Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 34

جينيس بايجكوفيتش
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

جينيس بايجكوفيتش

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“الزنزانة لم تُدمَّر بأيديهم.” التقط سيشيل قطعةً سوداء صغيرة من مادةٍ غريبة منقوشٍ عليها رموز وكلمات.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

Arisu-san

وفي النهاية، رفع رأسه نحو الضوء المنبعث من الطابق الثالث، ثم استدار وغادر، تحيط به فرقةٌ من الحرس النخبة المدرعين بالفضة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

الفصل 34: جينيس بايجكوفيتش

 

…

 

“وحدة من ثلاثين فارسًا على الأقل اخترقت البوابة الرئيسية. دلائل قتالٍ عنيف منتشرة في كل مكان، من حديقة القصر إلى الزنزانة.”

زمجرت تلك المسؤولة المهيبة بصوتٍ مزلزل وهي توبّخ اثنين من أكثر رجال الملك ثقةً—الكونت غيلبرت كاسو، والحارس يودل كاتو. خفَضا رأسيهما في صمتٍ، متلقّيين التوبيخ كطلابٍ مذنبين.

في قصر الكرمة، كان الفارس اللورد سيشيل، الذي يرفع راية زهرة السوسن ثلاثية الألوان ويرتدي درعًا مخططًا بالأخضر، يعبس وهو يمرّر يده على باب القصر الحديدي وقد تشوّه من شدّة الاصطدام.

وحين رفع كاساين الحجر الأسود الغامض أمام سيشيل، تبادل الاثنان النظرات، فرأى كلٌّ منهما في عيني الآخر صدمةً وخوفًا.

انتشر الفرسان حوله باحثين عن أدلة في القصر الذي خلا منذ زمن من سكّانه، محاولين العثور على أي أثر وسط الجثث المبعثرة.

 

في تلك اللحظة، قال اللورد سيشيل ذو الشعر الخفيف بنبرة جادّة.

“الخبر الجيد الوحيد هو أنّ الدوق لم يكن ينوي تحريكهم أصلًا. لذا فهم لا يعلمون شيئًا عن خططنا أو تحرّكاتنا.”

“كلا الطرفين خاضا معركةً ضارية. وحتى قبل نصف ساعةٍ على الأقل، كان المكان غارقًا في الفوضى. من الواضح أن عشيرة الدماء قد خسرت المعركة، فجميع الجثث على الأرض تعود إلى عبيد الدم، وعددهم يطابق تمامًا ما أبلغت به السفن التي نقلتهم.

“وحدة من ثلاثين فارسًا على الأقل اخترقت البوابة الرئيسية. دلائل قتالٍ عنيف منتشرة في كل مكان، من حديقة القصر إلى الزنزانة.”

من آثار الجروح على الجثث، استخدم الطرف الآخر أسلحة فضيّة عالية النقاء. فقد جاؤوا مستعدّين.

تشقّقت الجدران المحيطة بشقوقٍ عميقةٍ ضخمة!

أما جميع أفراد عائلة كورليوني من عشيرة الدماء فقد اختفوا؛ إمّا قُتلوا وسُحبت جثثهم، أو أُسروا أحياءً، أو فرّوا، وربما جميع هذه الاحتمالات معًا. في كلّ الأحوال، لم يعد علينا القلق بشأن السرّ الذي كانوا يخفونه؛ فإمّا أنه وقع في يد العدوّ، أو اختفى بلا أثر.”

 

ومع ذلك، كلا الاحتمالين لا يبشّران بخير. شعر سيشيل بالثقل في صدره، ومسح شعره المتناثر بيده الحديديّة المغلّفة بالقفاز.

 

جاء صوت آخر من خلفه.

“لكنك أرسلتَ غيلبرت إلى هنا.” قال يودل بخفوتٍ وهو يخفض رأسه قليلًا. “أنت أيضًا متردد.”

“الخبر الجيد الوحيد هو أنّ الدوق لم يكن ينوي تحريكهم أصلًا. لذا فهم لا يعلمون شيئًا عن خططنا أو تحرّكاتنا.”

 

اللورد كاساين، فارس أنيق المظهر يحمل لقب النبالة، نهض من جوار جثة عبد دم ونظر إلى سيشيل، “اللوم يقع عليّ، وسأعتذر للدوق لاحقًا.”

ساد الصمت لحظةً واحدة.

كان وجهه مليئًا بالكآبة، ومع ذلك لم يتنصّل من مسؤوليّته. فتحدّث بجدّيةٍ وألمٍ عميق.

 

“أهملتُ حقيقة أنني رأيت عددًا كبيرًا من الفرسان أثناء رحلتنا. يتّضح الآن أنّهم أنفسهم من هاجموا قصر الكرمة. لو أننا أسرعنا في مسيرنا آنذاك، لربما استطعنا إيقافهم.”

