الفصل 349: ضربة خزانة القصر
أما لماذا كان فان شيان مصممًا على عدم المصالحة مع حماته، فليس لأنه عانى كصهر خلال فترة المواعدة. وليس أيضًا بسبب سبب “رعاية ممتلكات العائلة” الذي أخبر به هايتانغ ذات مرة. في الواقع، السبب هو أنه إذا انضم فان شيان حقًا إلى جانب الأميرة الكبرى، فستزداد قوة الطرفين وتصبح قوة مرعبة، كافية لزعزعة أسس مملكة تشينغ.
*صفع، صفع، صفع، صفع.*
خلف الرجلين، كان معسكر من الجنود ينتظرون، يحملون السيوف والرماح.
كانت الأصوات واضحة جدًا، على عكس الأصوات المكبوتة التي سمعت عندما ضُربت هيئة الرقابة خارج القصر الملكي في جينغدو. بدا الأمر كما لو أن أحدًا كان يضبط إيقاع قطعة موسيقية بإيقاع قوي.
بعد عشر ضربات، توقف العقاب. لم ينتهي الأمر بالأساتذة الثلاثة ورشة العمل مثل الأخ باويو الذي كان أنفاسه متقطعة، ولم يغمى عليهم مثل فان الثاني.
على مدى الأشهر، لعبت عائلة ييه حولها الإمبراطور. دون أي خيار آخر، لم يكن لديهم خيار سوى الاقتراب أكثر فأكثر من الأمير الثاني. عند التفكير في هذا، شعر فان شيان بنار مظلمة في بطنه. ربما كان صحيحًا أن الإمبراطور خطط للمستقبل البعيد، ولكن كإمبراطور، كان أيضًا حقًا وغدًا شديد الشك – يبدو أن أولئك الذين يجلسون في مواقع مختلفة لديهم جميعًا قيودهم الخاصة. بالنسبة للإمبراطور الجالس على كرسي التنين، كان قيده هو أنه كان شديد الشك. استخدم منح الزواج كاختبار أول وبدأ في إعداد الدفاعات دون سبب. بعد ذلك كان اتهامًا زائفًا بلا خجل وخطوة بخطوة أجبر عائلة ييه على الوقوف في معارضة ولي العهد.
تابع فان شيان المشهد باهتمام، ولم يستطع إلا أن يشعر ببعض الدهشة من تحمل الأساتذة الثلاثة للألم. بعد عشر ضربات قاسية، لم يصدر أي منهم صوتًا. كان يعرف أسلوب مرؤوسيه، فبمجرد أن أصدر أمرًا بالضرب، لن يتراجع أحد.
بدا الأساتذة الثلاثة في حالة مزرية، إذ تعرضوا لإهانة كبيرة اليوم وأجبروا على عدم إصدار أي صوت. لكن الضربات على أجسادهم كانت مؤلمة، خاصة أنها حملت أيضًا إهانة التعري، مما جعل الدموع تملأ عيون هؤلاء الرجال في منتصف العمر، إلى جانب بعض الكراهية، مثل كلاب صغيرة مثيرة للشفقة.
“حسب علم سيدي، كان المطر البارحة غزيراً جداً فأطفأ النيران وكسر معدات القولبة، لذا لم نتمكن من بدء العمل”، قال الأستاذ شياو من الورشة الأولى، لا تزال جروحه على ظهره. نظر إلى فان شيان بعينين مليئتين بالكراهية.
صفق فان شيان بيديه وقال: “خذوهم بعيدًا.”
كان العمال متجمعين في المؤخرة، ووجوههم مليئة بالرعب. هؤلاء العمال من المستوى المتدني لم يعرفوا لماذا توقف العمل فجأة اليوم. بينما يشاهدون المبعوث الإمبراطوري الذي دخل للتو، كانوا مرتعبين.
“نعم،” رد المرؤوسون في انسجام. ساعدوا الأساتذة الثلاثة على النهوض وغادروا مقر الحكومة.
كان العمال متجمعين في المؤخرة، ووجوههم مليئة بالرعب. هؤلاء العمال من المستوى المتدني لم يعرفوا لماذا توقف العمل فجأة اليوم. بينما يشاهدون المبعوث الإمبراطوري الذي دخل للتو، كانوا مرتعبين.
قبل أن يغادر هؤلاء الأساتذة، الذين وصلوا إلى حد تحمل الألم والإهانة، لم ينس فان شيان أن ينادي مثل تاجر: “ثلاثة أيام! ثلاثة أيام! لا تنسوا!”
ألقى فان شيان نظرةً على الرأس في الفرن، ثم نظر مجددًا إلى مئات العمال المتجمعين في مؤخرة الورشة. كانت وجوههم مليئةً بالخوف. قال بهدوء: “عندما أقتل شخصًا، فمن الطبيعي أن يكون لديّ أسبابي”.
…
كان العمال متجمعين في المؤخرة، ووجوههم مليئة بالرعب. هؤلاء العمال من المستوى المتدني لم يعرفوا لماذا توقف العمل فجأة اليوم. بينما يشاهدون المبعوث الإمبراطوري الذي دخل للتو، كانوا مرتعبين.
ساد الصمت في مقر الحكومة على الفور. نظر الموظفون إلى فان شيان بخوف خفيف في نظراتهم. كان الجميع يعرفون سمعة فان شيان. لم يكونوا من جينغدو، لذا لم يختبروا شخصيًا البرودة التي تحملها سمعته الأدبية النظيفة. لم يعرفوا بوضوح الألم الذي شعر به موظفو الأمير الثاني.
ظن ما جيه أن المبعوث الإمبراطوري قد ذُهل من الخبر السيء المفاجئ. مسح المطر عن وجهه وابتسم ابتسامة متألمة، “هذا سيء، هذا سيء حقاً.”
أخيرًا، رأى الجميع اليوم وشعروا بخوف سري، لكنهم أيضًا لم يستطيعوا إلا أن يبتسموا بارتياح في السر. يمكنه ضربهم إذا أراد. ألم يكن ضربه لأمناء الخزانة من أجل أن يراه الموظفون؟ لكن بغض النظر عن مدى تعلم السير فان، فإنه كان أعمى عندما يتعلق الأمر بأمور خزانة القصر. الآن بعد أن أساء إلى أساتذة الورش الثلاث، سنرى كيف سينظف هذه الفوضى.
رأسٌ ذو بشرةٍ داكنةٍ قليلاً تدحرج إلى داخل الفرن. وبصوتٍ متقطع، ارتطم الدم الطازج بجدران الفرن.
ربما لم يكن فان شيان على علم بنية مرؤوسيه لمراقبة المشكلة في ثلاثة أيام، أو ربما لم يهتم بذلك. قال بضع كلمات أخرى وأمرهم برد الأجور المفقودة في ثلاثة أيام. إذا كانت هناك أي أعمال غير قانونية، فعليهم التحقق منها بأنفسهم. ثم أطلق سراحهم من مقر الحكومة.
لوح فان شيان بيده.
أبقى معه جنرال عائلة ييه ومساعده المقرب، نائب شركة النقل. إذا كان يريد إنجاز الأمور في ثلاثة أيام، فلا يزال بحاجة إلى مساعدتهم.
لوّح فان شيان بتقرير مجلس المراقبة. “بوجود الأدلة في يدي، يمكنني قطع رؤوسهم الثلاثة بضربة واحدة ولن يجرؤ أحد على قول أي شيء.”
لا أحد يعرف ما قاله للموظفين الثلاثة في الحديقة الخلفية، لكن وجوههم أصبحت أكثر جدية حتى أومأوا ببطء في النهاية. قدموا التحية لفان شيان باحترام ثم غادروا.
شياو، الذي دُفع إلى باب الفرن، استيقظ أخيرًا من ذهوله وأدرك أن المبعوث الإمبراطوري سيقتله حقًا… تجرأ على قتله. بدأ يقاتل من أجل حياته. خدشت قدماه الأرض بخشخشة. صرخ بدموع: “أنقذني يا سيدي، أنقذني!”
…
من حيث الكلمات والشعر، يمكن القول أن فان شيان كان فناناً. لكن في عمله الفعلي، كان غالباً ما يدمر الفن دون إحساس جمالي. اتخذ تعبيراً جاداً وقال: “القوالب مدمرة والفرن مبلل. ماذا عن الورشة الثانية؟ ربما تجمدت الفولاذ المصهور الذي يمكنه غلي الناس حتى الموت؟ ربما صدأت آلات النسيج؟”
“سيدي.” قدم سو وينماو تقرير الاستخبارات الموجز من مجلس المراقبة. تلقاه فان شيان بسلاسة وأومأ برأسه قليلاً وهو يقرأ. بدا أن لدى أفراد المكتب الرابع بعض الفوائد. يبدو أنهم تعرضوا للقمع من قبل الأميرة الكبرى وأمناء الخزانة ولم تتاح لهم الفرصة لإظهار مهاراتهم.
