Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 118

الزوّار غير المتوقعين

الزوّار غير المتوقعين

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كما في هذه اللحظة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(“يمكنكما الانصراف.” أي: أخرجاني من هذا المأزق!)

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

فهؤلاء الضخام الممشوقون من نخب الشمال يملكون دروعًا خفيفة على أذرعهم اليسرى، ويسحبون من خواصرهم سيوفًا حربية فريدة الشكل، مقابضها بيضاء كالثلج ونحيلة، تُقبض بكلتا اليدين، بينما تتلألأ شفراتها المنحنية في قوسٍ أنيق لا يشبه أسلوب الشمال الخشن المعتاد.

Arisu-san

أفلت السيف الأسود معصم غُو.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أشهر وايا ورالف سيفيهما بسرعة نحوه، ثم ثبّتاهما عند عنق قاتل النجوم.

الفصل 118: الزوّار غير المتوقعين

ومن تحت ضوء القمر، ظهر فرسانٌ جدد يقتربون نحو المخيم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قبل أن يدرك تاليس ذلك، كان التابع والحارس خلفه قد تقدّما خطوة دون تردد، واستعملا جسديهما ليحجباه تمامًا.

تعقّد وجه نيكولاس على نحوٍ لا يوصف.

ثم ارتفع في الهواء صوتٌ محكومٌ باحتكاك الشفرات وهي تُسحَب من أغمادها!

(هل أصبحتُ أبالغ في الشك؟)

طَنِين!

لاحظ تاليس أن تعابير نيكولاس تغيّرت فجأة بعد أن أنهى كلامه.

وايا سحب نصلَه الحادّ بلا تردد، ووجّه طرفه بخفة نحو عنق نيكولاس، وعيناه تحملان نظرة جادّة.

طنين!

صفير!

لم يكن هناك شيء، لكنه لم يُخفض حذره…

ورالف بدوره أطلق نصلَه الخفي الوحيد من كمّه، ووجّه حدّ السيف إلى قلب نيكولاس. النصف الأعلى من وجهه المكشوف فوق القناع الفضيّ أظهر تعبيرًا مُظلِمًا.

بعد الحرب الدامية مع عشيرة الدم في غابة البتولا، فقدت قواتهم الكثير، وتعرّض قائد الجيش تشورا لإصابات خطيرة، فظلّ في الحصن. وأصبح جينارد بحُكم الخبرة والمهارة التي استعادها تدريجيًا القائدَ المؤقت لمجموعةٍ مختلطة من جنود جيدستار، وقدامى الحصن، ومجندين من الإقليم الشمالي.

طنين! طنين! طنين!

زفر تاليس بعمق.

صدرت أصواتٌ مشابهة من حرّاس النصل الأبيض خلف نيكولاس.

“أُمثّل مدينة التدفق الطيّب في الاتحاد، وأنا في رحلة دبلوماسية إلى إكستيدت. وعندما سمعت أن الأمير الثاني للكوكبة هنا، جئت خصّيصًا لأحيّيكم.”

فهؤلاء الضخام الممشوقون من نخب الشمال يملكون دروعًا خفيفة على أذرعهم اليسرى، ويسحبون من خواصرهم سيوفًا حربية فريدة الشكل، مقابضها بيضاء كالثلج ونحيلة، تُقبض بكلتا اليدين، بينما تتلألأ شفراتها المنحنية في قوسٍ أنيق لا يشبه أسلوب الشمال الخشن المعتاد.

كما في هذه اللحظة.

كانت حركات سحبهم للسيوف منسّقة يكسوها الوقار، وعيونهم المكشوفة خلف الأقنعة تتوهّج قتامة. ولا يُعرَف متى التفّوا في نصف دائرة، يُطوّقون وفدَ الكوكبة من ثلاث جهات.

(إن رفضنا… كيف ستؤول الأمور؟)

الجنود الباقون من الكوكبة—ومنهم جينارد، ويلو، وغيرهم—رفعوا أسلحتهم دون تردد، مكوّنين الخط الأول الذي يواجه حرّاس النصل الأبيض.

ثم تحرّك الشرقي في اللحظة التالية. رفع المصباح بإحدى يديه، ووضع الأخرى على خصره، وانخفض قليلًا.

وجاء صوت آيدا من خلف أذنَي تاليس:

تجاهل نيكولاس السيفين الموجّهين إلى عنقه وقلبه وقال ببرود:

“انظر إلى تحركاتهم ونظراتهم… هؤلاء نخبٌ حقيقيون. حرّاس العائلة الملكية لدينا لا يقارنون بهم. إنهم أفضل حتى من جيش إقليم الرمال السوداء. وحتى لو واجهوا جيش الدم المقدّس الخاص بمصاصي الدماء، فربما لا يقلّون عنهم أبدًا.”

تجمّد تاليس لوهلة.

حدّق تاليس في نيكولاس الواقف قبالته، وفي الابتسامة الجليدية على وجهه، غير مصدّق.

قبضت آيدا على معصم نيكولاس بإحكام وقالت ببرود: “كن مهذبًا، أيها الغلام. على الأقل قُل: كيف حالك، أو لو سمحت.”

(ما الذي يحدث؟ هل سيقيّدونني قبل الوصول إلى مدينة سحب التنين؟)

أفلت السيف الأسود معصم غُو.

لم يكن قد استبعد مسبقًا احتمال حدوث موقف كهذا في إكستيدت… بل كان من الطبيعي أن يشعر الملك نوڤين—الذي فقد ابنه العزيز—بالغضب والرغبة في السخرية أو الإهانة، حتى لو كانت عائلة جيدستار وبيت والتون يشتركان في رغبة تجنّب الحرب ووقف طموحات الرمال السوداء.

“من هناك؟” سأل الشرقي بهدوء.

لكن تاليس لم يظنّ قط أن هذا “الاستقبال المهين” سيبدأ قبل أن تطأ قدماه مدينة سحب التنين.

عضّ تاليس على أسنانه، وتراجع بسرعة البرق، مبتعدًا عن يد نيكولاس، ورفع يده اليسرى، بينما امتدت يده اليمنى نحو خنجره عند خصره، متخذًا وضعية “الجسد الحديدي” من أسلوب السيف العسكري الشمالي.

(هل عليّ فعلًا أن أسمح لهم بتقييدي إلى حين نصل؟)

(لأنه كان يثق بحدسه أكثر)

تحت ضوء القمر، شعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده وهو ينظر إلى شفرات حرّاس النصل الأبيض المتألقة، مقدّرًا بقلقٍ الفارق الهائل في القوة بين الطرفين.

حدّق نيكولاس بأمير الكوكبة الثاني بدهشة.

(إن رفضنا… كيف ستؤول الأمور؟)

صفعة!

ارتفع صوت بيوتراي غاضبًا وحازمًا:

أدار جسده جانبًا ليواجه الجدار على يساره، والظلام خلف زاوية الممر.

“هذا جنون! لم يحدث قطّ أن قوبل مبعوثٌ دبلوماسيّ من أيّ دولة بهذا النوع من المعاملة! بفعلتكم هذه، أنتم تلطّخون سمعة الملك نوڤين السابع ومجد إكستيدت! ولن يجلب هذا الفعل لملككم أيّ شرف أو مجد!”

عضّ تاليس على أسنانه، وتراجع بسرعة البرق، مبتعدًا عن يد نيكولاس، ورفع يده اليسرى، بينما امتدت يده اليمنى نحو خنجره عند خصره، متخذًا وضعية “الجسد الحديدي” من أسلوب السيف العسكري الشمالي.

ولو كان هذا بأمر الملك صراحةً، لكان عليهم أن يأخذوا مكانته وكرامته بالحسبان… إلا إذا…

ولم يتحرّك حرّاس النصل الأبيض، وظلّت عيونهم المكشوفة محدّقة.

من حولهم، كان الإكستيدتيون من منطقة الرمال السوداء ينظرون بارتباك إلى المشهد، بينما يواجه العشرات من حرّاس النصل الأبيض عشراتٍ من رجال الكوكبة بأسلحتهم المشهرة.

راية بيضاء القاعدة، رُسم عليها سنبلة قمح ذهبية من الزاوية العليا اليمنى إلى الزاوية السفلى اليسرى، تقاطعها خنجرٌ ذهبي.

“همف.” ارتسمت على شفتي نيكولاس ابتسامة باردة تفوح منها النذير.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لن يجلب هذا أيّ شرف للملك… لكنه سيسعده قليلًا ويخفّف حزنه… وذلك يكفي.”

رفع بيوتراي حاجبيه، بينما بدا على نيكولاس قليل من الذهول.

شدّ بيوتراي قبضته على سيفه، بينما عبس تاليس من غير إرادة.

صفعة!

وفي اللحظة التالية، ومن دون أمرٍ واحد، تقدّم جنود حرّاس النصل الأبيض خطوة واحدة متزامنة، وأعينهم تومض ببريقٍ قاتل!

(هل عليّ فعلًا أن أسمح لهم بتقييدي إلى حين نصل؟)

دَوِيّ!

فهؤلاء الضخام الممشوقون من نخب الشمال يملكون دروعًا خفيفة على أذرعهم اليسرى، ويسحبون من خواصرهم سيوفًا حربية فريدة الشكل، مقابضها بيضاء كالثلج ونحيلة، تُقبض بكلتا اليدين، بينما تتلألأ شفراتها المنحنية في قوسٍ أنيق لا يشبه أسلوب الشمال الخشن المعتاد.

وطأت أقدامهم الثلج بقوة، وكأنهم يقرعون قلوب رجال الكوكبة بمطارق صلبة.

كان رجلًا ذا ملامح عادية.

حدّق ويلو كين في خصومه بتوتّر، وارتعشت كتفاه، وهمّ بأن يطعن برمحَيه!

لم يكن هناك شيء، لكنه لم يُخفض حذره…

صفعة!

ارتفع صوت بيوتراي غاضبًا وحازمًا:

امتدت يدٌ قوية من جانبه وأمسكت يده اليمنى لتوقف رمحه قبل أن يندفع.

انتزع نيكولاس يده من آيدا. تجاهل السيفين على عنقه، وقال ببرود: “ظننت أنكم أيضًا من أبناء إكستيدت.”

ارتعد ويلو، ثم التفت ليجد أنها يد المخضرم جينارد.

(“وأنا ممتنّ لمرافقتكما.” أي: أمامكما فرصة لكسب ودّ أمير الكوكبة.)

قال المخضرم بهدوء:

ثم اختفى مجددًا في الظلام خارج نطاق الضوء. “وأيّ عمل يمكن أن تقوم به؟”

“تماسك! تجاهل خطواتهم… راقب أكتافهم!”

عضّ تاليس على أسنانه، وتراجع بسرعة البرق، مبتعدًا عن يد نيكولاس، ورفع يده اليسرى، بينما امتدت يده اليمنى نحو خنجره عند خصره، متخذًا وضعية “الجسد الحديدي” من أسلوب السيف العسكري الشمالي.

بعد الحرب الدامية مع عشيرة الدم في غابة البتولا، فقدت قواتهم الكثير، وتعرّض قائد الجيش تشورا لإصابات خطيرة، فظلّ في الحصن. وأصبح جينارد بحُكم الخبرة والمهارة التي استعادها تدريجيًا القائدَ المؤقت لمجموعةٍ مختلطة من جنود جيدستار، وقدامى الحصن، ومجندين من الإقليم الشمالي.

(سيأتي إليّ مجددًا؟)

ومع ذلك، ورغم خبرته، لم يستطع منع العرق البارد من الانحدار بفعل التوتر الهائل.

نظر وِايا إلى الأمير بعدم تصديق، ثم وتحت نظرة تاليس الحاسمة، عضّ على أسنانه وسحب سيفه عن رقبة نيكولاس.

حاول تاليس أن يتكلّم بثبات:

“أي عمل؟” زفر غُو بضيق. تقدّم نحو الطاولة القريبة ورفع الغطاء الزيتي عنها ليكشف عن سكين عظم ولوح تقطيع. ثم قال بانزعاج:

“هل هذه إرادة الملك نوڤين وأوامره؟”

“هذا أمرٌ من أميركم الثاني، وريث عرش الكوكبة!” كرّر تاليس أمره بوجه ثابت.

تجاهل نيكولاس السيفين الموجّهين إلى عنقه وقلبه وقال ببرود:

تذكّر غُو كيف يظهر هذا الرجل ويختفي كالشبح، فلم يستطع إلا أن يعقد حاجبيه.

“أوه، بالطبع. لكنه فقط… لم يقلها بعد.”

تجاوز الشرقي الزاوية، وأضاء مصباحه الأبدي كل ما هناك.

وفي اللحظة التالية، تحرّك نيكولاس وتقدّم فجأة نحو تاليس. فتجمد الصبي فزعًا!

وايا، من جهته، كان يحدّق بقلق شديد في قاتل النجوم المقابل. بينما ضيّق نيكولاس عينيه شيئًا فشيئًا، وهو الرجل الذي يحمل القرار الحاسم.

وايا ورالف شدّا أسلحتهما مندفعين لإبعاده.

نظر وِايا إلى الأمير بعدم تصديق، ثم وتحت نظرة تاليس الحاسمة، عضّ على أسنانه وسحب سيفه عن رقبة نيكولاس.

لكن ومضة باردة عبرت وجه نيكولاس… ثم اختفى عن الأنظار في لحظة!

استنشق تاليس نفسًا عميقًا، ثم رفع يديه كلتيهما نحو الرجل الشاحب ليُظهر أنه صبي لا يمثّل خطرًا. لكن نيكولاس لم يردّ إلا بابتسامة باردة خبيثة.

بلمح البصر، انزلق قاتل النجوم جانبًا، واخترق الفجوة بين السيفين!

(كيف… أتعامل مع هذا الموقف؟ هل أدفع نيكولاس إلى التراجع؟)

شَنَنغ!

استعمل الشرقي لغة العامة بلكنة ثقيلة من لهجة أهل الشمال، وهو يتقدّم ببطء وإيقاع محسوب: “إن كنتَ تبحث عن بعض المال لتسرقه يا أخي، فقد أتيت إلى المكان الخطأ.”

ضرب نصلُ وايا مقبضَ السيف الأبيض الذي رفعه نيكولاس فوق كتفه، فتطاير الشرر.

حدّق نيكولاس فيه بنظرة معقّدة. “أعيدوا أسلحتكم، يا إخوتي. دَعوا الملك يقرّر ما سيفعله بـ(ضيفنا)…”

طنين!

حدّق نيكولاس بأمير الكوكبة الثاني بدهشة.

أما يده اليمنى، فنقرت بخفة نصل رالف الخفي، منحرفةً به عن مساره.

تعقّد وجه نيكولاس على نحوٍ لا يوصف.

وفي لحظة واحدة فقط، وتحت أنظار الحارسين الممتعضين، اخترق نيكولاس دفاعهما دون أن يغيّر تعبيره، وتوغّل في الفجوة بينهما، ومدّ يده اليسرى نحو تاليس!

وفي لحظة واحدة فقط، وتحت أنظار الحارسين الممتعضين، اخترق نيكولاس دفاعهما دون أن يغيّر تعبيره، وتوغّل في الفجوة بينهما، ومدّ يده اليسرى نحو تاليس!

(اللعنة!)

(“مهمتكما أوشكت على الاكتمال.” أي أنه يقول: إن إقليم الرمال السوداء مسؤول عن سلامتي قبل وصولي إلى مدينة سحب التنين، لكننا لم نصل بعد.)

عضّ تاليس على أسنانه، وتراجع بسرعة البرق، مبتعدًا عن يد نيكولاس، ورفع يده اليسرى، بينما امتدت يده اليمنى نحو خنجره عند خصره، متخذًا وضعية “الجسد الحديدي” من أسلوب السيف العسكري الشمالي.

ورالف بدوره أطلق نصلَه الخفي الوحيد من كمّه، ووجّه حدّ السيف إلى قلب نيكولاس. النصف الأعلى من وجهه المكشوف فوق القناع الفضيّ أظهر تعبيرًا مُظلِمًا.

لكن ما أدهشه هو أن يد نيكولاس بدّل اتجاهه في اللحظة نفسها التي تراجع فيها، متتبّعًا تحركه وكأنه توقّعه مسبقًا!

كان بيوتراي أول من أعاد سيفه إلى غمده وتراجع خطوة.

اندفعت التموجات إلى دماغ تاليس في اللحظة المناسبة، و”أبطأت” المشهد أمام عينيه إلى أقصى حد.

فمعظم الأحيان، لا يُكتشف الخطر بالعينين أو بالأذنين. الغريزة هي آخر ما تستند إليه الحياة.

في رؤية تاليس، كان نيكولاس يتحرّك ببطء شديد. بدا كأنه ضوء فضيٌّ خاطف، لكن كلّما أومض ذلك الضوء في جسده تغيّرت هيئة نيكولاس.

حدّق ويلو كين في خصومه بتوتّر، وارتعشت كتفاه، وهمّ بأن يطعن برمحَيه!

(هذه هي قوّة الإبادة لديه؟) ارتسم التوتر على وجه تاليس وهو يتأمّل بحذر.

لزم السيف الأسود الصمت.

هيئة قاتل النجوم، وحركاته، وسرعته، وتحولاته، وجميع انتقالاته اندفعت كلّها إلى وعي تاليس في تلك اللحظة.

ثم تحرّك الشرقي في اللحظة التالية. رفع المصباح بإحدى يديه، ووضع الأخرى على خصره، وانخفض قليلًا.

وبعد لحظة من التقدير، لاحت في ذهن تاليس خلاصةٌ قاتمة.

نظر رجال الكوكبة إلى حرّاس النصل الأبيض من حولهم وهم يرمقونهم بعدائية، ثم تبادلوا نظرات مترددة، غير مصدّقين ما أمر به الأمير.

(مهما حاولتُ المراوغة… لن أستطيع الإفلات من قبضته. لحسن الحظ أنّها ما تزال خلفي…) شعر تاليس بتغيّر حضور الشخص المقنّع خلفه.

وايا سحب نصلَه الحادّ بلا تردد، ووجّه طرفه بخفة نحو عنق نيكولاس، وعيناه تحملان نظرة جادّة.

صفعة!

حرس النصل الأبيض. تذكّر ما قاله له بيوتراي عن هوية كاسلان.

لم تكن يدا نيكولاس قد امتدّتا إلا إلى منتصف الطريق حين قبضت يدٌ صغيرة مقنّعة على معصمه.

هبط قلب تاليس. (سيئ… يبدو أن جيش الرمال السوداء نفسه… غير قادر على ردع نيكولاس وحرس النصل الأبيض.)

قبضت آيدا على معصم نيكولاس بإحكام وقالت ببرود: “كن مهذبًا، أيها الغلام. على الأقل قُل: كيف حالك، أو لو سمحت.”

حدّق وِايا ورالف نحو تاليس بدهشة. حتى آيدا شهقت من تحت عباءتها.

زفر تاليس بعمق.

“كل محاربٍ من الشمال يؤمن بأن الموت من أجل الملك هو أسمى المجد!”

أشهر وايا ورالف سيفيهما بسرعة نحوه، ثم ثبّتاهما عند عنق قاتل النجوم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدا أنّ نيكولاس تفاجأ قليلًا، لكنه لم يُعر أي اهتمام للسيفين الموجهين إلى مواضع قاتلة من جسده، بل قطّب حاجبيه وحدّق في معصمه الذي تقبض عليه آيدا، وقال بنبرة مبهورة: “أوه… امرأة… ومع ذلك استطعتِ رؤية حركتي؟”

تحت أنظار الجميع المذهولة، صرخ الأمير الثاني فورًا: “يا أبناء الكوكبة، ضعوا أسلحتكم!”

العشرات من حرّاس النصل الأبيض المحيطين بنيكولاس لم يبدُ عليهم القلق رغم أنّ قائدهم في موقف خطير؛ كانت نظراتهم لا تزال باردة قاتمة، يواصلون بها الضغط على رجال الكوكبة.

“لقد استعددتُ لذلك منذ جئتُ إلى هنا… حتى لو كان نوڤين جزارًا تلطّخت يداه بالدماء، أو ملكًا عاجزًا يسمع الوشايات، أو إنسانًا دنيئًا مخزيًا، أو جبانًا شديد الحرص على سمعته، فأنا مستعدّ لكل ذلك!”

اسودّ وجه بيوتراي. “ما معنى هذا، يا لورد نيكولاس؟ هذا لا يتماشى مع الأعراف، وليس أمرًا من الملك نوڤين… ما تفعله لا يختلف كثيرًا عن الاغتيال!”

“اغتيال… اغتيال؟” تمتم نيكولاس بالكلمة. رفع رأسه، وتحوّل وجهه إلى ملامح مرعبة. “أتشير إلى ما فعله رجال الكوكبة بالأمير موريا في أرضكم؟”

عقد الفيكونت كينتفيدا حاجبيه وهو يراقب الموقف من بعيد، ثم أطلق تنهيدة عميقة.

حدّق نيكولاس في تاليس بعينين مشتعلتين بالغضب، ونطق كلماته ببطء ووضوح: “اغتيال؟ ما فعلتموه بابن الملك الوحيد، أمير إكستيدت، وريث مدينة سحب التنين، وتلميذي؟

وبعد ثوانٍ عدّة، تنفّس الشرقي الصعداء.

“ذلك التصرّف الجبان؟”

ضيّق الشرقي عينيه.

تجمد بيوتراي لحظة، ثم استعاد وعيه وقال دون تردد: “الملك نوڤين هو من يجب أن يبتّ في هذا!”

“مرّ وقت طويل يا غُو”، قال الطرف الآخر ببطء.

(اللعنة.)

لم يكن قد استبعد مسبقًا احتمال حدوث موقف كهذا في إكستيدت… بل كان من الطبيعي أن يشعر الملك نوڤين—الذي فقد ابنه العزيز—بالغضب والرغبة في السخرية أو الإهانة، حتى لو كانت عائلة جيدستار وبيت والتون يشتركان في رغبة تجنّب الحرب ووقف طموحات الرمال السوداء.

تنفّس تاليس بلهاث خفيف، وعضّ شفته السفلى، وشدّ على أسنانه وهو يحدّق بنيكولاس المقيّد بقبضة آيدا وتحت سيفي وايا ورالف.

تنفّس بعمق.

(كيف… أتعامل مع هذا الموقف؟ هل أدفع نيكولاس إلى التراجع؟)

“في حانته، كان كاسلان كشيخٍ حقيقي. قدّم لي من أطيب خموره، وضحك وهو يربت على كتفي، وطلب مني أن أكبر سريعًا. وفي الوقت نفسه، قال إن الملك نوڤين ملكٌ صالح. صريح وسخي، كريم وعادل. يستطيع أن يحمي جنديًا مجهولًا بأن يضع نفسه أمام فأس الأورك!”

استنشق تاليس نفسًا عميقًا، ثم رفع يديه كلتيهما نحو الرجل الشاحب ليُظهر أنه صبي لا يمثّل خطرًا. لكن نيكولاس لم يردّ إلا بابتسامة باردة خبيثة.

كما في هذه اللحظة.

التفت الأمير الثاني للكوكبة نحو جيش إقليم الرمال السوداء وصاح: “الفيكونت كينتفيدا واللورد تولجا، مهمتكما في مرافقتي إلى مدينة سحب التنين أوشكت على الاكتمال! أعتقد أن الناس سيمتدحون ولاء آرشيدوق الرمال السوداء للملك نوڤين، وأن الملك نوڤين سيكون مسرورًا بإخلاصكما الذي لا يتزعزع. وأنا ممتنّ لكم على جهودكما في مرافقتي!”

لم يستطع التحرّك.

“يمكنكما الانصراف الآن!” أنهى تاليس حديثه.

وايا، من جهته، كان يحدّق بقلق شديد في قاتل النجوم المقابل. بينما ضيّق نيكولاس عينيه شيئًا فشيئًا، وهو الرجل الذي يحمل القرار الحاسم.

رفع بيوتراي حاجبيه، بينما بدا على نيكولاس قليل من الذهول.

تنفّس تاليس بلهاث خفيف، وعضّ شفته السفلى، وشدّ على أسنانه وهو يحدّق بنيكولاس المقيّد بقبضة آيدا وتحت سيفي وايا ورالف.

عقد الفيكونت كينتفيدا حاجبيه وهو يراقب الموقف من بعيد، ثم أطلق تنهيدة عميقة.

لم يجبه نيكولاس.

ولكنه في النهاية لم يفعل سوى أن أومأ نحو تولجا المتجهم، وتقدم بخطوات واسعة.

عقد الفيكونت كينتفيدا حاجبيه وهو يراقب الموقف من بعيد، ثم أطلق تنهيدة عميقة.

(هذا الصبي… ما الذي يقوله…)

فمعظم الأحيان، لا يُكتشف الخطر بالعينين أو بالأذنين. الغريزة هي آخر ما تستند إليه الحياة.

(“مهمتكما أوشكت على الاكتمال.” أي أنه يقول: إن إقليم الرمال السوداء مسؤول عن سلامتي قبل وصولي إلى مدينة سحب التنين، لكننا لم نصل بعد.)

ورالف بدوره أطلق نصلَه الخفي الوحيد من كمّه، ووجّه حدّ السيف إلى قلب نيكولاس. النصف الأعلى من وجهه المكشوف فوق القناع الفضيّ أظهر تعبيرًا مُظلِمًا.

(“الناس سيمتدحون ولاء آرشيدوق الرمال السوداء.” أي: سيعلم الجميع أنّ الملك نوڤين اختطف أمير الكوكبة بينما بدا جيش الرمال السوداء كأنه لم يكن موجودًا.)

“تماسك! تجاهل خطواتهم… راقب أكتافهم!”

(“والملك سيكون راضيًا عن إخلاصكما.” أي: مهما تذلّلتم، فلن يتحسن موقفكم لدى الملك نوڤين، وستظل مدينة سحب التنين تنظر إليكم كشوكة في حلقها.)

(“والملك سيكون راضيًا عن إخلاصكما.” أي: مهما تذلّلتم، فلن يتحسن موقفكم لدى الملك نوڤين، وستظل مدينة سحب التنين تنظر إليكم كشوكة في حلقها.)

(“وأنا ممتنّ لمرافقتكما.” أي: أمامكما فرصة لكسب ودّ أمير الكوكبة.)

“لن يجلب هذا أيّ شرف للملك… لكنه سيسعده قليلًا ويخفّف حزنه… وذلك يكفي.”

(“يمكنكما الانصراف.” أي: أخرجاني من هذا المأزق!)

قال تاليس ببطء وهو يجذب انتباه الجميع: “يا لورد نيكولاس… تعلم أننا مررنا قبل أيام بحانة البطل التابعة لكاسلان.”

“يا لورد نيكولاس!” قال كينتفيدا، متسائلًا في داخله عمّا إذا كان بيوتراي هو من علّم الأمير الثاني هذا الأسلوب في الكلام، “هذا، في النهاية، معسكر جيش إقليم الرمال السوداء. والآرشيدوق عهد إلينا بمهمة ضمان سلامة الأمير تاليس، وتصرفك الحالي… بلا شكّ تصرّف غير حكيم.”

(وكأنك لا تعرفه…)

انتزع نيكولاس يده من آيدا. تجاهل السيفين على عنقه، وقال ببرود: “ظننت أنكم أيضًا من أبناء إكستيدت.”

لم يجبه نيكولاس.

“نعم، نحن إكستيدتيون. بل نحن أبناء الشمال… وأبناء الشمال يعتزون بسمعتهم كما تعتز عقاب الثلج بجناحيها.” تقدم كينتفيدا ونظر إلى الجانبين المتحفزين للاشتباك، وتوقف بصره على تاليس وبيوتراي لحظة. “يا صاحب السمو… أظنّ أنّ الملك نوڤين لم يأمركم بربط الأمير قبل الوصول إلى مدينة سحب التنين.”

لزم السيف الأسود الصمت.

خلفه، أخذ جنود الرمال السوداء يقتربون ببطء وفق إشارة تولجا.

وبعد ثوانٍ…

حدّق نيكولاس بحدة في كينتفيدا…

التفت الأمير الثاني للكوكبة نحو جيش إقليم الرمال السوداء وصاح: “الفيكونت كينتفيدا واللورد تولجا، مهمتكما في مرافقتي إلى مدينة سحب التنين أوشكت على الاكتمال! أعتقد أن الناس سيمتدحون ولاء آرشيدوق الرمال السوداء للملك نوڤين، وأن الملك نوڤين سيكون مسرورًا بإخلاصكما الذي لا يتزعزع. وأنا ممتنّ لكم على جهودكما في مرافقتي!”

ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة باردة.

(مهما حاولتُ المراوغة… لن أستطيع الإفلات من قبضته. لحسن الحظ أنّها ما تزال خلفي…) شعر تاليس بتغيّر حضور الشخص المقنّع خلفه.

ازداد شحوب الرجل. “وإن قلتُ لا؟ ماذا ستفعل إذن، أيها الفيكونت؟ هل ستدع جيشك يسحق الحرس الشخصي للملك؟

لم يكن هناك شيء، لكنه لم يُخفض حذره…

“أليس كذلك؟ يا محاربي الرمال السوداء.” ضحك نيكولاس وهو يجيل بصره في الجنود النخبة المختارين من قبل الآرشيدوق.

Arisu-san

هبط قلب تاليس. (سيئ… يبدو أن جيش الرمال السوداء نفسه… غير قادر على ردع نيكولاس وحرس النصل الأبيض.)

احنى نيكولاس نظره نحو تاليس بوجه خالٍ من العاطفة. “كان عليك أن تفعل هذا منذ البداية. لو خضعتَ لي مُبكرًا، لكنتَ عانيتَ أقل…”

“أنتم في معسكرنا، وليس معك سوى مئة رجل.” قال تولجا وهو يتقدم من خلف كينتفيدا، ناظرًا بجدية إلى السلاح الأبيض على ظهر نيكولاس. “وحتى مع شفرة قاطعة الأرواح، لن تصمد سوى دقائق أطول من رجالِك… لستَ أراكّا مورخ، ولا تملك قوسه الساكن.”

قبل أن يدرك تاليس ذلك، كان التابع والحارس خلفه قد تقدّما خطوة دون تردد، واستعملا جسديهما ليحجباه تمامًا.

استطاع تاليس رؤية حركة طفيفة في حاجبي نيكولاس في اللحظة التي ذُكر فيها ذلك الاسم.

وايا سحب نصلَه الحادّ بلا تردد، ووجّه طرفه بخفة نحو عنق نيكولاس، وعيناه تحملان نظرة جادّة.

أما كينتفيدا فكان يحدّق في نيكولاس بصرامة. “بالطبع لا نريد أن نكون أعداء لحرس النصل الأبيض المشهور، خصوصًا أننا قاتلنا معًا قبل اثني عشر عامًا.”

“في حانته، كان كاسلان كشيخٍ حقيقي. قدّم لي من أطيب خموره، وضحك وهو يربت على كتفي، وطلب مني أن أكبر سريعًا. وفي الوقت نفسه، قال إن الملك نوڤين ملكٌ صالح. صريح وسخي، كريم وعادل. يستطيع أن يحمي جنديًا مجهولًا بأن يضع نفسه أمام فأس الأورك!”

“كما أنّ كِلينا، أنت وأنا، غير قادرين على تحمل مسؤولية إثارة صراع بين مدينة سحب التنين وإقليم الرمال السوداء.”

هبط قلب تاليس. (سيئ… يبدو أن جيش الرمال السوداء نفسه… غير قادر على ردع نيكولاس وحرس النصل الأبيض.)

تجلّت فكرة في ذهن تاليس.

وايا ورالف شدّا أسلحتهما مندفعين لإبعاده.

حرس النصل الأبيض. تذكّر ما قاله له بيوتراي عن هوية كاسلان.

“هذه محلّ الجزارة الخاص بي! أبيع اللحم، بالطبع!”

(كاسلان تقاعد من الجيش قبل اثني عشر عامًا… إذن…)

(إن رفضنا… كيف ستؤول الأمور؟)

قال تاليس ببطء وهو يجذب انتباه الجميع: “يا لورد نيكولاس… تعلم أننا مررنا قبل أيام بحانة البطل التابعة لكاسلان.”

تعقّد وجه نيكولاس على نحوٍ لا يوصف.

لاحظ تاليس أن تعابير نيكولاس تغيّرت فجأة بعد أن أنهى كلامه.

وبعد ثوانٍ عدّة، تنفّس الشرقي الصعداء.

وبدأت نظرات حرّاس النصل الأبيض المحيطين بهم تتلألأ.

“هل أنت متأكد؟” قال السيف الأسود بعد بضع ثوانٍ.

(كاسلان… يبدو أن لهذا العجوز مكانة في نفوسهم.) أومأ تاليس لنفسه.

“أُمثّل مدينة التدفق الطيّب في الاتحاد، وأنا في رحلة دبلوماسية إلى إكستيدت. وعندما سمعت أن الأمير الثاني للكوكبة هنا، جئت خصّيصًا لأحيّيكم.”

وأكمل بهدوء: “قدّم لي كاسلان كوبًا من نبيذ الجاودار، من النوع محدود الكمية. إنّه رجل حكيم واسع الصدر… لكنني أظن أنك لا تعرفه. أليس كذلك، يا لورد نيكولاس؟”

ورفع يده الممسكة بخاصرته غريزيًا!

انعكست في عيني نيكولاس مشاعر معقدة.

تحرك بعض حرّاس النصل الأبيض قليلًا.

(وكأنك لا تعرفه…)

(كاسلان تقاعد من الجيش قبل اثني عشر عامًا… إذن…)

تنهد تاليس. “لقد ترك في نفسي أثرًا كبيرًا. وأعتقد أن حرس النصل الأبيض بقيادة رجلٍ مثله سيكون مختلفًا تمامًا عن حرسك.”

ثم شدّ تاليس على أسنانه بقوة، كأنه اتخذ قرارًا.

حدّق نيكولاس فيه بصمت.

“انظر إلى تحركاتهم ونظراتهم… هؤلاء نخبٌ حقيقيون. حرّاس العائلة الملكية لدينا لا يقارنون بهم. إنهم أفضل حتى من جيش إقليم الرمال السوداء. وحتى لو واجهوا جيش الدم المقدّس الخاص بمصاصي الدماء، فربما لا يقلّون عنهم أبدًا.”

ثم شدّ تاليس على أسنانه بقوة، كأنه اتخذ قرارًا.

ثم ارتفع في الهواء صوتٌ محكومٌ باحتكاك الشفرات وهي تُسحَب من أغمادها!

تحت أنظار الجميع المذهولة، صرخ الأمير الثاني فورًا: “يا أبناء الكوكبة، ضعوا أسلحتكم!”

“يمكنكما الانصراف الآن!” أنهى تاليس حديثه.

حدّق وِايا ورالف نحو تاليس بدهشة. حتى آيدا شهقت من تحت عباءتها.

كانوا أكثر من عشرة فرسان، يرفعون راية غريبة وهم يقتربون ببطء من المخيم.

نظر رجال الكوكبة إلى حرّاس النصل الأبيض من حولهم وهم يرمقونهم بعدائية، ثم تبادلوا نظرات مترددة، غير مصدّقين ما أمر به الأمير.

وبعد لحظة من التقدير، لاحت في ذهن تاليس خلاصةٌ قاتمة.

وحده بيوتراي غرق في التفكير. كينتفيدا وتوليا عقدا حاجبيهما في اللحظة نفسها، بينما حدّق نيكولاس في تاليس بتعبير يصعب فهمه.

“أي عمل؟” زفر غُو بضيق. تقدّم نحو الطاولة القريبة ورفع الغطاء الزيتي عنها ليكشف عن سكين عظم ولوح تقطيع. ثم قال بانزعاج:

“هذا أمرٌ من أميركم الثاني، وريث عرش الكوكبة!” كرّر تاليس أمره بوجه ثابت.

زفر تاليس بعمق.

كان بيوتراي أول من أعاد سيفه إلى غمده وتراجع خطوة.

حدّق نيكولاس بحدة في كينتفيدا…

ثم أعقبه جينارد، فأعاد سيفه دون أي تردّد.

ضيّق كينتفيدا عينيه وسأل نيكولاس: “هل هم من رجالكم؟”

نظر وِايا إلى الأمير بعدم تصديق، ثم وتحت نظرة تاليس الحاسمة، عضّ على أسنانه وسحب سيفه عن رقبة نيكولاس.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وفعل رالف الشيء نفسه، ثم الخامس، ثم السادس… حتى أعاد جميع رجال الكوكبة أسلحتهم.

وايا ورالف شدّا أسلحتهما مندفعين لإبعاده.

تقدّم تاليس خطوة تحت أنظار الجميع، متجاوزًا حماية وِايا ورالف، حتى وقف أمام نيكولاس.

تحرك بعض حرّاس النصل الأبيض قليلًا.

احنى نيكولاس نظره نحو تاليس بوجه خالٍ من العاطفة. “كان عليك أن تفعل هذا منذ البداية. لو خضعتَ لي مُبكرًا، لكنتَ عانيتَ أقل…”

وبدأت نظرات حرّاس النصل الأبيض المحيطين بهم تتلألأ.

“يكفي، يا صاحب السمو.” قطع تاليس كلامه ببرود، وأكمل وهو يكتم ارتجاف صوته: “لا أعرف لماذا تُصِرّ على تقييدي للعودة إلى مدينة سحب التنين. لا يهمّني إن كان بسبب عداوة جديدة أو ضغينة قديمة، ولا يهمّ إن كان بسبب الأمير موريا أو الأمير هوراس، لكن قبل أن أُنهي مهمتي الأولى، لن أجيب إلا للملك نوڤين. وحتى لو قرّر الملك نوڤين قتلي ثأرًا لأبنه، فعليه أن يتركني أموت بطريقة تليق بمكانتي.”

قبل أن يدرك تاليس ذلك، كان التابع والحارس خلفه قد تقدّما خطوة دون تردد، واستعملا جسديهما ليحجباه تمامًا.

حدّق نيكولاس بأمير الكوكبة الثاني بدهشة.

(ما الذي يحدث؟ هل سيقيّدونني قبل الوصول إلى مدينة سحب التنين؟)

أخذ تاليس نفسًا عميقًا. “هذا حديث يجري بين ملك الكوكبة القادم وملك إكستدت الحالي، أما أنت فتريد إذلالي مسبقًا قبل أن ألتقي الملك نوڤين وأتحدّث معه؟”

“هل أنت متأكد؟” قال السيف الأسود بعد بضع ثوانٍ.

“أنتَ لا تُهينني فقط، بل تُهين الملك نوڤين، وتلطّخ شرفه…”

صفعة!

“لكنني لا أبالي!” التفت تاليس نحو حرّاس النصل الأبيض المحيطين به. “تابعوا، يا حرّاس النصل الأبيض، يا حرس التنين الإمبراطوري! خطف طفل ذي سبعة أعوام إلى مدينة سحب التنين…”

استدار السيف الأسود وقال بخفوت: “سآتي إليك في الليل لأسأل عن التفاصيل. لدي أمر آخر. يجب أن أجد طبيبًا.”

“لا يهمّني أبدًا إن ربطتموني، أو أهنتُموني، أو سخرتم مني، أو جلبتم العار على شرف أيٍّ كان! لا يهمّني كل ذلك!”

“هذا جنون! لم يحدث قطّ أن قوبل مبعوثٌ دبلوماسيّ من أيّ دولة بهذا النوع من المعاملة! بفعلتكم هذه، أنتم تلطّخون سمعة الملك نوڤين السابع ومجد إكستيدت! ولن يجلب هذا الفعل لملككم أيّ شرف أو مجد!”

“ما يهمّني هو مهمتي فقط، حقيقة موت الأمير موريا، العدالة التي يستحقّها، والحرب والسلام بين البلدين!”

حدّق تاليس في نيكولاس الواقف قبالته، وفي الابتسامة الجليدية على وجهه، غير مصدّق.

“لقد استعددتُ لذلك منذ جئتُ إلى هنا… حتى لو كان نوڤين جزارًا تلطّخت يداه بالدماء، أو ملكًا عاجزًا يسمع الوشايات، أو إنسانًا دنيئًا مخزيًا، أو جبانًا شديد الحرص على سمعته، فأنا مستعدّ لكل ذلك!”

هيئة قاتل النجوم، وحركاته، وسرعته، وتحولاته، وجميع انتقالاته اندفعت كلّها إلى وعي تاليس في تلك اللحظة.

تعقّد وجه نيكولاس على نحوٍ لا يوصف.

تذكّر غُو كيف يظهر هذا الرجل ويختفي كالشبح، فلم يستطع إلا أن يعقد حاجبيه.

ولم يتحرّك حرّاس النصل الأبيض، وظلّت عيونهم المكشوفة محدّقة.

استدار السيف الأسود وقال بخفوت: “سآتي إليك في الليل لأسأل عن التفاصيل. لدي أمر آخر. يجب أن أجد طبيبًا.”

“في حانته، كان كاسلان كشيخٍ حقيقي. قدّم لي من أطيب خموره، وضحك وهو يربت على كتفي، وطلب مني أن أكبر سريعًا. وفي الوقت نفسه، قال إن الملك نوڤين ملكٌ صالح. صريح وسخي، كريم وعادل. يستطيع أن يحمي جنديًا مجهولًا بأن يضع نفسه أمام فأس الأورك!”

ومع ذلك، ورغم خبرته، لم يستطع منع العرق البارد من الانحدار بفعل التوتر الهائل.

“كل محاربٍ من الشمال يؤمن بأن الموت من أجل الملك هو أسمى المجد!”

أدرك الشرقي في ذهول أن يده اليمنى التي تمسك بالخنجر قُبض عليها بقوة من الضيف المفاجئ!

تحرك بعض حرّاس النصل الأبيض قليلًا.

لم يأتِ جواب.

استدار تاليس وبسط يديه، رافعًا رأسه، وحدّق في نيكولاس بثبات. “أنا أؤمن بسمعة كاسلان، ولذلك أؤمن بسمعة الملك نوڤين. وفي الأيام الماضية، أكلنا طعام أهل الشمال وشربنا نبيذهم. ووفق عادات الشمال، نحن الآن ضيوف الملك نوڤين، نقيم على أرضٍ تحت سلطانه.”

تقدّم تاليس خطوة تحت أنظار الجميع، متجاوزًا حماية وِايا ورالف، حتى وقف أمام نيكولاس.

قال تاليس ببطء، وهو يحدّق في وجه نيكولاس الشاحب دون أن يرمش: “وأما كيف يعامل الملك نوڤين ضيفه، فليس لنا أن نتدخّل فيه. تفضّلوا، اعتبروني فريستكم، واقتادوني إلى مدينة سحب التنين هديةً للملك نوڤين.”

(ما زال كما كان دائمًا) أعاد غُو خنجره إلى خصره، وعقد حاجبيه. (مقتضب ومباشر. تبرد كلماتُه قلب المرء)

“دعوا العالم يرى أيُّ ملك هو.”

ارتفعت أصوات حوافر الخيل من خارج حدود المخيم.

تبادل حرّاس النصل الأبيض نظراتٍ سريعة، ثم نظروا جميعًا نحو قائدهم.

قال تاليس ببطء، وهو يحدّق في وجه نيكولاس الشاحب دون أن يرمش: “وأما كيف يعامل الملك نوڤين ضيفه، فليس لنا أن نتدخّل فيه. تفضّلوا، اعتبروني فريستكم، واقتادوني إلى مدينة سحب التنين هديةً للملك نوڤين.”

أما كينتفيدا، فكان يتنقل بنظره بين تاليس وبيوتراي وهو غارق في التفكير.

تحرك بعض حرّاس النصل الأبيض قليلًا.

وايا، من جهته، كان يحدّق بقلق شديد في قاتل النجوم المقابل. بينما ضيّق نيكولاس عينيه شيئًا فشيئًا، وهو الرجل الذي يحمل القرار الحاسم.

توقّف في موضعه، وجال ببصره على كل زاوية أمامه في الظلام الداكن، وكانت أذناه تصغيان إلى كل حركة في القبو.

وبعد ثوانٍ…

نظر رجال الكوكبة إلى حرّاس النصل الأبيض من حولهم وهم يرمقونهم بعدائية، ثم تبادلوا نظرات مترددة، غير مصدّقين ما أمر به الأمير.

نظر إلى تاليس وابتسم ابتسامة خفيفة. “تاليس جيدستار، أنتَ بالفعل ماكر كما تقول الشائعات. لا تبدو طفلًا في السابعة حقًا.”

هيئة قاتل النجوم، وحركاته، وسرعته، وتحولاته، وجميع انتقالاته اندفعت كلّها إلى وعي تاليس في تلك اللحظة.

تجمّد تاليس لوهلة.

وبعد لحظة من التقدير، لاحت في ذهن تاليس خلاصةٌ قاتمة.

حدّق نيكولاس فيه بنظرة معقّدة. “أعيدوا أسلحتكم، يا إخوتي. دَعوا الملك يقرّر ما سيفعله بـ(ضيفنا)…”

(سيأتي إليّ مجددًا؟)

“حتى لو كانت الضغينة بيننا وبينَه بعمق المحيط.”

(هذا غريب) فكّر غُو في نفسه، (لماذا هو هادئ هكذا؟ ألم يكن ينبغي أن يكون…)

وبمجرد صدور الأمر، أعاد حرّاس النصل الأبيض أسلحتهم إلى أغمادها بشكل موحّد. عندها أطلق تاليس زفرة ارتياح.

(لأنه كان يثق بحدسه أكثر)

وتنفس رجال الكوكبة الصعداء كذلك، وكذلك القائدان القائدان من إقليم الرمال السوداء.

“حتى لو كانت الضغينة بيننا وبينَه بعمق المحيط.”

وفي تلك اللحظة…

“اغتيال… اغتيال؟” تمتم نيكولاس بالكلمة. رفع رأسه، وتحوّل وجهه إلى ملامح مرعبة. “أتشير إلى ما فعله رجال الكوكبة بالأمير موريا في أرضكم؟”

“تحذييير!” دوّى صوت الجنود في أطراف المخيم، معلنين الاستنفار.

العشرات من حرّاس النصل الأبيض المحيطين بنيكولاس لم يبدُ عليهم القلق رغم أنّ قائدهم في موقف خطير؛ كانت نظراتهم لا تزال باردة قاتمة، يواصلون بها الضغط على رجال الكوكبة.

وُجّهت أنظار الجميع نحو خارج المخيم.

ثم اختفى مجددًا في الظلام خارج نطاق الضوء. “وأيّ عمل يمكن أن تقوم به؟”

ومن تحت ضوء القمر، ظهر فرسانٌ جدد يقتربون نحو المخيم.

تفحّص الشرقي الزاوية بعناية ليتأكد أنه لا أثر لأحد.

ضيّق كينتفيدا عينيه وسأل نيكولاس: “هل هم من رجالكم؟”

“أي عمل؟” زفر غُو بضيق. تقدّم نحو الطاولة القريبة ورفع الغطاء الزيتي عنها ليكشف عن سكين عظم ولوح تقطيع. ثم قال بانزعاج:

لم يجبه نيكولاس.

“انظر إلى تحركاتهم ونظراتهم… هؤلاء نخبٌ حقيقيون. حرّاس العائلة الملكية لدينا لا يقارنون بهم. إنهم أفضل حتى من جيش إقليم الرمال السوداء. وحتى لو واجهوا جيش الدم المقدّس الخاص بمصاصي الدماء، فربما لا يقلّون عنهم أبدًا.”

ارتفعت أصوات حوافر الخيل من خارج حدود المخيم.

ثم شدّ تاليس على أسنانه بقوة، كأنه اتخذ قرارًا.

كانوا أكثر من عشرة فرسان، يرفعون راية غريبة وهم يقتربون ببطء من المخيم.

“لكنني لا أبالي!” التفت تاليس نحو حرّاس النصل الأبيض المحيطين به. “تابعوا، يا حرّاس النصل الأبيض، يا حرس التنين الإمبراطوري! خطف طفل ذي سبعة أعوام إلى مدينة سحب التنين…”

راية بيضاء القاعدة، رُسم عليها سنبلة قمح ذهبية من الزاوية العليا اليمنى إلى الزاوية السفلى اليسرى، تقاطعها خنجرٌ ذهبي.

حدّق نيكولاس فيه بصمت.

وصاح صوتٌ غريب من بعيد: “مساء الخير جميعًا. المجد لسيدة الحصاد وحارسة المحيط العذراء! فلنرجو أن يباركا ويحميا الجميع لينعموا بحياة هانئة ورغيدة!”

ضيّق كينتفيدا عينيه وسأل نيكولاس: “هل هم من رجالكم؟”

تقدّم كينتفيدا بضع خطوات، وحدّق في راية القمح والخنجر وهو يعقد حاجبيه.

امتدت يدٌ قوية من جانبه وأمسكت يده اليمنى لتوقف رمحه قبل أن يندفع.

“أنا لاسا كينتفيدا، فيكونت مدينة توقف الضوء، وهذا معسكر الدوق الأعلى للرمال السوداء”، صرخ نائب الحاكم كينتفيدا، “من أنتم؟”

تفحّص الشرقي الزاوية بعناية ليتأكد أنه لا أثر لأحد.

وتحت حماية عشرات الفرسان، خرج رجل في منتصف العمر مرتديًا عباءة فاخرة ممتطيًا جواده ببطء من بين الصفوف. كان يعتمر قبعة شتويّة مرصّعة بالجواهر، وتحتها ضفيرة شقراء مربوطة إلى الخلف.

(إن رفضنا… كيف ستؤول الأمور؟)

“أنا شيليس بامرا، المركيز الفخري لمدينة التدفق الطيّب.” أوقف الرجل جواده. نزع قبعته ووضعها على صدره الأيسر بابتسامة ودّيّة متواضعة، وانحنى قليلًا باتجاه كينتفيدا. “لقد جئت من مدن اتحاد كامو الست عشرة الودودة والسخية، وأنا واحد من الأعضاء الستة والثلاثين في البرلمان المشترك لاتحاد كامو.

وبمجرد صدور الأمر، أعاد حرّاس النصل الأبيض أسلحتهم إلى أغمادها بشكل موحّد. عندها أطلق تاليس زفرة ارتياح.

“أُمثّل مدينة التدفق الطيّب في الاتحاد، وأنا في رحلة دبلوماسية إلى إكستيدت. وعندما سمعت أن الأمير الثاني للكوكبة هنا، جئت خصّيصًا لأحيّيكم.”

“أنتم في معسكرنا، وليس معك سوى مئة رجل.” قال تولجا وهو يتقدم من خلف كينتفيدا، ناظرًا بجدية إلى السلاح الأبيض على ظهر نيكولاس. “وحتى مع شفرة قاطعة الأرواح، لن تصمد سوى دقائق أطول من رجالِك… لستَ أراكّا مورخ، ولا تملك قوسه الساكن.”

طَخ!

في الصباح الباكر، مدينة سُحب التنانين، الطريق الغربي.

تقدّم كينتفيدا بضع خطوات، وحدّق في راية القمح والخنجر وهو يعقد حاجبيه.

كان هناك رجل شرقي بعيد، ذو شعر أسود وعيون سوداء. بدا في الثلاثين أو الأربعين من عمره، وكان من الصعب تحديد عمر أهل الشرق الأقصى من ملامحهم، لأن وتيرة الشيخوخة لديهم تختلف عن الرودوليين وأهل الشمال.

(لأنه كان يثق بحدسه أكثر)

كان يحمل مصباحًا أبديًا ويسير بخطوات ثابتة في قبوٍ معتم بارد، يتهيّأ لبدء يوم عمله.

وفعل رالف الشيء نفسه، ثم الخامس، ثم السادس… حتى أعاد جميع رجال الكوكبة أسلحتهم.

لكنّه عقد حاجبيه، إذ بدا وكأنه شعر بشيء.

فهؤلاء الضخام الممشوقون من نخب الشمال يملكون دروعًا خفيفة على أذرعهم اليسرى، ويسحبون من خواصرهم سيوفًا حربية فريدة الشكل، مقابضها بيضاء كالثلج ونحيلة، تُقبض بكلتا اليدين، بينما تتلألأ شفراتها المنحنية في قوسٍ أنيق لا يشبه أسلوب الشمال الخشن المعتاد.

توقّف في موضعه، وجال ببصره على كل زاوية أمامه في الظلام الداكن، وكانت أذناه تصغيان إلى كل حركة في القبو.

وأكمل بهدوء: “قدّم لي كاسلان كوبًا من نبيذ الجاودار، من النوع محدود الكمية. إنّه رجل حكيم واسع الصدر… لكنني أظن أنك لا تعرفه. أليس كذلك، يا لورد نيكولاس؟”

لم يكن هناك شيء، لكنه لم يُخفض حذره…

“نعم، نحن إكستيدتيون. بل نحن أبناء الشمال… وأبناء الشمال يعتزون بسمعتهم كما تعتز عقاب الثلج بجناحيها.” تقدم كينتفيدا ونظر إلى الجانبين المتحفزين للاشتباك، وتوقف بصره على تاليس وبيوتراي لحظة. “يا صاحب السمو… أظنّ أنّ الملك نوڤين لم يأمركم بربط الأمير قبل الوصول إلى مدينة سحب التنين.”

(لأنه كان يثق بحدسه أكثر)

ارتفعت أصوات حوافر الخيل من خارج حدود المخيم.

فمعظم الأحيان، لا يُكتشف الخطر بالعينين أو بالأذنين. الغريزة هي آخر ما تستند إليه الحياة.

“كل محاربٍ من الشمال يؤمن بأن الموت من أجل الملك هو أسمى المجد!”

كما في هذه اللحظة.

تنفّس بعمق.

عضّ على أسنانه بقوة، وعقد حاجبيه، واتخذ ملامح شرسة باتجاه الظلمة خارج دائرة ضوء المصباح. كذئبٍ يشحذ أنيابه ومخالبه وقد شعر بالخطر.

قال تاليس ببطء وهو يجذب انتباه الجميع: “يا لورد نيكولاس… تعلم أننا مررنا قبل أيام بحانة البطل التابعة لكاسلان.”

ثم تحرّك الشرقي في اللحظة التالية. رفع المصباح بإحدى يديه، ووضع الأخرى على خصره، وانخفض قليلًا.

حدّق نيكولاس بحدة في كينتفيدا…

أدار جسده جانبًا ليواجه الجدار على يساره، والظلام خلف زاوية الممر.

“هذا أمرٌ من أميركم الثاني، وريث عرش الكوكبة!” كرّر تاليس أمره بوجه ثابت.

“من هناك؟” سأل الشرقي بهدوء.

ضغط الشرقي على ذهوله وكبح ارتجاف جسده. حاول جاهدًا أن يقاوم غريزته في تفعيل قوّة الإبادة ليستعيد حريته.

لم يأتِ جواب.

“هذا أمرٌ من أميركم الثاني، وريث عرش الكوكبة!” كرّر تاليس أمره بوجه ثابت.

استعمل الشرقي لغة العامة بلكنة ثقيلة من لهجة أهل الشمال، وهو يتقدّم ببطء وإيقاع محسوب: “إن كنتَ تبحث عن بعض المال لتسرقه يا أخي، فقد أتيت إلى المكان الخطأ.”

تجلّت فكرة في ذهن تاليس.

لم يأتِ جواب.

أدار جسده جانبًا ليواجه الجدار على يساره، والظلام خلف زاوية الممر.

ضيّق الشرقي عينيه.

“نعم، نحن إكستيدتيون. بل نحن أبناء الشمال… وأبناء الشمال يعتزون بسمعتهم كما تعتز عقاب الثلج بجناحيها.” تقدم كينتفيدا ونظر إلى الجانبين المتحفزين للاشتباك، وتوقف بصره على تاليس وبيوتراي لحظة. “يا صاحب السمو… أظنّ أنّ الملك نوڤين لم يأمركم بربط الأمير قبل الوصول إلى مدينة سحب التنين.”

وفي اللحظة التالية، تحرّك جسده كلمعة البرق! لم يحتج أكثر من ثلاث خطوات ليقطع مسافة تعادل عشرات الخطوات!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تجاوز الشرقي الزاوية، وأضاء مصباحه الأبدي كل ما هناك.

(اللعنة!)

لكن الشرقي شهق بدهشة. لم يكن هناك أحد في الركن أمامه.

خلفه، أخذ جنود الرمال السوداء يقتربون ببطء وفق إشارة تولجا.

وبعد ثوانٍ عدّة، تنفّس الشرقي الصعداء.

“كل محاربٍ من الشمال يؤمن بأن الموت من أجل الملك هو أسمى المجد!”

(هل أصبحتُ أبالغ في الشك؟)

ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة باردة.

تفحّص الشرقي الزاوية بعناية ليتأكد أنه لا أثر لأحد.

ومن تحت ضوء القمر، ظهر فرسانٌ جدد يقتربون نحو المخيم.

هزّ رأسه ورفع كتفيه قليلًا، ثم ربّت على رأسه.

حدّق وِايا ورالف نحو تاليس بدهشة. حتى آيدا شهقت من تحت عباءتها.

(يبدو أنني حقًا كذلك. لماذا لا أستطيع التخلّص من هذه العادة القديمة السيّئة؟ حتى الآن، ما زلتُ بالغ الشك حتى أثناء نومي)

بعد الحرب الدامية مع عشيرة الدم في غابة البتولا، فقدت قواتهم الكثير، وتعرّض قائد الجيش تشورا لإصابات خطيرة، فظلّ في الحصن. وأصبح جينارد بحُكم الخبرة والمهارة التي استعادها تدريجيًا القائدَ المؤقت لمجموعةٍ مختلطة من جنود جيدستار، وقدامى الحصن، ومجندين من الإقليم الشمالي.

“الذئب لا ينام نومًا هانئًا بسبب يقظته.” كانت تلك أولى الدروس التي لقّنه إيّاها معلمه منذ زمن طويل، حين تركه معلّمه في سهول الشمال ليعيش وحده ثلاثة أيام.

الجنود الباقون من الكوكبة—ومنهم جينارد، ويلو، وغيرهم—رفعوا أسلحتهم دون تردد، مكوّنين الخط الأول الذي يواجه حرّاس النصل الأبيض.

تنفّس بعمق.

“أنا لاسا كينتفيدا، فيكونت مدينة توقف الضوء، وهذا معسكر الدوق الأعلى للرمال السوداء”، صرخ نائب الحاكم كينتفيدا، “من أنتم؟”

(أتمنى حقًا أن أنام ليلة واحدة نومًا هانئًا… وأن أنسى كل شيء من الماضي)

من حولهم، كان الإكستيدتيون من منطقة الرمال السوداء ينظرون بارتباك إلى المشهد، بينما يواجه العشرات من حرّاس النصل الأبيض عشراتٍ من رجال الكوكبة بأسلحتهم المشهرة.

ضحك الشرقي ساخرًا من نفسه، ثم استدار فورًا وسار عائدًا في الطريق الذي جاء منه.

“أليس كذلك؟ يا محاربي الرمال السوداء.” ضحك نيكولاس وهو يجيل بصره في الجنود النخبة المختارين من قبل الآرشيدوق.

ودار الضوء معه…

تحت ضوء القمر، شعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده وهو ينظر إلى شفرات حرّاس النصل الأبيض المتألقة، مقدّرًا بقلقٍ الفارق الهائل في القوة بين الطرفين.

…ليضيء شخصًا آخر ظهر خلفه فجأة.

نظر إلى تاليس وابتسم ابتسامة خفيفة. “تاليس جيدستار، أنتَ بالفعل ماكر كما تقول الشائعات. لا تبدو طفلًا في السابعة حقًا.”

تقلّصت حدقتا الشرقي!

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100

ورفع يده الممسكة بخاصرته غريزيًا!

“أليس كذلك؟ يا محاربي الرمال السوداء.” ضحك نيكولاس وهو يجيل بصره في الجنود النخبة المختارين من قبل الآرشيدوق.

طَخ!

نظر إلى تاليس وابتسم ابتسامة خفيفة. “تاليس جيدستار، أنتَ بالفعل ماكر كما تقول الشائعات. لا تبدو طفلًا في السابعة حقًا.”

أدرك الشرقي في ذهول أن يده اليمنى التي تمسك بالخنجر قُبض عليها بقوة من الضيف المفاجئ!

أخذ تاليس نفسًا عميقًا. “هذا حديث يجري بين ملك الكوكبة القادم وملك إكستدت الحالي، أما أنت فتريد إذلالي مسبقًا قبل أن ألتقي الملك نوڤين وأتحدّث معه؟”

لم يستطع التحرّك.

لكن الشرقي شهق بدهشة. لم يكن هناك أحد في الركن أمامه.

“مرّ وقت طويل يا غُو”، قال الطرف الآخر ببطء.

(اللعنة.)

ضغط الشرقي على ذهوله وكبح ارتجاف جسده. حاول جاهدًا أن يقاوم غريزته في تفعيل قوّة الإبادة ليستعيد حريته.

“لقد استعددتُ لذلك منذ جئتُ إلى هنا… حتى لو كان نوڤين جزارًا تلطّخت يداه بالدماء، أو ملكًا عاجزًا يسمع الوشايات، أو إنسانًا دنيئًا مخزيًا، أو جبانًا شديد الحرص على سمعته، فأنا مستعدّ لكل ذلك!”

حدّق الشرقي مطولًا في الرجل الذي ظهر فجأة.

تنفّس بعمق.

كان رجلًا ذا ملامح عادية.

تفحّص الشرقي الزاوية بعناية ليتأكد أنه لا أثر لأحد.

“نعم، مرّ وقت طويل”، تمتم الشرقي غُو بمرارة، “السيف الأسود.”

“أُمثّل مدينة التدفق الطيّب في الاتحاد، وأنا في رحلة دبلوماسية إلى إكستيدت. وعندما سمعت أن الأمير الثاني للكوكبة هنا، جئت خصّيصًا لأحيّيكم.”

أفلت السيف الأسود معصم غُو.

عضّ على أسنانه بقوة، وعقد حاجبيه، واتخذ ملامح شرسة باتجاه الظلمة خارج دائرة ضوء المصباح. كذئبٍ يشحذ أنيابه ومخالبه وقد شعر بالخطر.

“لانس هو من طلب مني الحضور إليك”، قال الرجل المسمّى السيف الأسود بنبرة باردة مقتضبة.

أشهر وايا ورالف سيفيهما بسرعة نحوه، ثم ثبّتاهما عند عنق قاتل النجوم.

(ما زال كما كان دائمًا) أعاد غُو خنجره إلى خصره، وعقد حاجبيه. (مقتضب ومباشر. تبرد كلماتُه قلب المرء)

أخذ غُو نفسًا عميقًا، وتخلّص من كل شعور وذكرى لا لزوم لها قبل أن يقول بجدية: “نعم. وجدتُ ذلك الشخص.”

أخذ غُو نفسًا عميقًا، وتخلّص من كل شعور وذكرى لا لزوم لها قبل أن يقول بجدية: “نعم. وجدتُ ذلك الشخص.”

حدّق وِايا ورالف نحو تاليس بدهشة. حتى آيدا شهقت من تحت عباءتها.

لم ينطق السيف الأسود كلمة.

(أتمنى حقًا أن أنام ليلة واحدة نومًا هانئًا… وأن أنسى كل شيء من الماضي)

“هل أنت متأكد؟” قال السيف الأسود بعد بضع ثوانٍ.

(“وأنا ممتنّ لمرافقتكما.” أي: أمامكما فرصة لكسب ودّ أمير الكوكبة.)

زفر غُو بعمق. “مع أنني لم ألتقِ به وجهًا لوجه، إلا أنه بالتأكيد هو. من غير المرجّح أن أكون مخطئًا.”

وحده بيوتراي غرق في التفكير. كينتفيدا وتوليا عقدا حاجبيهما في اللحظة نفسها، بينما حدّق نيكولاس في تاليس بتعبير يصعب فهمه.

لزم السيف الأسود الصمت.

(هذه هي قوّة الإبادة لديه؟) ارتسم التوتر على وجه تاليس وهو يتأمّل بحذر.

(هذا غريب) فكّر غُو في نفسه، (لماذا هو هادئ هكذا؟ ألم يكن ينبغي أن يكون…)

وأكمل بهدوء: “قدّم لي كاسلان كوبًا من نبيذ الجاودار، من النوع محدود الكمية. إنّه رجل حكيم واسع الصدر… لكنني أظن أنك لا تعرفه. أليس كذلك، يا لورد نيكولاس؟”

استدار السيف الأسود وقال بخفوت: “سآتي إليك في الليل لأسأل عن التفاصيل. لدي أمر آخر. يجب أن أجد طبيبًا.”

“نعم، نحن إكستيدتيون. بل نحن أبناء الشمال… وأبناء الشمال يعتزون بسمعتهم كما تعتز عقاب الثلج بجناحيها.” تقدم كينتفيدا ونظر إلى الجانبين المتحفزين للاشتباك، وتوقف بصره على تاليس وبيوتراي لحظة. “يا صاحب السمو… أظنّ أنّ الملك نوڤين لم يأمركم بربط الأمير قبل الوصول إلى مدينة سحب التنين.”

(سيأتي إليّ مجددًا؟)

(كيف… أتعامل مع هذا الموقف؟ هل أدفع نيكولاس إلى التراجع؟)

تذكّر غُو كيف يظهر هذا الرجل ويختفي كالشبح، فلم يستطع إلا أن يعقد حاجبيه.

عضّ تاليس على أسنانه، وتراجع بسرعة البرق، مبتعدًا عن يد نيكولاس، ورفع يده اليسرى، بينما امتدت يده اليمنى نحو خنجره عند خصره، متخذًا وضعية “الجسد الحديدي” من أسلوب السيف العسكري الشمالي.

وحين انتهى غُو من استعادة ذكرياته، لم يشعر إلا بالاضطراب والتوتّر. قال بعجز: “حسنًا. لديّ صفقة عمل عليّ إنهاؤها على أي حال.”

(هل أصبحتُ أبالغ في الشك؟)

“صفقة عمل؟” عقد السيف الأسود حاجبيه، مستعيدًا سمعة غُو السيّئة في ذهنه.

ضيّق الشرقي عينيه.

ثم اختفى مجددًا في الظلام خارج نطاق الضوء. “وأيّ عمل يمكن أن تقوم به؟”

“هل أنت متأكد؟” قال السيف الأسود بعد بضع ثوانٍ.

“أي عمل؟” زفر غُو بضيق. تقدّم نحو الطاولة القريبة ورفع الغطاء الزيتي عنها ليكشف عن سكين عظم ولوح تقطيع. ثم قال بانزعاج:

استدار السيف الأسود وقال بخفوت: “سآتي إليك في الليل لأسأل عن التفاصيل. لدي أمر آخر. يجب أن أجد طبيبًا.”

“هذه محلّ الجزارة الخاص بي! أبيع اللحم، بالطبع!”

فمعظم الأحيان، لا يُكتشف الخطر بالعينين أو بالأذنين. الغريزة هي آخر ما تستند إليه الحياة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم، مرّ وقت طويل”، تمتم الشرقي غُو بمرارة، “السيف الأسود.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

راية بيضاء القاعدة، رُسم عليها سنبلة قمح ذهبية من الزاوية العليا اليمنى إلى الزاوية السفلى اليسرى، تقاطعها خنجرٌ ذهبي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط