الفصل 380. غير راغب في التخلي
غرق تشن بينغ بينغ في التفكير وقال بعد لحظة، “قد لا يزال فان شيان يتصرف مبكرًا جدًا… لكن دعه يفعل ما يعتقد أنه الصحيح. أما بالنسبة لتلك الأشياء التي قد يكون غير راغب في فعلها، سأفعلها أنا.”
في منتصف أبريل، كان الربيع جميلًا وثقيلًا في الهواء، لا يمكن أن يكون أكثر من ذلك. كانت جيانغنان بأكملها مغطاة برحمة دافئة. بدأ الناس الذين يسيرون على الطريق بالفعل في ارتداء ملابس مبطنة. على بعد آلاف الكيلومترات من سوتشو، خارج جينغدو، كان لا يزال من الممكن رؤية بقعة من الثلج على قمة جبل تسانغ، باردة مثل القماش الأبيض على وجه رجل ميت.
غادر الجميع. كان دينغ هان، الذي ترك مسؤولاً عن التنظيف، آخر من غادر غابة الجبل. بعد وقت قصير من مغادرته، عاد بصمت إلى الغابة ووجد سهماً مكسوراً أخفاه عمداً تحت كومة من الطين. وضعه بعناية في ملابسه.
سحب الرجل الطويل القوي الذي يرتدي قبعة من القش نظره من الثلج على قمة الجبل. شرب بصمت ما تبقى من الشاي وأمر بوعاء من النودلز العادي. بدأ في تناوله بلا طعم.
“سان شي… يا لها من إهدار.” تنهدت الأميرة الكبرى بالأسف. “لم يستمع إلي وأصر على تقليد شجاعة رجل جاهل. في الظروف الحالية، كيف يمكننا أن نجعل الإمبراطور يشك فينا؟ كل شيء ليس جاهزًا بعد. الآن ليس الوقت المناسب للتصرف. بالنسبة لأولئك الذين يرفضون فعل ما يؤمرون به، يمكنهم فقط الذهاب.”
كان هذا المكان على بعد 15 كيلومترًا خارج جينغدو، يسمى قرية شيباي. كان هذا الرجل القوي الذي يرتدي قبعة من القش هو الكاهن الثاني لمعبد تشينغ، المعلم العظيم سان شي، الذي جاء بصعوبة كبيرة من جيانغنان إلى جينغدو.
أصبحت الغابة أعمق وأعمق، وأصبح المسار أضيق وأضيق. كان الوقت صباحًا مبكرًا، لذا لم يكن هناك أي حطابين مجتهدين يستيقظون مبكرًا لقطع الخشب. في البرية، من المستحيل أن يكون هناك الكثير من المارة. كان الصمت يسود على مسار الجبل، صامتًا لدرجة أنه كان غريبًا بعض الشيء. لم يكن هناك حتى صوت الطيور والحشرات.
لم يأتِ سان شي إلى جينغدو للوعظ أو كسر فروع من الصفصاف المتدلي. لقد جاء ليقتل، جاء… ليقتل الإمبراطور.
ضحك الخادم العجوز ولم يقل أي شيء. رأى فقط أن سيده بدا سعيدًا، لذا كان سعيدًا أيضًا.
على الرغم من أن فان شيان قد سمح له، عمدًا أو غير عمد، بمغادرة جيانغنان، إلا أن بحث مجلس المراقبة كان مشددًا. على الرغم من أنهم لم يرسلوا قوات كبيرة على طرق الشمال الغربي، إلا أن سان شي استغرق الكثير من الوقت للالتفاف حول حصار مجلس المراقبة وفرسان الظلام للوصول إلى جينغدو.
بعد كل شيء، لم يكن سان شي مقاتلاً ماهرًا في الاغتيال، كان فقط زاهدًا عالي الثقافة. على الرغم من أنه شعر في قلبه أن هناك شيئًا غريبًا، إلا أنه لم يهتم به كثيرًا.
كان مؤتمر جونشانغ بالفعل منظمة فضفاضة. عندما يكون لهذه المنظمة مهمة إلهية واستثنائية، فإن أهميتها تظهر بوضوح. قلة جدًا يعرفون بالضبط عدد الشخصيات القوية تحت السماء التي جمعتها هذه المنظمة الغامضة.
“يبدو أنه سيكون من الصعب على المفوض التصرف.” كان الخادم العجوز مساعد تشن بينغ بينغ الموثوق به ومدير المنزل. عرف الكثير من أفكار هذا المدير وذكره بعناية.
على الرغم من أن سان شي شغل المنصب المحترم للكاهن الثاني في معبد تشينغ، إلا أن لديه سلطة قليلة جدًا في الكلام في مؤتمر جونشانغ، علاوة على ذلك، عارض شخصيًا ترتيبات مؤتمر جونشانغ في جيانغنان. بعد تذوق الفشل عند محاولة إزعاج إدارة فان شيان، ضحى بنفسه وترك ترتيبات مؤتمر جونشانغ. بمفرده، مع هدف عظيم في صدره مثل شمس حمراء في قلبه، جاء بفخر طوال الطريق إلى جينغدو. جاء إلى جينغدو ليقتل الشخص الذي لا يمكن قتله.
خفض تشن بينغ بينغ رأسه ببطء. إذا لم يتسبب في بعض الضجة الكبيرة، إذا لم يمت عدد قليل من النبلاء في القصر، كيف يمكن أن يكون راضيًا عن التخلي والموت؟
بينما كان يفكر، أكل نودلز بصمت. اتبع تعليمات أخيه الأكبر من الأيام الخوالي، متأكدًا من أن كل خيط من النودلز يمضغ بدقة إلى عصيدة قبل أن يبتلعها برضا.
“نظفوا. عدتم أنتم إلى المعسكر،” قال الرامي الشاب ببرودة. “دينغ هان، أنت مسؤول عن التنظيف.”
