Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 358

الفصل 358: تطهير الجزيرة

يمكن تمييز هيكل الرصيف على الجزيرة بشكل ضبابي، لكن آثار الحياة البشرية قد اختفت تماماً. الموتى يرقدون بعيون مفتوحة على آخرها، كأنهم لم يتخيلوا أن أحداً سيأتيهم بهذه النهاية.

في الساعات الأولى من الفجر، اختفى صخرة ضخمة وكيس من الخيش من أحد الأرصفة خارج مدينة “سوتشو”. سمع الجميع صوت ارتطام جسم ثقيل بمياه النهر قبل أن يغوص في الأعماق. بعدها بوقت قصير، انتشرت إشاعات عن عودة الزوجة الثالثة للشاب “مينغ” إلى مسقط رأسها في “تشيوانتشو” لزيارة أهلها، دون أن يعرف أحد موعد عودتها.

في نفس الضباب الرمادي الكثيف، وعلى جزيرة نائية في البحر قرب “تشيوانتشو”، انقضت طيور جارحة متوحشة مع أولى خيوط الفجر، مخترقة سحب الصباح الكثيفة. حطت تلك الطيور بشراهة على أرض الجزيرة، مغطيةً سطحها بكثافة. بمناقيرها الدامية والحادة، شرعت تمزق بشراسة ما تحته. لكن ازدحام الطيور حول الفريسة أشعل معركة ضارية، فسرعان ما بدأت تنهش بعضها البعض. تطايرت الريش في الهواء، وانتشرت رذاذات الدماء واللحم في كل مكان.

في نفس الضباب الرمادي الكثيف، وعلى جزيرة نائية في البحر قرب “تشيوانتشو”، انقضت طيور جارحة متوحشة مع أولى خيوط الفجر، مخترقة سحب الصباح الكثيفة. حطت تلك الطيور بشراهة على أرض الجزيرة، مغطيةً سطحها بكثافة. بمناقيرها الدامية والحادة، شرعت تمزق بشراسة ما تحته. لكن ازدحام الطيور حول الفريسة أشعل معركة ضارية، فسرعان ما بدأت تنهش بعضها البعض. تطايرت الريش في الهواء، وانتشرت رذاذات الدماء واللحم في كل مكان.

الجزيرة بأكملها كانت مرصعة بالجثث. رائحة الحديد الثقيلة للدماء ملأت الجو. لحسن الحظ، كان الجو لا يزال بارداً في أوائل الربيع، فلم تنتشر روائح التعفن النتنة بعد. ومع ذلك، فقد اجتذبت تلك الجثث أسراب الطيور الجارحة من على بعد مئات الأميال.

ولكن المفاجأة أن فريستها هذه المرة لم تكن كالعادة – ليست فراخ الطيور أو بيض السلاحف، بل كانت جثث بشرية!

في داخله، سخر من كلامها. كيف كان بإمكانهم توقع أن يصبح “فان شيان” الابن غير الشرعي للإمبراطور، أو أن يتولى مجلس المراقبة؟

الجزيرة بأكملها كانت مرصعة بالجثث. رائحة الحديد الثقيلة للدماء ملأت الجو. لحسن الحظ، كان الجو لا يزال بارداً في أوائل الربيع، فلم تنتشر روائح التعفن النتنة بعد. ومع ذلك، فقد اجتذبت تلك الجثث أسراب الطيور الجارحة من على بعد مئات الأميال.

في الحقيقة، لم يكن “تشينغ وا” مجرد قرصان – بل كان جاسوساً تابعاً لمجلس المراقبة، وأحد الذين أبلغوا “فان شيان” عن صلات عائلة “مينغ” المشبوهة.

يا لها من مأدبة دموية!

يمكن تمييز هيكل الرصيف على الجزيرة بشكل ضبابي، لكن آثار الحياة البشرية قد اختفت تماماً. الموتى يرقدون بعيون مفتوحة على آخرها، كأنهم لم يتخيلوا أن أحداً سيأتيهم بهذه النهاية.

