الفصل 348: مستبد جدًا، لا يستطيع تحمل المشاكل
…
كان نقل خزانة القصر في مملكة تشينغ أشهر مملكة مستقلة فيها. تم إرسال مسؤوليه من جينغدو لأن جيانغنان كانت بعيدة جدًا. كانت هناك العديد من الإغراءات داخل الشركة. بغض النظر عن مستوى المسؤول من الخارج، سينتهي به الأمر دائمًا إلى الاستيعاب في هذا العش الذهبي الضخم والجذاب. ربما كان مسؤولو مجلس المراقبة أفضل قليلاً، لكن المسؤولين الداخليين للنقل أصبحوا منذ فترة طويلة عمودًا داعمًا للمملكة المستقلة. لم يرغب أحد في تغيير أي شيء في خزانة القصر.
على الرغم من أن الإمبراطور قد أصدر مرسومًا لتغيير خزانة القصر من يد الأميرة الأكبر في شينيانغ إلى فان شيان، إلا أن هؤلاء المسؤولين – الذين كانوا مساعدي الأميرة الأكبر الموثوق بهم لمدة اثني عشر عامًا – لم يكونوا خائفين على الإطلاق من وصول فان شيان. لقد اعتقدوا أنه طالما بذلوا الجهد على مستوى السطح، فمن المحتمل أن السيد فان الأصغر لن يلمس جذر خزانة القصر. بالتأكيد لن يتم عرض دراما الرئيس الجديد الذي يجلب مساعديه الخاصين.
قطب فان شيان حاجبيه وطرق برفق على الطاولة بجانبه. “السادة، لوضعها بصراحة، خزانة القصر هي عمل، لكنها عمل الإمبراطور ومحكمة تشينغ. نظرًا لأنه يستخدم لصنع الأشياء، فإن الأهم هم أولئك الذين يصنعون هذه الأشياء. إذا تأخرت أجور العمال عامًا بعد عام، من سيرغب في العمل من أجلك؟ حتى لو عملوا من أجلك، كيف سيكونون على استعداد للقيام بذلك بعناية؟ في النهاية، أليست المحكمة هي التي تعاني من الخسارة؟”
ما هو جذر خزائن القصر؟ لم يكن الجبال من الذهب والفضة، أو العمال الكادحين، أو التجار في الخارج، بل الحرفيون ذوو المستوى العالي وأمناء الخزانة في الورش الثلاث الكبيرة.
قطب فان شيان حاجبيه وطرق برفق على الطاولة بجانبه. “السادة، لوضعها بصراحة، خزانة القصر هي عمل، لكنها عمل الإمبراطور ومحكمة تشينغ. نظرًا لأنه يستخدم لصنع الأشياء، فإن الأهم هم أولئك الذين يصنعون هذه الأشياء. إذا تأخرت أجور العمال عامًا بعد عام، من سيرغب في العمل من أجلك؟ حتى لو عملوا من أجلك، كيف سيكونون على استعداد للقيام بذلك بعناية؟ في النهاية، أليست المحكمة هي التي تعاني من الخسارة؟”
كانت الورش بين مقاطعات جيانغنان. كانت الأولى مسؤولة عن إنتاج أدوات الزجاج، والحرف اليدوية التي تتطلب مستوى عالٍ من الدقة، والبضائع الخزفية، والعطور باهظة الثمن، والخمور الشهيرة التي تم تبخيرها مرارًا وتكرارًا، من بين أشياء أخرى. يمكن توسيع أولئك مثل قسم أدوات الزجاج إلى عدد لا يحصى من المنتجات. بشكل عام، يمكن اعتبارها مسؤولة عن إنتاج السلع الفاخرة.
وبالتالي، عندما وصل المسؤول الرئيسي الجديد لخزانة القصر إلى يامن شمال مين، لم يتقدم العمال من المستوى الأدوع والأشخاص العاديون – الذين كان كرههم لأمناء الخزانة محفورًا في عظامهم – إلى الأمام لضرب الطبول والبكاء على مظالمهم. لقد شاهدوا فقط باب اليامن بنار مظلمة تومض في أعينهم.
كانت الثانية مسؤولة عن إنتاج كميات كبيرة من القماش القطني والشاش، ودراسة الحبوب المختلفة، وإنشاء فولاذ جيد، والإنتاج الضخم لمجموعات من الصناعات الأولى والثانية. كان تركيزها الرئيسي على إنتاج موارد المعيشة.
لم يصبح وجه فان شيان مظلمًا، بل ابتسم فقط وقال: “ومع ذلك، لدي سؤال واحد. هل خزانة القصر حقًا ليس لديها أي مشاكل أم… أن بعض المسؤولين أقوياء جدًا بحيث حتى لو كان لدى عامة الناس والعمال مظالم فلن يجرؤوا على إخباري؟”
كانت الورشة الثالثة هي الأكثر حراسة عن قرب. كانت مسؤولة عن إنتاج القوارب والأسلحة العسكرية المتقدمة الأخرى التي يحتاجها الجيش. على سبيل المثال، كانت الأقواس المتقاطعة الخفيفة والمتكررة التي استخدمها الفرسان السوداء مقدمة من هذه الورشة. بعيدًا، عملت الدائرة الثالثة لمجلس المراقبة وقسم البحث في خزانة القصر دون توقف لتطوير مسحوق النار. ومع ذلك، منذ أن فتحت عائلة يه الورشة، بدا أن إنتاج مسحوق النار قد سلك طريقًا خاطئًا، مما تسبب في أن يستخدم مجلس المراقبة الحالي عربة من مسحوق النار كمدفع ولم يخترع الأسلحة النارية.
“يمكن دائمًا تلفيق تهمة إذا أردت إدانة شخص،” قال السادة الثلاثة بغضب. “إنها زيارتك الأولى لشركة النقل وتتصرف بتهور وطيش. أليس لدى بلاط تشينغ لوائح؟”
من يعرف ما إذا كان ذلك بسبب أن شعب مملكة تشينغ لم يكونوا أذكياء بما فيه الكفاية أو إذا كانت تلك المرأة يه قد فعلت شيئًا ذات مرة؟
بالطبع كانت كلمات فان شيان هراء. كانت فقط طعمًا. “أنا سعيد جدًا. تحت حكمكم جميعًا، خزانة القصر منظمة جيدًا، دون أي أثر للفوضى في أي مكان. إنه حقًا نادر جدًا.”
كانت الورش الثلاث تقديرًا تقريبيًا. لا يمكن حساب الإنتاج المماثل. كانت منتشرة بكثافة إلى شمال مين، وتنتج سلعًا باستمرار يتم التقاطها بعد ذلك من قبل التجار العاديين وتصديرها إلى تشي الشمالية، ودونغي، والدول الأصغر الأخرى، والأراضي غير المتحضرة خارج البحر. نهبت خزانة القصر بحرص واضطراب حبوب العالم وماله. في الوقت نفسه، نشرت مستوى معيشة أفضل واستمتاعًا بالرفاهية في جميع أنحاء العالم.
التفت فان شيان وتحدث بهدوء مع الجنرال يه خلفه. كان تعبير الجنرال محرجًا بينما كان يرد بهدوء. الدور الذي لعبه في هذا الأمر ربما لم يكن مجيدًا.
بعد أن تم استيعاب عائلة يه في خزانة القصر، مما أعطى كل صناعة دفعة كبيرة، ما تبقى بقي. جلبت أمناء الخزانة من مختلف المستويات ذكاءً كبيرًا وجعلوا صناعة عائلة يه أكبر وأكثر إشراقًا. بلغ هذا الاتجاه ذروته قبل 17 عامًا. جاء أربعة أعشار من دخل مملكة تشينغ من خزانة القصر. فقط في السنوات الأخيرة انخفض هذا الرقم قليلاً. ومع ذلك، ظل أكبر مصدر للإيرادات في مملكة تشينغ. بأخذ قول مأثور من بعض الأجيال، كانت خزانة القصر المحرك للرغبة الذي دفع مملكة تشينغ إلى الأمام.
بالطبع كانت كلمات فان شيان هراء. كانت فقط طعمًا. “أنا سعيد جدًا. تحت حكمكم جميعًا، خزانة القصر منظمة جيدًا، دون أي أثر للفوضى في أي مكان. إنه حقًا نادر جدًا.”
لعب هؤلاء المسؤولون غير الممتثلين، أمناء الخزانة، دورًا مهمًا في إنتاج خزانة القصر. بالإضافة إلى حقيقة أن الأميرة الأكبر كانت امرأة لديها مؤامرات منتشرة في كل مكان تحت السماء ولم تكن جيدة في استخدام سيف تقسيم الجبال لإدارة الأمور، ولا تتكرم باستخدامه، تراكمت جميع أنواع المواقف على مر السنين التي سمحت لأمناء الخزانة بأن يصبحوا بيروقراطيين خاصين.
خفض فان شيان رأسه. دلك إصبعه برفق على الكم الذي أصلحته سيسي حديثًا. “لا يوجد شيء من هذا القبيل؟ سمعت أن الورش الثلاث الكبيرة تدين بكمية كبيرة من الأجور للعمال في هذه السنوات، وكان هناك أيضًا حادث كبير في وقت سابق. هل هذا صحيح؟”
لم يكسب العمال في القاع الكثير من المال. حتى المسؤولون عن الإدارة لم يكونوا متغطرسين إلى هذا الحد. كان فقط أمناء الخزانة الذين، بالإضافة إلى رواتبهم الرسمية الكافية، تلقوا جميع أنواع البدلات والمكافآت. قيل أن هذا كان نتيجة دفع الأميرة الأكبر جيدًا لتربية الذئب، وكذلك الإدارة الفوضوية للمحكمة.
أحمر المسؤولون خجلًا، وخرج سلسلة من التواضع.
كان أمناء الخزانة حقًا مثل الطغاة المحليين. على الرغم من أنهم لم يكونوا متغطرسين على السطح، إلا أنهم صادروا الطعام وسرقوا الفضة سرًا، واستغلوا العمال، وجعلوا بيوت المال الخارجية تنشر الأموال التي حصلوا عليها. كانوا قد اشتروا بالفعل كميات كبيرة من الأراضي في المقاطعات الكبيرة حولهم. أما بالنسبة لعدد الأساليب المخزية التي استخدموها، فهذا غير معروف. علاوة على ذلك، لم يتردد هؤلاء أمناء الخزانة في التنمر على العمال من المستوى الأدنى والتصرف بطغيان.
بعد أن تم استيعاب عائلة يه في خزانة القصر، مما أعطى كل صناعة دفعة كبيرة، ما تبقى بقي. جلبت أمناء الخزانة من مختلف المستويات ذكاءً كبيرًا وجعلوا صناعة عائلة يه أكبر وأكثر إشراقًا. بلغ هذا الاتجاه ذروته قبل 17 عامًا. جاء أربعة أعشار من دخل مملكة تشينغ من خزانة القصر. فقط في السنوات الأخيرة انخفض هذا الرقم قليلاً. ومع ذلك، ظل أكبر مصدر للإيرادات في مملكة تشينغ. بأخذ قول مأثور من بعض الأجيال، كانت خزانة القصر المحرك للرغبة الذي دفع مملكة تشينغ إلى الأمام.
لا يزال أمناء الخزانة ذوو الرتب الأعلى قليلاً يهتمون بالوجه، لكن هؤلاء أمناء الخزانة من المستوى المتوسط في الثلاثينيات من العمر كانوا بلا خجل تمامًا. في الليل، وجد فان شيان أمين خزانة لديه 12 محظية مذهلة في منزله. كيف أتت هؤلاء المحظيات، اللواتي لم يكن عمرهن حتى 20 عامًا، إليه؟ من يستطيع أن يقول بوضوح؟ كان معروفًا فقط أن العمال كانوا يسببون ضجة كل عام ويبلغون عنها. نظرًا لأن خزانة القصر كانت خاصة، لم يتمكن الضحية من المغادرة. حتى إذا تمكنوا بطريقة ما من الوصول إلى سوتشو، فإن المحكمة ستقوم فقط بالتحرك وتنهي الأمر.
…
كان الإجماع بين مسؤولي طريق جيانغنان أنه من الأمور الصغيرة الإساءة إلى عامة الناس، ولكن من الأمور الكبيرة الإساءة إلى أمناء الخزانة.
…
وبالتالي، عندما وصل المسؤول الرئيسي الجديد لخزانة القصر إلى يامن شمال مين، لم يتقدم العمال من المستوى الأدوع والأشخاص العاديون – الذين كان كرههم لأمناء الخزانة محفورًا في عظامهم – إلى الأمام لضرب الطبول والبكاء على مظالمهم. لقد شاهدوا فقط باب اليامن بنار مظلمة تومض في أعينهم.
قيلت هذه الكلمات بلا مبالاة شديدة. كان من الواضح أنها حيلة لبناء جريمة لشخص ما. لم يكن المسؤولون لديهم فصائل. كانوا جميعًا مسؤولين محليين. شعروا بقشعريرة في قلوبهم ونما فيهم النفور حتى لو كنت تقدم سياسات قوية جديدة. لا يمكنه استخدام مثل هذه الطريقة السخيفة، أليس كذلك؟ بقيادة النائب، قال المسؤولون جميعًا بصوت عالٍ: “سيدي، لا يوجد شيء من هذا القبيل… لا يوجد شيء من هذا القبيل.”
…
على الرغم من استمراره في الابتسام قليلاً، إلا أن المسؤولين يمكنهم بالفعل الشعور بإحساس بالبرودة بدأ يحيط بهم.
…
لم يكسب العمال في القاع الكثير من المال. حتى المسؤولون عن الإدارة لم يكونوا متغطرسين إلى هذا الحد. كان فقط أمناء الخزانة الذين، بالإضافة إلى رواتبهم الرسمية الكافية، تلقوا جميع أنواع البدلات والمكافآت. قيل أن هذا كان نتيجة دفع الأميرة الأكبر جيدًا لتربية الذئب، وكذلك الإدارة الفوضوية للمحكمة.
تومض النار بينما انفجرت الألعاب النارية بصوت عالٍ. رقصت حفلات النثار الحمراء في السماء بينما فتح الباب الرئيسي ليامن شمال مين ببطء. اصطف العشرات من المسؤولين في الزي الرسمي عبر الهواء المليء قليلاً بالدخان وانقسموا إلى خطين. واجهوا المسؤول الشاب في المركز وسلموا عليه باحترام.
تم عرض المرسوم الإمبراطوري والسيف، مما جعل هويته كمبعوث إمبراطوري واضحة. ثم تم شرح قواعد الإدارة. نظر فان شيان إلى المرؤوسين في القاعة وضغط بيديه، وكفيه لأسفل، وقال: “من فضلك اجلس.”
تومض النار بينما انفجرت الألعاب النارية بصوت عالٍ. رقصت حفلات النثار الحمراء في السماء بينما فتح الباب الرئيسي ليامن شمال مين ببطء. اصطف العشرات من المسؤولين في الزي الرسمي عبر الهواء المليء قليلاً بالدخان وانقسموا إلى خطين. واجهوا المسؤول الشاب في المركز وسلموا عليه باحترام.
“شكرًا لك، سيدي، على المقعد.” رتب مسؤولو خزانة القصر ملابسهم. لم تكن هناك كراسٍ كافية في اليامن، لذا وقف بعض المسؤولين من الرتب الدنيا في الخلف. رأى الجميع الابتسامة الدافئة على وجه السيد فان الأصغر وشعروا بقلوبهم مستقرة، علاوة على ذلك، لم يروا مسؤولي جينغدو القاسيين لمجلس المراقبة. استرخت أدمغتهم الحذرة في الأصل.
“كل الكلمات الزائدة عن الحاجة.” هز فان شيان رأسه وتنهد. “بالطبع لن يكون هناك تأخير في المستقبل. ماذا عن ما كان مدينًا به من قبل؟”
ضيق فان شيان عينيه وهو ينظر إلى الأسفل. وجد بسهولة بين المسؤولين خصمه في خطته لفتح الجبل وصعق النمر.
وضع فان شيان فنجان الشاي في يده برفق على الطاولة وتجاهل طلبات المسامحة من المسؤولين في القاعة. ابتسم وفكر في كيف يمكنه تحمل المشاق والعدوانية القوية، لكنه لا يستطيع تحمل الوحدة. لماذا يضيع وقته في الكلام مع هؤلاء الناس؟
حوالي خمسة أو ستة أشخاص هناك كانوا ثلاثة أشخاص كانت وجوههم ذات لون أغمق قليلاً. كانوا يرتدون ملابس عادية مع أحزمتهم مربوطة بإحضر وجلسوا باحترام. كان من الواضح أن هؤلاء الثلاثة لم يكن لديهم منصب رسمي، لكنهم جلسوا بين المسؤولين. أشار مظهرهم إلى أنهم كانوا أشخاصًا يدخلون ويخرجون من الورش كثيرًا. وبالتالي كانوا أكثر إثارة للاستفزاز للعين.
ضيق فان شيان عينيه وهو ينظر إلى الأسفل. وجد بسهولة بين المسؤولين خصمه في خطته لفتح الجبل وصعق النمر.
كانت عيون فان شيان حادة بشكل خاص ويمكنها رؤية أنه على الرغم من أن الأشخاص الثلاثة بدوا محترمين، إلا أن هناك خطًا من الازدراء والتقليل من شأن شخصه. كان هذا تسربًا واثقًا للغاية من الموقف. ابتسم قليلاً وشعر بكره عميق تجاههم، لكنه لن يسمح لموقف الطرف الآخر بإغضابه. نظرًا لأن الطرف الآخر قد تمت تنشئته من قبل الأميرة الأكبر لسنوات عديدة، كان عليه أن يخيفهم قليلاً للسيطرة تمامًا على خزانة القصر.
ضحك الرجل موافقًا. “هذا صحيح بالفعل. أنا، الموظف الصغير، سأعود للتحقيق بعناية في مسألة المدفوعات المتأخرة. لكن لا ينبغي التهاون مع العمال المشاغبين. سيدي، لا تنخدع بكلامهم. هؤلاء الناس ماكرون ومخادعون، وليسوا شيئًا يُذكر.”
وضع هؤلاء الثلاثة جانبًا وتحدث مع المسؤولين عن نوايا المحكمة، ثم تحدث قليلاً مع الممثل العسكري الجالس على يمينه. كان هذا الضابط العسكري قريبًا بعيدًا من عائلة يه. على الرغم من أن عائلة يه بدت وكأنها أجبرت على جانب الأمير الثاني من قبل الإمبراطور بسبب وجود يه لينغ إر الرائعة، إلا أن علاقة فان شيان وعائلة يه كانت مقبولة. وبالتالي، كان الجنرال من عائلة يه محترمًا بشكل خاص تجاه فان شيان. ربما كان قد تلقى أوامر من عائلته في العاصمة.
حوالي خمسة أو ستة أشخاص هناك كانوا ثلاثة أشخاص كانت وجوههم ذات لون أغمق قليلاً. كانوا يرتدون ملابس عادية مع أحزمتهم مربوطة بإحضر وجلسوا باحترام. كان من الواضح أن هؤلاء الثلاثة لم يكن لديهم منصب رسمي، لكنهم جلسوا بين المسؤولين. أشار مظهرهم إلى أنهم كانوا أشخاصًا يدخلون ويخرجون من الورش كثيرًا. وبالتالي كانوا أكثر إثارة للاستفزاز للعين.
بينما انتهوا من الحديث عن الأمور الرسمية، أصبح فان شيان هادئًا ورفع وعاء الشرب الخاص به لأخذ رشفة.
…
لم تكن مملكة تشينغ لديها عادة رفع وعاء الشاي لإرسال الضيوف، لذلك عرف المسؤولون أن السيد فان لديه شيء مهم ليقوله. هدأوا جميعًا. عرف الجميع أن الخطاب الافتتاحي للسيد فان الأصغر تحت مظلة الخيزران في رصيف سوتشو تحت نهر يانغتسي قد صعق مسؤولي طريق جيانغنان، لذلك لم يتمكنوا من المساعدة في الفضول بشأن كلماته اليوم.
تجاهله فان شيان. شرب شايه وتحدث مع الجنرال ييه المحرج والنائب بجانبه.
“خزانة القصر مكان لا يصدق حقًا”، قال فان شيان مبتسمًا.
الفصل 348: مستبد جدًا، لا يستطيع تحمل المشاكل
ابتسم المسؤولون معه. دخل نائب بمزاج مرح. “في مثل هذا المكان المقفر، هناك الكثير من الضرب والضجيج. على الرغم من أنه صاخب، إلا أنه ينتصر في تفرده.”
“استغلال الأجور، التصرفات الطاغية، تهديد البلاط بالمهارات، عدم احترامي…” حدق فان شيان في الثلاثة. “لم تخطئوا في حقي، بل أخطأتم في حق عمال الورشات الثلاث وعشرات الآلاف من الناس تحت السماء والبلاط الذي يطعمكم.”
ابتسم فان شيان وقال: “أعتقد أنه لا يصدق. بالنزول إلى الجنوب هذه المرة بمرسوم إمبراطوري، إذا كشفت عن هويتي وفتحت اليامن في كل مكان مررت به، سيكون هناك دائمًا محليون يقرعون الطبول ويبكون على مظالمهم. قال الكثيرون إن مسؤوليهم المحليين لم يتعاملوا مع الأمور… بشكل غير متوقع، كان اليامن مفتوحًا لفترة اليوم. في مكان بهذا الحجم، لم يكن هناك شخص عادي واحد قدم التماسًا.”
أخيرًا لم يعد الرجال الثلاثة الذين كانوا جالسين بهدوء وسكون طوال الوقت قادرين على الجلوس. بارتداء تعبير متواضع وقفوا وقال أحدهم: “سيدي، لدي شيء لأقوله.”
توقف المسؤولون وانتقدوا بصمت. هل سافرت متنكرًا طوال الطريق إلى الجنوب؟ يا له من بكاء سخيف على المظالم؟ لكي يرى فان شيان هذا، يجب أن يكون لديه شيء يتبعه. أصبحوا غير واعين حذرين.
…
بالطبع كانت كلمات فان شيان هراء. كانت فقط طعمًا. “أنا سعيد جدًا. تحت حكمكم جميعًا، خزانة القصر منظمة جيدًا، دون أي أثر للفوضى في أي مكان. إنه حقًا نادر جدًا.”
