الفصل 396. أنت تُحدث المشاكل خارج الحديقة، وأنا أضحك بداخلها
كان رد غاو دا على كلماته هو صوت أنين الرجل ذو الملابس الرمادية. أصبح مزاج الطلاب أكثر استقرارًا قليلاً.
عاد المطر ليَهطل مرة أخرى في سوتشو. قيل إن الأمطار في المنبع كانت أكثر غزارة. تركيز مسؤولي المحكمة كان منصبًا على الضفاف المتضررة بشدة فوق شاجو. فان شيان كان في سوتشو، لكن نظره كان أيضًا في ذلك الاتجاه. يانغ وانلي كان قد تولى منصبه منذ فترة في مقر حاكم النقل النهري. توقفت الفضة المنقولة من خزانة القصر، ووصلت الفضة من الخزانة الوطنية. الأموال في أعمال النهر لم تكن بهذا الوفرة في أي عام مضى، ومع ذلك، بدأت إصلاحات النهر متأخرة جدًا هذا العام. لا أحد يعرف ما إذا كانت ستتحمل فيضانات الصيف أم لا.
بينما كانوا يفكرون، ظهرت ثلاث ظلال سوداء فوق حديقة هوا. كانوا ثلاثة من حملة السيوف من المكتب السادس لمجلس المراقبة. نظروا ببرودة إلى الأشخاص الذين يثيرون المشاكل في الشارع خارج الحديقة.
كان المطر غزيرًا وخفف على الفور حرارة جيانغنان. لم يتبق سوى بقايا باردة من الربيع. بالنسبة لأهل جيانغنان، زادت هذه الأمطار من حزنهم الداخلي وغضبهم الحزين. قلة من الناس فكروا في ضحايا العام الماضي في منبع نهر اليانغتسي، الذين كانوا بلا سقف يعيشون تحته ولا ملابس تحميهم، لأن جنازة عجوز مينغ كانت على وشك أن تقام.
فكر شيو تشينغ للحظة ثم فهم على الفور معنى فان شيان. “هل يجب على حكومة الحاكم التصرف في هذه المسألة؟”
راقب فان شيان كل هذا ببرودة ولم يتحرك. بعد دنغ زي يوي، نصحه الجميع بما في ذلك الحاكم، مجلس المراقبة، ومرؤوسوه في شركة نقل خزانة القصر بأنه من الأفضل أن يقدم عود بخور في قاعة الحداد. إذا قدم المستشار الإمبراطوري هذه الإيماءة، نظرًا لتوقير شعب مملكة تشينغ للمحكمة، لا ينبغي لهم الاستمرار في إثارة المشاكل.
لم يتوقع أحد أنه عندما أرسلت حديقة مينغ الإشعار إلى حديقة هوا، قامت حديقة هوا بدعوة السيد الثالث بأدب فقط لتناول كوب من الشاي ثم شيّعته. لم يتم قبول الإشعار الأبيض.
رفض فان شيان هذا الاقتراح بحزم. في عينيه، كانت مجرد جنازة لعجوز حقير. وماذا في ذلك؟ كان مجرد موت شخص واحد. إذا لم تُعالج المسألة في منبع اليانغتسي، فالله وحده يعرف كم سيموت من الناس.
فقط الآن استيقظ الطلاب من ذهولهم. بالنظر إلى الأرض لم يتمكنوا من القفز من الخوف. رأوا أنه ليس فقط أكياس دم الكلاب سقطت من جسد الرجل ذو الملابس الرمادية، كانت هناك أيضًا مواد لإشعال النار، زيت المصابيح، وأشياء مماثلة أخرى. فقط الآن أدرك الحشد أنه إذا سمحوا لهذا الرجل بالبقاء وسط الحشد كما أراد وأحرق حديقة هوا، التي يعيش فيها الأمير والمبعوث الإمبراطوري، سيتم تصنيفهم بالتأكيد على أنهم سفاحون من قبل المحكمة وقتلوا على الفور.
تنهد المسؤولون بيأس من موقف المبعوث الإمبراطوري. اعتقدوا ربما أنه لم يشعر بالتيار الخفي الذي يجري بين الناس.
كان المطر غزيرًا وخفف على الفور حرارة جيانغنان. لم يتبق سوى بقايا باردة من الربيع. بالنسبة لأهل جيانغنان، زادت هذه الأمطار من حزنهم الداخلي وغضبهم الحزين. قلة من الناس فكروا في ضحايا العام الماضي في منبع نهر اليانغتسي، الذين كانوا بلا سقف يعيشون تحته ولا ملابس تحميهم، لأن جنازة عجوز مينغ كانت على وشك أن تقام.
…
فهم شيو تشينغ، لكنه لم يستطع التوقف عن الشعور بغرابة وصدمة طفيفة. إذا اتبعوا الأخلاق التقليدية للمجال الرسمي، في مسألة قمع انتفاضة شعبية، كان الجميع دائمًا يفعلون ذلك دون جذب انتباه رؤسائهم. ومع ذلك، فإن عرض فان شيان هذا المنعزل والعنيد قد قلل بالفعل من ضغطه.
في نهاية الشهر، امتلأت حديقة مينغ بصراخ الطيور الحزين. علقت أقمشة بيضاء عالياً في قاعة الحداد الواسعة. كانت الآن الأيام السبعة التي توقف فيها النعش.
فتح عينيه فجأة وقال، “يجب أن تعرفوا من هم الأربعة تلاميذ لعائلة فان.”
بمجرد انتهاء الأيام السبعة، حان وقت إعلان الوفاة. وفقًا للوائح الجنازة في مملكة تشينغ، بعد سبعة أيام، يجب إرسال الخبر إلى عائلاتهم، أصدقائهم، وحتى أعدائهم. بغض النظر عن الكراهية بين الطرفين، لا يمكن التنازل عن قاعدة إعلان الوفاة. الهدف الأصلي من هذا كان حتى تزول كل الامتنان والكراهية مع الوفاة. غالبًا ما يستغل عدو الشخص مناسبة إعلان الوفاة لزيارة قاعة الحداد شخصيًا وتقديم تعازيه. كان الأمر مثل حل خلافاتهم خلال حياتهم. من الآن فصاعدًا، ينفصل اليين واليانغ ولا علاقة بينهما.
“لا تستخدموا السكاكين.” استدار فان شيان وأعطى أوامره لغاو دا. “العصي الخشبية التي طلبت منك إعدادها قبل أيام أكثر فعالية. لقمع الأمور، من الجيد جعلها تؤلم، لكن لا يمكن أن تنزف.”
كانت عيون الجميع على حديقة هوا. وفقًا للائحة ومكانة العجوز، يجب أيضًا إرسال الإشعار الأبيض لإعلان الوفاة إلى يد المبعوث الإمبراطوري. أما ما سيفعله، فسيعتمد على كيفية تعامله مع الإشعار الأبيض.
فقط الآن استيقظ الطلاب من ذهولهم. بالنظر إلى الأرض لم يتمكنوا من القفز من الخوف. رأوا أنه ليس فقط أكياس دم الكلاب سقطت من جسد الرجل ذو الملابس الرمادية، كانت هناك أيضًا مواد لإشعال النار، زيت المصابيح، وأشياء مماثلة أخرى. فقط الآن أدرك الحشد أنه إذا سمحوا لهذا الرجل بالبقاء وسط الحشد كما أراد وأحرق حديقة هوا، التي يعيش فيها الأمير والمبعوث الإمبراطوري، سيتم تصنيفهم بالتأكيد على أنهم سفاحون من قبل المحكمة وقتلوا على الفور.
لم يتوقع أحد أنه عندما أرسلت حديقة مينغ الإشعار إلى حديقة هوا، قامت حديقة هوا بدعوة السيد الثالث بأدب فقط لتناول كوب من الشاي ثم شيّعته. لم يتم قبول الإشعار الأبيض.
الهدف الذي أراد الناس في الظلال تحقيقه كان بسيطًا. بالإضافة إلى تحريض الناس على الانتفاضة، طالما كانت ردود أفعال الناس أقوى قليلاً وسافرت المسألة إلى جينغدو، فسيكون على الإمبراطور أن يكون لديه نوع من الاستجابة.