أما لماذا كان فان شيان مصممًا على عدم المصالحة مع حماته، فليس لأنه عانى كصهر خلال فترة المواعدة. وليس أيضًا بسبب سبب “رعاية ممتلكات العائلة” الذي أخبر به هايتانغ ذات مرة. في الواقع، السبب هو أنه إذا انضم فان شيان حقًا إلى جانب الأميرة الكبرى، فستزداد قوة الطرفين وتصبح قوة مرعبة، كافية لزعزعة أسس مملكة تشينغ.
شاهد سو وينماو وهو يغوص في التقرير وفكر في المشهد السابق. لم يستطع إلا أن يعبس. جمع شجاعته وقال بهدوء: “يمكن قتل أساتذة الورشة الثلاثة.”
تمامًا كما توقع فان شيان، كانت أول رد فعل لأمناء الخزانة، بما في ذلك أساتذة الورش الكبيرة الثلاثة والمسؤولين ذوي الصلة، بعد إعطاء أمر الثلاثة أيام هو إرسال جميع الأشياء القيمة القريبة منهم لإعطائها للأصدقاء والعائلة خارج خزانة القصر.
رفع فان شيان رأسه ونظر إليه. لم يستطع مقاومة الابتسام. “بالطبع يمكن قتلهم. لكن قتل الناس ليس مثل الطهي. ما يمكن أكله يجب أكله، لكن أولئك الذين يمكن قتلهم لا يحتاجون إلى القتل على عجل.”
“كان سيدي لطيفًا جدًا من قبل.” كان سو وينماو من المكتب الأول في مجلس المراقبة وقاسيًا عندما يتعلق الأمر بالتحكم في الموظفين. شعر أن فان شيان كان لطيفًا جدًا في قراره السابق. ثلاثة أساتذة بسيطون. إذا أراد قتلهم، فليقتلهم. بما أنه كان لفرض السلطة، فإن بعض الصواعق الإضافية لن تضر. ما الفائدة من الحديث طويلاً وإعطاء عشر ضربات فقط؟
بعض أمناء الخزانة اعترفوا سراً وتوجهوا بنشاط إلى مجلس المراقبة ليكونوا شهوداً ويذكروا الآخرين. بطبيعة الحال، قبل فان شيان ذلك بابتسامة. يبدو أن الطرف الآخر لم يكن بالفعل صفيحاً متجانساً. مهارات صب خزانة القصر لم تكن حقاً بالمستوى المطلوب.
غير راضٍ، قال: “لقد أعطاهم سيدي عشر ضربات فقط من قبل. كانت خفيفة جدًا. أخشى أن ذلك لن يجعلهم يخضعون.”
كانت الورش الأقرب إلى مقر الحكومة تعرف تمامًا كيف يبدو المسؤولون الجدد. على الرغم من أنهم لم يجرؤوا على النظر مباشرة إلى السير فان جونيور الأسطوري، إلا أنهم نظروا سرًا العديد من النظرات. قال الجميع أن هذا النبيل الشاب الوسيم كان حقًا جميلًا جدًا، لكنه أخرق، وشخصيته لطيفة. الخادمات السبع بجانبه كن جميعًا رائعات. كانت هناك فتاة واحدة فقط ليست جيدة. كانت حركاتها ومشيتها ريفية، ولم تبدو مثل فتاة من عائلة كبيرة.
لوّح فان شيان بتقرير مجلس المراقبة. “بوجود الأدلة في يدي، يمكنني قطع رؤوسهم الثلاثة بضربة واحدة ولن يجرؤ أحد على قول أي شيء.”
توقف سو وينماو وفكر في أنه إذا كان الأمر كذلك، فلماذا كانت الصواعق دون مطر من قبل؟ لماذا أطلق سراح الثلاثة الذين لم يكن لديهم احترام للقانون في أعينهم؟
لوح فان شيان بيده.
ابتسم فان شيان وشرح: “الصواعق والمطر كلاهما نعمة من السماء. إذا كنت قد عاقبت بقسوة من قبل، على الرغم من أن الموظفين وأمناء الخزانة المختلفين لن يخضعوا في قلوبهم وحتى يطوروا الكراهية بسبب خوفهم، إلا أنهم لن يستطيعوا إلا قبول ذلك. علاوة على ذلك، خوفًا من حد السيف، سيهدأون. هذا الحد الزمني لثلاثة أيام… ربما في يوم واحد فقط سيكون الموظفون قد سددوا الديون وسيرسل أمناء الخزانة الفضة بجنون إلى مقر الحكومة.”
…
“أليس هذا هو المشهد الذي تريد رؤيته؟” أصبح سو وينماو أكثر حيرة.
الورش الكبيرة الثلاثة مضربة؟ هذا شيء لم يحدث قط منذ أن استولت مملكة تشينغ على خزانة القصر. لم يقتل فان شيان أحداً، ولم تكن أساليبه دموية مثل تلك التي استخدمتها الأميرة الكبرى في الماضي. لكن المشكلة كانت أن فان شيان قد أصدر أمر الثلاثة أيام، وكان يمسك بيديه سلطة التجسس التي لم تمتلكها الأميرة الكبرى أبداً. كما منع خطط أمناء الخزانة لنقل ثرواتهم. كان مستعداً تماماً لأخذ كل الأموال التي سرقها أمناء الخزانة خلال هذه السنوات.
لوّح فان شيان بيده. “خطأ، سيثبت الوضع لفترة. لكن قتل ثلاثة أساتذة ورش عمل فقط، أي نوع من التغييرات الجذرية سيعني ذلك لخزانة القصر؟ إنه مثل صيد القرود في الجبل. إذا قتلت قرد الملك، فسوف تنتشر القرود الأخرى. كما تعلم، لا يمكنني، وليس لدي الرغبة، في البقاء مع خزانة القصر لفترة طويلة. ماذا سيحدث عندما أغادر؟ ستخرج تلك القرود من الجبل مرة أخرى وتسرق ذرتنا لتأكلها.”
خلف الرجلين، كان معسكر من الجنود ينتظرون، يحملون السيوف والرماح.
فكر سو وينماو في الأمر وفهم بعض الأشياء. القرود في مثال المفوض هم العديد من أمناء الخزانة في الورش الثلاث. إذا كان قد قطع رؤوس الأساتذة الثلاثة اليوم، فسيكون أمناء الخزانة، بطبيعة الحال، قد أخرجوا فضتهم بصدق وأعادوا الأجور المستحقة للعمال. لكن في هذه الحالة، سيفتقد المفوض فرصة أخرى لاستخدام سيف الجزار. عندما يغادر المفوض شمال مين ويعود إلى هانغتشو، ستكون الجبال بعيدة والطرق بعيدة. من المحتمل أن يصبح أمناء الخزانة أكثر نشاطًا مرة أخرى، وسيتعين على عمال الورش الثلاث مواجهة المزيد من المعاناة كرد فعل انتقامي.
رأسٌ ذو بشرةٍ داكنةٍ قليلاً تدحرج إلى داخل الفرن. وبصوتٍ متقطع، ارتطم الدم الطازج بجدران الفرن.
“هذا مثل تفجير خراج.” ابتسم فان شيان. “يبدو وجهك هادئًا، لكن القيح لا يزال في الداخل. لذا، لن نتعجل ونفركه. على العكس، سنوسع المسام لضغط كل القيح للخارج.”
ارتعد سو وينماو ولم يقل أي شيء أكثر. أخذ أوامره وغادر.
توقف سو وينماو. من الواضح أنه لم يحضر فصلًا في التجميل من قبل، لكنه فهم ما يكفي ليعرف ما يعنيه فان شيان. قال مبتسمًا: “قلت إن الأمر معقد. أليس هذا مجرد إغراء الأفعى للخروج من جحرها؟”
كان العمال متجمعين في المؤخرة، ووجوههم مليئة بالرعب. هؤلاء العمال من المستوى المتدني لم يعرفوا لماذا توقف العمل فجأة اليوم. بينما يشاهدون المبعوث الإمبراطوري الذي دخل للتو، كانوا مرتعبين.
