الفصل 460. رقاقات الثلج وجبنة الفاصوليا قبل الفجر
لم يكن يخطط لاستخدام الصدر، فهو حساس جداً. حتى اللحظة الأخيرة، لا يمكن استخدامه بسهولة. فقط، لقتل شخص مثل يان شياوي، الذي لا يزال يقف على قمة خبراء البشر، لم يكن لديه الثقة بدون أن يلمس كفه ذلك الصدر الصلب. كان هذا زيادة في ثقته والملاذ الأخير.
غادر الكرسي المحمول شارع تشانغ ببطء. تبعه الرجل ذو القوس الطويل واختفى. لم يبقَ سوى الثلج والضباب الأبيض الكثيف.
كان هوانغ يي استراتيجي قصر الأميرة الكبرى. حتى الآن، لم يؤذِ فان شيان ولم يبدُ متميزاً بأي شكل. بما أن فان شيان كان سيتحرك، فسيزيل التهديدات الخفية، لذا كان هوانغ يي أيضاً جزءاً من الخطة.
مع مغادرة الكرسي وتلاشي السعال تدريجياً، بدأ الضباب في شارع تشانغ يتبدد تدريجياً. رغم أن المناطق المحيطة لا تزال مظلمة، إلا أنها بدت أكثر إشراقاً مما كانت عليه سابقاً. بدأت رقاقات الثلج تهطل بهدوء من قبة السماء الزرقاء، تتمايل بلطف وكأن هناك خالداً في السماء يهز شجرة مزهرة برفق.
لم يكن فان شيان يريد موقفاً درامياً حيث يُؤخذ رهينة أو شيء مشابه بسبب رحمته اللحظية.
انشقت السحب. ظهر شق مفاجئ في طبقات السحب الداكنة وكشف عن هلال فضي. تجمع الضوء النقي تدريجياً وأضاء الشارع بوضوح.
قال يان بينغيون: “بعد بضع ساعات، ستكون جلسة البلاط. اليوم، يجب أن تذهب إلى البلاط لتقديم التقرير. يجب أن تستعد لانتقاد الإمبراطور.”
ألقت أطراف الأسقف المتكررة للمنازل الخاصة خلف الشارع والتي تمتد إلى الشارع ظلالاً غريبة على الأرض بسبب إضاءة ضوء القمر.
فهم وانغ تشي نيان ما تعنيه هذه الكلمات. كان السيد فان الشاب قد صادفه عندما دخل العاصمة لأول مرة. مع هذا في المركز، بدأوا في بناء وحدة تشي نيان. مع توسع الوحدة تدريجياً، سيطر تدريجياً على مجلس الرقابة بيده.
ارتجفت شريط ظل فجأة وانحنى ككائن حي ما. ثم تراجع ببطء وبصمت، متقلصاً إلى داخل رقعة الظل الكبيرة وأصبح من المستحيل تمييزه بعد الآن.
كان هذا الإشارة لفان شيان ليرى. نظر فان شيان إلى هذا المشهد ولم يتمالك ابتسامة. كان لاو وانغ يمتلك فعلاً بعض القدرة. مع هذا التشينغ قونغ في يده، لا عجب أن رجال حراس الحرير لم يتمكنوا من إلصاق شيء به رغم عيشه في الشمال لعام.
……
كانت أمه قادرة جداً واستثنائية جداً. في ذلك الوقت القصير، قاتلت لتفعل كل ما يمكن فعله. ماذا بقي له ليفعله؟
استلقى فان شيان على زاوية مبنى بعيد. كان يرتدي معطف ثلج أسود بلمسة بيضاء. سحب نظره من الزاوية المخفية بالمخلوق الحجري وأطلق نفساً خفيفاً، ينفث ضباباً أبيض في الليل الدامس. انكسرت خيوط الجليد على حاجبيه وسقطت. استلقى على ظهره متعباً وأرخى عضلاته المتوترة والمؤلمة. حدّق مذهولاً في الهلال الفضي في سماء الليل.
انشقت السحب. ظهر شق مفاجئ في طبقات السحب الداكنة وكشف عن هلال فضي. تجمع الضوء النقي تدريجياً وأضاء الشارع بوضوح.
مد يده ومسح الصدر الصلب بجانبه، يهز رأسه لا إرادياً ويضيّق عينيه. بذل جهداً كبيراً الليلة وأعد بما فيه الكفاية. في اللحظة التي كان على وشك النجاح، أفسد الوضع الخصي هونغ. يا لها من فشل.
كانت ثلاث جثث مقطعة إلى عشرات القطع الكبيرة من اللحم. كان واضحاً أن هذه الإصابات المرعبة تمت بسكين طويل. جلس قائد السبعة المشاة الليليين في موقف السائق. نظر إلى ضوء النار البعيد الخافت لمتجر جبنة الفاصوليا وفرك اللجام على الجروح القديمة بين إصبع السبابة والإبهام. كشف عن أسنانه مبتسماً وقال بهدوء: “سيدي الشاب، كُل ببطء.”
لم يكن يخطط لاستخدام الصدر، فهو حساس جداً. حتى اللحظة الأخيرة، لا يمكن استخدامه بسهولة. فقط، لقتل شخص مثل يان شياوي، الذي لا يزال يقف على قمة خبراء البشر، لم يكن لديه الثقة بدون أن يلمس كفه ذلك الصدر الصلب. كان هذا زيادة في ثقته والملاذ الأخير.
لم يأكل يان بينغيون. أخرج ملفاً وبدأ يتحدث عن وضع الليلة بصوت منخفض. بعد سماع أن الأشخاص الذين أراد قتلهم وأسرهم قد نفذ معظمهم، أومأ فان شيان راضياً.
استلقى فان شيان في الثلج على سطح المبنى وأخذ نفسين كبيرين، مهدئاً عاطفة الفشل وغضباً من أصل مجهول.
أغمض فان شيان عينيه وقال ببطء: “قبل بضعة أيام، دعا الإمبراطوركم الشباب المسؤولين إلى القصر. نيته واضحة. لكن أي من أولئك الشيوخ مستعد للتنازل عن مكانه؟ الليلة، نفذ مجلس الرقابة تحقيقاً شاملاً. حتى لو عوقبنا لاحقاً، سيتعين على بعض أولئك الأوغاد غير النظيفين التراجع. مع إفساح بعض المساحة في البلاط، فقط حينها يستطيع الإمبراطور وضع أشخاص جدد. نحن نعمل للإمبراطور، لذا سيتعين عليه الاعتراف بهذا المعروف.”
زحف أحدهم نحوه. رفع فان شيان معطف الثلج وأخفى الشيء. ومض تعبير معقد في عينيه.
علاوة على ذلك، بدا أن الدواء المخفي في الضباب لم يكن له أي تأثير على هذا الخبير في المستوى التاسع على الإطلاق. بعد أن وصل التشي الحقيقي إلى سمك معين، كان الدواء العادي فعلاً له تأثير ضئيل. ابتسم فان شيان بسخرية من نفسه. كان هناك فعلاً لا شيء مثالي في هذا العالم. كان الضباب الطبي الأبيض عديم الرائحة أقل فعالية بكثير.
اقترب وانغ تشي نيان من جانبه وقال:
“كان الخصي هونغ.”
مازوخي؟
أومأ فان شيان:
“لقد تعبت الليلة.”
أومأ فان شيان وأشار له بالجلوس. في الوقت نفسه، دفع ذلك الوعاء من جبنة الفاصوليا بالبصل وشرائح الخردل المخلل نحوه.
كان الجميع في مجلس الرقابة مشغولين بأمور دموية بينما بدا أقرب مساعد فان شيان، وانغ تشي نيان، وكأنه ليس لديه شيء يفعله. فقط فان شيان كان يعرف أن المهمة التي أوكلها إلى وانغ تشي نيان كانت مراقبة تحركات يان شياوي.
كان مجلس الرقابة متعدد المواهب، كما هو متوقع. لم تكن سمعة أشهر متتبع في العالم بدون سبب.
كان يعرف أن يان شياوي لن يفوت هذه الفرصة، لذا لم يرد هو أيضاً تفويتها. علاوة على ذلك، لم تخذله أفعال وانغ تشي نيان. لم يلاحظ الخبير في المستوى التاسع حتى أن تحركاته كانت كلها تحت مراقبة وانغ تشي نيان.
مشى إلى طاولة فان شيان وتفاجأ بوضوح أن فان شيان جالس هناك يأكل جبنة الفاصوليا.
كان مجلس الرقابة متعدد المواهب، كما هو متوقع. لم تكن سمعة أشهر متتبع في العالم بدون سبب.
قال يان بينغيون: “بعد بضع ساعات، ستكون جلسة البلاط. اليوم، يجب أن تذهب إلى البلاط لتقديم التقرير. يجب أن تستعد لانتقاد الإمبراطور.”
كان وجه وانغ تشي نيان أبيض جداً، أبيض حتى من الثلج على السطح وضوء القمر الفضي في الشارع. بلا شك، كانت متابعة الحاكم يان أكثر المهام رعباً في حياته. كاد الرجل في الأربعين من عمره أن لا يتحمل تحت ذلك الضغط. كانت حالته الذهنية مشدودة إلى حد الانهيار منذ زمن.
كان هذا منطقياً جداً لأن متجر جبنة الفاصوليا هذا كان الأشهر في جينغدو. كان هذا أول عمل تجاري للسيد الشاب من قصر سينان بعد وصوله إلى العاصمة.
علاوة على ذلك، لم يكن متأكداً مما إذا كان قد رأى شيئاً لا يجب أن يراه.
لم يأكل يان بينغيون. أخرج ملفاً وبدأ يتحدث عن وضع الليلة بصوت منخفض. بعد سماع أن الأشخاص الذين أراد قتلهم وأسرهم قد نفذ معظمهم، أومأ فان شيان راضياً.
قال فان شيان بهدوء:
“أثق بك، أو بدقة أكبر، الكثير من أموري مبنية على ثقتي بك.”
لم يكن فان شيان يريد موقفاً درامياً حيث يُؤخذ رهينة أو شيء مشابه بسبب رحمته اللحظية.
فهم وانغ تشي نيان ما تعنيه هذه الكلمات. كان السيد فان الشاب قد صادفه عندما دخل العاصمة لأول مرة. مع هذا في المركز، بدأوا في بناء وحدة تشي نيان. مع توسع الوحدة تدريجياً، سيطر تدريجياً على مجلس الرقابة بيده.
تفاجأ وانغ تشي نيان وتأثر لأن فان شيان لم يقتله لإسكاته. كان متأثراً حقاً. كان لديه دافع أن يموت السادة من أجل أصدقائهم المقربين. من الواضح أن هذا النوع من الدافع خطير وغير مجدٍ بالنسبة له. ومع ذلك، احتفظ بهذا الشعور الرائع في أعماق قلبه.
علاوة على ذلك، كان بلا شك الشخص الذي يعرف أكثر أسرار السيد فان الشاب. على سبيل المثال، تلك الليلة في ذلك العام، بعد أن ألقى قصائد أمام القصر، تلك المفتاح…
كانت أمه قادرة جداً واستثنائية جداً. في ذلك الوقت القصير، قاتلت لتفعل كل ما يمكن فعله. ماذا بقي له ليفعله؟
في اليوم التالي جاء الخبر بوجود قاتل في القصر. بالطبع، كان وانغ تشي نيان يعرف من هو هذا القاتل. أما ذلك المفتاح، فيجب أن يُستخدم لفتح شيء ما.
علاوة على ذلك، بدا أن الدواء المخفي في الضباب لم يكن له أي تأثير على هذا الخبير في المستوى التاسع على الإطلاق. بعد أن وصل التشي الحقيقي إلى سمك معين، كان الدواء العادي فعلاً له تأثير ضئيل. ابتسم فان شيان بسخرية من نفسه. كان هناك فعلاً لا شيء مثالي في هذا العالم. كان الضباب الطبي الأبيض عديم الرائحة أقل فعالية بكثير.
تفاجأ وانغ تشي نيان وتأثر لأن فان شيان لم يقتله لإسكاته. كان متأثراً حقاً. كان لديه دافع أن يموت السادة من أجل أصدقائهم المقربين. من الواضح أن هذا النوع من الدافع خطير وغير مجدٍ بالنسبة له. ومع ذلك، احتفظ بهذا الشعور الرائع في أعماق قلبه.
كان فان شيان متعباً جداً ولديه شعور بالإرهاق الجسدي والذهني. استخدم الملعقة الخزفية ليحرك جبنة الفاصوليا عشوائياً وأحضر ملعقة إلى فمه. كان الحلاوة منسجمة جداً. سقطت رقاقات ثلج في وعائه وجعلته يفكر فجأة في الثلج المحلوق، اسم نسيه منذ زمن طويل. شعر بتحسن قليلاً وأكل بضع لقمات أخرى. بدا وكأنه استعاد الكثير من الروح فجأة.
جاءت ثلاث صرخات بومة من أسفل المبنى. استمع فان شيان. بعد التأكد من أن الأمر نظيف، أشار بيده إلى وانغ تشي نيان بجانبه.
“ليس صانع مضادات بارع.” هز فان شيان رأسه: “أنا على دراية كبيرة بطرق الإخوة في المكتب الثالث. معلم السموم الكبير من دونغي ليس من نفس الفصيل معنا. يبدو أن تورط الأميرة الكبرى سابقاً مع مجلس الرقابة كان فعالاً جداً. باستثناء تشو قه الميت، أعدت أيضاً عدداً من حبوب مضادة للسم.”
ومض وميض من الرعب في عيني وانغ تشي نيان لأنه سمع بشكل غامض عن تلك الأسطورة. كان يعرف أيضاً العلاقة بين الأسطورة وأم السيد فان الشاب.
ارتجفت يد فان شيان اليمنى التي كانت تمسك الوعاء قليلاً. عقد حاجبيه وكسر الوعاء في يده على الأرض. تحطم الوعاء الخزفي إلى شظايا لا تُحصى. نادراً ما أظهر هذه السلوكيات الغاضبة عندما لا يستطيع السيطرة على عواطفه. من هذا، كان واضحاً أن ظهور الخصي هونغ المفاجئ أغضبه فعلاً إلى أقصى حد.
كان يعرف أنه، من اليوم، قد سُلمت حياته كلياً إلى السيد فان الشاب. كانت هذه الثقة بينهما. كان هذا النوع من الثقة دائماً مرعباً وخطيراً.
جاءت ثلاث صرخات بومة من أسفل المبنى. استمع فان شيان. بعد التأكد من أن الأمر نظيف، أشار بيده إلى وانغ تشي نيان بجانبه.
قلب كفه، وانزلق جسده كله من المبنى. كانت حركته الانزلاقية غريبة ومضحكة. كان مثل فرس نعام كبير ذو يدين وساقين طويلتين لكن بدون أي صوت. في لحظة، هبط على الأرض ومشى إلى وسط الشارع. انحنى وفحص نفس الشخص المتنكر. بعد التأكد من أنه لا يزال حياً، أشار بيده نحو الهواء.
في زقاق صغير غير بعيد عن متجر جبنة الفاصوليا لعائلة فان، كان ثلاثة أشخاص يرتدون ملابس المشي الليلي ينقلون جثثاً إلى عربة. كان الدم يتقطر ببطء من العربة. سقط على الثلج وأعطى رائحة سمكية خفيفة.
كان هذا الإشارة لفان شيان ليرى. نظر فان شيان إلى هذا المشهد ولم يتمالك ابتسامة. كان لاو وانغ يمتلك فعلاً بعض القدرة. مع هذا التشينغ قونغ في يده، لا عجب أن رجال حراس الحرير لم يتمكنوا من إلصاق شيء به رغم عيشه في الشمال لعام.
كانت ثلاث جثث مقطعة إلى عشرات القطع الكبيرة من اللحم. كان واضحاً أن هذه الإصابات المرعبة تمت بسكين طويل. جلس قائد السبعة المشاة الليليين في موقف السائق. نظر إلى ضوء النار البعيد الخافت لمتجر جبنة الفاصوليا وفرك اللجام على الجروح القديمة بين إصبع السبابة والإبهام. كشف عن أسنانه مبتسماً وقال بهدوء: “سيدي الشاب، كُل ببطء.”
كان الشخص المتنكر الذي أصيب من يان شياوي هو الدوبلير الذي كان فان شيان يأخذه غالباً معه عندما ذهب في رحلة دبلوماسية إلى شمال تشي. آنذاك، ساعده الدوبلير كثيراً. في هذا اليوم، أحضره لإغراء العدو.
ارتجفت شريط ظل فجأة وانحنى ككائن حي ما. ثم تراجع ببطء وبصمت، متقلصاً إلى داخل رقعة الظل الكبيرة وأصبح من المستحيل تمييزه بعد الآن.
جاءت صرخات طيور غريبة أخرى من أسفل المبنى. خرج بضعة عملاء سريين بالسواد مع عربة قصر فان وأخذوا وانغ تشي نيان والدوبلير إلى العربة. بدا كل ذلك هادئاً وطبيعياً. تجمعت طبقات السحب في السماء مرة أخرى. اختفى الضوء النقي، وغرقت جينغدو مرة أخرى في الظلام.
أومأ فان شيان: “لقد تعبت الليلة.”
……
“لم يمت هوانغ يي.” نظر إليه يان بينغيون.
كان الوقت الأكثر ظلاماً قبل الفجر. بدأ الثلج يتساقط مرة أخرى. جاء فان شيان وحده إلى كشك في غرب المدينة. كانت جميع المنازل الخاصة لا تزال نائمة بعمق. لم تبدأ المتاجر في التحضير. حتى محل النودلز الذي يفتح أبكر لم يبدأ في تحضير اللحم المفروم. فقط هذا الكشك فُتح، وانتشرت رائحة الفاصوليا الجذابة في ظلام ما قبل الفجر، تنتظر وصول اليوم الجديد.
كبح بقوة خيطاً من العاطفة الغريبة في قلبه وأعطى يان بينغيون ابتسامة غير مكتملة. بغرابة، لم يغضب بعنف. قال ليان بينغيون: “جاء الخصي هونغ سابقاً. ما رأيك في ذلك؟”
تحت رقاقات الثلج، جلس فان شيان على طاولة صغيرة خارج المتجر ممسكاً بوعاء جبنة فاصوليا وشربها ببطء. كان طعم جبنة الفاصوليا جيداً جداً. لم يكن لها قوام لبي، ورائحة الفاصوليا لم تكن قوية جداً. غسل العطر الخفيف أنفه. كانت أفضل حتى من تلك التي صنعتها دونغ’ر في دانتشو.
شرب فان شيان جبنة الفاصوليا ببطء. كان تعبيره هادئاً، لكنه ضحك بسخرية في قلبه. لقد ولد من جديد منذ عشرين عاماً وكان فعلاً جيلاً ثانياً عديم الفائدة. لم يجلب أي تغيير حقيقي لهذا العالم. أكبر تغيير ربما كان كيفية صنع جبنة الفاصوليا.
كان هذا منطقياً جداً لأن متجر جبنة الفاصوليا هذا كان الأشهر في جينغدو. كان هذا أول عمل تجاري للسيد الشاب من قصر سينان بعد وصوله إلى العاصمة.
استلقى فان شيان على زاوية مبنى بعيد. كان يرتدي معطف ثلج أسود بلمسة بيضاء. سحب نظره من الزاوية المخفية بالمخلوق الحجري وأطلق نفساً خفيفاً، ينفث ضباباً أبيض في الليل الدامس. انكسرت خيوط الجليد على حاجبيه وسقطت. استلقى على ظهره متعباً وأرخى عضلاته المتوترة والمؤلمة. حدّق مذهولاً في الهلال الفضي في سماء الليل.
كان هذا المتجر ملك فان شيان.
تحت رقاقات الثلج، جلس فان شيان على طاولة صغيرة خارج المتجر ممسكاً بوعاء جبنة فاصوليا وشربها ببطء. كان طعم جبنة الفاصوليا جيداً جداً. لم يكن لها قوام لبي، ورائحة الفاصوليا لم تكن قوية جداً. غسل العطر الخفيف أنفه. كانت أفضل حتى من تلك التي صنعتها دونغ’ر في دانتشو.
شرب فان شيان جبنة الفاصوليا ببطء. كان تعبيره هادئاً، لكنه ضحك بسخرية في قلبه. لقد ولد من جديد منذ عشرين عاماً وكان فعلاً جيلاً ثانياً عديم الفائدة. لم يجلب أي تغيير حقيقي لهذا العالم. أكبر تغيير ربما كان كيفية صنع جبنة الفاصوليا.
……
كانت أمه قادرة جداً واستثنائية جداً. في ذلك الوقت القصير، قاتلت لتفعل كل ما يمكن فعله. ماذا بقي له ليفعله؟
كان يان بينغيون يعرف أي عائلة يتحدث عنها، لكنه اضطر إلى التظاهر بعكس ذلك. للحظة، كان تعبيره متردداً. ثم أجبر ابتسامة وقال: “هل تعتقد أن هذا ليس كافياً من المشاكل؟ ليس لديك شخص واحد بجانبك الآن. يجب أن تحذر من سلامتك.”
تماماً مثل كل أولئك المسؤولين الأقوياء في التاريخ، يلعبون بالسلطة، يستمتعون بالثروة، ولا يهتمون بحياة وموت من هم تحتهم، هل كان سيمر بحياته بهذه الطريقة المشوشة؟
كان مجلس الرقابة متعدد المواهب، كما هو متوقع. لم تكن سمعة أشهر متتبع في العالم بدون سبب.
تماماً كما فكر في ذلك سابقاً، أصبح تعبير فان شيان قلقاً تدريجياً. كان دائماً يشعر أن هناك رغبة كبيرة في أعماق قلبه، لكنه لا يزال غير قادر على فهم ما هي تلك الرغبة بالضبط.
كان هذا المتجر ملك فان شيان.
كان منزعجاً ومكتئباً. عند التفكير في الحادثة في نهاية الشارع والقوس الطويل على ظهر يان شياوي، انخفض مزاجه أكثر.
تحت رقاقات الثلج، جلس فان شيان على طاولة صغيرة خارج المتجر ممسكاً بوعاء جبنة فاصوليا وشربها ببطء. كان طعم جبنة الفاصوليا جيداً جداً. لم يكن لها قوام لبي، ورائحة الفاصوليا لم تكن قوية جداً. غسل العطر الخفيف أنفه. كانت أفضل حتى من تلك التي صنعتها دونغ’ر في دانتشو.
“اللعنة…” لعن فان شيان بنبرة لطيفة وناعمة جداً.
علاوة على ذلك، بدا أن الدواء المخفي في الضباب لم يكن له أي تأثير على هذا الخبير في المستوى التاسع على الإطلاق. بعد أن وصل التشي الحقيقي إلى سمك معين، كان الدواء العادي فعلاً له تأثير ضئيل. ابتسم فان شيان بسخرية من نفسه. كان هناك فعلاً لا شيء مثالي في هذا العالم. كان الضباب الطبي الأبيض عديم الرائحة أقل فعالية بكثير.
في الواقع، لم يكن جيداً أن يكون هناك ضباب الليلة. رغم أن هذا كان البيئة التي تنبأ بها الظل منذ زمن، إلا أنه لم يتوقع أن حالة يان شياوي الذهنية وصلت إلى هذه الدرجة ليتمكن من الحكم بدقة على موقعه دون خوف من طبقات الضباب.
لذا، كان فان شيان منزعجاً جداً.
علاوة على ذلك، بدا أن الدواء المخفي في الضباب لم يكن له أي تأثير على هذا الخبير في المستوى التاسع على الإطلاق. بعد أن وصل التشي الحقيقي إلى سمك معين، كان الدواء العادي فعلاً له تأثير ضئيل. ابتسم فان شيان بسخرية من نفسه. كان هناك فعلاً لا شيء مثالي في هذا العالم. كان الضباب الطبي الأبيض عديم الرائحة أقل فعالية بكثير.
إذا حدث اضطراب كبير في مملكة تشينغ في المستقبل، ظل فان شيان مصراً على الاعتقاد أنه إذا استطاع إضعاف قوة الطرف الآخر، فسيكون ذلك أمراً رائعاً لجانبه. لم يكن يان شياوي في الجيش. كان في العاصمة. علاوة على ذلك، اغتنم الفرصة للعمل أولاً، وكانت فرصة مثالية. إذا سمح للطرف الآخر بالعودة إلى المعسكر في الشمال ثم حاول قتله، فسيكون ذلك حلماً بعيد المنال.
ومع ذلك، كان فان شيان سيحاول قتل يان شياوي في البيئة التي بذل جهداً كبيراً لخلقها.
لم يكن فان شيان يريد موقفاً درامياً حيث يُؤخذ رهينة أو شيء مشابه بسبب رحمته اللحظية.
لم يكن هو الإمبراطور. جاءت ثقته من قوته وحظ العالم الأفضل، وليس مثل مصدر الإمبراطور الغامض. كان معتاداً على اغتنام الفرصة للضرب أولاً، والتخلص من كل الشخصيات القوية التي قد تهدده. بالطبع، كان يان شياوي في قمة هذه القائمة.
الفصل 460. رقاقات الثلج وجبنة الفاصوليا قبل الفجر
إذا حدث اضطراب كبير في مملكة تشينغ في المستقبل، ظل فان شيان مصراً على الاعتقاد أنه إذا استطاع إضعاف قوة الطرف الآخر، فسيكون ذلك أمراً رائعاً لجانبه. لم يكن يان شياوي في الجيش. كان في العاصمة. علاوة على ذلك، اغتنم الفرصة للعمل أولاً، وكانت فرصة مثالية. إذا سمح للطرف الآخر بالعودة إلى المعسكر في الشمال ثم حاول قتله، فسيكون ذلك حلماً بعيد المنال.
كان هناك وعاء آخر لم يمسه على الإطلاق.
لذا، شعر فان شيان بخيبة أمل وغضب كبيرين وهو جالس على الطاولة.
كان يان بينغيون يعرف أي عائلة يتحدث عنها، لكنه اضطر إلى التظاهر بعكس ذلك. للحظة، كان تعبيره متردداً. ثم أجبر ابتسامة وقال: “هل تعتقد أن هذا ليس كافياً من المشاكل؟ ليس لديك شخص واحد بجانبك الآن. يجب أن تحذر من سلامتك.”
لماذا خرج الخصي هونغ ليفسد الوضع؟
لذا، شعر فان شيان بخيبة أمل وغضب كبيرين وهو جالس على الطاولة.
ارتجفت يد فان شيان اليمنى التي كانت تمسك الوعاء قليلاً. عقد حاجبيه وكسر الوعاء في يده على الأرض. تحطم الوعاء الخزفي إلى شظايا لا تُحصى. نادراً ما أظهر هذه السلوكيات الغاضبة عندما لا يستطيع السيطرة على عواطفه. من هذا، كان واضحاً أن ظهور الخصي هونغ المفاجئ أغضبه فعلاً إلى أقصى حد.
أُحضرت الدفعة الجديدة الأولى من جبنة الفاصوليا الطازجة. كانت لا تزال تتصاعد منها البخار. أخرج عمال متجر جبنة الفاصوليا وعاءين باحترام. وضعوا على كل منهما سكراً أبيض وخيوط من الخردل المخلل الساخن مع زيت السمسم، وبصل أخضر مفروم، وصلصة الصويا. كانت عطرة وحلوة ومالحة. أحضروها إلى الطاولة الصغيرة ثم تراجعوا.
“لماذا؟” عقد حاجبيه بعمق جداً. لا يزال لا يفهم هذه النقطة. كان واضحاً أن خروج الخصي هونغ من القصر لفض النزاع كان نية إما الإمبراطور أو الإمبراطورة الأرملة، لكن ما الذي يفكر فيه أقوى أم وابن في مملكة تشينغ؟ ألم يروا الوضع الحالي بوضوح؟ إذا استطاع قتل يان شياوي والقضاء على كل قوة الأمير الثاني، فسوف يضعف جانب الأميرة الكبرى. هذا، على العكس، سيُهدئ الوضع العائلي الملكي كله.
جاءت صرخات طيور غريبة أخرى من أسفل المبنى. خرج بضعة عملاء سريين بالسواد مع عربة قصر فان وأخذوا وانغ تشي نيان والدوبلير إلى العربة. بدا كل ذلك هادئاً وطبيعياً. تجمعت طبقات السحب في السماء مرة أخرى. اختفى الضوء النقي، وغرقت جينغدو مرة أخرى في الظلام.
قد يهدأ أيضاً ذلك التقلب المرعب إلى حد ما.
ارتجفت شريط ظل فجأة وانحنى ككائن حي ما. ثم تراجع ببطء وبصمت، متقلصاً إلى داخل رقعة الظل الكبيرة وأصبح من المستحيل تمييزه بعد الآن.
كان واضحاً أن الإمبراطور يعرف بهذا. لماذا وافق على خروج الخصي هونغ لإيقاف مواجهته مع يان شياوي؟ هل الإمبراطور مجنون يحب أن تسير أخته خطوة بخطوة نحو طريق التمرد؟
تحت رقاقات الثلج، جلس فان شيان على طاولة صغيرة خارج المتجر ممسكاً بوعاء جبنة فاصوليا وشربها ببطء. كان طعم جبنة الفاصوليا جيداً جداً. لم يكن لها قوام لبي، ورائحة الفاصوليا لم تكن قوية جداً. غسل العطر الخفيف أنفه. كانت أفضل حتى من تلك التي صنعتها دونغ’ر في دانتشو.
مازوخي؟
رغم أنه قال ذلك، كان فان شيان يعرف في قلبه أن هذا كان الفشل الثاني لليلة.
فكر فان شيان بغضب، وارتفعت ابتسامة مريرة إلى زاوية شفتيه. يبدو أن العائلة الملكية مجرد مجموعة من الغرباء الذين يعتقدون أن العالم ليس مجنوناً بما فيه الكفاية.
لم يكن هو الإمبراطور. جاءت ثقته من قوته وحظ العالم الأفضل، وليس مثل مصدر الإمبراطور الغامض. كان معتاداً على اغتنام الفرصة للضرب أولاً، والتخلص من كل الشخصيات القوية التي قد تهدده. بالطبع، كان يان شياوي في قمة هذه القائمة.
لكن… ألم يخف الإمبراطور أن… يُطارد من كرسي التنين؟ أسئلة متكررة. السؤال الذي أقلق فان شيان لفترة طويلة جعل تعبيره قبيحاً جداً. ما الذي يفكر فيه الإمبراطور بالضبط؟
“ليس صانع مضادات بارع.” هز فان شيان رأسه: “أنا على دراية كبيرة بطرق الإخوة في المكتب الثالث. معلم السموم الكبير من دونغي ليس من نفس الفصيل معنا. يبدو أن تورط الأميرة الكبرى سابقاً مع مجلس الرقابة كان فعالاً جداً. باستثناء تشو قه الميت، أعدت أيضاً عدداً من حبوب مضادة للسم.”
مهما كان الإمبراطور يفكر فيه، فقط هو وتشن بينغبينغ يعلمان. تماماً كما قال تشن بينغبينغ سابقاً، اعتماداً على المنصب الذي يقف فيه الشخص، سيحكم ويختار ما يتوافق أكثر مع منصبه بناءً على إدراكه.
علاوة على ذلك، لم يكن متأكداً مما إذا كان قد رأى شيئاً لا يجب أن يراه.
حالياً، لا تزال جينغدو في مرحلة التخمر. أراد فان شيان المخاطرة لإيقاف هذه العملية لمنع الوضع من الارتفاع فجأة. لكن ظهور الخصي هونغ أظهر أن الإمبراطور لا يحتاج إلى قلق فان شيان بشأن هذا.
جاءت صرخات طيور غريبة أخرى من أسفل المبنى. خرج بضعة عملاء سريين بالسواد مع عربة قصر فان وأخذوا وانغ تشي نيان والدوبلير إلى العربة. بدا كل ذلك هادئاً وطبيعياً. تجمعت طبقات السحب في السماء مرة أخرى. اختفى الضوء النقي، وغرقت جينغدو مرة أخرى في الظلام.
لذا، كان فان شيان منزعجاً جداً.
في زقاق صغير غير بعيد عن متجر جبنة الفاصوليا لعائلة فان، كان ثلاثة أشخاص يرتدون ملابس المشي الليلي ينقلون جثثاً إلى عربة. كان الدم يتقطر ببطء من العربة. سقط على الثلج وأعطى رائحة سمكية خفيفة.
……
لكن… ألم يخف الإمبراطور أن… يُطارد من كرسي التنين؟ أسئلة متكررة. السؤال الذي أقلق فان شيان لفترة طويلة جعل تعبيره قبيحاً جداً. ما الذي يفكر فيه الإمبراطور بالضبط؟
أُحضرت الدفعة الجديدة الأولى من جبنة الفاصوليا الطازجة. كانت لا تزال تتصاعد منها البخار. أخرج عمال متجر جبنة الفاصوليا وعاءين باحترام. وضعوا على كل منهما سكراً أبيض وخيوط من الخردل المخلل الساخن مع زيت السمسم، وبصل أخضر مفروم، وصلصة الصويا. كانت عطرة وحلوة ومالحة. أحضروها إلى الطاولة الصغيرة ثم تراجعوا.
كان هناك وعاء آخر لم يمسه على الإطلاق.
كان الناس في متجر جبنة الفاصوليا يعرفون جميعاً عادة السيد فان الشاب الغريبة. لم يتخلَ صاحب المتجر عن هذا المتجر لأنه لا يكسب الكثير من المال، لكنه لم يأتِ للزيارة أبداً في النهار. كل شهر أو شهرين، كان يأتي في أحلك ساعة من الصباح ويطلب وعاءين من جبنة الفاصوليا. لم يكن الكثيرون يعرفون عن هذه الهواية لفان شيان.
في زقاق صغير غير بعيد عن متجر جبنة الفاصوليا لعائلة فان، كان ثلاثة أشخاص يرتدون ملابس المشي الليلي ينقلون جثثاً إلى عربة. كان الدم يتقطر ببطء من العربة. سقط على الثلج وأعطى رائحة سمكية خفيفة.
كان فان شيان متعباً جداً ولديه شعور بالإرهاق الجسدي والذهني. استخدم الملعقة الخزفية ليحرك جبنة الفاصوليا عشوائياً وأحضر ملعقة إلى فمه. كان الحلاوة منسجمة جداً. سقطت رقاقات ثلج في وعائه وجعلته يفكر فجأة في الثلج المحلوق، اسم نسيه منذ زمن طويل. شعر بتحسن قليلاً وأكل بضع لقمات أخرى. بدا وكأنه استعاد الكثير من الروح فجأة.
لذا، كان فان شيان منزعجاً جداً.
كان هناك وعاء آخر لم يمسه على الإطلاق.
شرب فان شيان جبنة الفاصوليا ببطء. كان تعبيره هادئاً، لكنه ضحك بسخرية في قلبه. لقد ولد من جديد منذ عشرين عاماً وكان فعلاً جيلاً ثانياً عديم الفائدة. لم يجلب أي تغيير حقيقي لهذا العالم. أكبر تغيير ربما كان كيفية صنع جبنة الفاصوليا.
كسرت ثلاث عربات سلام جينغدو واقتربت ببطء من كشك جبنة الفاصوليا. قفز السيافون على العربة الأولى والأخيرة ونظروا بحذر في كل الاتجاهات وأقاموا دفاعاً.
قال فان شيان بهدوء: “أثق بك، أو بدقة أكبر، الكثير من أموري مبنية على ثقتي بك.”
رفع يان بينغيون الستارة ونزل من العربة الوسطى. بعد انشغال الليل كله، كان هذا عقل فان شيان واضحاً جداً متعباً. كان وجهه الأبيض شاحباً وباهتاً.
كان هذا منطقياً جداً لأن متجر جبنة الفاصوليا هذا كان الأشهر في جينغدو. كان هذا أول عمل تجاري للسيد الشاب من قصر سينان بعد وصوله إلى العاصمة.
مشى إلى طاولة فان شيان وتفاجأ بوضوح أن فان شيان جالس هناك يأكل جبنة الفاصوليا.
علاوة على ذلك، كان بلا شك الشخص الذي يعرف أكثر أسرار السيد فان الشاب. على سبيل المثال، تلك الليلة في ذلك العام، بعد أن ألقى قصائد أمام القصر، تلك المفتاح…
أومأ فان شيان وأشار له بالجلوس. في الوقت نفسه، دفع ذلك الوعاء من جبنة الفاصوليا بالبصل وشرائح الخردل المخلل نحوه.
لذا، شعر فان شيان بخيبة أمل وغضب كبيرين وهو جالس على الطاولة.
لم يأكل يان بينغيون. أخرج ملفاً وبدأ يتحدث عن وضع الليلة بصوت منخفض. بعد سماع أن الأشخاص الذين أراد قتلهم وأسرهم قد نفذ معظمهم، أومأ فان شيان راضياً.
علاوة على ذلك، لم يكن متأكداً مما إذا كان قد رأى شيئاً لا يجب أن يراه.
“لم يمت هوانغ يي.” نظر إليه يان بينغيون.
“لا تقل السيد وإلا سأفكر في نبرة العجوز المقعد اللعينة”، عقد فان شيان حاجبيه وقال.
رفع فان شيان رأسه وسأل:
“ماذا حدث؟”
قال فان شيان بهدوء: “أثق بك، أو بدقة أكبر، الكثير من أموري مبنية على ثقتي بك.”
“استخدم العميل سمّاً قوياً، لكن يبدو أن هناك بعض صانعي المضادات البارعين في جانب قصر الأميرة الكبرى”، قال يان بينغيون:
“لذا، نجا هوانغ يي.”
مد يده ومسح الصدر الصلب بجانبه، يهز رأسه لا إرادياً ويضيّق عينيه. بذل جهداً كبيراً الليلة وأعد بما فيه الكفاية. في اللحظة التي كان على وشك النجاح، أفسد الوضع الخصي هونغ. يا لها من فشل.
كان هوانغ يي استراتيجي قصر الأميرة الكبرى. حتى الآن، لم يؤذِ فان شيان ولم يبدُ متميزاً بأي شكل. بما أن فان شيان كان سيتحرك، فسيزيل التهديدات الخفية، لذا كان هوانغ يي أيضاً جزءاً من الخطة.
غادر الكرسي المحمول شارع تشانغ ببطء. تبعه الرجل ذو القوس الطويل واختفى. لم يبقَ سوى الثلج والضباب الأبيض الكثيف.
لم يكن فان شيان يريد موقفاً درامياً حيث يُؤخذ رهينة أو شيء مشابه بسبب رحمته اللحظية.
فهم وانغ تشي نيان ما تعنيه هذه الكلمات. كان السيد فان الشاب قد صادفه عندما دخل العاصمة لأول مرة. مع هذا في المركز، بدأوا في بناء وحدة تشي نيان. مع توسع الوحدة تدريجياً، سيطر تدريجياً على مجلس الرقابة بيده.
“ليس صانع مضادات بارع.” هز فان شيان رأسه:
“أنا على دراية كبيرة بطرق الإخوة في المكتب الثالث. معلم السموم الكبير من دونغي ليس من نفس الفصيل معنا. يبدو أن تورط الأميرة الكبرى سابقاً مع مجلس الرقابة كان فعالاً جداً. باستثناء تشو قه الميت، أعدت أيضاً عدداً من حبوب مضادة للسم.”
لكن فان شيان لم يهتم بقياس رد فعله وقال لنفسه: “أمور الليلة انتهت تقريباً. فقط أشعر أنها خسارة أن العائلة التي كنت أنتظرها لم تتحرك بعد.”
قال يان بينغيون:
“العميل المختبئ في قصر جانب الأميرة الكبرى لم يُكشف. تصرفت من تلقاء نفسي وسحبته.”
نظر فان شيان إلى سيافي مجلس الرقابة المتناثرين حوله وهز رأسه: “أنا لست مثلك. يجب عليك إحضار هؤلاء الناس معك. بالنسبة لي… سواء كانوا موجودين أم لا، الفرق ليس كبيراً جداً.”
“جيد جداً.” أومأ فان شيان موافقاً:
“يمكنك اتخاذ قراراتك الخاصة في هذه الأمور. لا تدع من هم تحتنا يخاطرون بدون داعٍ. من الأفضل أن ينجوا إن أمكن.”
لم يأكل يان بينغيون. أخرج ملفاً وبدأ يتحدث عن وضع الليلة بصوت منخفض. بعد سماع أن الأشخاص الذين أراد قتلهم وأسرهم قد نفذ معظمهم، أومأ فان شيان راضياً.
رغم أنه قال ذلك، كان فان شيان يعرف في قلبه أن هذا كان الفشل الثاني لليلة.
رفع فان شيان رأسه وسأل: “ماذا حدث؟”
فتح يان بينغيون فمه مرة أخرى وقال:
“مات الناجي الذي أردت اعترافه.”
تماماً مثل كل أولئك المسؤولين الأقوياء في التاريخ، يلعبون بالسلطة، يستمتعون بالثروة، ولا يهتمون بحياة وموت من هم تحتهم، هل كان سيمر بحياته بهذه الطريقة المشوشة؟
رفع فان شيان رأسه ونظر إليه. كان يعرف أنه يتحدث عن الناجي الوحيد في هجوم الوادي، ذلك الجندي الخاص من عائلة تشين. لا تزال لا توجد أدلة أو قرائن في قضية الوادي. كان الأمل الوحيد هو ذلك الناجي. بما أنه كان محتجزاً في سجن مجلس الرقابة مع حماية المكتب السابع والثالث في الوقت نفسه، كان من المستحيل أن يموت هكذا فقط.
لكن… ألم يخف الإمبراطور أن… يُطارد من كرسي التنين؟ أسئلة متكررة. السؤال الذي أقلق فان شيان لفترة طويلة جعل تعبيره قبيحاً جداً. ما الذي يفكر فيه الإمبراطور بالضبط؟
كبح بقوة خيطاً من العاطفة الغريبة في قلبه وأعطى يان بينغيون ابتسامة غير مكتملة. بغرابة، لم يغضب بعنف. قال ليان بينغيون:
“جاء الخصي هونغ سابقاً. ما رأيك في ذلك؟”
كان الجميع في مجلس الرقابة مشغولين بأمور دموية بينما بدا أقرب مساعد فان شيان، وانغ تشي نيان، وكأنه ليس لديه شيء يفعله. فقط فان شيان كان يعرف أن المهمة التي أوكلها إلى وانغ تشي نيان كانت مراقبة تحركات يان شياوي.
تفاجأ يان بينغيون قليلاً وقال بعد لحظة بهدوء:
“أولاً، السيد يعتقد أنك تجاوزت الحد الليلة. ثانياً، لا موتك ولا موته شيء يريد السيد رؤيته.”
استلقى فان شيان على زاوية مبنى بعيد. كان يرتدي معطف ثلج أسود بلمسة بيضاء. سحب نظره من الزاوية المخفية بالمخلوق الحجري وأطلق نفساً خفيفاً، ينفث ضباباً أبيض في الليل الدامس. انكسرت خيوط الجليد على حاجبيه وسقطت. استلقى على ظهره متعباً وأرخى عضلاته المتوترة والمؤلمة. حدّق مذهولاً في الهلال الفضي في سماء الليل.
“لا تقل السيد وإلا سأفكر في نبرة العجوز المقعد اللعينة”، عقد فان شيان حاجبيه وقال.
مهما كان الإمبراطور يفكر فيه، فقط هو وتشن بينغبينغ يعلمان. تماماً كما قال تشن بينغبينغ سابقاً، اعتماداً على المنصب الذي يقف فيه الشخص، سيحكم ويختار ما يتوافق أكثر مع منصبه بناءً على إدراكه.
ابتسم يان بينغيون وقال:
“رغم أن جلالته وافق على هذا الأمر، إلا أنك اغتنمت الفرصة لجعله أمراً أكبر بكثير. سيُهاجم المجلس بالتأكيد من قبل مجموعات المسؤولين غداً في جلسة البلاط. أخشى أن يتكلم العالم شو والعالم هو تحت هذا الضغط. جلالته سيطلق بالتأكيد بعضاً من موقفه. من الأفضل أن تكون مستعداً.”
في زقاق صغير غير بعيد عن متجر جبنة الفاصوليا لعائلة فان، كان ثلاثة أشخاص يرتدون ملابس المشي الليلي ينقلون جثثاً إلى عربة. كان الدم يتقطر ببطء من العربة. سقط على الثلج وأعطى رائحة سمكية خفيفة.
“ما الذي نخاف منه؟” نظر فان شيان إلى وجه السيد يان الشاحب وسأل بسخرية من نفسه:
“الإمبراطور يريد منذ زمن تقليص قوة مجلس الرقابة، أليس هذا يعطيه فرصة جيدة؟ لو لم يكن بسبب هذا، لما اندفعت للهجوم في كل الاتجاهات الليلة… قبل أن تُضعف قوتي، يجب أن أنظف أعدائي.”
ارتجفت شريط ظل فجأة وانحنى ككائن حي ما. ثم تراجع ببطء وبصمت، متقلصاً إلى داخل رقعة الظل الكبيرة وأصبح من المستحيل تمييزه بعد الآن.
بصوت تحطم، ألقى الملعقة في الوعاء الخزفي البارد قليلاً. كان تعبيره جليدياً:
“لم ينجح شيء حقاً أردت فعله اليوم، يا لها من خسارة.”
كان مجلس الرقابة متعدد المواهب، كما هو متوقع. لم تكن سمعة أشهر متتبع في العالم بدون سبب.
قال يان بينغيون:
“بعد بضع ساعات، ستكون جلسة البلاط. اليوم، يجب أن تذهب إلى البلاط لتقديم التقرير. يجب أن تستعد لانتقاد الإمبراطور.”
نظر فان شيان إلى سيافي مجلس الرقابة المتناثرين حوله وهز رأسه: “أنا لست مثلك. يجب عليك إحضار هؤلاء الناس معك. بالنسبة لي… سواء كانوا موجودين أم لا، الفرق ليس كبيراً جداً.”
أغمض فان شيان عينيه وقال ببطء:
“قبل بضعة أيام، دعا الإمبراطوركم الشباب المسؤولين إلى القصر. نيته واضحة. لكن أي من أولئك الشيوخ مستعد للتنازل عن مكانه؟ الليلة، نفذ مجلس الرقابة تحقيقاً شاملاً. حتى لو عوقبنا لاحقاً، سيتعين على بعض أولئك الأوغاد غير النظيفين التراجع. مع إفساح بعض المساحة في البلاط، فقط حينها يستطيع الإمبراطور وضع أشخاص جدد. نحن نعمل للإمبراطور، لذا سيتعين عليه الاعتراف بهذا المعروف.”
تفاجأ وانغ تشي نيان وتأثر لأن فان شيان لم يقتله لإسكاته. كان متأثراً حقاً. كان لديه دافع أن يموت السادة من أجل أصدقائهم المقربين. من الواضح أن هذا النوع من الدافع خطير وغير مجدٍ بالنسبة له. ومع ذلك، احتفظ بهذا الشعور الرائع في أعماق قلبه.
عبس يان بينغيون قليلاً. لا يزال غير معتاد على إشارة فان شيان إلى الإمبراطور بهذه الطريقة وشعر بانزعاج خفيف. لم يستطع إلا الحفاظ على صمته المثالي.
انشقت السحب. ظهر شق مفاجئ في طبقات السحب الداكنة وكشف عن هلال فضي. تجمع الضوء النقي تدريجياً وأضاء الشارع بوضوح.
لكن فان شيان لم يهتم بقياس رد فعله وقال لنفسه:
“أمور الليلة انتهت تقريباً. فقط أشعر أنها خسارة أن العائلة التي كنت أنتظرها لم تتحرك بعد.”
اقترب وانغ تشي نيان من جانبه وقال: “كان الخصي هونغ.”
كان يان بينغيون يعرف أي عائلة يتحدث عنها، لكنه اضطر إلى التظاهر بعكس ذلك. للحظة، كان تعبيره متردداً. ثم أجبر ابتسامة وقال:
“هل تعتقد أن هذا ليس كافياً من المشاكل؟ ليس لديك شخص واحد بجانبك الآن. يجب أن تحذر من سلامتك.”
قال فان شيان بهدوء: “أثق بك، أو بدقة أكبر، الكثير من أموري مبنية على ثقتي بك.”
نظر فان شيان إلى سيافي مجلس الرقابة المتناثرين حوله وهز رأسه:
“أنا لست مثلك. يجب عليك إحضار هؤلاء الناس معك. بالنسبة لي… سواء كانوا موجودين أم لا، الفرق ليس كبيراً جداً.”
في اليوم التالي جاء الخبر بوجود قاتل في القصر. بالطبع، كان وانغ تشي نيان يعرف من هو هذا القاتل. أما ذلك المفتاح، فيجب أن يُستخدم لفتح شيء ما.
“إذا أحضرت معي الناس، كيف سيجرؤ أولئك على التحرك؟ إنهم جميعاً مجموعة من الجبناء الذين يجرؤون فقط على اغتيال الناس”، قال فان شيان بسخرية:
“جلست وحدي في هذا المتجر منذ نصف ساعة، ومع ذلك لم يجرؤ أحد على القدوم. هذا يجعلني أنظر بازدراء إلى الجيش الدموي الحديدي.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 21 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 55,000 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد
هز يان بينغيون رأسه بلا كلام. دار فان شيان برأسه ونظر إلى الزقاق الصغير في الظلام. طرق بإصبعه بجانب وعاء جبنة الفاصوليا وقال:
“كُل، لن يكون جيداً عندما يبرد.”
كسرت ثلاث عربات سلام جينغدو واقتربت ببطء من كشك جبنة الفاصوليا. قفز السيافون على العربة الأولى والأخيرة ونظروا بحذر في كل الاتجاهات وأقاموا دفاعاً.
……
لكن فان شيان لم يهتم بقياس رد فعله وقال لنفسه: “أمور الليلة انتهت تقريباً. فقط أشعر أنها خسارة أن العائلة التي كنت أنتظرها لم تتحرك بعد.”
في زقاق صغير غير بعيد عن متجر جبنة الفاصوليا لعائلة فان، كان ثلاثة أشخاص يرتدون ملابس المشي الليلي ينقلون جثثاً إلى عربة. كان الدم يتقطر ببطء من العربة. سقط على الثلج وأعطى رائحة سمكية خفيفة.
“لم يمت هوانغ يي.” نظر إليه يان بينغيون.
كانت ثلاث جثث مقطعة إلى عشرات القطع الكبيرة من اللحم. كان واضحاً أن هذه الإصابات المرعبة تمت بسكين طويل. جلس قائد السبعة المشاة الليليين في موقف السائق. نظر إلى ضوء النار البعيد الخافت لمتجر جبنة الفاصوليا وفرك اللجام على الجروح القديمة بين إصبع السبابة والإبهام. كشف عن أسنانه مبتسماً وقال بهدوء:
“سيدي الشاب، كُل ببطء.”
تفاجأ يان بينغيون قليلاً وقال بعد لحظة بهدوء: “أولاً، السيد يعتقد أنك تجاوزت الحد الليلة. ثانياً، لا موتك ولا موته شيء يريد السيد رؤيته.”
ابتسم يان بينغيون وقال: “رغم أن جلالته وافق على هذا الأمر، إلا أنك اغتنمت الفرصة لجعله أمراً أكبر بكثير. سيُهاجم المجلس بالتأكيد من قبل مجموعات المسؤولين غداً في جلسة البلاط. أخشى أن يتكلم العالم شو والعالم هو تحت هذا الضغط. جلالته سيطلق بالتأكيد بعضاً من موقفه. من الأفضل أن تكون مستعداً.”