أثار السيد الثالث ضجة كبيرة خارج حديقة هوا. شتمهم بكل قوة ثم بصق بقسوة على الدرجات الحجرية أمام حديقة هوا. على الفور، خرج خادم واستخدم ماءً نظيفًا لمسح كل آثار البصاق.
قال غاو دا ببرودة، “ثانيًا، أنتم هنا للمطالبة بالعدالة، بينما هذا الشخص هنا لإغراء المبعوث الإمبراطوري لقتلكم جميعًا. هناك فرق، لذا هناك فرق في المعاملة… هذه كلمات المبعوث الإمبراطوري نفسه.”
لا شيء ولا أحد تحت السماء أعلى من “الطريق”. في قلب العامة، المتوفى هو الأكبر. هذا هو طريق العالم. لأن المبعوث الإمبراطوري لم يقدم الاحترام للمتوفى، شعر الناس بصدمة خفيفة وأنواع كثيرة من الغضب.
لا شيء ولا أحد تحت السماء أعلى من “الطريق”. في قلب العامة، المتوفى هو الأكبر. هذا هو طريق العالم. لأن المبعوث الإمبراطوري لم يقدم الاحترام للمتوفى، شعر الناس بصدمة خفيفة وأنواع كثيرة من الغضب.
أغضبهم أكثر أنه قبل أن تفتح قاعة حداد العجوز، ضرب مجلس المراقبة مرة أخرى وقبض على السادس، الذي قاد عرقلة البحث في حديقة مينغ. قبضوا عليه بتهمة التحقيق مع جواسيس دونغ يي، وبالتالي، لم تستطع حتى حكومة سوتشو، ناهيك عن قصر الحاكم، قول أي شيء. علاوة على ذلك، بعد أن قبض مجلس المراقبة سرًا على السادس، أرسلوه على الفور لحراسته من قبل بحرية شاجو ولم يسلموه إلى السلطات المحلية.
كان رد غاو دا على كلماته هو صوت أنين الرجل ذو الملابس الرمادية. أصبح مزاج الطلاب أكثر استقرارًا قليلاً.
سواء كان هناك شخص يتزعم الأمر أم لا، على أي حال، من اليوم التالي، تجمع الناس باستمرار أمام حديقة هوا. بصوت عال، شتموا وسبوا، ورددوا شعارات لم يفهموها مثل “معاقبة المجرم الحقيقي بشدة”، “إطلاق سراح الأبرياء”، وما شابه.
الحاكم شيو تشينغ، تحت حراسة مشددة، شق طريقه بصعوبة كبيرة عبر الحشود المتحمسة ودخل حديقة هوا.
لجعل الأمر أكثر إثارة للصداع، انضم علماء جيانغنان إلى الصفوف، وكان الطلاب الشباب متحمسين للغاية. في كل مرة جعلتهم أفعال السير فان الصغير تشعر بأن صورتهم المعبودة تتدمّر، كانوا غاضبين beyond الوصف؛ صاحوا بصوت عال وانتقدوا بقسوة.
تجعدت حاجبي شيو تشينغ قليلاً، “ماذا لو لم يتفرقوا؟”
كانت حديقة هوا هادئة كالمعتاد. ومع ذلك، كانت حكومة طريق جيانغنان قلقة من احتمال حدوث انتفاضة شعبية، لذا نقلت فرقة من الجنود للوقوف حراسًا خارجها. طردوا العلماء الغاضبين إلى نهاية الشارع الطويل.
الهدف الذي أراد الناس في الظلال تحقيقه كان بسيطًا. بالإضافة إلى تحريض الناس على الانتفاضة، طالما كانت ردود أفعال الناس أقوى قليلاً وسافرت المسألة إلى جينغدو، فسيكون على الإمبراطور أن يكون لديه نوع من الاستجابة.
الحاكم شيو تشينغ، تحت حراسة مشددة، شق طريقه بصعوبة كبيرة عبر الحشود المتحمسة ودخل حديقة هوا.
كانوا ينغمسون في المطر بينما كان المبعوث الإمبراطوري يستمع إلى الأوبرا. بدأ الطلاب يشعرون بالغضب بشكل غامض. تجدد شتمهم، الذي توقف للتو بسبب إرهاقهم، بقوة.
في غرفة الدراسة، تجادل هو وفان شيان بحماس لفترة طويلة. كانت النتيجة أنه لم يتمكن أي منهما من إقناع الآخر. في النهاية، سأل شيو تشينغ بعجز، “مع هؤلاء العامة المتحمسين يحيطون بالحديقة ويرفضون المغادرة، أين كرامة المحكمة؟”
جلس فان شيان في الكرسي الكبير وعيناه نصف مغمضتين، مستمتعًا بالتدليك اللطيف لسي سي الواقفة خلفه. نقر بإصبعه على الطاولة متابعًا الأغنية التي كان يغنيها سيد الغناء في جناح الحديقة.
قال فان شيان ببرودة، “لمحاصرة الأمير، نواياهم ليست شريفة. إذا كنت لا تزال لن تستخدم الجنود، سأفعل أنا.”
أصبح الحشد صامتًا دون سبب، ثم صاح فجأة أحدهم، “مجلس المراقبة سيقتل الناس! نحن…!”
اندهش شيو تشينغ. عندها فقط تذكر أن الأمير الثالث كان لا يزال يعيش في الحديقة. إذا سُمح لأهل سوتشو بالاستمرار في محاصرة حديقة هوا ووصل الخبر إلى جينغدو، فلن تكون هناك حاجة له لمواصلة كونه الحاكم. ربما يدفع بعض أولئك العلماء الذين يقودون هذا ثمنًا بحياتهم. كحاكم لجيانغنان، لم يستطع السماح بمثل هذه الأشياء المرعبة أن تحدث في نطاق سلطته. بعد لحظة من التفكير، سأل بصدق، “ماذا يجب أن نفعل؟”
قال فان شيان ببرودة، “لمحاصرة الأمير، نواياهم ليست شريفة. إذا كنت لا تزال لن تستخدم الجنود، سأفعل أنا.”
نظرًا لقسوة شيو تشينغ وذكائه، كانت معالجة بعض العلماء الذين كانوا ثملين بحماسهم مشكلة صغيرة. المهم أنه فهم أن هذه الأجواء هي التي زرعها فان شيان عمدًا. دون فهم هدفه الحقيقي، لم يكن بحاجة إلى التدخل والانغماس في هذه الفوضى.
جلس فان شيان في الكرسي الكبير وعيناه نصف مغمضتين، مستمتعًا بالتدليك اللطيف لسي سي الواقفة خلفه. نقر بإصبعه على الطاولة متابعًا الأغنية التي كان يغنيها سيد الغناء في جناح الحديقة.
نظر إليه فان شيان وقال، “إنها مجموعة من الشباب المتحمسين. لا أريد أن أُصعّب الأمور عليهم… ومع ذلك، مع هذا المطر المتواصل، الجو بارد جدًا في الليل. سينخفض حماسهم وسيتفرقون طبيعيًا.”
تلاميذ عائلة فان الأربعة كانوا هوو جيتشانغ، تشنغ جيالين، شي تشانلي، ويانغ وانلي. جميعهم قفزوا بعد امتحانات الربيع في ذلك العام. عرف الجميع أنهم تلاميذ فان شيان.
تجعدت حاجبي شيو تشينغ قليلاً، “ماذا لو لم يتفرقوا؟”
في غرفة الدراسة، تجادل هو وفان شيان بحماس لفترة طويلة. كانت النتيجة أنه لم يتمكن أي منهما من إقناع الآخر. في النهاية، سأل شيو تشينغ بعجز، “مع هؤلاء العامة المتحمسين يحيطون بالحديقة ويرفضون المغادرة، أين كرامة المحكمة؟”
ابتسم فان شيان ببرودة. “الغضب العادل لا يؤكل كطعام. إذا لم يتفرقوا بحلول الليل، فهذا يعني أن بعض الأشخاص المحيطين بالحديقة ليسوا هنا بدافع الغضب العادل، بل لغرض آخر.”