 

غير أن سيشيل لم يشاطره الرأي. حدسه أخبره أن هؤلاء الفرسان الذين هاجموا القصر مشبوهون للغاية، وحتى لو تمكّنا من اعتراضهم، لربما لم يكن المصير أفضل.

“نحن وعائلة كورليوني نقف خلف عصابة قوارير الدم، وهذا معروف بيننا، لكن المتعاونين من كورليوني هم جهاتنا السرّية، لذا إن كُشف أمرهم، فهناك احتمالٌ كبير بأن يتتبع أحدٌ صِلاتهم بنا ويكتشف خطّتنا كذلك.”

فعلى الرغم من أن كليهما كانا من فرسان الإبادة من الفئة الفائقة، إلا أن سيشيل أدرك أنّ الوقت ليس مناسبًا لزيادة معاناة صديقه الذي يؤنبه الضمير. فقد كانت غفلته السبب في هذا الخطأ، وهذا ما جعله غارقًا في تأنيب الذات.

 

“هناك سؤالان يحتاجان إلى إجابةٍ عاجلة.”

ذلك الحجر الأسود، الذي قُطِع بسيفِ أحد نُخبة الفئة الفائقة، كان مستقرًّا على كفّ كاساين دون أن يُمسّه خدشٌ واحد.

رمق سيشيل جدار القصر المتّسخ ثم دخل.

 

“أولًا: من هم هؤلاء؟ وثانيًا: ما الذي جاء بهم إلى هنا؟”

…..

دخل كاساين القاعة مع صديقه، وعلى الرغم من أنه كان قد شمّ رائحة الدم المتشبّعة في الهواء، إلا أنه حين رأى المشهد المروّع في الداخل، لم يتمالك نفسه وأدار وجهه بعيدًا.

 

كان أصل كاساين أنبل من زميله سيشيل، الذي عاش مرتزقًا في شبه الجزيرة الشرقية، يحيا كل يومٍ على حدّ السيف. حين منحه الدوق العجوز لقب فارسٍ قبل سنوات، كان كاساين فارس إبادة من الدرجة الأولى تخرّج للتوّ من برج الإبادة، شابًا واعدًا لا يعرف من الدنيا سوى أضوائها.

استدار وجهُه وقد شحب لونه حتى غدا أخضرَ شاحبًا، وحدّق في الزنزانة المحطّمة مبهوتًا.

ومنذ أن صار فارسًا، لم يشهد حمّام دمٍ يفوق مباريات المبارزة في ساحات الشرف.

 

عبس كاساين وهو يحدّق في جثةٍ موضوعة على الطاولة وقد أُفرغت من دمائها.

عبس كاساين وهو يحدّق في جثةٍ موضوعة على الطاولة وقد أُفرغت من دمائها.

“إن أرسلنا وحدةً فورًا للتحقيق، قد نعثر على خيوطٍ عن هوية هؤلاء الفرسان. وإن كانوا من عائلةٍ نبيلةٍ ما، فأنجع تمويهٍ لهم هو دخول قصور النبلاء في أحياء المدينة الشرقية.”

 

لكن سيشيل هزّ رأسه متذكّرًا أرانب المراعي في شبه الجزيرة الشرقية، تلك التي تنجو دومًا من أفخاخ قبائل السلي البدوية، مهما كانت محكمة. أعداؤها الحقيقيّون لم يكونوا الصيادين، بل الصقور التي تجوب السماء وتبصر كلّ ما يجري على الأرض دفعةً واحدة.

في غرفة نوم في الطابق الثالث من قاعة مينديس، جلس ذاك الشخص الغامض الذي كان محور حديث الفارسين من الفئة الفائقة في قصر الكرمة—تاليس—على السرير محرجًا وقد نجا لتوّه من كارثة عظيمة، مرتديًا ثيابًا نظيفةً مرتّبة.

سار سيشيل متتبعًا آثار الدم نحو الزنزانة السفلى.

 

“لقد بالغنا أصلًا في لفت الأنظار، والآن تريد إرسال وحداتٍ لتمشيط قصور النبلاء جميعًا في الأحياء الشرقية؟ ربما سنعثر على أدلةٍ حينها، لكن بعد أن نكسب عداوة الطبقة العليا بأكملها في مملكة الكوكبة! ما دمنا لا نعرف من هم، فربما يمكننا على الأقل معرفة ما الذي أرادوه.”

اللورد كاساين، فارس أنيق المظهر يحمل لقب النبالة، نهض من جوار جثة عبد دم ونظر إلى سيشيل، “اللوم يقع عليّ، وسأعتذر للدوق لاحقًا.”

