الفصل 459. الضباب
كان ينتقم لهجوم الوادي. كان انتقاماً غير عقلاني تماماً، لكنه نسي أن حاكماً معيناً كان سيُنتقم أيضاً لموت ابنه الوحيد.
غادر الأمير الثاني دار باويوي. كان تعبيره بارداً بشكل غير عادي. بغض النظر عن المعلومات التي تلقاها من خلال هذه المحادثة، ومهما كان مقدار الثقة والخوف الذي شعر به تجاه اعتراض فان شيان، إلا أن الواقع الليلة أثبت الكثير. كانت قوته في العاصمة قد اقتُلعت بلا رحمة من قبل فان شيان. لم يبقَ أمامه سوى طريقين. الأول: الاعتماد بحزم على جانب الأميرة الكبرى. الثاني: كما فكر فان شيان، الانسحاب بصدق من الصراع على خلافة العرش.
بطنين خفيف، اهتز الوتر.
بدون قوة، بماذا سيحارب؟ لكن الأمير الثاني كان يعرف أنه إذا تطورت الأمور هكذا، وإذا لم يكن فان شيان قد اجتث قوته اليوم، ففي المستقبل القريب، إما أن تغرق مملكة تشينغ في الفوضى أو أن يُمحى هو بلا رحمة.
في شارع تشانغ، أصبح الضباب الأبيض أثقل تدريجياً. لم يُسمع سوى أصوات خطوات فان شيان الضعيفة، ترن كنغمة هادئة وثابتة. غير ذلك، لم يكن هناك صوت آخر وكأنه لا يوجد كائن حي في هذا الشارع.
لكنه لن يشعر بذرة شكر تجاه فان شيان لأنه أجبره على هذا الطريق اليائس.
……
بعد أن قال الأمير الكبير بضع كلمات مع فان شيان، غادر دار باويوي أيضاً وقلق يغطي وجهه. في الوقت نفسه، أخذ معه الأمير الثالث. لم تكن المحادثة بين الإخوة الملكيين سعيدة جداً. علاوة على ذلك، كان على الأمير الثالث العودة إلى القصر. كقائد الجيش الإمبراطوري، كان من الأنسب للأمير الكبير أن يأخذه معه في الطريق.
كان ينتقم لهجوم الوادي. كان انتقاماً غير عقلاني تماماً، لكنه نسي أن حاكماً معيناً كان سيُنتقم أيضاً لموت ابنه الوحيد.
أظلمت الليلة تدريجياً. لو كانت هناك طبقة سميكة من السحب كهذه، لكان من المؤكد أن يُرى أن القمر قد انتقل إلى الموقع الذي يجب أن يكون فيه في منتصف الليل.
خلف الخصيين كان أربعة عمال يحملون كرسياً صغيراً محمولاً. رن السعال بلا توقف من ذلك الكرسي الصغير.
لم يغادر فان شيان دار باويوي. جلس وحده لفترة طويلة وأكل وعاء حساء الضأن الذي صنعه. أكله جعل جسده كله يشعر بالدفء. شرب بضع كؤوس أخرى من الخمر. فقط حينها نهض ببطء ومشى إلى النافذة لينظر خارجاً.
ومع ذلك، لم يقمع غضبه القتالي وعطشه للدم بقوة. عندما رأى جثة يان شيندو في معسكر يوانتاي، قرر بالفعل. حياة الإنسان، لماذا بالضبط؟ حتى لو سيطر في المستقبل على كل الجيوش تحت السماء وفتح هذه المملكة، لمن سيتركها؟
خارج النافذة كان هناك صمت مميت. كان أشخاص حكومة جينغدو والحامية قد غادروا بالفعل. لم تفتح دار باويوي للأعمال الليلة، لذا كانت الفتيات قد نمت. كان هناك فقط بضعة أشخاص رشيقين يخدمونه.
لذا، لم يكن مجنوناً، لكنه أصبح مجنوناً مع ذلك.
داخل المبنى، وقفت الشموع الحمراء بصمت. أعدت شي تشينغ’ر دلو ماء ساخن، واغتسل فان شيان براحة.
لم يغادر فان شيان دار باويوي. جلس وحده لفترة طويلة وأكل وعاء حساء الضأن الذي صنعه. أكله جعل جسده كله يشعر بالدفء. شرب بضع كؤوس أخرى من الخمر. فقط حينها نهض ببطء ومشى إلى النافذة لينظر خارجاً.
بعد الاغتسال، فرك وجهه الأحمر قليلاً وسأل:
“هل ذهب الأمير الكبير إلى زقاق يانغ كونغ في الأيام القليلة الماضية؟”
كان فان شيان قد أمر مجلس الرقابة ببدء هجومه النهائي على الأمير الثاني وأتباعه، لكنه بدا وكأنه نسي شيئاً واحداً. عندما تهاجم بأكثر عدوانية، غالباً ما تكون دفاعاتك أضعف. في هذه اللحظة، لم يكن لديه أحد بجانبه يمكنه الاعتماد عليه، فقط نفسه.
استمعت شي تشينغ’ر على الجانب. كانت تعرف أن الزعيم الكبير يتحدث عن أمر أميرة قبيلة هو. هزت رأسها. وعندما كانت على وشك التقدم لمساعدته في ارتداء ملابسه، لوح بيده وأمرها بالمغادرة.