لجعل الأمر أكثر إثارة للصداع، انضم علماء جيانغنان إلى الصفوف، وكان الطلاب الشباب متحمسين للغاية. في كل مرة جعلتهم أفعال السير فان الصغير تشعر بأن صورتهم المعبودة تتدمّر، كانوا غاضبين beyond الوصف؛ صاحوا بصوت عال وانتقدوا بقسوة.
الهدف الذي أراد الناس في الظلال تحقيقه كان بسيطًا. بالإضافة إلى تحريض الناس على الانتفاضة، طالما كانت ردود أفعال الناس أقوى قليلاً وسافرت المسألة إلى جينغدو، فسيكون على الإمبراطور أن يكون لديه نوع من الاستجابة.
اندهش الطلاب وتوقف شتمهم لفترة. تساءلوا أي من زملائهم كان جريئًا جدًا.
فكر شيو تشينغ للحظة ثم فهم على الفور معنى فان شيان. “هل يجب على حكومة الحاكم التصرف في هذه المسألة؟”
“للتعبير عن الظلم الذي تشعرون به هو طبيعة الشباب، أنا لا ألومكم.”
هز فان شيان رأسه. “هذه مسألة تدمر السمعة. سيكون من الجيد أن أتحملها بنفسي… سيدي، فقط احرس حديقة هوا جيدًا. بعد كل شيء، سلامة الأمير الثالث هي الأهم على الإطلاق.”
عرف الجميع أن أسلاف فان شيان هم أسلاف الإمبراطور. كان من الجيد أن يشتموا مجلس المراقبة الذي يكرهه العلماء في كل مكان، لكن أن يشتموا أسلاف الإمبراطور حتى الجيل الثامن عشر؟ أراد الجميع فقط مساعدة العجوز التي ماتت بشكل غير عادل في إخراج بعض الغضب، لم يرغبوا في التضحية بحياتهم.
فهم شيو تشينغ، لكنه لم يستطع التوقف عن الشعور بغرابة وصدمة طفيفة. إذا اتبعوا الأخلاق التقليدية للمجال الرسمي، في مسألة قمع انتفاضة شعبية، كان الجميع دائمًا يفعلون ذلك دون جذب انتباه رؤسائهم. ومع ذلك، فإن عرض فان شيان هذا المنعزل والعنيد قد قلل بالفعل من ضغطه.
كما توقع، تمتم فانغ تينغشي بكلمات غير واضحة، “توبيخك صحيح…” بدأ يشك في نفسه. ليس فقط أن المبعوث الإمبراطوري لم يتحرك لقمع الطلاب، على العكس، كان قد دعاه إلى القصر؛ كان قلبه صادقًا بالفعل. فتح فمه بابتسامة موجعة وقال، “سيدي كريم جدًا.”
انتهى نقاشهم، وغادر شيو تشينغ.
في نهاية الشهر، امتلأت حديقة مينغ بصراخ الطيور الحزين. علقت أقمشة بيضاء عالياً في قاعة الحداد الواسعة. كانت الآن الأيام السبعة التي توقف فيها النعش.
جلس فان شيان وحيدًا في غرفة الدراسة، غارقًا في أفكاره. بعد فترة وجيزة، لم يستطع مقاومة الضحك بسخرية على نفسه. غادرت هايتانغ منذ أيام كثيرة ولم تعد بعد. إذا لم يتمكنوا من القبض على السيد تشو، فسيخسرون ثلث فوائد انتفاضة حديقة مينغ هذه. أما أهل سوتشو الغاضبون، فلم يهتم بهم فان شيان على الإطلاق… مع مينغ تشينغدا يقود الجانب الآخر، لن تتجاوز المسألة بالتأكيد نطاق الإثارة. لكن، كان من الواضح جدًا أنه وراء أفعال الحشود، كان هناك العديد من الظلال مختبئة في الظلام.
نظرًا لقسوة شيو تشينغ وذكائه، كانت معالجة بعض العلماء الذين كانوا ثملين بحماسهم مشكلة صغيرة. المهم أنه فهم أن هذه الأجواء هي التي زرعها فان شيان عمدًا. دون فهم هدفه الحقيقي، لم يكن بحاجة إلى التدخل والانغماس في هذه الفوضى.
بدون شخص يستفزهم ويحرضهم، كيف يمكن لأهل المدينة الصغيرة المعتادين على الخوف والجبن أن يكون لديهم الجرأة للصراخ خارج مقر المبعوث الإمبراطوري؟
تابع غاو دا قول كلمات فان شيان، “لكن أن يتم استفزازكم وتحريضكم من قبل الآخرين دون معرفة الحقيقة، كم هذا غبي؟ إذا كان لديكم شعور بالظلم للتعبير عنه، عليكم أن تجدوا طريقًا صحيحًا. لإثارة مثل هذه الضجة مثل بائعات السمك في السوق هو حقًا محرج للغاية.”
بخصوص هذه المسألة، كان فان شيان قد أعد استعدادات كافية بالفعل. الآن بعد أن حصل أيضًا على إجابة شيو تشينغ، كان قلبه مرتاحًا.
فهم شيو تشينغ، لكنه لم يستطع التوقف عن الشعور بغرابة وصدمة طفيفة. إذا اتبعوا الأخلاق التقليدية للمجال الرسمي، في مسألة قمع انتفاضة شعبية، كان الجميع دائمًا يفعلون ذلك دون جذب انتباه رؤسائهم. ومع ذلك، فإن عرض فان شيان هذا المنعزل والعنيد قد قلل بالفعل من ضغطه.
تطورت المسألة تمامًا كما توقع فان شيان. بحلول الغسق، بدأ الناس بالخارج في التفرق تدريجيًا. كان هناك بعض الطلاب ذوي المظهر العادل يرتدون مناديل مربعة على رؤوسهم وبعض العامة من هوية مجهولة مختلطين معًا. مع حراس جنود حكومة الحاكم، لم يتمكن هؤلاء الأشخاص إلا من تلاوة النصوص الدينية من نهاية الشارع الطويل. اتهموا المبعوث الإمبراطوري بغض النظر عن أفعاله تجاه حياتهم وجلب الكارثة لأهل جيانغنان.
“لا تزال بهذا الأدب؟” هز فان شيان رأسه وقال. “السمعة ليست مهمة بالفعل، لكن موضوع الطلاب يجب أن يؤخذ في الاعتبار. في المستقبل، بعد أن يجتاز هؤلاء الأشخاص امتحانات المقاطعة الإمبراطورية، سيدخلون جميعًا المحكمة ويصبحون مسؤولين. حتى لو لم أكن أفكر في نفسي، ما زلت بحاجة إلى مراعاة صاحب السمو.”
من غير المعروف من بدأها، لكن الحشد أصبح متحمسًا تدريجيًا واندفع نحو حديقة هوا. لم يجرؤ جنود حكومة الحاكم على الضرب بقسوة للحظة، وبدأوا في التراجع ببطء.
انتهى نقاشهم، وغادر شيو تشينغ.
اقتربوا أكثر فأكثر من حديقة هوا قبل أن يتوقف الحشد. في ضجيج من الضوضاء، صرخوا جميع أنواع الشتائم. ومع ذلك، لم يكن الطلاب أغبياء تمامًا. عرفوا أن الشتم شيء واحد، لكنهم صرخوا فقط شتائم عن مجلس المراقبة ولم يتضمنوا أسلاف فان شيان حتى الجيل الثامن عشر.
…
عرف الجميع أن أسلاف فان شيان هم أسلاف الإمبراطور. كان من الجيد أن يشتموا مجلس المراقبة الذي يكرهه العلماء في كل مكان، لكن أن يشتموا أسلاف الإمبراطور حتى الجيل الثامن عشر؟ أراد الجميع فقط مساعدة العجوز التي ماتت بشكل غير عادل في إخراج بعض الغضب، لم يرغبوا في التضحية بحياتهم.