“إغراء؟ هذا يسمى ضرب الأفعى لإفزاعها.” لمس فان شيان شعره الناعم المرتب. وجد أن هذا الوصف غير مناسب جدًا، لكنه لم يستطع إلا أن يبتسم. “على أي حال، مع الحد الزمني لثلاثة أيام وعشر ضربات مهينة على الأساتذة، من المحتمل أن أمناء الخزانة المدللين لن يتمكنوا من تحمل هذا على الإطلاق.”
شرب شايه وتفرج بلا مبالاة على المطر الخفيف خارج القاعة. فكر براحة عن المطر الغزير الليلة الماضية. ألن تغرق مملكة تشينغ مرة أخرى هذا العام؟ يبدو أنه يجب عليه التصرف بسرعة، وإلا فإن الفضة من والده لن تصل إلى ضفة نهر يانغتسي قبل أن تنفجر ضفتاه.
“ماذا لو رد أحدهم الفضة؟ إذن ماذا؟” سأل سو وينماو بقلق. كان خائفًا من أنه بعد صدمة المفوض، لن يكون لتلك القرود الصغيرة الجرأة على القفز.
وقف المسؤولون مذهولين تحت المطر الخفيف. رقص زوج من السنونو بخفة على عوارض اليامن.
“معاقبة من جاء أولاً لمنع الآخرين من القدوم لاحقًا، وعلاج المرض وإنقاذ الناس.” قال فان شيان بجدية. “أمناء الخزانة الذين لم ينتهكوا قوانين تشينغ يحتاجون فقط إلى إعادة كل الفضة، وسأمنحهم فرصة أخرى بطبيعة الحال. أنا هنا لإدارة خزانة القصر، وليس لتدميرها.”
أخيرًا، رأى الجميع اليوم وشعروا بخوف سري، لكنهم أيضًا لم يستطيعوا إلا أن يبتسموا بارتياح في السر. يمكنه ضربهم إذا أراد. ألم يكن ضربه لأمناء الخزانة من أجل أن يراه الموظفون؟ لكن بغض النظر عن مدى تعلم السير فان، فإنه كان أعمى عندما يتعلق الأمر بأمور خزانة القصر. الآن بعد أن أساء إلى أساتذة الورش الثلاث، سنرى كيف سينظف هذه الفوضى.
“فهمت.”
ابتسم فان شيان وشرح: “الصواعق والمطر كلاهما نعمة من السماء. إذا كنت قد عاقبت بقسوة من قبل، على الرغم من أن الموظفين وأمناء الخزانة المختلفين لن يخضعوا في قلوبهم وحتى يطوروا الكراهية بسبب خوفهم، إلا أنهم لن يستطيعوا إلا قبول ذلك. علاوة على ذلك، خوفًا من حد السيف، سيهدأون. هذا الحد الزمني لثلاثة أيام… ربما في يوم واحد فقط سيكون الموظفون قد سددوا الديون وسيرسل أمناء الخزانة الفضة بجنون إلى مقر الحكومة.”
“عند التعامل مع الأعداء، يجب تقسيمهم داخليًا، ثم ترتيبهم، ثم معاملتهم بشكل منفصل. اجمع ما يمكن جمعه… سنرى من يقفز في ثلاثة أيام، ومن ثم سنعرف من رفض لطفي.” ابتسم فان شيان قليلاً. “ليس فقط استهداف أمناء الخزانة. أعتقد أن الأميرة الكبرى تركت مساعدين موثوقين هنا في خزانة القصر. لن يفوتوا مثل هذه الفرصة الجيدة. من منظور شينيانغ، لقد أسأنا إلى جميع أمناء الخزانة، وستتوقف خزانة القصر عن العمل بطبيعة الحال. في هذه اللحظة، سيقفزون بالتأكيد. اجعل أفراد المكتب الرابع يراقبون عن كثب ويكتبون قائمة بالأسماء. سأطلب من هؤلاء العناصر غير المستقرة المغادرة.”
لم يكن فان شيان مندهشاً إلا للحظة قبل أن يستجمع أفكاره. ظهرت ابتسامة خفيفة على زوايا شفتيه. في الواقع، لم يكن مندهشاً من رد فعل أمناء الخزانة الشديد. كان فقط يفكر في أن الإضرابات موجودة أيضاً في هذا العالم.
أخيرًا فهم سو وينماو كل شيء. أراد المفوض تنظيفًا كاملاً. وصلوا مرة أخرى إلى الحديقة الأمامية وسأل بحذر: “فقط… سيدي، النائب من عائلة رن تشيآن ويمكن اعتباره موثوقًا به، لكن عائلة ييه؟”
شرب شايه وتفرج بلا مبالاة على المطر الخفيف خارج القاعة. فكر براحة عن المطر الغزير الليلة الماضية. ألن تغرق مملكة تشينغ مرة أخرى هذا العام؟ يبدو أنه يجب عليه التصرف بسرعة، وإلا فإن الفضة من والده لن تصل إلى ضفة نهر يانغتسي قبل أن تنفجر ضفتاه.
فهم فان شيان ما كان يشعر بالقلق منه. وفقًا للأخبار من جينغدو، بعد أيام من زواج الأمير الكبير من الأميرة الكبرى لبيتشي الشمالية، تزوجت ييه لينغ أخيرًا من الأمير الثاني، الذي استغل هذه الفرصة مع تدخل الإمبراطورة الأرملة للإفراج عنه من الإقامة الجبرية.
في هذه الأثناء، شدت الخطوط الدفاعية الأربعة التي شكلها الجيش ومجلس المراقبة دورياتهم فجأة. كانت دوريات خزانة القصر بالفعل الأكثر تشددًا في العالم. أدى التشديد المفاجئ إلى العثور على بعض العناصر المحظورة على الفور، على الرغم من أنها لم تكن أسرارًا تقنية لخزانة القصر، إلا أن هناك بعض الأشياء الثقيلة.
“لا تقلق. لم أقل الكثير. فقط طلبت من الجنرال ييه الانتباه إلى الطرق المؤدية إلى الخزانة. لست متعجرفًا بما يكفي لأعتقد أنني أستطيع استخدام بضع كلمات لكسب شخص من عائلة ييه.”
قبل أن يغادر هؤلاء الأساتذة، الذين وصلوا إلى حد تحمل الألم والإهانة، لم ينس فان شيان أن ينادي مثل تاجر: “ثلاثة أيام! ثلاثة أيام! لا تنسوا!”
ابتسم فان شيان. ما طلبه من الجنرال ييه هو منع أمناء الخزانة من استغلال ميزة منازلهم وشحن الفضة التي أخذوها هذه السنوات سرًا. على الرغم من أن معظم فضتهم القذرة كانت قد استخدمت في شراء الأراضي، فإن سندات ملكية الأرض، كما هو محدد من قبل شخصيتهم، لا يمكن أن تكون إلا في منازلهم.
لم يكن الأستاذ وأمناء الخزانة أغبياء. عرفوا أنهم لا يستطيعون القول صراحة أنهم مضربون. وإلا إذا جن فان شيان حقاً ورفع سيفه عليهم جميعاً، سيكون له الحق في فعل ذلك. لذا لم يجدوا إلا عذراً. في الواقع كانوا يستخدمون الإضراب كتهديد للطرف الآخر.
“أيضًا، لا تربط عائلة ييه بالأمير الثاني والأميرة الكبرى معًا بشكل عشوائي.” قال فان شيان بعد بعض التفكير. “عائلتا ييه وتشين مشهورتان بنفس القدر وليسا بسيطتين كما يعتقد الآخرون. كيف يمكن أن يميلوا فقط إلى أمير واحد؟ سيكون ذلك غبيًا جدًا. حتى لو كان لديهم تحيز، قبل أن يتضح الوضع، سيعطيني بعض الاحترام. لن يختلف معي من أجل مجموعة من أمناء الخزانة إلا إذا شعر ييه تشونغ أن الإمبراطور لم يرسله بعيدًا بما فيه الكفاية.”
توقف شياو للحظة كما لو أنه لم يفهم معنى كلمات المبعوث الإمبراطوري.
ارتعد سو وينماو ولم يقل أي شيء أكثر. أخذ أوامره وغادر.
انفجر صوت مرتعب كصوت الرعد المكبوت وأيقظ فان شيان من تأملاته الحكيمة.
جلس فان شيان على الكرسي وغاص في أفكاره. بعد لحظة تنهد. تزوجت ييه لينغ أخيرًا. أي نوع من النهاية سيكون للأمير الثاني في المستقبل؟ لم يكن شخصًا طيبًا، لكنه قال ذات مرة في متجر الشاي خارج بيت دعوة باويو إنه أراد الإطاحة بالأمير الثاني لأنه أراد أن يتركه حياته. كان هذا جزئيًا بسبب ييه لينغ، وجزئيًا لأنه، دون وعي، أراد مواجهة ذلك الإمبراطور الذي كان يهتم بتربية أطفاله بالحديد والدم. سنرى إذا كنت تعرف كيف تلعب بشكل أفضل أو أعرف كيف ألعب بشكل أفضل!
“سيدي، ماذا نفعل؟ هل نلغي أمر الثلاثة أيام؟” كان وجه ما جيه مليئاً بالتوقع. لم يوافق على أمر فان شيان على الإطلاق. الآن بعد أن أضرب أمناء الخزانة حقاً، كم ستكلف المحكمة توقف الورش الكبيرة الثلاثة لخزانة القصر عن العمل ليوم واحد؟ جريمة بهذا الحجم. من يستطيع تحمل العبء؟ حتى لو كانت عائلة فان ليست مثل عامة الناس ولا تخشى شيئاً ولا أحداً، إلا أن الإمبراطور لن يترك الأمر يمر بهذه السهولة.
على مدى الأشهر، لعبت عائلة ييه حولها الإمبراطور. دون أي خيار آخر، لم يكن لديهم خيار سوى الاقتراب أكثر فأكثر من الأمير الثاني. عند التفكير في هذا، شعر فان شيان بنار مظلمة في بطنه. ربما كان صحيحًا أن الإمبراطور خطط للمستقبل البعيد، ولكن كإمبراطور، كان أيضًا حقًا وغدًا شديد الشك – يبدو أن أولئك الذين يجلسون في مواقع مختلفة لديهم جميعًا قيودهم الخاصة. بالنسبة للإمبراطور الجالس على كرسي التنين، كان قيده هو أنه كان شديد الشك. استخدم منح الزواج كاختبار أول وبدأ في إعداد الدفاعات دون سبب. بعد ذلك كان اتهامًا زائفًا بلا خجل وخطوة بخطوة أجبر عائلة ييه على الوقوف في معارضة ولي العهد.
غير راضٍ، قال: “لقد أعطاهم سيدي عشر ضربات فقط من قبل. كانت خفيفة جدًا. أخشى أن ذلك لن يجعلهم يخضعون.”
ولي العهد؟ إذن لماذا كان على الأمير الثالث مغادرة العاصمة معه؟
لم يكن الإمبراطور شخصًا عاديًا حقًا. استمر في استخدام طرق لا يستطيع الآخرون رؤية منطقها. شعر فان شيان ببعض الانزعاج. سرعان ما عزى نفسه بالتفكير في أنه إذا كان هو، الوغد الصغير، لا يستطيع الفهم، فربما لا يفهم الوغد القديم أيضًا.
كان العمال متجمعين في المؤخرة، ووجوههم مليئة بالرعب. هؤلاء العمال من المستوى المتدني لم يعرفوا لماذا توقف العمل فجأة اليوم. بينما يشاهدون المبعوث الإمبراطوري الذي دخل للتو، كانوا مرتعبين.
أما لماذا كان فان شيان مصممًا على عدم المصالحة مع حماته، فليس لأنه عانى كصهر خلال فترة المواعدة. وليس أيضًا بسبب سبب “رعاية ممتلكات العائلة” الذي أخبر به هايتانغ ذات مرة. في الواقع، السبب هو أنه إذا انضم فان شيان حقًا إلى جانب الأميرة الكبرى، فستزداد قوة الطرفين وتصبح قوة مرعبة، كافية لزعزعة أسس مملكة تشينغ.
“فهمت.”
هذا شيء لن يسمح به إمبراطور تشينغ.
تمامًا كما توقع فان شيان، كانت أول رد فعل لأمناء الخزانة، بما في ذلك أساتذة الورش الكبيرة الثلاثة والمسؤولين ذوي الصلة، بعد إعطاء أمر الثلاثة أيام هو إرسال جميع الأشياء القيمة القريبة منهم لإعطائها للأصدقاء والعائلة خارج خزانة القصر.
بالنسبة لفان شيان، الذي لا يملك السلطة تحت السماء، كان سلوكه الحالي مسترشدًا بشعار أن الذكاء العظيم قد يبدو غباءً. طالما كان ذلك شيئًا لن يسمح به الإمبراطور، فلن يفعله بالتأكيد؛ إلا إذا أراد أحد قتله.
…
…
كان العمال متجمعين في المؤخرة، ووجوههم مليئة بالرعب. هؤلاء العمال من المستوى المتدني لم يعرفوا لماذا توقف العمل فجأة اليوم. بينما يشاهدون المبعوث الإمبراطوري الذي دخل للتو، كانوا مرتعبين.
في اليومين التاليين، أخذ فان شيان خادماته السبع الأنيقات واستكشف الورش في كل مكان. بدأ يتعرف تدريجياً على العملية في خزانة القصر. كما أضاف طبقة من الحنين إلى معرفته بعائلة ييه. كان من الصعب ألا يلمس الطاحونة المائية الخشبية بجانب النهر ويتنهد عاطفيًا للتغيرات الكبيرة التي حدثت. في بعض الأحيان كان يجلس مع العمال ويتحدث عن نفخ الزجاج. لسوء الحظ، كانت حرفيته سيئة ومظهره جميل جدًا. على الرغم من أنه لم ينفخه بنجاح، إلا أن نسيج الزجاج كان لا يزال رائعًا.
ولي العهد؟ إذن لماذا كان على الأمير الثالث مغادرة العاصمة معه؟
كانت الورش الأقرب إلى مقر الحكومة تعرف تمامًا كيف يبدو المسؤولون الجدد. على الرغم من أنهم لم يجرؤوا على النظر مباشرة إلى السير فان جونيور الأسطوري، إلا أنهم نظروا سرًا العديد من النظرات. قال الجميع أن هذا النبيل الشاب الوسيم كان حقًا جميلًا جدًا، لكنه أخرق، وشخصيته لطيفة. الخادمات السبع بجانبه كن جميعًا رائعات. كانت هناك فتاة واحدة فقط ليست جيدة. كانت حركاتها ومشيتها ريفية، ولم تبدو مثل فتاة من عائلة كبيرة.
في اليوم الأخير من أمر الثلاثة أيام، اتبع فان شيان نفس الجدول كما في اليومين السابقين. في الصباح، بقي في مقر الحكومة لمناقشة الأمور. على الرغم من أن أمناء الخزانة لم يتقدموا بنشاط لتسليم المسروقات والاعتراف بجرائمهم، إلا أن عددًا كبيرًا من المسؤولين أعادوا بعض الفضة. أما ما إذا كان المبلغ بالكامل، فهذه مسألة سيتم مناقشتها لاحقًا. على الأقل أظهروا مستوى سطحيًا من الاحترام.
في هذه الأثناء، شدت الخطوط الدفاعية الأربعة التي شكلها الجيش ومجلس المراقبة دورياتهم فجأة. كانت دوريات خزانة القصر بالفعل الأكثر تشددًا في العالم. أدى التشديد المفاجئ إلى العثور على بعض العناصر المحظورة على الفور، على الرغم من أنها لم تكن أسرارًا تقنية لخزانة القصر، إلا أن هناك بعض الأشياء الثقيلة.
ربما لم يكن فان شيان على علم بنية مرؤوسيه لمراقبة المشكلة في ثلاثة أيام، أو ربما لم يهتم بذلك. قال بضع كلمات أخرى وأمرهم برد الأجور المفقودة في ثلاثة أيام. إذا كانت هناك أي أعمال غير قانونية، فعليهم التحقق منها بأنفسهم. ثم أطلق سراحهم من مقر الحكومة.
كانت كل من الأوراق الخفيفة وسندات ملكية الأرض الثقيلة.
بعد عشر ضربات، توقف العقاب. لم ينتهي الأمر بالأساتذة الثلاثة ورشة العمل مثل الأخ باويو الذي كان أنفاسه متقطعة، ولم يغمى عليهم مثل فان الثاني.
تمامًا كما توقع فان شيان، كانت أول رد فعل لأمناء الخزانة، بما في ذلك أساتذة الورش الكبيرة الثلاثة والمسؤولين ذوي الصلة، بعد إعطاء أمر الثلاثة أيام هو إرسال جميع الأشياء القيمة القريبة منهم لإعطائها للأصدقاء والعائلة خارج خزانة القصر.
“ماذا لو رد أحدهم الفضة؟ إذن ماذا؟” سأل سو وينماو بقلق. كان خائفًا من أنه بعد صدمة المفوض، لن يكون لتلك القرود الصغيرة الجرأة على القفز.
ومع ذلك، بعد أن اصطدموا بالدوريات والتفتيش الصارم، استسلم المسؤولون وأمناء الخزانة أخيرًا. عرفوا أن المبعوث الإمبراطوري الجديد لن يسمح لهم بنقل ثرواتهم. ولكن إذا تركت هذه السندات بجانبهم… يا إلهي، إذا لم يتمكنوا من سداد الديون في ثلاثة أيام، فهل هذا يعني أن ممتلكاتهم سيتم مصادرتها؟ هؤلاء الأشخاص بالتأكيد ليسوا نظيفين. إذا أراد المبعوث الإمبراطوري العثور على أخطاء، فإن الموت يحيط بهم.
بعد عشر ضربات، توقف العقاب. لم ينتهي الأمر بالأساتذة الثلاثة ورشة العمل مثل الأخ باويو الذي كان أنفاسه متقطعة، ولم يغمى عليهم مثل فان الثاني.
من الواضح أن عمل دان دا والجنرال لين كان يؤتي ثماره. من اليوم الثاني، لم يحاول أحد نقل ممتلكاته. بدأت رياح مظلمة تهب عبر القصور في خزانة القصر والورش الكبيرة الثلاث. أما من بدأ هذه الرياح، فكان الجواسيس المنتشرون حولهم يحققون بهدوء.
في مقدمة الورشة، قام عشرات أمناء الخزانة مرتدين سترات زرقاء بتحية فان شيان ببرود متكلف.
في الليل، هطل المطر بغزارة وتدفق النهر. على الرغم من أن السدود كانت في مكانها ولم تكن هناك مشاكل، إلا أن أجواء الرياح الباردة التي عوت والأمواج العكرة التي وصلت إلى السماء جعلت الكثير من الناس يشعرون بالغرابة.
…
بدأ أمناء الخزانة يشعرون بإحساس قوي بالخطر وتواصلوا مع بعضهم البعض. من الأعلى إلى المتوسط إلى الأدنى، كان هناك ما مجموعه أكثر من 200 أمين خزانة. في مواجهة أمر الثلاثة أيام، كان لكل منهم خططه الخاصة. أولئك الذين لا يزال لديهم ضمائرهم كانوا مستعدين لتسليم الأموال القذرة وعيش حياتهم كأشخاص جدد. كان البعض يخاف من قوة فان شيان ويخططون للإبلاغ سراً عن زملائهم لأعمال غير مشروعة لضمان براءتهم. لكن معظم الناس بدأوا في التجمع في قصر أستاذ الورشة ومناقشة كيفية التعامل مع هذا الأمر سراً.
على عكس توقعات ما جيه والمسؤولين الآخرين تماماً، مسح فان شيان شعره الناعم برفق وأدار عنقه. ظهر إثارة خفيفة على وجهه بينما قال: “حقاً لم يخيبوا ظني وأحدثوا كل هذه الضجة. هذا جيد. انتظر حتى أمسك بهم. سأقتلهم جميعاً… سأنظفهم!”
بعد أن تعرض الأساتذة الثلاثة للضرب، لم يتمكنوا إلا من الاستلقاء على أسِرَّتهم. على الرغم من أن أجسادهم كانت في أماكن مختلفة، إلا أن الكراهية في قلوبهم تجاه فان شيان والاستياء المرير في عيونهم كانوا متحدين جدًا. في النهاية، لم يكونوا على استعداد لخفض رؤوسهم أمام فان شيان لأنهم ارتكبوا الكثير من الأفعال السيئة. حتى لو خفضوا رؤوسهم، سيكون من الصعب الهروب من الموت.
من بين الاتصالات بين أمناء الخزانة، كان للمساعدين الموثوقين الذين تركهم شينيانغ في خزانة القصر تأثير سيء. باستخدام اسم الأميرة البعيدة في جينغدو، وعدوا أمناء الخزانة أن المصلحة الأولى للمحكمة كانت لا تزال في الأرباح التي ولدتها خزانة القصر وليس في قطعهم الصغيرة من الفضة من خلال الفساد.
من بين الاتصالات بين أمناء الخزانة، كان للمساعدين الموثوقين الذين تركهم شينيانغ في خزانة القصر تأثير سيء. باستخدام اسم الأميرة البعيدة في جينغدو، وعدوا أمناء الخزانة أن المصلحة الأولى للمحكمة كانت لا تزال في الأرباح التي ولدتها خزانة القصر وليس في قطعهم الصغيرة من الفضة من خلال الفساد.
كانت الأصوات واضحة جدًا، على عكس الأصوات المكبوتة التي سمعت عندما ضُربت هيئة الرقابة خارج القصر الملكي في جينغدو. بدا الأمر كما لو أن أحدًا كان يضبط إيقاع قطعة موسيقية بإيقاع قوي.
ماذا عن عود واحد؟ ماذا عن عشرة أعواد؟ في النهاية، تجمع معظم أمناء الخزانة أخيرًا معًا وبدأوا في التحرك مثل كرة البولينج دون أي فكرة عن الاتجاه الذي يتدحرجون فيه.
ظن ما جيه أن المبعوث الإمبراطوري قد ذُهل من الخبر السيء المفاجئ. مسح المطر عن وجهه وابتسم ابتسامة متألمة، “هذا سيء، هذا سيء حقاً.”
…
“عند التعامل مع الأعداء، يجب تقسيمهم داخليًا، ثم ترتيبهم، ثم معاملتهم بشكل منفصل. اجمع ما يمكن جمعه… سنرى من يقفز في ثلاثة أيام، ومن ثم سنعرف من رفض لطفي.” ابتسم فان شيان قليلاً. “ليس فقط استهداف أمناء الخزانة. أعتقد أن الأميرة الكبرى تركت مساعدين موثوقين هنا في خزانة القصر. لن يفوتوا مثل هذه الفرصة الجيدة. من منظور شينيانغ، لقد أسأنا إلى جميع أمناء الخزانة، وستتوقف خزانة القصر عن العمل بطبيعة الحال. في هذه اللحظة، سيقفزون بالتأكيد. اجعل أفراد المكتب الرابع يراقبون عن كثب ويكتبون قائمة بالأسماء. سأطلب من هؤلاء العناصر غير المستقرة المغادرة.”
في اليوم الأخير من أمر الثلاثة أيام، اتبع فان شيان نفس الجدول كما في اليومين السابقين. في الصباح، بقي في مقر الحكومة لمناقشة الأمور. على الرغم من أن أمناء الخزانة لم يتقدموا بنشاط لتسليم المسروقات والاعتراف بجرائمهم، إلا أن عددًا كبيرًا من المسؤولين أعادوا بعض الفضة. أما ما إذا كان المبلغ بالكامل، فهذه مسألة سيتم مناقشتها لاحقًا. على الأقل أظهروا مستوى سطحيًا من الاحترام.
دخل فان شيان الورشة بخطوات ثابتة. رفع رأسه ونظر إلى سقف الورشة العالي. ثم قال موافقاً: “العزل المائي جيد.”
بعض أمناء الخزانة اعترفوا سراً وتوجهوا بنشاط إلى مجلس المراقبة ليكونوا شهوداً ويذكروا الآخرين. بطبيعة الحال، قبل فان شيان ذلك بابتسامة. يبدو أن الطرف الآخر لم يكن بالفعل صفيحاً متجانساً. مهارات صب خزانة القصر لم تكن حقاً بالمستوى المطلوب.
“سيدي، ماذا نفعل؟ هل نلغي أمر الثلاثة أيام؟” كان وجه ما جيه مليئاً بالتوقع. لم يوافق على أمر فان شيان على الإطلاق. الآن بعد أن أضرب أمناء الخزانة حقاً، كم ستكلف المحكمة توقف الورش الكبيرة الثلاثة لخزانة القصر عن العمل ليوم واحد؟ جريمة بهذا الحجم. من يستطيع تحمل العبء؟ حتى لو كانت عائلة فان ليست مثل عامة الناس ولا تخشى شيئاً ولا أحداً، إلا أن الإمبراطور لن يترك الأمر يمر بهذه السهولة.
شرب شايه وتفرج بلا مبالاة على المطر الخفيف خارج القاعة. فكر براحة عن المطر الغزير الليلة الماضية. ألن تغرق مملكة تشينغ مرة أخرى هذا العام؟ يبدو أنه يجب عليه التصرف بسرعة، وإلا فإن الفضة من والده لن تصل إلى ضفة نهر يانغتسي قبل أن تنفجر ضفتاه.
“إغراء؟ هذا يسمى ضرب الأفعى لإفزاعها.” لمس فان شيان شعره الناعم المرتب. وجد أن هذا الوصف غير مناسب جدًا، لكنه لم يستطع إلا أن يبتسم. “على أي حال، مع الحد الزمني لثلاثة أيام وعشر ضربات مهينة على الأساتذة، من المحتمل أن أمناء الخزانة المدللين لن يتمكنوا من تحمل هذا على الإطلاق.”
“سيدي!”
“أيضًا، لا تربط عائلة ييه بالأمير الثاني والأميرة الكبرى معًا بشكل عشوائي.” قال فان شيان بعد بعض التفكير. “عائلتا ييه وتشين مشهورتان بنفس القدر وليسا بسيطتين كما يعتقد الآخرون. كيف يمكن أن يميلوا فقط إلى أمير واحد؟ سيكون ذلك غبيًا جدًا. حتى لو كان لديهم تحيز، قبل أن يتضح الوضع، سيعطيني بعض الاحترام. لن يختلف معي من أجل مجموعة من أمناء الخزانة إلا إذا شعر ييه تشونغ أن الإمبراطور لم يرسله بعيدًا بما فيه الكفاية.”
انفجر صوت مرتعب كصوت الرعد المكبوت وأيقظ فان شيان من تأملاته الحكيمة.
فكر سو وينماو في الأمر وفهم بعض الأشياء. القرود في مثال المفوض هم العديد من أمناء الخزانة في الورش الثلاث. إذا كان قد قطع رؤوس الأساتذة الثلاثة اليوم، فسيكون أمناء الخزانة، بطبيعة الحال، قد أخرجوا فضتهم بصدق وأعادوا الأجور المستحقة للعمال. لكن في هذه الحالة، سيفتقد المفوض فرصة أخرى لاستخدام سيف الجزار. عندما يغادر المفوض شمال مين ويعود إلى هانغتشو، ستكون الجبال بعيدة والطرق بعيدة. من المحتمل أن يصبح أمناء الخزانة أكثر نشاطًا مرة أخرى، وسيتعين على عمال الورش الثلاث مواجهة المزيد من المعاناة كرد فعل انتقامي.
نظر فان شيان حوله بحيرة ليرى مجموعة من المسؤولين يرتدون أردية مبللة يهرعون إلى الداخل. جميع المسؤولين قد أُرسلوا اليوم إلى الورش المختلفة لإعلان اليوم الأخير من الأمر. لماذا عادوا جميعاً؟
بدأ أمناء الخزانة يشعرون بإحساس قوي بالخطر وتواصلوا مع بعضهم البعض. من الأعلى إلى المتوسط إلى الأدنى، كان هناك ما مجموعه أكثر من 200 أمين خزانة. في مواجهة أمر الثلاثة أيام، كان لكل منهم خططه الخاصة. أولئك الذين لا يزال لديهم ضمائرهم كانوا مستعدين لتسليم الأموال القذرة وعيش حياتهم كأشخاص جدد. كان البعض يخاف من قوة فان شيان ويخططون للإبلاغ سراً عن زملائهم لأعمال غير مشروعة لضمان براءتهم. لكن معظم الناس بدأوا في التجمع في قصر أستاذ الورشة ومناقشة كيفية التعامل مع هذا الأمر سراً.
في المقدمة كان نائب شركة النقل، ما جيه، ثاني أعلى شخص في خزانة القصر. كان وجهه مليئاً بالصدمة. رفع مقدمة ردائه بينما يهرع بقلق إلى القاعة، غير مكترث بالماء على الأرض وأحذيته المبللة.
لا أحد يعرف أن وحدة تشي نيان والمبارز من المكتب السادس، الذين أتوا إلى جيانغنان مع فان شيان، كانوا بالفعل يرتدون معاطف المطر وينتظرون أوامرهم في صمت ليس ببعيد عن الورشة.
“سيد ما، لماذا هذا العجلة؟” نظر فان شيان إلى الطرف الآخر وعبس قليلاً. كان قد أتقن تماماً هيبة تساو تساو.
“حسب علم سيدي، كان المطر البارحة غزيراً جداً فأطفأ النيران وكسر معدات القولبة، لذا لم نتمكن من بدء العمل”، قال الأستاذ شياو من الورشة الأولى، لا تزال جروحه على ظهره. نظر إلى فان شيان بعينين مليئتين بالكراهية.
“سيدي، الوضع سيء!” على الرغم من أن ما جيه كان يعرف منذ وقت طويل أن أمناء الخزانة سيقاومون الأمر بالتأكيد، إلا أن سماع الخبر اليوم جعله يفقد صوابه. أسرع لإبلاغ فان شيان.
توقف سو وينماو وفكر في أنه إذا كان الأمر كذلك، فلماذا كانت الصواعق دون مطر من قبل؟ لماذا أطلق سراح الثلاثة الذين لم يكن لديهم احترام للقانون في أعينهم؟
“الورش الكبيرة الثلاثة مضربة!”
في المقدمة كان نائب شركة النقل، ما جيه، ثاني أعلى شخص في خزانة القصر. كان وجهه مليئاً بالصدمة. رفع مقدمة ردائه بينما يهرع بقلق إلى القاعة، غير مكترث بالماء على الأرض وأحذيته المبللة.
…
بدون انتظار رد الأستاذ شياو، ضيق عينيه وقال: “أعتقد أن عقولكم هي التي صدأت!”
…
…
كان فان شيان مندهشاً قليلاً ووقف مشدوهاً على درجات السلالم الحجرية.
“هيا، اقطعوا رأس الأستاذ شياو هذا واستخدموا دمه لتدفئة الفرن.” صفق فان شيان بيديه وقال بصوت متساوٍ.
ظن ما جيه أن المبعوث الإمبراطوري قد ذُهل من الخبر السيء المفاجئ. مسح المطر عن وجهه وابتسم ابتسامة متألمة، “هذا سيء، هذا سيء حقاً.”
ما هي المال؟ المال هو الحياة لغالبية الناس، ولهذا تجرأ أمناء الخزانة على استخدام تكتيك صادم مثل الإضراب ليقاتلوا فان شيان حتى الموت.
الورش الكبيرة الثلاثة مضربة؟ هذا شيء لم يحدث قط منذ أن استولت مملكة تشينغ على خزانة القصر. لم يقتل فان شيان أحداً، ولم تكن أساليبه دموية مثل تلك التي استخدمتها الأميرة الكبرى في الماضي. لكن المشكلة كانت أن فان شيان قد أصدر أمر الثلاثة أيام، وكان يمسك بيديه سلطة التجسس التي لم تمتلكها الأميرة الكبرى أبداً. كما منع خطط أمناء الخزانة لنقل ثرواتهم. كان مستعداً تماماً لأخذ كل الأموال التي سرقها أمناء الخزانة خلال هذه السنوات.
في المقدمة كان نائب شركة النقل، ما جيه، ثاني أعلى شخص في خزانة القصر. كان وجهه مليئاً بالصدمة. رفع مقدمة ردائه بينما يهرع بقلق إلى القاعة، غير مكترث بالماء على الأرض وأحذيته المبللة.
ما هي المال؟ المال هو الحياة لغالبية الناس، ولهذا تجرأ أمناء الخزانة على استخدام تكتيك صادم مثل الإضراب ليقاتلوا فان شيان حتى الموت.
لم يكن فان شيان مندهشاً إلا للحظة قبل أن يستجمع أفكاره. ظهرت ابتسامة خفيفة على زوايا شفتيه. في الواقع، لم يكن مندهشاً من رد فعل أمناء الخزانة الشديد. كان فقط يفكر في أن الإضرابات موجودة أيضاً في هذا العالم.
على عكس توقعات ما جيه والمسؤولين الآخرين تماماً، مسح فان شيان شعره الناعم برفق وأدار عنقه. ظهر إثارة خفيفة على وجهه بينما قال: “حقاً لم يخيبوا ظني وأحدثوا كل هذه الضجة. هذا جيد. انتظر حتى أمسك بهم. سأقتلهم جميعاً… سأنظفهم!”
“سيدي، ماذا نفعل؟ هل نلغي أمر الثلاثة أيام؟” كان وجه ما جيه مليئاً بالتوقع. لم يوافق على أمر فان شيان على الإطلاق. الآن بعد أن أضرب أمناء الخزانة حقاً، كم ستكلف المحكمة توقف الورش الكبيرة الثلاثة لخزانة القصر عن العمل ليوم واحد؟ جريمة بهذا الحجم. من يستطيع تحمل العبء؟ حتى لو كانت عائلة فان ليست مثل عامة الناس ولا تخشى شيئاً ولا أحداً، إلا أن الإمبراطور لن يترك الأمر يمر بهذه السهولة.
ارتعد سو وينماو ولم يقل أي شيء أكثر. أخذ أوامره وغادر.
على عكس توقعات ما جيه والمسؤولين الآخرين تماماً، مسح فان شيان شعره الناعم برفق وأدار عنقه. ظهر إثارة خفيفة على وجهه بينما قال: “حقاً لم يخيبوا ظني وأحدثوا كل هذه الضجة. هذا جيد. انتظر حتى أمسك بهم. سأقتلهم جميعاً… سأنظفهم!”
…
“آه؟”
حدّق به أمناء الخزانة المقربون من شياو بعيون جاحظة، ثم اندفعوا جميعًا لإنقاذه.
وقف المسؤولون مذهولين تحت المطر الخفيف. رقص زوج من السنونو بخفة على عوارض اليامن.
لم يكن الإمبراطور شخصًا عاديًا حقًا. استمر في استخدام طرق لا يستطيع الآخرون رؤية منطقها. شعر فان شيان ببعض الانزعاج. سرعان ما عزى نفسه بالتفكير في أنه إذا كان هو، الوغد الصغير، لا يستطيع الفهم، فربما لا يفهم الوغد القديم أيضًا.
قاد فان شيان، مرتدياً رداء مجلس المراقبة الأسود، مسؤولي النقل المختلفين، حوالي عشرين شخصاً، في عجلة إلى الورشة الأولى التي أعلنت الإضراب. وقف المسؤولون خارج الورشة. لم يسمعوا أزيز الأفران، ولم يكن هناك دخان أسود يتصاعد من الورشة. كان هناك فقط صمت موحش. لم يستطع الحشد إلا أن يوجهوا أنظارهم نحو فان شيان، متسائلين كيف سيتعامل مع هذا النوع من الاحتجاج الصامت؟
جلس فان شيان على الكرسي وغاص في أفكاره. بعد لحظة تنهد. تزوجت ييه لينغ أخيرًا. أي نوع من النهاية سيكون للأمير الثاني في المستقبل؟ لم يكن شخصًا طيبًا، لكنه قال ذات مرة في متجر الشاي خارج بيت دعوة باويو إنه أراد الإطاحة بالأمير الثاني لأنه أراد أن يتركه حياته. كان هذا جزئيًا بسبب ييه لينغ، وجزئيًا لأنه، دون وعي، أراد مواجهة ذلك الإمبراطور الذي كان يهتم بتربية أطفاله بالحديد والدم. سنرى إذا كنت تعرف كيف تلعب بشكل أفضل أو أعرف كيف ألعب بشكل أفضل!
لا أحد يعرف أن وحدة تشي نيان والمبارز من المكتب السادس، الذين أتوا إلى جيانغنان مع فان شيان، كانوا بالفعل يرتدون معاطف المطر وينتظرون أوامرهم في صمت ليس ببعيد عن الورشة.
ابتسم فان شيان وشرح: “الصواعق والمطر كلاهما نعمة من السماء. إذا كنت قد عاقبت بقسوة من قبل، على الرغم من أن الموظفين وأمناء الخزانة المختلفين لن يخضعوا في قلوبهم وحتى يطوروا الكراهية بسبب خوفهم، إلا أنهم لن يستطيعوا إلا قبول ذلك. علاوة على ذلك، خوفًا من حد السيف، سيهدأون. هذا الحد الزمني لثلاثة أيام… ربما في يوم واحد فقط سيكون الموظفون قد سددوا الديون وسيرسل أمناء الخزانة الفضة بجنون إلى مقر الحكومة.”
أبعد من ذلك، وقف الجنرال ييه بوجه جاد وقبضات يد مشدودة. كان قلقاً بجانب سو وينمان، الذي تحدث معه على فترات. كان عقله كله مركزاً على الورشة المضربة.
كان فان شيان مندهشاً قليلاً ووقف مشدوهاً على درجات السلالم الحجرية.
خلف الرجلين، كان معسكر من الجنود ينتظرون، يحملون السيوف والرماح.
لم يكن فان شيان مندهشاً إلا للحظة قبل أن يستجمع أفكاره. ظهرت ابتسامة خفيفة على زوايا شفتيه. في الواقع، لم يكن مندهشاً من رد فعل أمناء الخزانة الشديد. كان فقط يفكر في أن الإضرابات موجودة أيضاً في هذا العالم.
كان العمال المضربون مجتمعين في الورشة المسؤولة عن صنع الزجاج. كان هناك بقايا حرارة من الليلة الماضية في الداخل.
“عند التعامل مع الأعداء، يجب تقسيمهم داخليًا، ثم ترتيبهم، ثم معاملتهم بشكل منفصل. اجمع ما يمكن جمعه… سنرى من يقفز في ثلاثة أيام، ومن ثم سنعرف من رفض لطفي.” ابتسم فان شيان قليلاً. “ليس فقط استهداف أمناء الخزانة. أعتقد أن الأميرة الكبرى تركت مساعدين موثوقين هنا في خزانة القصر. لن يفوتوا مثل هذه الفرصة الجيدة. من منظور شينيانغ، لقد أسأنا إلى جميع أمناء الخزانة، وستتوقف خزانة القصر عن العمل بطبيعة الحال. في هذه اللحظة، سيقفزون بالتأكيد. اجعل أفراد المكتب الرابع يراقبون عن كثب ويكتبون قائمة بالأسماء. سأطلب من هؤلاء العناصر غير المستقرة المغادرة.”
دخل فان شيان الورشة بخطوات ثابتة. رفع رأسه ونظر إلى سقف الورشة العالي. ثم قال موافقاً: “العزل المائي جيد.”
“سيدي!”
كان العمال متجمعين في المؤخرة، ووجوههم مليئة بالرعب. هؤلاء العمال من المستوى المتدني لم يعرفوا لماذا توقف العمل فجأة اليوم. بينما يشاهدون المبعوث الإمبراطوري الذي دخل للتو، كانوا مرتعبين.
ومع ذلك، بعد أن اصطدموا بالدوريات والتفتيش الصارم، استسلم المسؤولون وأمناء الخزانة أخيرًا. عرفوا أن المبعوث الإمبراطوري الجديد لن يسمح لهم بنقل ثرواتهم. ولكن إذا تركت هذه السندات بجانبهم… يا إلهي، إذا لم يتمكنوا من سداد الديون في ثلاثة أيام، فهل هذا يعني أن ممتلكاتهم سيتم مصادرتها؟ هؤلاء الأشخاص بالتأكيد ليسوا نظيفين. إذا أراد المبعوث الإمبراطوري العثور على أخطاء، فإن الموت يحيط بهم.
في مقدمة الورشة، قام عشرات أمناء الخزانة مرتدين سترات زرقاء بتحية فان شيان ببرود متكلف.
كان العمال المضربون مجتمعين في الورشة المسؤولة عن صنع الزجاج. كان هناك بقايا حرارة من الليلة الماضية في الداخل.
“لماذا لم تبدأوا العمل؟”
“كان سيدي لطيفًا جدًا من قبل.” كان سو وينماو من المكتب الأول في مجلس المراقبة وقاسيًا عندما يتعلق الأمر بالتحكم في الموظفين. شعر أن فان شيان كان لطيفًا جدًا في قراره السابق. ثلاثة أساتذة بسيطون. إذا أراد قتلهم، فليقتلهم. بما أنه كان لفرض السلطة، فإن بعض الصواعق الإضافية لن تضر. ما الفائدة من الحديث طويلاً وإعطاء عشر ضربات فقط؟
“حسب علم سيدي، كان المطر البارحة غزيراً جداً فأطفأ النيران وكسر معدات القولبة، لذا لم نتمكن من بدء العمل”، قال الأستاذ شياو من الورشة الأولى، لا تزال جروحه على ظهره. نظر إلى فان شيان بعينين مليئتين بالكراهية.
“فهمت.”
لم يكن الأستاذ وأمناء الخزانة أغبياء. عرفوا أنهم لا يستطيعون القول صراحة أنهم مضربون. وإلا إذا جن فان شيان حقاً ورفع سيفه عليهم جميعاً، سيكون له الحق في فعل ذلك. لذا لم يجدوا إلا عذراً. في الواقع كانوا يستخدمون الإضراب كتهديد للطرف الآخر.
لم يكن هناك ما يسمى بالتفاوض. كل ما احتاجه فان شيان هو أن يتسبب أحدهم في المشاكل. كان من الضروري تماماً أن يتغير الأشخاص المسؤولون عن المهارات التقنية لخزانة القصر. كيف يمكنه تفويت هذه الفرصة؟
ربما كان هذا ما يسمى بفن التفاوض.
بعض أمناء الخزانة اعترفوا سراً وتوجهوا بنشاط إلى مجلس المراقبة ليكونوا شهوداً ويذكروا الآخرين. بطبيعة الحال، قبل فان شيان ذلك بابتسامة. يبدو أن الطرف الآخر لم يكن بالفعل صفيحاً متجانساً. مهارات صب خزانة القصر لم تكن حقاً بالمستوى المطلوب.
من حيث الكلمات والشعر، يمكن القول أن فان شيان كان فناناً. لكن في عمله الفعلي، كان غالباً ما يدمر الفن دون إحساس جمالي. اتخذ تعبيراً جاداً وقال: “القوالب مدمرة والفرن مبلل. ماذا عن الورشة الثانية؟ ربما تجمدت الفولاذ المصهور الذي يمكنه غلي الناس حتى الموت؟ ربما صدأت آلات النسيج؟”
ألقى فان شيان نظرةً على الرأس في الفرن، ثم نظر مجددًا إلى مئات العمال المتجمعين في مؤخرة الورشة. كانت وجوههم مليئةً بالخوف. قال بهدوء: “عندما أقتل شخصًا، فمن الطبيعي أن يكون لديّ أسبابي”.
بدون انتظار رد الأستاذ شياو، ضيق عينيه وقال: “أعتقد أن عقولكم هي التي صدأت!”
الورش الكبيرة الثلاثة مضربة؟ هذا شيء لم يحدث قط منذ أن استولت مملكة تشينغ على خزانة القصر. لم يقتل فان شيان أحداً، ولم تكن أساليبه دموية مثل تلك التي استخدمتها الأميرة الكبرى في الماضي. لكن المشكلة كانت أن فان شيان قد أصدر أمر الثلاثة أيام، وكان يمسك بيديه سلطة التجسس التي لم تمتلكها الأميرة الكبرى أبداً. كما منع خطط أمناء الخزانة لنقل ثرواتهم. كان مستعداً تماماً لأخذ كل الأموال التي سرقها أمناء الخزانة خلال هذه السنوات.
لم يكن هناك ما يسمى بالتفاوض. كل ما احتاجه فان شيان هو أن يتسبب أحدهم في المشاكل. كان من الضروري تماماً أن يتغير الأشخاص المسؤولون عن المهارات التقنية لخزانة القصر. كيف يمكنه تفويت هذه الفرصة؟
في الليل، هطل المطر بغزارة وتدفق النهر. على الرغم من أن السدود كانت في مكانها ولم تكن هناك مشاكل، إلا أن أجواء الرياح الباردة التي عوت والأمواج العكرة التي وصلت إلى السماء جعلت الكثير من الناس يشعرون بالغرابة.
“هيا، اقطعوا رأس الأستاذ شياو هذا واستخدموا دمه لتدفئة الفرن.” صفق فان شيان بيديه وقال بصوت متساوٍ.
ابتسم فان شيان. ما طلبه من الجنرال ييه هو منع أمناء الخزانة من استغلال ميزة منازلهم وشحن الفضة التي أخذوها هذه السنوات سرًا. على الرغم من أن معظم فضتهم القذرة كانت قد استخدمت في شراء الأراضي، فإن سندات ملكية الأرض، كما هو محدد من قبل شخصيتهم، لا يمكن أن تكون إلا في منازلهم.
توقف شياو للحظة كما لو أنه لم يفهم معنى كلمات المبعوث الإمبراطوري.
ارتعد سو وينماو ولم يقل أي شيء أكثر. أخذ أوامره وغادر.
بمجرد أن خرجت كلمات فان شيان من فمه، دخل مسؤولو مجلس المراقبة مرتدين معاطف المطر إلى الورشة أحضر أحد المرؤوسين كرسيًا لفان شيان ليجلس عليه. وأجبر آخرون الأستاذ على الركوع بسرعة ودقة، وسحبوه إلى فرن على بُعد حوالي 15 مترًا.
…
لوح فان شيان بيده.
رأسٌ ذو بشرةٍ داكنةٍ قليلاً تدحرج إلى داخل الفرن. وبصوتٍ متقطع، ارتطم الدم الطازج بجدران الفرن.
انفجر مسؤولو النقل خلفه ضجيجًا. شعر النائب ما بالقلق يغزو قلبه. صرخ في خوف: “سيدي، لا يمكنك فعل ذلك!”
“سيدي!”
شياو، الذي دُفع إلى باب الفرن، استيقظ أخيرًا من ذهوله وأدرك أن المبعوث الإمبراطوري سيقتله حقًا… تجرأ على قتله. بدأ يقاتل من أجل حياته. خدشت قدماه الأرض بخشخشة. صرخ بدموع: “أنقذني يا سيدي، أنقذني!”
في مقدمة الورشة، قام عشرات أمناء الخزانة مرتدين سترات زرقاء بتحية فان شيان ببرود متكلف.
عندما طلب أغبياء العالم، الذين لم يتمكنوا من إدراك الوضع بوضوح، الرحمة عندما كانوا على وشك الموت، كان الأوان قد فات.
حدّق به أمناء الخزانة المقربون من شياو بعيون جاحظة، ثم اندفعوا جميعًا لإنقاذه.
شياو، الذي دُفع إلى باب الفرن، استيقظ أخيرًا من ذهوله وأدرك أن المبعوث الإمبراطوري سيقتله حقًا… تجرأ على قتله. بدأ يقاتل من أجل حياته. خدشت قدماه الأرض بخشخشة. صرخ بدموع: “أنقذني يا سيدي، أنقذني!”
مع صفير، ظهر شريط من ضوء السكين الأبيض الثلجي.
أخيرًا، رأى الجميع اليوم وشعروا بخوف سري، لكنهم أيضًا لم يستطيعوا إلا أن يبتسموا بارتياح في السر. يمكنه ضربهم إذا أراد. ألم يكن ضربه لأمناء الخزانة من أجل أن يراه الموظفون؟ لكن بغض النظر عن مدى تعلم السير فان، فإنه كان أعمى عندما يتعلق الأمر بأمور خزانة القصر. الآن بعد أن أساء إلى أساتذة الورش الثلاث، سنرى كيف سينظف هذه الفوضى.
رأسٌ ذو بشرةٍ داكنةٍ قليلاً تدحرج إلى داخل الفرن. وبصوتٍ متقطع، ارتطم الدم الطازج بجدران الفرن.
“سيد ما، لماذا هذا العجلة؟” نظر فان شيان إلى الطرف الآخر وعبس قليلاً. كان قد أتقن تماماً هيبة تساو تساو.
دوّت صيحات الصدمة في الورشة. صُعق الجميع من المنظر الدموي أمامهم. صاح أمناء الخزانة وشعروا بالخوف. في لمح البصر، توقفوا جميعًا عن التقدم في آن واحد. في هذه اللحظة، انتصرت غريزتهم في الحفاظ على الذات على جنونهم.
قاد فان شيان، مرتدياً رداء مجلس المراقبة الأسود، مسؤولي النقل المختلفين، حوالي عشرين شخصاً، في عجلة إلى الورشة الأولى التي أعلنت الإضراب. وقف المسؤولون خارج الورشة. لم يسمعوا أزيز الأفران، ولم يكن هناك دخان أسود يتصاعد من الورشة. كان هناك فقط صمت موحش. لم يستطع الحشد إلا أن يوجهوا أنظارهم نحو فان شيان، متسائلين كيف سيتعامل مع هذا النوع من الاحتجاج الصامت؟
ألقى فان شيان نظرةً على الرأس في الفرن، ثم نظر مجددًا إلى مئات العمال المتجمعين في مؤخرة الورشة. كانت وجوههم مليئةً بالخوف. قال بهدوء: “عندما أقتل شخصًا، فمن الطبيعي أن يكون لديّ أسبابي”.
عندما طلب أغبياء العالم، الذين لم يتمكنوا من إدراك الوضع بوضوح، الرحمة عندما كانوا على وشك الموت، كان الأوان قد فات.
لم يكن الأستاذ وأمناء الخزانة أغبياء. عرفوا أنهم لا يستطيعون القول صراحة أنهم مضربون. وإلا إذا جن فان شيان حقاً ورفع سيفه عليهم جميعاً، سيكون له الحق في فعل ذلك. لذا لم يجدوا إلا عذراً. في الواقع كانوا يستخدمون الإضراب كتهديد للطرف الآخر.
