Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 394

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 394: الطين الأسود تحت الصقيع الأبيض في المدينة

“العجوز… لقد رحلت!” كافحت الخادمة لإنهاء جملتها، ثم مالت رأسها وأغمي عليها في أحضان مينغ لانشي.

“مجلس المراقبة اقتحم حديقة مينغ اليوم بسبب السيد تشو،” قال مينغ تشينغدا بنظرة إلى والدته العجوز. “هل تعتقدين أننا يجب أن…”

تلقى السيد السادس صفعة على وجهه. التفت في صدمة ليرى وجه أخيه الأكبر الذي كان لا يزال حزينًا ولكن مليئًا بالغضب.

نظرت إليه عجوز عائلة مينغ بنظرة باردة. كانت تعرف ما يعنيه. كان مدير المنزل تشو رئيس خدم عائلة مينغ، كما كان أيضًا مسؤول حسابات مؤتمر جونشانغ. كان مهمًا جدًا. إذا سمحوا لمجلس المراقبة بالعثور عليه، فسيكتشف فان شيان – ومن خلاله الإمبراطور – العديد من أسرار مؤتمر جونشانغ.

ميتة؟

سواء كان لحماية حديقة مينغ أو لأمان مؤتمر جونشانغ، كان على مدير المنزل تشو أن يموت. لكن كانت هناك مشكلة. تنهدت العجوز برفق وقالت: “أنت تعرف أن السيد تشو أرسلته إلينا الأميرة الكبرى. سواء قتلناه أم لا، فهذا ليس قرارنا.”

على غير المتوقع، لم يذهب عشر خطوات حتى جاء شخص يندفع نحوه مباشرة. رأى أن الشخص يرتدي ملابس وإكسسوارات الخدم. بناءً على جودة ملابسها ومظهرها، كانت أيضًا شخصية مهمة في حديقة مينغ. كان وجه هذه الفتاة شاحبًا كالموت، وعيناها بلا حياة. اندفعت نحو الحشد بجنون كما لو كانت قد رأت شبحًا. صرخت بشكل غير واضح: “ميتة! ميتة! ميتة!”

“التفتيش على وشك الوصول إلى الخلف،” قال مينغ تشينغدا بلا تعبير، لكن ابتسامة بارقة مرت في قلبه.

أغلقت العجوز عينيها ببطء. “لا تقلق. سلامة السيد تشو لا ينبغي أن تكون مشكلة.” ثم قالت بتردد: “هناك شيء واحد ما زلت لا أفهمه، كيف يكون المبعوث الإمبراطوري متأكدًا إلى هذا الحد أن السيد تشو ما زال مختبئًا في حديقة مينغ؟ إذا لم يجده، كيف سيفسر ذلك للعالم؟”

مؤتمر جونشانغ؟ كيف يمكن لعائلة تجارية كبيرة وغنية مثل عائلة مينغ أن تورط نفسها في منظمة بهذا المستوى؟ كما هو متوقع، الآن بعد أن تجاوزوا نقطة اللاعودة، لم يعودوا قادرين على التخلص منها حتى لو أرادوا. كان لديه دائمًا تحيز عميق ضد العجوز التي ربطتهم بشكل وثيق بجانب الأميرة الكبرى. أما مؤتمر جونشانغ، فقد وجده أكثر ضرورة لتجنبه.

ركع مينغ تشينغدا بجانبه، ينحني مرارًا وتكرارًا، وقال بخنوع: “تفكير السيد سريع مثل نهر اليانغتسي، وقوتك عالية مثل الجبل. كيف يمكنك الاهتمام بهذه النسيم الصغير حولك؟”

أغلقت العجوز عينيها ببطء. “لا تقلق. سلامة السيد تشو لا ينبغي أن تكون مشكلة.” ثم قالت بتردد: “هناك شيء واحد ما زلت لا أفهمه، كيف يكون المبعوث الإمبراطوري متأكدًا إلى هذا الحد أن السيد تشو ما زال مختبئًا في حديقة مينغ؟ إذا لم يجده، كيف سيفسر ذلك للعالم؟”

ارتعد قلب مينغ تشينغدا. ظهرت نظرة حيرة مماثلة على وجهه.

أرادت الصراخ لكنها لم تستطع إصدار صوت. كانت يداها ممسكتين بإحكام بواسطة ابنها. لم تستطع إلا أن تركل بقدميها الصغيرتين. ارتطمت أقدامها عشوائيًا وأصدرت أصوات قعقعة.

فكرت العجوز في الأمر وشعرت بالتعب. هزت رأسها بضعف. شعرها الأبيض أظهر عمرها بوضوح.

أمسك مينغ لانشي الفتاة بسرعة من يد دنغ زي يوي. ممسكًا بذقنها، سأل: “ما الخطأ؟ من مات؟”

“أنا متعبة،” قالت العجوز بغضب. “لا تدعوا أولئك الأوغاد من مجلس المراقبة يزعجون راحتي.”

لماذا يهتم دنغ زي يوي بكل هذا؟ بينما يمسك مقبض سيفه البسيط، تقدم نحو الحديقة الخلفية.

“لا تقلقي، يا أمي.” مشى مينغ تشينغدا إلى جانبها ووضع يديه على كتفيها. بدا وكأنه يستعد لمساعدتها على الوقوف، قال بصوت متساوٍ: “لن يزعج أحد راحتك مرة أخرى.”

كانت حديقة مينغ تتمتع بميزة العدد. بين الجنود الخاصين، كان هناك عدد قليل من الأسياد والماسترز الذين أظهروا وجوههم. أصيب العديد من مجلس المراقبة، وتدفق الدم كما لو كان لا يكلف شيئًا.

لم يظهر دنغ زي يوي ضعيفًا على الإطلاق وابتسم ببرودة. “سيد مينغ، لقد سألت سؤالًا جيدًا… هل أنت حقًا ستتمرد؟”

التفتت العجوز فجأة ورأت الذنب والخوف والحقد يظهرون ثم يختفون فورًا من عيني ابنها الحقيقي.

“الإذلال والألم الذي جلبتموه إلى عائلة مينغ…” ارتجف فم مينغ تشينغدا قليلًا. كان وجهه شاحبًا كالموت بينما يحدق في دنغ زي يوي وقال: “سترده عائلة مينغ بعشرة أضعاف… أما اليوم، انحنوا واطلبوا المغفرة من العجوز، وسأسمح لكم بمغادرة الحديقة.”

ثم غُطّي فمها بحبل جلدي ملفوف بإحكام حول حلقها.

جلس في الطابق العلوي من فرع سوتشو لمطعم شين فنغ الذي حجزه. في قلبه، كان قلقًا فقط على هاي تانغ. لقد ذهبت نيابة عنه للقبض على السيد تشو من مؤتمر جونشانغ ولم تعد بعد. لم يكن يعرف ما إذا كانت قد واجهت خطرًا.

أرادت الصراخ لكنها لم تستطع إصدار صوت. كانت يداها ممسكتين بإحكام بواسطة ابنها. لم تستطع إلا أن تركل بقدميها الصغيرتين. ارتطمت أقدامها عشوائيًا وأصدرت أصوات قعقعة.

ومع ذلك، لم يهتم فان شيان بهذا. كان جلده سميكًا بما يكفي، وقلبه أسود بما يكفي، وروحه قوية بما يكفي ليتظاهر بأن المدينة بأكملها التي ترتدي الحداد كانت فيلمًا من حياته السابقة. أما تلك الأصوات التي تلعنه من الظلال وفي الضوء، فقد تمكن من منعها من الدخول إلى أذنيه.

مر الخوف والغضب اللامتناهيان في عيني العجوز. حدقت بشدة في خادمتها التي ليست بعيدة عنها. كان لديها عدد لا يحصى من المساعدين والخدم في القصر، لكن في هذه اللحظة، لم يكن أي منهم بجانبها. لم تكن تعرف أين اختفوا.

ميتة؟

نظرت الخادمة إلى عجوز عائلة مينغ واستدارت ببطء بجسدها.

منذ أن عرف عن موت العجوز، عرف دنغ زي يوي أن الأمور ستسوء وحذر مرؤوسيه من الاستعداد للقتال. على الرغم من أن المعركة جاءت فجأة، لم يفاجأ أي منهم. شكل الناس من المكتب الرابع دائرة دفاعية صغيرة وسحبوا السكاكين العادية في خصورهم، مستعدين للقتال.