الحاكم شيو تشينغ، تحت حراسة مشددة، شق طريقه بصعوبة كبيرة عبر الحشود المتحمسة ودخل حديقة هوا.
ظلت حديقة هوا هادئة. يمكن رؤية أضواء متوهجة بالداخل وخرجت الموسيقى عبر المطر.
ارتجفت يداه اللتان تمسكان بملفات القضية قليلاً وقال، “لكن… لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا. عجوز مينغ احتضنت جيانغنان. رعت عددًا لا يحصى من الطلاب الفقراء والمكافحين. عائلتي كانت دائمًا فقيرة. لولا حديقة مينغ التي تقدم الأرز كل شهر ودفعت لي للذهاب إلى المدرسة، كيف كان يمكنني دخول أكاديمية بايلو؟”
وقف جنود حكومة الحاكم بحراسة صارمة. أشعلت المشاعل في أيديهم خارج حديقة هوا.
انتهى نقاشهم، وغادر شيو تشينغ.
نزل المطر رقيقًا مثل الإبر وغمر منذ فترة طويلة الطلاب المتبقين في الخارج. التقوا بنظرات بعضهم البعض ومسحوا المطر على وجوههم. وجدوا صعوبة في تصديق آذانهم. كانت سوتشو بالفعل هكذا، وهم أنفسهم كانوا بالفعل هكذا، ومع ذلك كان للمبعوث الإمبراطوري وقت الفراغ… ليكون هكذا؟
عرف الجميع أن أسلاف فان شيان هم أسلاف الإمبراطور. كان من الجيد أن يشتموا مجلس المراقبة الذي يكرهه العلماء في كل مكان، لكن أن يشتموا أسلاف الإمبراطور حتى الجيل الثامن عشر؟ أراد الجميع فقط مساعدة العجوز التي ماتت بشكل غير عادل في إخراج بعض الغضب، لم يرغبوا في التضحية بحياتهم.
كانوا ينغمسون في المطر بينما كان المبعوث الإمبراطوري يستمع إلى الأوبرا. بدأ الطلاب يشعرون بالغضب بشكل غامض. تجدد شتمهم، الذي توقف للتو بسبب إرهاقهم، بقوة.
كما توقع، تمتم فانغ تينغشي بكلمات غير واضحة، “توبيخك صحيح…” بدأ يشك في نفسه. ليس فقط أن المبعوث الإمبراطوري لم يتحرك لقمع الطلاب، على العكس، كان قد دعاه إلى القصر؛ كان قلبه صادقًا بالفعل. فتح فمه بابتسامة موجعة وقال، “سيدي كريم جدًا.”
وسط الشتائم، وقف شخص يرتدي ملابس رمادية بسيطة في الحشد. دار عينيه حوله عدة مرات ثم أخرج شيئًا من داخل ملابسه وألقاه في حديقة هوا. سقط الشيء في الحديقة وأصدر فقط صوتًا مكتومًا، لم يكن هناك انفجار.
“للتعبير عن الظلم الذي تشعرون به هو طبيعة الشباب، أنا لا ألومكم.”
على العكس، خرجت الشتائم الصادمة من داخل حديقة هوا. “من الذي يلقي أكياس دم الكلاب!”
إلقاء دم الكلاب كان أحد أفضل الحيل لإهانة شخص ما، على الرغم من أنها كانت طفولية بعض الشيء، مثل خلاف الأطفال. بمجرد إلقائه في حديقة هوا، حيث يعيش المبعوث الإمبراطوري، أصبح الأمر خطيرًا.
…
فكر فانغ تينغشي للحظة ثم صك أسنانه وأخرج الرسائل الدموية التي جمعها من الناس من داخل ملابسه. رفعها فوق رأسه وقال، “أنا على استعداد لدخول الحديقة لمناقشة الأمر مع المبعوث الإمبراطوري.”
إلقاء دم الكلاب كان أحد أفضل الحيل لإهانة شخص ما، على الرغم من أنها كانت طفولية بعض الشيء، مثل خلاف الأطفال. بمجرد إلقائه في حديقة هوا، حيث يعيش المبعوث الإمبراطوري، أصبح الأمر خطيرًا.
أغلق فان شيان عينيه وهز رأسه “لا يمكن اعتباري كريمًا. فقط لأنكم ما زلتم صغارًا لا أريد استخدام مثل هذه الأساليب… لذا كنت قادرًا على تحملكم حتى اليوم.”
اندهش الطلاب وتوقف شتمهم لفترة. تساءلوا أي من زملائهم كان جريئًا جدًا.
صُدم جنود حكومة الحاكم بهذا المشهد بفم مفتوح. اعتقدوا أن المبعوث الإمبراطوري كان حقًا شريرًا وقاسيًا.
بينما كانوا يفكرون، ظهرت ثلاث ظلال سوداء فوق حديقة هوا. كانوا ثلاثة من حملة السيوف من المكتب السادس لمجلس المراقبة. نظروا ببرودة إلى الأشخاص الذين يثيرون المشاكل في الشارع خارج الحديقة.
تلاميذ عائلة فان الأربعة كانوا هوو جيتشانغ، تشنغ جيالين، شي تشانلي، ويانغ وانلي. جميعهم قفزوا بعد امتحانات الربيع في ذلك العام. عرف الجميع أنهم تلاميذ فان شيان.
أصبح الحشد صامتًا دون سبب، ثم صاح فجأة أحدهم، “مجلس المراقبة سيقتل الناس! نحن…!”
قالت سي سي مرة أخرى، “هذه المسألة ستنتهي هكذا.”
اخترقت ظلال الحشد. صدحت صيحات الاستفزاز بوضوح ثم توقفت. كان مثل بطة خنقها أحدهم.
نظرًا لقسوة شيو تشينغ وذكائه، كانت معالجة بعض العلماء الذين كانوا ثملين بحماسهم مشكلة صغيرة. المهم أنه فهم أن هذه الأجواء هي التي زرعها فان شيان عمدًا. دون فهم هدفه الحقيقي، لم يكن بحاجة إلى التدخل والانغماس في هذه الفوضى.
ارتجف الحشد وابتعد عن المركز ليرى رجلاً يرتدي ملابس قماشية يمسك بحلق الرجل ذي الملابس الرمادية يخرج ببرودة.
كان المطر غزيرًا وخفف على الفور حرارة جيانغنان. لم يتبق سوى بقايا باردة من الربيع. بالنسبة لأهل جيانغنان، زادت هذه الأمطار من حزنهم الداخلي وغضبهم الحزين. قلة من الناس فكروا في ضحايا العام الماضي في منبع نهر اليانغتسي، الذين كانوا بلا سقف يعيشون تحته ولا ملابس تحميهم، لأن جنازة عجوز مينغ كانت على وشك أن تقام.
كان الرجل ذو الملابس القماشية رئيس حراس النمر، غاو دا. باتباع أوامر فان شيان، كان يقف في الخارج طوال الوقت يراقب الأشخاص الذين يثيرون المشاكل. نظرًا لقدرته، كان القبض على شخص ما أمرًا سهلاً للغاية. ألقى الرجل ذو الملابس الرمادية على الأرض وداس على صدر الرجل، سامعًا أضلاعه تنكسر.
نظر إليه غاو دا بلا تعبير. وهو يحمل ذلك الرجل ذو الملابس الرمادية، بدأ في الدخول إلى الحديقة. شعر فانغ تينغشي ببعض القلق، لكنه جمع شجاعته ودخل. في الوقت نفسه، تمكن من ثني طلبات زملائه للدخول معًا.
شاهد الطلاب هذا المشهد البائس واندفع الدم الحار إلى رؤوسهم. أحاطوا بغاو دا في المركز وصاحوا بصوت عال، “قتل! مجلس المراقبة قتل شخصًا!”
…
هذا المشهد صدم المسؤولين المحيطين من حكومة الحاكم. حثوا خيولهم على الاقتراب وتقدموا. في أي لحظة، يمكن أن يكون الوضع بحاجة إلى قمع من قبل الجنود.
“منذ أن توليت مجلس المراقبة، متى كانت هناك قضية اختلاق تهم وهمية لاصطياد شخص ما؟” سخر فان شيان. “أما أنت، كطالب، يجب أن تكون لديك القدرة على التفكير بنفسك وعدم قبول ما يقوله الآخرون وما يرونه الآخرون. تحتاج فقط إلى النظر إلى وضع السنوات الأخيرة هذه واستخدام عقلك.”
التقط غاو دا الرجل ذو الملابس الرمادية ببرودة وهزه مثل كيس. مع صوت قعقعة، سقطت عدد لا يحصى من العناصر من جسده.
أيضًا لم يستطع فانغ تينغشي مواصلة الكلام.
“أولاً، إنه ليس ميتًا.”
“بالطبع، لا أحد منكم لديه عقل في الواقع”، انتقد فان شيان بقسوة. “إذا كان لديكم عقول، لما استفزكم أحد للقدوم إلى حديقة هوا. أي نوع من المكان هذا؟ هذا مقر المبعوث الإمبراطوري والمقر الإمبراطوري المؤقت للأمير. إذا قطعت رؤوس 300 منكم، لن تكون هناك أي مشكلة. في النهاية، ستموتون وسيضيع سمعتي أيضًا. استفاد فقط أولئك التجار الخارجين عن القانون الذين يسعون إلى التحايل على القانون.”
كان رد غاو دا على كلماته هو صوت أنين الرجل ذو الملابس الرمادية. أصبح مزاج الطلاب أكثر استقرارًا قليلاً.
ظهرت ابتسامة دافئة في زاوية شفتيه. “إذا استطاع فانغ تينغشي إقناع الطلاب بالمغادرة، فهذا يعني أنه قادر. في المستقبل، بالطبع، يجب تنميته بشكل صحيح. أما تلك الأشباح المختلطة في الحشد… كنت أنتظرهم.”
قال غاو دا ببرودة، “ثانيًا، أنتم هنا للمطالبة بالعدالة، بينما هذا الشخص هنا لإغراء المبعوث الإمبراطوري لقتلكم جميعًا. هناك فرق، لذا هناك فرق في المعاملة… هذه كلمات المبعوث الإمبراطوري نفسه.”
بجانب يده كان فانغ تينغشي الجريء، الذي تجرأ على دخول الحديقة وحده ليسأل المبعوث الإمبراطوري عن العدالة. كان يقرأ شيئًا. كان وجهه أخضر لحظة وأبيض في أخرى، وشفتاه ترتجفان قليلاً. بدا أنه مصدوم مما سُجل.
فقط الآن استيقظ الطلاب من ذهولهم. بالنظر إلى الأرض لم يتمكنوا من القفز من الخوف. رأوا أنه ليس فقط أكياس دم الكلاب سقطت من جسد الرجل ذو الملابس الرمادية، كانت هناك أيضًا مواد لإشعال النار، زيت المصابيح، وأشياء مماثلة أخرى. فقط الآن أدرك الحشد أنه إذا سمحوا لهذا الرجل بالبقاء وسط الحشد كما أراد وأحرق حديقة هوا، التي يعيش فيها الأمير والمبعوث الإمبراطوري، سيتم تصنيفهم بالتأكيد على أنهم سفاحون من قبل المحكمة وقتلوا على الفور.
“الكلمات الثانية للمبعوث الإمبراطوري نفسه”، قال غاو دا ببرودة.
وسط الشتائم، وقف شخص يرتدي ملابس رمادية بسيطة في الحشد. دار عينيه حوله عدة مرات ثم أخرج شيئًا من داخل ملابسه وألقاه في حديقة هوا. سقط الشيء في الحديقة وأصدر فقط صوتًا مكتومًا، لم يكن هناك انفجار.
كان الحشد مرعوبًا من هيبته وجميعهم استمعوا جيدًا.
بجانب يده كان فانغ تينغشي الجريء، الذي تجرأ على دخول الحديقة وحده ليسأل المبعوث الإمبراطوري عن العدالة. كان يقرأ شيئًا. كان وجهه أخضر لحظة وأبيض في أخرى، وشفتاه ترتجفان قليلاً. بدا أنه مصدوم مما سُجل.
“للتعبير عن الظلم الذي تشعرون به هو طبيعة الشباب، أنا لا ألومكم.”
على الرغم من أن رجال مجلس المراقبة لم يضربوا بقوة ولم يتلق الطلاب إصابات خطيرة، كيف يمكن لهؤلاء الطلاب، الذين كانوا منغمسين في الأدب كل يوم، تحمل تعاليم العصا؟ بكوا وصرخوا، وتفرقوا بواسطة العصي الخشبية. استعاد أمام حديقة هوا هدوئه على الفور.
تابع غاو دا قول كلمات فان شيان، “لكن أن يتم استفزازكم وتحريضكم من قبل الآخرين دون معرفة الحقيقة، كم هذا غبي؟ إذا كان لديكم شعور بالظلم للتعبير عنه، عليكم أن تجدوا طريقًا صحيحًا. لإثارة مثل هذه الضجة مثل بائعات السمك في السوق هو حقًا محرج للغاية.”
عاد المطر ليَهطل مرة أخرى في سوتشو. قيل إن الأمطار في المنبع كانت أكثر غزارة. تركيز مسؤولي المحكمة كان منصبًا على الضفاف المتضررة بشدة فوق شاجو. فان شيان كان في سوتشو، لكن نظره كان أيضًا في ذلك الاتجاه. يانغ وانلي كان قد تولى منصبه منذ فترة في مقر حاكم النقل النهري. توقفت الفضة المنقولة من خزانة القصر، ووصلت الفضة من الخزانة الوطنية. الأموال في أعمال النهر لم تكن بهذا الوفرة في أي عام مضى، ومع ذلك، بدأت إصلاحات النهر متأخرة جدًا هذا العام. لا أحد يعرف ما إذا كانت ستتحمل فيضانات الصيف أم لا.
شعر الطلاب الذين سمعوا هذه الكلمات بعدم الرضا الشديد. وقف طالب يبدو كقائد، مستقيمًا وغير خائف، “تعامل مجلس المراقبة مع الأمور بشكل غير عادل وأجبر على خسارة حياة. لقد ذهبت بالفعل إلى حكومة سوتشو للإبلاغ عن القضية، ومع ذلك، يحمي المسؤولون بعضهم البعض وخافت حكومة سوتشو من سلطة مجلس المراقبة ولم تجرؤ على قبول الدعوى. أجرؤ على سؤال المبعوث الإمبراطوري، أي طريق آخر سيسمح لي بالتعبير عن شعوري بالظلم؟”
أغلق فان شيان عينيه وهز رأسه “لا يمكن اعتباري كريمًا. فقط لأنكم ما زلتم صغارًا لا أريد استخدام مثل هذه الأساليب… لذا كنت قادرًا على تحملكم حتى اليوم.”
نظر غاو دا إلى ذلك الشخص ببرودة، “يقول المبعوث الإمبراطوري إنه بما أن لديكم الجرأة على التجمع خارج الحديقة وإثارة المشاكل، هل لديكم الجرأة على دخول الحديقة لمناقشة الأمر؟”
كان الرجل ذو الملابس القماشية رئيس حراس النمر، غاو دا. باتباع أوامر فان شيان، كان يقف في الخارج طوال الوقت يراقب الأشخاص الذين يثيرون المشاكل. نظرًا لقدرته، كان القبض على شخص ما أمرًا سهلاً للغاية. ألقى الرجل ذو الملابس الرمادية على الأرض وداس على صدر الرجل، سامعًا أضلاعه تنكسر.
أثار الطلاب على الفور ضجة. قال بعضهم إنهم لا يستطيعون الدخول. قال بعضهم إنه يجب عليهم الدخول. كانت آراء الحشد متنوعة ومضطربة. في النهاية، جمعوا أنظارهم على الطالب الذي تحدث سابقًا. كان طالبًا في أكاديمية بايلو في طريق جيانغنان، فانغ تينغشي. كانت خلفيته فقيرة، لكنه كان واسع المعرفة وذو خبرة. كان دائمًا موضع إعجاب كبير من قبل زملائه وكان القائد غير الرسمي للطلاب.