لسبب ما، شعر سان شي بالحزن يرتفع في قلبه. كان من الصعب كبته. انزلقت دمعتان عكرتان من عينيه القديمتين وسقطتا في حساء النودلز الخاص به. كان على وشك دخول العاصمة ليسأل ذلك الإمبراطور، لماذا.
بصوت مكتوم، غاص السهم بقسوة في رأس العصا الخشبية. صدمت القوة الموجودة في السهم سان شي بما يكفي ليهتز معصمه قليلاً. في ومضة، انفجر رأس الطائر للعصا الخشبية.
…
…
…
على الرغم من أن أخيها، الإمبراطور، لم يعرف أبدًا بوجود مؤتمر جونشانغ، إلا أنه ساعده كثيرًا في السر. على سبيل المثال، في الحرب ضد تشي الشمالية، كان غير مدرك للتأثير السري الذي كان له في دونغ يي.
بعد أن أنهى نودلزه، وضع قبعته لإخفاء مظهره والتقط عصا خشبية بطول رجل. غادر متجر النودلز وتبع مسارًا صغيرًا عند سفح قرية شيباي وبدأ في السير في اتجاه جينغدو.
بصوت مكتوم، غاص السهم بقسوة في رأس العصا الخشبية. صدمت القوة الموجودة في السهم سان شي بما يكفي ليهتز معصمه قليلاً. في ومضة، انفجر رأس الطائر للعصا الخشبية.
أمامه كانت مدينة ملكية مظلمة وخافتة، وخلفها جبل نظيف وأبيض. سار الزاهد بينهما.
بعد أن غطى الأرض بالجثث، بدأ السم في جسد سان شي يعمل. اشتعلت إصاباته ونفد الدم. وضع سيفه الطويل ومقبضه على العشب، أعطى صوت أنين مكتوم، ثم بصق آخر أنفاسه العكرة.
أصبحت الغابة أعمق وأعمق، وأصبح المسار أضيق وأضيق. كان الوقت صباحًا مبكرًا، لذا لم يكن هناك أي حطابين مجتهدين يستيقظون مبكرًا لقطع الخشب. في البرية، من المستحيل أن يكون هناك الكثير من المارة. كان الصمت يسود على مسار الجبل، صامتًا لدرجة أنه كان غريبًا بعض الشيء. لم يكن هناك حتى صوت الطيور والحشرات.
في غرفة مظلمة، جلس تشن بينغ بينغ على كرسي متحرك وابتسم قليلاً نحو الرأس البشري المحروق على القماش. سأل، “هل تعتقد… بعد أن يتم حرقه إلى هذه الحالة، هل سيتعرف الإمبراطور على الغبي سان شي؟”
بعد كل شيء، لم يكن سان شي مقاتلاً ماهرًا في الاغتيال، كان فقط زاهدًا عالي الثقافة. على الرغم من أنه شعر في قلبه أن هناك شيئًا غريبًا، إلا أنه لم يهتم به كثيرًا.
في غرفة مظلمة، جلس تشن بينغ بينغ على كرسي متحرك وابتسم قليلاً نحو الرأس البشري المحروق على القماش. سأل، “هل تعتقد… بعد أن يتم حرقه إلى هذه الحالة، هل سيتعرف الإمبراطور على الغبي سان شي؟”
لن تعرف المحكمة ولا مؤتمر جونشانغ أنه جاء من جيانغنان إلى جينغدو. الشخص الوحيد الذي عرف كان هاي تانغ. بغض النظر عن أي شيء، لن تكشف عن تحركاته. كان سان شي واثقًا في هذه النقطة. لم يعتقد أن شخصًا ما يمكنه الحصول على مساره مقدمًا ووضع كمينًا.
وهكذا، عندما طارت تلك السهم الحزين والمميت من الغابة الكثيفة وأراد أن يدفن نفسه بقسوة في عينه، شعر بالدهشة.
كان شكل سان شي طويلًا وقويًا. كان يرتدي قبعة من الخيزران. كانت نيته في القتل قوية جدًا. كان شخصه بالكامل في الهواء مثل طائر كبير قاسي. كانت طريقته مهيبة ونقلت إحساسًا بالوصول إلى نقطة اللاعودة.
كان طيران ذلك السهم غريبًا جدًا. في البداية، لم يكن هناك أي صوت على الإطلاق؛ كان مثل شبح. عندما كان على بعد متر واحد فقط، صفر فجأة. كان الصفير يسرق الروح وكان مرعبًا تمامًا.
نظر إلى الخارج وفكر في يوان، الذي كان دائمًا بجانب الأميرة الكبرى. لم يستطع منع نفسه من الابتسام مثل طفل بريء. “غالبًا ما تكون الأشياء التي لا تريدني أعدائي أن أعرفها، أعرفها بالفعل. ومع ذلك…”
صوت هسهسة… زئير!
أطلق سان شي صوت أنين مكتوم. طعن عصاه الخشبية الطويلة بقسوة في الأرض. امتد رأس الطائر المنحوت في قمتها بسرعة كبيرة، مانعًا السهم المزين بالريش الذي بدا وكأنه طار من السماء.
بدا السهم الأسود الطويل وكأنه يصرخ، “اقتل!”
من خلال الأوراق في الغابة، رأى سان شي بعينيه الواضحتين مظهر الرامي. كان وجهًا شابًا وغير مألوف، لكنه عرف أن السهم الذي أمسكه بنفسه يجب أن يكون قد تلقى التعاليم الحقيقية لـ يان شياوي. يجب أن يكون هذا الشاب غير المألوف تلميذ يان شياوي.
…
بصوت مكتوم، غاص السهم بقسوة في رأس العصا الخشبية. صدمت القوة الموجودة في السهم سان شي بما يكفي ليهتز معصمه قليلاً. في ومضة، انفجر رأس الطائر للعصا الخشبية.
…
بعد دخوله جينغدو، أول شيء فعله الرامي هو تناول وعاءين من عصيدة الملفوف الصيني. ثم اشترى مروحة ورقية على جانب الشارع. شق طريقه عبر الشارع الكبير في الجانب الجنوبي من المدينة، مشى عبر أزقة هادئة، وتوقف لإلقاء نظرة على قاعة رواية القصص. بدا أنه لا يستطيع مقاومة إغراء قصة اليوم ودخل المبنى. أمر بوعاء من الشاي، طبق من بذور البطيخ، وبدأ في الاستماع إلى القصة.
أطلق سان شي صوت أنين مكتوم. طعن عصاه الخشبية الطويلة بقسوة في الأرض. امتد رأس الطائر المنحوت في قمتها بسرعة كبيرة، مانعًا السهم المزين بالريش الذي بدا وكأنه طار من السماء.
بقي تعبير الرامي هادئًا. واجه العصا المجنونة الشبيهة بالشيطان، أخذ خطوتين ثابتتين للخلف. رفع قوسه الطويل أمام جسده وبصق عالمًا واحدًا، “أغلق!”
بصوت مكتوم، غاص السهم بقسوة في رأس العصا الخشبية. صدمت القوة الموجودة في السهم سان شي بما يكفي ليهتز معصمه قليلاً. في ومضة، انفجر رأس الطائر للعصا الخشبية.
لسبب ما، شعر سان شي بالحزن يرتفع في قلبه. كان من الصعب كبته. انزلقت دمعتان عكرتان من عينيه القديمتين وسقطتا في حساء النودلز الخاص به. كان على وشك دخول العاصمة ليسأل ذلك الإمبراطور، لماذا.
أغمض عينيه. اندفع برودة في قلبه. بدت مهارة السهم هذه مثل البرق على مستوى حاكم تشينغبي، يان شياوي. لكن يجب أن يكون في كانتشو، على بعد آلاف الكيلومترات من جينغدو.
سحب الرجل الطويل القوي الذي يرتدي قبعة من القش نظره من الثلج على قمة الجبل. شرب بصمت ما تبقى من الشاي وأمر بوعاء من النودلز العادي. بدأ في تناوله بلا طعم.
من خلال الأوراق في الغابة، رأى سان شي بعينيه الواضحتين مظهر الرامي. كان وجهًا شابًا وغير مألوف، لكنه عرف أن السهم الذي أمسكه بنفسه يجب أن يكون قد تلقى التعاليم الحقيقية لـ يان شياوي. يجب أن يكون هذا الشاب غير المألوف تلميذ يان شياوي.
في الجزء الخلفي من الجبل عند الباب الخلفي لحديقة تشين، أخذ خادم عجوز من يدي دينغ هان صندوقًا وحزمة. انحنى دينغ هان بصمت وبدأ في العودة إلى المعسكر.
بينما كان يفكر في هذه الأشياء، اقترض سان شي قوة الارتداد من الصدمة وأطلق نفسه في الهواء ليضع جسده مثل طائر. كانت يده تمسك العصا الخشبية، وضرب للأسفل مثل شيطان مجنون.
أخرج تشن بينغ بينغ السهم المكسور من الصندوق ونظر إليه بعينين ضيقتين. قال فجأة بصوت حاد، “سان شي أحمق. هل تعتقد أن الأميرة الكبرى أحمق أيضًا؟ كان يمكنها استخدام أي شخص، لكنها استخدمت ابن يان شياوي. إنه يربطه بها بشكل أوثق… لكن أليس من السهل جدًا الكشف عنه؟”
على الرغم من أنه لم يعرف لماذا أراد الشخص الآخر قتله، قبل أن يدخل جينغدو ويسأل الإمبراطور سؤاله، لن يسمح لنفسه بالموت.
مؤتمر جونشانغ؟ ارتفعت ابتسامة ساخرة من نفسها في زاوية فمها. عندما كانت صغيرة، ما كان الغرض من تنظيم مؤتمر جونشانغ؟ كان القيام بشيء من أجل مملكة تشينغ. أرادت مساعدة أخيها، الإمبراطور، في فعل الأشياء التي لا يستطيع فعلها، مثل قتل بعض هؤلاء المسؤولين وأخذ ممتلكات العائلة.
كان شكل سان شي طويلًا وقويًا. كان يرتدي قبعة من الخيزران. كانت نيته في القتل قوية جدًا. كان شخصه بالكامل في الهواء مثل طائر كبير قاسي. كانت طريقته مهيبة ونقلت إحساسًا بالوصول إلى نقطة اللاعودة.
…
عند القتال ضد الرماة، كان أهم شيء هو تقليل المسافة بين المرء والخصم. لكنه كشف نفسه بالكامل للطرف الآخر. بينما كان في الهواء، لم يكن هناك مكان يمكنه منه سحب القوة. كان الأمر أكثر صعوبة في مواجهة السهام الشيطانية. انطلق سان شي. رؤية تعبير الرامي الهادئ، عرف أن الشخص الآخر سيستخدم هذه الفرصة لإطلاق سهم.
كان شكل سان شي طويلًا وقويًا. كان يرتدي قبعة من الخيزران. كانت نيته في القتل قوية جدًا. كان شخصه بالكامل في الهواء مثل طائر كبير قاسي. كانت طريقته مهيبة ونقلت إحساسًا بالوصول إلى نقطة اللاعودة.
كما هو متوقع، تحرك الرامي. طارت يداه وسحب سهمًا من ظهره، وضعه على الوتر، ووجهه، وأطلقه. ثلاث حركات بسيطة لكنها اكتملت بشكل طبيعي، متناغمة، وسريعة. كان وكأنه حركة واحدة جميلة لا تنفصل. جاء هذا التقدير البسيط للجمال من الممارسة الشاقة والموهبة الطبيعية في الرماية.
نظرت إليه الأميرة الكبرى وابتسمت قليلاً. “أنت غير قادر على اتباع الحاكم يان والقتال في الشمال. هل لديك أي استياء؟”
صوت صفير! كان السهم الثاني قد أطلق بالفعل نحو حلق سان شي. كان لا يزال في الهواء ولم يكن لديه طريقة لتجنب مثل هذا السهم السريع. ومع ذلك، كان ينتظر هذه اللحظة. أعطى صوت أنين مكتوم ولم يختبئ أو يتجنب. نقل كل تشي الخاص به نحو صدره واستخدم جلده الحديدي الأكثر غباءً والأقوى لتحمل الطلقة.
أعاد ملء الأرض، ونشر الأوراق، ووزع الطحلب. بعد التحقق من عدم وجود أي مشكلة، فقط عندها أطلق نفسًا راضيًا ودار لترك غابة الجبل. لم يكن بحاجة إلى الذهاب إلى جينغدو. المكان الذي كان متجهًا إليه كان خارج جينغدو.
هبطت السهام عند حلقه وأصدرت صوت طنين غريب. لمعت إضاءة خفيفة في عيني سان شي. توقف جسده بالكامل أمام الرامي، وجاءت عصاه للأسفل. لم يكن هناك سوى متر واحد من المساحة بينهما. كيف يمكن لهذا الرامي أن يتجنب؟
أصبحت الغابة أعمق وأعمق، وأصبح المسار أضيق وأضيق. كان الوقت صباحًا مبكرًا، لذا لم يكن هناك أي حطابين مجتهدين يستيقظون مبكرًا لقطع الخشب. في البرية، من المستحيل أن يكون هناك الكثير من المارة. كان الصمت يسود على مسار الجبل، صامتًا لدرجة أنه كان غريبًا بعض الشيء. لم يكن هناك حتى صوت الطيور والحشرات.
…
لتأكيد موت سان شي، تجمع الرماة حوله. كانوا جميعًا نخبة في الجيش. اليوم جاءوا لكمين، أو حتى لقتل الكاهن الثاني لمعبد تشينغ بشكل مخز. لم يكن الجميع قادرين على الحفاظ على تعبير هادئ. بعد أن وقع سان شي في الفخ ولكنه كان لا يزال قادرًا على قطع ساقه وقتل الكثير من إخوانهم، لم يستطيعوا إلا أن يشعروا ببرودة في قلوبهم.
…
بدا السهم الأسود الطويل وكأنه يصرخ، “اقتل!”
بقي تعبير الرامي هادئًا. واجه العصا المجنونة الشبيهة بالشيطان، أخذ خطوتين ثابتتين للخلف. رفع قوسه الطويل أمام جسده وبصق عالمًا واحدًا، “أغلق!”
…
ظهرت أربعة سكاكين ذهبية من العدم وتحولت إلى أربعة خطوط من الضوء. أغلقوا الضربة القاتلة لـ سان شي. دوى انفجار عالٍ. تحطمت السكاكين، وتشتتت قوة العصا. ارتفعت سحابة من الغبار وتخللت الغابة.
بعد أن غطى الأرض بالجثث، بدأ السم في جسد سان شي يعمل. اشتعلت إصاباته ونفد الدم. وضع سيفه الطويل ومقبضه على العشب، أعطى صوت أنين مكتوم، ثم بصق آخر أنفاسه العكرة.
بين الغبار في الهواء، رن القوس مرة أخرى. طار سهم يسرق الروح عبر الغبار والأشجار ونحو حلق سان شي من مسافة قصيرة جدًا.
أصبحت الغابة صامتة مرة أخرى. هؤلاء الجنود، الماهرون في الرماية، خلعوا تمويههم ووجدوا مناطق مخفية أخرى للتغيير والعودة إلى المعسكر.
كانت المسافة قريبة جدًا. لم يكن لدى سان شي وقت لتجنبها، لكنه لم يجرؤ على ترك حلقه، أضعف جزء في جسده، يتم اختباره باستمرار بمهارات الرامي. مد يده وصنع وضع صلاة.
بعد دخوله جينغدو، أول شيء فعله الرامي هو تناول وعاءين من عصيدة الملفوف الصيني. ثم اشترى مروحة ورقية على جانب الشارع. شق طريقه عبر الشارع الكبير في الجانب الجنوبي من المدينة، مشى عبر أزقة هادئة، وتوقف لإلقاء نظرة على قاعة رواية القصص. بدا أنه لا يستطيع مقاومة إغراء قصة اليوم ودخل المبنى. أمر بوعاء من الشاي، طبق من بذور البطيخ، وبدأ في الاستماع إلى القصة.
استخدم الرامي أربعة سكاكين لإغلاق ضربته. سيستخدم كفًا واحدًا لإغلاق هذه الطلقة. ذلك السهم الضيق، الذي يسرق الروح، سقط في مسام سان شي السميكة. كان مثل لدغة بعوضة على لحم شخص فقير. تمايل قليلاً قبل أن يسقط. كانت مجرد لدغة خفيفة، ضربة خفيفة، لكن جسده كله بدأ يهتز بعنف.
سحب الرجل الطويل القوي الذي يرتدي قبعة من القش نظره من الثلج على قمة الجبل. شرب بصمت ما تبقى من الشاي وأمر بوعاء من النودلز العادي. بدأ في تناوله بلا طعم.
دفعته خطوة إلى الوراء بواسطة السهم… جاء آخر طائر. رفع سان شي كفه مرة أخرى، أغلق، واتخذ خطوة أخرى إلى الوراء. طارت السهام أسرع وأسرع من الغبار وكأنه لا نهاية لها. من يعلم أن الرامي لديه مثل هذه السرعات المرعبة.
كان مؤتمر جونشانغ بالفعل منظمة فضفاضة. عندما يكون لهذه المنظمة مهمة إلهية واستثنائية، فإن أهميتها تظهر بوضوح. قلة جدًا يعرفون بالضبط عدد الشخصيات القوية تحت السماء التي جمعتها هذه المنظمة الغامضة.
كان السهم التاسع.
دفعته خطوة إلى الوراء بواسطة السهم… جاء آخر طائر. رفع سان شي كفه مرة أخرى، أغلق، واتخذ خطوة أخرى إلى الوراء. طارت السهام أسرع وأسرع من الغبار وكأنه لا نهاية لها. من يعلم أن الرامي لديه مثل هذه السرعات المرعبة.
بعد أن غطى الأرض بالجثث، بدأ السم في جسد سان شي يعمل. اشتعلت إصاباته ونفد الدم. وضع سيفه الطويل ومقبضه على العشب، أعطى صوت أنين مكتوم، ثم بصق آخر أنفاسه العكرة.
أمامه كانت مدينة ملكية مظلمة وخافتة، وخلفها جبل نظيف وأبيض. سار الزاهد بينهما.
مات الكاهن الثاني لمعبد تشينغ.
…
لتأكيد موت سان شي، تجمع الرماة حوله. كانوا جميعًا نخبة في الجيش. اليوم جاءوا لكمين، أو حتى لقتل الكاهن الثاني لمعبد تشينغ بشكل مخز. لم يكن الجميع قادرين على الحفاظ على تعبير هادئ. بعد أن وقع سان شي في الفخ ولكنه كان لا يزال قادرًا على قطع ساقه وقتل الكثير من إخوانهم، لم يستطيعوا إلا أن يشعروا ببرودة في قلوبهم.
دفعته خطوة إلى الوراء بواسطة السهم… جاء آخر طائر. رفع سان شي كفه مرة أخرى، أغلق، واتخذ خطوة أخرى إلى الوراء. طارت السهام أسرع وأسرع من الغبار وكأنه لا نهاية لها. من يعلم أن الرامي لديه مثل هذه السرعات المرعبة.
“نظفوا. عدتم أنتم إلى المعسكر،” قال الرامي الشاب ببرودة. “دينغ هان، أنت مسؤول عن التنظيف.”
أطلق سان شي صوت أنين مكتوم. طعن عصاه الخشبية الطويلة بقسوة في الأرض. امتد رأس الطائر المنحوت في قمتها بسرعة كبيرة، مانعًا السهم المزين بالريش الذي بدا وكأنه طار من السماء.
انحنى جندي وقبل بصوت منخفض.
دخل المكتب وسجد أمام المكتب. أبلغ زوجًا صغيرًا من الأقدام تحت الطاولة، “سموك، لقد تم التخلص منه.”
أصبحت الغابة صامتة مرة أخرى. هؤلاء الجنود، الماهرون في الرماية، خلعوا تمويههم ووجدوا مناطق مخفية أخرى للتغيير والعودة إلى المعسكر.
بقي تعبير الرامي هادئًا. واجه العصا المجنونة الشبيهة بالشيطان، أخذ خطوتين ثابتتين للخلف. رفع قوسه الطويل أمام جسده وبصق عالمًا واحدًا، “أغلق!”
بعد مغادرة الغابة، كان الرامي الشاب قد غير إلى مجموعة من ملابس العامة العادية. لم يتبع المجموعة للعودة إلى المعسكر. بدلاً من ذلك، أخذ مسارًا ملتويًا خارج غابة الجبل ووجد الطريق الرسمي إلى العاصمة. على الطريق، ركب عربة تسير في نفس الاتجاه. على طول الطريق تحدث وضحك مع التاجر، وهكذا دخل جينغدو.
لم يأتِ سان شي إلى جينغدو للوعظ أو كسر فروع من الصفصاف المتدلي. لقد جاء ليقتل، جاء… ليقتل الإمبراطور.
بعد دخوله جينغدو، أول شيء فعله الرامي هو تناول وعاءين من عصيدة الملفوف الصيني. ثم اشترى مروحة ورقية على جانب الشارع. شق طريقه عبر الشارع الكبير في الجانب الجنوبي من المدينة، مشى عبر أزقة هادئة، وتوقف لإلقاء نظرة على قاعة رواية القصص. بدا أنه لا يستطيع مقاومة إغراء قصة اليوم ودخل المبنى. أمر بوعاء من الشاي، طبق من بذور البطيخ، وبدأ في الاستماع إلى القصة.
بعد كل شيء، لم يكن سان شي مقاتلاً ماهرًا في الاغتيال، كان فقط زاهدًا عالي الثقافة. على الرغم من أنه شعر في قلبه أن هناك شيئًا غريبًا، إلا أنه لم يهتم به كثيرًا.
بعد الاستماع لفترة، شعر بالحاجة إلى الراحة وذهب إلى المرحاض.
مؤتمر جونشانغ؟ ارتفعت ابتسامة ساخرة من نفسها في زاوية فمها. عندما كانت صغيرة، ما كان الغرض من تنظيم مؤتمر جونشانغ؟ كان القيام بشيء من أجل مملكة تشينغ. أرادت مساعدة أخيها، الإمبراطور، في فعل الأشياء التي لا يستطيع فعلها، مثل قتل بعض هؤلاء المسؤولين وأخذ ممتلكات العائلة.
خرج من الجدار خلف المرحاض. بعد التأكد من عدم وجود أحد يتبعه، دخل مقر إقامة. من يعلم لمن ينتمي هذا المقر، لكنه مشى فيه بسهولة وراحة كما لو كان ملكه.
…
دخل المكتب وسجد أمام المكتب. أبلغ زوجًا صغيرًا من الأقدام تحت الطاولة، “سموك، لقد تم التخلص منه.”
…
“لقد عملت بجد.” ابتسمت الأميرة الكبرى لمملكة تشينغ، لي يونروي، قليلاً. كانت هذه المرأة ذات الجمال غير البشري أكثر سحرًا عندما تبتسم.
لسبب ما، شعر سان شي بالحزن يرتفع في قلبه. كان من الصعب كبته. انزلقت دمعتان عكرتان من عينيه القديمتين وسقطتا في حساء النودلز الخاص به. كان على وشك دخول العاصمة ليسأل ذلك الإمبراطور، لماذا.
عندما أطلق الرامي الشاب النار على المعلم العظيم سان شي حتى الموت، بدا باردًا وقاسيًا. الآن، لم يجرؤ على مقابلة عيني الأميرة الكبرى. بعد أن نهض، وقف إلى الجانب كالعادة.
في تلك البقعة من الغابة، بخلاف رائحة دم خافتة، لم يكن هناك أي أثر آخر يمكن العثور عليه للقتل الذي حدث سابقًا. بدا أن قدرة الجيش على تنظيف المشهد ليست أسوأ من مجلس المراقبة.
“سان شي… يا لها من إهدار.” تنهدت الأميرة الكبرى بالأسف. “لم يستمع إلي وأصر على تقليد شجاعة رجل جاهل. في الظروف الحالية، كيف يمكننا أن نجعل الإمبراطور يشك فينا؟ كل شيء ليس جاهزًا بعد. الآن ليس الوقت المناسب للتصرف. بالنسبة لأولئك الذين يرفضون فعل ما يؤمرون به، يمكنهم فقط الذهاب.”
أغلقت عينيها ثم فتحتهما مرة أخرى. لقد استعادتا هدوئهما. ابتسمت قليلاً وفكرت، بما أن الحاكم لا يستطيع تحملي، سأضطر إلى الاعتناء بنفسي. ليس من المستحيل دفع ثمن معين لهذا. كلمات السيد يوان لها منطقها بالفعل.
استمر الرامي الشاب في الصمت. عرف أن هذه الأمور الكبيرة يجب أن تكون شاغل الجيل الأكبر سناً. يحتاج فقط إلى تنفيذ الأوامر.
في منتصف أبريل، كان الربيع جميلًا وثقيلًا في الهواء، لا يمكن أن يكون أكثر من ذلك. كانت جيانغنان بأكملها مغطاة برحمة دافئة. بدأ الناس الذين يسيرون على الطريق بالفعل في ارتداء ملابس مبطنة. على بعد آلاف الكيلومترات من سوتشو، خارج جينغدو، كان لا يزال من الممكن رؤية بقعة من الثلج على قمة جبل تسانغ، باردة مثل القماش الأبيض على وجه رجل ميت.
نظرت إليه الأميرة الكبرى وابتسمت قليلاً. “أنت غير قادر على اتباع الحاكم يان والقتال في الشمال. هل لديك أي استياء؟”
كان هناك العديد من الأشياء التي لن يخبر بها تشن بينغ بينغ فان شيان أبدًا لأنه عرف أن قلب فان شيان لم يكن قريبًا من الصلابة والقوة مثل قلبه. دحرج كرسيه المتحرك إلى النافذة. من المسافة جاء ضحك الفتيات الجميلات التي جمعها الرجل العجوز.
ابتسم الرامي الشاب وقال، “كل ما يفعله أبي في الشمال هو الشرب طوال اليوم. كيف يمكن مقارنته بالإثارة في العاصمة؟”
…
تحدثوا أكثر قليلاً ثم تركته يغادر المكتب.
كان هناك العديد من الأشياء التي لن يخبر بها تشن بينغ بينغ فان شيان أبدًا لأنه عرف أن قلب فان شيان لم يكن قريبًا من الصلابة والقوة مثل قلبه. دحرج كرسيه المتحرك إلى النافذة. من المسافة جاء ضحك الفتيات الجميلات التي جمعها الرجل العجوز.
لم يكن لهذا المقر سيد ولا اسم، لا أحد يعرف أن الأميرة الكبرى مكثت هنا أحيانًا. كان الشيء المفضل لديها هو الجلوس بمفردها في هذا المكتب والتفكير في الأشياء. غالبًا ما كانت تقود نفسها إلى الجنون بأفكارها.
…
مؤتمر جونشانغ؟ ارتفعت ابتسامة ساخرة من نفسها في زاوية فمها. عندما كانت صغيرة، ما كان الغرض من تنظيم مؤتمر جونشانغ؟ كان القيام بشيء من أجل مملكة تشينغ. أرادت مساعدة أخيها، الإمبراطور، في فعل الأشياء التي لا يستطيع فعلها، مثل قتل بعض هؤلاء المسؤولين وأخذ ممتلكات العائلة.
كما هو متوقع، تحرك الرامي. طارت يداه وسحب سهمًا من ظهره، وضعه على الوتر، ووجهه، وأطلقه. ثلاث حركات بسيطة لكنها اكتملت بشكل طبيعي، متناغمة، وسريعة. كان وكأنه حركة واحدة جميلة لا تنفصل. جاء هذا التقدير البسيط للجمال من الممارسة الشاقة والموهبة الطبيعية في الرماية.
على الرغم من أن أخيها، الإمبراطور، لم يعرف أبدًا بوجود مؤتمر جونشانغ، إلا أنه ساعده كثيرًا في السر. على سبيل المثال، في الحرب ضد تشي الشمالية، كان غير مدرك للتأثير السري الذي كان له في دونغ يي.
سحب الرجل الطويل القوي الذي يرتدي قبعة من القش نظره من الثلج على قمة الجبل. شرب بصمت ما تبقى من الشاي وأمر بوعاء من النودلز العادي. بدأ في تناوله بلا طعم.
متى تغيرت هذه الأشياء كثيرًا؟ خضع هدف مؤتمر جونشانغ لتغيير كبير في يديها.
كان مؤتمر جونشانغ بالفعل منظمة فضفاضة. عندما يكون لهذه المنظمة مهمة إلهية واستثنائية، فإن أهميتها تظهر بوضوح. قلة جدًا يعرفون بالضبط عدد الشخصيات القوية تحت السماء التي جمعتها هذه المنظمة الغامضة.
ظهر أثر من البؤس على وجه الأميرة الكبرى. فكرت في فان شيان البعيد في جيانغنان، خزانة القصر، مجلس المراقبة، الشك والتحيز الذي أظهره الإمبراطور في العامين الماضيين… لقد أهديت الحاكم لؤلؤة مشرقة. ماذا أهداني الحاكم؟
نظر إلى الخارج وفكر في يوان، الذي كان دائمًا بجانب الأميرة الكبرى. لم يستطع منع نفسه من الابتسام مثل طفل بريء. “غالبًا ما تكون الأشياء التي لا تريدني أعدائي أن أعرفها، أعرفها بالفعل. ومع ذلك…”
أغلقت عينيها ثم فتحتهما مرة أخرى. لقد استعادتا هدوئهما. ابتسمت قليلاً وفكرت، بما أن الحاكم لا يستطيع تحملي، سأضطر إلى الاعتناء بنفسي. ليس من المستحيل دفع ثمن معين لهذا. كلمات السيد يوان لها منطقها بالفعل.
انحنى جندي وقبل بصوت منخفض.
في تلك البقعة من الغابة، بخلاف رائحة دم خافتة، لم يكن هناك أي أثر آخر يمكن العثور عليه للقتل الذي حدث سابقًا. بدا أن قدرة الجيش على تنظيف المشهد ليست أسوأ من مجلس المراقبة.
في الجزء الخلفي من الجبل عند الباب الخلفي لحديقة تشين، أخذ خادم عجوز من يدي دينغ هان صندوقًا وحزمة. انحنى دينغ هان بصمت وبدأ في العودة إلى المعسكر.
غادر الجميع. كان دينغ هان، الذي ترك مسؤولاً عن التنظيف، آخر من غادر غابة الجبل. بعد وقت قصير من مغادرته، عاد بصمت إلى الغابة ووجد سهماً مكسوراً أخفاه عمداً تحت كومة من الطين. وضعه بعناية في ملابسه.
استمر الرامي الشاب في الصمت. عرف أن هذه الأمور الكبيرة يجب أن تكون شاغل الجيل الأكبر سناً. يحتاج فقط إلى تنفيذ الأوامر.
بعد ذلك، بصق في يديه وبدأ في الحفر بقوة. بعد الحفر لوقت غير محدد، حفر أخيرًا إلى مكان عميق. حفر الجثة التي تم حرقها بالفعل بما يتجاوز التعرف عليها. بعد التأكد من أنها جثة سان شي، سحب خنجرًا من حذائه وطعنه في منطقة الرقبة، قبل أن يقطع بعناية رأس المعلم العظيم سان شي.
كان طيران ذلك السهم غريبًا جدًا. في البداية، لم يكن هناك أي صوت على الإطلاق؛ كان مثل شبح. عندما كان على بعد متر واحد فقط، صفر فجأة. كان الصفير يسرق الروح وكان مرعبًا تمامًا.
أعاد ملء الأرض، ونشر الأوراق، ووزع الطحلب. بعد التحقق من عدم وجود أي مشكلة، فقط عندها أطلق نفسًا راضيًا ودار لترك غابة الجبل. لم يكن بحاجة إلى الذهاب إلى جينغدو. المكان الذي كان متجهًا إليه كان خارج جينغدو.
…
…
على الرغم من أن أخيها، الإمبراطور، لم يعرف أبدًا بوجود مؤتمر جونشانغ، إلا أنه ساعده كثيرًا في السر. على سبيل المثال، في الحرب ضد تشي الشمالية، كان غير مدرك للتأثير السري الذي كان له في دونغ يي.
…
على الرغم من أن سان شي شغل المنصب المحترم للكاهن الثاني في معبد تشينغ، إلا أن لديه سلطة قليلة جدًا في الكلام في مؤتمر جونشانغ، علاوة على ذلك، عارض شخصيًا ترتيبات مؤتمر جونشانغ في جيانغنان. بعد تذوق الفشل عند محاولة إزعاج إدارة فان شيان، ضحى بنفسه وترك ترتيبات مؤتمر جونشانغ. بمفرده، مع هدف عظيم في صدره مثل شمس حمراء في قلبه، جاء بفخر طوال الطريق إلى جينغدو. جاء إلى جينغدو ليقتل الشخص الذي لا يمكن قتله.
في الجزء الخلفي من الجبل عند الباب الخلفي لحديقة تشين، أخذ خادم عجوز من يدي دينغ هان صندوقًا وحزمة. انحنى دينغ هان بصمت وبدأ في العودة إلى المعسكر.
كما هو متوقع، تحرك الرامي. طارت يداه وسحب سهمًا من ظهره، وضعه على الوتر، ووجهه، وأطلقه. ثلاث حركات بسيطة لكنها اكتملت بشكل طبيعي، متناغمة، وسريعة. كان وكأنه حركة واحدة جميلة لا تنفصل. جاء هذا التقدير البسيط للجمال من الممارسة الشاقة والموهبة الطبيعية في الرماية.
في غرفة مظلمة، جلس تشن بينغ بينغ على كرسي متحرك وابتسم قليلاً نحو الرأس البشري المحروق على القماش. سأل، “هل تعتقد… بعد أن يتم حرقه إلى هذه الحالة، هل سيتعرف الإمبراطور على الغبي سان شي؟”
ظهر أثر من البؤس على وجه الأميرة الكبرى. فكرت في فان شيان البعيد في جيانغنان، خزانة القصر، مجلس المراقبة، الشك والتحيز الذي أظهره الإمبراطور في العامين الماضيين… لقد أهديت الحاكم لؤلؤة مشرقة. ماذا أهداني الحاكم؟
ضحك الخادم العجوز ولم يقل أي شيء. رأى فقط أن سيده بدا سعيدًا، لذا كان سعيدًا أيضًا.
بعد ذلك، بصق في يديه وبدأ في الحفر بقوة. بعد الحفر لوقت غير محدد، حفر أخيرًا إلى مكان عميق. حفر الجثة التي تم حرقها بالفعل بما يتجاوز التعرف عليها. بعد التأكد من أنها جثة سان شي، سحب خنجرًا من حذائه وطعنه في منطقة الرقبة، قبل أن يقطع بعناية رأس المعلم العظيم سان شي.
أخرج تشن بينغ بينغ السهم المكسور من الصندوق ونظر إليه بعينين ضيقتين. قال فجأة بصوت حاد، “سان شي أحمق. هل تعتقد أن الأميرة الكبرى أحمق أيضًا؟ كان يمكنها استخدام أي شخص، لكنها استخدمت ابن يان شياوي. إنه يربطه بها بشكل أوثق… لكن أليس من السهل جدًا الكشف عنه؟”
نظر إلى الخارج وفكر في يوان، الذي كان دائمًا بجانب الأميرة الكبرى. لم يستطع منع نفسه من الابتسام مثل طفل بريء. “غالبًا ما تكون الأشياء التي لا تريدني أعدائي أن أعرفها، أعرفها بالفعل. ومع ذلك…”
“همم.”
ظهرت أربعة سكاكين ذهبية من العدم وتحولت إلى أربعة خطوط من الضوء. أغلقوا الضربة القاتلة لـ سان شي. دوى انفجار عالٍ. تحطمت السكاكين، وتشتتت قوة العصا. ارتفعت سحابة من الغبار وتخللت الغابة.
“يبدو أنه سيكون من الصعب على المفوض التصرف.” كان الخادم العجوز مساعد تشن بينغ بينغ الموثوق به ومدير المنزل. عرف الكثير من أفكار هذا المدير وذكره بعناية.
بينما كان يفكر في هذه الأشياء، اقترض سان شي قوة الارتداد من الصدمة وأطلق نفسه في الهواء ليضع جسده مثل طائر. كانت يده تمسك العصا الخشبية، وضرب للأسفل مثل شيطان مجنون.
غرق تشن بينغ بينغ في التفكير وقال بعد لحظة، “قد لا يزال فان شيان يتصرف مبكرًا جدًا… لكن دعه يفعل ما يعتقد أنه الصحيح. أما بالنسبة لتلك الأشياء التي قد يكون غير راغب في فعلها، سأفعلها أنا.”
لتأكيد موت سان شي، تجمع الرماة حوله. كانوا جميعًا نخبة في الجيش. اليوم جاءوا لكمين، أو حتى لقتل الكاهن الثاني لمعبد تشينغ بشكل مخز. لم يكن الجميع قادرين على الحفاظ على تعبير هادئ. بعد أن وقع سان شي في الفخ ولكنه كان لا يزال قادرًا على قطع ساقه وقتل الكثير من إخوانهم، لم يستطيعوا إلا أن يشعروا ببرودة في قلوبهم.
كان هناك العديد من الأشياء التي لن يخبر بها تشن بينغ بينغ فان شيان أبدًا لأنه عرف أن قلب فان شيان لم يكن قريبًا من الصلابة والقوة مثل قلبه. دحرج كرسيه المتحرك إلى النافذة. من المسافة جاء ضحك الفتيات الجميلات التي جمعها الرجل العجوز.
دفعته خطوة إلى الوراء بواسطة السهم… جاء آخر طائر. رفع سان شي كفه مرة أخرى، أغلق، واتخذ خطوة أخرى إلى الوراء. طارت السهام أسرع وأسرع من الغبار وكأنه لا نهاية لها. من يعلم أن الرامي لديه مثل هذه السرعات المرعبة.
نظر إلى الخارج وفكر في يوان، الذي كان دائمًا بجانب الأميرة الكبرى. لم يستطع منع نفسه من الابتسام مثل طفل بريء. “غالبًا ما تكون الأشياء التي لا تريدني أعدائي أن أعرفها، أعرفها بالفعل. ومع ذلك…”
هبطت السهام عند حلقه وأصدرت صوت طنين غريب. لمعت إضاءة خفيفة في عيني سان شي. توقف جسده بالكامل أمام الرامي، وجاءت عصاه للأسفل. لم يكن هناك سوى متر واحد من المساحة بينهما. كيف يمكن لهذا الرامي أن يتجنب؟
ظهر أثر من السخرية الذاتية في عيني الرجل العجوز وتنهد. “كونك شخصًا يعرف كل شيء هو في الواقع، في بعض الأحيان، ليس أمرًا سعيدًا.”
في تلك البقعة من الغابة، بخلاف رائحة دم خافتة، لم يكن هناك أي أثر آخر يمكن العثور عليه للقتل الذي حدث سابقًا. بدا أن قدرة الجيش على تنظيف المشهد ليست أسوأ من مجلس المراقبة.
ضغط الخادم العجوز على كتفيه برفق. عرف أن المدير سيأخذ غدًا الرأس والسهم المكسور إلى القصر، وسيتم الكشف عن مؤتمر جونشانغ لأول مرة للإمبراطور. سيتعين على الإمبراطور أخيرًا اتخاذ قرار.
“نظفوا. عدتم أنتم إلى المعسكر،” قال الرامي الشاب ببرودة. “دينغ هان، أنت مسؤول عن التنظيف.”
خفض تشن بينغ بينغ رأسه ببطء. إذا لم يتسبب في بعض الضجة الكبيرة، إذا لم يمت عدد قليل من النبلاء في القصر، كيف يمكن أن يكون راضيًا عن التخلي والموت؟
متى تغيرت هذه الأشياء كثيرًا؟ خضع هدف مؤتمر جونشانغ لتغيير كبير في يديها.
سحب الرجل الطويل القوي الذي يرتدي قبعة من القش نظره من الثلج على قمة الجبل. شرب بصمت ما تبقى من الشاي وأمر بوعاء من النودلز العادي. بدأ في تناوله بلا طعم.