……
في لحظة، دخلت سانغ وين. انحنت هذه المديرة اللطيفة لدار باويوي قليلاً وبعناية ساعدته في ارتداء ملابسه الداخلية. انزلقت أصابعها على عضلاته المنحوتة جيداً ولم تتمالك الذهول قليلاً لكنها لم تجرؤ على الحركة كثيراً. ربطت بعناية القوس السري الذي يبلغ عرضه ثلاثة أصابع تقريباً على ساعده الأيسر.
كان جزء من انتباه يان شياوي أيضاً على الضباب الذي تغير للحظة ثم عاد إلى طبيعته.
عند وضع حذائه، أدخلت رأس القوس الأسود الرفيع الطويل داخل الحذاء. وقفت سانغ وين وأجرت ترتيباً نهائياً لزي فان شيان، متأكدة من أن رداء مجلس الرقابة الأسود يغطي كل شريحة جلد يمكن أن تُصاب. فقط حينها أومأت برأسها.
……
ابتسم فان شيان قليلاً ليظهر موافقته. بعد التأكد من أن الحبوب الطبية التي معه لم تُفقد، ربت على رأس سانغ وين وبدأ في مغادرة الغرفة.
……
تفاجأت سانغ وين قليلاً وقالت:
“سيدي، سيفك؟”
قلب يان شياوي معصمه بهدوء، وقف القوس مستقيماً. دون أن يُرى يتحرك، كان سهماً بالفعل على الوتر. الطلقة السابقة بدون سهم كانت لها مثل هذه القوة. الآن، كان لديه سهم على الوتر بالفعل.
دار فان شيان برأسه ورأى سانغ وين تحمل سيف إمبراطور وي في يديها. كان هادئاً لكن تعبيراً متردداً ومض في عينيه. بعد لحظة قال:
“هذا السيف لامع جداً. من الأفضل عدم أخذه. اتركيه هنا الآن.”
بعد أن قال الأمير الكبير بضع كلمات مع فان شيان، غادر دار باويوي أيضاً وقلق يغطي وجهه. في الوقت نفسه، أخذ معه الأمير الثالث. لم تكن المحادثة بين الإخوة الملكيين سعيدة جداً. علاوة على ذلك، كان على الأمير الثالث العودة إلى القصر. كقائد الجيش الإمبراطوري، كان من الأنسب للأمير الكبير أن يأخذه معه في الطريق.
……
كان الفانوسان يحملهما خصيان صغيران، وكانت وجوه الخصيين الصغيرين متجمدة بيضاء.
رفع الستائر الجلدية الثلاث أمام دار باويوي، ورأى جميع الأشخاص الرئيسيين فان شيان يخرج من الباب باحترام. كان قد رفع غطاء رأسه بالفعل وسحبه فوق رأسه، تاركاً الظلال تخفي مظهره الرقيق. نزل الدرجات الحجرية خارج المبنى، ولم يتمالك رفع رأسه لينظر إلى الليل الثقيل وكأنه يتأكد مما إذا كان سيثلج بعد قليل.
تفاجأت سانغ وين قليلاً وقالت: “سيدي، سيفك؟”
اقتربت العربة، لكنه هز رأسه مشيراً إلى أنه يريد المشي. ثم اتجه شرقاً.
فجأة، رن صوت سعال في شارع تشانغ المملوء بالضباب الأبيض.
كانت دار باويوي تقيم مأدبة، لذا لم يحضر حراس النمر، وكانت كل قوة مجلس الرقابة في جينغدو قد نفذت هجمات لا تُحصى تحت غطاء الليل. حتى قوة وحدة تشي نيان قد أُلقيت في المعركة. لم يبقَ بجانبه سوى بضعة حراس من قصر فان وسائق عربة.
لم يكن يجب أن يكون هناك أحد في نهاية شارع تشانغ. لكن شعر وكأن هناك شخصاً يقف حارساً هناك. ارتدى الرداء، توقف عن خطواته ورفع رأسه. نظرت عيناه بهدوء إلى الأمام وكأنه يرى من بالضبط هناك.
كان الجميع يعرفون أن دار باويوي تقيم مأدبة وقد سمعوا عن الاضطراب في جينغدو. اعتقدوا جميعاً أن السيد الشاب يحتاج إلى المشي والتفكير، لذا لم يقتربوا ويزعجوه. فقط جعلوا العربة تتبعه عن بعد.
ومع ذلك، لم يكن يان شياوي خائفاً. طالما كان قوسه الطويل في يده، حتى لو جاء خبيران في المستوى التاسع ليهاجماه، لن يشعر بأي خوف. على العكس، شعر بحماس لم يشعر به منذ زمن طويل. في أي لحظة، كان مستعداً لاستخدام السهم على وتره لإنهاء حياة.
لم يذهبوا شرقاً طويلاً قبل أن ينعطفوا إلى شارع طويل مستقيم، شارع تشانغ.
لم تكن جينغدو هادئة. لم يتوقع أحد أن يقوم فان شيان بتطهير بهذه العدوانية. في الوقت نفسه، لم يتوقع أحد أن يتخلى حاكم الشمال عن كل مخاوفه ويعود إلى أفكار الصياد الأولى ويراقب فان شيان بصمت، يراقبه، ينتظره، حتى أحضر صبره فان شيان إلى موقع موته.
ارتدى الرداء، توقف فجأة عن خطواته وكأنه يستمع إلى شيء ما. لوح بيده ليخبر العربة خلفه بعدم متابعته. مشى نحو وسط الشارع.
في البداية، لم تترك العربة خلفه فان شيان يمشي وحده في هذه الليلة ولم تكن ستستمع لأوامره. لكن في هذه اللحظة، توقفت رغماً عنها.
كانت الليلة مظلمة بالفعل. ظهر ضباب غريب فجأة في زقاق جينغدو حيث توقف الثلج. تحرك الضباب في الهواء وأصبح أثقل تدريجياً. تدحرج من كل الاتجاهات وتجمع تدريجياً في شارع تشانغ.
ضباب أبيض خافت، لم يكن واضحاً جداً في شارع جينغدو الخالي من الضوء، لكنه حجز رؤية الناس فعلياً. شعر الإنسان بالعمى رغم عينين مفتوحتين، ولا يمكن رؤية الأصابع على يد ممدودة.
كان الفانوسان يحملهما خصيان صغيران، وكانت وجوه الخصيين الصغيرين متجمدة بيضاء.
في البداية، لم تترك العربة خلفه فان شيان يمشي وحده في هذه الليلة ولم تكن ستستمع لأوامره. لكن في هذه اللحظة، توقفت رغماً عنها.
أظلمت الليلة تدريجياً. لو كانت هناك طبقة سميكة من السحب كهذه، لكان من المؤكد أن يُرى أن القمر قد انتقل إلى الموقع الذي يجب أن يكون فيه في منتصف الليل.
جعل حراس قصر فان على العربة الفانوس المقاوم للريح أكثر إشراقاً، لكن الضوء الأصفر الخافت أضاء فقط الكلب أمامه. مثل السحب فوق قمة جبل تسانغ، لم يستطيعوا رؤية بعيداً. كانوا قد فقدوا رؤية الشخصية الوحيدة بالسواد منذ زمن.
بدت الأشخاص الذين أراد مجلس الرقابة قتلهم الليلة قد قُتلوا بالفعل، وأولئك الذين أراد أسرهم قد أُلقوا في السجن تحت سيطرة المكتب السابع بإحكام. كان عامة جينغدو الذين لم يعرفوا بعد بهذه الأمور يستمتعون بدفء أسرّتهم. كان النبلاء الذين خرجوا ليلاً قد عادوا متعثرين إلى منازلهم. كان حراس الليل الكسالى. كان حراس البوابات الثلاث عشرة يراقبون البوابات.
……
اقتربت العربة، لكنه هز رأسه مشيراً إلى أنه يريد المشي. ثم اتجه شرقاً.
في شارع تشانغ، أصبح الضباب الأبيض أثقل تدريجياً. لم يُسمع سوى أصوات خطوات فان شيان الضعيفة، ترن كنغمة هادئة وثابتة. غير ذلك، لم يكن هناك صوت آخر وكأنه لا يوجد كائن حي في هذا الشارع.
غادر الأمير الثاني دار باويوي. كان تعبيره بارداً بشكل غير عادي. بغض النظر عن المعلومات التي تلقاها من خلال هذه المحادثة، ومهما كان مقدار الثقة والخوف الذي شعر به تجاه اعتراض فان شيان، إلا أن الواقع الليلة أثبت الكثير. كانت قوته في العاصمة قد اقتُلعت بلا رحمة من قبل فان شيان. لم يبقَ أمامه سوى طريقين. الأول: الاعتماد بحزم على جانب الأميرة الكبرى. الثاني: كما فكر فان شيان، الانسحاب بصدق من الصراع على خلافة العرش.
بدت الأشخاص الذين أراد مجلس الرقابة قتلهم الليلة قد قُتلوا بالفعل، وأولئك الذين أراد أسرهم قد أُلقوا في السجن تحت سيطرة المكتب السابع بإحكام. كان عامة جينغدو الذين لم يعرفوا بعد بهذه الأمور يستمتعون بدفء أسرّتهم. كان النبلاء الذين خرجوا ليلاً قد عادوا متعثرين إلى منازلهم. كان حراس الليل الكسالى. كان حراس البوابات الثلاث عشرة يراقبون البوابات.
كان يان شياوي يعرف أن شخصاً قوياً جداً كان مختبئاً خلفه طوال الوقت. لم يكن متأكداً من أي مستوى وصل تدريب هذا الشخص القتالي، لكن القدرة على خداعه لهذه المدة الطويلة، كان لديه بالتأكيد القوة لإيذائه.
تحركت الخطوات إلى الأمام باستمرار، ثم، بدا وكأنه شعر بشيء ما وتوقف في الضباب الأبيض. هبت ريح ليل شتوية فجأة وخففت الضباب في شارع تشانغ قليلاً. أصبح نهاية شارع تشانغ مرئية بشكل خافت.
رفع الستائر الجلدية الثلاث أمام دار باويوي، ورأى جميع الأشخاص الرئيسيين فان شيان يخرج من الباب باحترام. كان قد رفع غطاء رأسه بالفعل وسحبه فوق رأسه، تاركاً الظلال تخفي مظهره الرقيق. نزل الدرجات الحجرية خارج المبنى، ولم يتمالك رفع رأسه لينظر إلى الليل الثقيل وكأنه يتأكد مما إذا كان سيثلج بعد قليل.
لم يكن يجب أن يكون هناك أحد في نهاية شارع تشانغ. لكن شعر وكأن هناك شخصاً يقف حارساً هناك. ارتدى الرداء، توقف عن خطواته ورفع رأسه. نظرت عيناه بهدوء إلى الأمام وكأنه يرى من بالضبط هناك.
ابتسم فان شيان قليلاً ليظهر موافقته. بعد التأكد من أن الحبوب الطبية التي معه لم تُفقد، ربت على رأس سانغ وين وبدأ في مغادرة الغرفة.
ثم، رأى شخصاً.
رغم أن هناك ضباباً في شارع تشانغ يمكنه حجب الرؤية، إلا أنه لا يستطيع إيقاف سهم يان شياوي. لم يكن سهمه بحاجة إلى عيون من الأساس.
كان الشخص طويلاً وقوي البنية، كتفاه كالصلب. وقف مثل جبل في نهاية شارع تشانغ. كان هناك قوس طويل خلفه، ويحمل جعبة بها 13 سهماً.
كان هذا شعوراً غير منطقي. عاش في الغابات منذ صغره، تعامل مع الوحوش البرية، وطور حساسية مثل حساسية الوحوش البرية. كان دائماً يشعر بوجود الخطر مسبقاً.
توقفت الريح، وأصبح الضباب أثقل. لم يُرَ بعد ذلك.
كانت دار باويوي تقيم مأدبة، لذا لم يحضر حراس النمر، وكانت كل قوة مجلس الرقابة في جينغدو قد نفذت هجمات لا تُحصى تحت غطاء الليل. حتى قوة وحدة تشي نيان قد أُلقيت في المعركة. لم يبقَ بجانبه سوى بضعة حراس من قصر فان وسائق عربة.
كان فان شيان قد أمر مجلس الرقابة ببدء هجومه النهائي على الأمير الثاني وأتباعه، لكنه بدا وكأنه نسي شيئاً واحداً. عندما تهاجم بأكثر عدوانية، غالباً ما تكون دفاعاتك أضعف. في هذه اللحظة، لم يكن لديه أحد بجانبه يمكنه الاعتماد عليه، فقط نفسه.
على الجانب الآخر من الضباب، أغمض يان شياوي عينيه قليلاً وشعر بتشي الشخص خلف الضباب، متأكداً من أن الطرف الآخر لم يغادر سيطرته.
كان ينتقم لهجوم الوادي. كان انتقاماً غير عقلاني تماماً، لكنه نسي أن حاكماً معيناً كان سيُنتقم أيضاً لموت ابنه الوحيد.
فهم أن هجوم الليلة هذا في شارع تشانغ قد غرق في طريق مسدود. استخدم ذلك المخلوق الحجري لحماية نفسه، لكنه أيضاً حجبه. إذا استمر هذا الطريق المسدود، ربما ستشرق السماء والجانبان لا يزالان غير قادرين على الحركة.
هل يستطيع تفادي القوس المقابل له؟
كان الجميع يعرفون أن دار باويوي تقيم مأدبة وقد سمعوا عن الاضطراب في جينغدو. اعتقدوا جميعاً أن السيد الشاب يحتاج إلى المشي والتفكير، لذا لم يقتربوا ويزعجوه. فقط جعلوا العربة تتبعه عن بعد.
قبل عامين، أُسقط من أسوار القصر بذلك القوس ولم يكن قادراً على الرد بأي شكل. أصبح ذلك القوس أكبر فراغ في تدريبه القتالي.
سحب غطاء رأسه فوراً. نظر من زاوية عينيه إلى السطح في الزاوية العلوية اليسرى وعبس قليلاً. استخدم الوحش الحجري على السطح لحجب جسده.
لهذا السبب توقف خلف الضباب.
ومع ذلك، لم يقمع غضبه القتالي وعطشه للدم بقوة. عندما رأى جثة يان شيندو في معسكر يوانتاي، قرر بالفعل. حياة الإنسان، لماذا بالضبط؟ حتى لو سيطر في المستقبل على كل الجيوش تحت السماء وفتح هذه المملكة، لمن سيتركها؟
على الجانب الآخر من الضباب، أغمض يان شياوي عينيه قليلاً وشعر بتشي الشخص خلف الضباب، متأكداً من أن الطرف الآخر لم يغادر سيطرته.
……
على هذا الجانب من الضباب، لم يكن هناك أي حركة.
لكنه كان يعرف أن الشخصين المختبئين لم يكونا متعبين أيضاً. على الأقل، لم يدعه يشعر أنهما استرخيا بأي شكل. القدرة على المنافسة معه في الصبر والإرادة كانت أمراً لا يُصدق. حدد يان شياوي مستوى الطرف الآخر وقوته.
……
قبل عامين، أُسقط من أسوار القصر بذلك القوس ولم يكن قادراً على الرد بأي شكل. أصبح ذلك القوس أكبر فراغ في تدريبه القتالي.
كان يان شياوي، القائد السابق للجيش الإمبراطوري، حاكم شمال مملكة تشينغ الحالي وواحد من القلائل القلائل من الخبراء في المستوى التاسع، ليس مجنوناً. كان يعرف ماذا سيعني اغتيال فان شيان في شارع تشانغ في جينغدو.
……
ومع ذلك، لم يقمع غضبه القتالي وعطشه للدم بقوة. عندما رأى جثة يان شيندو في معسكر يوانتاي، قرر بالفعل. حياة الإنسان، لماذا بالضبط؟ حتى لو سيطر في المستقبل على كل الجيوش تحت السماء وفتح هذه المملكة، لمن سيتركها؟
لكنه كان يعرف أن الشخصين المختبئين لم يكونا متعبين أيضاً. على الأقل، لم يدعه يشعر أنهما استرخيا بأي شكل. القدرة على المنافسة معه في الصبر والإرادة كانت أمراً لا يُصدق. حدد يان شياوي مستوى الطرف الآخر وقوته.
لذا، لم يكن مجنوناً، لكنه أصبح مجنوناً مع ذلك.
ومع ذلك، لم يكن يان شياوي خائفاً. طالما كان قوسه الطويل في يده، حتى لو جاء خبيران في المستوى التاسع ليهاجماه، لن يشعر بأي خوف. على العكس، شعر بحماس لم يشعر به منذ زمن طويل. في أي لحظة، كان مستعداً لاستخدام السهم على وتره لإنهاء حياة.
لم تكن جينغدو هادئة. لم يتوقع أحد أن يقوم فان شيان بتطهير بهذه العدوانية. في الوقت نفسه، لم يتوقع أحد أن يتخلى حاكم الشمال عن كل مخاوفه ويعود إلى أفكار الصياد الأولى ويراقب فان شيان بصمت، يراقبه، ينتظره، حتى أحضر صبره فان شيان إلى موقع موته.
رغم أن هناك ضباباً في شارع تشانغ يمكنه حجب الرؤية، إلا أنه لا يستطيع إيقاف سهم يان شياوي. لم يكن سهمه بحاجة إلى عيون من الأساس.
رغم أن هناك ضباباً في شارع تشانغ يمكنه حجب الرؤية، إلا أنه لا يستطيع إيقاف سهم يان شياوي. لم يكن سهمه بحاجة إلى عيون من الأساس.
لم يغادر فان شيان دار باويوي. جلس وحده لفترة طويلة وأكل وعاء حساء الضأن الذي صنعه. أكله جعل جسده كله يشعر بالدفء. شرب بضع كؤوس أخرى من الخمر. فقط حينها نهض ببطء ومشى إلى النافذة لينظر خارجاً.
أحضر 13 سهماً وسيسأل فان شيان عما يعنيه وانغ الثالث عشر في الإعلان الذي رفعته المكتب الأول. إذا مات فان شيان، فلا بأس إذا لم يُسأل هذا السؤال. مهما تحسن فان شيان خلال هذه السنوات أو مهما كان موهوباً في القتال، آمن يان شياوي ببرود أنه يستطيع بالتأكيد قتله.
توقفت الريح، وأصبح الضباب أثقل. لم يُرَ بعد ذلك.
لم يكن لهذا الأمر علاقة بخلافة العرش، ولا علاقة بالعالم. لم يكن من أجل العدل أو الفائدة. كان فقط لأن الضغينة الشخصية لا تُصالح.
كانت دار باويوي تقيم مأدبة، لذا لم يحضر حراس النمر، وكانت كل قوة مجلس الرقابة في جينغدو قد نفذت هجمات لا تُحصى تحت غطاء الليل. حتى قوة وحدة تشي نيان قد أُلقيت في المعركة. لم يبقَ بجانبه سوى بضعة حراس من قصر فان وسائق عربة.
كان قد قفل بالفعل على التشي. الاثنان، واحد في نهاية الشارع والآخر في الوسط، غير المواجهة وجهاً لوجه، لا توجد طريقة أخرى. وقف فان شيان بصمت خلف الضباب وكأنه يقيم ما إذا كان يجب القتال أو التراجع.
……
……
رمش الخصي هونغ بعينيه المعكرتين وتحدث بهدوء إلى يان شياوي بجانب الكرسي: “الخروج إلى الشوارع للاستمتاع بليلة ثلجية، الحاكم في مزاج جيد. لكن الليل متأخر بالفعل، من الأفضل العودة إلى المنزل. سآخذك عائداً.”
بعد صمت طويل، تقدم يان شياوي خطوة. أدى نية القتل المنبعثة من جسده إلى تحرك الضباب الأبيض أمامه. ظهرت رقعة أرض فارغة أمامه، وأصبح الهواء أبرد فوراً مرة أخرى.
رمش الخصي هونغ بعينيه المعكرتين وتحدث بهدوء إلى يان شياوي بجانب الكرسي: “الخروج إلى الشوارع للاستمتاع بليلة ثلجية، الحاكم في مزاج جيد. لكن الليل متأخر بالفعل، من الأفضل العودة إلى المنزل. سآخذك عائداً.”
سحب غطاء رأسه فوراً. نظر من زاوية عينيه إلى السطح في الزاوية العلوية اليسرى وعبس قليلاً. استخدم الوحش الحجري على السطح لحجب جسده.
كان الفانوسان يحملهما خصيان صغيران، وكانت وجوه الخصيين الصغيرين متجمدة بيضاء.
بجسده والوحش الحجري في خط واحد، شعر أن هناك خطراً غريباً مرعباً ينتظره في نهاية ذلك الخط.
ومع ذلك، لم يقمع غضبه القتالي وعطشه للدم بقوة. عندما رأى جثة يان شيندو في معسكر يوانتاي، قرر بالفعل. حياة الإنسان، لماذا بالضبط؟ حتى لو سيطر في المستقبل على كل الجيوش تحت السماء وفتح هذه المملكة، لمن سيتركها؟
كان هذا شعوراً غير منطقي. عاش في الغابات منذ صغره، تعامل مع الوحوش البرية، وطور حساسية مثل حساسية الوحوش البرية. كان دائماً يشعر بوجود الخطر مسبقاً.
لم يكن لهذا الأمر علاقة بخلافة العرش، ولا علاقة بالعالم. لم يكن من أجل العدل أو الفائدة. كان فقط لأن الضغينة الشخصية لا تُصالح.
كان القوس الطويل في يده منذ زمن، لكن لم يُركب سهم. خفض يان شياوي رأسه قليلاً وشعر بالحركات الغريبة حوله – من بالضبط يتربص بمن؟
استمعت شي تشينغ’ر على الجانب. كانت تعرف أن الزعيم الكبير يتحدث عن أمر أميرة قبيلة هو. هزت رأسها. وعندما كانت على وشك التقدم لمساعدته في ارتداء ملابسه، لوح بيده وأمرها بالمغادرة.
كان خبيراً في المستوى التاسع استثنائياً. باستثناء أولئك الأربعة الشيوخ الغريبين، لم يكن لدى يان شياوي الكثير مما يخافه في هذا العالم. كل مرة يدخل فيها حالته إلى الذروة، كان يرتفع في قلبه دائماً فكرة تحدي معلم كبير.
توقفت الريح، وأصبح الضباب أثقل. لم يُرَ بعد ذلك.
كان أيضاً بسبب حالته أنه استطاع الشعور بوضوح أنه في شارع تشانغ. كان هناك هو وفان شيان فقط. لهذا السبب تجرأ على استخدام حالته الذهنية ببرود للاتصال بفان شيان، مستعداً لإطلاق ذلك السهم القاتل في أي لحظة.
لهذا السبب توقف خلف الضباب.
بالطبع، عندما خطا سابقاً، اكتشف ظاهرة غريبة.
في لحظة، دخلت سانغ وين. انحنت هذه المديرة اللطيفة لدار باويوي قليلاً وبعناية ساعدته في ارتداء ملابسه الداخلية. انزلقت أصابعها على عضلاته المنحوتة جيداً ولم تتمالك الذهول قليلاً لكنها لم تجرؤ على الحركة كثيراً. ربطت بعناية القوس السري الذي يبلغ عرضه ثلاثة أصابع تقريباً على ساعده الأيسر.
في المقدمة كان ذلك المصدر الغامض المجهول للخطر، وأقل من ذلك كان في اللحظة التي هبطت فيها خطوته. شعر أن نكهة الضباب خلفه تغيرت قليلاً. كان شعوراً، وليس شعوراً.
في لحظة، دخلت سانغ وين. انحنت هذه المديرة اللطيفة لدار باويوي قليلاً وبعناية ساعدته في ارتداء ملابسه الداخلية. انزلقت أصابعها على عضلاته المنحوتة جيداً ولم تتمالك الذهول قليلاً لكنها لم تجرؤ على الحركة كثيراً. ربطت بعناية القوس السري الذي يبلغ عرضه ثلاثة أصابع تقريباً على ساعده الأيسر.
كان أصغر تغيير في نسيج الريح والضباب، وليس الشعور بعد دخوله الفم.
كان الشخص طويلاً وقوي البنية، كتفاه كالصلب. وقف مثل جبل في نهاية شارع تشانغ. كان هناك قوس طويل خلفه، ويحمل جعبة بها 13 سهماً.
كان يان شياوي يعرف أن شخصاً قوياً جداً كان مختبئاً خلفه طوال الوقت. لم يكن متأكداً من أي مستوى وصل تدريب هذا الشخص القتالي، لكن القدرة على خداعه لهذه المدة الطويلة، كان لديه بالتأكيد القوة لإيذائه.
كان يان شياوي، القائد السابق للجيش الإمبراطوري، حاكم شمال مملكة تشينغ الحالي وواحد من القلائل القلائل من الخبراء في المستوى التاسع، ليس مجنوناً. كان يعرف ماذا سيعني اغتيال فان شيان في شارع تشانغ في جينغدو.
لم يتحرك بلا مبالاة لأنه كان يعرف أنه بمجرد إطلاقه، ستتبدد الطاقات الثلاث التي خزنها طويلاً وستكشف بعض الثغرات. بمجرد وجود ثغرة في حالته الذهنية، لم يكن واثقاً من قدرته على التراجع كلياً تحت هجوم مشترك من الخبير خلفه والخطر البعيد.
عند وضع حذائه، أدخلت رأس القوس الأسود الرفيع الطويل داخل الحذاء. وقفت سانغ وين وأجرت ترتيباً نهائياً لزي فان شيان، متأكدة من أن رداء مجلس الرقابة الأسود يغطي كل شريحة جلد يمكن أن تُصاب. فقط حينها أومأت برأسها.
بقي شارع تشانغ بارداً صامتاً هكذا. الشخص على الجانب الآخر من الضباب لا يستطيع الحركة، ويان شياوي على هذا الجانب من الضباب لا يستطيع الحركة أيضاً.
الفصل 459. الضباب
لم يستطع تحريك قدميه، لكنه يستطيع تحريك يديه.
في شارع تشانغ، أصبح الضباب الأبيض أثقل تدريجياً. لم يُسمع سوى أصوات خطوات فان شيان الضعيفة، ترن كنغمة هادئة وثابتة. غير ذلك، لم يكن هناك صوت آخر وكأنه لا يوجد كائن حي في هذا الشارع.
أخذ يان شياوي نفساً عميقاً من الهواء. بدا جسده كله يتوسع قليلاً. سقط إصبعه ببطء وكأنه يمسح لا إرادياً على وتر قوسه.
لم يتحرك بلا مبالاة لأنه كان يعرف أنه بمجرد إطلاقه، ستتبدد الطاقات الثلاث التي خزنها طويلاً وستكشف بعض الثغرات. بمجرد وجود ثغرة في حالته الذهنية، لم يكن واثقاً من قدرته على التراجع كلياً تحت هجوم مشترك من الخبير خلفه والخطر البعيد.
كانت أصابعه خشنة وسميكة، لكن هذه الحركة كانت ناعمة جداً مثل فرشاة ناعمة تمر على ورق فني، أصابع نحيلة تمر على أوتار العود، وزهور الأوركيد تتفتح.
……
……
بالطبع، عندما خطا سابقاً، اكتشف ظاهرة غريبة.
بطنين خفيف، اهتز الوتر.
لم يكن يجب أن يكون هناك أحد في نهاية شارع تشانغ. لكن شعر وكأن هناك شخصاً يقف حارساً هناك. ارتدى الرداء، توقف عن خطواته ورفع رأسه. نظرت عيناه بهدوء إلى الأمام وكأنه يرى من بالضبط هناك.
بدت سحر غريب يُخلق من وتر قوسه. حرك الوتر المهتز قليلاً الهواء المحيط، هز الضباب الأبيض الخافت قليلاً. تدريجياً، تجمع في قوة حقيقية وقطع شارع تشانغ أمامه. مع هذا الطنين اللطيف، ضرب بهدوء نحو الجانب الآخر من الضباب والشخص على الجانب الآخر من الضباب.
الفصل 459. الضباب
جاء همهمة مكتومة من الجانب الآخر من الضباب. فوراً بعد ذلك، جاء صوت شخص يسقط على الأرض.
كان الشخص طويلاً وقوي البنية، كتفاه كالصلب. وقف مثل جبل في نهاية شارع تشانغ. كان هناك قوس طويل خلفه، ويحمل جعبة بها 13 سهماً.
قلب يان شياوي معصمه بهدوء، وقف القوس مستقيماً. دون أن يُرى يتحرك، كان سهماً بالفعل على الوتر. الطلقة السابقة بدون سهم كانت لها مثل هذه القوة. الآن، كان لديه سهم على الوتر بالفعل.
كان خبيراً في المستوى التاسع استثنائياً. باستثناء أولئك الأربعة الشيوخ الغريبين، لم يكن لدى يان شياوي الكثير مما يخافه في هذا العالم. كل مرة يدخل فيها حالته إلى الذروة، كان يرتفع في قلبه دائماً فكرة تحدي معلم كبير.
لكنه لم يطلق. بقي صامتاً فقط لأنه استنتج بوضوح أن الشخص على الجانب الآخر من الضباب لم يكن فان شيان. كان قد راقب فان شيان يغادر دار باويوي بوضوح، فمتى تبادل؟ رغم أنه كان مرتبكاً جداً، فهم أن في صيد الليلة هذا، تبادل الصياد والصيد الأدوار بالفعل.
……
ومع ذلك، لم يكن يان شياوي خائفاً. طالما كان قوسه الطويل في يده، حتى لو جاء خبيران في المستوى التاسع ليهاجماه، لن يشعر بأي خوف. على العكس، شعر بحماس لم يشعر به منذ زمن طويل. في أي لحظة، كان مستعداً لاستخدام السهم على وتره لإنهاء حياة.
بعد الاغتسال، فرك وجهه الأحمر قليلاً وسأل: “هل ذهب الأمير الكبير إلى زقاق يانغ كونغ في الأيام القليلة الماضية؟”
لم يكن يهدف بالسهم في يده، لكن قلبه كان قد قفل بالفعل على الموقع في البعيد. ومع ذلك، كان الجانبان مفصولين بالمخلوق الحجري، لذا كان من المستحيل الإطلاق.
خلف الخصيين كان أربعة عمال يحملون كرسياً صغيراً محمولاً. رن السعال بلا توقف من ذلك الكرسي الصغير.
كان جزء من انتباه يان شياوي أيضاً على الضباب الذي تغير للحظة ثم عاد إلى طبيعته.
كان جزء من انتباه يان شياوي أيضاً على الضباب الذي تغير للحظة ثم عاد إلى طبيعته.
لم يتحرك أحد أولاً.
……
……
كان قد قفل بالفعل على التشي. الاثنان، واحد في نهاية الشارع والآخر في الوسط، غير المواجهة وجهاً لوجه، لا توجد طريقة أخرى. وقف فان شيان بصمت خلف الضباب وكأنه يقيم ما إذا كان يجب القتال أو التراجع.
بعد وقت غير محدد، لم يتبدد الضباب الغريب في شارع تشانغ بعد. بقي شكل يان شياوي الجبلي واقفاً دون أي علامة على التعب.
بدت سحر غريب يُخلق من وتر قوسه. حرك الوتر المهتز قليلاً الهواء المحيط، هز الضباب الأبيض الخافت قليلاً. تدريجياً، تجمع في قوة حقيقية وقطع شارع تشانغ أمامه. مع هذا الطنين اللطيف، ضرب بهدوء نحو الجانب الآخر من الضباب والشخص على الجانب الآخر من الضباب.
لكنه كان يعرف أن الشخصين المختبئين لم يكونا متعبين أيضاً. على الأقل، لم يدعه يشعر أنهما استرخيا بأي شكل. القدرة على المنافسة معه في الصبر والإرادة كانت أمراً لا يُصدق. حدد يان شياوي مستوى الطرف الآخر وقوته.
بعد الاغتسال، فرك وجهه الأحمر قليلاً وسأل: “هل ذهب الأمير الكبير إلى زقاق يانغ كونغ في الأيام القليلة الماضية؟”
فهم أن هجوم الليلة هذا في شارع تشانغ قد غرق في طريق مسدود. استخدم ذلك المخلوق الحجري لحماية نفسه، لكنه أيضاً حجبه. إذا استمر هذا الطريق المسدود، ربما ستشرق السماء والجانبان لا يزالان غير قادرين على الحركة.
لم يكن يهدف بالسهم في يده، لكن قلبه كان قد قفل بالفعل على الموقع في البعيد. ومع ذلك، كان الجانبان مفصولين بالمخلوق الحجري، لذا كان من المستحيل الإطلاق.
ومع ذلك، يمكن للطرف الآخر التراجع لكن يان شياوي غير قادر على الحركة. كان يعرف أنه الآن في موقف ضعيف.
أخذ يان شياوي نفساً عميقاً من الهواء. بدا جسده كله يتوسع قليلاً. سقط إصبعه ببطء وكأنه يمسح لا إرادياً على وتر قوسه.
مر وقت طويل آخر، ظل يان شياوي واقفاً بثبات في زاوية الشارع، غير متحرك كتمثال. مع قوسه الطويل في يده والسهم مركب، لم يكن هناك أي تردد. كان هناك جمال غريب.
……
……
بدت سحر غريب يُخلق من وتر قوسه. حرك الوتر المهتز قليلاً الهواء المحيط، هز الضباب الأبيض الخافت قليلاً. تدريجياً، تجمع في قوة حقيقية وقطع شارع تشانغ أمامه. مع هذا الطنين اللطيف، ضرب بهدوء نحو الجانب الآخر من الضباب والشخص على الجانب الآخر من الضباب.
فجأة، رن صوت سعال في شارع تشانغ المملوء بالضباب الأبيض.
رفع الستائر الجلدية الثلاث أمام دار باويوي، ورأى جميع الأشخاص الرئيسيين فان شيان يخرج من الباب باحترام. كان قد رفع غطاء رأسه بالفعل وسحبه فوق رأسه، تاركاً الظلال تخفي مظهره الرقيق. نزل الدرجات الحجرية خارج المبنى، ولم يتمالك رفع رأسه لينظر إلى الليل الثقيل وكأنه يتأكد مما إذا كان سيثلج بعد قليل.
مع صوت السعال الغريب هذا، لمع شريط ضوء خافت في الضباب. أصبح الضوء أكثر إشراقاً تدريجياً واقترب من زاوية الشارع. مع اقترابه أكثر، أصبح واضحاً أنه فانوسان.
كان الجميع يعرفون أن دار باويوي تقيم مأدبة وقد سمعوا عن الاضطراب في جينغدو. اعتقدوا جميعاً أن السيد الشاب يحتاج إلى المشي والتفكير، لذا لم يقتربوا ويزعجوه. فقط جعلوا العربة تتبعه عن بعد.
كان الفانوسان يحملهما خصيان صغيران، وكانت وجوه الخصيين الصغيرين متجمدة بيضاء.
لكنه كان يعرف أن الشخصين المختبئين لم يكونا متعبين أيضاً. على الأقل، لم يدعه يشعر أنهما استرخيا بأي شكل. القدرة على المنافسة معه في الصبر والإرادة كانت أمراً لا يُصدق. حدد يان شياوي مستوى الطرف الآخر وقوته.
خلف الخصيين كان أربعة عمال يحملون كرسياً صغيراً محمولاً. رن السعال بلا توقف من ذلك الكرسي الصغير.
كان يان شياوي يعرف أن شخصاً قوياً جداً كان مختبئاً خلفه طوال الوقت. لم يكن متأكداً من أي مستوى وصل تدريب هذا الشخص القتالي، لكن القدرة على خداعه لهذه المدة الطويلة، كان لديه بالتأكيد القوة لإيذائه.
توقف الكرسي بجانب يان شياوي. رُفعت ستارة الكرسي قليلاً وكشفت عن وجه عجوز ومتعب.
ومع ذلك، لم يقمع غضبه القتالي وعطشه للدم بقوة. عندما رأى جثة يان شيندو في معسكر يوانتاي، قرر بالفعل. حياة الإنسان، لماذا بالضبط؟ حتى لو سيطر في المستقبل على كل الجيوش تحت السماء وفتح هذه المملكة، لمن سيتركها؟
كان هذا الوجه ينتمي إلى الخصي هونغ.
أظلمت الليلة تدريجياً. لو كانت هناك طبقة سميكة من السحب كهذه، لكان من المؤكد أن يُرى أن القمر قد انتقل إلى الموقع الذي يجب أن يكون فيه في منتصف الليل.
رمش الخصي هونغ بعينيه المعكرتين وتحدث بهدوء إلى يان شياوي بجانب الكرسي:
“الخروج إلى الشوارع للاستمتاع بليلة ثلجية، الحاكم في مزاج جيد. لكن الليل متأخر بالفعل، من الأفضل العودة إلى المنزل. سآخذك عائداً.”
عند وضع حذائه، أدخلت رأس القوس الأسود الرفيع الطويل داخل الحذاء. وقفت سانغ وين وأجرت ترتيباً نهائياً لزي فان شيان، متأكدة من أن رداء مجلس الرقابة الأسود يغطي كل شريحة جلد يمكن أن تُصاب. فقط حينها أومأت برأسها.
ابتسم فان شيان قليلاً ليظهر موافقته. بعد التأكد من أن الحبوب الطبية التي معه لم تُفقد، ربت على رأس سانغ وين وبدأ في مغادرة الغرفة.