أثار السيد الثالث ضجة كبيرة خارج حديقة هوا. شتمهم بكل قوة ثم بصق بقسوة على الدرجات الحجرية أمام حديقة هوا. على الفور، خرج خادم واستخدم ماءً نظيفًا لمسح كل آثار البصاق.
فكر فانغ تينغشي للحظة ثم صك أسنانه وأخرج الرسائل الدموية التي جمعها من الناس من داخل ملابسه. رفعها فوق رأسه وقال، “أنا على استعداد لدخول الحديقة لمناقشة الأمر مع المبعوث الإمبراطوري.”
ابتسم فان شيان ببرودة. “الغضب العادل لا يؤكل كطعام. إذا لم يتفرقوا بحلول الليل، فهذا يعني أن بعض الأشخاص المحيطين بالحديقة ليسوا هنا بدافع الغضب العادل، بل لغرض آخر.”
نظر إليه غاو دا بلا تعبير. وهو يحمل ذلك الرجل ذو الملابس الرمادية، بدأ في الدخول إلى الحديقة. شعر فانغ تينغشي ببعض القلق، لكنه جمع شجاعته ودخل. في الوقت نفسه، تمكن من ثني طلبات زملائه للدخول معًا.
التقط غاو دا الرجل ذو الملابس الرمادية ببرودة وهزه مثل كيس. مع صوت قعقعة، سقطت عدد لا يحصى من العناصر من جسده.
…
راقب فان شيان كل هذا ببرودة ولم يتحرك. بعد دنغ زي يوي، نصحه الجميع بما في ذلك الحاكم، مجلس المراقبة، ومرؤوسوه في شركة نقل خزانة القصر بأنه من الأفضل أن يقدم عود بخور في قاعة الحداد. إذا قدم المستشار الإمبراطوري هذه الإيماءة، نظرًا لتوقير شعب مملكة تشينغ للمحكمة، لا ينبغي لهم الاستمرار في إثارة المشاكل.
جلس فان شيان في الكرسي الكبير وعيناه نصف مغمضتين، مستمتعًا بالتدليك اللطيف لسي سي الواقفة خلفه. نقر بإصبعه على الطاولة متابعًا الأغنية التي كان يغنيها سيد الغناء في جناح الحديقة.
ارتجف الحشد وابتعد عن المركز ليرى رجلاً يرتدي ملابس قماشية يمسك بحلق الرجل ذي الملابس الرمادية يخرج ببرودة.
بجانب يده كان فانغ تينغشي الجريء، الذي تجرأ على دخول الحديقة وحده ليسأل المبعوث الإمبراطوري عن العدالة. كان يقرأ شيئًا. كان وجهه أخضر لحظة وأبيض في أخرى، وشفتاه ترتجفان قليلاً. بدا أنه مصدوم مما سُجل.
على العكس، خرجت الشتائم الصادمة من داخل حديقة هوا. “من الذي يلقي أكياس دم الكلاب!”
فتح فان شيان عينيه ببطء وقال، “هذه أسرار عليا للمحكمة، ومع ذلك، لا يمكن أخذ الكثير منها إلى حكومة سوتشو كدليل. في كثير من الحالات، الشهود ماتوا والكثير يتورط فيه نبلاء في المحكمة. لا يمكنني أيضًا استخدام هذا علناً لكسر ادعاءات حديقة مينغ… ومع ذلك، بما أن لديك الجرأة على جمع مجموعة من الطلاب للمطالبة بالعدالة، لا يمكنك أن تكون أحمق. بعد رؤية هذه الأشياء ومعرفة تفاصيل مسألة حديقة مينغ، يجب أن تكون قادرًا على الوصول إلى استنتاجاتك الخاصة.”
تطورت المسألة تمامًا كما توقع فان شيان. بحلول الغسق، بدأ الناس بالخارج في التفرق تدريجيًا. كان هناك بعض الطلاب ذوي المظهر العادل يرتدون مناديل مربعة على رؤوسهم وبعض العامة من هوية مجهولة مختلطين معًا. مع حراس جنود حكومة الحاكم، لم يتمكن هؤلاء الأشخاص إلا من تلاوة النصوص الدينية من نهاية الشارع الطويل. اتهموا المبعوث الإمبراطوري بغض النظر عن أفعاله تجاه حياتهم وجلب الكارثة لأهل جيانغنان.
في يد فانغ تينغشي كانت ثمار التحقيق السري الذي أجراه مجلس المراقبة على عائلة مينغ خلال النصف عام الماضي. شمل ذلك القراصنة على الجزيرة في البحر الشرقي، الموت الغامض لعشيقة مينغ لانشي، قصة شيا تشيفي وعائلة مينغ، تهريب عائلة مينغ إلى دونغ يي، سيغو جيان الذي غادر سرًا ليدخل جيانغنان لاغتيال فان شيان… كل حساب كان مسجلاً بوضوح. نظرًا لأن هذه السجلات كانت أدلة ظرفية، لم يكن من الممكن تقديمها إلى المحكمة كدليل. عرف فانغ تينغشي أن ما كُتب هنا كان صحيحًا بالتأكيد.
أيضًا لم يستطع فانغ تينغشي مواصلة الكلام.
ارتجفت يداه اللتان تمسكان بملفات القضية قليلاً وقال، “لكن… لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا. عجوز مينغ احتضنت جيانغنان. رعت عددًا لا يحصى من الطلاب الفقراء والمكافحين. عائلتي كانت دائمًا فقيرة. لولا حديقة مينغ التي تقدم الأرز كل شهر ودفعت لي للذهاب إلى المدرسة، كيف كان يمكنني دخول أكاديمية بايلو؟”
فقط الآن استيقظ الطلاب من ذهولهم. بالنظر إلى الأرض لم يتمكنوا من القفز من الخوف. رأوا أنه ليس فقط أكياس دم الكلاب سقطت من جسد الرجل ذو الملابس الرمادية، كانت هناك أيضًا مواد لإشعال النار، زيت المصابيح، وأشياء مماثلة أخرى. فقط الآن أدرك الحشد أنه إذا سمحوا لهذا الرجل بالبقاء وسط الحشد كما أراد وأحرق حديقة هوا، التي يعيش فيها الأمير والمبعوث الإمبراطوري، سيتم تصنيفهم بالتأكيد على أنهم سفاحون من قبل المحكمة وقتلوا على الفور.
كانت عيناه حمراء ونظر إلى فان شيان بغضب. “سيدي، بما أنني تجرأت على دخول الحديقة اليوم، لم أتوقع أن أخرج حيًا. لا أصدق الأشياء المسجلة هنا. مجلس المراقبة هو الأفضل في تلفيق التهم للآخرين…”
ابتسم فان شيان. “هؤلاء الطلاب الأربعة جميعهم أكبر مني، ومع ذلك، ما زالوا يدعونني معلمًا. بالحديث عن جيتشانغ، كان قد أثار المشاكل أيضًا في جيانغنان من قبل وكان مثلكم اليوم.”
نظر إليه فان شيان ببرودة ولم يكلف نفسه عناء الرد على الإطلاق.
كان هناك فقط نصف عدد الأشخاص في الحشد الغاضب. بعد حادثة دم الكلاب السابقة، كان جنود حكومة الحاكم يراقبون عن كثب أكثر.
أيضًا لم يستطع فانغ تينغشي مواصلة الكلام.
“بالطبع، لا أحد منكم لديه عقل في الواقع”، انتقد فان شيان بقسوة. “إذا كان لديكم عقول، لما استفزكم أحد للقدوم إلى حديقة هوا. أي نوع من المكان هذا؟ هذا مقر المبعوث الإمبراطوري والمقر الإمبراطوري المؤقت للأمير. إذا قطعت رؤوس 300 منكم، لن تكون هناك أي مشكلة. في النهاية، ستموتون وسيضيع سمعتي أيضًا. استفاد فقط أولئك التجار الخارجين عن القانون الذين يسعون إلى التحايل على القانون.”
“منذ أن توليت مجلس المراقبة، متى كانت هناك قضية اختلاق تهم وهمية لاصطياد شخص ما؟” سخر فان شيان. “أما أنت، كطالب، يجب أن تكون لديك القدرة على التفكير بنفسك وعدم قبول ما يقوله الآخرون وما يرونه الآخرون. تحتاج فقط إلى النظر إلى وضع السنوات الأخيرة هذه واستخدام عقلك.”
بجانب يده كان فانغ تينغشي الجريء، الذي تجرأ على دخول الحديقة وحده ليسأل المبعوث الإمبراطوري عن العدالة. كان يقرأ شيئًا. كان وجهه أخضر لحظة وأبيض في أخرى، وشفتاه ترتجفان قليلاً. بدا أنه مصدوم مما سُجل.
“بالطبع، لا أحد منكم لديه عقل في الواقع”، انتقد فان شيان بقسوة. “إذا كان لديكم عقول، لما استفزكم أحد للقدوم إلى حديقة هوا. أي نوع من المكان هذا؟ هذا مقر المبعوث الإمبراطوري والمقر الإمبراطوري المؤقت للأمير. إذا قطعت رؤوس 300 منكم، لن تكون هناك أي مشكلة. في النهاية، ستموتون وسيضيع سمعتي أيضًا. استفاد فقط أولئك التجار الخارجين عن القانون الذين يسعون إلى التحايل على القانون.”
وقف فان شيان على السلم وصعد إلى أعلى جدار حديقة هوا بيد الأمير الثالث في يده. وهو ينظر إلى هذا المشهد، لم يستطع مقاومة ضحكه وقال، “باتباع النموذج المثالي، كان يجب أن يكون لدي المجموعة يتنكرون كسادة مخلصين للحاكم يحبون الناس لضرب هؤلاء الطلاب.”
كان غضبه مزيفًا لأن فان شيان عرف أن هؤلاء الطلاب يقعون في هذا الأسلوب بشكل أفضل.
تلاميذ عائلة فان الأربعة كانوا هوو جيتشانغ، تشنغ جيالين، شي تشانلي، ويانغ وانلي. جميعهم قفزوا بعد امتحانات الربيع في ذلك العام. عرف الجميع أنهم تلاميذ فان شيان.
كما توقع، تمتم فانغ تينغشي بكلمات غير واضحة، “توبيخك صحيح…” بدأ يشك في نفسه. ليس فقط أن المبعوث الإمبراطوري لم يتحرك لقمع الطلاب، على العكس، كان قد دعاه إلى القصر؛ كان قلبه صادقًا بالفعل. فتح فمه بابتسامة موجعة وقال، “سيدي كريم جدًا.”
نظر إليه غاو دا بلا تعبير. وهو يحمل ذلك الرجل ذو الملابس الرمادية، بدأ في الدخول إلى الحديقة. شعر فانغ تينغشي ببعض القلق، لكنه جمع شجاعته ودخل. في الوقت نفسه، تمكن من ثني طلبات زملائه للدخول معًا.
أغلق فان شيان عينيه وهز رأسه “لا يمكن اعتباري كريمًا. فقط لأنكم ما زلتم صغارًا لا أريد استخدام مثل هذه الأساليب… لذا كنت قادرًا على تحملكم حتى اليوم.”
أثار السيد الثالث ضجة كبيرة خارج حديقة هوا. شتمهم بكل قوة ثم بصق بقسوة على الدرجات الحجرية أمام حديقة هوا. على الفور، خرج خادم واستخدم ماءً نظيفًا لمسح كل آثار البصاق.
فتح عينيه فجأة وقال، “يجب أن تعرفوا من هم الأربعة تلاميذ لعائلة فان.”
على العكس، خرجت الشتائم الصادمة من داخل حديقة هوا. “من الذي يلقي أكياس دم الكلاب!”
تلاميذ عائلة فان الأربعة كانوا هوو جيتشانغ، تشنغ جيالين، شي تشانلي، ويانغ وانلي. جميعهم قفزوا بعد امتحانات الربيع في ذلك العام. عرف الجميع أنهم تلاميذ فان شيان.
عاد المطر ليَهطل مرة أخرى في سوتشو. قيل إن الأمطار في المنبع كانت أكثر غزارة. تركيز مسؤولي المحكمة كان منصبًا على الضفاف المتضررة بشدة فوق شاجو. فان شيان كان في سوتشو، لكن نظره كان أيضًا في ذلك الاتجاه. يانغ وانلي كان قد تولى منصبه منذ فترة في مقر حاكم النقل النهري. توقفت الفضة المنقولة من خزانة القصر، ووصلت الفضة من الخزانة الوطنية. الأموال في أعمال النهر لم تكن بهذا الوفرة في أي عام مضى، ومع ذلك، بدأت إصلاحات النهر متأخرة جدًا هذا العام. لا أحد يعرف ما إذا كانت ستتحمل فيضانات الصيف أم لا.
أومأ فانغ تينغشي برأسه.
ارتجف الحشد وابتعد عن المركز ليرى رجلاً يرتدي ملابس قماشية يمسك بحلق الرجل ذي الملابس الرمادية يخرج ببرودة.
ابتسم فان شيان. “هؤلاء الطلاب الأربعة جميعهم أكبر مني، ومع ذلك، ما زالوا يدعونني معلمًا. بالحديث عن جيتشانغ، كان قد أثار المشاكل أيضًا في جيانغنان من قبل وكان مثلكم اليوم.”
أرسل مينغ تشينغدا رسالة سابقًا تقول إن الفصيل الداخلي لحديقة مينغ قد تم قمعه بالفعل إلى حد كبير. المشكلة هي أنه ليس من السهل في الوقت الحالي قمع الشائعات في سوتشو، خاصة وأن الحشود التي تثير المشاكل يتم استفزازها عمدًا من قبل بعض الأشخاص.
اندهش فانغ تينغشي قليلاً.
كان رد غاو دا على كلماته هو صوت أنين الرجل ذو الملابس الرمادية. أصبح مزاج الطلاب أكثر استقرارًا قليلاً.
قال فان شيان أخيرًا، “ليس تقديرًا للمواهب، ربما رؤيتكم أنا أشعر بالحنين.”
كان الحشد مرعوبًا من هيبته وجميعهم استمعوا جيدًا.
بعد مغادرة فانغ تينغشي، تجعدت جبين سي سي وقالت، “سيد الشاب، هؤلاء الناس لا يعرفون ما هو جيد لهم. كيف يمكنك…”
لا شيء ولا أحد تحت السماء أعلى من “الطريق”. في قلب العامة، المتوفى هو الأكبر. هذا هو طريق العالم. لأن المبعوث الإمبراطوري لم يقدم الاحترام للمتوفى، شعر الناس بصدمة خفيفة وأنواع كثيرة من الغضب.
“لا تزال بهذا الأدب؟” هز فان شيان رأسه وقال. “السمعة ليست مهمة بالفعل، لكن موضوع الطلاب يجب أن يؤخذ في الاعتبار. في المستقبل، بعد أن يجتاز هؤلاء الأشخاص امتحانات المقاطعة الإمبراطورية، سيدخلون جميعًا المحكمة ويصبحون مسؤولين. حتى لو لم أكن أفكر في نفسي، ما زلت بحاجة إلى مراعاة صاحب السمو.”
فهم شيو تشينغ، لكنه لم يستطع التوقف عن الشعور بغرابة وصدمة طفيفة. إذا اتبعوا الأخلاق التقليدية للمجال الرسمي، في مسألة قمع انتفاضة شعبية، كان الجميع دائمًا يفعلون ذلك دون جذب انتباه رؤسائهم. ومع ذلك، فإن عرض فان شيان هذا المنعزل والعنيد قد قلل بالفعل من ضغطه.
قالت سي سي مرة أخرى، “هذه المسألة ستنتهي هكذا.”
نظر إليه فان شيان ببرودة ولم يكلف نفسه عناء الرد على الإطلاق.
ظهرت ابتسامة دافئة في زاوية شفتيه. “إذا استطاع فانغ تينغشي إقناع الطلاب بالمغادرة، فهذا يعني أنه قادر. في المستقبل، بالطبع، يجب تنميته بشكل صحيح. أما تلك الأشباح المختلطة في الحشد… كنت أنتظرهم.”
أي مسألة، إذا وضعت كلمة “نزيف” أمامها، ستكون دائمًا مشكلة.
أرسل مينغ تشينغدا رسالة سابقًا تقول إن الفصيل الداخلي لحديقة مينغ قد تم قمعه بالفعل إلى حد كبير. المشكلة هي أنه ليس من السهل في الوقت الحالي قمع الشائعات في سوتشو، خاصة وأن الحشود التي تثير المشاكل يتم استفزازها عمدًا من قبل بعض الأشخاص.
قال غاو دا ببرودة، “ثانيًا، أنتم هنا للمطالبة بالعدالة، بينما هذا الشخص هنا لإغراء المبعوث الإمبراطوري لقتلكم جميعًا. هناك فرق، لذا هناك فرق في المعاملة… هذه كلمات المبعوث الإمبراطوري نفسه.”
“لا تستخدموا السكاكين.” استدار فان شيان وأعطى أوامره لغاو دا. “العصي الخشبية التي طلبت منك إعدادها قبل أيام أكثر فعالية. لقمع الأمور، من الجيد جعلها تؤلم، لكن لا يمكن أن تنزف.”
ابتسم فان شيان ببرودة. “الغضب العادل لا يؤكل كطعام. إذا لم يتفرقوا بحلول الليل، فهذا يعني أن بعض الأشخاص المحيطين بالحديقة ليسوا هنا بدافع الغضب العادل، بل لغرض آخر.”
أي مسألة، إذا وضعت كلمة “نزيف” أمامها، ستكون دائمًا مشكلة.
عاد المطر ليَهطل مرة أخرى في سوتشو. قيل إن الأمطار في المنبع كانت أكثر غزارة. تركيز مسؤولي المحكمة كان منصبًا على الضفاف المتضررة بشدة فوق شاجو. فان شيان كان في سوتشو، لكن نظره كان أيضًا في ذلك الاتجاه. يانغ وانلي كان قد تولى منصبه منذ فترة في مقر حاكم النقل النهري. توقفت الفضة المنقولة من خزانة القصر، ووصلت الفضة من الخزانة الوطنية. الأموال في أعمال النهر لم تكن بهذا الوفرة في أي عام مضى، ومع ذلك، بدأت إصلاحات النهر متأخرة جدًا هذا العام. لا أحد يعرف ما إذا كانت ستتحمل فيضانات الصيف أم لا.
بعد مغادرة فانغ تينغشي الحديقة، تحدث لفترة طويلة مع الطلاب الآخرين. لسوء الحظ، في النهاية، لم يتمكن من إقناع الجميع. على العكس، تساءل بعض الطلاب المشككين عما إذا كان قد أصبح خائفًا من سلطة المحكمة وما إلى ذلك. بعض الأشخاص في المجموعة استفزوا الآخرين بكلمات غريبة. بعد أن انفجر فانغ تينغشي غاضبًا، شعر بالخجل. لم يعرف ماذا يفعل. لم يستطع سوى أخذ زملائه المقربين جدًا ومغادرة حديقة هوا.
وبخه فان شيان ضاحكًا، “لاستخدام نهر جيانغنان قطاع الطرق؟ الآن، الجميع يعرف أن شيا تشيفي هو أحد رجالنا. لماذا نزعج أنفسنا بإخفاء وراء هذه الطبقة الإضافية من المسحوق؟”
كان هناك فقط نصف عدد الأشخاص في الحشد الغاضب. بعد حادثة دم الكلاب السابقة، كان جنود حكومة الحاكم يراقبون عن كثب أكثر.
“لا تزال بهذا الأدب؟” هز فان شيان رأسه وقال. “السمعة ليست مهمة بالفعل، لكن موضوع الطلاب يجب أن يؤخذ في الاعتبار. في المستقبل، بعد أن يجتاز هؤلاء الأشخاص امتحانات المقاطعة الإمبراطورية، سيدخلون جميعًا المحكمة ويصبحون مسؤولين. حتى لو لم أكن أفكر في نفسي، ما زلت بحاجة إلى مراعاة صاحب السمو.”
بعد فترة غير محددة من الوقت، اندفع عدد كبير من الأشخاص خارج حديقة هوا. بعصي خشبية في أيديهم، ضربوا نحو الطلاب الذين أحاطوا بالحديقة ورفضوا المغادرة. في لحظة، صدحت صرخات بائسة. كان صوت الخشب على اللحم مسموعًا بوضوح.
شاهد الطلاب هذا المشهد البائس واندفع الدم الحار إلى رؤوسهم. أحاطوا بغاو دا في المركز وصاحوا بصوت عال، “قتل! مجلس المراقبة قتل شخصًا!”
على الرغم من أن رجال مجلس المراقبة لم يضربوا بقوة ولم يتلق الطلاب إصابات خطيرة، كيف يمكن لهؤلاء الطلاب، الذين كانوا منغمسين في الأدب كل يوم، تحمل تعاليم العصا؟ بكوا وصرخوا، وتفرقوا بواسطة العصي الخشبية. استعاد أمام حديقة هوا هدوئه على الفور.
اخترقت ظلال الحشد. صدحت صيحات الاستفزاز بوضوح ثم توقفت. كان مثل بطة خنقها أحدهم.
فقط المطر الرقيق سقط ببطء.
فقط المطر الرقيق سقط ببطء.
صُدم جنود حكومة الحاكم بهذا المشهد بفم مفتوح. اعتقدوا أن المبعوث الإمبراطوري كان حقًا شريرًا وقاسيًا.
اخترقت ظلال الحشد. صدحت صيحات الاستفزاز بوضوح ثم توقفت. كان مثل بطة خنقها أحدهم.
لم يلاحظ أحد أنه مع الطلاب الذين يركضون في كل اتجاه بعيدًا عن الضرب، كان هناك أيضًا بعض الظلال المتسللة. بعد هذه الظلال المتسللة، كان هناك بعض جواسيس مجلس المراقبة الذين تنكروا كعلماء أو عامة هربوا أيضًا من الخوف مع الحفاظ على عين دقيقة عليهم.
كان الحشد مرعوبًا من هيبته وجميعهم استمعوا جيدًا.
وقف فان شيان على السلم وصعد إلى أعلى جدار حديقة هوا بيد الأمير الثالث في يده. وهو ينظر إلى هذا المشهد، لم يستطع مقاومة ضحكه وقال، “باتباع النموذج المثالي، كان يجب أن يكون لدي المجموعة يتنكرون كسادة مخلصين للحاكم يحبون الناس لضرب هؤلاء الطلاب.”
فتح عينيه فجأة وقال، “يجب أن تعرفوا من هم الأربعة تلاميذ لعائلة فان.”
سأل الأمير الثالث بفضول، “سيدي، إذن لماذا لم تفعل ذلك اليوم؟”
“للتعبير عن الظلم الذي تشعرون به هو طبيعة الشباب، أنا لا ألومكم.”
وبخه فان شيان ضاحكًا، “لاستخدام نهر جيانغنان قطاع الطرق؟ الآن، الجميع يعرف أن شيا تشيفي هو أحد رجالنا. لماذا نزعج أنفسنا بإخفاء وراء هذه الطبقة الإضافية من المسحوق؟”
اقتربوا أكثر فأكثر من حديقة هوا قبل أن يتوقف الحشد. في ضجيج من الضوضاء، صرخوا جميع أنواع الشتائم. ومع ذلك، لم يكن الطلاب أغبياء تمامًا. عرفوا أن الشتم شيء واحد، لكنهم صرخوا فقط شتائم عن مجلس المراقبة ولم يتضمنوا أسلاف فان شيان حتى الجيل الثامن عشر.
قالت سي سي مرة أخرى، “هذه المسألة ستنتهي هكذا.”