رفع كاساين مصباحًا أبديًّا، وغطّى فمه وأنفه، وهو يلعن في نفسه (هؤلاء مصّاصي الدماء الجشعين.)

 

نزل الدرج الحجري المؤدي إلى الزنزانة الدامية، وصدى صوته يتردّد بين الجدران القاتمة.

 

“كان هذا المكان مقرًّا مؤقّتًا لـ عصابة قوارير الدم لاستقبال وإخفاء نُخَب عائلة كورليوني. ومع ذلك، لا نيكولاي هنا ولا كورليوني.”

تابعت جينيس بلطف: “أنا جينيس بايجكوفيتش، مسؤولة من الدرجة الأولى، صديقة والدك المخلصة، وتابعته، و… كيف أقولها…” توقّفت لحظة تفكّر، ثم رفعت حاجبيها وقد قررت:

“نحن وعائلة كورليوني نقف خلف عصابة قوارير الدم، وهذا معروف بيننا، لكن المتعاونين من كورليوني هم جهاتنا السرّية، لذا إن كُشف أمرهم، فهناك احتمالٌ كبير بأن يتتبع أحدٌ صِلاتهم بنا ويكتشف خطّتنا كذلك.”

 

“جميع العائلات المشاركة في مشروع النجم الجديد تعرف الخطة بدرجةٍ ما، لذا فذلك لا يدعو للقلق.”

هَبَّت ريحٌ عاصفة بفعل اندفاع السيف، لتصمَّ آذانهم وهي تعصف من حولهم.

قال اللورد سيشيل بهدوء، مسترسلًا في تحليله وهو يسير عبر الهواء المشبع بالدماء:

 

“لقد أرسلتُ من يبلغ الدوق بالفعل، وسيراسلنا مندوب عصابة قوارير الدم قريبًا. لكن… ما هو السرّ الذي تخفيه عائلة كورليوني ليثير كلّ هذا الجنون؟”

 

تقدّم كاساين حاملاً مصباحه، يحاول جاهدًا الحفاظ على رباطة جأشه. توقّف عند كومةٍ من الأنقاض داخل الزنزانة، يحدّق في المكان بعينين يملؤهما الذهول.

فعلى الرغم من أن كليهما كانا من فرسان الإبادة من الفئة الفائقة، إلا أن سيشيل أدرك أنّ الوقت ليس مناسبًا لزيادة معاناة صديقه الذي يؤنبه الضمير. فقد كانت غفلته السبب في هذا الخطأ، وهذا ما جعله غارقًا في تأنيب الذات.

كان واضحًا أن هذه الأنقاض كانت ذات يومٍ زنزانةً محصّنة، لكنها الآن مشوّهة بالكامل.

 

الأسوار الحديدية والسلاسل وجدران الحجر قد سُحقت إلى شظايا صغيرة متناثرة في المكان الضيّق، وكأن قوّةً هائلةً قد مزّقتها إربًا.

انتشر الفرسان حوله باحثين عن أدلة في القصر الذي خلا منذ زمن من سكّانه، محاولين العثور على أي أثر وسط الجثث المبعثرة.

قال سيشيل ببرود. “كانت الزنزانة تُستخدم أيضًا كمخزن دماء لعشيرة الدماء، ويبدو أن أحدهم لم يُعجبه هذا المكان كثيرًا.”

“حتى نخبة الفئة الفائقة لا يمكنهم تحقيق هذا!”

تعجب كاساين. “سواء أكانوا مصّاصي دماء أو من عصابة قوارير الدم أو حتى غرباء… لماذا دمّروا الزنزانة بهذا الشكل؟ للتنفيس عن غضبهم؟”

 

“الزنزانة لم تُدمَّر بأيديهم.” التقط سيشيل قطعةً سوداء صغيرة من مادةٍ غريبة منقوشٍ عليها رموز وكلمات.

اللورد كاساين، فارس أنيق المظهر يحمل لقب النبالة، نهض من جوار جثة عبد دم ونظر إلى سيشيل، “اللوم يقع عليّ، وسأعتذر للدوق لاحقًا.”

“هذا المكان كان سجنًا، وأخشى أن شخصًا خطيرًا كان محتجزًا هنا وتمكّن من الفرار. الفرسان الذين اقتحموا القصر ربّما تعاونوا معه لتطهير هذا المكان، أحدهم من الداخل، والآخر يعمل من الخارج.”

ولم يبقَ في ضوء القمر سوى الحارس المقنّع، راكعًا وحده تحت السماء.

لو كان تاليس حاضرًا، لصفّق لهذا الفارس الأصلع، فحدسه كان قريبًا جدًا من الحقيقة.

 

“هذا المستوى من التدمير…” كاساين، الذي كان يعبس بعمق وينظر إلى درجة الدمار في الزنزانة قال في رهبة، “لا يقدر عليه إلا نخبة الفئة الفائقة.”

على طريقٍ قريب من قاعة مينديس، تجسّد يودل في الهواء وجثا على ركبةٍ واحدة أمام رجلٍ ضخم الجثة.

لكن سيشيل هزّ رأسه بنظرةٍ غريبة وقال وهو يحدّق في القطعة السوداء، “وفقًا لشكلها، أظنّ أنها جزء من قيدٍ أو سلاسل، ويبدو أنّها كانت تُستخدم لتكبيل ذلك الشخص الغامض.”

 

ثم قذف الحجر الأسود بيده اليسرى في الهواء، وتصلّبت نظرته وهو يسحب سيف الحارس المتقاطع من خصره.

ساد الصمت لحظةً واحدة.

مرّ نصل السيف الحاد كوميضٍ قاطعٍ عبر القطعة السوداء.

Arisu-san

ساد الصمت لحظةً واحدة.

…..

ثمّ في الثانية التالية، اندفعت موجةٌ غير مرئية محمولة على ضغط الهواء، مكتسحةً الزنزانة الضيّقة.

 

تشقّقت الجدران المحيطة بشقوقٍ عميقةٍ ضخمة!

 

خلفه، أومأ كاساين بإعجابٍ شديد. كانت تلك الضربة المثالية مزيجًا من الدقّة والسرعة والمهارة.

 

نعم، ربما كانت “زهرة القلعة” شيئًا كهذا.

فعلى الرغم من أن كليهما كانا من فرسان الإبادة من الفئة الفائقة، إلا أن سيشيل أدرك أنّ الوقت ليس مناسبًا لزيادة معاناة صديقه الذي يؤنبه الضمير. فقد كانت غفلته السبب في هذا الخطأ، وهذا ما جعله غارقًا في تأنيب الذات.

صوت السيف وهو يشقّ الصخر دوّى أخيرًا.

 

تشااانغ!

وبعد أن أنهت جينيس نوبة غضبها العاصفة، طردت “عديمي النفع” من غرفة تاليس (“أعدّا كل ما في القائمة فورًا!” — جينيس). ثم التفتت فجأة.

كان الصوت حادًّا ورنينُه واضح، وتناثرت الشرارات في كل اتجاه.

قال سيشيل ببرود. “كانت الزنزانة تُستخدم أيضًا كمخزن دماء لعشيرة الدماء، ويبدو أن أحدهم لم يُعجبه هذا المكان كثيرًا.”

بوووم!

 

هَبَّت ريحٌ عاصفة بفعل اندفاع السيف، لتصمَّ آذانهم وهي تعصف من حولهم.

“لكنك أرسلتَ غيلبرت إلى هنا.” قال يودل بخفوتٍ وهو يخفض رأسه قليلًا. “أنت أيضًا متردد.”

اندفاعُ سيف سيشيل أسقطَ كُتلاً من الحجارة من الجدران الأربع، ومع هبوب الرياح القوية امتلأت الزنزانة بسُحُبٍ دوّارةٍ من الغبار.

 

في تلك اللحظة، انطفأ المصباح الابدي في يد كاساين تحت وطأة الريح العاتية في طرفة عين.

“كان هذا المكان مقرًّا مؤقّتًا لـ عصابة قوارير الدم لاستقبال وإخفاء نُخَب عائلة كورليوني. ومع ذلك، لا نيكولاي هنا ولا كورليوني.”

ثم خمدت العاصفة.

 

لم يتغيّر تعبير سيشيل، وأعاد سيفه إلى غمده بهدوء.

 

غطّى كاساين فمه وأنفه بيده، وعلى الرغم من كرهه للغبار، أوقد المصباح الابدي من جديد، ثم انحنى يبحث بين الأنقاض.

“أهملتُ حقيقة أنني رأيت عددًا كبيرًا من الفرسان أثناء رحلتنا. يتّضح الآن أنّهم أنفسهم من هاجموا قصر الكرمة. لو أننا أسرعنا في مسيرنا آنذاك، لربما استطعنا إيقافهم.”

وحين رفع كاساين الحجر الأسود الغامض أمام سيشيل، تبادل الاثنان النظرات، فرأى كلٌّ منهما في عيني الآخر صدمةً وخوفًا.

وفي النهاية، رفع رأسه نحو الضوء المنبعث من الطابق الثالث، ثم استدار وغادر، تحيط به فرقةٌ من الحرس النخبة المدرعين بالفضة.

ذلك الحجر الأسود، الذي قُطِع بسيفِ أحد نُخبة الفئة الفائقة، كان مستقرًّا على كفّ كاساين دون أن يُمسّه خدشٌ واحد.

تشااانغ!

ساد الصمت طويلًا، قبل أن يتكلم كاساين بصعوبة.

 

“يبدو أنني كنت مخطئًا مرةً أخرى… هذا المستوى من الدمار—”

 

استدار وجهُه وقد شحب لونه حتى غدا أخضرَ شاحبًا، وحدّق في الزنزانة المحطّمة مبهوتًا.

“إن ما ائتمنكم عليه جلالته هو وريثه! مستقبل الكوكبة! وليس سحلية رمادية ترمونها في جزيرة وتظنّون أنها ستنجو!”

“حتى نخبة الفئة الفائقة لا يمكنهم تحقيق هذا!”

صوت السيف وهو يشقّ الصخر دوّى أخيرًا.

…..

 

الساعة الحادية عشرة ليلًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في غرفة نوم في الطابق الثالث من قاعة مينديس، جلس ذاك الشخص الغامض الذي كان محور حديث الفارسين من الفئة الفائقة في قصر الكرمة—تاليس—على السرير محرجًا وقد نجا لتوّه من كارثة عظيمة، مرتديًا ثيابًا نظيفةً مرتّبة.

 

حدّق شاردًا في المسؤولة الملكية، امرأةٍ أربعينية ما زالت تحتفظ بجاذبيتها، تتوسّط فمها شامة جميلة تزيدها هيبة، وكانت توبّخ اثنين آخرين بقسوة.

رفع كاساين مصباحًا أبديًّا، وغطّى فمه وأنفه، وهو يلعن في نفسه (هؤلاء مصّاصي الدماء الجشعين.)

(يا للخسارة، لو كانت فقط أكثر لطفًا…) فكّر تاليس.

 

“أهذا هو وريث المملكة الذي تتولَّون رعايته؟”

 

“ألستم سوى همج؟”

 

“إن ما ائتمنكم عليه جلالته هو وريثه! مستقبل الكوكبة! وليس سحلية رمادية ترمونها في جزيرة وتظنّون أنها ستنجو!”

 

“بأخلاقكم هذه، أنتم على الأرجح لا تصلحون حتى للعناية بسحلية!”

 

زمجرت تلك المسؤولة المهيبة بصوتٍ مزلزل وهي توبّخ اثنين من أكثر رجال الملك ثقةً—الكونت غيلبرت كاسو، والحارس يودل كاتو. خفَضا رأسيهما في صمتٍ، متلقّيين التوبيخ كطلابٍ مذنبين.

“أهملتُ حقيقة أنني رأيت عددًا كبيرًا من الفرسان أثناء رحلتنا. يتّضح الآن أنّهم أنفسهم من هاجموا قصر الكرمة. لو أننا أسرعنا في مسيرنا آنذاك، لربما استطعنا إيقافهم.”

“نظامه الغذائي اليومي خبزٌ ولحم بقري فقط؟ أتعلمان أنه في طور النمو؟ هل فكّر أحدكما في تحميمه؟ لا تقولّا إن غسله بالماء الصافي يُعَدّ حمّامًا! ألا ترَيان أن جروحه تحتاج إلى عناية دقيقة؟ ضمادات؟ ما هذا؟ هل علّمتماه حتى كيف يرتدي ثيابه بشكلٍ صحيح؟ ولا تتذرّعا بضيق الوقت!”

…

“وما نوع المفارش التي جعلتماه ينام عليها؟ هذه البطانيات والوسائد أدواتُ قتلٍ للأطفال! وتجرآن على منعه من الخروج؟ ألا تعلمان أهمية ضوء الشمس للنمو؟!”

 

“الأمان؟ لا تتذرّعا! ألم يُختطف أمام أعينكما وهو داخل الجدران؟! ضعوا الفتاة مصّاصة الدماء في غرفة تبعد مئة متر على الأقل! ماذا؟ لا توجد غرفة كذلك؟ إذًا احفرا واحدة الآن!”

 

“ابتداءً من الغد، ما لم يكن الأمر متعلقًا بالحراسة أو التعليم، أبقيا على بعد عشرة أمتار منه! أيها الرجلان عديمَا النفع!”

“هذا المكان كان سجنًا، وأخشى أن شخصًا خطيرًا كان محتجزًا هنا وتمكّن من الفرار. الفرسان الذين اقتحموا القصر ربّما تعاونوا معه لتطهير هذا المكان، أحدهم من الداخل، والآخر يعمل من الخارج.”

وبعد أن أنهت جينيس نوبة غضبها العاصفة، طردت “عديمي النفع” من غرفة تاليس (“أعدّا كل ما في القائمة فورًا!” — جينيس). ثم التفتت فجأة.

 

ارتعب تاليس، الذي كان يحتسي كوب ماء متفرّجًا على المشهد، فتراجع نصف مترٍ إلى الخلف.

 

وحين التقت عيناه بعينيها الصارمتين، تذكّر مُعلّمته الفظّة في المدرسة الثانوية.

 

لكن جينيس نظرت إليه بحيرةٍ ونظرةٍ معقّدة، ثم تنفّست بعمق، وأجبرت نفسها على الابتسام لتتكلّم برفق.

“وحدة من ثلاثين فارسًا على الأقل اخترقت البوابة الرئيسية. دلائل قتالٍ عنيف منتشرة في كل مكان، من حديقة القصر إلى الزنزانة.”

“لا تخف يا تاليس. أنت آمن الآن… وستبقى آمنًا.”

وبعد أن أنهت جينيس نوبة غضبها العاصفة، طردت “عديمي النفع” من غرفة تاليس (“أعدّا كل ما في القائمة فورًا!” — جينيس). ثم التفتت فجأة.

“طوال الشهر الذي ستقيم فيه في قاعة مينديس، سأكون المسؤولة كليًا عن حياتك اليومية.”

 

ابتلع تاليس جرعة ماء وقال: “شكرًا لكِ، أممم…”

 

تابعت جينيس بلطف: “أنا جينيس بايجكوفيتش، مسؤولة من الدرجة الأولى، صديقة والدك المخلصة، وتابعته، و… كيف أقولها…” توقّفت لحظة تفكّر، ثم رفعت حاجبيها وقد قررت:

ثم خمدت العاصفة.

“… وعشيقته.”

 

لم يستطع تاليس كتم نفسه، فبصق الماء الذي كان في فمه على الفراش.

لكن سيشيل هزّ رأسه بنظرةٍ غريبة وقال وهو يحدّق في القطعة السوداء، “وفقًا لشكلها، أظنّ أنها جزء من قيدٍ أو سلاسل، ويبدو أنّها كانت تُستخدم لتكبيل ذلك الشخص الغامض.”

…..

“وحدة من ثلاثين فارسًا على الأقل اخترقت البوابة الرئيسية. دلائل قتالٍ عنيف منتشرة في كل مكان، من حديقة القصر إلى الزنزانة.”

على طريقٍ قريب من قاعة مينديس، تجسّد يودل في الهواء وجثا على ركبةٍ واحدة أمام رجلٍ ضخم الجثة.

 

“ينبغي أن تدخل وتتفقد بنفسك.” تمتم يودل بصوتٍ أجش.

“وحدة من ثلاثين فارسًا على الأقل اخترقت البوابة الرئيسية. دلائل قتالٍ عنيف منتشرة في كل مكان، من حديقة القصر إلى الزنزانة.”

لكن الرجل لم يُجب وبقي صامتًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

مرّت لحظاتٌ قبل أن يتكلّم ببطء:

 

“ما زلت كما كنت قبل اثنتي عشرة سنة… دائمًا تفعل أمورًا سخيفة.”

ساد الصمت لحظةً واحدة.

كان يودل يعلم أنه لا يشير إلى حادثة قصر الكرمة.

 

“لكنك أرسلتَ غيلبرت إلى هنا.” قال يودل بخفوتٍ وهو يخفض رأسه قليلًا. “أنت أيضًا متردد.”

 

ظلّ الرجل صامتًا طويلاً.

ومنذ أن صار فارسًا، لم يشهد حمّام دمٍ يفوق مباريات المبارزة في ساحات الشرف.

وفي النهاية، رفع رأسه نحو الضوء المنبعث من الطابق الثالث، ثم استدار وغادر، تحيط به فرقةٌ من الحرس النخبة المدرعين بالفضة.

من آثار الجروح على الجثث، استخدم الطرف الآخر أسلحة فضيّة عالية النقاء. فقد جاؤوا مستعدّين.

ولم يبقَ في ضوء القمر سوى الحارس المقنّع، راكعًا وحده تحت السماء.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللورد كاساين، فارس أنيق المظهر يحمل لقب النبالة، نهض من جوار جثة عبد دم ونظر إلى سيشيل، “اللوم يقع عليّ، وسأعتذر للدوق لاحقًا.”

 

 

 

 

 

نزل الدرج الحجري المؤدي إلى الزنزانة الدامية، وصدى صوته يتردّد بين الجدران القاتمة.

 

 

 

قال اللورد سيشيل بهدوء، مسترسلًا في تحليله وهو يسير عبر الهواء المشبع بالدماء:

 

“الأمان؟ لا تتذرّعا! ألم يُختطف أمام أعينكما وهو داخل الجدران؟! ضعوا الفتاة مصّاصة الدماء في غرفة تبعد مئة متر على الأقل! ماذا؟ لا توجد غرفة كذلك؟ إذًا احفرا واحدة الآن!”

 

 

 

 

 

“أهذا هو وريث المملكة الذي تتولَّون رعايته؟”

 

 

 

 

 

استدار وجهُه وقد شحب لونه حتى غدا أخضرَ شاحبًا، وحدّق في الزنزانة المحطّمة مبهوتًا.

 

 

 

اللورد كاساين، فارس أنيق المظهر يحمل لقب النبالة، نهض من جوار جثة عبد دم ونظر إلى سيشيل، “اللوم يقع عليّ، وسأعتذر للدوق لاحقًا.”

 

زمجرت تلك المسؤولة المهيبة بصوتٍ مزلزل وهي توبّخ اثنين من أكثر رجال الملك ثقةً—الكونت غيلبرت كاسو، والحارس يودل كاتو. خفَضا رأسيهما في صمتٍ، متلقّيين التوبيخ كطلابٍ مذنبين.

 

 

 

وحين رفع كاساين الحجر الأسود الغامض أمام سيشيل، تبادل الاثنان النظرات، فرأى كلٌّ منهما في عيني الآخر صدمةً وخوفًا.

 

رفع كاساين مصباحًا أبديًّا، وغطّى فمه وأنفه، وهو يلعن في نفسه (هؤلاء مصّاصي الدماء الجشعين.)

 

دخل كاساين القاعة مع صديقه، وعلى الرغم من أنه كان قد شمّ رائحة الدم المتشبّعة في الهواء، إلا أنه حين رأى المشهد المروّع في الداخل، لم يتمالك نفسه وأدار وجهه بعيدًا.

 

 

 

انتشر الفرسان حوله باحثين عن أدلة في القصر الذي خلا منذ زمن من سكّانه، محاولين العثور على أي أثر وسط الجثث المبعثرة.

 

 

 

ولم يبقَ في ضوء القمر سوى الحارس المقنّع، راكعًا وحده تحت السماء.

 

“نظامه الغذائي اليومي خبزٌ ولحم بقري فقط؟ أتعلمان أنه في طور النمو؟ هل فكّر أحدكما في تحميمه؟ لا تقولّا إن غسله بالماء الصافي يُعَدّ حمّامًا! ألا ترَيان أن جروحه تحتاج إلى عناية دقيقة؟ ضمادات؟ ما هذا؟ هل علّمتماه حتى كيف يرتدي ثيابه بشكلٍ صحيح؟ ولا تتذرّعا بضيق الوقت!”

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

“هناك سؤالان يحتاجان إلى إجابةٍ عاجلة.”

 

“هناك سؤالان يحتاجان إلى إجابةٍ عاجلة.”

 

رمق سيشيل جدار القصر المتّسخ ثم دخل.

 

 

 

في تلك اللحظة، انطفأ المصباح الابدي في يد كاساين تحت وطأة الريح العاتية في طرفة عين.

 

“لا تخف يا تاليس. أنت آمن الآن… وستبقى آمنًا.”

 

لكن سيشيل هزّ رأسه بنظرةٍ غريبة وقال وهو يحدّق في القطعة السوداء، “وفقًا لشكلها، أظنّ أنها جزء من قيدٍ أو سلاسل، ويبدو أنّها كانت تُستخدم لتكبيل ذلك الشخص الغامض.”

 

في تلك اللحظة، قال اللورد سيشيل ذو الشعر الخفيف بنبرة جادّة.

 

 

 

 

 

 

 

لكن سيشيل هزّ رأسه متذكّرًا أرانب المراعي في شبه الجزيرة الشرقية، تلك التي تنجو دومًا من أفخاخ قبائل السلي البدوية، مهما كانت محكمة. أعداؤها الحقيقيّون لم يكونوا الصيادين، بل الصقور التي تجوب السماء وتبصر كلّ ما يجري على الأرض دفعةً واحدة.

 

 

 

“حتى نخبة الفئة الفائقة لا يمكنهم تحقيق هذا!”

 

 

 

 

 

الأسوار الحديدية والسلاسل وجدران الحجر قد سُحقت إلى شظايا صغيرة متناثرة في المكان الضيّق، وكأن قوّةً هائلةً قد مزّقتها إربًا.

 

 

 

“وحدة من ثلاثين فارسًا على الأقل اخترقت البوابة الرئيسية. دلائل قتالٍ عنيف منتشرة في كل مكان، من حديقة القصر إلى الزنزانة.”

 

جاء صوت آخر من خلفه.

 

 

 

 

 

“لكنك أرسلتَ غيلبرت إلى هنا.” قال يودل بخفوتٍ وهو يخفض رأسه قليلًا. “أنت أيضًا متردد.”

 

 

ثم قذف الحجر الأسود بيده اليسرى في الهواء، وتصلّبت نظرته وهو يسحب سيف الحارس المتقاطع من خصره.

 

“يبدو أنني كنت مخطئًا مرةً أخرى… هذا المستوى من الدمار—”

 

“الزنزانة لم تُدمَّر بأيديهم.” التقط سيشيل قطعةً سوداء صغيرة من مادةٍ غريبة منقوشٍ عليها رموز وكلمات.

 

من آثار الجروح على الجثث، استخدم الطرف الآخر أسلحة فضيّة عالية النقاء. فقد جاؤوا مستعدّين.

 

 

 

 

 

“نظامه الغذائي اليومي خبزٌ ولحم بقري فقط؟ أتعلمان أنه في طور النمو؟ هل فكّر أحدكما في تحميمه؟ لا تقولّا إن غسله بالماء الصافي يُعَدّ حمّامًا! ألا ترَيان أن جروحه تحتاج إلى عناية دقيقة؟ ضمادات؟ ما هذا؟ هل علّمتماه حتى كيف يرتدي ثيابه بشكلٍ صحيح؟ ولا تتذرّعا بضيق الوقت!”

 

 

 

 

“ابتداءً من الغد، ما لم يكن الأمر متعلقًا بالحراسة أو التعليم، أبقيا على بعد عشرة أمتار منه! أيها الرجلان عديمَا النفع!”

 

لكن سيشيل هزّ رأسه بنظرةٍ غريبة وقال وهو يحدّق في القطعة السوداء، “وفقًا لشكلها، أظنّ أنها جزء من قيدٍ أو سلاسل، ويبدو أنّها كانت تُستخدم لتكبيل ذلك الشخص الغامض.”

 

ثم خمدت العاصفة.

 

“لقد أرسلتُ من يبلغ الدوق بالفعل، وسيراسلنا مندوب عصابة قوارير الدم قريبًا. لكن… ما هو السرّ الذي تخفيه عائلة كورليوني ليثير كلّ هذا الجنون؟”

 

في قصر الكرمة، كان الفارس اللورد سيشيل، الذي يرفع راية زهرة السوسن ثلاثية الألوان ويرتدي درعًا مخططًا بالأخضر، يعبس وهو يمرّر يده على باب القصر الحديدي وقد تشوّه من شدّة الاصطدام.

 

 

 

“كان هذا المكان مقرًّا مؤقّتًا لـ عصابة قوارير الدم لاستقبال وإخفاء نُخَب عائلة كورليوني. ومع ذلك، لا نيكولاي هنا ولا كورليوني.”

 

ذلك الحجر الأسود، الذي قُطِع بسيفِ أحد نُخبة الفئة الفائقة، كان مستقرًّا على كفّ كاساين دون أن يُمسّه خدشٌ واحد.

 

…

 

 

 

“حتى نخبة الفئة الفائقة لا يمكنهم تحقيق هذا!”

 

الفصل 34: جينيس بايجكوفيتش

 

كان وجهه مليئًا بالكآبة، ومع ذلك لم يتنصّل من مسؤوليّته. فتحدّث بجدّيةٍ وألمٍ عميق.

 

ثم قذف الحجر الأسود بيده اليسرى في الهواء، وتصلّبت نظرته وهو يسحب سيف الحارس المتقاطع من خصره.

 

دخل كاساين القاعة مع صديقه، وعلى الرغم من أنه كان قد شمّ رائحة الدم المتشبّعة في الهواء، إلا أنه حين رأى المشهد المروّع في الداخل، لم يتمالك نفسه وأدار وجهه بعيدًا.

 

 

 

لكن سيشيل هزّ رأسه متذكّرًا أرانب المراعي في شبه الجزيرة الشرقية، تلك التي تنجو دومًا من أفخاخ قبائل السلي البدوية، مهما كانت محكمة. أعداؤها الحقيقيّون لم يكونوا الصيادين، بل الصقور التي تجوب السماء وتبصر كلّ ما يجري على الأرض دفعةً واحدة.

 

 

 

ثم خمدت العاصفة.

 

“وما نوع المفارش التي جعلتماه ينام عليها؟ هذه البطانيات والوسائد أدواتُ قتلٍ للأطفال! وتجرآن على منعه من الخروج؟ ألا تعلمان أهمية ضوء الشمس للنمو؟!”

 

 

 

سار سيشيل متتبعًا آثار الدم نحو الزنزانة السفلى.

 

لم يستطع تاليس كتم نفسه، فبصق الماء الذي كان في فمه على الفراش.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لكن الرجل لم يُجب وبقي صامتًا.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط