Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 220

ورقة مساومة نيكولاس

ورقة مساومة نيكولاس

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أريتها وجهي الوسيم فلانت.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تصلّب نيكولاس لجزءٍ من الثانية، ثم أطلق قاتل النجوم زفرةً طويلة. مال نحو الساحرة الحمراء، وهمس هو الآخر بشيءٍ ما.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

ما إن قال ذلك، حتى أنهت قائدة الغرفة السرّية وقائد حرس النصل الأبيض محادثتهما. استدار نيكولاس مبتعدًا، وسار نحو الآخرين وهو في حالة ذهول.

Arisu-san

حدّق في مدخل النفق الفارغ ورمش بعينين مرتابتين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شعر تاليس وكأنّ آلاف النمل تزحف على قلبه. (إحساس أن تسمع نصف الجملة فقط… إنّه محبط حقًا!)

الفصل 220: ورقة مساومة نيكولاس

“لقد تركتنا نذهب.” هزّ قاتل النجوم رأسه. “أمّا كاسلان… فلا أعلم.”

منذ أن سلّمه الملك نوڤين الخاتم الذي يرمز إلى سلطة رئيس الوزراء، وخلال مسيرته السياسية التي امتدّت عقودًا، اختبر الكونت ليسبان عددًا لا يُحصى من الأحداث الكبرى العاصفة. ويمكن القول إنّه رأى الكثير.

جلس الكونت ليسبان، بوجهٍ مهيب وشعرٍ أبيض، عند الطاولة الطويلة في قاعة الانضباط الرئيسية بمنطقة السيوف. رفع ذقنه بنظرةٍ صارمة وسأل: “هل يمكنك أن تكرّر ذلك؟”

كان ليسبان قد شهد المعركة الدموية في نقطة الحراسة الثامنة والثلاثين قبل عشرين عامًا، ومرّ بأخطر يومٍ يسبق الرياح القارسة، وتلقّى نبأ فشل الأمير سوريا في معركة الجبل الأبيض، وأُبلِغ بالوضع الخطير لاضطرابات الأورك الجليديين، وانزعج من الظروف المتوتّرة التي قُتل فيها الآرشيدوق السابق للرمال السوداء في المعركة، وواجه مشكلة نقص المؤن خلال الحرب مع الكوكبة. ومع ذلك، لم يرقَ أيّ من تلك الأحداث إلى الوضع الراهن؛ فقد جعلت الوقائع المريبة في مدينة سحب التنين أعصابه متوتّرة ومضطربة.

وقف أمامه رجلٌ متوسّط العمر قويّ البنية، بملامح قاتمة. انحنى انحناءةً خفيفة.

عقد الكونت ليسبان حاجبيه.

كان النبيل متوسّط العمر يرتدي ملابس بسيطة، غير أنّ تصرّفاته حملت هالة عسكرية لم يستطع حتى يوم ما قبل الشتاء القارس أن يمحوها.

برزت العروق الخضراء على ظهر يد الكونت ليسبان.

“جنديّ مشاةٍ عاديّ اكتشف الأمر.” ضيّق المسؤول عن قاعة الانضباط الرئيسية وقائد حراسة العاصمة، الفيكونت ليسدون، عينيه.

رفعت الساحرة الحمراء ذقنها وابتسمت لهم بلطف. ثم انحنت انحناءةً خفيفة، واستدارت، وغادرت مدخل النفق.

“التقرير الروتيني الوارد من قصر الروح البطولية كان غريبًا—كلمة المرور إلى مقر الحراسة لم تكن صحيحة تمامًا…” تحوّل تعبيره إلى البرود. لمع في عينيه بريقٌ كحدّ النصل. “كأنّها تعرّضت للعبث، يا سيادة رئيس الوزراء.”

لم يتكلّم ليسبان، لكن الخيوط كانت تتّصل.

عقد الكونت ليسبان حاجبيه.

لكن في هذه اللحظة، شعر ليسبان أنّ كلّ ما مرّ به خلال هذين اليومين وحدهما يعادل جميع المتاعب التي واجهها في النصف الأوّل من حياته.

بصفته رئيس وزراء خدم تحت حكم الملك نوڤين سنواتٍ طويلة، وأوثق تابعٍ مباشر لمدينة سحب التنين، كان الكونت ليسبان دائمًا آخر من يتكلّم في المؤتمر الإمبراطوري. وغالبًا ما كانت كلماته هي المفتاح لاتّخاذ القرار النهائي.

“كلمة المرور إلى مقر الحراسة ليست سهلة التزوير.” عبس رئيس الوزراء. “وبضمّ هذا إلى تلك المعلومات الغريبة… يا إلهي…”

وأفضل مثالٍ على ذلك هو المقترح الذي أُقِرّ قبل شهر، والذي سمح لذلك الأمير المزعج من الكوكبة بدخول إكستيدت.