لم يكسب العمال في القاع الكثير من المال. حتى المسؤولون عن الإدارة لم يكونوا متغطرسين إلى هذا الحد. كان فقط أمناء الخزانة الذين، بالإضافة إلى رواتبهم الرسمية الكافية، تلقوا جميع أنواع البدلات والمكافآت. قيل أن هذا كان نتيجة دفع الأميرة الأكبر جيدًا لتربية الذئب، وكذلك الإدارة الفوضوية للمحكمة.
أحمر المسؤولون خجلًا، وخرج سلسلة من التواضع.
انحنى شياو بسرعة وقال: “هذا أنا.”
لم يصبح وجه فان شيان مظلمًا، بل ابتسم فقط وقال: “ومع ذلك، لدي سؤال واحد. هل خزانة القصر حقًا ليس لديها أي مشاكل أم… أن بعض المسؤولين أقوياء جدًا بحيث حتى لو كان لدى عامة الناس والعمال مظالم فلن يجرؤوا على إخباري؟”
تصرف فان شيان كما لو أنه لم يشعر بالاضطراب الهادئ وقال بانتظام: “لا يمكن للمحكمة أن تدين للناس. ما كان مدينًا به على مدى السنوات القليلة الماضية سيتعين تعويضه تدريجيًا. إنها مسألة معقدة، لذا لا يمكن الاستعجال.”
قيلت هذه الكلمات بلا مبالاة شديدة. كان من الواضح أنها حيلة لبناء جريمة لشخص ما. لم يكن المسؤولون لديهم فصائل. كانوا جميعًا مسؤولين محليين. شعروا بقشعريرة في قلوبهم ونما فيهم النفور حتى لو كنت تقدم سياسات قوية جديدة. لا يمكنه استخدام مثل هذه الطريقة السخيفة، أليس كذلك؟ بقيادة النائب، قال المسؤولون جميعًا بصوت عالٍ: “سيدي، لا يوجد شيء من هذا القبيل… لا يوجد شيء من هذا القبيل.”
خفض فان شيان رأسه. دلك إصبعه برفق على الكم الذي أصلحته سيسي حديثًا. “لا يوجد شيء من هذا القبيل؟ سمعت أن الورش الثلاث الكبيرة تدين بكمية كبيرة من الأجور للعمال في هذه السنوات، وكان هناك أيضًا حادث كبير في وقت سابق. هل هذا صحيح؟”
خفض فان شيان رأسه. دلك إصبعه برفق على الكم الذي أصلحته سيسي حديثًا. “لا يوجد شيء من هذا القبيل؟ سمعت أن الورش الثلاث الكبيرة تدين بكمية كبيرة من الأجور للعمال في هذه السنوات، وكان هناك أيضًا حادث كبير في وقت سابق. هل هذا صحيح؟”
عرف المسؤولون أنهم خضعوا لقانون تشينغ والتحقيق من قبل مجلس المراقبة، لذلك لم يجرؤوا أبدًا على أخذ علانية القليل المتبقي كهدية من أمناء الخزانة. الأشخاص الذين استهدفهم السيد فان كانوا على الأرجح لا يزالون أمناء الخزانة.
اندهش المسؤولون. في وقت سابق من العام، لأن أمناء الخزانة استغلوا بقسوة شديدة، تسبب العمال في الورش الثلاث الكبيرة في بعض المشاكل ومات شخصان. تم قمع هذا الحادث دائمًا من قبل المسؤولين منخفضي وعالي المستوى. بشكل غير متوقع، وصلت أخبار هذا إلى جينغدو. بما أن السيد فان قد قالها بالفعل بصوت عالٍ، فلا بد أنه تلقى أخبارًا محددة، لذا سيكون من الصعب إخفاؤها.
وضع هؤلاء الثلاثة جانبًا وتحدث مع المسؤولين عن نوايا المحكمة، ثم تحدث قليلاً مع الممثل العسكري الجالس على يمينه. كان هذا الضابط العسكري قريبًا بعيدًا من عائلة يه. على الرغم من أن عائلة يه بدت وكأنها أجبرت على جانب الأمير الثاني من قبل الإمبراطور بسبب وجود يه لينغ إر الرائعة، إلا أن علاقة فان شيان وعائلة يه كانت مقبولة. وبالتالي، كان الجنرال من عائلة يه محترمًا بشكل خاص تجاه فان شيان. ربما كان قد تلقى أوامر من عائلته في العاصمة.
ذهب النائب بسرعة وابتسم بخنوع. “في وقت سابق من العام، كان تدفق الأموال بطيئًا بعض الشيء. تأخرت الأجور لمدة ثلاثة أيام، لكن هؤلاء الأشرار استغلوا الفرصة للتسبب في مشاكل وأوقفوا إنتاج الورش الثلاث الكبيرة ليوم واحد، مما تسبب في خسائر لا يمكن تعويضها للمحكمة. وبالتالي، بعد مناقشة الشركة، طُلب من الجنرال يه قمعها. لحسن الحظ، لم تُفقد الكثير من الأرواح. اعتقدنا أنه نظرًا لأنه كان قرب نهاية العام وكان السيد على وشك الوصول، لم نكن بحاجة إلى الإبلاغ عنه على الفور.”
ابتسم المسؤولون معه. دخل نائب بمزاج مرح. “في مثل هذا المكان المقفر، هناك الكثير من الضرب والضجيج. على الرغم من أنه صاخب، إلا أنه ينتصر في تفرده.”
في الواقع، لم يكن له أي علاقة بتأخر الأجور. كان من الأدق القول إن أمناء الخزانة أخذوا الكثير من الأجور التي تم دفعها. استفز، ارتفع غضب الناس، لذلك ثار العمال. لم يرغب المسؤولون في إهانة أمناء الخزانة أو إخراج الفضة من أموالهم لتعويضها، لذا تظاهروا بأنهم عميان وصم حتى أصبح الأمر كبيرًا جدًا. فقط عندها حشدوا القوات لقمع الموقف.
“تحدث.” نظر إليه فان شيان باهتمام.
التفت فان شيان وتحدث بهدوء مع الجنرال يه خلفه. كان تعبير الجنرال محرجًا بينما كان يرد بهدوء. الدور الذي لعبه في هذا الأمر ربما لم يكن مجيدًا.
كانت الورش بين مقاطعات جيانغنان. كانت الأولى مسؤولة عن إنتاج أدوات الزجاج، والحرف اليدوية التي تتطلب مستوى عالٍ من الدقة، والبضائع الخزفية، والعطور باهظة الثمن، والخمور الشهيرة التي تم تبخيرها مرارًا وتكرارًا، من بين أشياء أخرى. يمكن توسيع أولئك مثل قسم أدوات الزجاج إلى عدد لا يحصى من المنتجات. بشكل عام، يمكن اعتبارها مسؤولة عن إنتاج السلع الفاخرة.
قطب فان شيان حاجبيه وطرق برفق على الطاولة بجانبه. “السادة، لوضعها بصراحة، خزانة القصر هي عمل، لكنها عمل الإمبراطور ومحكمة تشينغ. نظرًا لأنه يستخدم لصنع الأشياء، فإن الأهم هم أولئك الذين يصنعون هذه الأشياء. إذا تأخرت أجور العمال عامًا بعد عام، من سيرغب في العمل من أجلك؟ حتى لو عملوا من أجلك، كيف سيكونون على استعداد للقيام بذلك بعناية؟ في النهاية، أليست المحكمة هي التي تعاني من الخسارة؟”
ابتسم المسؤولون معه. دخل نائب بمزاج مرح. “في مثل هذا المكان المقفر، هناك الكثير من الضرب والضجيج. على الرغم من أنه صاخب، إلا أنه ينتصر في تفرده.”
وافق المسؤولون. قالوا جميعًا إنهم سيتصرفون بدقة وفقًا لقواعد خزانة القصر عند التعامل مع الأمور ولن يحدث مثل هذا الشيء مثل تأخر الأجور مرة أخرى. أما بالنسبة للمستقبل، فسيكون أمناء الخزانة هم الذين سيتعاملون مع السيد فان الأصغر. كان هؤلاء المسؤولون يأملون فقط في تجاوز ما يحدث الآن بسرعة.
تصرف فان شيان كما لو أنه لم يشعر بالاضطراب الهادئ وقال بانتظام: “لا يمكن للمحكمة أن تدين للناس. ما كان مدينًا به على مدى السنوات القليلة الماضية سيتعين تعويضه تدريجيًا. إنها مسألة معقدة، لذا لا يمكن الاستعجال.”
كان هؤلاء الثلاثة ذوو البشرة الداكنة بدون ثياب رسمية، لكنهم ما زالوا جالسين على الكراسي، تعابيرهم أصبحت قبيحة بعض الشيء.
لا يزال أمناء الخزانة ذوو الرتب الأعلى قليلاً يهتمون بالوجه، لكن هؤلاء أمناء الخزانة من المستوى المتوسط في الثلاثينيات من العمر كانوا بلا خجل تمامًا. في الليل، وجد فان شيان أمين خزانة لديه 12 محظية مذهلة في منزله. كيف أتت هؤلاء المحظيات، اللواتي لم يكن عمرهن حتى 20 عامًا، إليه؟ من يستطيع أن يقول بوضوح؟ كان معروفًا فقط أن العمال كانوا يسببون ضجة كل عام ويبلغون عنها. نظرًا لأن خزانة القصر كانت خاصة، لم يتمكن الضحية من المغادرة. حتى إذا تمكنوا بطريقة ما من الوصول إلى سوتشو، فإن المحكمة ستقوم فقط بالتحرك وتنهي الأمر.
“كل الكلمات الزائدة عن الحاجة.” هز فان شيان رأسه وتنهد. “بالطبع لن يكون هناك تأخير في المستقبل. ماذا عن ما كان مدينًا به من قبل؟”
“السيد فان!” غضب ذلك السيد بشدة. لم تلمس مؤخرته المقعد بعد حتى وقف مستقيمًا مرة أخرى، كاظمًا الغضب في قلبه. “لا تبالغ.”
غرق اليامن على الفور في صمت تام.
حوالي خمسة أو ستة أشخاص هناك كانوا ثلاثة أشخاص كانت وجوههم ذات لون أغمق قليلاً. كانوا يرتدون ملابس عادية مع أحزمتهم مربوطة بإحضر وجلسوا باحترام. كان من الواضح أن هؤلاء الثلاثة لم يكن لديهم منصب رسمي، لكنهم جلسوا بين المسؤولين. أشار مظهرهم إلى أنهم كانوا أشخاصًا يدخلون ويخرجون من الورش كثيرًا. وبالتالي كانوا أكثر إثارة للاستفزاز للعين.
لم يجرؤ المسؤولون على قول المزيد خوفًا. كان هناك عشرات الآلاف من العمال. بالإضافة إلى الطعام والسكن، والشراب والملابس، وعدد من الخدمات اللوجستية الأخرى، وصلت الأرقام إلى مستوى أكثر رعبًا. حددت المحكمة مبلغًا كافيًا لأجور العمال. لسحب منه أصبح بالفعل المصدر الرئيسي للثروة لمسؤولي خزانة القصر. إذا أراد فان شيان حقًا أن يسعل هؤلاء المسؤولين كل الأموال التي أخذوها من السنوات السابقة، فلن يكون هذا مبلغًا صغيرًا.
منذ افتتاح خزانة القصر حتى الآن، كان لسادة الورشات الثلاث مقاعدهم الخاصة. مكانتهم مميزة، ولم يسبق لأحد أن أهان وجودهم. في هذه اللحظة، بينما كان سيد الورشة الأولى يُهان، لم يستطع السيدان الآخران البقاء في مقاعدهما. وقفا بجانب السيد شياو، وقالا موجهين الكلام لفان شيان في المقدمة: “بما أن السيد يعتقد أنه ليس لنا مقاعد في الـ’يامان’، فبإمكانك أخذها جميعًا… ففي النهاية، الورشات الثلاث ليست سوى أناس وضيعين.”
عرف المسؤولون أنهم خضعوا لقانون تشينغ والتحقيق من قبل مجلس المراقبة، لذلك لم يجرؤوا أبدًا على أخذ علانية القليل المتبقي كهدية من أمناء الخزانة. الأشخاص الذين استهدفهم السيد فان كانوا على الأرجح لا يزالون أمناء الخزانة.
ابتسم المسؤولون معه. دخل نائب بمزاج مرح. “في مثل هذا المكان المقفر، هناك الكثير من الضرب والضجيج. على الرغم من أنه صاخب، إلا أنه ينتصر في تفرده.”
تصرف فان شيان كما لو أنه لم يشعر بالاضطراب الهادئ وقال بانتظام: “لا يمكن للمحكمة أن تدين للناس. ما كان مدينًا به على مدى السنوات القليلة الماضية سيتعين تعويضه تدريجيًا. إنها مسألة معقدة، لذا لا يمكن الاستعجال.”
بحماس، ألقى الرجل كل الأوساخ على العمال. ظن أنه بغض النظر عن سمعة فان شيان الطيبة، فهو لا يزال أحد المسؤولين. كيف يمكن أن يقف إلى جانب العمال؟
لا يمكن الاستعجال… استرخت قلوب المسؤولين قليلاً، لكنهم خافوا من الكلمات التالية.
تصرف فان شيان كما لو أنه لم يشعر بالاضطراب الهادئ وقال بانتظام: “لا يمكن للمحكمة أن تدين للناس. ما كان مدينًا به على مدى السنوات القليلة الماضية سيتعين تعويضه تدريجيًا. إنها مسألة معقدة، لذا لا يمكن الاستعجال.”
“ثلاثة أيام.” ابتسم فان شيان قليلاً ومد ثلاث أصابع. بمشاهدة المسؤولين قال: “أعطيكم جميعًا ثلاثة أيام لملء جميع الحسابات وتعويض الأجور المفقودة للعمال. تذكر، استخدم سعر فائدة بيت تايبينغ للمال كمعيار. بعد ثلاثة أيام، إذا جاء العمال إلي ليقولوا إنهم لم يتلقوا أجورهم، أو إذا اكتشفها مرؤوسي في مجلس المراقبة، اعتذاري، ولكن سيتعين علي إظهار بعض القسوة.”
لم يكونا يتصرفان بدافع الغضب، بل كانا يستخدمان الورشات الثلاث الكبيرة للضغط.
على الرغم من استمراره في الابتسام قليلاً، إلا أن المسؤولين يمكنهم بالفعل الشعور بإحساس بالبرودة بدأ يحيط بهم.
“أزيلوا مقعده.” ضيق فان شيان عينيه. ظهرت دائرة صغيرة مسلية بين حاجبيه العابسين. قال بهدوء: “أمامي، ليس له مقعد.”
…
ها؟
…
أخيرًا لم يعد الرجال الثلاثة الذين كانوا جالسين بهدوء وسكون طوال الوقت قادرين على الجلوس. بارتداء تعبير متواضع وقفوا وقال أحدهم: “سيدي، لدي شيء لأقوله.”
اندهش المسؤولون. في وقت سابق من العام، لأن أمناء الخزانة استغلوا بقسوة شديدة، تسبب العمال في الورش الثلاث الكبيرة في بعض المشاكل ومات شخصان. تم قمع هذا الحادث دائمًا من قبل المسؤولين منخفضي وعالي المستوى. بشكل غير متوقع، وصلت أخبار هذا إلى جينغدو. بما أن السيد فان قد قالها بالفعل بصوت عالٍ، فلا بد أنه تلقى أخبارًا محددة، لذا سيكون من الصعب إخفاؤها.
“تحدث.” نظر إليه فان شيان باهتمام.
ضحك فان شيان في قلبه ببرودة. طريقة كلام الرجل… إلقاء كل أخطائه على العمال. ظل وجهه هادئًا. “آه، من كان يعلم أن الإمبراطور رغم كل هذا اللطف، هؤلاء الناس لا يعرفون الشبع.”
“ربما كانت هناك حالات تأخير في الدفع، لكن العدد ليس كبيرًا، بالإضافة إلى أن السبب غالبًا ما يكون أخطاء في الحسابات.” ضحك الرجل وقال: “سيدي، لقد قطعت مسافة طويلة من جينغدو، ربما لا تعلم كم هم أشرار أهل هذه المنطقة. هؤلاء الناس يأتون بأسرهم للبحث عن عمل. بينما يعمل شخص واحد فقط في الورش، يسجلون ثلاثة. المشكلة ليست في تأخر الدفع، الحقيقة أنهم يريدون الاحتيال على فضة البلاط.”
…
“أوه؟” قال فان شيان. “هناك مثل هذه الحيل؟”
“يمكن دائمًا تلفيق تهمة إذا أردت إدانة شخص،” قال السادة الثلاثة بغضب. “إنها زيارتك الأولى لشركة النقل وتتصرف بتهور وطيش. أليس لدى بلاط تشينغ لوائح؟”
“نعم.” من الواضح أن الرجل لم يلحظ السخرية في صوت فان شيان. قال بفرح: “سيدي، هؤلاء العمال ماكرون ومخادعون. يستغلون حب البلاط للشعب ليفتحوا أفواههم على مصراعيها. إذا لم تُلبَ أي مطالب، يتكاسلون في العمل. والأسوأ من ذلك أن بعضهم يتجرأ على العبث في عمليات الإنتاج. من يعرف كم خسروا البلاط من أموال على مر السنين؟”
من يعرف ما إذا كان ذلك بسبب أن شعب مملكة تشينغ لم يكونوا أذكياء بما فيه الكفاية أو إذا كانت تلك المرأة يه قد فعلت شيئًا ذات مرة؟
بحماس، ألقى الرجل كل الأوساخ على العمال. ظن أنه بغض النظر عن سمعة فان شيان الطيبة، فهو لا يزال أحد المسؤولين. كيف يمكن أن يقف إلى جانب العمال؟
لم يتوقع السادة الثلاثة أن يضغط عليهم فان شيان خطوة بخطوة دون ترك أي مجال للتراجع في كلماته. فقط الآن أدركوا أن الطرف الآخر لم يكن يثبت سلطته فحسب، بل أراد إبادتهم. لكن ما هي الثقة التي يمتلكها فان شيان؟ هل يريد أن يرى الورشات الثلاث تنهار؟
ضحك فان شيان في قلبه ببرودة. طريقة كلام الرجل… إلقاء كل أخطائه على العمال. ظل وجهه هادئًا. “آه، من كان يعلم أن الإمبراطور رغم كل هذا اللطف، هؤلاء الناس لا يعرفون الشبع.”
كانت عيون فان شيان حادة بشكل خاص ويمكنها رؤية أنه على الرغم من أن الأشخاص الثلاثة بدوا محترمين، إلا أن هناك خطًا من الازدراء والتقليل من شأن شخصه. كان هذا تسربًا واثقًا للغاية من الموقف. ابتسم قليلاً وشعر بكره عميق تجاههم، لكنه لن يسمح لموقف الطرف الآخر بإغضابه. نظرًا لأن الطرف الآخر قد تمت تنشئته من قبل الأميرة الأكبر لسنوات عديدة، كان عليه أن يخيفهم قليلاً للسيطرة تمامًا على خزانة القصر.
ضحك الرجل موافقًا. “هذا صحيح بالفعل. أنا، الموظف الصغير، سأعود للتحقيق بعناية في مسألة المدفوعات المتأخرة. لكن لا ينبغي التهاون مع العمال المشاغبين. سيدي، لا تنخدع بكلامهم. هؤلاء الناس ماكرون ومخادعون، وليسوا شيئًا يُذكر.”
وضع هؤلاء الثلاثة جانبًا وتحدث مع المسؤولين عن نوايا المحكمة، ثم تحدث قليلاً مع الممثل العسكري الجالس على يمينه. كان هذا الضابط العسكري قريبًا بعيدًا من عائلة يه. على الرغم من أن عائلة يه بدت وكأنها أجبرت على جانب الأمير الثاني من قبل الإمبراطور بسبب وجود يه لينغ إر الرائعة، إلا أن علاقة فان شيان وعائلة يه كانت مقبولة. وبالتالي، كان الجنرال من عائلة يه محترمًا بشكل خاص تجاه فان شيان. ربما كان قد تلقى أوامر من عائلته في العاصمة.
نظر فان شيان إلى الرجل وعبس فجأة، “السيد هو؟”
“أوه؟” قال فان شيان. “هناك مثل هذه الحيل؟”
تدخل نائبه بسرعة: “هذا سيد الورشة الأولى، السيد شياو.”
ضيق فان شيان عينيه وهو ينظر إلى الأسفل. وجد بسهولة بين المسؤولين خصمه في خطته لفتح الجبل وصعق النمر.
“السيد شياو؟” بدا فان شيان مندهشًا بعض الشيء. “سيد الورشة الأولى؟ رئيس الخزنة؟”
ضحك فان شيان في قلبه ببرودة. طريقة كلام الرجل… إلقاء كل أخطائه على العمال. ظل وجهه هادئًا. “آه، من كان يعلم أن الإمبراطور رغم كل هذا اللطف، هؤلاء الناس لا يعرفون الشبع.”
انحنى شياو بسرعة وقال: “هذا أنا.”
“نعم.” من الواضح أن الرجل لم يلحظ السخرية في صوت فان شيان. قال بفرح: “سيدي، هؤلاء العمال ماكرون ومخادعون. يستغلون حب البلاط للشعب ليفتحوا أفواههم على مصراعيها. إذا لم تُلبَ أي مطالب، يتكاسلون في العمل. والأسوأ من ذلك أن بعضهم يتجرأ على العبث في عمليات الإنتاج. من يعرف كم خسروا البلاط من أموال على مر السنين؟”
حدق فيه فان شيان لحظة ثم قال فجأة: “أنت، مجرد سيد ورشة، خزنة صغيرة… البلاط منحك رتبة غير رسمية. حتى أنك لا تملك زيًا رسميًا. كيف تتجرأ أن تطلق على نفسك لقب ‘موظف صغير’ أمامي؟”
حدق فيه فان شيان لحظة ثم قال فجأة: “أنت، مجرد سيد ورشة، خزنة صغيرة… البلاط منحك رتبة غير رسمية. حتى أنك لا تملك زيًا رسميًا. كيف تتجرأ أن تطلق على نفسك لقب ‘موظف صغير’ أمامي؟”
تجمد الجميع.
لم يتوقع السادة الثلاثة أن يضغط عليهم فان شيان خطوة بخطوة دون ترك أي مجال للتراجع في كلماته. فقط الآن أدركوا أن الطرف الآخر لم يكن يثبت سلطته فحسب، بل أراد إبادتهم. لكن ما هي الثقة التي يمتلكها فان شيان؟ هل يريد أن يرى الورشات الثلاث تنهار؟
أصبح صوته باردًا فجأة. “‘موظف صغير’ هنا، و’موظف صغير’ هناك… من أي قسم أنت موظف؟ الـ’يامان’ فتحت أبوابها لأول مرة اليوم، وأنت، مجرد سيد ورشة، لم تنتظر بالخارج لاستدعائك. بل تجرأت على دخول القاعة بوقاحة والجلوس بين مسؤولي البلاط. هذه جرأة حمقاء! أتسمح لي أن أسأل، أي نوع من الأوغاد أنت؟”
ضحك فان شيان في قلبه ببرودة. طريقة كلام الرجل… إلقاء كل أخطائه على العمال. ظل وجهه هادئًا. “آه، من كان يعلم أن الإمبراطور رغم كل هذا اللطف، هؤلاء الناس لا يعرفون الشبع.”
ها؟
…
ساد الصمت القاعة للحظة. استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يدرك المسؤولون أن السيد فان شيان كان يشتم.
“السيد شياو؟” بدا فان شيان مندهشًا بعض الشيء. “سيد الورشة الأولى؟ رئيس الخزنة؟”
انفجرت القاعة فورًا بالضجيج. كيف يمكن ذلك؟ منذ أن استولت العائلة المالكة على خزانة القصر، هذه هي المرة الأولى التي يتجرأ فيها أحد على الإشارة إلى سيد الورشات الثلاث وشتمه. حتى في أول زيارة للأميرة الكبرى لـ’يامان’ شمال مين، كانت لطيفة وحنونة مع سادة الورشات الثلاث. كيف يتجرأ السيد فان على الشتم هكذا؟
“نعم.” من الواضح أن الرجل لم يلحظ السخرية في صوت فان شيان. قال بفرح: “سيدي، هؤلاء العمال ماكرون ومخادعون. يستغلون حب البلاط للشعب ليفتحوا أفواههم على مصراعيها. إذا لم تُلبَ أي مطالب، يتكاسلون في العمل. والأسوأ من ذلك أن بعضهم يتجرأ على العبث في عمليات الإنتاج. من يعرف كم خسروا البلاط من أموال على مر السنين؟”
كان سيد الورشة الأولى مصدومًا. ظن أنه حتى لو لم يحاول السيد فان استمالته، فمن غير المعقول ألا يترك له أي مظهر من مظاهر الاحترام ويشتمه بهذه القسوة. ضحك ببرودة. تحول تعبيره فورًا إلى شيء بغيض، لكنه أمام “أمير” حقيقي لم يتجرأ على قول أي شيء. رفع يديه باستياء في تحية وعاد إلى مقعده في صمت.
“سيدي!”
“أزيلوا مقعده.” ضيق فان شيان عينيه. ظهرت دائرة صغيرة مسلية بين حاجبيه العابسين. قال بهدوء: “أمامي، ليس له مقعد.”
غرق اليامن على الفور في صمت تام.
“السيد فان!” غضب ذلك السيد بشدة. لم تلمس مؤخرته المقعد بعد حتى وقف مستقيمًا مرة أخرى، كاظمًا الغضب في قلبه. “لا تبالغ.”
توقف المسؤولون وانتقدوا بصمت. هل سافرت متنكرًا طوال الطريق إلى الجنوب؟ يا له من بكاء سخيف على المظالم؟ لكي يرى فان شيان هذا، يجب أن يكون لديه شيء يتبعه. أصبحوا غير واعين حذرين.
تجاهله فان شيان. شرب شايه وتحدث مع الجنرال ييه المحرج والنائب بجانبه.
“السيد فان!” غضب ذلك السيد بشدة. لم تلمس مؤخرته المقعد بعد حتى وقف مستقيمًا مرة أخرى، كاظمًا الغضب في قلبه. “لا تبالغ.”
أثناء حديثه، كان مسؤول مكتب المراقبة بجانبه قد نزل ودفع السيد شياو إلى الجانب وأزال مقعده. وهكذا، أصبح الأمر جديًا. خرج المسؤولون بالأسفل جميعًا يطلبون الرحمة. حتى الجنرال ييه خفض صوته وهمس في أذن فان شيان: “يا سيد فان الشاب، اترك لهم بعض المظهر.”
لم يجرؤ المسؤولون على قول المزيد خوفًا. كان هناك عشرات الآلاف من العمال. بالإضافة إلى الطعام والسكن، والشراب والملابس، وعدد من الخدمات اللوجستية الأخرى، وصلت الأرقام إلى مستوى أكثر رعبًا. حددت المحكمة مبلغًا كافيًا لأجور العمال. لسحب منه أصبح بالفعل المصدر الرئيسي للثروة لمسؤولي خزانة القصر. إذا أراد فان شيان حقًا أن يسعل هؤلاء المسؤولين كل الأموال التي أخذوها من السنوات السابقة، فلن يكون هذا مبلغًا صغيرًا.
“أترك لهم بعض المظهر؟” ابتسم فان شيان. “الغرض من اليوم هو نزع مظهرهم.”
تصرف فان شيان كما لو أنه لم يشعر بالاضطراب الهادئ وقال بانتظام: “لا يمكن للمحكمة أن تدين للناس. ما كان مدينًا به على مدى السنوات القليلة الماضية سيتعين تعويضه تدريجيًا. إنها مسألة معقدة، لذا لا يمكن الاستعجال.”
أصبح الجنرال ييه كئيبًا ولم يتجرأ على متابعة الكلام.
تم عرض المرسوم الإمبراطوري والسيف، مما جعل هويته كمبعوث إمبراطوري واضحة. ثم تم شرح قواعد الإدارة. نظر فان شيان إلى المرؤوسين في القاعة وضغط بيديه، وكفيه لأسفل، وقال: “من فضلك اجلس.”
منذ افتتاح خزانة القصر حتى الآن، كان لسادة الورشات الثلاث مقاعدهم الخاصة. مكانتهم مميزة، ولم يسبق لأحد أن أهان وجودهم. في هذه اللحظة، بينما كان سيد الورشة الأولى يُهان، لم يستطع السيدان الآخران البقاء في مقاعدهما. وقفا بجانب السيد شياو، وقالا موجهين الكلام لفان شيان في المقدمة: “بما أن السيد يعتقد أنه ليس لنا مقاعد في الـ’يامان’، فبإمكانك أخذها جميعًا… ففي النهاية، الورشات الثلاث ليست سوى أناس وضيعين.”
منذ افتتاح خزانة القصر حتى الآن، كان لسادة الورشات الثلاث مقاعدهم الخاصة. مكانتهم مميزة، ولم يسبق لأحد أن أهان وجودهم. في هذه اللحظة، بينما كان سيد الورشة الأولى يُهان، لم يستطع السيدان الآخران البقاء في مقاعدهما. وقفا بجانب السيد شياو، وقالا موجهين الكلام لفان شيان في المقدمة: “بما أن السيد يعتقد أنه ليس لنا مقاعد في الـ’يامان’، فبإمكانك أخذها جميعًا… ففي النهاية، الورشات الثلاث ليست سوى أناس وضيعين.”
لم يكونا يتصرفان بدافع الغضب، بل كانا يستخدمان الورشات الثلاث الكبيرة للضغط.
انحنى شياو بسرعة وقال: “هذا أنا.”
رفع فان شيان رأسه ورأى السادة الثلاثة مصطفين أمامه. “بالطبع سيتم أخذهم معًا. هل ظننتم أنه سيبقى لكم مكان؟ بطبيعة الحال، ليس كل من في الورشات الثلاث أناس وضيعين، لكن بما أنكم أطلقتم على أنفسكم هذا الوصف، سأصدقكم.”
“ثلاثة أيام.” ابتسم فان شيان قليلاً ومد ثلاث أصابع. بمشاهدة المسؤولين قال: “أعطيكم جميعًا ثلاثة أيام لملء جميع الحسابات وتعويض الأجور المفقودة للعمال. تذكر، استخدم سعر فائدة بيت تايبينغ للمال كمعيار. بعد ثلاثة أيام، إذا جاء العمال إلي ليقولوا إنهم لم يتلقوا أجورهم، أو إذا اكتشفها مرؤوسي في مجلس المراقبة، اعتذاري، ولكن سيتعين علي إظهار بعض القسوة.”
“سيدي!”
“السيد فان!” غضب ذلك السيد بشدة. لم تلمس مؤخرته المقعد بعد حتى وقف مستقيمًا مرة أخرى، كاظمًا الغضب في قلبه. “لا تبالغ.”
لم يتوقع السادة الثلاثة أن يضغط عليهم فان شيان خطوة بخطوة دون ترك أي مجال للتراجع في كلماته. فقط الآن أدركوا أن الطرف الآخر لم يكن يثبت سلطته فحسب، بل أراد إبادتهم. لكن ما هي الثقة التي يمتلكها فان شيان؟ هل يريد أن يرى الورشات الثلاث تنهار؟
حدق فيه فان شيان لحظة ثم قال فجأة: “أنت، مجرد سيد ورشة، خزنة صغيرة… البلاط منحك رتبة غير رسمية. حتى أنك لا تملك زيًا رسميًا. كيف تتجرأ أن تطلق على نفسك لقب ‘موظف صغير’ أمامي؟”
أصبحت نبرة رد السادة الثلاثة قاسية. “سيدي، كيف أخطأت الورشات الثلاث في حقك؟”
لا يزال أمناء الخزانة ذوو الرتب الأعلى قليلاً يهتمون بالوجه، لكن هؤلاء أمناء الخزانة من المستوى المتوسط في الثلاثينيات من العمر كانوا بلا خجل تمامًا. في الليل، وجد فان شيان أمين خزانة لديه 12 محظية مذهلة في منزله. كيف أتت هؤلاء المحظيات، اللواتي لم يكن عمرهن حتى 20 عامًا، إليه؟ من يستطيع أن يقول بوضوح؟ كان معروفًا فقط أن العمال كانوا يسببون ضجة كل عام ويبلغون عنها. نظرًا لأن خزانة القصر كانت خاصة، لم يتمكن الضحية من المغادرة. حتى إذا تمكنوا بطريقة ما من الوصول إلى سوتشو، فإن المحكمة ستقوم فقط بالتحرك وتنهي الأمر.
“استغلال الأجور، التصرفات الطاغية، تهديد البلاط بالمهارات، عدم احترامي…” حدق فان شيان في الثلاثة. “لم تخطئوا في حقي، بل أخطأتم في حق عمال الورشات الثلاث وعشرات الآلاف من الناس تحت السماء والبلاط الذي يطعمكم.”
لم تكن مملكة تشينغ لديها عادة رفع وعاء الشاي لإرسال الضيوف، لذلك عرف المسؤولون أن السيد فان لديه شيء مهم ليقوله. هدأوا جميعًا. عرف الجميع أن الخطاب الافتتاحي للسيد فان الأصغر تحت مظلة الخيزران في رصيف سوتشو تحت نهر يانغتسي قد صعق مسؤولي طريق جيانغنان، لذلك لم يتمكنوا من المساعدة في الفضول بشأن كلماته اليوم.
“يمكن دائمًا تلفيق تهمة إذا أردت إدانة شخص،” قال السادة الثلاثة بغضب. “إنها زيارتك الأولى لشركة النقل وتتصرف بتهور وطيش. أليس لدى بلاط تشينغ لوائح؟”
كانت الورشة الثالثة هي الأكثر حراسة عن قرب. كانت مسؤولة عن إنتاج القوارب والأسلحة العسكرية المتقدمة الأخرى التي يحتاجها الجيش. على سبيل المثال، كانت الأقواس المتقاطعة الخفيفة والمتكررة التي استخدمها الفرسان السوداء مقدمة من هذه الورشة. بعيدًا، عملت الدائرة الثالثة لمجلس المراقبة وقسم البحث في خزانة القصر دون توقف لتطوير مسحوق النار. ومع ذلك، منذ أن فتحت عائلة يه الورشة، بدا أن إنتاج مسحوق النار قد سلك طريقًا خاطئًا، مما تسبب في أن يستخدم مجلس المراقبة الحالي عربة من مسحوق النار كمدفع ولم يخترع الأسلحة النارية.
ابتسم فان شيان وفكر في نفسه: لوائح؟ أنا اللوائح. بالطبع لم يقل الكلام بصوت عال. تذكر عندما أثار فان الثاني الفوضى في جينغدو. أكثر ما كان يحب قوله هو هذه العبارة القاسية. يبدو أن كونك مسؤولًا يشبه كونك بلطجيًا. في موقف غير واضح، من المقبول دائمًا استخدام بعض القوة والمكر.
منذ افتتاح خزانة القصر حتى الآن، كان لسادة الورشات الثلاث مقاعدهم الخاصة. مكانتهم مميزة، ولم يسبق لأحد أن أهان وجودهم. في هذه اللحظة، بينما كان سيد الورشة الأولى يُهان، لم يستطع السيدان الآخران البقاء في مقاعدهما. وقفا بجانب السيد شياو، وقالا موجهين الكلام لفان شيان في المقدمة: “بما أن السيد يعتقد أنه ليس لنا مقاعد في الـ’يامان’، فبإمكانك أخذها جميعًا… ففي النهاية، الورشات الثلاث ليست سوى أناس وضيعين.”
“تعالوا. هؤلاء الثلاثة يثيرون الشغب في القاعة. اسحبوهم خارجًا وأعطوهم عشر ضربات أولًا.”
كانت الثانية مسؤولة عن إنتاج كميات كبيرة من القماش القطني والشاش، ودراسة الحبوب المختلفة، وإنشاء فولاذ جيد، والإنتاج الضخم لمجموعات من الصناعات الأولى والثانية. كان تركيزها الرئيسي على إنتاج موارد المعيشة.
وضع فان شيان فنجان الشاي في يده برفق على الطاولة وتجاهل طلبات المسامحة من المسؤولين في القاعة. ابتسم وفكر في كيف يمكنه تحمل المشاق والعدوانية القوية، لكنه لا يستطيع تحمل الوحدة. لماذا يضيع وقته في الكلام مع هؤلاء الناس؟
وافق المسؤولون. قالوا جميعًا إنهم سيتصرفون بدقة وفقًا لقواعد خزانة القصر عند التعامل مع الأمور ولن يحدث مثل هذا الشيء مثل تأخر الأجور مرة أخرى. أما بالنسبة للمستقبل، فسيكون أمناء الخزانة هم الذين سيتعاملون مع السيد فان الأصغر. كان هؤلاء المسؤولون يأملون فقط في تجاوز ما يحدث الآن بسرعة.
عرف المسؤولون أنهم خضعوا لقانون تشينغ والتحقيق من قبل مجلس المراقبة، لذلك لم يجرؤوا أبدًا على أخذ علانية القليل المتبقي كهدية من أمناء الخزانة. الأشخاص الذين استهدفهم السيد فان كانوا على الأرجح لا يزالون أمناء الخزانة.
من يعرف ما إذا كان ذلك بسبب أن شعب مملكة تشينغ لم يكونوا أذكياء بما فيه الكفاية أو إذا كانت تلك المرأة يه قد فعلت شيئًا ذات مرة؟