وسط مشهد الجثث الممزقة والعظام العارية والأحشاء المتناثرة، والطيور التي تحوم في حلقات مروعة، غلفت الجزيرة هالة موحشة من الموت والرعب.

بصيحة حادة، انتزعت إحدى الطيور عين جثة بدقة، ثم رفعت رأسها بزهو قبل أن تعود للالتهام بسرعة، كأنها تخشى منافسة الآخرين. حاولت الاختباء تحت صخرة قريبة لتنهش طعامها، لكن شيئاً ما بدا صلباً أكثر من المعتاد. علق في حلقها، فأصدرت صوتاً مذعوراً.

وسط مشهد الجثث الممزقة والعظام العارية والأحشاء المتناثرة، والطيور التي تحوم في حلقات مروعة، غلفت الجزيرة هالة موحشة من الموت والرعب.

لحسن حظه، ظن الجنود أنهم قضوا على الجميع، فلم يدمروا المؤن، مما منحه فرصة للنجاة.

جلس “تشينغ وا” على حافة الرصيف، يشاهد أسراب الطيور وهي تحوم. نظر إلى جثث رفاقه الذين عاش معهم سنوات، وتابع بألم كيف تلتهمها الطيور. شعر بغثيان، لكنه كبحه، وفضل أن يرشف الماء من زجاجة بيده.

أجاب بخضوع: “لقد أقلقتك يا أمي، أنا ابن غير بار.”

من بين تلك الجثث، تحركت يد ببطء، تدفع بضعف جثةً فوقها، ثم تطرد الطيور الجارحة التي تقترب. ظهرت عينان من بين الفراغ، تتفحصان المكان بقلق. بعد التأكد من مغادرة القوات العسكرية على متن الزورق، زحف ذلك القرصان الناجي من بين رفاقه الموتى بحذر.

كان قد تلقى ضربةً على كتفه، فسال الدم غزيراً. لولا أنه استشعر الخطر مبكراً وتظاهر بالموت، مختبئاً تحت جثث رفاقه، لما نجا من المذبحة.

بصيحة حادة، انتزعت إحدى الطيور عين جثة بدقة، ثم رفعت رأسها بزهو قبل أن تعود للالتهام بسرعة، كأنها تخشى منافسة الآخرين. حاولت الاختباء تحت صخرة قريبة لتنهش طعامها، لكن شيئاً ما بدا صلباً أكثر من المعتاد. علق في حلقها، فأصدرت صوتاً مذعوراً.

المفارقة أن الجنود الذين أتوا للجزيرة كانوا من زملائهم القراصنة! لكن الهجوم جاء مفاجئاً وبقسوة لا توصف. ربما لم يدرك زعيم القراصنة أن عائلة “مينغ” أرادت التخلص منهم حتى فات الأوان.

ذاك الناجي ذو البشرة الداكنة – دليل سنوات قضاها في البحر – لم يكن ملامحه مميزة، لكن عينيه الضيقتين كانتا تنم عن إصرار. رغم الصدمة، حافظ على رباطة جأشه. مزق أجزاءً من ملابس رفاقه الموتى وضمد جرحه، ثم بحث عن ماء نظيف وطعام.

ذاك الناجي ذو البشرة الداكنة – دليل سنوات قضاها في البحر – لم يكن ملامحه مميزة، لكن عينيه الضيقتين كانتا تنم عن إصرار. رغم الصدمة، حافظ على رباطة جأشه. مزق أجزاءً من ملابس رفاقه الموتى وضمد جرحه، ثم بحث عن ماء نظيف وطعام.

أجاب بخضوع: “لقد أقلقتك يا أمي، أنا ابن غير بار.”

لحسن حظه، ظن الجنود أنهم قضوا على الجميع، فلم يدمروا المؤن، مما منحه فرصة للنجاة.

الجزيرة بأكملها كانت مرصعة بالجثث. رائحة الحديد الثقيلة للدماء ملأت الجو. لحسن الحظ، كان الجو لا يزال بارداً في أوائل الربيع، فلم تنتشر روائح التعفن النتنة بعد. ومع ذلك، فقد اجتذبت تلك الجثث أسراب الطيور الجارحة من على بعد مئات الأميال.

بعد أن استعاد قليلاً من قوته، أشرقت الشمس في الأفق.

“لولا أننا استعنا بالقوات العسكرية هذه المرة…” استمرت العجوز، “لو اكتشف مجلس المراقبة تلك الجزيرة، بمزاج “فان شيان”، كيف كنت ستنتهي؟”

كان “تشينغ وا” بحاراً عادياً من “تشيوانتشو”، انضم إلى القراصنة بعد أن استولوا على سفينته قبل عام. خلال ستة أشهر، اكتسب ثقة زعيمهم، واكتشف أن نشاطهم الرئيسي هو مهاجمة سفن عائلة “مينغ” المتجهة إلى “البحر الغربي” – مع التأكد من عدم ترك شهود!

ذاك الناجي ذو البشرة الداكنة – دليل سنوات قضاها في البحر – لم يكن ملامحه مميزة، لكن عينيه الضيقتين كانتا تنم عن إصرار. رغم الصدمة، حافظ على رباطة جأشه. مزق أجزاءً من ملابس رفاقه الموتى وضمد جرحه، ثم بحث عن ماء نظيف وطعام.

جلس “تشينغ وا” على حافة الرصيف، يشاهد أسراب الطيور وهي تحوم. نظر إلى جثث رفاقه الذين عاش معهم سنوات، وتابع بألم كيف تلتهمها الطيور. شعر بغثيان، لكنه كبحه، وفضل أن يرشف الماء من زجاجة بيده.

لم يفكر في دفنهم – فهناك الكثير منهم، وهم قراصنة في النهاية. ربما كان هذا مصيرهم الطبيعي بعد حياة من القتل والنهب.

كان قد تلقى ضربةً على كتفه، فسال الدم غزيراً. لولا أنه استشعر الخطر مبكراً وتظاهر بالموت، مختبئاً تحت جثث رفاقه، لما نجا من المذبحة.

كان “تشينغ وا” بحاراً عادياً من “تشيوانتشو”، انضم إلى القراصنة بعد أن استولوا على سفينته قبل عام. خلال ستة أشهر، اكتسب ثقة زعيمهم، واكتشف أن نشاطهم الرئيسي هو مهاجمة سفن عائلة “مينغ” المتجهة إلى “البحر الغربي” – مع التأكد من عدم ترك شهود!

لكن فجأة، جاءت تلك القوة العسكرية المدججة بالسلاح وأبادتهم جميعاً.

بينما كان يمشي باتجاه قارب النجاة المخبأ، شعر بغضب يشتعل في صدره. لقد كان على وشك جمع أدلة تثبت تورط عائلة “مينغ” مع القراصنة… من كان يقف وراء هذه القوة العسكرية؟ هل هي عائلة “يه”؟ لم يكن لديه إجابة، لكنه كان يعرف أنه يجب عليه إيصال هذه المعلومات إلى “سوتشو” بأسرع ما يمكن.

لم يفكر في دفنهم – فهناك الكثير منهم، وهم قراصنة في النهاية. ربما كان هذا مصيرهم الطبيعي بعد حياة من القتل والنهب.

في الحقيقة، لم يكن “تشينغ وا” مجرد قرصان – بل كان جاسوساً تابعاً لمجلس المراقبة، وأحد الذين أبلغوا “فان شيان” عن صلات عائلة “مينغ” المشبوهة.

على ذلك الكرسي، جلست امرأة عجوز – الجدة الحاكمة الحقيقية للعائلة.

لكن فجأة، جاءت تلك القوة العسكرية المدججة بالسلاح وأبادتهم جميعاً.

في مكان آخر، داخل حدائق “مينغ” الفاخرة في “سوتشو”، كان سيد العائلة “مينغ تشينغدا” يقف بخضوع أمام كرسي عالٍ.

أجاب بخضوع: “لقد أقلقتك يا أمي، أنا ابن غير بار.”

على ذلك الكرسي، جلست امرأة عجوز – الجدة الحاكمة الحقيقية للعائلة.

حتى أمام الأميرة الكبرى، لم يكن “مينغ تشينغدا” يبدو بهذا الخضوع. لكن أمام هذه العجوز، كان عليه أن ينحني. لقد سممت محظية والده المفضلة، وطردت أخاه السابع ليتسنى له تولي الزعامة.

ذاك الناجي ذو البشرة الداكنة – دليل سنوات قضاها في البحر – لم يكن ملامحه مميزة، لكن عينيه الضيقتين كانتا تنم عن إصرار. رغم الصدمة، حافظ على رباطة جأشه. مزق أجزاءً من ملابس رفاقه الموتى وضمد جرحه، ثم بحث عن ماء نظيف وطعام.

“لقد تأخرت كثيراً في التطهير”، قال صوت العجوز الجاف. “كان عليك التخلص من كل الأدلة قبل عامين.”

ولكن المفاجأة أن فريستها هذه المرة لم تكن كالعادة – ليست فراخ الطيور أو بيض السلاحف، بل كانت جثث بشرية!

“ولماذا قبل عامين بالذات؟” سأل بخضوع ظاهري.

كان قد تلقى ضربةً على كتفه، فسال الدم غزيراً. لولا أنه استشعر الخطر مبكراً وتظاهر بالموت، مختبئاً تحت جثث رفاقه، لما نجا من المذبحة.

“لأن القصر قرر آنذاك تزويج “فان شيان” من “لين وانر”!” قالت العجوز بعينين تتقدان شراً.

جلس “تشينغ وا” على حافة الرصيف، يشاهد أسراب الطيور وهي تحوم. نظر إلى جثث رفاقه الذين عاش معهم سنوات، وتابع بألم كيف تلتهمها الطيور. شعر بغثيان، لكنه كبحه، وفضل أن يرشف الماء من زجاجة بيده.

في داخله، سخر من كلامها. كيف كان بإمكانهم توقع أن يصبح “فان شيان” الابن غير الشرعي للإمبراطور، أو أن يتولى مجلس المراقبة؟

حتى أمام الأميرة الكبرى، لم يكن “مينغ تشينغدا” يبدو بهذا الخضوع. لكن أمام هذه العجوز، كان عليه أن ينحني. لقد سممت محظية والده المفضلة، وطردت أخاه السابع ليتسنى له تولي الزعامة.

“لولا أننا استعنا بالقوات العسكرية هذه المرة…” استمرت العجوز، “لو اكتشف مجلس المراقبة تلك الجزيرة، بمزاج “فان شيان”، كيف كنت ستنتهي؟”

بعد أن استعاد قليلاً من قوته، أشرقت الشمس في الأفق.

أجاب بخضوع: “لقد أقلقتك يا أمي، أنا ابن غير بار.”

الجزيرة بأكملها كانت مرصعة بالجثث. رائحة الحديد الثقيلة للدماء ملأت الجو. لحسن الحظ، كان الجو لا يزال بارداً في أوائل الربيع، فلم تنتشر روائح التعفن النتنة بعد. ومع ذلك، فقد اجتذبت تلك الجثث أسراب الطيور الجارحة من على بعد مئات الأميال.

كان “تشينغ وا” بحاراً عادياً من “تشيوانتشو”، انضم إلى القراصنة بعد أن استولوا على سفينته قبل عام. خلال ستة أشهر، اكتسب ثقة زعيمهم، واكتشف أن نشاطهم الرئيسي هو مهاجمة سفن عائلة “مينغ” المتجهة إلى “البحر الغربي” – مع التأكد من عدم ترك شهود!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط