الفصل 434: ليلة ثلجية تلتقي بالراية الخضراء
شعر فان شيان بالحرارة قليلاً. مد إصبعين نحو رقبته وأرخى رداءه قليلاً، كاشفًا عن رقبته. أخذ نفسين عميقين. فقط عندها وضع الدرج في يده ونظر بعينين ضيقتين خارج العربة.
في يوم شتوي خلال السنة السادسة من التقويم التشينغي، تسللت أشعة الغسق الباهتة من جبل تسانغ البعيد. كان الجو باردًا جدًا، وكانت المنازل الخاصة مغطاة بالثلج الأبيض.
بسبب هذا، تجرأ هؤلاء المسافرون على السفر على الطرق في مثل هذا الطقس الثلجي. ومع ذلك، على الرغم من أن الكوارث البشرية قد غادرت، إلا أن السماء لم تكن لديها شعور بالشرف. على الرغم من أن نهر اليانغتسي لم يكن مغلقًا، إلا أن لا أحد أراد مواجهة مثل هذا البرد للسفر نحو جينغدو، باستثناء مجموعة من العربات السوداء.
ازدادت الغيوم كثافة وابتلعت تمامًا أشعة الشمس الباهتة. ازدادت قوة الرياح أيضًا تدريجيًا، رافعة الثلج المتراكم على الأرض ودورانها في الهواء بينما سقط المزيد من الثلج من السماء. قادمة من أماكن مختلفة، بألوان مختلفة، استعارت رقاقات الثلج قوة الرياح لتلتف معًا، ملتوية في جميع الاتجاهات في الهواء القمعي وعرضت طبقات مختلفة من البياض والبرودة.
كانت هناك كلمتان كبيرتان مكتوبتان على الراية.
اشتدت الرياح والثلج مرة أخرى. واجه الأشخاص المتسرعون على الطرق مشقات لا توصف. بحثوا جميعًا عن أقرب قرية أو نزل للراحة. هذا العام، لم تعاني مملكة تشينغ من فيضانات، لكن الثلوج كانت تتساقط بغزارة. لحسن الحظ، خلال الصيف، سارت جهود الإغاثة من الكوارث في جيانغنان بسلاسة غير عادية. كان لدى المتضررين من الكوارث أماكن للإقامة، لذا كانت فرص تجمدهم حتى الموت أقل بكثير.
مسؤول قوي؟
كان هذا يينغتشو، المقاطعة الأكثر تضررًا من الفيضانات وحيث كان قطاع الطرق أكثر قسوة بعد الكارثة.
ضحك الليزينغ وقال: “انظر إلى ما تقوله. مع مثل هذا التساقط الثلجي الكثيف، كليزينغ، بالطبع يجب أن ألقي نظرة إضافية كل يوم.” تابع بفخر: “ومع ذلك، أعتقد أنه يجب أن يكون على ما يرام. قد تبدو هذه المنازل عادية، لكنها صممت بواسطة النجارين القدامى في خزانة القصر. سمعت أنه في الورش الكبيرة الثلاثة، يعيشون جميعًا في هذا النوع من المنازل. لا يجب أن يكون ضغط الثلج مشكلة.”
ومع ذلك، منذ أن ذهب المبعوث الإمبراطوري فان شيان إلى جيانغنان، أصبح قطاع الطرق في يينغتشو، إما بسبب خوفهم من قوة السماء أو خوفًا من تكتيكات السيد فان الصغير الأسطورية، أكثر تحسنًا واختبأوا بهدوء.
رفع فان شيان رأسه ونظر إلى تلك الراية الخضراء. فتح فمه فجأة وقال: “عراف. هل توقعت أن يأتي أحد لاغتيالي؟”
بسبب هذا، تجرأ هؤلاء المسافرون على السفر على الطرق في مثل هذا الطقس الثلجي. ومع ذلك، على الرغم من أن الكوارث البشرية قد غادرت، إلا أن السماء لم تكن لديها شعور بالشرف. على الرغم من أن نهر اليانغتسي لم يكن مغلقًا، إلا أن لا أحد أراد مواجهة مثل هذا البرد للسفر نحو جينغدو، باستثناء مجموعة من العربات السوداء.
ومع ذلك، كان فان شيان ووانر دائمًا مختبئين خلف الكواليس. عرف عدد قليل جدًا من الناس الدور الذي لعبه هذا الزوج في مؤتمر هانغتشو. اعتقدوا جميعًا أن هذا الأمر كان منظمًا من قبل النبلاء في القصر وأن مكتب نقل النهر في خزانة القصر كان مجرد أداة.
…
بعد أن تمت الموافقة على الأمر الذي قرروه في دانتشو من قبل القصر، تولت وانر زمام المبادرة وبدأته. تطور الأمر بسلاسة غير متوقعة. قدمت عائلة ليننان شيونغ وعائلة تشيوانتشو صن كمية كبيرة من الفضة في هذه المؤسسة. حتى عائلة مينغ المحتضرة قدمت مبلغًا رمزيًا. ومع ذلك، لم تفكر وانر بعد في اسم لاستخدامه، لذا اتخذت اسم “مؤتمر هانغتشو” مؤقتًا للاستخدام.
كانت النوافذ والحواف السفلية للعربة مغلقة بإحكام بالغراء. لم تتمكن نسمة هواء باردة من المرور. ومع ذلك، كان الستار القطني السميك المعلق في المقدمة يتعرض لهجوم الرياح والثلج، وكان يصدر أحيانًا أصواتًا حزينة مكتومة.
رفع رأسه ونظر إلى الثلج الكثيف أمامه. كان قلبه مليئًا بالرضا والفخر. لقد نصب نفسه لسنوات عديدة، لكن ليكون قادرًا على التعامل مع جيانغنان، كان عليه أن يمنح نفسه هذه الفرصة ليكون فخورًا.
أُضيء موقد تدفئة في العربة. ارتفعت نسمة من الهواء الدافئ المعطر في الهواء، مما جعل العربة دافئة كالربيع. كان هذا تناقضًا جديدًا مع الهواء البارد خارج العربة.
عند دخولهم القرية، كان هناك بالفعل ليزينغ محلي، يرتجف ويستعد لاستقبالهم. كان هذا الليزينغ يقدم بكلتا يديه معطفًا قطنيًا سميكًا وينظر إلى هذه المجموعة من العربات السوداء بفضول وخوف. تساءل في نفسه أي شخصية مهمة ستسرع في مثل هذا الطقس الثلجي والعاصف.
شعر فان شيان بالحرارة قليلاً. مد إصبعين نحو رقبته وأرخى رداءه قليلاً، كاشفًا عن رقبته. أخذ نفسين عميقين. فقط عندها وضع الدرج في يده ونظر بعينين ضيقتين خارج العربة.
ألقى فان شيان نظرة مائلة عليهم وفكر في وانر، التي كانت ما زالت في جيانغنان ومشغولة جدًا. غادر الأمير الثالث بالفعل إلى العاصمة قبل شهر. لضمان سلامة زوجته، ترك قاو دا وحراس النمر الستة الآخرين في هانغتشو.
لم ير سوى اللون الأبيض النقي في الخارج. قرية جبل تسانغ، الحقول الشتوية، والبركة كانت جميعها مدفونة تحت الثلج، متجمدة في مرايا جليدية. اختفى مشهد الفيضان في بداية العام. الأشخاص الذين ماتوا في الفيضان كانوا قد دفنوا منذ فترة طويلة. ربما كانت عظامهم البيضاء ترتعش في أعماق الأرض.
مسؤول قوي؟
في المسافة، كانت هناك بعض المنازل البسيطة والخشنة. يمكن رؤية أن المواد المستخدمة في البناء لم تكن صلبة جدًا، ولم تكن جيدة جدًا في إبعاد البرد. ومع ذلك، يمكن رؤة بقع من ضوء النار تتسلل مع بعض الإحساس بالدفء. أومأ فان شيان برضى. طالما كان لديهم حطب للموقد، كان هذا جيدًا. على الرغم من أن حياة الناس كانت صعبة، إلا أنهم كانوا جيدين في التحمل. كمية صغيرة من الدفء كانت كافية لحمايتهم خلال هذا الشتاء الشرير.
ضحك الليزينغ وقال: “انظر إلى ما تقوله. مع مثل هذا التساقط الثلجي الكثيف، كليزينغ، بالطبع يجب أن ألقي نظرة إضافية كل يوم.” تابع بفخر: “ومع ذلك، أعتقد أنه يجب أن يكون على ما يرام. قد تبدو هذه المنازل عادية، لكنها صممت بواسطة النجارين القدامى في خزانة القصر. سمعت أنه في الورش الكبيرة الثلاثة، يعيشون جميعًا في هذا النوع من المنازل. لا يجب أن يكون ضغط الثلج مشكلة.”
“ابحث عن مكان للراحة.” نظر فان شيان إلى الثلج المتراكم على سائق مجلس المراقبة خارج العربة. لم يستطع إلا أن يعبس وقال: “على الرغم من أن توفير الوقت مهم، لا تمرض بسبب البرد.”
عند دخول المدرسة الفارغة، كان شخص ما قد أشعل الموقد بالفعل. بعد طبخ بعض الماء الزنجبيلي الحلو، وزعت نساء القرية بجدية الماء في أوعية وسلمته باحترام إلى المسؤولين.
“نعم، سيدي.”
كان فان شيان صامتًا.
بطأت مجموعة العربات وأدارت انعطافًا، تتبع أوسع التلال بين الحقول نحو أقرب قرية.
قاد هونغ تشانغ تشينغ بضعة سيوف من المكتب السادس، يتبعه بصمت.
لعودته إلى العاصمة لتقديم تقرير عن واجبه، حددت المحكمة مهلة زمنية. من كان يعلم أنهم سيواجهون أكبر عاصفة ثلجية منذ سنوات؟ تأخروا لبضعة أيام في شاتشو وفجأة أصبح الوقت قصيرًا. لهذا السبب سيتبع مرؤوسو مجلس المراقبة أوامره بتغيير العربات في شاتشو والاستمرار ضد الرياح والثلج برًا.
تحت هجوم فان شيان، غرقت عائلة مينغ حقًا في مأزق. على الرغم من أن عائلة مينغ ما زالت لديها عشرات الملايين من الفضة في الممتلكات، إلا أن الممتلكات لم تكن سائلة. كانت عائلة مينغ غير راغبة في بيع الأرض والممتلكات لإعادة الحياة إلى أعمالها، لذا كان عليها فقط الاقتراض من الخارج ليكون لديها دوران كافٍ.
عند دخولهم القرية، كان هناك بالفعل ليزينغ محلي، يرتجف ويستعد لاستقبالهم. كان هذا الليزينغ يقدم بكلتا يديه معطفًا قطنيًا سميكًا وينظر إلى هذه المجموعة من العربات السوداء بفضول وخوف. تساءل في نفسه أي شخصية مهمة ستسرع في مثل هذا الطقس الثلجي والعاصف.
ألقى فان شيان نظرة مائلة عليهم وفكر في وانر، التي كانت ما زالت في جيانغنان ومشغولة جدًا. غادر الأمير الثالث بالفعل إلى العاصمة قبل شهر. لضمان سلامة زوجته، ترك قاو دا وحراس النمر الستة الآخرين في هانغتشو.
بطبيعة الحال، كان هناك مسؤولون من مجلس المراقبة يتواصلون معه. لم يرغب فان شيان في إزعاج الأماكن أكثر من اللازم، لذا سافر بخفاء طوال الطريق. نزل من العربة وشعر بالثلج الذي تحمله الريح إلى طوق معطفه وأحكمه بلا وعي. لفّ عباءة الفرو الثعلبي الفضية البيضاء حوله، وسار إلى القرية.
تبع الليزينغ بحذر في النهاية. لم يجرؤ على سؤال من كانت هذه الشخصية المهمة في عباءة فرو الثعلب باهظة الثمن. فقط خمن بلا نهاية في قلبه.
قاد هونغ تشانغ تشينغ بضعة سيوف من المكتب السادس، يتبعه بصمت.
بدعم من الفضة وارتباطها بفان شيان، يمكن لمؤتمر هانغتشو شراء حبوب تشي الشمالية مسبقًا بسهولة. يمكنه بسهولة اختراق العقبات في المقاطعات المختلفة دون القلق من أن تأتي الحكومة لإثارة المشاكل لهم. أضف إلى ذلك الاتصالات الواسعة النطاق لعائلات فان وليو ولين، وكذلك قنوات قطاع الطرق المائية في جيانغنان لشيا تشي في في العامة. تطور مؤتمر هانغتشو بسرعة. بخلاف طريق المحكمة، أصبحت جهود الإغاثة في جيانغنان لديها الآن قناة إضافية سلسة وسريعة.
ألقى فان شيان نظرة مائلة عليهم وفكر في وانر، التي كانت ما زالت في جيانغنان ومشغولة جدًا. غادر الأمير الثالث بالفعل إلى العاصمة قبل شهر. لضمان سلامة زوجته، ترك قاو دا وحراس النمر الستة الآخرين في هانغتشو.
كان هناك صدام مكتوم.
عندما غادر دانتشو، كانوا يدخلون الخريف فقط. ذهب فان شيان ومجموعته أولاً إلى هانغتشو. هذه الأشهر القليلة استُخدمت في الغالب في تنظيف بقايا مؤتمر جونشانغ في جيانغنان، وكذلك في شؤون رسمية أخرى.
هذا السهم الذي يأكل الأرواح هبط على القطب في منتصف تلك الراية؛ ارتجف السهم الريشي.
بعد أن تمت الموافقة على الأمر الذي قرروه في دانتشو من قبل القصر، تولت وانر زمام المبادرة وبدأته. تطور الأمر بسلاسة غير متوقعة. قدمت عائلة ليننان شيونغ وعائلة تشيوانتشو صن كمية كبيرة من الفضة في هذه المؤسسة. حتى عائلة مينغ المحتضرة قدمت مبلغًا رمزيًا. ومع ذلك، لم تفكر وانر بعد في اسم لاستخدامه، لذا اتخذت اسم “مؤتمر هانغتشو” مؤقتًا للاستخدام.
في الثلج الكثيف، اخترق خط أسود الريح واقترب مثل ومضة من البرق الأسود، بدا أنه عبر الخط بين المكان والزمان. باستخدام قوة الرياح لتغطية صوت قطعها للهواء، في ومضة، ظهرت أمامه.
بدعم من الفضة وارتباطها بفان شيان، يمكن لمؤتمر هانغتشو شراء حبوب تشي الشمالية مسبقًا بسهولة. يمكنه بسهولة اختراق العقبات في المقاطعات المختلفة دون القلق من أن تأتي الحكومة لإثارة المشاكل لهم. أضف إلى ذلك الاتصالات الواسعة النطاق لعائلات فان وليو ولين، وكذلك قنوات قطاع الطرق المائية في جيانغنان لشيا تشي في في العامة. تطور مؤتمر هانغتشو بسرعة. بخلاف طريق المحكمة، أصبحت جهود الإغاثة في جيانغنان لديها الآن قناة إضافية سلسة وسريعة.
رفع فان شيان رأسه ونظر إلى تلك الراية الخضراء. فتح فمه فجأة وقال: “عراف. هل توقعت أن يأتي أحد لاغتيالي؟”
ومع ذلك، كان فان شيان ووانر دائمًا مختبئين خلف الكواليس. عرف عدد قليل جدًا من الناس الدور الذي لعبه هذا الزوج في مؤتمر هانغتشو. اعتقدوا جميعًا أن هذا الأمر كان منظمًا من قبل النبلاء في القصر وأن مكتب نقل النهر في خزانة القصر كان مجرد أداة.
عند دخولهم القرية، كان هناك بالفعل ليزينغ محلي، يرتجف ويستعد لاستقبالهم. كان هذا الليزينغ يقدم بكلتا يديه معطفًا قطنيًا سميكًا وينظر إلى هذه المجموعة من العربات السوداء بفضول وخوف. تساءل في نفسه أي شخصية مهمة ستسرع في مثل هذا الطقس الثلجي والعاصف.
في هذا الشتاء، جاء تساقط ثلوج كثيف آخر إلى جيانغنان. لا أحد يعرف عدد العائلات التي ستنفد طعامها، عدد منازل العائلات التي ستسحق، أو عدد الأشخاص الذين سيتجمدون حتى الموت. كان على لين وانر البقاء في هانغتشو لفترة أطول قليلاً، على الأقل حتى ساعدت شعب جيانغنان في تجاوز هذه الفترة. ما زال القول القديم، حتى لو لم يتمكنوا من المساعدة كثيرًا، كان هذا أفضل من لا شيء.
ابتسم فان شيان، وابتسم مرؤوسوه خلفه أيضًا. كان الليزينغ مرتبكًا بعض الشيء، متسائلاً ما الذي كان هناك لتبتسم له.
كانت لين وانر مشغولة في هذا الأمر. أخيرًا أظهرت موهبتها في الاستراتيجية التي قمعت لفترة طويلة بشكل لا يمكن المساعدة به قليلاً. لم يقضي فان شيان الكثير من الوقت أو الجهد في هذا الأمر. كانت زوجته وحدها تستخدم الرسائل للسيطرة على الوضع. استخدمت البرودة والقوة واللطف لإدارة هذا الوحش الغريب. كان الأمر مثل الحرث بحذر للحقول للجميع تحت السماء ولكن ليس إلى الحد الذي يجعل الحكومة، حارس الخيول ذلك، غير سعيدة.
التقط فان شيان الماء وشرب جرعة دون قول أي شيء. كانت عيناه الواضحتان والحيويتان تحدقان في ذهول في صف المنازل خارج الباب الرئيسي. فتح فمه فجأة وسأل: “إذا ازداد الثلج كثافة، هل يمكن لهذه المنازل تحمل الضغط؟”
تطلب هذا الأمر الكثير من العمل الشاق، نوع من التوازن والتعب. حتى فان شيان كان خائفًا بعض الشيء منه. ومع ذلك، وجدت وانر أخيرًا شيئًا يمكنها فعله لإثبات نفسها. كيف يمكنها أن تكون مستعدة للتخلي بسهولة؟ لذا، استمرت على الرغم من العمل الشاق. عندما غادر فان شيان هانغتشو، كان قلقًا من أنها لن تعتني بنفسها. كانت زوجة عائلة تنغ أيضًا خادمة خائفة بشدة من السيدة، لذا قرر أيضًا ترك سيسي هناك.
استغرب الليزينغ، غير متأكد ما إذا كان يتحدث إليه أم لا. سعل هونغ تشانغ تشينغ وأعطاه نظرة ذات معنى.
بينما كان فان شيان يفكر، أسرع خطواته إلى القرية. كانت العربات قد أُمنت بالفعل. بعد ترك بعض الحراس، تبعه مرؤوسوه، ما مجموعه أكثر من 30 شخصًا، إلى القرية. دخلوا المدرسة النبيلة التي أُفرغت للتو.
في يوم شتوي خلال السنة السادسة من التقويم التشينغي، تسللت أشعة الغسق الباهتة من جبل تسانغ البعيد. كان الجو باردًا جدًا، وكانت المنازل الخاصة مغطاة بالثلج الأبيض.
تبع الليزينغ بحذر في النهاية. لم يجرؤ على سؤال من كانت هذه الشخصية المهمة في عباءة فرو الثعلب باهظة الثمن. فقط خمن بلا نهاية في قلبه.
“نعم، سيدي.”
عند دخول المدرسة الفارغة، كان شخص ما قد أشعل الموقد بالفعل. بعد طبخ بعض الماء الزنجبيلي الحلو، وزعت نساء القرية بجدية الماء في أوعية وسلمته باحترام إلى المسؤولين.
…
التقط فان شيان الماء وشرب جرعة دون قول أي شيء. كانت عيناه الواضحتان والحيويتان تحدقان في ذهول في صف المنازل خارج الباب الرئيسي. فتح فمه فجأة وسأل: “إذا ازداد الثلج كثافة، هل يمكن لهذه المنازل تحمل الضغط؟”
غادرت هايتانغ.
كانت هذه القرية ما تزال جزءًا من دانتشو، إحدى الأماكن الفقيرة التي عانت من الفيضانات العام الماضي. تم بناء هذا الصف من المنازل تدريجيًا العام الماضي وبدا هشًا، لذا كان فان شيان قلقًا بعض الشيء.
بسبب هذا، تجرأ هؤلاء المسافرون على السفر على الطرق في مثل هذا الطقس الثلجي. ومع ذلك، على الرغم من أن الكوارث البشرية قد غادرت، إلا أن السماء لم تكن لديها شعور بالشرف. على الرغم من أن نهر اليانغتسي لم يكن مغلقًا، إلا أن لا أحد أراد مواجهة مثل هذا البرد للسفر نحو جينغدو، باستثناء مجموعة من العربات السوداء.
استغرب الليزينغ، غير متأكد ما إذا كان يتحدث إليه أم لا. سعل هونغ تشانغ تشينغ وأعطاه نظرة ذات معنى.
رفع رأسه ونظر إلى الثلج الكثيف أمامه. كان قلبه مليئًا بالرضا والفخر. لقد نصب نفسه لسنوات عديدة، لكن ليكون قادرًا على التعامل مع جيانغنان، كان عليه أن يمنح نفسه هذه الفرصة ليكون فخورًا.
فقط عندها استيقظ الليزينغ من صدمته. انحنى نصف انحناءة، تحرك خطوتين أقرب إلى فان شيان وأجاب باحترام: “سيدي، في غضون أيام قليلة، سيتجمع الثلج أكثر سمكًا. أما ما إذا كان يمكنه التحمل، فأنا لست متأكدًا حقًا.”
…
نظر فان شيان إليه بدهشة، مفكرًا، مجرد ليزينغ، لكنه لم يتباهى على الإطلاق. كان هذا نادرًا جدًا. ابتسم بحرارة وقال: “إذن، ألن تحتاج إلى دورية كل يوم؟”
استغرب الليزينغ، غير متأكد ما إذا كان يتحدث إليه أم لا. سعل هونغ تشانغ تشينغ وأعطاه نظرة ذات معنى.
ضحك الليزينغ وقال: “انظر إلى ما تقوله. مع مثل هذا التساقط الثلجي الكثيف، كليزينغ، بالطبع يجب أن ألقي نظرة إضافية كل يوم.” تابع بفخر: “ومع ذلك، أعتقد أنه يجب أن يكون على ما يرام. قد تبدو هذه المنازل عادية، لكنها صممت بواسطة النجارين القدامى في خزانة القصر. سمعت أنه في الورش الكبيرة الثلاثة، يعيشون جميعًا في هذا النوع من المنازل. لا يجب أن يكون ضغط الثلج مشكلة.”
تطلب هذا الأمر الكثير من العمل الشاق، نوع من التوازن والتعب. حتى فان شيان كان خائفًا بعض الشيء منه. ومع ذلك، وجدت وانر أخيرًا شيئًا يمكنها فعله لإثبات نفسها. كيف يمكنها أن تكون مستعدة للتخلي بسهولة؟ لذا، استمرت على الرغم من العمل الشاق. عندما غادر فان شيان هانغتشو، كان قلقًا من أنها لن تعتني بنفسها. كانت زوجة عائلة تنغ أيضًا خادمة خائفة بشدة من السيدة، لذا قرر أيضًا ترك سيسي هناك.
ابتسم فان شيان، وابتسم مرؤوسوه خلفه أيضًا. كان الليزينغ مرتبكًا بعض الشيء، متسائلاً ما الذي كان هناك لتبتسم له.
…
سأل بضعة أسئلة أخرى حول ما إذا كان هناك ما يكفي من الخشب والفحم وأسئلة أخرى من هذا القبيل، ثم أنهى فان شيان محادثته مع الليزينغ. لسبب ما، غلى شعور معقد في قلبه. كانت قوة مملكة تشينغ عظيمة حقًا. طالما استُخدمت جيدًا، لم تكن هناك مشكلة في ضمان أن يعيش هؤلاء الأشخاص حياة طبيعية. بدا أنه قد اعتاد تدريجيًا على شعور كونه مسؤولًا قويًا. على الرغم من أنه كان مجرد عابر، إلا أنه ما زال لا يستطيع مقاومة طرح بضعة أسئلة.
…
مسؤول قوي؟
…
تنهد فان شيان وسار إلى باب المدرسة. ضيق عينيه، نظر إلى السماء التي تزداد ظلامًا والرياح المتزايدة البرودة، الثلج الكثيف، والبرد القارس، لكن أفكاره قد طافت إلى مكان آخر. المرة الأولى التي فكر فيها أنه يجب أن يصبح مسؤولًا قويًا في هذه الحياة، أخبر والده. المرة الثانية كانت في شانغجينغ، تشي الشمالية، وأخبر هايتانغ بعد الشرب.
وهكذا، لم يتمكن مينغ تشينغ دا إلا من الذهاب للعثور على دار المال التي مدت له يد المساعدة في وقت حاجته الأكبر – دار تشاوشانغ للمال.
…
…
غادرت هايتانغ.
لم ير سوى اللون الأبيض النقي في الخارج. قرية جبل تسانغ، الحقول الشتوية، والبركة كانت جميعها مدفونة تحت الثلج، متجمدة في مرايا جليدية. اختفى مشهد الفيضان في بداية العام. الأشخاص الذين ماتوا في الفيضان كانوا قد دفنوا منذ فترة طويلة. ربما كانت عظامهم البيضاء ترتعش في أعماق الأرض.
عندما أحضر لانغ تياو مجموعة تشي الشمالية الدبلوماسية إلى سوتشو، عرف فان شيان أن هايتانغ ستتبع بالتأكيد شقيقها الأكبر إلى تشي الشمالية. لأول مرة، كان هناك مرسوم من الإمبراطورة الأرملة لتشي الشمالية ولثانيًا، لم تتمكن هايتانغ من إيجاد عذر لإقناع نفسها بالبقاء. كانت الفتاة الحكيمة لتشي الشمالية، وليست أميرة مملكة تشينغ. لماذا يجب أن تقضي يومها كله في حديقة هوا لعائلة فان؟ علاوة على ذلك، كانت مهمتها الأكثر أهمية في المجيء إلى الجنوب هي الإشراف على فان شيان وهو ينفذ اتفاقهم السري نيابة عن الإمبراطور. الآن، نظرًا لعلاقتها بفان شيان، حتى الإمبراطور الصغير كان يشعر ببعض الصداع. بطبيعة الحال، وافق مع الإمبراطورة الأرملة واستدعى هذه التلميذة العمة إلى الخلف.
…
لم ير فان شيان المشهد بنفسه، لكنه بدا قادرًا على رؤيته في ذهنه. تلك الملابس الزهرية، تلك الفتاة القروية، تحمل سلها وتتأرجح بجسدها بموقف غير مبال وهي تغادر سوتشو دون حتى النظر إلى الوراء.
بسبب هذا، تجرأ هؤلاء المسافرون على السفر على الطرق في مثل هذا الطقس الثلجي. ومع ذلك، على الرغم من أن الكوارث البشرية قد غادرت، إلا أن السماء لم تكن لديها شعور بالشرف. على الرغم من أن نهر اليانغتسي لم يكن مغلقًا، إلا أن لا أحد أراد مواجهة مثل هذا البرد للسفر نحو جينغدو، باستثناء مجموعة من العربات السوداء.
ومع ذلك، على الرغم من أن هايتانغ قد غادرت، إلا أن اتفاق فان شيان مع تشي الشمالية كان ما يزال يتقدم بثبات. التهريب الذي يتجه شمالًا تحت فان سيزه، وكذلك الدعم الجنوبي لشيا تشي في، دخل بالفعل فترة مستقرة. فتح كلا الجانبين من القناة وتدفقت البضائع المنتجة بواسطة خزانة القصر بلا نهاية إلى أراضي تشي الشمالية. بطبيعة الحال، كان السعر أرخص بكثير من ذلك في السوق. خسرت المحكمة الداخلية لمملكة تشينغ الكثير من المال بسبب حيل فان شيان السرية. ومع ذلك، كسب مؤتمر هانغتشو الكثير من المال.
ومع ذلك، على الرغم من أن هايتانغ قد غادرت، إلا أن اتفاق فان شيان مع تشي الشمالية كان ما يزال يتقدم بثبات. التهريب الذي يتجه شمالًا تحت فان سيزه، وكذلك الدعم الجنوبي لشيا تشي في، دخل بالفعل فترة مستقرة. فتح كلا الجانبين من القناة وتدفقت البضائع المنتجة بواسطة خزانة القصر بلا نهاية إلى أراضي تشي الشمالية. بطبيعة الحال، كان السعر أرخص بكثير من ذلك في السوق. خسرت المحكمة الداخلية لمملكة تشينغ الكثير من المال بسبب حيل فان شيان السرية. ومع ذلك، كسب مؤتمر هانغتشو الكثير من المال.
كان كل هذا فضة الشعب، فلماذا تهتم بمن يحملها ويستخدمها؟
وهكذا، لم يتمكن مينغ تشينغ دا إلا من الذهاب للعثور على دار المال التي مدت له يد المساعدة في وقت حاجته الأكبر – دار تشاوشانغ للمال.
تحت هجوم فان شيان، غرقت عائلة مينغ حقًا في مأزق. على الرغم من أن عائلة مينغ ما زالت لديها عشرات الملايين من الفضة في الممتلكات، إلا أن الممتلكات لم تكن سائلة. كانت عائلة مينغ غير راغبة في بيع الأرض والممتلكات لإعادة الحياة إلى أعمالها، لذا كان عليها فقط الاقتراض من الخارج ليكون لديها دوران كافٍ.
غادرت هايتانغ.
المشكلة كانت، أن عجوز مينغ ماتريارك قد خنقت بواسطة مينغ تشينغ دا. ومع ذلك، لم يكن لدى سيد عائلة مينغ هذا الوقت الكافي للاستيلاء تمامًا على منصب عجوز مينغ ماتريارك في مؤتمر جونشانغ. على الرغم من أن دار تايبينغ للمال في دونغ يي ما زالت تدعم عائلة مينغ، إلا أنها كانت أضعف بوضوح في القوة.
بعد أن تمت الموافقة على الأمر الذي قرروه في دانتشو من قبل القصر، تولت وانر زمام المبادرة وبدأته. تطور الأمر بسلاسة غير متوقعة. قدمت عائلة ليننان شيونغ وعائلة تشيوانتشو صن كمية كبيرة من الفضة في هذه المؤسسة. حتى عائلة مينغ المحتضرة قدمت مبلغًا رمزيًا. ومع ذلك، لم تفكر وانر بعد في اسم لاستخدامه، لذا اتخذت اسم “مؤتمر هانغتشو” مؤقتًا للاستخدام.
وهكذا، لم يتمكن مينغ تشينغ دا إلا من الذهاب للعثور على دار المال التي مدت له يد المساعدة في وقت حاجته الأكبر – دار تشاوشانغ للمال.
كانت لين وانر مشغولة في هذا الأمر. أخيرًا أظهرت موهبتها في الاستراتيجية التي قمعت لفترة طويلة بشكل لا يمكن المساعدة به قليلاً. لم يقضي فان شيان الكثير من الوقت أو الجهد في هذا الأمر. كانت زوجته وحدها تستخدم الرسائل للسيطرة على الوضع. استخدمت البرودة والقوة واللطف لإدارة هذا الوحش الغريب. كان الأمر مثل الحرث بحذر للحقول للجميع تحت السماء ولكن ليس إلى الحد الذي يجعل الحكومة، حارس الخيول ذلك، غير سعيدة.
وقف فان شيان بجانب الباب ورأسه منخفض. فكر، كلما اقترض أكثر، كان ذلك أفضل. لقد اتبع رغبات الإمبراطور وكان سيحطم عائلة مينغ تمامًا بدون جنود أو سفك دماء، ولهذا استمر الأمر لفترة طويلة.
كلمة بسيطة وعاد جميع سيوف المكتب السادس الذين خرجوا يستعدون لقتل الرامي وتبعوا الأوامر وعادوا. بصمت، وقفوا على السهل الثلجي أمام المدرسة وأحاطوا بالرجل ذي الملابس الخضراء في المركز.
رفع رأسه ونظر إلى الثلج الكثيف أمامه. كان قلبه مليئًا بالرضا والفخر. لقد نصب نفسه لسنوات عديدة، لكن ليكون قادرًا على التعامل مع جيانغنان، كان عليه أن يمنح نفسه هذه الفرصة ليكون فخورًا.
اشتدت الرياح والثلج مرة أخرى. واجه الأشخاص المتسرعون على الطرق مشقات لا توصف. بحثوا جميعًا عن أقرب قرية أو نزل للراحة. هذا العام، لم تعاني مملكة تشينغ من فيضانات، لكن الثلوج كانت تتساقط بغزارة. لحسن الحظ، خلال الصيف، سارت جهود الإغاثة من الكوارث في جيانغنان بسلاسة غير عادية. كان لدى المتضررين من الكوارث أماكن للإقامة، لذا كانت فرص تجمدهم حتى الموت أقل بكثير.
كان في هذه اللحظة، تقلصت حدقتاه فجأة.
المشكلة كانت، أن عجوز مينغ ماتريارك قد خنقت بواسطة مينغ تشينغ دا. ومع ذلك، لم يكن لدى سيد عائلة مينغ هذا الوقت الكافي للاستيلاء تمامًا على منصب عجوز مينغ ماتريارك في مؤتمر جونشانغ. على الرغم من أن دار تايبينغ للمال في دونغ يي ما زالت تدعم عائلة مينغ، إلا أنها كانت أضعف بوضوح في القوة.
في الثلج الكثيف، اخترق خط أسود الريح واقترب مثل ومضة من البرق الأسود، بدا أنه عبر الخط بين المكان والزمان. باستخدام قوة الرياح لتغطية صوت قطعها للهواء، في ومضة، ظهرت أمامه.
بدعم من الفضة وارتباطها بفان شيان، يمكن لمؤتمر هانغتشو شراء حبوب تشي الشمالية مسبقًا بسهولة. يمكنه بسهولة اختراق العقبات في المقاطعات المختلفة دون القلق من أن تأتي الحكومة لإثارة المشاكل لهم. أضف إلى ذلك الاتصالات الواسعة النطاق لعائلات فان وليو ولين، وكذلك قنوات قطاع الطرق المائية في جيانغنان لشيا تشي في في العامة. تطور مؤتمر هانغتشو بسرعة. بخلاف طريق المحكمة، أصبحت جهود الإغاثة في جيانغنان لديها الآن قناة إضافية سلسة وسريعة.
كان سهمًا. سهم أسود.
قال فان شيان بهدوء: “لهذا لا أفهم. لم تتحرك من أجل السهم الكبير، فلماذا أنت هنا من أجل السهم الصغير؟”
ضيق فان شيان عينيه. لم يتحرك أو يتجنب. استخدم تشي الطاغية في جسده. رفع يده اليسرى، تأرجح السيف الطويل على خصره ونزلت نقطة السيف.
فقط عندها استيقظ الليزينغ من صدمته. انحنى نصف انحناءة، تحرك خطوتين أقرب إلى فان شيان وأجاب باحترام: “سيدي، في غضون أيام قليلة، سيتجمع الثلج أكثر سمكًا. أما ما إذا كان يمكنه التحمل، فأنا لست متأكدًا حقًا.”
كان هناك صدام مكتوم.
كانت هذه القرية ما تزال جزءًا من دانتشو، إحدى الأماكن الفقيرة التي عانت من الفيضانات العام الماضي. تم بناء هذا الصف من المنازل تدريجيًا العام الماضي وبدا هشًا، لذا كان فان شيان قلقًا بعض الشيء.
هذه الضربة التي بدت بسيطة، ولكن في الواقع خبيثة جدًا، لفان شيان سقطت في الهواء.
ظهرت راية خضراء فجأة أمامه. تحت الراية كان رجلًا يرتدي ملابس خضراء. كان ذلك الرجل يربط شريطًا أخضر على شعره.
ظهرت راية خضراء فجأة أمامه. تحت الراية كان رجلًا يرتدي ملابس خضراء. كان ذلك الرجل يربط شريطًا أخضر على شعره.
بطأت مجموعة العربات وأدارت انعطافًا، تتبع أوسع التلال بين الحقول نحو أقرب قرية.
هذا السهم الذي يأكل الأرواح هبط على القطب في منتصف تلك الراية؛ ارتجف السهم الريشي.
المشكلة كانت، أن عجوز مينغ ماتريارك قد خنقت بواسطة مينغ تشينغ دا. ومع ذلك، لم يكن لدى سيد عائلة مينغ هذا الوقت الكافي للاستيلاء تمامًا على منصب عجوز مينغ ماتريارك في مؤتمر جونشانغ. على الرغم من أن دار تايبينغ للمال في دونغ يي ما زالت تدعم عائلة مينغ، إلا أنها كانت أضعف بوضوح في القوة.
كانت هناك كلمتان كبيرتان مكتوبتان على الراية.
كان هذا يينغتشو، المقاطعة الأكثر تضررًا من الفيضانات وحيث كان قطاع الطرق أكثر قسوة بعد الكارثة.
“تيه شيانغ.”
عند دخول المدرسة الفارغة، كان شخص ما قد أشعل الموقد بالفعل. بعد طبخ بعض الماء الزنجبيلي الحلو، وزعت نساء القرية بجدية الماء في أوعية وسلمته باحترام إلى المسؤولين.
كان عملاء مجلس المراقبة السري قد تفاعلوا بالفعل. رفع ستة من السيوف أسلحتهم وأحاطوا بالرجل ذي الملابس الخضراء في المركز بينما كان سيوف المكتب السادس الآخرون قد تبعوا بالفعل الثلج في الظلام وانتقلوا نحو الموضع الذي جاء منه السهم واختفوا في الظلام.
بطبيعة الحال، كان هناك مسؤولون من مجلس المراقبة يتواصلون معه. لم يرغب فان شيان في إزعاج الأماكن أكثر من اللازم، لذا سافر بخفاء طوال الطريق. نزل من العربة وشعر بالثلج الذي تحمله الريح إلى طوق معطفه وأحكمه بلا وعي. لفّ عباءة الفرو الثعلبي الفضية البيضاء حوله، وسار إلى القرية.
نظر فان شيان إلى الرجل ذي الملابس الخضراء. كانت عيناه هادئتين، وكان يفكر في شيء ما. فتح فمه فجأة وقال: “تراجع.”
وقف فان شيان بجانب الباب ورأسه منخفض. فكر، كلما اقترض أكثر، كان ذلك أفضل. لقد اتبع رغبات الإمبراطور وكان سيحطم عائلة مينغ تمامًا بدون جنود أو سفك دماء، ولهذا استمر الأمر لفترة طويلة.
كلمة بسيطة وعاد جميع سيوف المكتب السادس الذين خرجوا يستعدون لقتل الرامي وتبعوا الأوامر وعادوا. بصمت، وقفوا على السهل الثلجي أمام المدرسة وأحاطوا بالرجل ذي الملابس الخضراء في المركز.
تنهد فان شيان وسار إلى باب المدرسة. ضيق عينيه، نظر إلى السماء التي تزداد ظلامًا والرياح المتزايدة البرودة، الثلج الكثيف، والبرد القارس، لكن أفكاره قد طافت إلى مكان آخر. المرة الأولى التي فكر فيها أنه يجب أن يصبح مسؤولًا قويًا في هذه الحياة، أخبر والده. المرة الثانية كانت في شانغجينغ، تشي الشمالية، وأخبر هايتانغ بعد الشرب.
رفع فان شيان رأسه ونظر إلى تلك الراية الخضراء. فتح فمه فجأة وقال: “عراف. هل توقعت أن يأتي أحد لاغتيالي؟”
نظر فان شيان إليه بدهشة، مفكرًا، مجرد ليزينغ، لكنه لم يتباهى على الإطلاق. كان هذا نادرًا جدًا. ابتسم بحرارة وقال: “إذن، ألن تحتاج إلى دورية كل يوم؟”
كان الرجل ذو الملابس الخضراء منخفض الرأس لذا لم يمكن رؤية وجهه بوضوح. يمكنهم سماعه يقول بابتسامة خفيفة: “مجرد سهم، كيف يمكن أن يؤذي السيد فان الصغير؟”
المشكلة كانت، أن عجوز مينغ ماتريارك قد خنقت بواسطة مينغ تشينغ دا. ومع ذلك، لم يكن لدى سيد عائلة مينغ هذا الوقت الكافي للاستيلاء تمامًا على منصب عجوز مينغ ماتريارك في مؤتمر جونشانغ. على الرغم من أن دار تايبينغ للمال في دونغ يي ما زالت تدعم عائلة مينغ، إلا أنها كانت أضعف بوضوح في القوة.
قال فان شيان بهدوء: “لهذا لا أفهم. لم تتحرك من أجل السهم الكبير، فلماذا أنت هنا من أجل السهم الصغير؟”
كان سهمًا. سهم أسود.
قال الرجل ذو الملابس الخضراء بحرارة: “على الرغم من أن السهم صغير، إلا أنه شخصية عدوانية ودائمًا ما يكون مندفعًا بعض الشيء.”
لعودته إلى العاصمة لتقديم تقرير عن واجبه، حددت المحكمة مهلة زمنية. من كان يعلم أنهم سيواجهون أكبر عاصفة ثلجية منذ سنوات؟ تأخروا لبضعة أيام في شاتشو وفجأة أصبح الوقت قصيرًا. لهذا السبب سيتبع مرؤوسو مجلس المراقبة أوامره بتغيير العربات في شاتشو والاستمرار ضد الرياح والثلج برًا.
كان فان شيان صامتًا.
في يوم شتوي خلال السنة السادسة من التقويم التشينغي، تسللت أشعة الغسق الباهتة من جبل تسانغ البعيد. كان الجو باردًا جدًا، وكانت المنازل الخاصة مغطاة بالثلج الأبيض.
تابع الرجل ذو الملابس الخضراء: “أنا لست عرافًا…” وضع إصبعين من أصابعه معًا، ومرتجفًا، أشار إلى الكلمتين على رايته الخضراء. “اسمي تيه شيانغ.”
كان سهمًا. سهم أسود.
لم ير سوى اللون الأبيض النقي في الخارج. قرية جبل تسانغ، الحقول الشتوية، والبركة كانت جميعها مدفونة تحت الثلج، متجمدة في مرايا جليدية. اختفى مشهد الفيضان في بداية العام. الأشخاص الذين ماتوا في الفيضان كانوا قد دفنوا منذ فترة طويلة. ربما كانت عظامهم البيضاء ترتعش في أعماق الأرض.