جلس الكونت ليسبان، بوجهٍ مهيب وشعرٍ أبيض، عند الطاولة الطويلة في قاعة الانضباط الرئيسية بمنطقة السيوف. رفع ذقنه بنظرةٍ صارمة وسأل: “هل يمكنك أن تكرّر ذلك؟”

منذ أن سلّمه الملك نوڤين الخاتم الذي يرمز إلى سلطة رئيس الوزراء، وخلال مسيرته السياسية التي امتدّت عقودًا، اختبر الكونت ليسبان عددًا لا يُحصى من الأحداث الكبرى العاصفة. ويمكن القول إنّه رأى الكثير.

كان الصوت خافتًا للغاية. عقد تاليس حاجبيه. كانت الساحرة الحمراء تهمس، ولم يستطع سماعها بوضوح. غير أنّه رأى ظلّ نيكولاس ينتفض فجأةً.

لكن في هذه اللحظة، شعر ليسبان أنّ كلّ ما مرّ به خلال هذين اليومين وحدهما يعادل جميع المتاعب التي واجهها في النصف الأوّل من حياته.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدأ الأمر حين جمع الملك جميع الآرشيدوقات في غرفةٍ واحدة. كان ليسبان يقف في قاعة الأبطال، عابسًا، يشاهد جلالته يقترح مبارزةً تكاد تكون انتحارية.

لكن في هذه اللحظة، شعر ليسبان أنّ كلّ ما مرّ به خلال هذين اليومين وحدهما يعادل جميع المتاعب التي واجهها في النصف الأوّل من حياته.

ثم رأى الملك نوڤين العجوز، رغم تقدّم سنّه، يذبح بوفريت أمام الجميع، ثأرًا لابنه الأصغر وترهيبًا لبقيّة الآرشيدوقات.

“هل سيبدآن الشرب قريبًا؟” قال كوهين ساخرًا وهو يرفع حاجبًا.

ونتيجةً لذلك، كان لا بدّ من تقديم خطّة إرسال القوّات—التي كان الملك والمؤتمر الإمبراطوري يناقشانها—إلى الأمام.

غير أنّ تعبير الفيكونت ليسدون تغيّر. “تقصد أنّ…”

لكن نزول الكارثة وكيليكا في تلك الليلة عطّل نوم الجميع في مدينة سحب التنين. وتبع ذلك مباشرةً عودة التنّين العظيم الذي لم يُرَ منذ قرون.

“ماذا؟!! تركتنا نذهب؟!” اتّسعت عينا كوهين. “ماذا فعلت؟”

ثم…

الفصل 220: ورقة مساومة نيكولاس

ثم واجه ليسبان أعظم تحدٍّ في حياته:

(لماذا غادرت؟) تفحّص الشابّ من إدارة الاستخبارات السرّية محيطهم بحذر، قابضًا خفيةً على مقبض سيفه. “وماذا عن كاسلان؟”

اختفاء الملك.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان ليسبان قد شهد المعركة الدموية في نقطة الحراسة الثامنة والثلاثين قبل عشرين عامًا، ومرّ بأخطر يومٍ يسبق الرياح القارسة، وتلقّى نبأ فشل الأمير سوريا في معركة الجبل الأبيض، وأُبلِغ بالوضع الخطير لاضطرابات الأورك الجليديين، وانزعج من الظروف المتوتّرة التي قُتل فيها الآرشيدوق السابق للرمال السوداء في المعركة، وواجه مشكلة نقص المؤن خلال الحرب مع الكوكبة. ومع ذلك، لم يرقَ أيّ من تلك الأحداث إلى الوضع الراهن؛ فقد جعلت الوقائع المريبة في مدينة سحب التنين أعصابه متوتّرة ومضطربة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

“قصر الروح البطولية؟ مقر الحراسة؟” شعر رئيس الوزراء وكأنّ عبئًا آخر أُضيف إلى كتفيه. لكنّ فكرةً غامضةً خطرت له—قد يكون ذلك هو جواب سؤاله.

رفع رئيس الوزراء نظره. “هل كان هناك أيّ أمرٍ غير اعتياديّ آخر غير ذلك؟”

استدار ليسبان. “لم نعثر بعد على جلالة الملك؟ ولا تزال لا أخبار من حرس النصل الأبيض؟ أين نيكولاس؟”

تلاشت الابتسامة عن وجه نيكولاس. زفر ببرود.

خفت تعبير الفيكونت ليسدون حين سمع ذلك.

“هل سيبدآن الشرب قريبًا؟” قال كوهين ساخرًا وهو يرفع حاجبًا.

“لا، لا يوجد سوى عددٍ قليل من حرس النصل الأبيض. كلّهم من الناجين من المعركة مع الكارثة، وهم مصابون بجراحٍ بالغة. لا يعلمون شيئًا.” هزّ ليسدون رأسه. “وقد بدأت الشائعات تنتشر في المدينة أيضًا.”

بصفته رئيس وزراء خدم تحت حكم الملك نوڤين سنواتٍ طويلة، وأوثق تابعٍ مباشر لمدينة سحب التنين، كان الكونت ليسبان دائمًا آخر من يتكلّم في المؤتمر الإمبراطوري. وغالبًا ما كانت كلماته هي المفتاح لاتّخاذ القرار النهائي.

أومأ الكونت ليسبان وتنهد. “شائعات،” تمتم رئيس الوزراء.

وهو يشاهد الشخصين يفترقان، تكاثرت الأسئلة التي لا جواب لها في ذهن تاليس.

(الشائعات التي تزعم أنّ الكوكبة اغتالت جلالة الملك؟ كيف يكون ذلك؟)

بصفته رئيس وزراء خدم تحت حكم الملك نوڤين سنواتٍ طويلة، وأوثق تابعٍ مباشر لمدينة سحب التنين، كان الكونت ليسبان دائمًا آخر من يتكلّم في المؤتمر الإمبراطوري. وغالبًا ما كانت كلماته هي المفتاح لاتّخاذ القرار النهائي.

عبس ليسبان. فقد كان جلالته قد تعاون الليلة الماضية مع أمير الكوكبة لكشف الخائن بين الآرشيدوقات.

جلس الكونت ليسبان، بوجهٍ مهيب وشعرٍ أبيض، عند الطاولة الطويلة في قاعة الانضباط الرئيسية بمنطقة السيوف. رفع ذقنه بنظرةٍ صارمة وسأل: “هل يمكنك أن تكرّر ذلك؟”

(لكن…)

بدأ الأمر حين جمع الملك جميع الآرشيدوقات في غرفةٍ واحدة. كان ليسبان يقف في قاعة الأبطال، عابسًا، يشاهد جلالته يقترح مبارزةً تكاد تكون انتحارية.

“أين أمير الكوكبة وحفيدة جلالته؟” رفع رئيس الوزراء رأسه ونظر إلى ليسدون. “ألم يكن جلالته يبحث عنهما في وقتٍ سابق؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هزّ الفيكونت ليسدون رأسه. “كان جلالته قد أوكل تلك المهمّة إلى الغرفة السرّية… لكن مضى وقتٌ منذ آخر مرّة رأينا فيها السيدة كالشان.”

اختفاء الملك.

برزت العروق الخضراء على ظهر يد الكونت ليسبان.

وأفضل مثالٍ على ذلك هو المقترح الذي أُقِرّ قبل شهر، والذي سمح لذلك الأمير المزعج من الكوكبة بدخول إكستيدت.

“نذير سوء.” زفر بعمق، بوجهٍ متجهّم. “من كان يتوقّع أنّ مدينة سحب التنين، بعد ظهور التنّين العظيم، ستنحدر إلى الاضطراب؟”

 

رفع رئيس الوزراء نظره. “هل كان هناك أيّ أمرٍ غير اعتياديّ آخر غير ذلك؟”

الغرفة السرّية انسحبت،” قال ببرودٍ وهو لا يزال شاردًا. “أمّا رجال منطقة الرمال السوداء، فلا أعلم لماذا لم يظهروا.”

لمع بريقٌ في عيني الفيكونت ليسدون. “كان هناك: عدد وحدات الدوريات.”

فزع تاليس. (تركتنا نذهب؟!)

في تلك اللحظة، تلاقى نظر المسؤولَين في آنٍ واحد.

“تجاوزوا قنوات الاتصال المعتادة؛ أرسلوا غراب زاجل، وتواصلوا مع قصر الروح البطولية. لنرَ ردود الآرشيدوقات.”

“تابع،” قال الكونت ليسبان ببرود.

الفصل 220: ورقة مساومة نيكولاس

قال الفيكونت ليسدون بحذر: “لم تنتهِ الفوضى في المدينة بعد. وحظر التجوّل المفروض حول حدود منطقة الدرع لم يُرفَع، لكن… أفاد اثنان من ضبّاط الانضباط لديّ أنّهما شاهدا وحدتي دوريات على الأقل تغادران منطقة الدرع.

قبل أن نتلقّى خبرًا عن جلالة الملك، لا يمكننا الجلوس هنا مكتوفي الأيدي.” رفع ليسبان نظره بعينين حادّتين. “ينبغي لنا على الأقل إبلاغ الآرشيدوقات الأربعة.”

وقد أرسلتُ من يحقّق في الأمر،” قال بصرامة.

(لماذا غادرت؟) تفحّص الشابّ من إدارة الاستخبارات السرّية محيطهم بحذر، قابضًا خفيةً على مقبض سيفه. “وماذا عن كاسلان؟”

لم يتكلّم ليسبان، لكن الخيوط كانت تتّصل.

عبس ليسدون. “إن كانوا حقًا الطرف الذي يقف خلف الـ—”

“كلمة المرور إلى مقر الحراسة ليست سهلة التزوير.” عبس رئيس الوزراء. “وبضمّ هذا إلى تلك المعلومات الغريبة… يا إلهي…”

تلاشت الابتسامة عن وجه نيكولاس. زفر ببرود.

لم يتغيّر تعبير وجهه، لكن نبرة صوته كانت مفعمة بالقلق.

في اللحظة التالية، مالت الساحرة الحمراء إلى الأمام وقالت شيئًا في أذن نيكولاس.

غير أنّ تعبير الفيكونت ليسدون تغيّر. “تقصد أنّ…”

شدّ قائد الحامية قبضتيه.

أومأ رئيس الوزراء ليسبان بوجهٍ جادّ. “أخشى أنّ شيئًا ما قد حدث عند مقر الحراسة الأول أمام قصر الروح البطولية.”

بصفته رئيس وزراء خدم تحت حكم الملك نوڤين سنواتٍ طويلة، وأوثق تابعٍ مباشر لمدينة سحب التنين، كان الكونت ليسبان دائمًا آخر من يتكلّم في المؤتمر الإمبراطوري. وغالبًا ما كانت كلماته هي المفتاح لاتّخاذ القرار النهائي.

شدّ قائد الحامية قبضتيه.

عبس ليسبان. فقد كان جلالته قد تعاون الليلة الماضية مع أمير الكوكبة لكشف الخائن بين الآرشيدوقات.

“لا يمكن…” زفر الفيكونت بعدم تصديق. “هناك حامية كاملة من الجنود متمركزة هناك! والتعزيزات من قصر الروح البطولية كانت خلفهم مباشرةً…”

“لا، لا يوجد سوى عددٍ قليل من حرس النصل الأبيض. كلّهم من الناجين من المعركة مع الكارثة، وهم مصابون بجراحٍ بالغة. لا يعلمون شيئًا.” هزّ ليسدون رأسه. “وقد بدأت الشائعات تنتشر في المدينة أيضًا.”

وعند ذلك، ارتعش حاجب ليسدون.

في تلك اللحظة، كان رافاييل وميراندا وكوهين ووايا ورالف وغيرهم من حرس النصل الأبيض يحدّقون في قاتل النجوم بحيرة. أمّا نيكولاس، فكان في حالة ذهولٍ تامّ.

“وكان الآرشيدوقات الأربعة في قصر الروح البطولية،” تمتم. “هل يمكن أنّهم تواطؤوا معًا…؟”

“ضمانه… أليس كذلك؟” وصل صوت كالشان مجزّأً.

“لا يزال من المبكّر استخلاص أيّ استنتاجات.” لوّح رئيس الوزراء بيده، وقلبه مثقل بالشكوك. “لكن هناك أمرًا واحدًا يمكننا التيقّن منه.

في تلك اللحظة، تلاقى نظر المسؤولَين في آنٍ واحد.

قبل أن نتلقّى خبرًا عن جلالة الملك، لا يمكننا الجلوس هنا مكتوفي الأيدي.” رفع ليسبان نظره بعينين حادّتين. “ينبغي لنا على الأقل إبلاغ الآرشيدوقات الأربعة.”

“نذير سوء.” زفر بعمق، بوجهٍ متجهّم. “من كان يتوقّع أنّ مدينة سحب التنين، بعد ظهور التنّين العظيم، ستنحدر إلى الاضطراب؟”

عبس ليسدون. “إن كانوا حقًا الطرف الذي يقف خلف الـ—”

شعر تاليس وكأنّ آلاف النمل تزحف على قلبه. (إحساس أن تسمع نصف الجملة فقط… إنّه محبط حقًا!)

“فقد حان الوقت ليكشفوا بعض الخيوط عن أفعالهم.” قبض ليسبان على يده، وأفكاره متشابكة. “نأمل أن يكون جلالته حيًّا وبخير، لكن إن…”

عبس نيكولاس بوجهٍ قاتم. عاد إلى وجه كالشان تلك الابتسامة اللطيفة، بينما ارتسم الشكّ على ملامح تاليس.

لم يستطع المتابعة، غير أنّ ليسدون فهم مخاوف رئيس الوزراء.

وعند ذلك، ارتعش حاجب ليسدون.

إن كان هناك بالفعل تغيّرٌ سياسيّ في مدينة سحب التنين، فهل يمكنهم اعتقال الآرشيدوقات الأربعة، أو حتى قتلهم؟ كان يخشى أنّهم عندئذٍ سيغدون حقًا خطاة إكستيدت.

شدّ قائد الحامية قبضتيه.

“ما الذي تنوي فعله؟” توقّف الفيكونت ليسدون، وعلى وجهه قلق. “من دون مرسومٍ ملكيّ، لا يمكننا تجنيد الميليشيات. أم تنوي تشكيل جيشٍ خاصّ بك؟ أو لعلّنا نكتب رسالة ونعقد اجتماعًا مع الكونتات من خارج المدينة؟”

قبل أن نتلقّى خبرًا عن جلالة الملك، لا يمكننا الجلوس هنا مكتوفي الأيدي.” رفع ليسبان نظره بعينين حادّتين. “ينبغي لنا على الأقل إبلاغ الآرشيدوقات الأربعة.”

لم يتكلّم ليسبان.

“جنديّ مشاةٍ عاديّ اكتشف الأمر.” ضيّق المسؤول عن قاعة الانضباط الرئيسية وقائد حراسة العاصمة، الفيكونت ليسدون، عينيه.

إذا اختفى ملك، وقام كونت وفيكونت بإدخال جيشٍ من دون تفويض—حتى لو دعوا التوابع ليفعلوا الشيء نفسه ويدخلوا العاصمة… ففي مثل هذه الظروف…

الغرفة السرّية انسحبت،” قال ببرودٍ وهو لا يزال شاردًا. “أمّا رجال منطقة الرمال السوداء، فلا أعلم لماذا لم يظهروا.”

كان الرجلان يعلمان ما الذي يعنيه هذا القرار.

لم يستطع المتابعة، غير أنّ ليسدون فهم مخاوف رئيس الوزراء.

“لا. هذا لا يوافق البروتوكول، ويستغرق وقتًا طويلًا.”

إذا اختفى ملك، وقام كونت وفيكونت بإدخال جيشٍ من دون تفويض—حتى لو دعوا التوابع ليفعلوا الشيء نفسه ويدخلوا العاصمة… ففي مثل هذه الظروف…

نهض الكونت ليسبان وهو يهزّ رأسه. “لديّ شعورٌ بأنّه سيكون قد فات الأوان حينها.

ضرب كوهين رأسه بيده بوجهٍ قاتم. “أوه، لقد تركتنا نذهب…” لكن في اللحظة التالية، تبدّل تعبير الشرطيّ جذريًا؛ سقط فمه مفتوحًا، وبدا منظره مضحكًا.

“تجاوزوا قنوات الاتصال المعتادة؛ أرسلوا غراب زاجل، وتواصلوا مع قصر الروح البطولية. لنرَ ردود الآرشيدوقات.”

(ما الذي يحدث؟ حرس النصل الأبيض والغرفة السرّية، ماذا…؟)

تقلّصت حدقتاه قليلًا. “وفي الوقت نفسه، اجمعوا القوّات المسلّحة لقاعة الانضباط الرئيسية، وحشدوا وحدات الدوريات المتاحة. سنأخذ كلّ الجنود الذين لدينا ونتوجّه مسرعين إلى مقر الحراسة. لنعرف من الذي يلعب هذه الحيلة القذرة.”

كان ليسبان قد شهد المعركة الدموية في نقطة الحراسة الثامنة والثلاثين قبل عشرين عامًا، ومرّ بأخطر يومٍ يسبق الرياح القارسة، وتلقّى نبأ فشل الأمير سوريا في معركة الجبل الأبيض، وأُبلِغ بالوضع الخطير لاضطرابات الأورك الجليديين، وانزعج من الظروف المتوتّرة التي قُتل فيها الآرشيدوق السابق للرمال السوداء في المعركة، وواجه مشكلة نقص المؤن خلال الحرب مع الكوكبة. ومع ذلك، لم يرقَ أيّ من تلك الأحداث إلى الوضع الراهن؛ فقد جعلت الوقائع المريبة في مدينة سحب التنين أعصابه متوتّرة ومضطربة.

(سواء كانوا جبناء الكوكبة… أو طرفًا آخر،) فكّر رئيس الوزراء ليسبان.

“لا يزال من المبكّر استخلاص أيّ استنتاجات.” لوّح رئيس الوزراء بيده، وقلبه مثقل بالشكوك. “لكن هناك أمرًا واحدًا يمكننا التيقّن منه.

…..

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

عبس نيكولاس بوجهٍ قاتم. عاد إلى وجه كالشان تلك الابتسامة اللطيفة، بينما ارتسم الشكّ على ملامح تاليس.

أومأ رئيس الوزراء ليسبان بوجهٍ جادّ. “أخشى أنّ شيئًا ما قد حدث عند مقر الحراسة الأول أمام قصر الروح البطولية.”

في اللحظة التالية، مالت الساحرة الحمراء إلى الأمام وقالت شيئًا في أذن نيكولاس.

“التقرير الروتيني الوارد من قصر الروح البطولية كان غريبًا—كلمة المرور إلى مقر الحراسة لم تكن صحيحة تمامًا…” تحوّل تعبيره إلى البرود. لمع في عينيه بريقٌ كحدّ النصل. “كأنّها تعرّضت للعبث، يا سيادة رئيس الوزراء.”

“ذلك… غريب…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان الصوت خافتًا للغاية. عقد تاليس حاجبيه. كانت الساحرة الحمراء تهمس، ولم يستطع سماعها بوضوح. غير أنّه رأى ظلّ نيكولاس ينتفض فجأةً.

لكن نزول الكارثة وكيليكا في تلك الليلة عطّل نوم الجميع في مدينة سحب التنين. وتبع ذلك مباشرةً عودة التنّين العظيم الذي لم يُرَ منذ قرون.

“ضمانه… أليس كذلك؟” وصل صوت كالشان مجزّأً.

“جنديّ مشاةٍ عاديّ اكتشف الأمر.” ضيّق المسؤول عن قاعة الانضباط الرئيسية وقائد حراسة العاصمة، الفيكونت ليسدون، عينيه.

شعر تاليس وكأنّ آلاف النمل تزحف على قلبه. (إحساس أن تسمع نصف الجملة فقط… إنّه محبط حقًا!)

كان باقي المجموعة يحمل قلقًا من نوعٍ آخر، مقارنةً بتاليس القادر على التنصّت. لم يكن أمامهم سوى المراقبة بقلق، ولم يجرؤوا على التصرّف باندفاع.

تصلّب نيكولاس لجزءٍ من الثانية، ثم أطلق قاتل النجوم زفرةً طويلة. مال نحو الساحرة الحمراء، وهمس هو الآخر بشيءٍ ما.

تلاشت الابتسامة عن وجه نيكولاس. زفر ببرود.

“ما زالت… السلالة…”

(لكن…)

تنهد تاليس. لم يستطع سماع أيّ شيءٍ بعد.

أومأ الكونت ليسبان وتنهد. “شائعات،” تمتم رئيس الوزراء.

كان باقي المجموعة يحمل قلقًا من نوعٍ آخر، مقارنةً بتاليس القادر على التنصّت. لم يكن أمامهم سوى المراقبة بقلق، ولم يجرؤوا على التصرّف باندفاع.

“فقد حان الوقت ليكشفوا بعض الخيوط عن أفعالهم.” قبض ليسبان على يده، وأفكاره متشابكة. “نأمل أن يكون جلالته حيًّا وبخير، لكن إن…”

“هل سيبدآن الشرب قريبًا؟” قال كوهين ساخرًا وهو يرفع حاجبًا.

كان الرجلان يعلمان ما الذي يعنيه هذا القرار.

ما إن قال ذلك، حتى أنهت قائدة الغرفة السرّية وقائد حرس النصل الأبيض محادثتهما. استدار نيكولاس مبتعدًا، وسار نحو الآخرين وهو في حالة ذهول.

استدار ليسبان. “لم نعثر بعد على جلالة الملك؟ ولا تزال لا أخبار من حرس النصل الأبيض؟ أين نيكولاس؟”

رفعت الساحرة الحمراء ذقنها وابتسمت لهم بلطف. ثم انحنت انحناءةً خفيفة، واستدارت، وغادرت مدخل النفق.

كان الرجلان يعلمان ما الذي يعنيه هذا القرار.

وهو يشاهد الشخصين يفترقان، تكاثرت الأسئلة التي لا جواب لها في ذهن تاليس.

ضمّ تاليس شفتيه. ألقى نظرةً على رافاييل الغارق في التفكير، وسأل: “عمّ تحدّثت معك؟”

(ما الذي يحدث؟ حرس النصل الأبيض والغرفة السرّية، ماذا…؟)

عبس ليسبان. فقد كان جلالته قد تعاون الليلة الماضية مع أمير الكوكبة لكشف الخائن بين الآرشيدوقات.

في تلك اللحظة، كان رافاييل وميراندا وكوهين ووايا ورالف وغيرهم من حرس النصل الأبيض يحدّقون في قاتل النجوم بحيرة. أمّا نيكولاس، فكان في حالة ذهولٍ تامّ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(نادرًا ما يُرى قاتل النجوم على هذه الحال.) فكّر تاليس.

شعر تاليس بقشعريرة. (ورقة مساومة؟)

“ما الذي حدث؟” اندفع تاليس يسأل. “هل ينوون احتجازنا هنا؟”

منذ أن سلّمه الملك نوڤين الخاتم الذي يرمز إلى سلطة رئيس الوزراء، وخلال مسيرته السياسية التي امتدّت عقودًا، اختبر الكونت ليسبان عددًا لا يُحصى من الأحداث الكبرى العاصفة. ويمكن القول إنّه رأى الكثير.

انتبه نيكولاس من شروده. رفع قاتل النجوم رأسه وألقى نظرةً على الجميع. “لنذهب. نحن بأمان.

إذا اختفى ملك، وقام كونت وفيكونت بإدخال جيشٍ من دون تفويض—حتى لو دعوا التوابع ليفعلوا الشيء نفسه ويدخلوا العاصمة… ففي مثل هذه الظروف…

الغرفة السرّية انسحبت،” قال ببرودٍ وهو لا يزال شاردًا. “أمّا رجال منطقة الرمال السوداء، فلا أعلم لماذا لم يظهروا.”

نهض الكونت ليسبان وهو يهزّ رأسه. “لديّ شعورٌ بأنّه سيكون قد فات الأوان حينها.

ارتعش حاجبا رافاييل وتقدّم خطوةً إلى الأمام.

منذ أن سلّمه الملك نوڤين الخاتم الذي يرمز إلى سلطة رئيس الوزراء، وخلال مسيرته السياسية التي امتدّت عقودًا، اختبر الكونت ليسبان عددًا لا يُحصى من الأحداث الكبرى العاصفة. ويمكن القول إنّه رأى الكثير.

(لماذا غادرت؟) تفحّص الشابّ من إدارة الاستخبارات السرّية محيطهم بحذر، قابضًا خفيةً على مقبض سيفه. “وماذا عن كاسلان؟”

“التقرير الروتيني الوارد من قصر الروح البطولية كان غريبًا—كلمة المرور إلى مقر الحراسة لم تكن صحيحة تمامًا…” تحوّل تعبيره إلى البرود. لمع في عينيه بريقٌ كحدّ النصل. “كأنّها تعرّضت للعبث، يا سيادة رئيس الوزراء.”

لم يستطع نيكولاس إلا أن يطلق ضحكةً باردة.

“ما الذي تنوي فعله؟” توقّف الفيكونت ليسدون، وعلى وجهه قلق. “من دون مرسومٍ ملكيّ، لا يمكننا تجنيد الميليشيات. أم تنوي تشكيل جيشٍ خاصّ بك؟ أو لعلّنا نكتب رسالة ونعقد اجتماعًا مع الكونتات من خارج المدينة؟”

“لقد تركتنا نذهب.” هزّ قاتل النجوم رأسه. “أمّا كاسلان… فلا أعلم.”

“أيّ ورقة مساومة؟!”

فزع تاليس. (تركتنا نذهب؟!)

عبس ليسبان. فقد كان جلالته قد تعاون الليلة الماضية مع أمير الكوكبة لكشف الخائن بين الآرشيدوقات.

حدّق في مدخل النفق الفارغ ورمش بعينين مرتابتين.

هزّ الفيكونت ليسدون رأسه. “كان جلالته قد أوكل تلك المهمّة إلى الغرفة السرّية… لكن مضى وقتٌ منذ آخر مرّة رأينا فيها السيدة كالشان.”

(كيف يمكن ذلك؟)

تصلّب نيكولاس لجزءٍ من الثانية، ثم أطلق قاتل النجوم زفرةً طويلة. مال نحو الساحرة الحمراء، وهمس هو الآخر بشيءٍ ما.

ضرب كوهين رأسه بيده بوجهٍ قاتم. “أوه، لقد تركتنا نذهب…” لكن في اللحظة التالية، تبدّل تعبير الشرطيّ جذريًا؛ سقط فمه مفتوحًا، وبدا منظره مضحكًا.

فزع تاليس. (تركتنا نذهب؟!)

“ماذا؟!! تركتنا نذهب؟!” اتّسعت عينا كوهين. “ماذا فعلت؟”

“أين أمير الكوكبة وحفيدة جلالته؟” رفع رئيس الوزراء رأسه ونظر إلى ليسدون. “ألم يكن جلالته يبحث عنهما في وقتٍ سابق؟”

رفع نيكولاس رأسه وفرض ابتسامةً ازدرائية. نظر إلى كوهين وقال ساخرًا:

غير أنّ تعبير الفيكونت ليسدون تغيّر. “تقصد أنّ…”

“أريتها وجهي الوسيم فلانت.”

وهو يشاهد الشخصين يفترقان، تكاثرت الأسئلة التي لا جواب لها في ذهن تاليس.

رمش كوهين بحيرة، وألقى نظرةً عاجزة على ميراندا ورافاييل. رفعت ميراندا حاجبًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنت لست بارعًا في إلقاء النكات، يا سيدي.” تنهدت ميراندا. “فلا تُجبر نفسك.”

“نذير سوء.” زفر بعمق، بوجهٍ متجهّم. “من كان يتوقّع أنّ مدينة سحب التنين، بعد ظهور التنّين العظيم، ستنحدر إلى الاضطراب؟”

تلاشت الابتسامة عن وجه نيكولاس. زفر ببرود.

كان نيكولاس تائه الأفكار. وتبادل تاليس والآخرون النظرات، مبهوتين، من دون كلام.

ضمّ تاليس شفتيه. ألقى نظرةً على رافاييل الغارق في التفكير، وسأل: “عمّ تحدّثت معك؟”

وهو يشاهد الشخصين يفترقان، تكاثرت الأسئلة التي لا جواب لها في ذهن تاليس.

رفع نيكولاس ذقنه، محدّقًا في سماء الأراضي الشمالية خارج النفق. وبوجهٍ غير مقروء، أطلق زفرةً؛ كان تعبيره غريبًا ومعقّدًا.

منذ أن سلّمه الملك نوڤين الخاتم الذي يرمز إلى سلطة رئيس الوزراء، وخلال مسيرته السياسية التي امتدّت عقودًا، اختبر الكونت ليسبان عددًا لا يُحصى من الأحداث الكبرى العاصفة. ويمكن القول إنّه رأى الكثير.

“صفقة.” بدأ قاتل النجوم. “أبرمنا صفقة… سلّمتُ ورقة مساومة،” تمتم بهدوء، “وبدلًا منها نلتُ حريّتنا من الغرفة السرّية.”

في تلك اللحظة، كان رافاييل وميراندا وكوهين ووايا ورالف وغيرهم من حرس النصل الأبيض يحدّقون في قاتل النجوم بحيرة. أمّا نيكولاس، فكان في حالة ذهولٍ تامّ.

شعر تاليس بقشعريرة. (ورقة مساومة؟)

“أيّ ورقة مساومة؟!”

“أيّ ورقة مساومة؟!”

لكن نيكولاس لم يفعل سوى أن هزّ رأسه. “… ورقة مساومة كبيرة جدًّا.”

(هو—ماذا قال نيكولاس للساحرة الحمراء بحقّ السماء؟ أيّ ثمنٍ يمكن أن يجعل الغرفة السرّية تُفرِج عن وريث الكوكبة، ووريثة الإقليم الشمالي، وسلالة عائلة والتون في مدينة سحب التنين؟)

(لماذا غادرت؟) تفحّص الشابّ من إدارة الاستخبارات السرّية محيطهم بحذر، قابضًا خفيةً على مقبض سيفه. “وماذا عن كاسلان؟”

لكن نيكولاس لم يفعل سوى أن هزّ رأسه. “… ورقة مساومة كبيرة جدًّا.”

وقد أرسلتُ من يحقّق في الأمر،” قال بصرامة.

ورقةٌ لم يكن هو نفسه متيقّنًا إن كانت خيرًا أم شرًّا للوضع.

في اللحظة التالية، مالت الساحرة الحمراء إلى الأمام وقالت شيئًا في أذن نيكولاس.

كان نيكولاس تائه الأفكار. وتبادل تاليس والآخرون النظرات، مبهوتين، من دون كلام.

في تلك اللحظة، كان رافاييل وميراندا وكوهين ووايا ورالف وغيرهم من حرس النصل الأبيض يحدّقون في قاتل النجوم بحيرة. أمّا نيكولاس، فكان في حالة ذهولٍ تامّ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لمع بريقٌ في عيني الفيكونت ليسدون. “كان هناك: عدد وحدات الدوريات.”

 

تقلّصت حدقتاه قليلًا. “وفي الوقت نفسه، اجمعوا القوّات المسلّحة لقاعة الانضباط الرئيسية، وحشدوا وحدات الدوريات المتاحة. سنأخذ كلّ الجنود الذين لدينا ونتوجّه مسرعين إلى مقر الحراسة. لنعرف من الذي يلعب هذه الحيلة القذرة.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

“لا، لا يوجد سوى عددٍ قليل من حرس النصل الأبيض. كلّهم من الناجين من المعركة مع الكارثة، وهم مصابون بجراحٍ بالغة. لا يعلمون شيئًا.” هزّ ليسدون رأسه. “وقد بدأت الشائعات تنتشر في المدينة أيضًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط