغليان في بيوت الشاي.
لم يعرف المسؤولون ما الذي سيفعله فان شيان بعد ذلك. وقفوا بغريزتهم وتحدقوا في ذهول.
ناقش الجميع وصول المبعوث الإمبراطوري، المفوض فان الشهير عالميًا.
في الأفق البعيد، دوى صوت الرعد كما لو كان يرحب بوصول المبعوث الإمبراطوري. في نفس الوقت، انفجرت الألعاب النارية ودقت الطبول. أُشعل الصاروخ الذي أُعد مسبقًا على الشاطئ وانفجر بضجة حتى أنه تمكن من إخماد صوت قوة السماء.
“هل سمعتم؟ وجوه هؤلاء المسؤولين كانت خضراء من الخوف.” ضحك تاجر في منتصف العمر. كان العامة سعداء دائمًا بمشاهدة إهانة المسؤولين.
…
هز شخص آخر رأسه وتنهد: “للأسف كانت لا تزال حالة تحويل المشاكل الكبيرة إلى صغيرة، والمشاكل الصغيرة إلى لا شيء. أعتقد أنه إذا كان المبعوث الإمبراطوري يرحم الناس حقًا، كان يجب عليه إلقاء جميع هؤلاء المسؤولين الفاسدين في السجن.”
بمجرد خروج الكلمات، شعر فان شيان والأمير الثالث براحة كبيرة. نظروا في نفس الوقت إلى تشيهتشو هانغتشو بتقدير في عيونهم. باجتياح هذا النظرة، شعر تشيهتشو هانغتشو على الفور أن جسده كله دافئ وكان سعيدًا جدًا، كما لو كان قد أكل قطعة من الجينسنغ.
“يا له من حماقة!” ضحك التاجر في منتصف العمر عليه بسخرية. “إذا كان جميع المسؤولين في السجن، من سيحاكم القضايا؟ من سيتعامل مع الأعمال؟ السيد فان الصغير عبقري وخططه بعيدة المدى. كيف يمكن أن يكون مثلنا ولا يعرف خطورة الأمر؟ هذا يسمى عرضًا متعمدًا للقوة كتحذير. فقط شاهدوا، الأفضل لم يأت بعد. أعتقد أن مسؤولي طريق جيانغنان على وشك تذوق قوة مجلس المراقبة حقًا.”
بالحديث عن شينيانغ، نظر حاكم جيانغنان هذا عرضيًا إلى فان شيان.
وافق ذلك الشخص وأقرّ: “هذا صحيح. لحسن الحظ، الإمبراطور حكيم وأرسل المفوض إلى جيانغنان.”
كان المستشاران في حيرة، معتقدين أن هذا لا يتوافق مع استنتاجهما السابق.
خفض التاجر صوته وابتسم. “يجب أن يكون، الإمبراطور كان حكيمًا لوجود المفوض.”
استراح مجموعة من الناس تحت المظلة. تحدث فان شيان وشيو تشينغ عما سمعه ورآه على طول الطريق. قطب شيو تشينغ حاجبيه وسأل مرة أخرى إذا كان الإمبراطور بخير في العاصمة. كلها كانت مجموعة من القمامة الزائدة عن الحاجة، ومع ذلك، فقد جعلتهم أقرب قليلاً وأصبحوا أكثر ألفة. بمشاهدة هذا المسؤول، وجد فان شيان أن هناك أثرًا من القلق غير المخفي على الوجه الهادئ. بعد قليل من التفكير، فهم السبب.
أصبح طاولة الشاي صامتة على الفور. بعد لحظة، انفجرت بضحكة خفيفة من التفاهم المتبادل. في النهاية قال ذلك التاجر: “سابقًا، ذهب الشاب من متجري إلى الرصيف ليرى… المفوض حقًا قاسٍ. أولئك المرؤوسون الذين أخذوا القارب نهرًا أعطوا كل واحد 30 جلدة.”
أصبح المشهد هادئًا على الفور. كان تشيهتشو هانغتشو مخادعًا عجوزًا سريعًا في رؤية الفرصة. سعيدًا بهدوء بأن تشيهتشو سوتشو أهين، قال بجدية: “اليوم بارد جدًا. أعتقد أننا يجب أن ندعو المبعوث الإمبراطوري وسموه للراحة بسرعة.”
رد الرجل المقابل بإنصاف: “هذا هو الشيء الصحيح. رغم أن المرؤوسين هم من خلفوا ظهر السيد فان الصغير لجمع الفضة، فإن الجريمة قد ارتكبت. بما أن الفضة قد أعيدت وقائمة الهدايا أحرقت، لن يكون معاقبتهم صحيحًا. لكن إذا لم يكن صارمًا مع مرؤوسيه، كيف سيرضى مسؤولو طريق جيانغنان؟ ذهبت لرؤية سابقًا. كان السوط حقًا ينزل بقسوة. كل سوط بدا وكأنه سيأخذ قطعًا من اللحم معه. كان دمويًا ومخيفًا بعض الشيء.”
قطب فان شيان حاجبيه وقال: “هل من الممكن عدم العيش في القصر الذي رتبته المحكمة؟”
…
في مقر تاجر الملح الذي كان المبعوث الإمبراطوري يستعيره مؤقتًا، خرج عواء بائس من غرفة جانبية.
…
لم يتسرع فان شيان في إيقاف الحشد الذي كان يحيه، بل مد يده إلى الجانب وأمسك بيد صغيرة امتدت من الهواء وقادت إلى صبي صغير يقف كتفًا بكتف على السفينة. نزلوا على السلم.
في مقر تاجر الملح الذي كان المبعوث الإمبراطوري يستعيره مؤقتًا، خرج عواء بائس من غرفة جانبية.
…
نظر فان شيان إلى مساعديه الموثوقين مصطفين بالترتيب وآثار السياط على ظهورهم. وضع الدواء على الطاولة. وبخهم مازحًا: “أنا لا أفركه لكم بعد الآن. أنا متعاطف، لكنكم تعولون بشكل بائس. لماذا لم تصرخوا ببؤس عندما كنتم تُجلدون؟ ألستم خائفين من أن يشك الناس؟”
“السيد فان الصغير لديه سمعة ممتازة بين الناس. بطبيعة الحال، سيبذل العامة جهودًا لنشر هذا الخبر. بسبب حبهم له، حتى لو فعل السيد فان الصغير شيئًا غير لائق، سيتم حذفه في الروايات وتهميشه. أما مشاهد عدم الخوف من البيروقراطية والممارسات الفاسدة الراسخة، وتوبيخ المسؤولين على وجوههم، فستُبالغ فيها بالتأكيد…”
خفض سو وينماو رأسه ببؤس وقال: “علينا أن نحفظ ماء وجه السيد. بالطبع لا يمكننا أن نبدو متأثرين من بضع جلدات… لكن سيدي، هل هناك مشكلة في دوائك؟ كيف كلما وضعت أكثر أصبح الألم أشد؟”
تنهد شيو تشينغ وهز رأسه. الجميع يعمل بجد، جسديًا وعقليًا. يبدو أنه يجب عليه التفاعل أكثر مع هذا المفوض الشاب فان من أجل مستقبل جيانغنان.
ابتسم فان شيان وقال: “الجلد كان خفيفًا جدًا، بالطبع عليكم أن تعانوا قليلاً الآن!”
نهض وترك. بينما كان يمشي، هز رأسه معتقدًا أن ما قاله وانلي كان دقيقًا في بعض الأحيان. لم يكن مسؤولًا جيدًا، ولم يكن لديه الجرأة ليطلب من مرؤوسيه أن يكونوا مسؤولين نزيهين. لم يكن من السهل تحريف العارضة العلوية والسفلية معًا.
نهض وترك. بينما كان يمشي، هز رأسه معتقدًا أن ما قاله وانلي كان دقيقًا في بعض الأحيان. لم يكن مسؤولًا جيدًا، ولم يكن لديه الجرأة ليطلب من مرؤوسيه أن يكونوا مسؤولين نزيهين. لم يكن من السهل تحريف العارضة العلوية والسفلية معًا.
سأل أحد المستشارين بحذر: “ما رأي السيد في هذا السيد فان الصغير؟”
الراحة؟ لم يكن الأمر بهذه السهولة. حتى بعد انسحاب المسؤولين المختلفين، استغرق الحرس المرافقون ذوو الصلة وقتًا طويلًا. محاطًا بالمسؤولين، توجه فان شيان والأمير الثالث نحو تل على الشاطئ. كان هناك مظلة من الخيزران الكبيرة على التل التي بدت جديدة تمامًا، كما لو كانت قد وضعت لغرض وحيد هو زيارة فان شيان.

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!