أصبح الحبل حول حلقها أضيق وأضيق. لم تستطع العجوز التنفس. شعرت بألم ناري في صدرها. بدت عيناها في طريقها إلى التلاشي. عرفت أن الجميع قد خانها. لكن مقارنة بالخيانة، كان شعور الندم والكراهية القوي والكثيف أكثر صعوبة في القمع. تدفق مع دموعها ولعابها.

في الحديقة الخلفية عاشت النساء والأقارب. كيف يمكن تفتيشها؟ استخدم مينغ لانشي هذا كذريثة لإثارة ضجة وسب مسؤولي مجلس المراقبة بغضب. وضع دنغ زي يوي وجهه ورفض التراجع حتى خطوة واحدة. في يده كان يحمل وثيقة مكتوبة بخط يد فان شيان عليها ختم المبعوث الإمبراطوري. كانت عذرًا كافيًا للتفتيش.

“يجب أن تكون أكثر قسوة.”

بما أن مينغ تشينغدا نفسه هو الذي قتل العجوز، فقد كان يشعر بالفعل بذنب. شحوب وجهه لم يكن متعمدًا. في الوضع الحالي، كان عليه أن يتصرف كما لو أنه ومجلس المراقبة لا يمكنهم العيش تحت نفس السماء وأن القوتين لا يمكن أن تتعايشا. الآن بعد أن خرج السيد الثاني والسيد الثالث لإقناعه، شعر براحة أكبر ووضع تعبيرًا عن صراع مؤلم.

“لتحقيق النجاح في الأمور العظيمة، بالطبع، يجب أن يكون هناك تضحية.”

كل هذه الكلمات رنّت فجأة مرة أخرى، مصاحبة الرنين في أذنها، قبل أن يهاجم الموت قلب العجوز. انتفخت عيناها. حدقت بشدة في ابنها الحقيقي أمامها.

كل هذه الكلمات رنّت فجأة مرة أخرى، مصاحبة الرنين في أذنها، قبل أن يهاجم الموت قلب العجوز. انتفخت عيناها. حدقت بشدة في ابنها الحقيقي أمامها.

لذا، لم يستطع الجميع إلا ارتداء الحداد واستخدام الحزن والغضب على وجوههم، والشتائم المليئة بالكراهية في السوق، للتعبير عن احتجاجهم الصامت. هذا كان ضد مجلس المراقبة وكذلك ضد السيد فان الصغير.

خفض مينغ تشينغدا رأسه بثبات. أمسك بيديها ولم يصدر صوتًا.

لم يشعر دنغ زي يوي أبدًا بأن هذا العدد الكبير من الناس يريدون افتراسه. عبرت نظرة عائلة مينغ عن هذا النوع من الكراهية بوضوح. عرف أنه لا يمكنهم التراجع الآن. بمجرد أن يتراجعوا ويخرج الخبر، فسيجلب خطرًا كبيرًا على مجلس المراقبة. إذا ماتت عجوز مينغ وتراجع مسؤولو مجلس المراقبة بخوف، فما هذا إلا فعل ضمير مذنب؟

ربما مر وقت طويل، أو ربما كانت لحظة قصيرة فقط، لكن صدر عجوز عائلة مينغ هذه، الجالسة في كرسيها الكبير، التي سيطرت على جيانغنان من الظلال لعقود، ارتطم بصوت مكتوم. أصبح جسدها فجأة طريًا. تمايلت قدماها بلا حياة أسفل الكرسي ولم تقم بأي حركة.

“مجلس المراقبة اقتحم حديقة مينغ اليوم بسبب السيد تشو،” قال مينغ تشينغدا بنظرة إلى والدته العجوز. “هل تعتقدين أننا يجب أن…”

عندما يكبر الناس، يجب أن يرتاحوا.

جلس في الطابق العلوي من فرع سوتشو لمطعم شين فنغ الذي حجزه. في قلبه، كان قلقًا فقط على هاي تانغ. لقد ذهبت نيابة عنه للقبض على السيد تشو من مؤتمر جونشانغ ولم تعد بعد. لم يكن يعرف ما إذا كانت قد واجهت خطرًا.

لم يكن تفتيش مجلس المراقبة لحديقة مينغ يسير بسلاسة. على الرغم من أن أحدًا لم يجرؤ على عرقلة الأمر، إلا أن دنغ زي يوي شعر بالغضب يتزايد في نظرات الناس. علاوة على ذلك، كان الحراس والمرتزقة الذين يحدقون وينتظرون في الظلال قادرين على سحب أسلحتهم والاندفاع في أي لحظة.

مؤتمر جونشانغ؟ كيف يمكن لعائلة تجارية كبيرة وغنية مثل عائلة مينغ أن تورط نفسها في منظمة بهذا المستوى؟ كما هو متوقع، الآن بعد أن تجاوزوا نقطة اللاعودة، لم يعودوا قادرين على التخلص منها حتى لو أرادوا. كان لديه دائمًا تحيز عميق ضد العجوز التي ربطتهم بشكل وثيق بجانب الأميرة الكبرى. أما مؤتمر جونشانغ، فقد وجده أكثر ضرورة لتجنبه.

طوال الطريق، قلبوا الطاولات والخزائن، ووبخوا الجميع بأصوات قاسية للعودة إلى غرفهم. بدوا وكأنهم يتمتعون بسلوك مفترس شرير وأثاروا شعورًا بالعداء بين الجميع في حديقة مينغ.

أحب السيد السادس المصارعة وكان رجلاً كبيرًا بطباع خشنة. بالإضافة إلى كونه الأصغر بين أطفال مينغ ودائمًا الأكثر حبًا من قبل العجوز، كان لديه أيضًا أقوى المشاعر تجاهها. ماتت والدته فجأة. في لحظة حزنه وغضبه، عندما سمع كلمات دنغ زي يوي، استدار، أمسك كرسيًا، وبدأ في إسقاطه عليه.

لكن دنغ زي يوي لم يكن قلقًا. كما أخبره المفوض فان لدخول الحديقة، يجب أن يكون واثقًا بالتأكيد. كما هو متوقع، على الرغم من أن الناس نظروا إليه بالاشمئزاز والكراهية، لم يجرؤ أحد على عرقلته. لكن حديقة مينغ كانت كبيرة جدًا. بعد البحث لفترة، كانوا قد تفتشوا نصفها فقط ولم يعثروا على أي أثر لمدير المنزل تشو.

التفتت العجوز فجأة ورأت الذنب والخوف والحقد يظهرون ثم يختفون فورًا من عيني ابنها الحقيقي.

“سأبحث في الحديقة الخلفية،” قال دنغ زي يوي لسيد مينغ لانشي، الشاب من الفرع الأكبر، الذي كان بجانبه طوال الوقت.

“أخي!” اندفع السيد السادس باكيًا إلى جانب مينغ تشينغدا. “لقد أجبروا الأم على الموت. لا يمكننا ترك هؤلاء الكلاب يغادرون أحياء.”

“لا!” حدق مينغ لانشي فيه وقال بقسوة: “ماذا تريد أن تفعل بالضبط؟ هل تعتقد حقًا أن عائلة مينغ يمكن إهانتها بهذه السهولة؟”

طوال الطريق، قلبوا الطاولات والخزائن، ووبخوا الجميع بأصوات قاسية للعودة إلى غرفهم. بدوا وكأنهم يتمتعون بسلوك مفترس شرير وأثاروا شعورًا بالعداء بين الجميع في حديقة مينغ.

في الحديقة الخلفية عاشت النساء والأقارب. كيف يمكن تفتيشها؟ استخدم مينغ لانشي هذا كذريثة لإثارة ضجة وسب مسؤولي مجلس المراقبة بغضب. وضع دنغ زي يوي وجهه ورفض التراجع حتى خطوة واحدة. في يده كان يحمل وثيقة مكتوبة بخط يد فان شيان عليها ختم المبعوث الإمبراطوري. كانت عذرًا كافيًا للتفتيش.

أغلقت العجوز عينيها ببطء. “لا تقلق. سلامة السيد تشو لا ينبغي أن تكون مشكلة.” ثم قالت بتردد: “هناك شيء واحد ما زلت لا أفهمه، كيف يكون المبعوث الإمبراطوري متأكدًا إلى هذا الحد أن السيد تشو ما زال مختبئًا في حديقة مينغ؟ إذا لم يجده، كيف سيفسر ذلك للعالم؟”

بالطبع، لم يستطع التفتيش باسم مجلس المراقبة، بل فقط باسم المبعوث الإمبراطوري لجيانغنان.

عندما يكبر الناس، يجب أن يرتاحوا.

استمرت المواجهة عند باب الحديقة الخلفية. قاوم حراس حديقة مينغ لفترة طويلة ولم يعودوا قادرين على المقاومة. تدفقت الشتائم بينما كانوا يسبون بلا توقف. تحت المشاعر المحمومة، خرج المرتزقة والجنود الخاصون الذين كان من المفترض أن يبقوا مختبئين على الجانبين وحاصروا تمامًا ما يقرب من 40 مسؤولًا من مجلس المراقبة في وسط الفناء.

بينما كانوا يتحدثون، شعر دنغ زي يوي أن النظرة التي نظر بها مينغ تشينغدا إليه كانت تحاول الإشارة إلى نوع من المعنى الخفي العميق، لكنه لم يستطع فهمه.

أظلم دنغ زي يوي وجهه وقال ببرودة: “سيد مينغ، هل سنستمر في البحث… أم أنك مستعد لمقاومة المرسوم الإمبراطوري؟”

لم يجرؤ أحد على الكلام. استخدم الجميع خروجهم للتحديق في مسؤولي مجلس المراقبة خارجها.

عندما يكون المبعوث الإمبراطوري خارجًا، فإنه يمثل رغبات الإمبراطور. من يجرؤ على مقاومة مرسوم؟

لبعض الوقت، لم يُسمع سوى صوت الرياح، ولم يُرى سوى وميض السيوف والسكاكين. من حين لآخر، كانت هناك صرخة مأساوية جديدة مصحوبة بصرخات خائفة من نساء عائلة مينغ.

تحول وجه مينغ لانشي إلى اللون الأخضر ثم الأبيض. صرّ أسنانه بشدة وتصرف بمقدار كافٍ من الإذلال والإحراج. بعد لحظة، صاح بصوت غاضب: “اذهبوا وابحثوا! السماء لها عيون! لا أعتقد أن مجلس المراقبة لن يكون له عقاب في المستقبل لتنمره على الآخرين بالقوة!”

علاوة على ذلك، لم يكونوا أبناءً شرعيين للعجوز مينغ. لماذا يجب أن يدفعوا بحياتهم؟ لذا، جاء كل من السيد الثاني والسيد الثالث حوله. وضعوا تعبيرًا حزينًا على وجوههم واقتربوا من أذن مينغ تشينغدا لحث سيد مينغ على وضع حياة عشرات الآلاف في العائلة أولاً والتحمل مؤقتًا. كان عليهم التخطيط ببطء للانتقام من العجوز.

لماذا يهتم دنغ زي يوي بكل هذا؟ بينما يمسك مقبض سيفه البسيط، تقدم نحو الحديقة الخلفية.

عندما يكبر الناس، يجب أن يرتاحوا.

على غير المتوقع، لم يذهب عشر خطوات حتى جاء شخص يندفع نحوه مباشرة. رأى أن الشخص يرتدي ملابس وإكسسوارات الخدم. بناءً على جودة ملابسها ومظهرها، كانت أيضًا شخصية مهمة في حديقة مينغ. كان وجه هذه الفتاة شاحبًا كالموت، وعيناها بلا حياة. اندفعت نحو الحشد بجنون كما لو كانت قد رأت شبحًا. صرخت بشكل غير واضح: “ميتة! ميتة! ميتة!”

ربما مر وقت طويل، أو ربما كانت لحظة قصيرة فقط، لكن صدر عجوز عائلة مينغ هذه، الجالسة في كرسيها الكبير، التي سيطرت على جيانغنان من الظلال لعقود، ارتطم بصوت مكتوم. أصبح جسدها فجأة طريًا. تمايلت قدماها بلا حياة أسفل الكرسي ولم تقم بأي حركة.

ميتة؟

لكن دنغ زي يوي لم يكن قلقًا. كما أخبره المفوض فان لدخول الحديقة، يجب أن يكون واثقًا بالتأكيد. كما هو متوقع، على الرغم من أن الناس نظروا إليه بالاشمئزاز والكراهية، لم يجرؤ أحد على عرقلته. لكن حديقة مينغ كانت كبيرة جدًا. بعد البحث لفترة، كانوا قد تفتشوا نصفها فقط ولم يعثروا على أي أثر لمدير المنزل تشو.

شعر دنغ زي يوي بأن قلبه قفز وشعر بنذير مشؤوم. عبس وأوقف الفتاة. قال بصوت قاسٍ: “ماذا حدث؟”

استمرت المواجهة عند باب الحديقة الخلفية. قاوم حراس حديقة مينغ لفترة طويلة ولم يعودوا قادرين على المقاومة. تدفقت الشتائم بينما كانوا يسبون بلا توقف. تحت المشاعر المحمومة، خرج المرتزقة والجنود الخاصون الذين كان من المفترض أن يبقوا مختبئين على الجانبين وحاصروا تمامًا ما يقرب من 40 مسؤولًا من مجلس المراقبة في وسط الفناء.

كان هناك أثر من تكبر العائلات الكبيرة على وجه الفتاة، لكن الآن بدت وكأنها قد أصيبت بصدمة شديدة. كان وجهها قناعًا من الضيق والرعب. ارتجفت لفترة طويلة ولم تستطع قول جملة كاملة. لم تستطع إلا أن تهتز بشكل لا يمكن السيطرة عليه أمام دنغ زي يوي. لو لم يتجاهل المحظور ويمسك بذراعها، لكانت قد انهارت على الأرض بالفعل.

ومع ذلك، فإن وصول الجيش الإقليمي حمى حياة مسؤولي مجلس المراقبة، لكنه منع أيضًا إمكانية قيام الفرسان السوداء بمذبحة في الحديقة.

لم يعرف مسؤولو مجلس المراقبة الذين يفتشون الحديقة الفتاة، لكن أهل عائلة مينغ عرفوها: كانت الخادمة الشخصية للعجوز وواحدة من مقربياتها. فجأة، تجمع الجميع من الفروع الستة حولها. عند رؤية تعبيرها، لم يستطيعوا إلا أن يشعروا بالخوف ويتساءلوا ما الذي حدث بالضبط.

جلس في الطابق العلوي من فرع سوتشو لمطعم شين فنغ الذي حجزه. في قلبه، كان قلقًا فقط على هاي تانغ. لقد ذهبت نيابة عنه للقبض على السيد تشو من مؤتمر جونشانغ ولم تعد بعد. لم يكن يعرف ما إذا كانت قد واجهت خطرًا.

أمسك مينغ لانشي الفتاة بسرعة من يد دنغ زي يوي. ممسكًا بذقنها، سأل: “ما الخطأ؟ من مات؟”

في الحديقة الخلفية عاشت النساء والأقارب. كيف يمكن تفتيشها؟ استخدم مينغ لانشي هذا كذريثة لإثارة ضجة وسب مسؤولي مجلس المراقبة بغضب. وضع دنغ زي يوي وجهه ورفض التراجع حتى خطوة واحدة. في يده كان يحمل وثيقة مكتوبة بخط يد فان شيان عليها ختم المبعوث الإمبراطوري. كانت عذرًا كافيًا للتفتيش.

وقف دنغ زي يوي على الجانب وشاهد بعيون باردة. بريق غريب مر في عينيه.

بقي الفناء صامتًا كالموت لفترة طويلة. انفجرت الصرخة الأولى فجأة وتلتها صرخات متصاعدة. كان الأمر مثل جوقة غنائية كبيرة. تعاقبت الصرخات الحزينة والبكاء. جلس الكثيرون في صدمة، غير قادرين على النهوض مرة أخرى.

هزها السيد الشاب عدة مرات قبل أن تستعيد وعيها أخيرًا. انفتح فمها. قبل أن تقول أي شيء، انفجرت أولًا في بكاء حزين. “سيدي، العجوز… العجوز، لقد…”

بعد كل شيء، كان سيد هذا الجيل بالاسم. بعد موت العجوز، يمكن إزالة كلمة “بالاسم”. تحت أمر مينغ تشينغدا، توقف جميع الأوغاد في حديقة مينغ وتراجعوا.

“ماذا حدث للعجوز؟”

بخلاف سيد مينغ الرابع في سجن سوتشو والسيد مينغ، الذي كان بجانب العجوز، كان سادة الفروع الأربعة حاضرين. بكى هؤلاء الرجال الأربعة ونشجوا. دفعوا مينغ لانشي الذاهل جانبًا، ورفعوا أرديتهم الطويلة واندفعوا إلى الحديقة الخلفية.

“العجوز… لقد رحلت!” كافحت الخادمة لإنهاء جملتها، ثم مالت رأسها وأغمي عليها في أحضان مينغ لانشي.

لم يظهر دنغ زي يوي ضعيفًا على الإطلاق وابتسم ببرودة. “سيد مينغ، لقد سألت سؤالًا جيدًا… هل أنت حقًا ستتمرد؟”

كان الأمر كما لو أن مينغ لانشي قد صعقه البرق. وقف هناك في ذهول. للحظة، لم يستطع تصديق أذنيه.

وقف دنغ زي يوي على الجانب وشاهد بعيون باردة. بريق غريب مر في عينيه.

نظر أعضاء الفروع الستة من حوله إلى بعضهم بعيون واسعة وأفواه مفتوحة، متجمدين مثل عدد لا يحصى من الضفادع. بدا أنهم لا يعرفون كيفية استخدام تعبير صدمة للتعبير عن مشاعرهم الداخلية الحالية.

أحاطت حديقة مينغ بجو من الصدمة والحزن والغضب.

العجوز رحلت؟

ارتعد قلب مينغ تشينغدا. ظهرت نظرة حيرة مماثلة على وجهه.

العجوز رحلت!

قبل فترة طويلة، أزال مينغ تشينغدا، الذي كان جبينه ينزف بالفعل من انحنائه، جثة العجوز من عارضة السقف بمساعدة إخوته الأربعة. كبح حزنه بقوة وجعل الترتيبات ذات الصلة للجنازة، ثم قاد إخوته الأربعة خارج الحديقة.

بقي الفناء صامتًا كالموت لفترة طويلة. انفجرت الصرخة الأولى فجأة وتلتها صرخات متصاعدة. كان الأمر مثل جوقة غنائية كبيرة. تعاقبت الصرخات الحزينة والبكاء. جلس الكثيرون في صدمة، غير قادرين على النهوض مرة أخرى.

ركع مينغ تشينغدا بجانبه، ينحني مرارًا وتكرارًا، وقال بخنوع: “تفكير السيد سريع مثل نهر اليانغتسي، وقوتك عالية مثل الجبل. كيف يمكنك الاهتمام بهذه النسيم الصغير حولك؟”

أحاطت حديقة مينغ بجو من الصدمة والحزن والغضب.

جاء صوت صفعة خفيف.

بخلاف سيد مينغ الرابع في سجن سوتشو والسيد مينغ، الذي كان بجانب العجوز، كان سادة الفروع الأربعة حاضرين. بكى هؤلاء الرجال الأربعة ونشجوا. دفعوا مينغ لانشي الذاهل جانبًا، ورفعوا أرديتهم الطويلة واندفعوا إلى الحديقة الخلفية.

على الفور، لم يهتم أحد بقاعدة عدم دخول الحديقة الخلفية دون إذن. لم يكن على أحد أن يصرخ حتى يندفع المئات من الأشخاص الذين ظهروا في حديقة مينغ إلى الحديقة الخلفية مصحوبين بالنشيج.

“ماذا حدث للعجوز؟”

نظر مسؤولو مجلس المراقبة الحاضرون إلى بعضهم وأصبحوا أكثر مجموعة محرجة. تقلص بؤبؤ عين دنغ زي يوي وشعر بإحساس بالأزمات. عندما قبل أوامره وجاء لتفتيش الحديقة اليوم، لم يفكر أبدًا أن الأمر سيتحول إلى مثل هذا الموقف.

“التفتيش على وشك الوصول إلى الخلف،” قال مينغ تشينغدا بلا تعبير، لكن ابتسامة بارقة مرت في قلبه.

على الرغم من أنه لم يعرف كيف ماتت العجوز، إلا أن دنغ زي يوي كان متأكدًا من أنها ماتت بطريقة معجزة ومصادفة للغاية. كانت بارعة جدًا لدرجة أن مجلس المراقبة لن يكون قادرًا على تجنب المسؤولية حتى لو حاول.

قبل لحظة، رأى حالة ذهن مينغ لانشي، مما جعل المزيد من الأسئلة تنشأ في أعماق قلبه.

وقف دنغ زي يوي على الجانب وشاهد بعيون باردة. بريق غريب مر في عينيه.

صدم موت عجوز مينغ الجميع في حديقة مينغ. اندفع الحراس جميعًا واندفعوا إلى جانب مجلس المراقبة. بأسلحة وأقواس في أيديهم، أحاطوا بمجلس المراقبة. بري الغضب في نظراتهم.

بالصدفة، نظرتا مباشرة إلى مسؤولي مجلس المراقبة خارج الحديقة.

عبس دنغ زي يوي قليلًا وعرف أنه إذا أخطأوا خطوة واحدة الآن، فسينتهي الأمر في قتال. ومع ذلك، قبل أن يأتوا، أوضح المفوض بوضوح أن الأمور… لا ينبغي أن تتطور هكذا.

وضع وجهه وضيق عينيه. “عجوز مينغ تواطأت مع دونغيي وانتحرت بسبب جرائمها… أوقفوا ترتيبات الجنازة مؤقتًا. بعد تحديد سبب وفاتها، ثم تابعوا.”

اتخذ قرارًا سريعًا وأمر مرؤوسيه بدخول الحديقة الخلفية. كانت حديقة مينغ في حالة فوضى، لذا لم يكن لدى أي شخص الوقت ليهتم بهم. علاوة على ذلك، أولئك الجنود الخاصون في حديقة مينغ الذين يحملون الأسلحة ويشاهدونهم لن يهاجموا أبدًا في المكان الذي ماتت فيه عجوز مينغ.

كانت عينا السيد السادس حمراء، وتقلصت عضلات وجهه. قال في عواء حاد: “هيا، اضربوا هذه المجموعة من المرتزقة عديمي الرحمة حتى الموت!”

لم يعرف مسؤولو مجلس المراقبة الذين يفتشون الحديقة الفتاة، لكن أهل عائلة مينغ عرفوها: كانت الخادمة الشخصية للعجوز وواحدة من مقربياتها. فجأة، تجمع الجميع من الفروع الستة حولها. عند رؤية تعبيرها، لم يستطيعوا إلا أن يشعروا بالخوف ويتساءلوا ما الذي حدث بالضبط.

بعد سير طويل في الحديقة الخلفية، تبع دنغ زي يوي أصوات البكاء ورأى الأرض مغطاة بأشخاص راكعين خارج حديقة صغيرة هادئة. لم يستطع إلا أن يشعر بقشعريرة في قلبه. عند مسح نظره حوله، رأى في الغرفة المركزية الكبيرة، تحت عارضة السقف الخشنة، حزامًا أبيض طويلًا مع شخص معلق في نهايته. كانت عجوزًا.

“الإذلال والألم الذي جلبتموه إلى عائلة مينغ…” ارتجف فم مينغ تشينغدا قليلًا. كان وجهه شاحبًا كالموت بينما يحدق في دنغ زي يوي وقال: “سترده عائلة مينغ بعشرة أضعاف… أما اليوم، انحنوا واطلبوا المغفرة من العجوز، وسأسمح لكم بمغادرة الحديقة.”

كانت يدا العجوز متدليتين بجانبها. أشارت أطراف أصابع قدميها نحو الأرض، وتمايلت في الهواء مع نسيم الربيع اللطيف. كان المشهد مخيفًا كما بدا، خاصة تلك العينان المنتفختان اللتان رفضتا الإغلاق. كانت العينان محتقنتين بالدم من كفاحها الأخير قبل الموت ونظرتا مليئتين بالكراهية وعدم الرضا.

هزها السيد الشاب عدة مرات قبل أن تستعيد وعيها أخيرًا. انفتح فمها. قبل أن تقول أي شيء، انفجرت أولًا في بكاء حزين. “سيدي، العجوز… العجوز، لقد…”

بالصدفة، نظرتا مباشرة إلى مسؤولي مجلس المراقبة خارج الحديقة.

انفصل الحشد ليفتح طريقًا. مشى مينغ تشينغدا ببرودة على الطريق وتقدم حتى وصل إلى مسؤولي مجلس المراقبة.

قبض دنغ زي يوي على نظرة الميت. أدار رأسه بسرعة وأمر مرؤوسيه أن يكونوا مستعدين للاندفاع في أي لحظة.

ارتعد قلب مينغ تشينغدا. ظهرت نظرة حيرة مماثلة على وجهه.

ملأ صوت البكاء الحديقة. ركع الأحفاد عبر الأرض، يبكون بعيونهم وينحنون دون توقف.

“التفتيش على وشك الوصول إلى الخلف،” قال مينغ تشينغدا بلا تعبير، لكن ابتسامة بارقة مرت في قلبه.

كانت عجوز مينغ ميتة. ستلقي حديقة مينغ باللوم بالتأكيد على مجلس المراقبة في هذا الدين. مع ارتفاع المشاعر في الحشد، لم يعرف أحد ما سيحدث. لكن طريق التراجع كان محظورًا منذ فترة طويلة من قبل الجنود الخاصين، الذين شاهدوهم مثل المفترسين بعيون مليئة بالكراهية. إذا كانوا سيقتلون طريقهم للخروج، فسيكون الأمر صعبًا.

كل هذه الكلمات رنّت فجأة مرة أخرى، مصاحبة الرنين في أذنها، قبل أن يهاجم الموت قلب العجوز. انتفخت عيناها. حدقت بشدة في ابنها الحقيقي أمامها.

قبل فترة طويلة، أزال مينغ تشينغدا، الذي كان جبينه ينزف بالفعل من انحنائه، جثة العجوز من عارضة السقف بمساعدة إخوته الأربعة. كبح حزنه بقوة وجعل الترتيبات ذات الصلة للجنازة، ثم قاد إخوته الأربعة خارج الحديقة.

ربما مر وقت طويل، أو ربما كانت لحظة قصيرة فقط، لكن صدر عجوز عائلة مينغ هذه، الجالسة في كرسيها الكبير، التي سيطرت على جيانغنان من الظلال لعقود، ارتطم بصوت مكتوم. أصبح جسدها فجأة طريًا. تمايلت قدماها بلا حياة أسفل الكرسي ولم تقم بأي حركة.

لم يجرؤ أحد على الكلام. استخدم الجميع خروجهم للتحديق في مسؤولي مجلس المراقبة خارجها.

خفض مينغ تشينغدا صوته وصك أسنانه. “هل تريد أن يموت العشيرة بأكملها أيضًا؟”

لم يشعر دنغ زي يوي أبدًا بأن هذا العدد الكبير من الناس يريدون افتراسه. عبرت نظرة عائلة مينغ عن هذا النوع من الكراهية بوضوح. عرف أنه لا يمكنهم التراجع الآن. بمجرد أن يتراجعوا ويخرج الخبر، فسيجلب خطرًا كبيرًا على مجلس المراقبة. إذا ماتت عجوز مينغ وتراجع مسؤولو مجلس المراقبة بخوف، فما هذا إلا فعل ضمير مذنب؟

نظر سيد عائلة مينغ ببرودة إلى دنغ زي يوي كما لو كان ينظر إلى كلب شرير ينتظر الموت.

وضع وجهه وضيق عينيه. “عجوز مينغ تواطأت مع دونغيي وانتحرت بسبب جرائمها… أوقفوا ترتيبات الجنازة مؤقتًا. بعد تحديد سبب وفاتها، ثم تابعوا.”

أحاطت حديقة مينغ بجو من الصدمة والحزن والغضب.

من وجهة نظر مجلس المراقبة، كان عليه أن يظهر بشكل خاص غير مرن في هذا الوقت. بالنسبة لعائلة مينغ، مات الجد للتو وقد اتهمهم مجلس المراقبة بالفعل بالانتحار بسبب جرائمهم. لا أحد يستطيع تحمل هذا.

جاء صوت صفعة خفيف.

أحب السيد السادس المصارعة وكان رجلاً كبيرًا بطباع خشنة. بالإضافة إلى كونه الأصغر بين أطفال مينغ ودائمًا الأكثر حبًا من قبل العجوز، كان لديه أيضًا أقوى المشاعر تجاهها. ماتت والدته فجأة. في لحظة حزنه وغضبه، عندما سمع كلمات دنغ زي يوي، استدار، أمسك كرسيًا، وبدأ في إسقاطه عليه.

على الرغم من أن المكتب الرابع لم يكن يمثل يامن قوي للمجلس، إلا أنهم كانوا، بعد كل شيء، أشخاصًا تلقوا تدريبًا احترافيًا. على الرغم من إصابة الناس، تم استبدالهم على الفور من داخل الدائرة. بالكاد تمكنوا من الحفاظ على الدائرة الدفاعية وصدوا بنجاح الموجة الأولى من هجوم الجنود الخاصين لعائلة مينغ.

رفع دنغ زي يوي سيفه وحجب الكرسي بصوت قعقعة.

“أنا متعبة،” قالت العجوز بغضب. “لا تدعوا أولئك الأوغاد من مجلس المراقبة يزعجون راحتي.”

كانت عينا السيد السادس حمراء، وتقلصت عضلات وجهه. قال في عواء حاد: “هيا، اضربوا هذه المجموعة من المرتزقة عديمي الرحمة حتى الموت!”

ارتجف قلب مينغ تشينغدا، معتقدًا أن فرسان مجلس المراقبة السوداء كانت لا تزال في جيانغبي، لذا لم يتمكنوا من اقتحام الحديقة الآن. من كان القادمون الجدد؟

كان حراس عائلة مينغ ينتظرون هذا الأمر. في هذا النصف عام، كانوا قد اختنقوا تقريبًا بقمع مجلس المراقبة. بغض النظر عن مدى انحناءهم وكشطهم، لم يتمكنوا من حماية أنفسهم. اليوم، أجبروا حتى العجوز على الموت. النظر إلى مسؤولي مجلس المراقبة الحاضرين كان مثل النظر إلى كلاب شريرة اندفعت إلى منزلهم. هدر الحشد واندفع للأمام بأسلحتهم، خائفين من أنهم لن يهاجموا بقوة كافية. سمعت أصوات قعقعة وطرق في القتال الفوضوي.

بالطبع، لم يستطع التفتيش باسم مجلس المراقبة، بل فقط باسم المبعوث الإمبراطوري لجيانغنان.

منذ أن عرف عن موت العجوز، عرف دنغ زي يوي أن الأمور ستسوء وحذر مرؤوسيه من الاستعداد للقتال. على الرغم من أن المعركة جاءت فجأة، لم يفاجأ أي منهم. شكل الناس من المكتب الرابع دائرة دفاعية صغيرة وسحبوا السكاكين العادية في خصورهم، مستعدين للقتال.

لم يكن تفتيش مجلس المراقبة لحديقة مينغ يسير بسلاسة. على الرغم من أن أحدًا لم يجرؤ على عرقلة الأمر، إلا أن دنغ زي يوي شعر بالغضب يتزايد في نظرات الناس. علاوة على ذلك، كان الحراس والمرتزقة الذين يحدقون وينتظرون في الظلال قادرين على سحب أسلحتهم والاندفاع في أي لحظة.

لبعض الوقت، لم يُسمع سوى صوت الرياح، ولم يُرى سوى وميض السيوف والسكاكين. من حين لآخر، كانت هناك صرخة مأساوية جديدة مصحوبة بصرخات خائفة من نساء عائلة مينغ.

أصبح الحبل حول حلقها أضيق وأضيق. لم تستطع العجوز التنفس. شعرت بألم ناري في صدرها. بدت عيناها في طريقها إلى التلاشي. عرفت أن الجميع قد خانها. لكن مقارنة بالخيانة، كان شعور الندم والكراهية القوي والكثيف أكثر صعوبة في القمع. تدفق مع دموعها ولعابها.

كانت حديقة مينغ تتمتع بميزة العدد. بين الجنود الخاصين، كان هناك عدد قليل من الأسياد والماسترز الذين أظهروا وجوههم. أصيب العديد من مجلس المراقبة، وتدفق الدم كما لو كان لا يكلف شيئًا.

قبض دنغ زي يوي على نظرة الميت. أدار رأسه بسرعة وأمر مرؤوسيه أن يكونوا مستعدين للاندفاع في أي لحظة.

على الرغم من أن المكتب الرابع لم يكن يمثل يامن قوي للمجلس، إلا أنهم كانوا، بعد كل شيء، أشخاصًا تلقوا تدريبًا احترافيًا. على الرغم من إصابة الناس، تم استبدالهم على الفور من داخل الدائرة. بالكاد تمكنوا من الحفاظ على الدائرة الدفاعية وصدوا بنجاح الموجة الأولى من هجوم الجنود الخاصين لعائلة مينغ.

نظرت الخادمة إلى عجوز عائلة مينغ واستدارت ببطء بجسدها.

لكن… إلى متى يمكنهم الصمود؟ كان السيد السادس على وشك الجنون، يصرخ بكل قوته.

أما بالنسبة لشكوك دنغ زي يوي حول سبب وفاة العجوز… فقط حكومة سوتشو كان لديها السلطة للتحقيق فيها؛ مجلس المراقبة لم يكن لديه هذه السلطة. ومع ذلك، فإن جميع المسؤولين الحكوميين في منطقة جيانغنان كانوا تابعين لعائلة مينغ، لذا كانوا بالتأكيد لن يجدوا أي مشاكل. كان أكثر حيرة. ما الترتيبات التي أجراها المفوض؟ هل كانوا لا يزالون ينوون القبض على مدير المنزل تشو؟ هل كان سيتيح للوضع أن يتطور هكذا؟

جاء صوت صفعة خفيف.

كان هناك دائمًا شخص أو شخصين أذكياء من السادة الستة. عند رؤية أن الموقف ليس صحيحًا وسماع كلمات أخيهم الأكبر، شعروا بأثر الإنذار. كتجار، ما حقهم في الاحتراق مع المحكمة؟ لتحطيم صخرة ببيضة، وضَع هذه المظاهر لن تجعل الصخرة تخسر شيئًا.

تلقى السيد السادس صفعة على وجهه. التفت في صدمة ليرى وجه أخيه الأكبر الذي كان لا يزال حزينًا ولكن مليئًا بالغضب.

كانت عينا السيد السادس حمراء، وتقلصت عضلات وجهه. قال في عواء حاد: “هيا، اضربوا هذه المجموعة من المرتزقة عديمي الرحمة حتى الموت!”

خفض مينغ تشينغدا صوته وصك أسنانه. “هل تريد أن يموت العشيرة بأكملها أيضًا؟”

“لا!” حدق مينغ لانشي فيه وقال بقسوة: “ماذا تريد أن تفعل بالضبط؟ هل تعتقد حقًا أن عائلة مينغ يمكن إهانتها بهذه السهولة؟”

بدون انتظار رد السيد السادس المصاب بالصدمة والذهول، وضع مينغ تشينغدا وجهه وصرخ: “توقفوا، الجميع!”

على الفور، لم يهتم أحد بقاعدة عدم دخول الحديقة الخلفية دون إذن. لم يكن على أحد أن يصرخ حتى يندفع المئات من الأشخاص الذين ظهروا في حديقة مينغ إلى الحديقة الخلفية مصحوبين بالنشيج.

لم يكن صوته عاليًا ولم يسمعه الكثيرون. ظهرت بقع حمراء على وجه مينغ تشينغدا الشاحب ورفع صوته إلى هدير: “هل تريدون التمرد؟”

لذا، لم يستطع الجميع إلا ارتداء الحداد واستخدام الحزن والغضب على وجوههم، والشتائم المليئة بالكراهية في السوق، للتعبير عن احتجاجهم الصامت. هذا كان ضد مجلس المراقبة وكذلك ضد السيد فان الصغير.

عندما يكبر الناس، يجب أن يرتاحوا.

بعد كل شيء، كان سيد هذا الجيل بالاسم. بعد موت العجوز، يمكن إزالة كلمة “بالاسم”. تحت أمر مينغ تشينغدا، توقف جميع الأوغاد في حديقة مينغ وتراجعوا.

بعد كل شيء، كان سيد هذا الجيل بالاسم. بعد موت العجوز، يمكن إزالة كلمة “بالاسم”. تحت أمر مينغ تشينغدا، توقف جميع الأوغاد في حديقة مينغ وتراجعوا.

انفصل الحشد ليفتح طريقًا. مشى مينغ تشينغدا ببرودة على الطريق وتقدم حتى وصل إلى مسؤولي مجلس المراقبة.

جاء صوت صفعة خفيف.

نظر سيد عائلة مينغ ببرودة إلى دنغ زي يوي كما لو كان ينظر إلى كلب شرير ينتظر الموت.

نظرت الخادمة إلى عجوز عائلة مينغ واستدارت ببطء بجسدها.

لم يظهر دنغ زي يوي ضعيفًا على الإطلاق وابتسم ببرودة. “سيد مينغ، لقد سألت سؤالًا جيدًا… هل أنت حقًا ستتمرد؟”

قبل فترة طويلة، أزال مينغ تشينغدا، الذي كان جبينه ينزف بالفعل من انحنائه، جثة العجوز من عارضة السقف بمساعدة إخوته الأربعة. كبح حزنه بقوة وجعل الترتيبات ذات الصلة للجنازة، ثم قاد إخوته الأربعة خارج الحديقة.

حملت نظرة مينغ تشينغدا أثرًا من البرودة والازدراء، لكنه لم يقل شيئًا. في هذا الوقت، أي استجابة يمكن أن تقدمها عائلة مينغ؟ اقتل 40 مسؤولًا من مجلس المراقبة أمامهم؟ دون الحاجة حتى إلى انتظار مرسوم من جينغدو، يمكن للسيد فان الصغير الجالس في سوتشو والحاكم شيويه تشينغ تعبئة القوات في أي لحظة ومسح حديقة مينغ.

في الحديقة الخلفية عاشت النساء والأقارب. كيف يمكن تفتيشها؟ استخدم مينغ لانشي هذا كذريثة لإثارة ضجة وسب مسؤولي مجلس المراقبة بغضب. وضع دنغ زي يوي وجهه ورفض التراجع حتى خطوة واحدة. في يده كان يحمل وثيقة مكتوبة بخط يد فان شيان عليها ختم المبعوث الإمبراطوري. كانت عذرًا كافيًا للتفتيش.

لكن… الطرف الآخر أجبر والدته على الموت.

عندما يكبر الناس، يجب أن يرتاحوا.

ظهرت كل هذه الشكوك والمعاناة الداخلية المؤلمة على وجه مينغ تشينغدا، ورآها جميعًا في عائلة مينغ ومسؤولي مجلس المراقبة.

“أخي!” اندفع السيد السادس باكيًا إلى جانب مينغ تشينغدا. “لقد أجبروا الأم على الموت. لا يمكننا ترك هؤلاء الكلاب يغادرون أحياء.”

عبس مينغ تشينغدا. بدا أن روحه قد تعرضت لضربة كبيرة بعد الهجمات المتكررة اليوم. وقف غير مستقر قليلًا وتمسك بكتف السيد السادس، مما منعه أيضًا من التصرف بتهور. قال بصوت أجش: “إذن… الخير والشر سيحترقان معًا.”

بعد أن هدأ الجميع في حديقة مينغ تدريجيًا، بدا أنهم جميعًا يفهمون الصعوبة والصراع في قلب سيد مينغ. لم يكن السيد السادس استثناءً. كانت علاقة الأم والابن عميقة. كيف يمكنه تحمل هذا الغضب؟

تلقى السيد السادس صفعة على وجهه. التفت في صدمة ليرى وجه أخيه الأكبر الذي كان لا يزال حزينًا ولكن مليئًا بالغضب.

“الإذلال والألم الذي جلبتموه إلى عائلة مينغ…” ارتجف فم مينغ تشينغدا قليلًا. كان وجهه شاحبًا كالموت بينما يحدق في دنغ زي يوي وقال: “سترده عائلة مينغ بعشرة أضعاف… أما اليوم، انحنوا واطلبوا المغفرة من العجوز، وسأسمح لكم بمغادرة الحديقة.”

على الرغم من أن المكتب الرابع لم يكن يمثل يامن قوي للمجلس، إلا أنهم كانوا، بعد كل شيء، أشخاصًا تلقوا تدريبًا احترافيًا. على الرغم من إصابة الناس، تم استبدالهم على الفور من داخل الدائرة. بالكاد تمكنوا من الحفاظ على الدائرة الدفاعية وصدوا بنجاح الموجة الأولى من هجوم الجنود الخاصين لعائلة مينغ.

لم يستطع السيد السادس تصديق أذنيه. قال على الفور: “أخي، لا يمكنك ترك الأمر يمر هكذا!”

العجوز رحلت؟

على العكس، كان دنغ زي يوي الواقف في الجانب المقابل يضيق عينيه وقال بعد لحظة من التفكير: “سيد مينغ، يجب أن تعرف أن مجلس المراقبة ينحني فقط للسماء والأرض والحاكم. نحن لا ننحني لأي شخص آخر.”

قبل فترة طويلة، أزال مينغ تشينغدا، الذي كان جبينه ينزف بالفعل من انحنائه، جثة العجوز من عارضة السقف بمساعدة إخوته الأربعة. كبح حزنه بقوة وجعل الترتيبات ذات الصلة للجنازة، ثم قاد إخوته الأربعة خارج الحديقة.

عبس مينغ تشينغدا. بدا أن روحه قد تعرضت لضربة كبيرة بعد الهجمات المتكررة اليوم. وقف غير مستقر قليلًا وتمسك بكتف السيد السادس، مما منعه أيضًا من التصرف بتهور. قال بصوت أجش: “إذن… الخير والشر سيحترقان معًا.”

نظر مسؤولو مجلس المراقبة الحاضرون إلى بعضهم وأصبحوا أكثر مجموعة محرجة. تقلص بؤبؤ عين دنغ زي يوي وشعر بإحساس بالأزمات. عندما قبل أوامره وجاء لتفتيش الحديقة اليوم، لم يفكر أبدًا أن الأمر سيتحول إلى مثل هذا الموقف.

بينما كانوا يتحدثون، شعر دنغ زي يوي أن النظرة التي نظر بها مينغ تشينغدا إليه كانت تحاول الإشارة إلى نوع من المعنى الخفي العميق، لكنه لم يستطع فهمه.

تنهد مينغ تشينغدا في قلبه. لم يتوقع أن يكون مجلس المراقبة غير مرن إلى هذا الحد لعدم الرغبة في تقديم أي تنازلات سطحية حتى في مواجهة مثل هذا الموقف الخطير. استمرت المواجهة. يمكن أن تنفجر في أي لحظة.

سواء كان لحماية حديقة مينغ أو لأمان مؤتمر جونشانغ، كان على مدير المنزل تشو أن يموت. لكن كانت هناك مشكلة. تنهدت العجوز برفق وقالت: “أنت تعرف أن السيد تشو أرسلته إلينا الأميرة الكبرى. سواء قتلناه أم لا، فهذا ليس قرارنا.”

كان هناك دائمًا شخص أو شخصين أذكياء من السادة الستة. عند رؤية أن الموقف ليس صحيحًا وسماع كلمات أخيهم الأكبر، شعروا بأثر الإنذار. كتجار، ما حقهم في الاحتراق مع المحكمة؟ لتحطيم صخرة ببيضة، وضَع هذه المظاهر لن تجعل الصخرة تخسر شيئًا.

منذ أن عرف عن موت العجوز، عرف دنغ زي يوي أن الأمور ستسوء وحذر مرؤوسيه من الاستعداد للقتال. على الرغم من أن المعركة جاءت فجأة، لم يفاجأ أي منهم. شكل الناس من المكتب الرابع دائرة دفاعية صغيرة وسحبوا السكاكين العادية في خصورهم، مستعدين للقتال.

علاوة على ذلك، لم يكونوا أبناءً شرعيين للعجوز مينغ. لماذا يجب أن يدفعوا بحياتهم؟ لذا، جاء كل من السيد الثاني والسيد الثالث حوله. وضعوا تعبيرًا حزينًا على وجوههم واقتربوا من أذن مينغ تشينغدا لحث سيد مينغ على وضع حياة عشرات الآلاف في العائلة أولاً والتحمل مؤقتًا. كان عليهم التخطيط ببطء للانتقام من العجوز.

بما أن مينغ تشينغدا نفسه هو الذي قتل العجوز، فقد كان يشعر بالفعل بذنب. شحوب وجهه لم يكن متعمدًا. في الوضع الحالي، كان عليه أن يتصرف كما لو أنه ومجلس المراقبة لا يمكنهم العيش تحت نفس السماء وأن القوتين لا يمكن أن تتعايشا. الآن بعد أن خرج السيد الثاني والسيد الثالث لإقناعه، شعر براحة أكبر ووضع تعبيرًا عن صراع مؤلم.

“لا!” حدق مينغ لانشي فيه وقال بقسوة: “ماذا تريد أن تفعل بالضبط؟ هل تعتقد حقًا أن عائلة مينغ يمكن إهانتها بهذه السهولة؟”

لم يعرف أحد كم من الوقت استمرت المواجهة عندما فجأة سمعوا ضجة خارج الحديقة. تبع ذلك دوي حوافر الخيول وانهيار عدد لا يحصى من الفرسان أثناء دخولهم.

لكن… إلى متى يمكنهم الصمود؟ كان السيد السادس على وشك الجنون، يصرخ بكل قوته.

ارتجف قلب مينغ تشينغدا، معتقدًا أن فرسان مجلس المراقبة السوداء كانت لا تزال في جيانغبي، لذا لم يتمكنوا من اقتحام الحديقة الآن. من كان القادمون الجدد؟

أظلم دنغ زي يوي وجهه وقال ببرودة: “سيد مينغ، هل سنستمر في البحث… أم أنك مستعد لمقاومة المرسوم الإمبراطوري؟”

جاء صوت صفعة خفيف.

اندفع آلاف الجنود والخيول بأسلحتهم الكثيفة كالغابة وبقوة عسكرية مهيبة. على الفور، فصلوا بين الجنود الخاصين لعائلة مينغ ومسؤولي مجلس المراقبة. للحظة، ارتفع الغبار وكانت الهيبة مهيبة.

بما أن مينغ تشينغدا نفسه هو الذي قتل العجوز، فقد كان يشعر بالفعل بذنب. شحوب وجهه لم يكن متعمدًا. في الوضع الحالي، كان عليه أن يتصرف كما لو أنه ومجلس المراقبة لا يمكنهم العيش تحت نفس السماء وأن القوتين لا يمكن أن تتعايشا. الآن بعد أن خرج السيد الثاني والسيد الثالث لإقناعه، شعر براحة أكبر ووضع تعبيرًا عن صراع مؤلم.

كان القادمون هم الجنود الإقليميون الذين حشدهم حاكم جيانغنان. باستخدام أمر عاجل، كانوا قد أسرعوا بأسرع ما يمكن ووصلوا قبل أن تبدأ الكارثة. وقفوا بين المجموعتين، اللتين كانتا قد سحبتا سيوفهما وأعدتا أقواسهما.

بالصدفة، نظرتا مباشرة إلى مسؤولي مجلس المراقبة خارج الحديقة.

كان القائد جنرالًا ذا خبرة. كان قد سمع بالفعل بما حدث. بتعبير جاد، تبادل بعض الكلمات مع مينغ تشينغدا. في الأصل، أراد الدخول لإبداء احترامه للعجوز، لكنه علم أن حديقة مينغ لم تكن جاهزة، لذا كان عليه فقط أن يترك الموضوع.

إلى جانب دخول الجيش الإقليمي إلى الحديقة، كان هناك أيضًا عضو من وحدة تشي نيان التابعة لمجلس المراقبة. اقترب من جانب دنغ زي يوي ونقل الجملتين اللتين قالهما المفوض.

انفصل الحشد ليفتح طريقًا. مشى مينغ تشينغدا ببرودة على الطريق وتقدم حتى وصل إلى مسؤولي مجلس المراقبة.

كان دنغ زي يوي مندهشًا. لم تكن هناك مشكلة في التراجع الآن. مع وجود آلاف الجنود الإقليميين حاضرين، حتى لو أرادت عائلة مينغ التحرك، فلن تتمكن من ذلك. المشكلة كانت إذا فعلوا ذلك، ألم يجعلوا حقيقة أن مجلس المراقبة أجبر العجوز مينغ على الموت حقيقة؟ لم يفهم ما كان يفكر فيه فان شيان. كان الرد الأفضل هو clearly حشد الفرسان السوداء واستخدام هذا كذريعة لمسح عائلة مينغ تمامًا.

مؤتمر جونشانغ؟ كيف يمكن لعائلة تجارية كبيرة وغنية مثل عائلة مينغ أن تورط نفسها في منظمة بهذا المستوى؟ كما هو متوقع، الآن بعد أن تجاوزوا نقطة اللاعودة، لم يعودوا قادرين على التخلص منها حتى لو أرادوا. كان لديه دائمًا تحيز عميق ضد العجوز التي ربطتهم بشكل وثيق بجانب الأميرة الكبرى. أما مؤتمر جونشانغ، فقد وجده أكثر ضرورة لتجنبه.

ومع ذلك، فإن وصول الجيش الإقليمي حمى حياة مسؤولي مجلس المراقبة، لكنه منع أيضًا إمكانية قيام الفرسان السوداء بمذبحة في الحديقة.

اتخذ قرارًا سريعًا وأمر مرؤوسيه بدخول الحديقة الخلفية. كانت حديقة مينغ في حالة فوضى، لذا لم يكن لدى أي شخص الوقت ليهتم بهم. علاوة على ذلك، أولئك الجنود الخاصون في حديقة مينغ الذين يحملون الأسلحة ويشاهدونهم لن يهاجموا أبدًا في المكان الذي ماتت فيه عجوز مينغ.

أما بالنسبة لشكوك دنغ زي يوي حول سبب وفاة العجوز… فقط حكومة سوتشو كان لديها السلطة للتحقيق فيها؛ مجلس المراقبة لم يكن لديه هذه السلطة. ومع ذلك، فإن جميع المسؤولين الحكوميين في منطقة جيانغنان كانوا تابعين لعائلة مينغ، لذا كانوا بالتأكيد لن يجدوا أي مشاكل. كان أكثر حيرة. ما الترتيبات التي أجراها المفوض؟ هل كانوا لا يزالون ينوون القبض على مدير المنزل تشو؟ هل كان سيتيح للوضع أن يتطور هكذا؟

طوال الطريق، قلبوا الطاولات والخزائن، ووبخوا الجميع بأصوات قاسية للعودة إلى غرفهم. بدوا وكأنهم يتمتعون بسلوك مفترس شرير وأثاروا شعورًا بالعداء بين الجميع في حديقة مينغ.

كانت حديقة مينغ تتمتع بميزة العدد. بين الجنود الخاصين، كان هناك عدد قليل من الأسياد والماسترز الذين أظهروا وجوههم. أصيب العديد من مجلس المراقبة، وتدفق الدم كما لو كان لا يكلف شيئًا.

كان في عمق الربيع، لكن سوتشو كانت مغطاة بالزينة الفضية واللفائف البيضاء. لم يكن ثلجًا، لكنه كان أكثر برودة من الثلج.

بدا أن جميع سكان سوتشو كانوا يرتدون الحداد. تلك الشرائط القماشية البيضاء كانت مثل خيوط الأوامر الإمبراطورية، تتحدث عن لطف العجوز مينغ ومساهماتها لشعب جيانغنان.

أما بالنسبة لشكوك دنغ زي يوي حول سبب وفاة العجوز… فقط حكومة سوتشو كان لديها السلطة للتحقيق فيها؛ مجلس المراقبة لم يكن لديه هذه السلطة. ومع ذلك، فإن جميع المسؤولين الحكوميين في منطقة جيانغنان كانوا تابعين لعائلة مينغ، لذا كانوا بالتأكيد لن يجدوا أي مشاكل. كان أكثر حيرة. ما الترتيبات التي أجراها المفوض؟ هل كانوا لا يزالون ينوون القبض على مدير المنزل تشو؟ هل كان سيتيح للوضع أن يتطور هكذا؟

انتشر خبر وفاة عجوز مينغ في جميع أنحاء جيانغنان في ليلة واحدة، وأصبحت الظروف المحددة لوفاتها أكثر غرابة من خلال أفواه الناس المختلفة.

أما بالنسبة لشكوك دنغ زي يوي حول سبب وفاة العجوز… فقط حكومة سوتشو كان لديها السلطة للتحقيق فيها؛ مجلس المراقبة لم يكن لديه هذه السلطة. ومع ذلك، فإن جميع المسؤولين الحكوميين في منطقة جيانغنان كانوا تابعين لعائلة مينغ، لذا كانوا بالتأكيد لن يجدوا أي مشاكل. كان أكثر حيرة. ما الترتيبات التي أجراها المفوض؟ هل كانوا لا يزالون ينوون القبض على مدير المنزل تشو؟ هل كان سيتيح للوضع أن يتطور هكذا؟

بغض النظر عن أي نسخة من الأحداث سمعوها، كانت اللوم كلها موجهة إلى مجلس المراقبة. بدأ غضب الناس في التجمع، لكنهم لم يستطيعوا، في الوقت الحالي، العثور على قناة لتفريغه. كان مقر مجلس المراقبة دائمًا سريًا، لذا لم يكن هناك مؤقتًا المشهد البطولي لعشرات الآلاف من الناس يغلقون الباب ويطالبون بالعدالة. أما حديقة هوا حيث عاش المبعوث الإمبراطوري، فكانت محروسة بشدة. الناس، في الوقت الحالي، لم يجرؤوا بعد على التظاهر هناك.

“مجلس المراقبة اقتحم حديقة مينغ اليوم بسبب السيد تشو،” قال مينغ تشينغدا بنظرة إلى والدته العجوز. “هل تعتقدين أننا يجب أن…”

لذا، لم يستطع الجميع إلا ارتداء الحداد واستخدام الحزن والغضب على وجوههم، والشتائم المليئة بالكراهية في السوق، للتعبير عن احتجاجهم الصامت. هذا كان ضد مجلس المراقبة وكذلك ضد السيد فان الصغير.

أصبح الحبل حول حلقها أضيق وأضيق. لم تستطع العجوز التنفس. شعرت بألم ناري في صدرها. بدت عيناها في طريقها إلى التلاشي. عرفت أن الجميع قد خانها. لكن مقارنة بالخيانة، كان شعور الندم والكراهية القوي والكثيف أكثر صعوبة في القمع. تدفق مع دموعها ولعابها.

لم تفتح قاعة عزاء العجوز مينغ بعد، لذا كان المسؤولون والنبلاء من مختلف الأماكن الذين جاءوا لتقديم تعازيهم يعيشون مؤقتًا في سوتشو.

العجوز رحلت؟

كانت المدينة بأكملها مغلفة بهذا الجو البارد وكانت على خلاف مع مشهد الربيع المحيط.

لم يشعر دنغ زي يوي أبدًا بأن هذا العدد الكبير من الناس يريدون افتراسه. عبرت نظرة عائلة مينغ عن هذا النوع من الكراهية بوضوح. عرف أنه لا يمكنهم التراجع الآن. بمجرد أن يتراجعوا ويخرج الخبر، فسيجلب خطرًا كبيرًا على مجلس المراقبة. إذا ماتت عجوز مينغ وتراجع مسؤولو مجلس المراقبة بخوف، فما هذا إلا فعل ضمير مذنب؟

عند التفكير في هذا، لم يستطع إلا أن يضحك على نفسه بسخرية. في هذا العالم، الأشخاص الوحيدون الذين يمكنهم إيذاء دودو كانوا أولئك المعلمين الكبار.

ومع ذلك، لم يهتم فان شيان بهذا. كان جلده سميكًا بما يكفي، وقلبه أسود بما يكفي، وروحه قوية بما يكفي ليتظاهر بأن المدينة بأكملها التي ترتدي الحداد كانت فيلمًا من حياته السابقة. أما تلك الأصوات التي تلعنه من الظلال وفي الضوء، فقد تمكن من منعها من الدخول إلى أذنيه.

“سأبحث في الحديقة الخلفية،” قال دنغ زي يوي لسيد مينغ لانشي، الشاب من الفرع الأكبر، الذي كان بجانبه طوال الوقت.

جلس في الطابق العلوي من فرع سوتشو لمطعم شين فنغ الذي حجزه. في قلبه، كان قلقًا فقط على هاي تانغ. لقد ذهبت نيابة عنه للقبض على السيد تشو من مؤتمر جونشانغ ولم تعد بعد. لم يكن يعرف ما إذا كانت قد واجهت خطرًا.

لم تفتح قاعة عزاء العجوز مينغ بعد، لذا كان المسؤولون والنبلاء من مختلف الأماكن الذين جاءوا لتقديم تعازيهم يعيشون مؤقتًا في سوتشو.

عند التفكير في هذا، لم يستطع إلا أن يضحك على نفسه بسخرية. في هذا العالم، الأشخاص الوحيدون الذين يمكنهم إيذاء دودو كانوا أولئك المعلمين الكبار.

التقط وعاءه بالكامل ورشف بعض المعكرونة قبل أن يطلق تنهدًا راضيًا. ثم فتح فمه ليقول: “سيد مينغ، لقد لعبت بي حقًا هذه المرة.”

اندفع آلاف الجنود والخيول بأسلحتهم الكثيفة كالغابة وبقوة عسكرية مهيبة. على الفور، فصلوا بين الجنود الخاصين لعائلة مينغ ومسؤولي مجلس المراقبة. للحظة، ارتفع الغبار وكانت الهيبة مهيبة.

ركع مينغ تشينغدا بجانبه، ينحني مرارًا وتكرارًا، وقال بخنوع: “تفكير السيد سريع مثل نهر اليانغتسي، وقوتك عالية مثل الجبل. كيف يمكنك الاهتمام بهذه النسيم الصغير حولك؟”

بقي الفناء صامتًا كالموت لفترة طويلة. انفجرت الصرخة الأولى فجأة وتلتها صرخات متصاعدة. كان الأمر مثل جوقة غنائية كبيرة. تعاقبت الصرخات الحزينة والبكاء. جلس الكثيرون في صدمة، غير قادرين على النهوض مرة أخرى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط